المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رِسالةٌ إِلى اليَمامَةِ ( مِنْ قُلوبِ الأَحِبَّةِ )


مأمون المغازي
05-10-2007, 03:06 AM
رِسالةٌ إِلى اليَمامَةِ ( مِنْ قُلوبِ الأَحِبَّةِ )

أَيَّتُها المُحَلِّقَةُ عَبْرَ الحُجُبِ تَأْتينَنا وَقَدْ غَمَرَتْكِ الرِّحْلَةُ تَنْفضينَ عَنْ جَناحَيْكِ مِنَ المَنْثورِ مَنْثورًا . حينَ أسْتَمِعُ إِلَيْكِ يَأْتيني الصَّوْتُ مِنْ عُمْقِ الصَّمْتِ الَّذي تَدْخُلينَهُ كُلَّما أَرَدْتِ البًوْحَ ـ وعالَمُ الصَّمْتِ أًرْحَبُ الْعَوالِمِ ـ حينَ تَأْتينا الْكَائِناتُ فيما فَوْقَ قانونِ الْمَادِيَّةِ ، حينَ تَنْعَدِمُ جاذِبِيَّةُ الكَوْنِ لِتَكونَ جَاذِبِيَّةُ الأَرْواحِ هِيَ الْقانونُ اْلفاعِلُ ، ألا تَذْكُرينَ حينَ دَخَلْتِ عالَمَ الصمْتِ تُعانِقينَ أُمًا رَحَلَتْ عَنِ عالَمِ الْمَوجودِ إلى الْوُجودِ تَأْتيكِ في مَساءاتِ الزَّيْزَفونِ ؟ وَما الزَّيْزَفونُ إِلا ظِلُّها ، حينَ أَوْرَقَ قُلوبًهُ الْخَضْراءَ يُوَشْوِشُ شَذاهُ الكَوْنَ مِنْ خَطِّكِ حينَ يَجْري بِالْمِدادِ المُسْتَمَدِّ مِنْ روحِكِ الشَّفيفَةِ الَّتي وَسِعَتْ الْكَوْنَ يَسْكُنُها لِتُعانِقَ الأَقْمارَ مُنْبِتَةً تَحْتَ كُلِّ قَمَرٍ بَساتينَ الْفُلِّ والْياسَمينَ ، وَتَسْكُبينَ الْبَحْرَ في النِّسْيانِ لِتَعودَ مَوْجَاتُهُ وَقَدْ حَمَلَتْ إِلَيْكِ الذِّكْرَياتِ عَلى مَراكِبِ الشَّمْسِ وَقَدْ جابَتْ فَضاءاتِ روحِكِ المُحَلِّقَةِ في الْجَمالِ فَتَحْتَضِني أَغْصانَ أَرْواحِنا تَسْتَبْرِئينَ عَلَيْها مِنْ عَناءاتِ الرِّحْلَةِ ، وَهَلْ لِلأَرْواحِ مُسْتَراحٌ غَيْرَ أَرْواحٍ تُجانِسُها؟!

قَرَأْتُكِ كِتابَ الْكَوْنِ ، حينَ تَتَأَمَّلينَ كائِناتِكِ البَيْضاءَ ، تُحَلِّقينَ وَتُحَلِّقينَ حينَ تَعْتَكِفينَ في مِحْرابِ الْجَمالِ تَتَعَمَّدينَ في يَنابيعِ النَّقاءِ حينَ تَسْتَجيرينَ بِهِ مِنْ لَهيبِ الْمادِيَّةِ ، وَأَنْتِ ؛ كَمْ مَقَتِّ كُلًّ ما يَصْرِفُ الإِنْسانَ عَنْ ذاتِهِ ، تِلْكَ الذَّاتُ الَّتي تُحَلِّقينَ فيها تَرَيْنَ مِنْ حِضْنِ السَّماءِ عَناءاتِ الأَرْضِ وقَدْ زُلْزِلَتْ بِها فابْتَلَعَتْ مِنَ الْجَمالِ جَمالَهُ ، تَأْتينَ باعِثَةً الْجَمالَ كُلَّما حَوَّمْتِ في فَضاءاتِ ذَواتِنا تَبُثينَ تَرانيمَكِ عازِفَةً عَلى النَّايِ تَشْدينَ مَوّالَ الصَّبْرِ لِمَنْ لَيْسَ مِنْ طَبْعِهِ الصَّبْرُ ؛ فَيَحِنُّ مِنْهُ الْقَلْبُ وَيَجْري السِّحْرُ في الشُّرْيانِ يُهَدْهِدُ الزُّهَيْراتِ تَنْظُرُمِنْ خِلالِكِ إِلى الأُفُقِ وَقَدْ تَبَسَّمَتْ شِفاهُ الشَّمْسِ مُنْبَعِثَةً مِنْ بَعْدِ الرَّحيلِ ، تَنْفِضُ عَنْها آثارَ نَوْمِها لِيَسْريَ الدِّفْءُ في أَوْصالِ الْحَياةِ فَتَهْرَعَ إِلى مَحْبوبِكِ الإِنْسانِ ، أَنْ يا إِنْسانُ سَبِّحْ اللهَ في الْجَمالِ .

أَتُراكِ اسْتَعْذَبْتِ تَشْويقَنا إِلَيْكِ ، أَمْ راقَ َلكِ الاحْتِجابُ ، تَبُثِّينَ إِلَيْنا رَسائِلَ وُدِّكِ عَبْرَ حُدودِ الصَّمْتِ الْعازِفِ فينا أَلْحانَكِ الآتِيَةَ مِنْ كَوْنِكِ الَّذي لا نُدْرِكُ مِنْهُ إِلا هالاتِهِ الطّاهِرةَ بِطُهْرِكِ ، َنَتَرَقْرَقُ كَحصَيَّاتٍ اسْتَعْذَبَتْ حُنُوَّ خَريرِكِ حينَ تَنْسابُ صَفَحاتُكِ في وجْدانِنا كُلَّما تَدارَسْنا السِّحْرَ المُنْسابَ مِنْ يَراعٍ احْتَضَنَتْهُ أًنامِلٌ طَهَّرَها بَذْلُ الْحَرْفِ النّابِضِ مَخْلوقًا مِنْ تَحَرُّرِهِ .

رَأَيْتُكِ عَروسَ النَّثْرِ... في تَرْحالِ الرّافِعِيَّ في عَوالِمِ الْحُبِّ وَالْجَمالِ ، وَفي كُلِّياتِ جُبْرانَ وَأوْجاعِ آهاتِهِ حينَ رَكَبَ مَرْكَبَهْ باحِثًا عَنِ الإِنْسانِ ، إلاّ أَنَّ الْمُقامَ لَمْ يَرُقْ لَكِ فَآثَرْتِ تَأْسيسَ مَمْلَكَةِ الْبَوْحِ بَيْنَ مَمْلَكَتَيْهِما عَروسًا زُفَّتْ إِلى الْبَيانِ فَأْمْهَرَها قَلائِدَ الْقَوْلِ مَسْبوكَةً بِالأَلَقِ تَأْسِرُ أَلْبابَنا
مُكَبَّلَةً الْقُلوبَ بِخُيوطِها الْمَغْزولَةِ مِنْ ضَوْءِ الْقَمَرِ فَلا تَرْجو الْقُلوبُ انْعِتاقًا مِنْ أَسْرِها الَّذي يُحَرَّرُها مِنْ ضيقِ عالَمِها إِلى رَحابَةِ عالَمِ الْحِقيقَةِ ، وَقَدْ زَعَموا أَنَّهُ عالَمُ الْخَيالِ وَالتَّخْييلِ ، هَذا الْعالَمُ الَّذي تَعْرِفينَ كَيْفَ تَدْخُلين إِلَيْهِ ، مُمَهِّدَةً دُروبَهُ وَمَسالِكَهُ ، فاتِحَةً أَمامَنا بَوّاباتِ الْوُجودِ الرَّحْبِ الَّذي تُؤَسِّسينَهُ كُلَّ يَوْمٍ في مِنْطَقَةٍ بَيْنَ السَّمْعِ وَالرُّؤْيَةِ حَيْثُ يُعانِقُ الْقَلْبُ عَقْلاً فَيُمْسِكا بِالْمِجْدافِ إِلى قارِبٍ يَحْمِلُهُما عَلى صَفَحاتِ الصُّبْحِ ، وَقَدْ وَدَّعَ اللَّيْلُ عَتْمَتَهُ ، وَتَنَفَّسَ الإصْباحُ عَنْ أَمَلٍ بِنَقاءِ روحِكِ .

أَيا أَسْماءُ ، يا سَيِّدَةَ الْحُزْنِ ، وَالْحُزْنُ أَصْدَقُ ما في الإنْسانِ مِنْ شِيَمٍ ، أَيَّتُها الرّوحُ الَّتي حَلَّقَتْ حَوْلَنا، الآتِيةُ مِنْ مِنْطَقَةِ النّورِ ، والنَّوْرِ في قُلوبِ مَنْ أَحَبّوكِ ، كُلُّنا شَوْقٌ .

كَتَبَها عَنْ كُلِّ مَنْ جَمَعَهُم حَرْفُكِ

مأمون المغازي

د. نسيبة بنت كعب
05-10-2007, 03:08 AM
بارك الله فيك اخى الأديب المحترم / مأمون المغازى

اسماء اسم يفخر اى مكان بتواجدها فيه

ادعو الله ان يكون معها دائما ويغفر لنا جميعا فى هذه الايام المفترجة

فى انتظارك ِ

نسيبة

سحر الليالي
05-10-2007, 03:52 AM
أستاذي "مأمون الم ــــغازي":

وتبقى الح ـــروفـ تصنع جبلا من { الشوقْْ} يكاد يأتي بـ الأحبة...!!
وأقسم لك بإن بينما كنتـ أرد هنا حطت اليمامة { الحبيبة} على بابي...فسبحان الله...!!!

بارك الله بـ حرفكـ..
ولك تحية مبجله كـ قلبك

وقوافل من الامتنان

زاهية بنت البحر
05-10-2007, 04:01 AM
ماأروع ماتفضلت به أخي المكرم مأمون وما أنبل قصده ..تستحق أسماء هذا الود والتقدير من كل من عرفها ..ننتظرها بشوق .
أختكما
بنت البحر

مأمون المغازي
05-10-2007, 06:58 AM
الدكتورة : نسيبة

لهذه الرسالة قصة ، فقد عقدنا العزم أن نقدم قراءة في أدب الرائعة : أسماء حرمة الله ، وبينما أقرأ نصوصها ومجمل أعمالها وجدتني أحلق في عوالم من الإبداع رحيبة ، وكانت أختنا الكريمة أسماء قد احتجبت عنا تعبدًا ، وتأملاً ، وبينما الحال هكذا آثرت أن أسلك دروب إبداعها مستشفعًا بها أن تعود لقلمها ، وإبداعها ، ليس لنا ، وإنما للقادم الذي هو أجمل بإذن الله .

أدعو الله العلي القدير أن يجمعنا كلنا على الخير ، وأن يمن علينا بفضله فنصل بالحلم إلى كل من يستحقه .

محبتي واحترامي

مأمون

ريمه الخاني
05-10-2007, 11:30 AM
أستاذي العزيز:
لم أكن أعرف هدف هذا القسم حتى قرأت نصك
النص كتب بعنايه كبيرة من أديب متمرس مثلك
نهنئ انفسناوننتظر منكم الكثير
تحيتي

د. نسيبة بنت كعب
05-10-2007, 02:46 PM
الدكتورة : نسيبة

لهذه الرسالة قصة ، فقد عقدنا العزم أن نقدم قراءة في أدب الرائعة : أسماء حرمة الله ، وبينما أقرأ نصوصها ومجمل أعمالها وجدتني أحلق في عوالم من الإبداع رحيبة ، وكانت أختنا الكريمة أسماء قد احتجبت عنا تعبدًا ، وتأملاً ، وبينما الحال هكذا آثرت أن أسلك دروب إبداعها مستشفعًا بها أن تعود لقلمها ، وإبداعها ، ليس لنا ، وإنما للقادم الذي هو أجمل بإذن الله .



أديبنا المحترم / مــامون المغازى

ما أجمــل الوفاء سيدى و قدر كل شخص قدره الذى يسنحقه

فشكرا لك ولأخى الشاعر الكبير قلبا وفكرا محمد الحريرى

واقول اسماء نعتذر لك : لم نفهمك .... ولم نقدرك حق قدرك ... فتقبلى هذه الكلمات التى لن نجد افضل منها لتعبر لك عن مدى اشتياقنا لتواجدك النورانى بيننا


تحية للجميع

د. سلطان الحريري
05-10-2007, 03:40 PM
يبدو لي أيها الرقيق الجميل أن رسالتك هذه كمن يمسك بتلابيب الحرف ليعتصر سلافته ، رائعة هذه الرسالة أيها المبدع ... بحق إنها رائعة ...
وسمت أكثر بكونها كتبت لسيدة من سيدات الحرف ، وسيدة من سيدات النقاء الفاضلة المبدعة أسماء حرمة الله .
وندعو الله تعالى أن يكون لرسالتك الأثر الكبير في وجودها بيننا هنا في الأروقة .
لك الحب كله

يُمنى سالم
05-10-2007, 06:45 PM
لرسائلك لغة رائعة لا يعيها إلا اصحاب القلوب النقية

مأمون

بك تفتخر الأمكنة سيدي


تقبل أسمى آيات أحترامي


دم بخير

مأمون المغازي
06-10-2007, 03:49 AM
أستاذي "مأمون الم ــــغازي":

وتبقى الح ـــروفـ تصنع جبلا من { الشوقْْ} يكاد يأتي بـ الأحبة...!!
وأقسم لك بإن بينما كنتـ أرد هنا حطت اليمامة { الحبيبة} على بابي...فسبحان الله...!!!

بارك الله بـ حرفكـ..
ولك تحية مبجله كـ قلبك

وقوافل من الامتنان

يا سحر الليالي ،

جئتِ بالبشارة بإذن الله .

كم أعتز بهذه الرسالة التي تعانقت فكرتها مع أدب رفيع المستوى لأديبة من الطراز الرفيع ، وشاركت بها بين الكبار حين اجتمعوا على أدب أديبة الحس المرهف : أسماء حرمة الله .

محبتي واحترامي

مأمون

حسنية تدركيت
06-10-2007, 04:48 PM
جزاك الله عنا خيرا
لقد عبرت عن ما يجول في الخاطر عن الغالية اسماء

مأمون المغازي
07-10-2007, 02:15 AM
ماأروع ماتفضلت به أخي المكرم مأمون وما أنبل قصده ..تستحق أسماء هذا الود والتقدير من كل من عرفها ..ننتظرها بشوق .
أختكما
بنت البحر

أديبتنا الكريمة : زاهية بنت البحر ،

الشكر لكِ ولمروركِ العطر سيدتي ز

أما سيدتي أسماء فهي روح نقية تقية أست كل من عرفوها من حرفها بأسر رقيق يستعذبه الأسير .

ننتظر إطلالتها بعون الله .

أديبتنا الزاهية ، كل الشكر لكِ

محبتي واحترامي

مأمون

أحمد الرشيدي
07-10-2007, 03:01 AM
رِسالةٌ إِلى اليَمامَةِ ( مِنْ قُلوبِ الأَحِبَّةِ )

أَيَّتُها المُحَلِّقَةُ عَبْرَ الحُجُبِ تَأْتينَنا وَقَدْ غَمَرَتْكِ الرِّحْلَةُ تَنْفضينَ عَنْ جَناحَيْكِ مِنَ المَنْثورِ مَنْثورًا . حينَ أسْتَمِعُ إِلَيْكِ يَأْتيني الصَّوْتُ مِنْ عُمْقِ الصَّمْتِ الَّذي تَدْخُلينَهُ كُلَّما أَرَدْتِ البًوْحَ ـ وعالَمُ الصَّمْتِ أًرْحَبُ الْعَوالِمِ ـ حينَ تَأْتينا الْكَائِناتُ فيما فَوْقَ قانونِ الْمَادِيَّةِ ، حينَ تَنْعَدِمُ جاذِبِيَّةُ الكَوْنِ لِتَكونَ جَاذِبِيَّةُ الأَرْواحِ هِيَ الْقانونُ اْلفاعِلُ ، ألا تَذْكُرينَ حينَ دَخَلْتِ عالَمَ الصمْتِ تُعانِقينَ أُمًا رَحَلَتْ عَنِ عالَمِ الْمَوجودِ إلى الْوُجودِ تَأْتيكِ في مَساءاتِ الزَّيْزَفونِ ؟ وَما الزَّيْزَفونُ إِلا ظِلُّها ، حينَ أَوْرَقَ قُلوبًهُ الْخَضْراءَ يُوَشْوِشُ شَذاهُ الكَوْنَ مِنْ خَطِّكِ حينَ يَجْري بِالْمِدادِ المُسْتَمَدِّ مِنْ روحِكِ الشَّفيفَةِ الَّتي وَسِعَتْ الْكَوْنَ يَسْكُنُها لِتُعانِقَ الأَقْمارَ مُنْبِتَةً تَحْتَ كُلِّ قَمَرٍ بَساتينَ الْفُلِّ والْياسَمينَ ، وَتَسْكُبينَ الْبَحْرَ في النِّسْيانِ لِتَعودَ مَوْجَاتُهُ وَقَدْ حَمَلَتْ إِلَيْكِ الذِّكْرَياتِ عَلى مَراكِبِ الشَّمْسِ وَقَدْ جابَتْ فَضاءاتِ روحِكِ المُحَلِّقَةِ في الْجَمالِ فَتَحْتَضِني أَغْصانَ أَرْواحِنا تَسْتَبْرِئينَ عَلَيْها مِنْ عَناءاتِ الرِّحْلَةِ ، وَهَلْ لِلأَرْواحِ مُسْتَراحٌ غَيْرَ أَرْواحٍ تُجانِسُها؟!

قَرَأْتُكِ كِتابَ الْكَوْنِ ، حينَ تَتَأَمَّلينَ كائِناتِكِ البَيْضاءَ ، تُحَلِّقينَ وَتُحَلِّقينَ حينَ تَعْتَكِفينَ في مِحْرابِ الْجَمالِ تَتَعَمَّدينَ في يَنابيعِ النَّقاءِ حينَ تَسْتَجيرينَ بِهِ مِنْ لَهيبِ الْمادِيَّةِ ، وَأَنْتِ ؛ كَمْ مَقَتِّ كُلًّ ما يَصْرِفُ الإِنْسانَ عَنْ ذاتِهِ ، تِلْكَ الذَّاتُ الَّتي تُحَلِّقينَ فيها تَرَيْنَ مِنْ حِضْنِ السَّماءِ عَناءاتِ الأَرْضِ وقَدْ زُلْزِلَتْ بِها فابْتَلَعَتْ مِنَ الْجَمالِ جَمالَهُ ، تَأْتينَ باعِثَةً الْجَمالَ كُلَّما حَوَّمْتِ في فَضاءاتِ ذَواتِنا تَبُثينَ تَرانيمَكِ عازِفَةً عَلى النَّايِ تَشْدينَ مَوّالَ الصَّبْرِ لِمَنْ لَيْسَ مِنْ طَبْعِهِ الصَّبْرُ ؛ فَيَحِنُّ مِنْهُ الْقَلْبُ وَيَجْري السِّحْرُ في الشُّرْيانِ يُهَدْهِدُ الزُّهَيْراتِ تَنْظُرُمِنْ خِلالِكِ إِلى الأُفُقِ وَقَدْ تَبَسَّمَتْ شِفاهُ الشَّمْسِ مُنْبَعِثَةً مِنْ بَعْدِ الرَّحيلِ ، تَنْفِضُ عَنْها آثارَ نَوْمِها لِيَسْريَ الدِّفْءُ في أَوْصالِ الْحَياةِ فَتَهْرَعَ إِلى مَحْبوبِكِ الإِنْسانِ ، أَنْ يا إِنْسانُ سَبِّحْ اللهَ في الْجَمالِ .

أَتُراكِ اسْتَعْذَبْتِ تَشْويقَنا إِلَيْكِ ، أَمْ راقَ َلكِ الاحْتِجابُ ، تَبُثِّينَ إِلَيْنا رَسائِلَ وُدِّكِ عَبْرَ حُدودِ الصَّمْتِ الْعازِفِ فينا أَلْحانَكِ الآتِيَةَ مِنْ كَوْنِكِ الَّذي لا نُدْرِكُ مِنْهُ إِلا هالاتِهِ الطّاهِرةَ بِطُهْرِكِ ، َنَتَرَقْرَقُ كَحصَيَّاتٍ اسْتَعْذَبَتْ حُنُوَّ خَريرِكِ حينَ تَنْسابُ صَفَحاتُكِ في وجْدانِنا كُلَّما تَدارَسْنا السِّحْرَ المُنْسابَ مِنْ يَراعٍ احْتَضَنَتْهُ أًنامِلٌ طَهَّرَها بَذْلُ الْحَرْفِ النّابِضِ مَخْلوقًا مِنْ تَحَرُّرِهِ .

رَأَيْتُكِ عَروسَ النَّثْرِ... في تَرْحالِ الرّافِعِيَّ في عَوالِمِ الْحُبِّ وَالْجَمالِ ، وَفي كُلِّياتِ جُبْرانَ وَأوْجاعِ آهاتِهِ حينَ رَكَبَ مَرْكَبَهْ باحِثًا عَنِ الإِنْسانِ ، إلاّ أَنَّ الْمُقامَ لَمْ يَرُقْ لَكِ فَآثَرْتِ تَأْسيسَ مَمْلَكَةِ الْبَوْحِ بَيْنَ مَمْلَكَتَيْهِما عَروسًا زُفَّتْ إِلى الْبَيانِ فَأْمْهَرَها قَلائِدَ الْقَوْلِ مَسْبوكَةً بِالأَلَقِ تَأْسِرُ أَلْبابَنا
مُكَبَّلَةً الْقُلوبَ بِخُيوطِها الْمَغْزولَةِ مِنْ ضَوْءِ الْقَمَرِ فَلا تَرْجو الْقُلوبُ انْعِتاقًا مِنْ أَسْرِها الَّذي يُحَرَّرُها مِنْ ضيقِ عالَمِها إِلى رَحابَةِ عالَمِ الْحِقيقَةِ ، وَقَدْ زَعَموا أَنَّهُ عالَمُ الْخَيالِ وَالتَّخْييلِ ، هَذا الْعالَمُ الَّذي تَعْرِفينَ كَيْفَ تَدْخُلين إِلَيْهِ ، مُمَهِّدَةً دُروبَهُ وَمَسالِكَهُ ، فاتِحَةً أَمامَنا بَوّاباتِ الْوُجودِ الرَّحْبِ الَّذي تُؤَسِّسينَهُ كُلَّ يَوْمٍ في مِنْطَقَةٍ بَيْنَ السَّمْعِ وَالرُّؤْيَةِ حَيْثُ يُعانِقُ الْقَلْبُ عَقْلاً فَيُمْسِكا بِالْمِجْدافِ إِلى قارِبٍ يَحْمِلُهُما عَلى صَفَحاتِ الصُّبْحِ ، وَقَدْ وَدَّعَ اللَّيْلُ عَتْمَتَهُ ، وَتَنَفَّسَ الإصْباحُ عَنْ أَمَلٍ بِنَقاءِ روحِكِ .

أَيا أَسْماءُ ، يا سَيِّدَةَ الْحُزْنِ ، وَالْحُزْنُ أَصْدَقُ ما في الإنْسانِ مِنْ شِيَمٍ ، أَيَّتُها الرّوحُ الَّتي حَلَّقَتْ حَوْلَنا، الآتِيةُ مِنْ مِنْطَقَةِ النّورِ ، والنَّوْرِ في قُلوبِ مَنْ أَحَبّوكِ ، كُلُّنا شَوْقٌ .

كَتَبَها عَنْ كُلِّ مَنْ جَمَعَهُم حَرْفُكِ

مأمون المغازي

الأديب الحبيب مأمون المغازي

عرفتُ الفاضلة الشاعرة الأديبة أسماء حرفا رقيقا صادقا ، ولعمر الله إن الحرف ليدل على روح وقلب وعقل صاحبه ، وإننا لنتحرق شوقا إلى إطلالتها النافعة الماتعة ، فهي ، وشقيقة لها إذا وجدا في مكان عطراه طهرا وسحرا حلالا ...

كتبتَ أيها الأديب بحس راق ، وشعور نبيل ، وحرف جميل جميل جمال روحك ... ، وأذن لي أن أقطتف من حديقتك النضرة هذه الورود :

" أَتُراكِ اسْتَعْذَبْتِ تَشْويقَنا إِلَيْكِ " ، " كُلُّنا شَوْقٌ " ، "وَهَلْ لِلأَرْواحِ مُسْتَراحٌ غَيْرَ أَرْواحٍ تُجانِسُها؟! "

تحيتي ومودتي وتقديري لك ولمن كتبت .

مأمون المغازي
08-10-2007, 04:22 AM
أستاذي العزيز:
لم أكن أعرف هدف هذا القسم حتى قرأت نصك
النص كتب بعنايه كبيرة من أديب متمرس مثلك
نهنئ انفسناوننتظر منكم الكثير
تحيتي


الأستاذة الأديبة : ريمة الخاني ،

كل الشكر لكِ سيدتي لهذا الحرف النقي الذي يلبسني فضفاضًا فأخشى التعثر ، أدعو الله ألا يأخذني الزهو فأضل بحرفي .

دائمًا مروركِ له رونقه الخاص .


أما القسم يا سيدتي فهو مفتوح لكل الرسائل الفنية بكل أنواعها .

محبتي واحترامي

مأمون

عصام مشعل
08-10-2007, 04:37 PM
أخي الفاضل الأستاذ مأمون المغازي

رسالتك انتزعتني نزعاً ممن حولي أو أمامي فسرحت فيما احتوته من كلمات رقيقة

فجمال الألفاظ ورقَة المعاني يصرخان بالوفاء والشوق ...

وإن شاء الله تكون أسماء التي استحقت كل هذا الثناء منكم ومن الجميع تكون بيننا هنا

دُمت بخير .. ودُمت وفياً مُخلِصاً

مع خالص التحية والتقدير

أخوكم

عصام مشعل

مأمون المغازي
10-10-2007, 10:18 PM
أديبنا المحترم / مــامون المغازى

ما أجمــل الوفاء سيدى و قدر كل شخص قدره الذى يسنحقه

فشكرا لك ولأخى الشاعر الكبير قلبا وفكرا محمد الحريرى

واقول اسماء نعتذر لك : لم نفهمك .... ولم نقدرك حق قدرك ... فتقبلى هذه الكلمات التى لن نجد افضل منها لتعبر لك عن مدى اشتياقنا لتواجدك النورانى بيننا


تحية للجميع

الدكتورة : نسيبة بنت كعب ،

سعيد أنا بزيارتك الثانية لصفحة كلنا نلتقي فيها على تقدير واحترام أختنا : أسماء حرمة الله ، ولحرفي الشرف أن تجعليه سفير الأحبة لها وهو العاجز الضرير في مسالك حروفها ودروبها ، هذه المحلقة بلا حدود ، الطيبة التقية النقية .

محبتي واحترامي

مأمون

حوراء آل بورنو
11-10-2007, 12:31 PM
أخي الفاضل و الكريم

تعلم ما أسماء عندي .. بل تعلم أي شيء أعجزني عن دخول الأروقة أول أمرها ؛ بعضها أسماء رفيقة أحزاني . تلك اليمامة حملّتني ما لا أطيق من طهر قلبها و نقاء نفسها و أعجزتني مودة .
لا زلت أنتظرها على دروب الأروقة لعلها تسرع إلى و أنا هنا دونها أفقد بعضي .

تقديري لك الكبير .

مأمون المغازي
11-10-2007, 09:20 PM
يبدو لي أيها الرقيق الجميل أن رسالتك هذه كمن يمسك بتلابيب الحرف ليعتصر سلافته ، رائعة هذه الرسالة أيها المبدع ... بحق إنها رائعة ...
وسمت أكثر بكونها كتبت لسيدة من سيدات الحرف ، وسيدة من سيدات النقاء الفاضلة المبدعة أسماء حرمة الله .
وندعو الله تعالى أن يكون لرسالتك الأثر الكبير في وجودها بيننا هنا في الأروقة .
لك الحب كله

أستاذي ، وسمير القلب الدكتور : سلطان الحريري

هذه شهادة ربما كانت أكبر مني من أستاذ كبير ، وأديب أريب ، وناقد حاذق بارع في الغوص ، وبحري منحسر فأكرمته بكلماتك الحانيات .

أنادي معك يا سلطان النثر الغالية أسماء ربما سمعت أصوات إخوتها فتهرع إليهم كعادتها كلما احتجبت عنهم وهي العليمة أنهم أسرتها الممتدة عبر الحقول والصحراوات .

أستاذي ،

لك المحبة ما حييت .

مأمون

محمد إبراهيم الحريري
12-10-2007, 12:35 AM
في لجة البوح يهذي الحرف ، أسماء=بحر من الشوق في شطآنه الداء
مرساته بمشاع السر توقفنا=أحلام ماض ، لها الأقلام أصداء
فيها قريض زمان لم هجرتنا=مذ أطلقت في رحال الليل بيداءُ
سرنا إلى خيم الترويض يسبقنا=قلب ، به من نثير الحب أرجاء ـــــــــــ
تحياتي لك أستاذ مأمون
الجرح في قلمي ينزف دعاء لليمامة بالتوفيق ، والعودة لمن نضحوا الحروف من معين الشوق الطاهر

عبدالله حسين كراز
12-10-2007, 02:23 AM
الأخ الأديب الكبير مأمون المغازي

رائع هذا البوح المنثور على أجنحة كونية ونورانية تتأبط الأجمل من حرف سكنته أحاسيسك الأكثر إنسانيةً ووفاءً وعبقاً، ذكرني هذا النص السامق بتجليات المنفلوطي والحكيم ونجيب محفوظ والكبار الكبار لغةً وفكرةً وماعبةً للصور التي لا تفارق فضاءات نصك وشاعرية نهجك وتعبيراتك... كما أننا أمام منظومة معرفية إزدانت بها معارفنا وذائقتنا، في استحضار النص للكبار من أسماء أدبية لها باعها وذراعها الممتد من أقاصي اللغة الجميلة إلى أقاصي الجماليات كلها، فالرافعي وجبران رأيتهما في النص يصفقان لك وللمخاطب من وراء نصك الأروع....
ولك أن أقتبس من هذا السمو هذه الأحرف التي سبكتها يراعات قلمك الذهبي،

"أَيا أَسْماءُ ، يا سَيِّدَةَ الْحُزْنِ ، وَالْحُزْنُ أَصْدَقُ ما في الإنْسانِ مِنْ شِيَمٍ ، أَيَّتُها الرّوحُ الَّتي حَلَّقَتْ حَوْلَنا، الآتِيةُ مِنْ مِنْطَقَةِ النّورِ ، والنَّوْرِ في قُلوبِ مَنْ أَحَبّوكِ ، كُلُّنا شَوْقٌ."

دمت ببركات عيد الفطر السعيد

كل عام وأنت بألف خير

د. عبدالله حسين كراز

عطاف سالم
12-10-2007, 10:42 AM
يالها من رسالة انسانية سامية تذكرنا كما ذكر الأستاذ كراز ببصمة رواد النثر الأوائل في تفرد الأسلوب والبوح وانتقاء المعاني وصوغها في قوالب لائقة بعناية شديدة جدا ..
رسالة تلامس الوجدان دون أي استئذان لأنها مصاغة بنفث الروح ومزيج الإخاء .
لله درك أيها الأديب الراقي / مأمون
من نصوصك البديعة نتلمس الطريق نحو الإبداع وما أكثر عثراتنا هناك إنما بصيص نور من بيان جميل يقيل تلك العثرات ..
تقبل تحيتي وكل تقديري

مأمون المغازي
14-10-2007, 07:35 AM
لرسائلك لغة رائعة لا يعيها إلا اصحاب القلوب النقية

مأمون

بك تفتخر الأمكنة سيدي


تقبل أسمى آيات أحترامي


دم بخير



الراقية : يمنى سالم

شهادتكِ أعتز بها أيتها الطيبة .

وإن شرفت بقمي كل الأمكنة ، فإنما أشرف وتشرف حروفي بمكان يشرف بهذه النخبة من الأعلام ، والأدباء أصحاب الأقلام التي تأسرني متعلمًا ، متأدبًا .

محبتي واحترامي

مأمون

مأمون المغازي
20-10-2007, 12:43 AM
جزاك الله عنا خيرا
لقد عبرت عن ما يجول في الخاطر عن الغالية اسماء

أديبتنا الطيبة : حسنية تدركيت ،

كل الشكر لكِ أختنا ،

وأنتم جميعًا إخوتي ، وأكن للجميع الاحترام والحب ، فكونوا جميعًا بخير في أروقة الأدب

محبتي واحترامي

مأمون

مأمون المغازي
22-10-2007, 03:48 PM
الأديب الحبيب مأمون المغازي

عرفتُ الفاضلة الشاعرة الأديبة أسماء حرفا رقيقا صادقا ، ولعمر الله إن الحرف ليدل على روح وقلب وعقل صاحبه ، وإننا لنتحرق شوقا إلى إطلالتها النافعة الماتعة ، فهي ، وشقيقة لها إذا وجدا في مكان عطراه طهرا وسحرا حلالا ...

كتبتَ أيها الأديب بحس راق ، وشعور نبيل ، وحرف جميل جميل جمال روحك ... ، وأذن لي أن أقطتف من حديقتك النضرة هذه الورود :

" أَتُراكِ اسْتَعْذَبْتِ تَشْويقَنا إِلَيْكِ " ، " كُلُّنا شَوْقٌ " ، "وَهَلْ لِلأَرْواحِ مُسْتَراحٌ غَيْرَ أَرْواحٍ تُجانِسُها؟! "

تحيتي ومودتي وتقديري لك ولمن كتبت .

الأديب الأريب ، والناقد الحاذق ، الدكتور : أحمد الرشيدي ،

أشكر لك هذا المرور الراقي الرائع ، وأنت تعلم جيدًا كم أحب أن أقرأ ما أكتب بعينك أنت أيها الحبيب .

محبتي واحترامي

مأمون

مأمون المغازي
28-10-2007, 06:33 PM
أخي الفاضل الأستاذ مأمون المغازي

رسالتك انتزعتني نزعاً ممن حولي أو أمامي فسرحت فيما احتوته من كلمات رقيقة

فجمال الألفاظ ورقَة المعاني يصرخان بالوفاء والشوق ...

وإن شاء الله تكون أسماء التي استحقت كل هذا الثناء منكم ومن الجميع تكون بيننا هنا

دُمت بخير .. ودُمت وفياً مُخلِصاً

مع خالص التحية والتقدير

أخوكم

عصام مشعل

الأستاذ المفكر الراقي : عصام مشعل ،

كم أنا السعيد كلما مررت على حرفك الذي نثرت هنا ، أما السيدة أسماء ، فهي أختنا الكريمة صاحبة القلم الذي لا يبارى فيما يأتي به من درر القول والشعور .

أستاذ : عصام ،

أشكرك لأنك هنا أيها الطيب


محبة وتقدير

مأمون

ريم بدر الدين
11-05-2008, 04:37 AM
ما عرفت أسماء الرقيقة إلا من خلال حديث الآخرين عنها و من خلال حديث حدثنا به د. سلطان الحريري أثناء اجتماعنا به في دمشق
و لقد شوقنا لمقابلة نقاء يتجسد في صورة أسماء حرمة الله و رقتها و دماثتها و طيبة قلبها
و ها أنا ذا أجد هذا النص المملوء بالعاطفة السامية الرفيعة بعد أن حلق أستاذنا مأمون المغتزي في ربوع حروفها الألقة فاجتنى العبير الفواح و صاغه عطرا ينثر الحلاوة و السحر و البيان في سطوره
تحياتي لأسماء
و تقديري للنص الرائع
و كاتبه..:)

ضحى بوترعة
29-05-2008, 06:51 PM
وأراني أحلق يمامة في كف الكلمات ........وغيمة تلتقط الدرّ

من عزفك هنا.........أعانق في الجمال أسماء

تقديري الكبير لك ايه المبدع الرائع