المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مدرسة فرانكفورت/ فندق الهاوية الكبير!


معاوية الحسن
03-03-2009, 01:44 PM
ست و ثمانون عاما تقريبا انحسرت منذ ان التقي عدد من المثقفين الماركسيين في مدينة فرانكفورت بالمانيا و تحديدا في فبراير من العام 1923 ليكونوا ما عرف وقتذاك بعهد فراكفورت للعلوم الاجتماعية الذي تمخض عنه لاحقا ما ظل يعرف بمدرسة فرانكفورت , بيد أن المعهد كان قد افتتح و بشكل رسمي في يونيو من العام الذي يليه اي في العام 1924 ليمارس نشاطا فكريا خلاقا عبر المناقشات الجماعية لمؤسسيه ممن شكلوا احدي فصائل الموجة الراديكالية و عايشوا صعود اليسار الالماني و انتكاساته و تشاركوا في هم رفض المشروع الثقافي الغري و رغبوا من ثم في القيام بنقد جذري لعصرهم بحسب الافادات التي قدمها د.محمد حافظ دياب عن نشأة و تطور هذه المدرسة.
تاريخيا يمكن اعتبار اسبوع الاعمال الماركسية التي انبثقت عنها معهد فرانكفورت للعلوم الاجتماعية و من ثم ما عرف لاحقا بمدرسة فرانكفورت أو النظرية النقدية critical theoryم ما يمكن اعتباره البداية الحقيقية او النواة لهذه المدرسة الفكرية و قد كان من أبرز اعضاء هذه الجماعة في بواكيرها الاولي جورج لوكاش و كورش و قد دارت معظم النقاشات حول حتمية تخطي النظام الرأسمالي و نقد الثقافة البورجوازية و قيمها .و قد أستطاع كلا من يوركهايمر و هربارت ماركيوز تطوير شكل للنظرية الماركسيةعرف لاحقا باسم النظرية النقدية او الماركسية الغربية western marxisimو هو ما قد يحفز للتساؤل حول ماهية السياقات المتعددة للنظرية الماركسية و تعددها و تباينها في ظل تعددية الواقع و الوجود الانساني مما يسمح بان تكون هنالك نسخ عديدة من الماركسية و ليس نسخة واحدة اذن فان قبول مبدأ تباين الشروط الموضوعية للوجود الانساني و تعدد تلك الشروط يجعل من الطبيعي وجود ماركسيات متعددة لا ماركسية واحدة و قد أفرزت الاوضاع التي عايشتها الطبقة العاملة في اعقاب الحرب العالمية الاولي من انهزامات كبري و تقرحات واضحة في كبد البرولتاريا التي كان عليها ان تقاو اول ما تقاوم الهجمة الشرسة للفاشية و النازية كشر لابد منه , أفرز هذا نظرة تشاؤمية للطبقة العاملة كما سنري عند (يورجين هابرماس) مثلا الذي يري أن مفهوم الطبقة العاملة كطبقة نفسه قد تلاشي و أن البرولتاريا لا يمكن اعتبارها كما هو الحال عند السيد ماركس مصدر الوعي الاساسي و أداة التغيير الاجتماعي و غيرذلك من المفاهيم التي سادت داخل مدرسة فرانكفورت .
لكن ما الذي حدث انذاك حتي جرت الامور هكذا و أدت الي انقلاب فكري هائل جعل اعضاء (فرانكفورت) الاوائل يتراجعون عن النظرية الماركسية في علم الاجتماع و يتجهون اتجاها نقديا في طروحاتهم , يبدو من الواضح تماما ان اجابة علي هكذا تساؤل تظل صعب للغاية كما يري المفكر و عالم الاجتماع البريطاني(توم بوتومور) لكن علي أية حال ينبغي الاشارة الي احدي الفروقات الجوهرية و الاساسية التي تميز منظري مدرسة فرانكفورت عن النظرية الماركسية الكلاسيكية او ما يعرف بالماركسية الاورسوذكسية و هي ان هؤلا قد ركزوا و بصفة اساسية بتقديم نظرية نقدية حول المجتمع الراسمالي تؤكد علي ظواهر الثقافة و الفكرو الايدولوجيا اكثر من عوامل الانتاج و الاقتصاد السياسي الاخري التي اهتمت بها الماركسية كعوامل محددة للسلوك الانساني عموما.
يري السيد (هاملتون) p.Hamilton انه و بالرغم من رفض العديد من اعلام مدرسة فرانكفورت من أمثال هوركايمر و يورجين هابرماس و غرهم للمفاهيم الاساسية للماركسية حول الطبقات و الصراع الطبقي و تأثير العامل الاقتصادي في تحديد السلوك الانساني الا ان المدرسة قد كانت ضرورية جدا و مفيدة بالنسبة لنهضة علم الاجتماع الماركسي .
و يبدو أن اعضاء مدرسة فرانكفورت الاوائل لم يكونوا كلهم علي صعيد واحد فيما يتصل بالمشارب الاولي و المناهل الاولية التي نهلوا منها و غرفوا رغم انطلاقهم من الاطار الفكري للماركسية فان منهم مثل اريك فروم و هاربارت ماركيوز صاحب المؤلف ذائع الصيت(الانسان ذو البعد الواحد) من ارتبط بالفرويدية و بنظرية التحليل النفسي و اخرون تأثروا بالادب الروائي لكافكا و مارسيل بروست و هرمان هيسة الشيء الشيء الذي حدا بجورج لوكاش ان يطلق علي المدرسة(فندق الهاوية الكبير)
و من اهم المفاهيم التي تناولتها مدرسة فرانكفورت ما يعرف ب(الاغتراب) و هو كمصطلح يشير الي عملية و نتائج تبديل نتائج النشاط الانساني و الاجتماعي (منتجات العمل ,النقود,العلاقات الاجتماعية) في ظروف تاريخية معينة و كذلك تحويل خصائص و قدرات الانسان الي شيء مستقل عنه بل و متسلط عليه احيانا و في معالجة النظرية النقدية لهذا الوضوع نجدها تقرر ان العمال و المديرين و الموظفون في ظل النظام الراسمالي مغتربون لانهم محرمون من اشبا حاجاتهم الاساسية و ان سلوكياتهم مدفوعة بدافع المصلحة لا المحبة و الوئام لذلك يقرر (ماركيوز) بانهم قد يكونون اطباء او محامون او سكرتيرون و مدرسون لكنهم بالتأكيد ليسوا بشرا!
ان الحديث عن مدرسة فرانكفورت حديث طويل و متسع و اني لارجو من الاخوة و الاخوات ان يدلو بدلوهم حول ما يتصل بالمواضيع ذات الصلة بالفكر الماركسي باعتباره فكر انساني شكل نقطة تحول اساسية في تاريخ البشرية

مجدي دحدوح
07-03-2009, 02:13 AM
الاخ الفاضل/ معاويه الحسن
ان الحديث عن مدرسة فرانكفورت حديث طويل و متسع
فقد نشأت مدرسة فرانكفورت عام 1924 من مجموعة اساتذة
عندما اسس كارل جرونبرج معهدا للعلوم الاجتماعية التابع لجامعة فرانكفورت
التي اصبحت فيما بعد تيارا فكريا من بين اكثر ممثليه شهرة
ماكس هوركهايمر (1895-1973) وثيودر أدرنو (1903-1969) وهربرت ماركوزه (1898-1978)،
الذي برز نجمه اللامع في ستينيات القرن العشرين، كذلك اريك فروم (1900-1980) وكثير غيرهم.
قدمت مدرسة فرانكفورت نظرية نقدية تناولت مختلف نماذج الوعي النظري
والعملي وبالاخص للاديويولوجية الكونية (الشمولية). وقد جمعت في ارائها بين الهيغلية
والماركسية ومدارس علم الاجتماع والنفس بالشكل الذي جرى توظيفه في نقد نمطية
الوعي والعقائد الجامدة. من هنا انتقادها للماركسية "الرسمية"
التي جرى تحويلها الى نصوص مقدسة.
من هنا محاولتها تجديدها لتلائم متطلبات العصر وتجاوز الماركسية الكلاسيكية..
يرى البعض أن معظم التيارات النقدية "الراديكالية"
سعت لتحديد كل من الإطار العام للماركسية التقليدية أو المحدثة،
حيث لم تعد تلاءم الأفكار الماركسية التقليدية معالجة قضايا ومشكلات العصر الحديث، ولاسيما بعد مضي قرن من الزمان على أفكار مؤسس هذه النظرية كارل ماركس
وجدير بالذكر ان التيار المتغرب فكرياً،
سواء كان غربي الاتجاه أم ماركسي،
ولد الأرضية الثقافية الداعية إلى تبني نظريات علماء الاجتماع والاقتصاد الغربيين، أمثال الفرنسي (ديشتوت دي تراسي)
الذي أول من استخدم مفهوم الإيديولوجية في نهاية القرن الثامن عشر الميلادي
وأفرد له (ماركس ) فقرة نقدية خاصة في كتابه (رأس المال

ومثل هذه النظريات ـ كما هو معروف ـ

تحصر نفسها في الماديات،
وتجعل الإنسان آلة جامدة في محيط مادي جشع،
إضافة إلى إلغائها للعوامل المحلية والذاتية للمجتمعات،
التي وصفها (سوروكين) في كتابه (علم التحرك الاجتماعي والثقافي) بأنها:
ضرورية وهامة ومن الخطورة إلغاؤها وإلغاء الخصوصية الثقافية والحضارية للشعوب الأخرى.

وأتصور أن العوامل الذاتية التي تحدث عنها (سوروكين)،
مع ملاحظاتنا النقدية على بعض توجهاتها الاجتماعية الغربية،
هي التي أدت إلى فشل (المناهج المستوردة) في بلادنا،
وإلى ِفشل كل (المناهج) التي لا تمتّ لمجتمعاتها بصلة،
(الأحزاب الشيوعية) مثلاً واجهت صعوبات كبيرة
لأنها أغفلت خصوصية مجتمعاتها، لهذا لم يستطع (الحزب الشيوعي الهندي)،
إحراز أي تقدم في عمله السياسي؛
لأنه ركّز جهوده على إثبات (حتمية التطور الرأسمالي) في الهند،
مع أنّ الهند ليست رأسمالية!!
ونفس الشيء حدث (للأحزاب الشيوعية) العربية.

وقد واجه (لينين) نفس الصعوبات عند تطبيقه (للفكر الماركسي)
وتعامله مع القضايا الخارجية، وهذا ما جعله يدرك (الخصوصية المحلية)،
التي أسماها بأنها: (خصوصية متخلفة)!!
لكي يقلل من شأنها عند التنظير والتطبيق،
لكنه بعد وقوعه في مأزق فكري خطير،
مثلما وقع فيه (ماركس، وأنجلز)،
توصل إلى أسلوب أسماه:
(التاكتيك والتطور اللارأسمالي للبلدان المتخلفة) !!
وذلك لتخفيف الخطأ الذي رافق (الفكر الشيوعي).

فالعوامل المحلية عند (لينين) لا تعني
الاعتراف الكامل بالخصوصية الذاتية للشعوب،
بل استغلالها في تطبيق (الفكر الشيوعي)،
وهذا ما أدى إلى سقوط (لينين) في أخطاء جديدة
تضاف إلى الأخطاء الفكرية والنظرية عند (ماركس، وأنجلز)،
لأنه أراد أن يجمع بين نقيضين.
وحكم النقيضين، كما يقول الفلاسفة، بأنهما:
لا يجتمعان معاً ولا يرتفعان معاً على سبيل القضية المنفصلة الحقيقية،
وهي من البديهيات الأولية التي عليها يتوقف صدق كل قضية مفروضة
ضرورية كانت أو نظرية
إذ لا يتعلق العلم بقضية إلا بعد العلم بامتناع نقيضها.
كما أنّ (التحول التقني والتكنولوجي)،
الذي تحدث عنه (تيار التغريب) عندنا طويلاً،
أو العامل الاقتصادي الذي تحدث عنه التيار الماركسي،
ليس هو العامل الوحيد لنهضة المجتمع وتحديثه،
بل تسبقه عوامل أخرى حيوية (ذاتية وموضوعية) تقوي البنى التحتية،
وتزيد الروابط الاجتماعية والأخلاقية، وتعمق الفكر الأصيل المرتبط بحاضر الأمة وتراثها ومستقبلها.
بمعنى أوضح إحياء جميع العوامل المحلية والذاتية،
التي تقود إلى تبني (منهج حضاري) له فلسفته وفكره ونظرته للحياة والإنسان والكون، بحيث يتم التخطيط وفق تصوراته لخلق
(تكنولوجية مناسبة) كخطوة أولى نحو (التحول الصناعي والتقني) العالي،
الذي سينشأ بإبداع محلي ذاتي بعد الاستفادة من علوم الغرب وتقدمه،
وإذابتها في (المنهج المطبق الأصيل)،
عندها سيحدث (التحول المجتمعي) الصحيح نحو الرقي والحضارة،
متناغماً ومنسجماً مع حركة العوامل التحتية من فكر وثقافة وتراث،
فتلك العوامل بلا شك هي قوة المجتمع، إ
ذا ارتكزت إلى (منهج صحيح) يدفع الفرد بقوة للإبداع.

ولقد حاولت دول الخليج النفطية إدخال (تكنولوجيا) متطورة إلى بلدانها،
وأحدثت طفرة شكلية في تحديث مدنها، لكنها مع ذلك ظلت عاجزة عن
طرح مشاريع حضارية، تنتشل المجتمع من تخلفه وتأثّره الشديد بالغرب.
لهذا فإنّ المسألة ليست في استيراد (تكنولوجيا متطورة) كما يقول المتغربون فكرياً، وترك المجتمع في تخلفه وجهله،
وليست في حتمية التاريخ ودكتاتورية العمال ( البروليتاريا )
كما يقول الماركسيون والشيوعيون، المسألة تكمن في خلق الإنسان الحضاري
المتعامل مع (تكنولوجيا العصر) بوعي وإدراك، وإذابتها في ثنايا وأعماق
(المنهج العام) المطبق، الذي يساهم في منع استغلال الإنسان لأخيه الإنسان.

وهكذا فإنّ الموضوعية تقتضي ـ قبل البدء بالتحديث ـ
العمل على إعادة بناء الإنسان العربي المسلم والمسيحي،
والانطلاق من ذاته العربية والإسلامية، وتأريخه المشرق
بحيث يكون له صلة بحاضر يستلهم (تطور العصر وتقدمه)،
وصلة أخرى (ديناميكية) نشطة وغير جامدة بالتراث والأصالة،
على شرط أن يكون استلهام (تقدم الحاضر وتطوره)
وفق أسس صحيحة، لا تؤدي إلى الاستلاب الحضاري والفكري،
بل إذابة (الوافد الأجنبي) في منهج ينبت في أعماقنا، ويحيا في نفوسنا.

مع خالص تحياتي وتقديري

مجدي دحدوح

معاوية الحسن
10-03-2009, 08:05 PM
الاخ العزيز/مجدي
لك الود و التحية
شاكر لك ايما شكر هذه الاضافات الثرة حول مدرسة فرانكفورت التي احتلت حيزا كبيرا في الفكر الغربي المعاصر و اعتقد انه يمكن الافادة من مجمل ما قدمه رواد هذه المدرسة الكبار مثل (يوجين هابرماس) و (هوركايمر) و (هاربرت ماركوز) و غيرهم في مسيرة الحداثة بشكل عام تلك الحداثة التي لا تجعل الانسان مسيرا بفعل (العقل الادأتي) كما يقول هابرماس و انما بمجمل شروط وجوده الانساني الحقيقي و بالمناسبة فان غالب هؤلاء الرواد قد كانوا يهودا
ان فكر مدرسة فرانكفورت يمكن بشكل عام تصنيفه ضمن اطار نظريات ما بعد الحداثة post modernisim و قد شكل بالاضافة الي هذا ايضا دعامة اساسية في نقد الماركسية ففي اشارات (هابرماس) حول مفهوم الطبقات و الصراع الطبقي يمكن تلمس شيء من النقد بالنسبة للماركسية الكلاسيكية التي شكل كارل ماركس و فريدريك انجلس ركنيها الاساسين و حاملي لوائها بالرغم من ان هذين المفكرين العظيمين لم يدعيا يوما انهما قد صاغا مشروع نهائي غير قابل للاضافة او التعديل فهما علي العكس كانا قد اوضحا ان ما قاما به هو مجرد نظرة للعالم ليس الا هذه النظرة تنمو و تتغذي من العلم و تطوره .
اكتب و انا صريع نوبة حمي المت بي مؤخرا لكن بالتأكيد لنا عودة قريبة لهذا الموضوع
تحياتي

مجدي دحدوح
14-03-2009, 10:21 AM
الاخ العزيز/مجدي
لك الود و التحية
شاكر لك ايما شكر هذه الاضافات الثرة حول مدرسة فرانكفورت التي احتلت حيزا كبيرا في الفكر الغربي المعاصر و اعتقد انه يمكن الافادة من مجمل ما قدمه رواد هذه المدرسة الكبار مثل (يوجين هابرماس) و (هوركايمر) و (هاربرت ماركوز) و غيرهم في مسيرة الحداثة بشكل عام تلك الحداثة التي لا تجعل الانسان مسيرا بفعل (العقل الادأتي) كما يقول هابرماس و انما بمجمل شروط وجوده الانساني الحقيقي و بالمناسبة فان غالب هؤلاء الرواد قد كانوا يهودا
ان فكر مدرسة فرانكفورت يمكن بشكل عام تصنيفه ضمن اطار نظريات ما بعد الحداثة post modernisim و قد شكل بالاضافة الي هذا ايضا دعامة اساسية في نقد الماركسية ففي اشارات (هابرماس) حول مفهوم الطبقات و الصراع الطبقي يمكن تلمس شيء من النقد بالنسبة للماركسية الكلاسيكية التي شكل كارل ماركس و فريدريك انجلس ركنيها الاساسين و حاملي لوائها بالرغم من ان هذين المفكرين العظيمين لم يدعيا يوما انهما قد صاغا مشروع نهائي غير قابل للاضافة او التعديل فهما علي العكس كانا قد اوضحا ان ما قاما به هو مجرد نظرة للعالم ليس الا هذه النظرة تنمو و تتغذي من العلم و تطوره .
اكتب و انا صريع نوبة حمي المت بي مؤخرا لكن بالتأكيد لنا عودة قريبة لهذا الموضوع
تحياتي

]
الاخ الفاضل/ معاويه الحسن :icon (8):

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خالص تحياتي وتقديري

واتمنى لك الشفاء العاجل

لكي تعود وتثري ساحتنا الادبية بالدرر التي دوما ما تسعدنا بها

وفي انتظار المزيد من الابداعات

مجدي دحدوح