المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصفر لم يكن هناك . . !


مهدي سيد مهدي
10-03-2009, 10:34 PM
الصفر لم يكن هُناك . . !



وقف أمام المرآة كثيرًا
وجهه أصبح مُلبدًا بالكآبة
حاول أن يخفي ما استطاع من الهم
تحت ابتسامة واهية
تعلقت على وجهه كخيط عنكبوت
تسلل شبح النسيان إليه
فتساقطت اللحظات منه
وخزته الصحوة
استيقظ
هرول نحو المُنادي
صوته كان ينبعثُ من البعيد
يبثُ في أنفسِ المُشتاقين
إلى البداية الآمال
هُناك سيُلامس النجمة
التي افتقد كثيرًا
هُناك سيصير عملاقًا
سيتبخر الفقر
ستبتلعه سحب من الغنى
لن تجود حتى
بفتات من رذاذه اللاذع
الصفر
غايته التي فتش عنها كثيرًا
لقد جاء إليه
على أطباق من وعود
لم يكن قد رآه بعد
ولكنه اشتم فقط رائحته الشهية
فاستحضرته الرغبة
قبل أن يحاول استحضارها
وعندما حقق حلم الوصول
أصابته هيسيتريا المُفاجأة
فالصفر لم يكن هُناك !

,
,

من قديم الدفاتر

مأمون المغازي
10-03-2009, 10:39 PM
حين يكون الواحد الفرد حالة فهو واحد قابل للتجزي أي للتفتيت .
وحين يكون الصفر الحالة الفرد فهو اللاشيء بإفراده .

تعبيرات وأداء لغوي أدى دوره في وصول الشعور بالعلاقة بيننا وبين تنامي الأصفار أمام الواحد وتواليه غير المصفورة .

صارت الأحلام لا تعترف إلا بالتراكم الصفري .

المفتن الرائع : مهدي سيد مهدي .

كثيرًا ما نهرع إلى مطابخنا .

تحياتي واحترامي

مأمون

شريفة العلوي
11-03-2009, 04:24 PM
الصفر ..ذلك المتغير , المتحرك , والمتحري عن حيثيات تعلقنا به وتشدق نواجذنا على نقطته في السطر, وترددنا , وتخاذلنا أمام مواقف قطعنا أصابعها لمجرد إننا أردنا ذات يوم ان نصعد عبر وسط ما , وللصفر حسابات غير حساباتنا ووظيفة تتحدد حسب موقعه ليس من الاعراب في سياقة احلامنا كلا , بل لتبريرات حوائجنا , إنما هو كجبل الجليد الذي يكون بيئة كبيرة تمنع السفن من الابحار وحالما تشتد حرارة الشمس يولي ثم يصلي للماء المتحولة من حالة الجمود , ومن طبع الماء الجريان نحو الاسفل لأنها تحب ان تأتي من الاعالي والصفر ذلك يحب ان يأتي من الأعالي وعندما يطويه الذراع الايسر للظروف تضمحل الأحلام ويذهب في طريقه حتى تتداعى حسابات الاخرين المعولة على موقعه اذا ما تأبط الذراع الأيمن ..

الاخ المبدع مهدي سيد مهدي
روعة نصوصك تستوقفنا تحت ظلالها طويلا
دمت بكل خير