مجدي دحدوح
21-03-2009, 01:08 AM
:icon (31):
يطل مارس عاماً بعد عاميحمل في طياته نسائم الربيع العليلة،
ويخفي في صفحات أيامه أعياداً كثيرة ،
بالأمس كنت أحن لقدومه
وأشتاق لأنه يحمل في إحدى صفحاته
يوماً ليس ككل الأيام.
يوم من خصها الله بعطاءٍ ،
فجعلها نوراً ساطعاً منه على الأرض....
يوم من جعلت الجنة تحت
ويوم من قالوا عنها مدرسة
إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق.....
يوماً لمن وهبتنا عينيها
نوراً لنبصر به ظلمات الليل الحالكة .....
يوم من وهبتنا قلبها لنحيا به،
نحب ونتسامح ،ننمو ونكبر ....
يوم من زرعت بذوراً صالحةً رعتها،
وسهرت عليها لتنمو ،
وتكبر فأثمرت رجالاً بهم يزهو الوطن ويكبر .....
وهبتهم بصرها ليكونوا مشاعل نور على دروب الحياة .
إنه عيدك يامن ترقدين تحت لحاف القبر ....
يامن تركتني وحيداً أئنّ في زحمة وظلمة الليل .....
ياقمراً كان يطل في ظلمات ليلي بهياً.
هاأنذا وحيداً أصارع ظلمات الليل ......
أخاطب روحك الطاهرة كل صبا ح ومساء.
منذ رحيلك و انا حائر مبعثر كأوراق الخريف،
فرحيلك أرجعني وليداً يفتش عن هوية ،
أعادني طفلاً ولكنني بلا مهد ،
لأنك أنت مهدي ، بلا عنوان ،
لأنك أنت موطني
تائه ضائع غريب
أبحث عن ذاك النور الذي كان يشع من عينيك
لينير لي ظلمة الأيام .
آه لو تعلمين كم أتعبني السفر في غيابك ،
وكم أتعبني القلب وهو يئن ،
ياربيع العمر والعمر
بدونك خريف اصفرت أوراقه وتساقطت ،
فلم يبقَ منها إلا القليل القليل.....
وها هو مارس يطل هذا العام ،
وأنت عني غائبة
فلمن أقدم هديتي .....
وأي هدية أقدمها لك هذا العام ،
وأي عطاءٍ أقدمه أمام ما قدمته لي في مسيرة الحياة .....
فأنت من علمتني الوفاء ،
وأنت من عودتني الصدق والإخلاص ،
وأنت من أرضعتني الحب والحنان ...
ومن سواك من عودنا على مخافة الله
فمن غيرك تكبد السهر ،
وتحمل الجوع والعطش ،
ومن سواك من كافح وناضل
من أجل أن نبقى على قيد الحياة .
فلولاك ماأبصرت عيوننا شمس النهار .
فكل ما أملكه
هو أن أدعوا الله أن يجمعني وروحك الطاهرة في جنان الخلد ،
وأن يجعل الجنة لك مستقراً ومقاماً .
ودعائي لروحك الطاهرة في كل ثانية مما تبقى من عمري .
ومن أجلك أهنئ كل الأمهات في عيدهن ،
وأبارك لهن بقدوم مارس،
فكل عام وكل الأمهات بخير .
لأجلك يا كحلة العين
ويابسمة عمري
التي رحلت ولازالت روحها ترفرف في كل الأماكن
التي ترتادها قدماي
وبريق عينيها لازال منه جزء
بفضله نستهدي ونستنير من عتمة الحياة
أقصر الطرق إلى تحقيق المنشود دعاء الوالدين،
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن:
دعوة الوالد لولده،
ودعوة المظلوم،
ودعوة المرء لأخيه)،
وإن دعوة الأم لا يمكن أن تضل الطريق،
وأمي- رحمها الله رحمة واسعة –
كانت دائمة الرضا عن أولادها،
شديدة الحب لهم،
ولذلك لم تكن تفتر عن الدعوة الصالحة لهم
في قيامها وقعودها بقلبها السليم
الذي لا يعرف غلا ولا أحقادا،
فكنت أرى أثر دعائها عيانا لا مرية فيه ولا ارتياب،
فكم من أبواب الخير تفتحت من دون احتساب،
وكم مكيدة من مكايد الحاسدين دُحرت
بفضل الله تعالى وبقبوله دعاءها،
وإني مدين بكل ما وصلت إليه
لله تعالى ثم لأمي رحمها الله ،
ولكن ها هو ذا الباب قد أوصد بوفاة أمي،
فما أفدح المصاب وما أعظم الخسارة
والختام لكِ وفيه دعائي الدائم والمستمر
بأن يرزقك الله ماوعد به عباده الصالحين
{{يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان
وجنات فيها نعيم مقيم}}
[font=Arial][size=5][align=center]فإنا لله وإنا إليه راجعون
مجدي دحدوح
يطل مارس عاماً بعد عاميحمل في طياته نسائم الربيع العليلة،
ويخفي في صفحات أيامه أعياداً كثيرة ،
بالأمس كنت أحن لقدومه
وأشتاق لأنه يحمل في إحدى صفحاته
يوماً ليس ككل الأيام.
يوم من خصها الله بعطاءٍ ،
فجعلها نوراً ساطعاً منه على الأرض....
يوم من جعلت الجنة تحت
ويوم من قالوا عنها مدرسة
إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق.....
يوماً لمن وهبتنا عينيها
نوراً لنبصر به ظلمات الليل الحالكة .....
يوم من وهبتنا قلبها لنحيا به،
نحب ونتسامح ،ننمو ونكبر ....
يوم من زرعت بذوراً صالحةً رعتها،
وسهرت عليها لتنمو ،
وتكبر فأثمرت رجالاً بهم يزهو الوطن ويكبر .....
وهبتهم بصرها ليكونوا مشاعل نور على دروب الحياة .
إنه عيدك يامن ترقدين تحت لحاف القبر ....
يامن تركتني وحيداً أئنّ في زحمة وظلمة الليل .....
ياقمراً كان يطل في ظلمات ليلي بهياً.
هاأنذا وحيداً أصارع ظلمات الليل ......
أخاطب روحك الطاهرة كل صبا ح ومساء.
منذ رحيلك و انا حائر مبعثر كأوراق الخريف،
فرحيلك أرجعني وليداً يفتش عن هوية ،
أعادني طفلاً ولكنني بلا مهد ،
لأنك أنت مهدي ، بلا عنوان ،
لأنك أنت موطني
تائه ضائع غريب
أبحث عن ذاك النور الذي كان يشع من عينيك
لينير لي ظلمة الأيام .
آه لو تعلمين كم أتعبني السفر في غيابك ،
وكم أتعبني القلب وهو يئن ،
ياربيع العمر والعمر
بدونك خريف اصفرت أوراقه وتساقطت ،
فلم يبقَ منها إلا القليل القليل.....
وها هو مارس يطل هذا العام ،
وأنت عني غائبة
فلمن أقدم هديتي .....
وأي هدية أقدمها لك هذا العام ،
وأي عطاءٍ أقدمه أمام ما قدمته لي في مسيرة الحياة .....
فأنت من علمتني الوفاء ،
وأنت من عودتني الصدق والإخلاص ،
وأنت من أرضعتني الحب والحنان ...
ومن سواك من عودنا على مخافة الله
فمن غيرك تكبد السهر ،
وتحمل الجوع والعطش ،
ومن سواك من كافح وناضل
من أجل أن نبقى على قيد الحياة .
فلولاك ماأبصرت عيوننا شمس النهار .
فكل ما أملكه
هو أن أدعوا الله أن يجمعني وروحك الطاهرة في جنان الخلد ،
وأن يجعل الجنة لك مستقراً ومقاماً .
ودعائي لروحك الطاهرة في كل ثانية مما تبقى من عمري .
ومن أجلك أهنئ كل الأمهات في عيدهن ،
وأبارك لهن بقدوم مارس،
فكل عام وكل الأمهات بخير .
لأجلك يا كحلة العين
ويابسمة عمري
التي رحلت ولازالت روحها ترفرف في كل الأماكن
التي ترتادها قدماي
وبريق عينيها لازال منه جزء
بفضله نستهدي ونستنير من عتمة الحياة
أقصر الطرق إلى تحقيق المنشود دعاء الوالدين،
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن:
دعوة الوالد لولده،
ودعوة المظلوم،
ودعوة المرء لأخيه)،
وإن دعوة الأم لا يمكن أن تضل الطريق،
وأمي- رحمها الله رحمة واسعة –
كانت دائمة الرضا عن أولادها،
شديدة الحب لهم،
ولذلك لم تكن تفتر عن الدعوة الصالحة لهم
في قيامها وقعودها بقلبها السليم
الذي لا يعرف غلا ولا أحقادا،
فكنت أرى أثر دعائها عيانا لا مرية فيه ولا ارتياب،
فكم من أبواب الخير تفتحت من دون احتساب،
وكم مكيدة من مكايد الحاسدين دُحرت
بفضل الله تعالى وبقبوله دعاءها،
وإني مدين بكل ما وصلت إليه
لله تعالى ثم لأمي رحمها الله ،
ولكن ها هو ذا الباب قد أوصد بوفاة أمي،
فما أفدح المصاب وما أعظم الخسارة
والختام لكِ وفيه دعائي الدائم والمستمر
بأن يرزقك الله ماوعد به عباده الصالحين
{{يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان
وجنات فيها نعيم مقيم}}
[font=Arial][size=5][align=center]فإنا لله وإنا إليه راجعون
مجدي دحدوح