مصطفى ابووافيه
17-04-2009, 05:24 PM
-طابور الخبز
كان جدي يمتلك مخبزاً رائعاً في وسط البلدة ، زبائنه كل سكان المدينة ، يتجمعون منذ الصباح ، يقف كلٌ منهم فى الطابور ينتظر دوره ليحصل على مايكفيه من أجود أنواع الخبز ، كان يقف في نهاية الطابور شاب يقطن الصحراء المجاورة يرعى بعض الإبل ، أعرابي اسمه جاسر بن الفقير ، رث الثياب ، كالح الوجه من أثر شمس الصحراء، ينتظر في نهاية الطابور ليحصل على بعض الخبز بلا مقابل ، كان جدي يتعاطف معه ولا يأخذ منه ثمن الخبز، كنا أخوة خمس نعيش حياة مرفهة بفضل ما يجود به المخبز علينا من رزق وفير .
توفي جدي وترك لنا المخبز في أفضل حال ، وأوصاني خيراً قبل أن يتوفى بالأعرابي .
دارت بنا الحياة وتزوجت وأخوتي وأنجب كلٌ منا خمسة أطفال من البنين والبنات ، كنا نأكل جميعاً من رزق المخبز ، تزوج الأولاد وأنجبوا وزاد عدد افراد العائلة والمخبز كما هو ، ورزق المخبز كما هو .
لم يعد رزق المخبز يكفينا ، ضاعت حياة الرفاهية وضاع في الزحام الأعرابي فلم يعد يأتي إلى طابور الخبز ، تدهورت أحوالنا ، بارت صناعتنا ، ومما زاد الوضع سوءاً أن استولى الفاسدون على المدينة استولوا على كل شىء ، أفسدوا كل شىء ، أشاعوا الهمجية ، أصدروا قرارات عنترية ، ممنوع الخبيز قبل الساعة السابعة،.وممنوع أيضا بعد السابعة، وما بين ممنوع ومسموح وجباية ومخالفات وغرامات ، أفلس المخبز ، لم تشفع لي الإستدانة ورهان المخبز ، باعوا المخبز في المزاد ، اشتراه الأعرابي ،فقد أخرجت الصحراء كنوزها ، وأصبحت أقف في طابور الخبز أنتظر ما يجود به جاسر بن الفقير .
***************
كان جدي يمتلك مخبزاً رائعاً في وسط البلدة ، زبائنه كل سكان المدينة ، يتجمعون منذ الصباح ، يقف كلٌ منهم فى الطابور ينتظر دوره ليحصل على مايكفيه من أجود أنواع الخبز ، كان يقف في نهاية الطابور شاب يقطن الصحراء المجاورة يرعى بعض الإبل ، أعرابي اسمه جاسر بن الفقير ، رث الثياب ، كالح الوجه من أثر شمس الصحراء، ينتظر في نهاية الطابور ليحصل على بعض الخبز بلا مقابل ، كان جدي يتعاطف معه ولا يأخذ منه ثمن الخبز، كنا أخوة خمس نعيش حياة مرفهة بفضل ما يجود به المخبز علينا من رزق وفير .
توفي جدي وترك لنا المخبز في أفضل حال ، وأوصاني خيراً قبل أن يتوفى بالأعرابي .
دارت بنا الحياة وتزوجت وأخوتي وأنجب كلٌ منا خمسة أطفال من البنين والبنات ، كنا نأكل جميعاً من رزق المخبز ، تزوج الأولاد وأنجبوا وزاد عدد افراد العائلة والمخبز كما هو ، ورزق المخبز كما هو .
لم يعد رزق المخبز يكفينا ، ضاعت حياة الرفاهية وضاع في الزحام الأعرابي فلم يعد يأتي إلى طابور الخبز ، تدهورت أحوالنا ، بارت صناعتنا ، ومما زاد الوضع سوءاً أن استولى الفاسدون على المدينة استولوا على كل شىء ، أفسدوا كل شىء ، أشاعوا الهمجية ، أصدروا قرارات عنترية ، ممنوع الخبيز قبل الساعة السابعة،.وممنوع أيضا بعد السابعة، وما بين ممنوع ومسموح وجباية ومخالفات وغرامات ، أفلس المخبز ، لم تشفع لي الإستدانة ورهان المخبز ، باعوا المخبز في المزاد ، اشتراه الأعرابي ،فقد أخرجت الصحراء كنوزها ، وأصبحت أقف في طابور الخبز أنتظر ما يجود به جاسر بن الفقير .
***************