المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بُعَيْدَ الْعَنَاءِ


محمد سمير السحار
19-05-2009, 02:19 AM
لِكَيْ أَسْتَرِيحَ بُعَيْدَ الْعَنَاءِ= ذَهَبْتُ إلى البَحْرِ عِنْدَ المَسَاءِ

جَلَسْتُ أُرَاقِبُ مَوْجَ البِحَارِ =وَأَنْظُرُ نَحْوَ أَعَالِي السَّمَاءِ

وَقَدْ شَدَّنِي مَنْظَرُ الطَيْرِ يَدْنو= إِلى صَفْحَةِ المَاءِ دُونَ عَنَاءِ

يَطِيرُ كَنِسْرٍ يُسَابِقُ خَيْلاً= وَقَدْ كَانَ يَعْلو بِكُلِّ إِبَاءِ

فَحَدَّثْتُ نَفْسِي أَمَا حَانَ دَوْرِي =وَقَدْ كُنْتُ فَوْقَ جُسُورِ الرَّجاءِ

رَمَيْتُ بنَفْسِي وَنَفْسِي تَتُوقُ =إِلى الطَيَرَانِ بِقَلْبٍ فِدَائِي

أَخَذْتُ أَسَابِقُ كُلَّ الطيورِ =وَأَلْمَحُ زُرْقَةَ بَحْرِ العَطَاءِ

وَفِي نَشْوَةِ النَصْرِ هَذَا هَوَيْتُ= سرِيعاً إِلَى البَحْرِ دُونَ حِذَائِي

وَأَسْمَاكُ قِرْشٍ تَمَنّتْ وُصُولِي= فَقَدْ حَانَ وَقْتُ طَعَامِ العَشَاءِ

تَسَارَعَ نَبْضِي وَمَا عُدْتُ أَدْري =سَبِيلَ النَجَاةِ بِغَيْرِ دِمَاءِ

وَمِنْ حُسْنِ حَظِّي تَعَلَّقَ ثَوْبِي =بِغُصْنِ شُجَيْرَةِ زَهْرِ النَقَاءِ

وَلَكِنْ زِيَادَةَ وَزْنِي أَعَادَتْ= هُبُوطِي وَأَدْرَكْتُ قُرْبَ اللِّقَاءِ

دَنَا الحُوتُ مِنِّي يُرِيدُ هَلاكِي= فَعُمْتُ إِلَى القَاعِ دُونَ هَوَاءِ

هُنَاكَ وَجَدْتُ عِبَاداً تَفَانُوا= بِذِكْر رَحِيمٍ عَظِيمِ السَّخَاءِ

هُنَالِكَ أيْقَنْتُ أنَّ الغَرِيقَ =غَرِيقُ الذنُوبِ بِدُنْيا الفَنَاءِ

صَعَدْتُ إِلَى السَطْحِ ثَانيَةً كَيْ =أُوَاجِهَ حُوتاً شَدِيدَ العَدَاءِ

وَمَا أنْ وَصَلْتُ إِلَى السَطْحِ حَتّى= تَفَتّحَ جفْنٌ قُبَيْلَ النِدَاءِ

لأُدْرِكَ أنِّي أُشَاهِدُ حُلْماً =وَأنّي أَعُومُ بِدُونِ عَنَاءِ

محمد سمير السحار
8\5\2009

مأمون المغازي
21-05-2009, 12:00 AM
بعيد العناء

قصيدة تصف حالة، وكأني في هذه الساعة على قدر أن ألتقي أكثر من قصيدة تقوم في بنائيتها على العناصر البنائية للقصة بما تحمل الحالة والغرض من إيصال منظومة أدائية ، حياتية، فكرية ، وهنا أضيف المنظومة العقدية في حالة شعرية ارتقت في بعض نقلاتها إلى حالة الوصول الصفائي في حلم متصوف زاهد استطاع الشاعر من خلالها أن يعرض الدنيا في ثوب البحر والجو والعمق غلبته الرمزية أحيانًا فوقفت بين الخطاب العقلي والتحرر الفكري الذي يعيق ـ أحيانًا ـ الانعتاق لأن الحالة الإيمانية تصل أقصاها حين مخالفة المدرك الحقلي الواقف عند محدودية الإدراك فالإيمان في أعلى مراتبه يقوم على اليقين بمخالفات العقل البشري المحدود القانع بمهاراته التحليلية والتركيبية واليقين الكلي في مستواه االإدراكي متحلل من قيد الحسبة إلى سعة المطلق ، وهذا ما انتهى إليه الشاعر في ومضته الشعرية من تناول الواقع الذي سرده تخييلاً ليستعين بشخوص على درجات متفاوتة من الافتراس والوداعة ليخرج بنفسه موقنًا بأن الصراع مع النفس لا ينتهي في بحر المغريات، وتمنيت لو أن شاعرنا لم يستعمل لفظة ( عمت مع استعمال القاع أو العمق لأن الأجدر غصت ) .

شاعرنا المبدع : محمد سمير السحار؛

تقبل تحياتي مع المحبة والتقدير

مأمون

سعود العبد الله
25-05-2009, 01:38 AM
الشاعر المبدع ، محمد السحار

عزفت على وتر الإبداع حلمك الشعري الذي ألمح فيه الرمز

رغم سردها القصي المباشر .

كفانا الله شرور القرش و الحيتان ، ووهبنا دفء الحياة و طمأنينة العيش.

سعدت بالمرور ، شاعرنا الجميل

تقبل ودي و تقديري .



تحياااتي

محمد سمير السحار
28-05-2009, 02:24 AM
بعيد العناء

قصيدة تصف حالة، وكأني في هذه الساعة على قدر أن ألتقي أكثر من قصيدة تقوم في بنائيتها على العناصر البنائية للقصة بما تحمل الحالة والغرض من إيصال منظومة أدائية ، حياتية، فكرية ، وهنا أضيف المنظومة العقدية في حالة شعرية ارتقت في بعض نقلاتها إلى حالة الوصول الصفائي في حلم متصوف زاهد استطاع الشاعر من خلالها أن يعرض الدنيا في ثوب البحر والجو والعمق غلبته الرمزية أحيانًا فوقفت بين الخطاب العقلي والتحرر الفكري الذي يعيق ـ أحيانًا ـ الانعتاق لأن الحالة الإيمانية تصل أقصاها حين مخالفة المدرك الحقلي الواقف عند محدودية الإدراك فالإيمان في أعلى مراتبه يقوم على اليقين بمخالفات العقل البشري المحدود القانع بمهاراته التحليلية والتركيبية واليقين الكلي في مستواه االإدراكي متحلل من قيد الحسبة إلى سعة المطلق ، وهذا ما انتهى إليه الشاعر في ومضته الشعرية من تناول الواقع الذي سرده تخييلاً ليستعين بشخوص على درجات متفاوتة من الافتراس والوداعة ليخرج بنفسه موقنًا بأن الصراع مع النفس لا ينتهي في بحر المغريات، وتمنيت لو أن شاعرنا لم يستعمل لفظة ( عمت مع استعمال القاع أو العمق لأن الأجدر غصت ) .

شاعرنا المبدع : محمد سمير السحار؛

تقبل تحياتي مع المحبة والتقدير

مأمون

بأن الصراع مع النفس لا ينتهي في بحر المغريات
صدقـتَ وربّي في هذا
أخي العزيز الشاعر والناقد القدير الدكتور مأمون المغازي
قرأتُ تحليلكَ للنص أكثر من مرّة وفي كلّ مرة أجد أنّ رؤيتكَ فيها التبصّر والنظرة العميقة
لقد أضفتَ للنص بعداً إنسانياً إضافياً
وكما رأيتُ من تحليل إخواني الأدباء والشعراء أنّ هذا النص مفتوح المصراع في التحليل ولكلٍّ نظرته المختلفة التي تلتقي جميعها في البعد الإنساني
إنّها تجربة جديدة بالنسبة لي للتخلّص من رتابة القصيدة العادية الكلاسكية
حقيقة بالنسبة لاستخدام عمتُ بدلاً من غصتُ فقد كنتُ محتاراً في استخدام أي الكلمتين فالعوم يناسب الطفو بينما الغوص يناسب النزول إلى الأعماق كما تفضّلت ولكنّي اخترتُ عمتُ لأبين انّه ربّما كان النزول إلى القاع أسهل من البقاء على السطح بين القروش والحيتان المفترسة فالعوم أسهل من الغوص بطبيعة الحال
لكَ خالص شكري وتقديري العميقين لمروركَ الراقي وتحليلكَ العميق والقدير للقصيدة القصصية
أكرمكَ الله وأحسنَ إليكَ وأسعدكَ
وتقبّل خالص تحيّتي ومحبّتي
أخوك
محمد سمير السحار

د. سهام محمد
17-07-2009, 03:53 AM
طاب للإبداع مجلسه بين قصيدك يا مبدع

محمد السحار ... نشتاق لحرفك دائما

أهداب الليالي
19-12-2009, 12:58 AM
الشاعر القدير أ. محمد سمير السحار
هذا الصباح ... بسط الغيم وشاحه على كتف القصيد
فـ أمطرنا بوحك أناقة و زرقة أخاذة

دام شعرك بديعًا
تقديري و الاحترام

ماهر بركات الحريري
19-12-2009, 01:52 AM
الأخ الشاعر محمد سمير السحار المكرم
سحّارٌ بوحك حقّاً حين تغوص في الأعماق وتكتب مشاهداتك الثرية بمداد فلسفة و تميّز شاعريّة
بورك هذا البيان الملفت المدهش الماتع
وتقبل وافر الود والتقدير