مشاهدة النسخة كاملة : أروقة الأدب ورسالة المجد التليد
صديق الوفا
21-06-2009, 12:24 PM
أروقة الأدب ورسالة المجد التليد
حينما علمت أن منتدى مبارك بمسمى رائع يطلق على تلك الأروقة الرحبة
أروقة الأدب
توقعت أن لهذه الأروقة رسالة مجد تليد وهذا ما وجدته بينكم ايها الأعزاء
وكلما توغلت في غمارها يظهر لي أديب أو أديبة
يرقون بالذوق والثقافة والحضارة شأوا بعيدا
بارك الله في هذه الأروقة وفي أهلها الأدباء وإدارتها الغراء الكريمة
وقد اضيف هنا في عجالة سريعة متحدثا عن الأداب والأخلاق مما لا يخفى على شريف علمكم شيئا من هذه الأداب الكريمة
فأشرف الآداب الأدب مع الله سبحانه
الأدب مع الله هو سلوك الأنبياء والصالحين وإذا كان التأدب مع أصحاب الفضل واجباً فإن من أوجب الواجبات التأدب مع الله سبحانه وتعالى ومن صور التأدب مع الله ما يلي :
الإخلاص الإخلاص له سبحانه في العمل قال الله تعالى فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ) الكهف 110
يقول الحسن البصري رحمه الله لا يزال العبد بخير إذا قال قال لله وإذا عَمل عمِل لله عز وجل
الشرك
الحذر من الوقوع في الشرك صغيرة وكبيره فهذا مما لا يحبه الله ولا يرضاه قال الله تعالى
( وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) الأنعام 88
الشكر
شكر نعمته عليك والاعتراف بها قال الله تعالى( وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ ) النحل 88
وقوله تعالى ( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ) إبراهيم 7
التعظيم
تعظيمه وتوقيره وتعظيم شعائره قال الله تعالى (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ) الزمر 67
وقال تعالى ( مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً ) نوح 103
وقال أيضاً ( ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ ) الحج 32
التقول على الله
عدم القول على الله بغير علم لقوله تعالى ( وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـذَا حَلاَلٌ
وَهَـذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ ) النحل116
المراقبة
استشعار مراقبة الله لك في السر والعلانية وأنه مطلع عليك وأنت في ملكه وقبضته ( وَيَعْلَمُ مَا
تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ) التغابن 4
الخشية والإنابة
الخشية والخوف منه ورجاؤه قال الله تعالى ( فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي ) البقرة 105
وقال سبحانه وتعالى ( فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) آل عمران 175
وقال ( وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً ) الإسراء 75
الـتـوبة
التوبة والإنابة إليه وطلب المغفرة منه قال الله تعالى ( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ
فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً ) النساء 64
الــدعــاء
دعاؤه والتضرع إليه والانكسار بين يديه قال الله تعالى (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ
أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ) البقرة 186
وقوله عز وجل ( أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّع
َ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ ) النمل 62
تم نقله بتصرف
رابط الموضوع
http://majdah.maktoob.com/vb/majdah39718/
صديق الوفا
21-06-2009, 12:30 PM
ادب الأنبياء والمرسلين مع رب العالمين
أدب الأنبياء والصالحين مع الله عزّ و جلّ:
لقد كان أدب الأنبياء والصالحين مع الله عزوجل كثيراً وعظيماً، ومن تأمل أحوالهم عرف ذلك . ألم ترى أن المسيح عليه السلام عندما يسأله الله سبحانه وتعالى فلم يكن جواب عيسى عليه السلامأأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين يوم القيامة: ، فذلك من كمال أدبه مع ربه،إن كنت قلته فقد علمته" لم أُقل ذلك "، وإنما قال : تعلم ما في نفسي ولا اُعلم ما في نفسك إنك أنت علاّم الغيوب، ما قلت لهمثم قال : إلى آخر الآياتإلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم .. [المائدة:116].
الذي خلقني فهو يهدين ،وكذلك أدب إبراهيم مع ربه لما قال : [الشعراء:79 ] ..، ما قال والذيوالذي هو يطعمني ويسقين وإذا مرضت فهو يشفين فنسب المرض إليه ، ونسب الهداية والطعاموإذا مرضتُ يمرضني ويشفين، وإنما قال والسِّقا والشفاء إلى الله رب العالمين، مع أن الله هو الذي يمرض ولا شك ، وهو الذي يشفي ، لكن لم يرد أن ينسب المرض إليه عزوجل ، أدباً مع الله سبحانه وتعالى ، وهذا من كمال أدب الخليل عليه السلام.
وكذلك الخضر عليه السلام - على الراجح لأنه [الكهف:82 ] أي كان يفعل ذلك بالوحي من وما فعلته عن أمريكان نبياً - إذ يقول: [الكهف:79 ] ولما ذكرفأردت أن أعيبهاالله عزّ وجلّ، فإنه لماذكر السفينة قال: [ الكهف:82 ] ولم يقلفأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهماالجدار قال: فأرادربك أن أعيبها، وإنما قال فأرد تُ أن أعيبها ،فإن من كمال أدبه أنه لمّا صارت المسألة عيباً نسبه لنفسه ولم ينسبه لله عزّ و جلّ مع أن كل ذلك بأمر الله وحكمته.
وإنا لاندري أشرٌ أريد بمن في الأرض أموكذلك الصالحون من الجن قالوا: [الجنّ:10] ، قالوا: " أشراً أريد بمن في الأرض " ما قالواأراد بهم ربٌّهم رشداً : "أشر أراده ربهم بهم، أم أرادبهم ربهم رشداً" .. فجعلوا الفعل مبنياً للمجهول تأد بّاً مع الله عزّ و جلّ.
ربِّ إنيوكذلك موسى عليه السلام لما نزل مدين قال : [القصص:24 ]والمعنى أنا فقيرإلى خيرك يارب ومحتاج إلىلما أنزلت إلي من خير فقير فضلك ولم يقل : أطعمني .. مثلاً .
وآدم عليه السلام لمّا أٌهبط من الجنة إلى الأرض ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرينقال : [الأعراف:23] ولم يقل : ربِّ قدرت علي هذه المعصية وقضيت علي بها .. ونحو ذلك ، بل نسب الظلم إلى نفسه: " ظلمتُ نفسي فاغفرلي" .
إنيوكذلك قول أيوب عليه السلام : [الأنبياء:83] وهذا أعظم أدباً من أن يقول فعافنيمسني الضُّر وأنت أرحمُ الرحمين . والأدب عند أنبياء الله طويل لاينتهي ..وأنت أرحم الرحمين واشفني، ثم قال :
ونذكر هنا جانباً من أدب الأنبياء مع المخلوقين، كان من أدب يوسف عليه السلام قال هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا.مع أبيه وإخوتِه حين قال لأبيه : [يوسف:100] فلم يقل أخرجني من الجبِّ مع أنه أخرجهوقدأحسن بي إذ أخرجني من السجن من الجبِّ ! لأنه لا يريد أن يجرح مشاعر إخوانه تأدبًا معهم .
وكذلك فإنه لما ما قال مثلاً : رفع عنكم الجهلوجاء بكم من البدو جاء بإخوته وأهله ، قال : والجوع والحاجه .. أوأنني فعلت ذلك لكم أوأنني أنقذتكم من الجوع ..والجهل . ثم قال فنسب الفعل إلى الشيطان، ولم يقل من من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي : بعد أن فعل بي إخواني ما فعلوا وظلموني ونحوذلك ..
وكذلك من الأدب مع الله سبحانه وتعالى أن يستر الرجل عورته وإن كان خالياً ..
أما نبينا صلى الله عليه وسلم فقد ضرب المثل العظيم في الأدب مع ربه عزّ و جلّ. ومن أمثلة ذلك ما يذكره [النجم:17] أن النبيمازاغ البصرُ وما طغى المفسرون عند قوله سبحانه وتعالى : صلى الله عليه وسلم لما ارتفع إلى السماء لم يزغ بصرهُ ولم يطغ ، أي لم يزغ يميناً أو شمالاً ، ولا طغى فنظر أمام المنظور ، إنما كان مطرقًا خاشعًا.. "مازاغ البصروما طغى" فهذا صفة مقدمه صلى الله عليه وسلم على ربّه ، و يتجلّى في ذلك كمال أدبه عليه الصلاة والسلام
منقول للفائدة
هذا رابط الموضوع
http://www.alwhyyn.net/vb/showthread.php?t=9992
صديق الوفا
21-06-2009, 12:45 PM
الأدب مع الرسول صلى الله عليه وسلم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاه والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم يتمثل الادب مع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في الآتي
1)الصلاه والسلام عليه كلما ذكر اسمه صلى الله عليه وسلم سواء كان لفظاً أوكتابتاً
2)كتابه اسمه صريح والصلاه عليه صلى الله عليه وسلم ولا يكتفى بكتابه (ص) بمعني صلى الله عليه وهذا قمه سوء الادب في التعامل مع اسمة وشخصة صلى الله علية وسلم واستغرب من معلمات في المدراس يقمن بكتابه الاختصار للصلاه على الرسول بهذا الشكل
3)التسليم بما جاء به عملا بالاية الكريمة وما آتاكم الرسول فخدوه ومانهاكم عنه فأنتهوا
لان فية اناس عندما يتم الاستدلال على حكم من الاحكام يقول هاتي دليل من القران سبحان الله وما هو شرعنا الا كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم
4) حب من أحب الله ورسوله وبغض من ابغض الله ورسوله فالحب لمن عمل بسنه الرسول صلى الله عليه وسلم فكم احب ذلك الفتى الذى قصر ثوبة وربي لحيتة وكان سواكة في يده لايفارقه اسوه بالرسول صلى الله عليه وسلم وكم أنظر بإفتخار لتلك الفتاة المحجبة حجاب كامل فلا يظهر منها شي عملا بما أمرها بة ربها ونبيها محمد صلى الله علية وسلم .
5) كثرة الصلا ه والسلام عليه خاصة يوم الجمعة اللهم صلى وسلم عليه وعلى آله وصحبه وسلم
شريفة العلوي
21-06-2009, 03:43 PM
أخي المحترم صديق الوفا
القراءة في هذه الواحة راحة نفسية لا يبلغها المرء الا اذا تعطرت روحه من هذه السطور
لك أجر النقل والنشر ولنا الاستفادة والتذكر
لا يكفي قراءة هذا الموضوع مرة واحدة بل يحتاج منا ان نتوقف عنده في كل حين لأن النفس الانسانية بحاجة الى صيانتها وتطهيرها مما يعلق بها من اغبرة الحياة الدنوية الفانية
بارك الله بك ..
دمت بكل خير.
ريم بدر الدين
21-06-2009, 05:44 PM
مساء الورد
أغبط نفسي هنا إذ قبلت دعوتي أخي الكريم لتكون من أسرة أروقة الأدب
جزاك الله خيرا
تحيتي
صديق الوفا
21-06-2009, 09:43 PM
الشكر لك ايتها الاخت الكريمة شريفة العلوي على حسن ما تجودين به من كلمات في الوصف
وأسأل الله أن يكرمك بجزيل المنة والثواب على ذلك
صديق الوفا
21-06-2009, 09:45 PM
مساء الورد
أغبط نفسي هنا إذ قبلت دعوتي أخي الكريم .... لتكون من أسرة أروقة الأدب
جزاك الله خيرا
تحيتي
قبلت الدعوة وأرجو ان أكون عند حسن ظنكم ومن أنا إلا فتى في بدايات طريقكم
نسأل الله أن يسلك بنا وبكم صراط الحق المبين وأن يكتبنا من الناجين فوقه حين الورود عليه يوم الدين
صديق الوفا
22-06-2009, 12:44 PM
وأدب الزوجة
آداب المرأة إذا خطبها الرجل:
تأمر من تأمن به من أهلها ـ إن كان صدوقاً ـ أن يسأل عن مذهب الخاطب ودينه واعتقاده ومروءته في نفسه وصدقه في وعده، وأن ينظر إلى أقربائه ومن يغشونه في بيته، وعن مواظبته في صلواته وجماعته وصحبته في تجارته وصنعته، لئلا يكون سكيراً أو صخاباً أو شتاماً أو كذاباً، وتكون رغبتها في دينه دون ماله، وفي سيرته دون شهرته، تغرم معه على القناعة، وتكون في أوامره مطاعة؛ فهو أكد للألفة وأثبت للمودة.
قال رجل للحسن بن علي رضي الله عنه وعن أبيه: "قد خطب ابنتي جماعة فمن أزوجها؟".
قال: ممن يتقي الله، فإن أحبها أكرمها وإن أبغضها لم يظلمها.
وقال صلوات الله وسلامه عليه: "إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها دخلت جنة ربها".
كما يضم الكتاب آداب الرجل مع المرآة إذا أراد النكاح، وهي آداب لابد أن تعرفها المرأة كذلك لتتحلى بالصفات والشروط التي ترغب في الزوج منها:
آداب المرأة في نفسها ومنزلها:
لازمة لمنزلها، قاعدة في قعر بيتها، لا تكثر صعودها ولا إطلاعها، قليلة الكلام لجيرانها، ولا تدخل عليهم إلا في حال يوجب الدخول، تسر بعلها في نظره، وتحفظه في غيبته ولا تخرج من بيتها، وإذا خرجت فمختبئة، تطلب المواضع الخالية، تصون بعلها فلا يسمع غريب صوتها أو يعرف شخصها ولا تتعرف على صديق بعلها لحاجتها بل تتناكر ممن يعرفها، همتها إصلاح نفسها وتدبير بيتها، مقبلة في صلاتها وصومها.
* آداب الزوجة مع زوجها:
دوام الحياء منه، وقلة المراء له، والطاعة لأمره، والسكوت عند كلامه، والحفظ له في غيبته، وترك الخيانة في ماله، وإكرام أهله وقرابته، ورؤية حاله بالفضل، وقبول فعله بالشكر، وإظهار الحب له عند القرب منه، وإظهار السرور عند الرؤية له.
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة".
وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "من حق الزوج على زوجته ألا تعطي شيئاً من بيته إلا بإذنه، فإن فعلت ذلك كان الوزر عليها والأجر له، ومن حقه ألا تصوم تطوعاً إلا بإذنه، فإن فعلت جاعت وعطشت ولم يتقبل منها وإذا خرجت من بيتها بغير إذنه لعنتها الملائكة حتى ترجع إلى بيته أو تتوب".
* آداب الرجل مع الزوجة:
حسن المعاشرة، ولطافة الكلمة، وإظهار المودة، والبسط في الخلوة، والتغافل عن الزلة، والإقالة للعثرة، وصيانة عرضها، وقلة مجادلتها، وبذل المؤونة بلا بخل لها، وإكرام أهلها، ودوام الوعد الجميل وشدة الغيرة عليها.
ومن كتاب "إحياء علوم الدين" من آداب الرجل مع الزوجة:
حسن الخلق معهن، واحتمال الأذى منهن ترحماً عليهن. قال تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}.
وقال الصاحب بالجنب، قيل: هي المرأة.
وآخر ما أوصي به رسول الله صلى الله عليه وسلم "الصلاة، الصلاة، وما ملكت أيمانكم، لا تكلفوهن ما لا يطقنه، الله الله في النساء، أخذتموهن بأمانة الله".
وأعلم أنه ليس حسن الخلق معها كف الأذى عنها، بل احتمال الأذى منها، والحلم عند طيشها وغضبها؛ اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد كانت أزواجه تراجعه وتهجره الواحدة منهن يوماً إلى الليل.
صديق الوفا
22-06-2009, 12:56 PM
الآداب السامية
ومنها السلام والبشاشة والأكل باليمين والشرب بها ، والتسمية عند الابتداء ، والحمد عند الفراغ ، والحمد بعد العطاس ، وتشميت العاطس إذا حمد الله . وعيادة المريض واتباع الجنائز للصلاة والدفن . والآداب الشرعية عند دخول المسجد أو المنزل والخروج منهما ، وعند السفر ومع الوالدين والأقارب والجيران ، والكبار والصغار ، والتهنئة بالمولود ، والتبريك بالزواج والتعزية في المصاب ، وغير ذلك من الآداب الإسلامية في اللبس والخلع والانتعال .
صديق الوفا
22-06-2009, 12:57 PM
ادب المكان
كآداب المسجد الحرام بمكة ومسجد الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة ومسجد قباء وبيت المقدس
فيما يلزم من دخل مسجد النبي من الأدب سوى ما قدمناه وفضله وفضل الصلاة فيه وفي مسجد مكة وذكر قبره ومنبره وفضل سكنى المدينة ومكة . قال تعالى:( لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ) (التوبة : 108 )
روي أن النبي سئل أي مسجد هو ؟ قال: مسجدي هذا. وهو قول ابن المسيب ،وابن عمر، ومالك بن أنس غيرهم.
ادب المكان
كآداب المسجد الحرام بمكة ومسجد الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة ومسجد قباء وبيت المقدس
فيما يلزم من دخل مسجد النبي من الأدب سوى ما قدمناه وفضله وفضل الصلاة فيه وفي مسجد مكة وذكر قبره ومنبره وفضل سكنى المدينة ومكة . قال تعالى:( لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ) (التوبة : 108 )
روي أن النبي سئل أي مسجد هو ؟ قال: مسجدي هذا. وهو قول ابن المسيب ،وابن عمر، ومالك بن أنس غيرهم.
(حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع, حدثنا ربيعة بن عثمان التيمي عن عمران بن أبي أنس عن سهل بن سعد الساعدي قال: اختلف رجلان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد الذي أسس على التقوى فقال أحدهما هو مسجد رسول الله , وقال الاَخر هو مسجد قباء, فأتيا النبي صلى الله عليه وسلم فسألاه فقال: «هو مسجدي هذا» تفرد به أحمد أيضاً.
فضل بيوت الله. 2- الأمر بصيانة المساجد وتطهيرها. 3- آداب ومستحبات لقاصد المسجد. 4- آداب دخول المسجد. 5- أحكام تحية المسجد. 6- إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة. 7- النهي عن حجز مكان في المسجد. 8- من أحكام الصفوف. 9- التحذير من المرور بين يدي المصلي. 10- التحذير من أذية المسلمين في المسجد. 11- ما ينهى عنه في المسجد. 12- حكم دخول الحائض والجنب للمسجد.
، المساجِدُ بيوتُ الله، بُنِيت جُدُرها ورفِعَت قواعدها على اسمه وحدَه لا شريك له، يُعبَد فيها ويوحَّد، ويعظم فيها ويمجَّد، ويركَعُ له فيها ويُسجَد، وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا [الجن: 18].
أذِنَ الله برَفعِها وعِمارتها، وأمَرَ ببنائها وصِيانَتِها، فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ [النور: 36]. بِناؤها من أعظم القُرَب لمن أخلص لله واحتَسَب، فعَن عثمانَ قال: سمعتُ رسولَ الله يقول: ((مَن بَنَى لله مَسجدًا يَبتغِي به وجهَ الله بَنى الله له بيتًا في الجنة)) متفق عليه.
أمَرَ الشارع بتطهِيرِها وتنظيفِها وتنزيهِهَا وتطيِيبِها، فعن عائشةَ رضي الله عنها قالت: أمَرَ رسول الله ببناء المساجِدِ في الدور ـ يعني: في القبائل ـ وأن تُنَظَّف وتُطَيَّب. أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه.
هِي أحبُّ البقاع وأطهر الأصقاع، فعن أبي هريرة أنَّ رسولَ الله قال: ((أحَبّ البلاد إلى الله تعالى مساجدُها، وأبغَضُ البلاد إلى الله أسواقُها)) أخرجه مسلم
ولِعظيمِ فضلها وشريفِ مكانتها شُرِع لقاصدها من الآداب والسنَن والأحكام ما يحسُن التنبيهُ عليه؛ رعاية لحرمتها وتذكيرًا بحقِّها.
أيّها المسلمون، يُستَحَبُّ لقاصِدِ المسجد أن يتجمَّل لصلاتِه بما يستطيع من ثيابِه وطيبِه وسِواكه، قال جل في علاه: يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ [الأعراف: 31]، وعن ابنِ عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : ((إذا صلَّى أحدُكم فليبَس ثوبَيه، فإنَّ الله أحقُّ مَن يُتزيَّن له)) أخرجه البيهقي.
ولا يجوز أن يصلِّيَ في ثوبٍ رقيق يَشفّ عنه أو ضيّقٍ يكشف عن عورته أو قصيرٍ ينحسر عن سَوأته، وتحرُم صلاته في ثوبٍ فيه صورة أو ثوبٍ مسبِل، فعن ابن مسعود قال: سمعت رسول الله يقول: ((من أسبل إزارَه في صلاتِه خُيلاءَ فليس مِنَ الله جلّ ذِكرُه في حلٍّ ولا حَرام)) أخرجه أبو داود.
وعلى المصلِّي اجتنابُ الروائحِ الكريهة في ملبسِه ومأكله، فلا يؤذِي إخوانه المصلين ببخَر فمِه وقَذَر أنفِه وطَفَسِ ريقِه وسهكِ عرقه ونَتَن رائحته، فعن جابر أنَّ رسول الله قال: ((مَن أكَلَ البصلَ والثومَ والكرّات فلا يقربنَّ مسجدنا؛ فإنَّ الملائكة تتأذَّى مما يتأذَّى منه بنو آدم)) أخرجه مسلم، وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان الناس ينتابون الجمعةَ من منازلهم ومن العَوالي، فيأتون في العباء، ويصيبهم الغبار، فتخرج منهم الريح، فأتى رسولَ الله إنسانٌ منهم وهو عندي، فقال رسول الله : ((لو أنكم تطهَّرتم ليومِكم هذا)) متفق عليه. فأكرِم بعبدٍ يأتي بيوتَ الله مُتطهِّرًا مُتنظِّفًا، تفوح رائحته طيبًا وقَطرًا وتسطَع أرجًا ونشرا وتتضوّع عُودًا وعَرفا.
ويخرج المسلم إلى المسلم للصلاة بسكينة ووقار، ويقارب خُطاه، ويقول ما وردَ، ولا يشبِّك أصابعَه، وإن سمع الإقامةَ لم يسعَ إليها، فعن أبي هريرَةَ قال: قال رسول الله : ((إذا سمعتمُ الإقامةَ فامشوا إلى الصلاة وعليكم بالسكينة والوقارِ، ولا تسرِعوا، فما أدركتم فصلّوا، وما فاتَكم فأتمّوا)) متفق عليه.
ويستَحَبّ التبكير والتهجير إليها، فعن أبي هريرةَ أن رسولَ الله قال: ((لو يعلَم الناسُ ما في النداءِ والصفِّ الأول ثم لم يجِدوا إلا أن يستهِموا عليه لاستَهَموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتَمَة والصبح لأتوهما ولو حبوًا)) متفق عليه.
ويقدِّم رجلَه اليمنى عند دخولِ المسجد، ويسلِّم على النبيِّ محمَّد ، ويقول: اللّهمّ افتح لي أبوابَ رحمتك، وإذا خرَج سلَّم على النبيِّ وقال: اللّهمّ افتح لي أبواب فضلك، أو: اللّهمّ أجِرني من الشيطان الرجيم.
ولا يجلِسُ حتى يصّلِيَ تحيّةَ المسجد ركعتين، فعن أبي قتادةَ أنَّ رسولَ الله قال: ((إذا دخل أحدُكم المسجدَ فليركع ركعتين قبل أن يجلِس)) متفق عليه. ومَن دَخَل يومَ الجمعة والإمامُ يخطُب فلا يجلِس حتى يصّلِيَ ركعتين في أصحِّ قولي العلماء، يخفِّفهما ويتجوَّز فيهما، فعن جابرٍ قال: جاءَ سُليكٌ الغطفانيّ يومَ الجمعة ورسول الله يخطب فجلس، فقال له النبيّ : ((يا سُلَيك، قم فاركع ركعتين وتجوَّز فيهما))، ثمّ قال : ((إذا جاء أحدكم يومَ الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتَين وليتجوَّز فيهما)) أخرجه
ويحرُم المرور بين يدَيِ المصلّي حتى ولو لم يجِدِ المارّ مَساغًا وسبيلاً غيرَه، إلاّ لضرورة أو مشقّة عظيمة لا يمكِن دفعُها؛ لما روى أبو جهيم الأنصاريّ قال: قال رسول الله : ((لو يعلم المارّ بَين يديِ المصلّي ماذا عليه لكان أن يقفَ أربعين خيرًا له من أن يمرَّ بين يديه))، قال أبو النضر: لا أدرِي قال: أربعين يومًا أو شهرًا أو سنة.
أيّها المسلمون، وعلى قاصِد المسجد أن لاَ يؤذِيَ إخوانه المصلّين بتخطِّي رقابهم ومضايَقَتهم ومزاحمَتِهم ومحاولةِ اقتحام الصفّ عليهم مع تعذُّر ذلك بسبَبِ الضيق والازدحام الشديد، أو بالتشويشِ عليهم بالجهر بالقراءةِ والدعاء، فعن أبي سعيد الخدريّ قال: اعتكف رسول الله في المسجدِ، فسمعهم يجهرون بالقراءةِ، فكشف السترَ فقال: ((ألا إنَّ كلَّكم مناجٍ ربَّه، فلا يؤذِيَنَّ بعضكم بعضًا، ولا يرفَع بعضكم على بَعضٍ في القراءة)) أو قال: ((في الصلاة)) أخرجه أحمد وأبو داود.
ومن التشويشِ والإيذاء الذي عمَّ وطمَّ في مساجدِ المسلمين وقطَعَ عليهم خشوعَهم وسكونهم ما يصدُر من أجهزةِ الجوّال اليومَ من المقاطع الغنائيّة والنغمات الموسيقيّة والأصوات المطرِبَة التي آذت المسلمين أيّما إيذاء، فعَلى كل مسلم يخشى ربَّه ويخاف عقوبتَه أن لا يدنِّسَ بيوتَ الله التي بُنيَت للذكرِ والصلاة وقراءةِ القرآن بهذه النَّغَمات المحرمة والأجراس الشيطانيّة، وعليه أن يسارع في محوِها والتخلُّص من شرِّها وإثمها.
جعلني الله وإيّاكم من الهداة المهتدين المتَّبعين لسنّة سيد المرسلين
صديق الوفا
22-06-2009, 01:02 PM
وممّا تُصان عنه المساجد إنشادُ الضالة والبيعُ والشراء، فعن أبي هريرةَ أنَّ رسول الله قال: ((إذا رَأَيتم من يبيعُ أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربَحَ الله تجارتَك، وإذا رأيتم من ينشُد ضالّة فقولوا: لا ردَّ الله عَليك)) أخرجه الترمذيّ.
ويجب أن يُصان المسجد عن الأقوال الرذيلَة والأحاديثِ السيّئة واللَّغط والأصوات المرتفعة، قال سعيد بن المسيّب رحمه الله تعالى: "من جَلَس في المجلس فإنما يجالِس ربَّه، فما حقُّه أن يقولَ إلا خيرًا".
والحيضُ حدَث يمنَعُ اللّبثَ في المسجدِ على الصحيح من قولي العلَماء؛ لحديثِ أمِّ عطيّةَ رضي الله عنها أنها سمعت النبي يقول: ((ويعتَزِل الحُيَّضُ المصلّى)) أخرجه البخاري. ويباح لها العُبورُ للحَاجَة مِن أخذِ شيءٍ أو تركِه، فعن عائشةَ رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله : ((ناولِيني الخمرةَ مِنَ المسجد))، فقلتُ: إني حائض! فقال: ((إنَّ حيضَتَك ليسَت في يدِك)) أخرجه مسلم.
والجنابةُ حدَث يمنع اللبثَ في المسجدِ أيضًا، ويُباح له العبور لحاجةٍ؛ لقولِه تعالى: وَلا جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا [النساء: 43].
أيّها المسلمون، إنما شُرِعت الجماعة في المسجد لمقاصِدَ عظمى، منها التعارف والتآلف والتعاوُن والتكاتُف، فتصافَحوا يذهبِ الغِلّ، وتَسَامحوا تذَهب الشحناء، وخُذوا بأيدي بعضكم، وطهِّروا قلوبَكم مِن الأحقاد والضغَائِن، واستبدلوا القطيعةَ والجفاء بالصِّلة والمحبة والصَّفاء، وأدّوا حقوق بعضكم على بعض، وليعطِف غنيُّكم على فقيركم وقوِيّكم على ضعيفِكم، وكونوا عباد الله إخوانًا.
وصلّوا وسلِّموا على خيرِ البريّة وأزكى البشريّة، فقد أمركم الله بذلِك فقال قولاً كريمًا: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب: 56].
اللّهمّ صلِّ وسلِّم على عبدك ورسولك محمّد...
صديق الوفا
22-06-2009, 01:02 PM
وأدب الطريق
قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: (إياكم والجلوسَ على الطرقات) فقالوا: ما لنا بد، إنما هي مجالسنا نتحدث فيها. قال صلى الله عليه وسلم: (فإذا أبيتم إلا المجالس؛ فأعطوا الطريق حقها). قالوا: وما حق الطريق؟
قال صلى الله عليه وسلم: (غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، وأمر بالمعروف، ونهى عن المنكر) [متفق عليه].
***
الطريق مرفق عام، وهو ملك للناس جميعًا، ولو اعتبر كل إنسان الطريق جزءًا من بيته، لحافظنا عليه.
ومن آداب الطريق التي يجب على كل مسلم أن يلتزم بها:
غض البصر: المسلم يغض بصره عن المحرمات، امتثالا لأمر الله -تعالى-: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون . وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن}
[النور: 30-31].
إماطة الأذى: المسلم يميط الأذى كالحجارة أو الأسلاك أو الزجاج أو غيرها فيبعده عن الطريق، قال صلى الله عليه وسلم: (... وتميط الأذى عن الطريق صدقة) [متفق عليه]. ويتجنب قضاء الحاجة في الطريق، حتى لا يؤذي
أحدًا، ويتجنب اللعب، والمزاح غير المقبول، ولا يسخر ممن يسير في الطريق ولا يستهزئ بهم.
ولا يضيق على المارة، وإنما يفسح لهم الطريق. وإن كان يحمل عصًا أو مظلة أو شيئًا يمكن أن يؤذي المسلمين؛ فيجب أن يحترس في حمله حتى لا يؤذيهم، ولا يحرك يديه بعنف أثناء السير في الأماكن المزدحمة، ولا يزاحم أثناء صعود الكباري أو المشي في الأنفاق -مثلا-.
الالتزام بآداب مرور السيارات: فسائق السيارة يلتزم بآداب المرور، ويحترم شرطي المرور، ويلتزم بالإشارات، ولا يستخدم آلة التنبيه بكثرة؛ حتى لا يزعج المرضى، ويلتزم بالسرعة المحددة له في الطريق.
رد السلام: المسلم عندما يسير في الطريق يلقي السلام على من يقابله، ويرد السلام بأحسن مما سمع.
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: قال صلى الله عليه وسلم: (من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان) [متفق عليه]. والمسلم يعاون من لا يستطيع عبور الطريق
أو السير؛ فيأخذ بيده، وإن كان له سيارة أو وسيلة يركبها فله أن يحمل معه غيره، ويرشد الضالَّ الذي فقد طريقه، ويفضُّ المشاجرات التي يستطيع فضَّها والإصلاح بين أطرافها.
الاعتدال والتواضع في المشي: المسلم يجعل مشيه وسطًا بين الإسراع والبطء ولا يمشي بخُيلاء أو تكبر، قال تعالى: {واقصد في مشيك} [لقمان: 19]. وقال تعالى: {ولا تمش في الأرض مرحًا إنك لن تخرق الأرض ولا لن تبلغ الجبال طولاً} [الإسراء: 37].
السير في جانب الطريق: المسلم يلتزم جانب الطريق (الرصيف) عندما يمشي على رجليه؛ حتى لا يتعرض للإصابة بحوادث السيارات أو الدراجات، ويجب التمهل عند عبور الشارع، والتأكد من خلو الطريق من العربات.
الحرص على نظافة الطريق: وتجنب رمي القاذورات فيها، وحبذا لو تعاون الجميع على تنظيفها.
الأدب عند السير مع الكبير: فلا يتقدم عليه، وليستمع إليه إذا تحدث، كما أنه يمشي عن يساره ليكون له أولوية الخروج والدخول وغير ذلك.
عدم الأكل أثناء السير: فإن ذلك منافٍ للمروءة.
عدم رفع الصوت في الطريق: حتى لا يؤذي السائرين، أو تتسرب
الأسرار، ويتجنب المزاح غير المقبول مع رفقاء الطريق.
صديق الوفا
22-06-2009, 01:15 PM
وآداب طالب العلم
إن لطلب العلم جملةً من الآداب ينبغي على من طلب العلم أن يتحلى بها فإليك هذه الوصايا والآداب في طريق الطلب لعل الله أن ينفعك بها :
أولاً : الصبر :
أيها الأخ الكريم .. إن طلب العلم من معالي الأمور ، والعُلَى لا تُنال إلا على جسر من التعب . قال أبو تمام مخاطباً نفسه :
ذريني أنالُ ما لا يُنال من العُلى فصَعْبُ العلى في الصعب والسَّهْلُ في السَّهل
تريدين إدراك المعالي رخيـصة ولا بد دون الشهد من إبَر النحـــل (الشَّهد هو العسل )
وقال آخر :
دببت للمجد والساعون قد بلغوا جُهد النفوس وألقـوا دونـه الأُزرا
وكابدوا المجد حتى ملَّ أكثرُهُم وعانق المجد من أوفى ومن صبرا
لا تحسبن المجد تمراً أنت آكله لن تبلغ المجد حتى تَلْعَقَ الصَـبِرَا (الصَبِردواءٌ مُرٌّ)
فاصبر وصابر ، فلئن كان الجهاد ساعةً من صبر ، فصبر طالب العلم إلى نهاية العمر . قال الله تعالى :
{ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(200) } سورة آل عمران .
ثانياً : إخلاص العمل :
الزم الإخلاص في عملك ، وليكن قصدك وجه الله والدار الآخرة ، وإياك والرياء ، وحب الظهور والاستعلاء على الأقران فقد قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُجَارِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ أَوْ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ أَوْ يَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ " رواه النسائي (2654) وحسنه الألباني في صحيح النسائي .
وبالجملة : عليك بطهارة الظاهر والباطن من كل كبيرة وصغيرة .
ثالثاً : العمل بالعلم :
اعلم بأن العمل بالعلم هو ثمرة العلم ، فمن علم ولم يعمل فقد أشبه اليهود الذين مثلهم الله بأقبح مثلٍ في كتابه فقال : { مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ(5) } سورة الجمعة .
ومن عمل بلا علم فقد أشبه النصارى ، وهم الضالون المذكورون في سورة الفاتحة .
وبالنسبة للكتب التي تدرسها فقد ذُكِرَت في السؤال رقم (20191) فليُراجع للأهمية .
رابعاً : دوام المراقبة :
عليك بالتحلي بدوام المراقبة لله تعالى في السر والعلن ، سائراً إلى ربك بين الخوف والرجاء ، فإنهما للمسلم كالجناحين للطائر ، فأقبل على الله بكليتك ، وليمتلئ قلبك بمحبته ، ولسانك بذكره ، والاستبشار والفرح والسرور بأحكامه وحِكَمِه سبحانه .
وأكثر من دعاء الله في كل سجود ، أن يفتح عليك ، وأن يرزقك علماً نافعاً ، فإنك إن صدقت مع الله ، وفقك وأعانك ، وبلغك مبلغ العلماء الربانين .
خامساً : اغتنام الأوقات :
أيها اللبيب ... " بادر شبابك ، وأوقات عمرك بالتحصيل ، ولا تغتر بخدع التسويف والتأميل ، فإن كل ساعة تمضي من عمرك لا بدل لها ولا عوض عنها ، واقطع ما تقدر عليه من العلائق الشاغلة ، والعوائق المانعة عن تمام الطلب وابذل الاجتهاد وقوة الجد في التحصيل ؛ فإنها كقواطع الطريق ، ولذلك استحب السلف التغرب عن الأهل ، والبعد عن الوطن ؛ لأن الفكرة إذا توزعت قصرت عن درك الحقائق وغموض الدقائق ، وما جعل الله لرجلٍ من قلبين في جوفه ، وكذلك يُقال العلم لا يعطيك بعضه حتى تعطيه كُلَّك .
سادساً : تحذير .
إياك أن تشتغل في بداية الطلب بالاختلاف بين العلماء ، أو بين الناس مطلقاً ، فإنه يحير الذهن ، ويدهش العقل ، وكذلك الحذر من المصنفات ؛ فإنه يضيع زمانك ويفرق ذهنك ، بل أعطِ الكتاب الذي تقرؤه أو الفن الذي تأخذه كليتك حتى تُتقنه ، واحذر من التنقل من كتاب إلى كتاب من غير موجب ؛ فإنه علامة الضجر وعدم الفلاح . وعليك أن تعتني من كل علم بالأهم فالأهم .
سابعاً : الضبط والإتقان :
احرص على تصحيح ما تريد حفظه تصحيحاً متقناً ؛ إما على شيخ أو على غيره مما يعينك ، ثم احفظه حفظاً محكماً ثم أكثر من تكراره وتعاهده في أوقات معينه يومياً ، لئلا تنسى ما حفظته .
ثامناً : مطالعة الكتب :
بعد أن تحفظ المختصرات وتتقنها مع شرحها وتضبط ما فيها من الإشكالات والفوائد المهمات ، انتقل إلى بحث المبسوطات ، مع المطالعة الدائمة ، وتعليق ما يمر بك من الفوائد النفيسة ، والمسائل الدقيقة ، والفروع الغريبة ، وحل المشكلات ، والفروق بين أحكام المتشابهات ، من جميع أنواع العلوم ، ولا تستقل بفائدة تسمعها ، أو قاعدة تضبطها ، بل بادر إلى تعليقها وحفظها .
ولتكن همتك في طلب العلم عالية ؛ فلا تكتفِ بقليل العلم مع إمكان كثيره ، ولا تقنع من إرث الأنبياء صلوات الله عليهم بيسيره ، ولا تؤخر تحصيل فائدة تمكنت منها ولا يشغلك الأمل والتسويف عنها ؛ فإن للتأخير آفات ، ولأنك إذا حصلتها في الزمن الحاضر ؛ حصل في الزمن الثاني غيرها .
واغتنم وقت فراغك ونشاطك ، وزمن عافيتك ، وشرخ شبابك ، ونباهة خاطرك ، وقلة شواغلك ، قبل عوارض البطالة أو موانع الرياسة .
وينبغي لك أن تعتني بتحصيل الكتب المحتاج إليها ما أمكنك ؛ لأنها آلة التحصيل ، ولا تجعل تحصيلها وكثرتها (بدون فائدة) حظك من العلم ، وجمعها نصيبك من الفهم ، بل عليك أن تستفيد منها بقدر استطاعتك .
تاسعاً : اختيار الصاحب:
احرص على اتخاذ صاحب صالح في حاله ، كثير الاشتغال بالعلم ، جيد الطبع ، يعينك على تحصيل مقاصدك ، ويساعدك على تكميل فوائدك ، وينشطك على زيادة الطلب ،ويخفف عنك الضجر والنصب ، موثوقاً بدينه وأمانته ومكارم أخلاقه ، ويكون ناصحاً لله غير لاعبٍ ولا لاه ." انظر تذكرة السامع لابن جماعة .
" وإياك وقرين السوء ؛ فإن العرق دساس ، والطبيعة نقالة ، والطباع سراقة ، والناس كأسراب القطا مجبولون على تشبه بعضهم ببعض ، فاحذر معاشرة من كان كذلك فإنه المرض ، والدفع أسهل من الرفع .
عاشراً وأخيراً : التأدب مع الشيخ :
بما أن العلم لا يؤخذ ابتداءً من الكتب ، بل لابد من شيخ تتقن عليه مفاتيح الطلب ، لتأمن من الزلل ، فعليك إذاً بالأدب معه ، فإن ذلك عنوان الفلاح والنجاح ، والتحصيل والتوفيق . فليكن شيخك محل إجلال منك وإكرام وتقدير وتلطف ، فخذ بمجامع الأدب مع شيخك في جلوسك معه ، والتحدث إليه ، وحسن السؤال ، والاستماع ، وحسن الأدب في تصفح الكتاب أمامه ، وترك التطاول والمماراة أمامه ، وعدم التقدم عليه بكلام أو مسير أو إكثار الكلام عنده ، أو مداخلته في حديثه ودرسه بكلام منك ، أو الإلحاح عليه في جواب ، متجنباً الإكثار من السؤال لا سيما مع شهود الملأ ؛ فإن هذا يوجب لك الغرور وله الملل ، ولا تناديه باسمه مجرداً ، أو مع لقبه بل قل : " يا شيخي ، أو يا شيخنا " .
وإذا بدا لك خطأ من الشيخ ، أو وهم فلا يسقطه ذلك من عينك ، فإنه سبب لحرمانك من علمه ، ومن ذا الذي ينجو من الخطأ سالماً ." . انظر حلية طالب العلم للشيخ بكر أبو زيد .
نسأل الله لنا ولك التوفيق والثبات ، وأن يُرينا اليوم الذي تكون فيه عالماً من علماء المسلمين ، مرجعاً في دين الله ، إماماً من أئمة المتقين ، آمين .. آمين .. وإلى لقاء قريب ، والسلام .
نقلا عن
الشيخ محمد صالح المنجد
صديق الوفا
22-06-2009, 01:17 PM
أعظم الناس حقاً على المرأة زوجها ، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة ، ولو أُمر أحدٌ بالسجود لأحد لأُمِرَت المرأة أن تسجد لزوجها . - ولا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها ،
وأيّما امرأة ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة بإذن الله تعالى .
- إذا صلت المرأة خمسها ، وصامت شهرها ، وحفظت فرجها ، وأطاعت زوجها – في غير معصية لله تعالى – دخلت جنة ربها .
- أن تطيعه وهي راضية بذلك ، مسرورة في خدمته .
- أن لا تعصيه – في المعروف – فإن فعلت كانت آثمة ، ولا تصعد صلاتها فوق رأسها حتى ترجع .
- أن لا تنكر إحسانه ، فإن أكثر أهل النار من النساء لصفة لازمتهن ؛ يكفرن العشير ، لو أحسن لها زوجها الدهر كله ثم رأت منه شيئاً قالت : ما رأيت منك خيراً قط .
- أن تطيعه إذا دعاها للفراش – ولو كانت على التنور ، أو على ظهر قتب ( أي بعير ) – فإن أبت وبات زوجها غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح ، أو حتى يرضى عنها .
- أن لا تهجر فراش زوجها ، ولا تعزله .
- أن لا تصوم نافلة إلا بإذنه ، لأجل وجوب حقه وطاعته ، فإن أبت وعصت وصامت فصيامها جوع وعطش .
- أن لا تأذن لأحد في بيته إلا بإذنه ، فلا يحل لها أن تُدْخِلَ بيته من يكره ، ولا يجوز لها أن تدخل أحداً من غير محارمها كأبيها ، وأخيها ، وجدها ...
- أن لا تخرج من بيته إلا بإذنه ، فإن فعلت لعنتها ملائكة السماء حتى ترجع .
- أن لا تسافر مسيرة يوم ، أو مسيرة ليلة ، أو مسيرة يوم وليلة إلا ومعها ذو محرم .
- أن تكفّ لسانها عنه ، فلا تؤذيه ، ولا تشتمه ، ولا تسبه ، ولا ترفع صوتها فوق صوته ، ولا تعيّره ، ولا تذمّه ... فإن أبغض الناس عند الله الفاحش البذيء ، والله عز وجل لا ينظر إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه .
- ومن آذت زوجها تدعو عليها زوجته من الحور العين قائلة : لا تؤذيه قاتلك الله ، فإنما هو عندك دخيل يوشك أن يفارقك إلينا .
- أن تظهر الثناء عليه ، والشكر له ، وتدافع عنه ، وتسمعه ما يطيب قلبه من الكلام وما يسعده ويفرحه .
- أن تتزيّن وتتجمل له ما استطاعت ، فلا يشم منها إلا رائحة طيبة زكية ، وتلبس له أجمل الثياب ، وما يحب هو ، وتتطيّب ، فإذا نظر إليها أسرّته ، وأفرحته .
- أن تنظّف مواطن الاستمتاع ، فلا يرى منها زوجها منظراً قبيحاً ؛ كطول الأظافر ، بل تقص أظافرها ، وتنظف أسنانها ، ولا تأكل – في حضرته – طعاماً رائحته كريهة ، وعليها بسنن الفطرة التي أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بها ؛ كنتف الإبط ، وحلق العانة ، واستعمال السواك ، وقص الأظافر ، واستعمال الطيب ...
- أن تترك المطالبة بما وراء الحاجة ، حتى لا تهلك زوجها بالديون ، وربما تجبره على الحرام ، فيأخذ القرض تلو القرض حتى يغرق في الديون ، فتتغير حاله ، ويكثر همّه ، وربما كره الزوجة ، وربما تفتح الزوجة على نفسها باباً من المتاعب لا يُغلق إلا في المحاكم الشرعية .
- أن تعين زوجها على الدهر ، ولا تكون عوناً عليه ، فتذكره بالكسب الحلال ، وأن لا يطعمها وأبناءها طعاماً حراماً أو فيه شبهة ، وتعظه بأسلوب حسن فتقول كما قالت تلك المرأة لزوجها : إياك وكسب الحرام ، فإنا نصبر على الجوع والضر ، ولا نصبر على النار .
- أن لا تخونه في أي شيء ، فإن غاب عنها حفظته في ماله ونفسها وعرضها وأسرار بيتها ... وأن تكون لازمة لبيتها ، لا يكثر خروجها ، قليلة الكلام لجيرانها ، لا تتعرف إلى صديق بعلها ، وتقدم حقّ زوجها على حق نفسها وحق سائر أقاربها .
- أن لا تتفاخر على زوجها بجمالها ، أو لمالها ، أو لمنصب أحد أقاربها ...
- أن تقوم بخدمته وخدمة من في البيت محتسبة ترجو بذلك الثواب من الله تعالى .
- أن لا تحد عليه إذا مات عنها أكثر من أربعة أشهر وعشراً ، وتتجنب الطيب والزينة في هذه المدة ، ويلزمها لزوم مسكن النكاح إلى آخر العدة ، وليس لها الانتقال إلى أهلها ، ولا الخروج إلا لضرورة .
وصلى الله وسلم وبارك على النبي المبارك وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين
صديق الوفا
22-06-2009, 01:18 PM
* آداب الولد مع الوالدين:
يسمع لكلامهما، ويقوم لقيامهما، ويمتثل لأمرهما، ويلبي دعوتهما، ويخفض لهما جناح الذل من الرحمة، ولا يبرهما بالإلحاح، ولا يمن عليهما بالبر لهما، ولا بالقيام لأمرهما، ولا ينظر لهما شزراً ولا يعصي لهما أمراً.
ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "بر الوالدين أفضل من الصلاة والصدقة والصوم والحج والعمرة والجهاد في سبيل الله".
ويقول الإمام "الغزالي" في "بداية الهداية": ولا يرفع صوته فوق صوتيهما ويقوم لقيامهما، ويمتثل لأمرهما ولا يمشي أمامهما ولا يقطب وجهه في وجهيهما ولا يسافر إلا بإذنهما".
صديق الوفا
22-06-2009, 01:19 PM
أدب الرجل مع أهل بيته
آداب الرجل مع الزوجة:
يطلب الدين، ثم بعده ـ إن أراد ـ المال والجمال، ولا يشارط على ما لا يأتيه ولا يضمن ما لا يؤديه، ولا يخطب على خطبة أخيه، ولا يأذن في أملاكه بما يباعده من ربه، ولا يجلس في خلوته حيث يرى غير حرمته، ولا يقبلها بين أهلها ويبدأها إذا خلا في سؤاله.
ولا يكون سفيره كذاباً ولا المخبر له نماماً، بل من خاصتها، ويسألها عن دينها، ومواظبتها على صلاتها ومراعاتها لصياحها وحسن ألفاظها وقبحها ولزوم بيتها وبرها بوالديها، وعن طوعيتها ولجاجتها، ويتلطف قبل العقد في النظر إليها، وبعده يبلغها بالكلام الجميل ويبحث في خصال والدها ودينه وأعماله.
ويقول في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تنكح المرأة لجمالها، فلعل جمالها يرديها، ولا مالها، فلعل مالها يطغيها، وانكح المرأة لدينها".
أدب الرجل مع أبنائه
آداب الوالدين مع الولد:
يعيناه على بره وألا يكلفاه من البر فوق طاقته، ولا يلحا عليه في وقت ضجره، ولا يمنعانه من طاعة ربه، ولا يمنَّا عليه بتربيته.
ويقول يزيد بن معاوية: أرسل أبي إلى الأحنف بن قيس "حكيم العرب".. فلما وصل إليه قال: يا أبا بحر ما تقول في الولد؟
قال: يا أمير المؤمنين.. ثمار قلوبنا وعماد ظهورنا، ونحن لهم أرض ذليلة، وسماء ظليلة، وبهم نصول على كل جليلة، فإن طلبوا فأعطهم، وإن غضبوا فأرضهم؛ يمنحوك ودهم ويحبوك جهدهم، ولا تكن عليهم ثقلاً ثقيلاً فيملوا حياتك ويودوا وفاتك ويكرهوا قربك.
آداب الجار مع جاره:
يبدأه بالسلام ولا يطيل معه الكلام، ولا يكثر من السؤال، ويعوده في مرضه، ويعزيه عند مصيبته، ويهنؤه عند فرحته، ويلطف لولده بكلمة، ويصفح عن زلته، ويعاتبه بلطف العتب عند هفوته، ويعتبس عند صرخته.
صديق الوفا
22-06-2009, 01:20 PM
* آداب صاحب المصيبة إذا جلس للتعزية:
لزوم الصمت، ونفي الجزع، وكثرة الحمد، وقلة الشكوى، وإكرام الجلساء وترك المصافحة.
* آداب المعزي مع صاحب المصيبة:
خفض الجناح، وإظهار الحزن، وقلة الحديث، والتبسم عند المصيبة يورث الحقد.
* آداب العليل مع ربه عز وجل:
دوام الحمد والثناء لله، واستعمال التضرع والدعاء، وإظهار العجز والفاقة لرب السماء، واستعمال الدواء مع الاستعانة بخالق الدواء.
* آداب العليل إذا دخل عليه العائد:
إظهار الشكر وقلة الشكوى وترك الحديث وكتمان الضجر بالجليس.
* آداب العائد مع العليل:
خفة الجلسة، وقلة السؤال، وإظهار الرقة، وحسن الدعوة، وغض البصر عن عواد المنزل.
صديق الوفا
22-06-2009, 01:21 PM
* آداب المهدي إذا أهدي:
إظهار السرور لها وإن قلت، والدعاء لصاحبها إذا غاب والبشاشة إذا حضر، والمكافأة إذا قدر والثناء عليه إذا أمكن، وترك الخضوع له، والتحفظ من ذهاب الدين معه، ونفي الطمع معه ثانياً.
صديق الوفا
22-06-2009, 01:27 PM
من آداب البيع والشراء
- أن لا يسم على سوم أخيه، كأن يعرض ثمنا على البائع ليفسخ البيع في فترة الاختيار، وهذا بخلاف المزايدات قبل استقرار الثمن ليتم الاختيار الحر ويتوفر الوقت له؛ قال صلى الله عليه وسلم ''لا يسم المسلم على سوم أخيه'' مسلم•
يتراضيا بثمن ويقع الركون به فيجيء آخر فيدفع للمالك أكثر أو مثله
- أن لا يبيع على بيع أخيه، كأن يعرض على المشتري في فترة الاختيار فسخ البيع مقابل بيعه ما هو أجود أو أرخص ليتم الاختيار الحر•
قال صلى الله عليه وسلم: ''لا يبع بعضكم على بيع بعض'' مسلم•
يتراضيا على ثمن سلعة فيقول آخر أنا أبيعك مثلها بأنقص من هذا الثمن
- أن لا يروّج للسلعة بالكذب وبما ليس فيها وبالقسم بالله باطلا وبالتضليل والغش والغدر كأن يدعي كذبا أنه اشتراها بثمن معين أو دفع له ثمن معين•
عن عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله عنه- أن رجلا أقام سلعة في السوق فحلف بالله لقد أعطى فيها ما لم يعطَ ليوقع فيها رجلا من المسلمين، فنزل قوله تعالى: ''إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم'' آل عمران/.77
وقال صلى الله عليه وسلم: ''من حلف على يمين وهو فيها فاجر ليقطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان'' البخاري•- أن تكون مواصفات السلعة وثمنها معلومة لدى المتابعين•
- وأن تبيَّن عيوب السلعة وثمنها ولا يحاول إخفاءها حتى تنتفي كل جهالة أو غموض أو غش في السلع وفي النقود، ويقدم المشتري على الشراء عن ثقة ويتجنب التخاصم•
قال صلى الله عليه وسلم: ''البيّعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدق البيعان بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا فعسى أن يربحا ربحا ويمحقا بركة بيعهما'' مسلم•
وقال صلى الله عليه وسلم: ''من باع عيبا لم يبيّنه، لم يزل في مقت الله ولم تزل الملائكة تلعنه'' ابن ماجة•
- على المشتري والبائع التحلي بالسماحة والرفق في المعاملة
- على المشتري أن يكون جادًا في الشراء ، فلا يتعب البائع بهدف التسلية وقضاء الوقت .
- لا تبع مالا تملك ولا تبع السلعة قبل حيازتها .
- احذر من بخس الناس أشياءهم فهذا يؤذي البائع
- احذر النجش وهو أن تزيد ثمن السلعة ولا تريد شراءها بهدف تربيح التاجر على حساب المشتري
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تناجشوا رواه البخاري ومسلم
- لا تبع مسروقا أو مغتصبا فأنت بهذا مشترك في اثمها
-إقالة النادم : أن تقبل إرجاع السلعة بعد بيعها لحاجة المشتري إلى المال أو اكتشافه غير محتاج لها وندمه على الشراء فمن حسن المعاملة الشرعية أن يقبل التاجر السلعة من المشتري النادم وله من الله في هذا الفعل الأجر والمثوبة.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : من أقال مسلما بيعته أقاله الله عثرته يوم القيامة. رواه أبو داود وابن ماجه وابن حبان
صديق الوفا
22-06-2009, 01:28 PM
من آداب الزيارة :
1- اختيار الوقت المناسب ، واليوم المناسب للزيارة :
فلا يكون الوقت في الصباح الباكر أو فـي وقـت الظهـيرة بعد الغداء، أو في وقت متأخر من الليل ؛ فإن وقت الصباح الباكر .
ووقت الظهيرة بعد الغداء هو وقت القيلولة، وهو وقت نوم أو استراحة العمل. والوقت المتأخر من الليل هو وقت السكون والراحة أيضاً وهو وقت خاص بأفراد الأسرة.
2- اجتناب الزيارات المفاجئة بدون موعد مسبق أو استئذان :
وتلافي ذلك بسؤالك (عن طريق الهاتف إن استطعت) .، بعكس الزيارة المفاجئة التي قد تسبب الضيق والإزعاج.
3 - أن لا تطول مدة زيارتك :
لأن الزيارة إذا كانت مدتها طويلة قد تُشعر بـأنـك أثقـلـت ، وبالتالي قد يذهب الودّها لك أو يقل.
4- إذا طالت مدة الزيارة فينبغي استغلال الوقت بما ينفع :
وبما يكون فيه الأجر والثواب، وذلـك بـقــــراءة أحد الكتب الهادفة أو سماع شريط نافع ، كي تشعر بالسرور ؛ لأن زيارتـك مفيدة ولم يذهب الوقت هباءً في الثرثرة من تشدق وغيبة ونميمة.
5- التحفظ وقت الزيارة في الأقوال والأفعال :
بحيث لا تُظهري لصديقتك شيئاً من الفضول في قولك أو فعلك بكثرة الاستفسار عن أشياء تخصها، أو تخص زوجها - والتي ربما تكون عادية - ولكنها لا تحب البوح بها لك أو لغيرك.
6- إظهار الرضى والسرور والبشاشة بما تقدمه لك من طعام أو شراب :
واستكثاره مهما كان قليلاً، وتقديم النصيحة لها بالبعد عن الإسراف والتكـلـف للضيف في المأكل والمشرب ، وعدم التحدث بعيوب الطعام الذي قدمتْه لك مهما كان نوعه.
7- تجنب كثرة المزاح :
إذا تجاوز الحد أورث مقتاً واحتقاراً لصاحبه ، وقد يملأ القلوب بالأحقاد إذا كان مزاحاً ثقيلاً وجارحاً لكرامة الشخص ولمشاعره.
8- إصلاح ما قد يتلفه أطفالك من متاع أو أثاث في بيت صديقتك أثناء زيارتك لها :
(إذا كان بالإمكان إصلاحه وقتئذٍ)، وتنظيف أو إزالة ما قد يُحدثه أطفالك مـن فـوضى ؛ حتى لا تشعر الناس أنك ضيف ثقيل أنتِ وأطفالك.
9- تقديم الشكر لمزورك عند نهاية الزيارة :
والدعاء له " على استقبالا لك وحسن ضيافته لك ، وقدم له الاعـتـذار إن بـدا مـنــك أو من أطفالك أي أذى له أو لأطفاله أثناء الـزيـارة؛ فـإن هــذا الاعتذار قد يُذهب ما في القلوب من كدر أو جفاء أو شحناء إن وجد .
10 - عدم تكرار الزيارات في فترات متقاربة من الزمن :
حـتى لا تتولـد الجفـوة والسآمة بكثرة الخلطة واللقاءات والاجتماعات المتكررة والمتقاربة، وقد قيل: "زُرْ غِباً تزددْ حباً"، وقيل أيضاً: "لا تزرِ القوم قبل أن يشتاقوا إليك، ولا تمكثْ حتى يضجروا منك".
وختاماً .. فإني أرجو أن تكون هذه الآداب بعيدة عن الإفراط والتفريط وأن تكون أقرب إلى الحق والصواب والعدل.
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Kuwaithub