المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : على طاولة القصة. الرأي والرأي الآخر


إدارة ملتقى أروقة الأدب
07-07-2009, 03:47 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

على بركة الله نفتتح هذه الصفحة الدائمة تحت عنوان :

على طاولة القصة
الــرأي والــرأي الآخــر



في هذه الصفحة نلتقي جميعًا لنجلس حول طاولة الأدب نناقش فن القصة ونتطارح الآراء، نعيش مشهدًا أدبيًا حقيقيًأ يقوم على الأسانيد والآراء والتدليل على الآراء أيضًا حتى لو كان الرأي جديدًا لم يطرقه أحد .

هنا نتناول المدارس ما لها وما عليها .

هنا نناقش الآراء ما لها وما عليها .

هنا يجتهد كل ليثبت وجهة نظره مع احترام رأي الآخر الذي يحاول بكل طاقاته أن يؤكد رأيه بعيدًا عن الجدل العقيم؛ لأننا لن نأتي إلى هنا حاملين سلاح الحرب، وإنما سلاح الرغبة في التجديد والتأصيل موقنين أننا نشارك في حركة أدبية حقيقية تتبلور في نتاج ما نصل إليه .

في هذه الصفحة يمكنك الآتي :

1 : طرح قضية عامة أو خاصة حول أدب القصة .

2 : دعوة من تريد من الأدباء للنقاش حول قضية أو مفهوم .

3 : انتقاء تعليق ودعوة صاحبه ومن تريد من الأدباء للنقاش حول التعليق. مع العلم أننا لا نحاكم الكتاب وإنما نشرح المكتوب .

4 : نحن معك على مدار الساعة قم بفتح بريدك في رواق ( الخط الساخن مع المدير ونائبه ) ورشح من تريد دعوتهم وعلينا إبلاغهم .

هذه الصفحة ستكون مباركة بكل جهد موفق بإذن الله. وأنوه إلى أنها بعيدة كل البعد عن أن تتحول إلى ورشة، وإنما هي للحوار المفتوح المتجدد يكتب فيها كل أصحاب الذوق والرأي والفن القصصي ، هي مفتوحة لكل من له باع في تذوق الأدب .

أيها الأكارم؛

للإدارة الحق في حذف أي تعليق يتعرض فيه صاحبه بالتشهير أو التهكم أو إخراج النقاش عن جادة الصواب ، كما أن لنا الحق في إعادة توجيه الموضوع إلى محور النقاش إذا حدث تشعيب مع حفظ النقطة التي تشعبت لنعيد طرحها عليكم من جديد .

باسم الله بدأنا وعليه توكلنا .

لكم المحبة والتقدير والاحترام

ايوب صابر
07-07-2009, 11:18 AM
اثني على هذه الصفحة

وارى بان الدعوة هنا تمثل "عصف ذهني الكتروني" وهو من اساليب تبادل الراي الحديثة ، حيث يساهم النقاش والحوار المفتوح في انضاج الافكار وبلورتها. وهو كذلك اسلوب للتعلم والتطوير والاستفادة القصوى.

وبدوي هنا، ان جاز لي ، ان اقترح قضية ربما تكون فاتحة خير يستمر بعدها النقاش ويتشعب لتحقيق الاهداف المرسومة هنا او ربما الاهداف المتجددة ايضا.

- والقضية التي اقصدها هنا هو اقتراحي بتحديد ( ان كان ذلك ممكنا ) افضل قصة قصيرة عربية كتبت في التاريخ؟ ليتم عرضها هنا ومن ثم مناقشة اسباب تميزها من حيث الخصائص الفنية والتأثير والموضوع الخ.

وشكرا لهذا الجهد الطيب من اروقة الادب .

اليـسار مُـحَمَّـدْ
08-07-2009, 03:42 AM
(المدارس الأدبيّة و أثَـرُها على القِـصَّة العَـرَبِيّة)

طابَ مساءُ من أمسى منكم ، و أُسـعِـدَ صباحُ من أصبح منـكم يـا أهْـلَ الأقلام العَـطِـرَة,,

أودُّ التعرُّض لقضيّةِ المدارس الأدبيّة و دعوتكم للمشاركة بآرائكم و وجهات نظركم حول هذه القضيّة.
و المدارسُ الأدبيّة ما هـيَ إلا نتاجُ اتجاهاتٍ فكريّةٍ ظـهَرت ضمنَ ظروفٍ مُـعيّنةٍ و نتيجةً لأحداثٍ وقعت،لتشكّلَ مَـنْـهَـجاً يتَّبِعهُ البعضُ و يعارضهُ البعضُ الآخر ..

و قـد كانَ لتعليقِ أستاذنا الدكتور/ مـحمَّد فؤاد مَـنصور،أثَـرهُ في محاولتي هذه،لاستجلاء آرائكم ووجهات نظركم حول هذه القضيّة..





فكما نعلمُ أنَّ اللغة العربيّة لـغةٌ مرنةٌ، قادرةٌ على العطاء،كما أنَّها قادرةٌ عـلى الأخـذْ،و هذه الخاصيّة التي تمتلكها اللغة العربيّة مـكَّنت الكثير من المدارس الأدبيّة -و التي هـي نتاجٌ لاتجاهات فكريّة كما أسلفت- أن تدخلُ إلى اللغَةِ العربيّة،و أن تؤثِّرَ في بناءِ النُّـصوص الأدبيّة التي كانَ منها القِصَّة القصيرة،و الرواية،و المسرحية،و بعيداً عما يقال:بأنَّ فنّ القصّة القصيرة هو فنٌّ دخـيل،فسواء صحَّ أو بطلَ هذا القول،نجدُ أنَّ القصَّة القصيرة استطاعت أن تأخذَ حيّزها في الأدب العربي،لتشكِّل لها قاعدة وأساس متين، و لكننا نرى إلى أيَّامنا هـذه أنَّ المدرسة الكلاسيكية، أو نمط القصّ التقليدي القديم هو الذي يهيمن على ساحة القصَّة القصيرة و الرواية و المسرح،و أنَّ كثيراً من الاتجاهات و أخصُّ منها الرمزيّ-بلوغاً حدَّ السرياليّة- و اللامعقول -الذي وجدَ نقداً لاذعاً من الدكتور محمد فؤاد منصور،أقول أنَّ كثيراً من هذه الاتجاهات توصدُ الأبوابُ في وجهها،بـل يتنكَّرُ لـها البعض،منكراً حقَّها في الوجود،و هذا التنكُّر في نظري ساهمَ في :

1- تأخُّر القصّة العربيّة و المسرح العربي و الرواية العربية عن الأدب العالمي،ففي حينَ ما زلنا نختلف على حقِّ هذه المدارس في الوجود أو عدمه،و قدرة هذه المدارس على خلق واقعٍ أدبي جديد،و ذلكَ لما تقتضيهِ الظُّروف التي قد يتم الحديث عنها في المراحل المتقدِّمة من هذا النقاش،نجدُ أنَّ شاشات السينما العالميّة،و المسارح الكبرى،إضافة إلى شاشات التلفزة لدول الغرب توظِّف هـذه الأنماط على شكل أفلام و مسلسلات و مسرحيات تلقى أفواجاً من المقبلينَ عليها و الأغرب أنَّ هذه الأفواج لا أقول بأنَّها لا تخلو من العرب،بـل إنَّ نسبة العرب الذين يرتادونها قد تساوي نسبة من يرتادونها من الغرب!.
و في حين أنَّ بعضَ المدارس الأخرى و على سبيل المثال كالمدرسة الفكريّة أو الملحميّة استطاعت من خلال توظيفها في المسرح و ذلك في القرن التاسع عشر أن تخرج في يوم واحد مليون ونصف المليون المتظاهر في شوارع ألمانيا و غيرها من العواصم الأوروبيّة،نجدُ أنّ هذه المدارس وئدت في المهدِ،حيثُ لم تتَّجهْ نحوها سوى أقلامٌ تعدُّ على الأصابع،و لم تجد من النقَّاد العرب غير التوجِّس و الخيفة منها،و من ثمَّ وبقدرةِ قادر و في ليلةٍ وضحاها تحوّلت المدارس الفكريّة إلى "فارسا" محضُ هزليّة بحتة!.
و مـا طرحي هنا إلا للتذكير بما حلّ ببعض المدارس التي كان من الممكن أن تخلقَ ثورَةً في أدبنا،و لكنها لم تجد من يعتني بها،و يقدّمُ لها دراسة واعية من نقادنا و مفكرينا.


2- إنَّ العلاقة بينَ الشعر و القصّة (قصة قصيرة،مسرحية،رواية) هي علاقة :اعطِ لـتُعطى،فالشعر يزوِّدُ هذه الفنون بالصُوَر الشعريّة و العاطفة الجيّاشة،و البُنى اللفظيّة، في حين تزوِّدُ هذه الألوان السَـردِيّة الشعر بالتفاصيل التي لا يقومُ الشِّعرُ إلا من خلالها لتكونَ خيوط الربط في القصيدة..
مالذي يحصل في يومنا هذا؟،الشعر الحديث وجد لـهُ مساحة(بغضّ النظر عن جودة الموجود و أصالته،و التي سيتم التطرّق إليها أثناء الحوار)، لا أدَّعي أنَّها مساحة واسعة الانتشار،إلا أننا نجد أنَّ الشعر سلكَ في أشكال الرمزيّة/و الحداثة مسلكاً صارت العودةُ عنهُ ضرباً من المستحيل،في حين أنَّ هذه المدارس مازالت طفلاً صغيراً لا أمَّ لـه! في عالـم السرد القصصي و المسرحي و الروائي،كيفَ سيرفدُ الشعرُ الرمزي/الحديث القصّة الكلاسيكية؟،و كيفَ سيجدُ الشعرُ الحديث خيوطه في القصّة الكلاسيكية؟؟؟؟؟،أم أنَّنا سنبقى نغزلُ من ذات الخيوط،و نرسمُ بذات الريشة،أما آنَ لهذه الخيوط أن تتبدّل،ألم تنضب بعد؟.



إنَّ المدرسة الكلاسيكيّة رفدت الأدب العربي بأنهارٍ من النُّصوص الأدبيّة،و هذا ما لا تجرؤ نفسٌ على إنكاره،و لكننا كما أسلفت في كثير من ردودي أمام تكرارٍ صوريّ بل و لفظيّ دائم،قد تقرأ النصّ ذاتهُ ألفَ مرّة من ألفِ كاتبٍ مُـختلف،فلماذا لا تُـشرَعُ الأبواب للتجديد؟،ألم تبلغ بعضُ المدارس ك الرمزيّة على سبيل المثال استحقاقها نقد النقاد و دراسة الدارسين لا كحالات فرديّة نراها هنا و هناك في الزوايا المظلمة؟.

في ختام هذه المقدِّمة والتي آمل أن تكون فاتحةَ خيرٍ علينا جميعاً،أودُّ ان أقول: أنني بالنسبةِ لـي سأطرحُ في الحلقةِ القادمة تقديماً و عرضاً للرمزية في الأدب على وجه الخصوص .


أطرحُ بينَ أيديكم ردَّ الدكتور محمد فؤاد منصور الذي كانَ سبباً في نشوء هذا الطرح،دونَ أن أطرحَ ما دارَ بعدهُ من نقاش لتكونَ هذه صفحة جديدة نبدأ بها الحوار إلى حين يأتي أستاذنا الكريم و يُـفصِّل لنا في قولهِ حيثُ طلبتُ منهُ يومها توضيحاً لم أحصل عليهِ بسبب انشغاله.



الأخوة الأعزاء
منذ طرح هذا الموضوع برواق القصة وأنا في حيرة من أمري ، هل هو نداء للنقاش حول ماهية القصة وتطورها ورؤية كل كاتب من رواد الرواق لها؟ .. أم أنها دعوة لأن يضع كل كاتب تجربته مع الكتابة القصصية وجدواها وفوائدها إن كان ثمة فوائد؟
أياً ماكان الأمر فإنني قد استمتعت شخصياً بما يدور من نقاش مثمر ومفيد بشكل عام ، ولو سمحتم لي ان أضع بين أيديكم تجربتي المتواضعة في هذا الفن الجميل الذي شدني منذ عرفت القلم والأوراق .
منذ وقت مبكر جداً في حياتي وهذا الفن يشدني لأنه يضع بين يدي عالماً يستغرقني ويجعلني أعيش فيه متوحداً معه غارقاً فيه حتى أذني.
في بداية الستينات من القرن الماضي كنت "زبوناً" دائماً على ندوات ولقاءات جمعت أساطين القصة في مصر حين كانوا يزورون قصور الثقافة بالأسكندرية ويعقدون الندوات التي يحضرها محبو هذا الفن الجميل ، وقد أتيح لي أن التقي برواد فن القصة في مصر جميعاً ممن تشربنا على نتاج قرائحهم أصول هذا الفن العريق، في تلك الأثناء كانت القصة التقليدية هي سيدة المشهد على الساحة الإبداعية باعتبارها فناً سردياً يحمل المتعة إلى القارئ ويضع بين يديه رسالة تتسرب إلى وجدانه من خلال القراءة فيكتشف بعد القراءة أن شيئاً ما قد تغير فيه من خلال القراءة والإبداع الممتع ..
في ذلك الوقت البعيد اجتاحت الأدب نوبة جديدة من الفن السردي أسميت وقتها مدرسة "اللامعقول"،لم يستسغها أبناء جيلي رغم محاولة الرواد من أمثال توفيق الحكيم التعامل مع هذه المدرسة الجديدة وانتاج أعمال لم تلق حظاً كبيراً من النجاح المأمول ، وأذكر أنني قرأت مرة نصاً أظنه بدأ هكذا ...
" قال الرجل للشرطي هل تسمح ياسيدي بمعاونتي في استرداد رأسي الذي يلعبون به الكرة في الشارع ، كان الرأس قد انزلق من فوق أكتافي أثناء إخراجي لعيني لأنظفها بلساني ثم أضعها في جيبي...ألخ .."
وعلى هذا النحو تمضي قصة دار لها رأسي فأرسلت إلى الأديب الكبير ثروت أباظة - وكان بيننا مراسلات- أسأله فيها عن ماهية هذه النصوص العجيبة التي بدأت في الأنتشار، وقد رد على رسالتي برسالة تقول " مثل هذه النصوص التي تنتمي إلى أدب اللامعقول قد انتشرت في أوروبا بعد الحرب العالمية كنتيجة طبيعية لحالة من التمزق والضياع اجتاحت المجتمعات بعد الحرب العظمى."
وهكذا أدركت في وقت مبكر أن القصة بمفهومها الذي تربينا عليه لم تتغير وإنما الذي يتغير هو الكاتب ومايحيط به من ظروف ..وستظل القصة في اعتقادي - ومهما قيل عنها- فن سردي يحمل رسالة ، فإن وصلتني بهذا الشكل فهي قصة أقرأها واستمتع بها وأثني على صاحبها وأرفع لها القبعة أو العمة أو الطاقية أو أي شئ يغطي الرأس ، أما مايقال هذه الأيام عن المعنى الذي أصبح في بطن الشاعر أو القاص ، أو تعدد الرؤى والتناول أو مشاركة القارئ للكاتب في العمل الإبداعي فهي كلها في اعتقادي مقولات ماأنزل الله بها من سلطان بل وتعكس ضعفاً شديداً في قدرة الكاتب على تخيل عالم جديد بأفكار جديدة من خلال أحداث تمر بنا في كل حين..
هذه مساهمة مبدأية في هذه الورشة الرائعة التي أرجو أن تصب فيها كل التجارب والمحاولات ،من أجل الوصول إلى مفهوم مميز لفن القصة.


الرد الذي طلبتُ فيه التوضيح كـان :

لا أدري لماذا تبادرَ إلى ذهني أنَّ الدكتور يعمم من خلال تجربة مرَّ بها مع بضع نصوص،لا أدري كيفَ يلغي الدكتور مدرسَةً قائمةً بحدِّ ذاتها اعتماداً على ذائقته الشخصيّة؟!.
لا أدري لماذا يريد الدكتور أن يستخرج المعنى من بطن الشاعر و أن يبقر بطنَ القاصّ ليستخرجَ عقدةً تكمن في داخله!(و هو يقصد بقوله المدرسة الرمزية)،لماذا لا يحقّ للشاعر أن يعطيكَ ما لك و يأخذ ما له لكي تعيشَ المعاني على أشعاره كلها لا على قصيدة واحدة ولماذا ينبغي على القاص دوماً أن يقدّمَ العقدةَ أو أن يسردَ الأحداث عبر ملعقةٍ من ذهب!.

إنَّني في الحقيقة قرأتُ لكَ قولاً يحتاجُ إلى توضيح و لربما تهكّمي أعلاهُ هو استفزازٌ لك أعمدُ من خلالهِ إلى الحصول منكَ على توضيح أعمق و أكثر شمولية لما عنيتَه في قولكَ المقتبس أعلاه،فلو بدرَ القولُ من جهول لتصنَّعتُ بأنني لم أقرأه، و لكن هذا القول بدر منكَ أستاذي.
كن بخير

الشربينى خطاب
08-07-2009, 11:09 AM
يقول الدكتور عبد الحميد يونس في كتابة
" الحكاية الشعبية "
{ إن مصطلح الحكاية الشعبية جديد ،لا بالقياس إلي الأدب العربي وحده ، ولكن بالقياس إلي الأداب العالمية أيضاً ، ذلك لأن وصف السرد القصصي بالشعبية إنما كان إستجابة مباشرة للإحساس بالحاجة إلي ضرب من التميز بين إطار قصصي أدبي وآخر يتسم بالجبرية }
والحكاية الشعبية مجهولة المؤلف ، تلفظ شفهياً علي لسان راوي يستقبلها المستمع بالسماع دفعة واحدة وبلتالي ليس في مقدوره الرجوع إليها و تاويلها ومن اشكالها حكايات الجان والسير الشعبية وحكايات الحيوان 000الخ، ومن خصائص الحكاية الشعبية انها عريقة موغلة في القدم بنت الأسطورة تنتقل من شخص لاخر ولا يزعم احد أن له الفضل في أصالتها ، وأيضاً مرنة تقبل الإضافة والحذف وفقاً طبيعة المتلقي وبيئة الحكي ، ولم تخضع الحكاية الشعبية للتدوين شانها شأن باقي اشكال تراث الأدب الجاهلي من قصائد ومقامات قصص إخبارية وضاع تراث العرب في الكثبان الرملية بسبب عدم تدوينه 00
وفي عصر النهضة الصناعية الأوربيه ظهرت آلات الطباعة والصحافة وظهرت الحاجة الملحة لنوع مكثف من الكتابة القصصية فنقل الغرب الحكايات ـ ألف ليلة وليلة ـ وحولوها إلي فن قصصي يسرد كتابة وله مؤلف معلوم وواكب هذا الفن فن النقد وظهرت المدارس النقدية والمناهج والنظريات لتواكب هذه النهضة وعاد إلينا نتاج هذه النهضة قصصاً ترجمت علي أثر نهضة التراجم فقلدها كتابنا واقتبسوا منها أعمال أدبية كثيرة منها الرواية والمسرحية قصرنا نكتب القصص وننقدها وفق خصائص القص كفن مستورد ومناهج الغرب النقدية وفشل العرب في إيجاد نظريات نقدية عربية ـ راجع المرابا المحدبة والمقعرة نحو نظرية نقد عربية ـ وهناك محاولات جنينية لوضع إطار للقصة الإسلامية لم تتضح معالمهابعد 000
وللحديث بقية مع الكتابة الحداثية والتمرد علي المألوف من أشكالها الفنية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
المراجع
( 1 ) المؤسسة المصرية العامة للتأليف والنشر 0 دار الكتب العربي للطباعة والنشر
المكتبة الثقافية ـ جامعة حرة ـ العدد 200 15 يونية 1968

د. محمد فؤاد منصور
08-07-2009, 02:58 PM
أعزائي
عزيزي أليسار..
هاأنا جئت - رغم مشاغلي - لأضع على عجل بعض التفصيل لمارأيته أنت واجب الإيضاح ، لقد علقت على طرحي السابق بتساؤل مشروع:
لا أدري لماذا يريد الدكتور أن يستخرج المعنى من بطن الشاعر و أن يبقر بطنَ القاصّ ليستخرجَ عقدةً تكمن في داخله!(و هو يقصد بقوله المدرسة الرمزية)،لماذا لا يحقّ للشاعر أن يعطيكَ ما لك و يأخذ ما له لكي تعيشَ المعاني على أشعاره كلها لا على قصيدة واحدة ولماذا ينبغي على القاص دوماً أن يقدّمَ العقدةَ أو أن يسردَ الأحداث عبر ملعقةٍ من ذهب!.
نعم ياعزيزي تساؤلك يبدو مشروعاً وعقلانياً ، ولو عدنا معاً إلى بدايات فنون السرد بأشكالها المختلفة لوجدنا أنها كانت تتمايز بوضوح وصرامة أحياناً ،فالقصة قصة ، والشعر شعر ،وقل مثل ذلك في الزجل والنثر وفن المقامة والمقال وسائر فنون الكتابة الأدبية، ولم يكن أهل كل فن ينازعون أصحاب الفن الآخر في نتاج قرائحهم ، بل كان محل النزاع الدائم حين بدأ بين اهل الفنون المختلفة هو في إطلاق صفة شاعر على أصحاب الشعر العامي أو حتى على أولئك الذين تمردوا على بحور الخليل بن احمد المعروفة رغم حفاظهم على وحدة التفعيلة وموسيقى الشعر الداخلية.. كانت الأزمة بين هؤلاء وأولئك على أشدها ،وكان اهل القصة والرواية بمنأى عن كل تلك الصراعات حتى حدث التداخل الحاصل حالياً بين كل فنون السرد فلم نعد نعرف متى يبدأ الشعر ولامتى تنتهي القصة ، ضاعت الملامح وتاهت المعالم ، وصار من العسير أحياناً ان تصنف النص ، فماتعده مقالاً قد يحسبه غيرك قصة ،وقد يحسبه ثالث قصيدة نثر !!
فأي متاهة وصلنا إليها بفنونا السردية التي تستعصي أحياناً على التصنيف ؟!
الأصل في الشعر أنه تعبير منظوم عن دواخل النفس الشاعرة ، فالشاعر يضع مايعتمل في نفسه من أحاسيس دون أن يشغله القارئ فهم أم لم يفهم ، حفظ أم ضيع .
أما القاص فله شأن آخر ، إنه يضع الحكاية ذات الرأس والقدمين في بناء محكم وسرد متميز ،ويدس بين ثناياه ماشاء من رسائل فإن وصلت القارئ فبها ونعمت ، وإلا فقد أمتع بالسرد الأدبي قارئه وأرضى ذائقته ، القصة ليست فناً جوانياً غامضاً يعتمد أكثر مايعتمد على مايعتمل بداخل النفس شأن مايحدث في عالم الشعر، إنها فن ظاهر الوضوح محدد المعالم ، وليس هذا ضد الرمزية البسيطة التي تصل للمتلقي دون عناء وإنما تعطي للنص عمقاً يبعده عن الحكاية السمجة التي لاتحمل رسالة ولامعنى ..
ويبقى هذا الرأي رأياً شخصياً ورؤية ذاتية لاتلزم إلا صاحبها وأبناء جيله ممن تربوا على التمايز والوضوح ..
مودتي لكل المشاركين .. ولي عودة ،حين يتيسر لي وقت أطول.

الشربينى خطاب
08-07-2009, 04:52 PM
أتفق معك يا دكتور فؤاد في الطرح التي اوضحت فيه أن اللامعقول في كافة الفنون ظهر في أوربا وأمريكا بعد الحرب العالمية الأولي والثانية
اقتباس :" مثل هذه النصوص التي تنتمي إلى أدب اللامعقول قد انتشرت في أوروبا بعد الحرب العالمية كنتيجة طبيعية لحالة من التمزق والضياع اجتاحت المجتمعات بعد الحرب العظمى."
وهكذا أدركت في وقت مبكر أن القصة بمفهومها الذي تربينا عليه لم تتغير وإنما الذي يتغير هو الكاتب ومايحيط به من ظروف ..وستظل القصة في اعتقادي - ومهما قيل عنها- فن سردي يحمل رسالة ، فإن وصلتني بهذا الشكل فهي قصة أقرأها واستمتع بها وأثني على صاحبها وأرفع لها القبعة أو العمة أو الطاقية أو أي شئ يغطي الرأس ، أما مايقال هذه الأيام عن المعنى الذي أصبح في بطن الشاعر أو القاص ، أو تعدد الرؤى والتناول أو مشاركة القارئ للكاتب في العمل الإبداعي فهي كلها في اعتقادي مقولات ماأنزل الله بها من سلطان بل وتعكس ضعفاً شديداً في قدرة الكاتب على تخيل عالم جديد بأفكار جديدة من خلال أحداث تمر بنا في كل حين..
ونود أن نوضح إن الأعمال الأدبية والفنية تنتج لكي تتجه إلي المتلقين من قراء ومستمعين ومشاهدين، ومن هنا كان لابد لكل عمل أدبي أو فني أن يقول شيء ، أو أن يخرج منه المتلقي أو المستمع أو المشاهد بشيء ، وعلي ذلك لا يصح فنياً أن يتسم العمل الأدبي بالإيهام أو الانغلاق أو الألغاز تحت أي دعوى أو أي شعار ، فالكلمة دائماً لها دلالة أصلية وقد تغني لها دلالات مجازية وإضافية شتى وليس في مقدور إنسان ، بل ليس من حقه أن يلغي تماماً الدلالات التي هي رصيد اللغة ، والتي هي ملك المتحدثين بتلك اللغة علي مر الأجيال ، ونلاحظ أن بعض الكتاب ـ ربما أصابهم الغرور ـ ببعض قشور من معرفة استنبطوها من قراءاتهم وكونت لديهم منهج إنتاجهم الأدبي { قصة حديثة ـ شعر الحداثة ) وخاصة الذي يتسم بالإيهام أو الانغلاق أو الألغاز ، وتلك ظاهرة محيرة ، فنجد في إنتاجهم ما يبدو محير تماماً ، لا يعطي دلالة ولا يقدم تجربة ولا يصور موقفاً ، بل لا ينقل إيحاء أو حتى يخلق جواً ، وكأنه لون من التعمية والإيهام و الألغاز قد كتبه أصحابه وفي آذانهم شيء ما ولكنهم لا يستطيعون تبيانه ، أو لا يريدون إبانته ،رغبة في الاستعلاء أو قصداً إلي لفت الأنظار أو طمعاً في اختبار ذكاء أصدقائهم و المحيطين بهم ، أو انتظاراً لتفسيرات وتأويل تضاف إلي أعمالهم 00

هناك فرق بين الشعر والقص في القصد والهدف
فالقصد من الشعر ، التأثير به علي متلقيه ـ مستمعون وقراء ـ بامتلاك مشاعرهم ، عن طريق التعبير عما يجول بوجدانهم من عواطف ومشاعر ، في الحب و الغزل و الحزن الأسى وتحريك المشاعر والانفعالات في الفخر والحماسة وتسجيل الأمجاد مناط فخر الشعوب والأمم وتصوير حياتها إلي أخره من ميادين الكتابة الشعرية 0
والشاعر الذي يستطيع توصيل هذا القصد ، عليه امتلاك ناصية اللغة الشاعرة والعناية بوسائل التعبير وطرق الصياغة التي تأتي مطابقة لمقتضي الحال إما بالسليقة
{ الموهبة الفطرية } وإما بمعرفة ودراسة علم العروض وقواعد النحو والصرف والبلاغة، ثم صب هذه اللغة الشاعرة في قوالب موسيقية تنسجم فيها الألفاظ والتراكيب لتخلق حالة من التوافق الذهني والمزاجي عند المتلقي أو المستمع من خلال توالي المقاطع وتكرار النغم وانتظامه بحيث تصبح لغة الشعر أقل عبئاً علي الذاكرة فيسهل حفظه ـ بعد فهمه ـ وترديده بيسر دون حاجة متلقيه أو قارئه أو سامعيه إلي دراسة علم العروض


أما القص كما يقول "جان لفيف "
" فلنتفق علي أن نطلق اسم " القص " علي كل قول يستحضر إلي الذهن عالماً مأخوذاً علي محمل حقيقي في بعديه المادي والمعنوي ويقع في زمان ومكان محددين ، ويقدم في أغلب الأحيان معكوساً من خلال منظور شخصية أو أكثر بالإضافة إلي منظور الراوي وذلك اختلافاً عن الشعر "

وعن الهدف من القص
يقول الدكتور رشاد رشدي في كتابه ما الأدب ؟ "الكتابة القصصية لم تعد بغرض التسلية والمتعة وإنما توسعت وانتشرت وتطورت حتى أصبحت وسيلة لدرس مظاهر الحياة ودراسة الظواهر الإنسانية وتحليلها ومناقشة كافة القضايا البشرية ودراسة خلجات النفس البشرية من الداخل وتحليل نوازعهاوانفعالاتها بهدف تهذيب النفس وتجميل الطباع ونشر الحكمة والآداب وتوضيح طرق التربية والتهذيب "


وعن تعريف القصة يقول
د0 محمد نجم عن القصة القصيرة : " هي مجموعة من الأحداث يرويها الكاتب وتتناول حادثة أو حوادث عدة تتعلق بشخصيات إنسانية مختلفة ، تتباين أساليب عيشها وتصرفاتها من الحياة علي غرار ما تتباين حياة الناس علي وجه الأرض 0وإذا كانت القصة تجربة من تجارب الحياة يسوقها الكاتب إلي القراء ليسترشدوا بها ويستفيدوا من نتائجها ، فإنه ليس من المؤكد أن كل تجربة إنسانية تصلح لأن تكون قصة وليس كل مجموعة من الأحداث يرويها صاحبها يمكن أن يطلق عليها قصة 00 "
والعمود الفقري للقصة هو الحدث وبالتأكيد هناك فرق بين الحدث الذي هو الفعل الإرادي للشخوص وبين الحادثة الغير مقرونة بالعمد ، إذا أن الفن القصصي مبني علي تطور الحدث وخلق لصراع الدرامي " الحبكة " فهو فن رائع الحساسية ، له أسلوبه وهيكله المتماسك الذي يتطلب من الكاتب أو القاص أن تكون لديه المقدرة علي نقل القارئ إلي أجواء القصة " الأحداث " وجذبه لمتابعة القراءة حتى النقطة الأخيرة ، ووسيلة القاص لجذب القارئ هي مزج عناصر القص { العرض ـ النمو ـ الصراع } كما هو الحال في في المسرح ، فالنص المسرحي لاينتج للمتلقي أو المشاهد مياشرة ، بل ينتج لمخرج عليه اختيار عناصر العرض المسرحي من شخوص و ديكور ومؤثرات صوتية إكسسوارات وإضاءة القدر الذي يساعد علي إبرازفكرة النص دون زيادة أو نقص ، أما القاص فعليه أن يأخذ من القصيدة شاعرية الكلمة ومن المقال طريقة السرد ودقته ومن الرواية نبض اللحظة وأبعادها ومن الموسيقي لمسة من الإيقاع اللاهث و السريع ومن المسرح الحوار ودقة اللفظ ومن السينما فن استرجاع الزمن " فلاش باك " أي الانتقال من الزمن الحاضر إلي الزمن الماضي ثم العودة إلي الزمن الحاضر مرة ثانية ومن السينما فن المونتاج الذي هو بمثابة الميزان الحساس الذي يجل العين لا تمل المشهد فلو زادت مدة عرض صورة ما عن زمن معين تنفر منها العين وكذلك الأذن عند السماع للأصوات أو الموسيقي وعلي القاص أو الكاتب أن يأخذ من علم النفس كيفية انتقاء شخوصه المتفردة الوحيدة دوماً لا أن يجرد الكاتب النص من كل هذه العناصر مدعياً بحجة أن المعني في بطن الكاتب
وللحديث بقية

وائل راشد
09-07-2009, 11:19 PM
أثني على هذه الصفحة وأشكر ادارة الرواق على هذه الحلة الجديدة

اليـسار مُـحَمَّـدْ
13-07-2009, 08:33 PM
أتَـيتُ لأعتذر منّ الأخوة على هذا الغياب ،،نَـظَراً لانشغالي بعرسِ أخي دامت الأفراح حليفة دياركم، و من ثمَّ تراكم المواد الدراسيّة علي مع العلم أنَّني أنهي امتحاناتي يوم الأربعاء ،لـذلك أرجو أن تعذروني و تمهلوني إلى حينِ أنهي امتحاناتي :)
دمتم رائعين

عز الدين الغزاوي
14-07-2009, 03:17 PM
* السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
* أيها الأخوة الأفاضل، إسمحوا لي بادئ ذي بدء أن أحييك بتحية الإسلام و أتمنى لكم وافر الصحة و العافية.
* أشكر الأساتذة الذين فتحوا هذا النقاش المثري و الذي نتوخى من وراءه الإستفادة و الإفادة.
أريد أن أشير إلى ظاهرة أخرى ظهرت على ساحة القصة و هي هذا التقسيم الذي أصبح معتمدا من قبل الجميع:
1- القصة الطويلة.
2- القصة القصيرة.
3- القصة القصيرة جدا.
4- و قد نضيف القصة الرقمية.
* أطرح التساؤل التالي للمناقشةك هل نحن مع هذا التقسيم؟ و هل هذا يخدم القصة فعلا؟ ثم ما رد فعل القارئ؟
* أتمنى أن أكون قد أثريت النقاش، علما بان الأساتذة الذين افتتحوا الصفحة أعطونا نبدة مفصلة عن القصة و الشعر و ما هي أوجه الإختلاف بينهما.
* مرة أخرى أجدد تشكراتي الخالصة للساهرين على هذا المنتدى / عز الدين الغزاوي.

عبد العزيز ضيف الله
24-07-2009, 04:50 AM
الإخوة الأعزاء شكرا على المبادرة الطيبة
ما يشغلني حقا هو الصلة الأكيدة بين الأجناس والأنواع
لإعتقادي الدائم أننا لا نكتب بمنأى عن الذاكرة

اليـسار مُـحَمَّـدْ
25-07-2009, 05:22 AM
الدكتور محمد فؤاد منصور شكراً لك على التجاوب و لك ألف تحيّة على التوضيح.
الفاضل الشربيني خطّاب يبدو أنَّكَ تتقنُ فَـنَّ الصُّراخ بقدر ما يتقنُ البعض فـنَّ الصمت!.

إنني أعتذر عن المشاركة بهذا الموضوع الذي تجاوزَ فيه السيد الشربيني خطاب حدَّ اللباقة و حينَ دخلتُ أوَّلَ مرةٍ معتذراً عن تاخُّري لم أكن قد قرأتُ ردَّهُ و لو كنتُ قد قرأتهُ لاعتذرت عن المشاركة..
أستاذي الكريم خذ هذه النَّصيحة مني : لا داعي لأن تصرخ كي يسمعك الغير،إنما يكفي أن تتركَ بصمةً لكي يراكَ هذا الغير،فليس هناك أهميّة لأن تُـسمع،إنما يـكمن التحدّي في أن تُـرى.

ايوب صابر
27-07-2009, 03:01 PM
هذه دراسة مهمة عن ادجر الن بو لكنها مهمة أيضا فيما يتعلق بالقصة كون الكاتب المذكور رائدا محترفا في فن القصة وهي منقولة من مساهمة للأخت ريم في رواق المترجم . ومن الجدير بالذكر ان ادجر الن بو من أفضل الأمثلة على تأثير اليتم في الإبداع وهو الموضوع المحوري الذي ابحث فيه على الرابط ادناه:

شكرا للاخت ريم وشكرا للكاتب الباحث صاحب المقال على هذا الجهد الاستثنائي. لاحظوا أن موت زوجة بو جعلته يكتب كما فعل ديكارت وديفد هيوم في الطبيعة البشرية وتفسير الكون وهذا هو الأثر الأهم الذي نجده في كل الأيتام....ولكن طبعا بتفاوت....من شخص الى اخر ....فاليتم دائما يحاول حل لغز العالم...

ملاحظة اخرى هناك في رواق المترجم بدأنا ورشة عمل لترجمة أعمال ادجر الن بو ..تفضلوا بزيارة الرواق للاستمتاع ...ولتطلعوا كيف تكون كتابة القصة!!!؟؟؟ في مدرسة الن بو ، وربما يساهم من لديه القدرة في ذلك الجهد هناك...للفائدة العامة....

http://arweqat-adb.com/vb/showthread.php?t=7020




و ملخصها فيما يخص القصة :-
تمتاز اعمال إدغار آلان بو في الشعر كما في النثر، على ديمومة الأثر، المتأتية من تناغم أجزاء النص وتلاحمها، وتقابل حوافه وتوازنها، وتراسل عناصره وتآلفها، موسيقياً ودلالياً وأسلوبياً.
- تمتاز أعماله بالوحدة العضوية بصفتها نتاج تفاعل خلاّق بين البنية والمضمون.
- تأثرت اعماله بالرومنطيقية الانكليزية، والفلسفة المثالية الألمانية.
- طبقها على نحو صارم، فجاءت القصة لديه، كالقصيدة تماماً، دفقة شعورية مكثفة، محكومة ببنية مصقولة، يتضافر كل عنصر فيها في تدوين الأثر الذي يترك جرحاً في الحساسية، وومضاً في الرؤيا، كما في قصته الشهيرة «سقوط منزل آشر» حيث يقبض الراوي، منذ اللحظة الأولى، على الروح الكلية للعمل، موظفاً نبرة رثائية قاتمة، لوصف الانهيار التدريجي، الداخلي والخارجي، لبطل القصة «آشر»، وتصدّع كل شيء حوله، بما في ذلك القصر العتيق الذي يسكنه. فحجارة القصر رمادية وتحديقة نوافذه خاوية، والشقوق التي تخدد جدرانه، تبدو مثل ندوب خلّفها برق الزمن وراءه، ناهيك عن ريح مجنونة لا تكف عن الهبوب، توقظ شياطين الذات، وتشطر عقل البطل الى نصفين، وتشطر الكينونة ذاتها الى نصفين، في عالم يتناهبه صراع الحقيقة والوهم. فالموتى يستيقظون من قبورهم، كما حدث لأخت البطل، مادلين، التي دُفنت حية، فعادت لتنتقم، رمزياً، من وأد رهيب تمّ في وضح النهار، والأشياء تتداعى بالتدريج، كما حدث لمنزل العائلة في نهاية القصة، إذ تضربه عاصفة رعدية، تجعله أثراً بعد عين.

- لديه شغف بتصوير الخوف والرعب والموت، وقد ظّفه بو ببراعة فائقة ساعياً الى تكريس رؤيا فنية متكاملة، هي جزء من أسلوب نضج باكراً، وصقلته ثقافة واسعة، استفادت كثيراً من التقليد الأدبي الانكليزي.
-
- تاثر بالشاعر كولريدج، الذي علّم إدغار الن بو بأن المخيلة الشعرية هي انعكاس للذات الإلهية في ذات الفنان، ونمط من التذكّر المنفلت من الزمان والمكان، وقوّة يجب اخضاعها لإرادة الصنعة، في عملية ابتكار الصور والرموز والاستعارات.
- هذا ما جعل الاستعارة أساس نظرة بو للوجود، بحيث وصفه نقاده بالرؤيوي الأعمى، الذي رفض فكرة ما يسمى «الأدب القومي»، المحلي، المرتبط بالزمان والمكان.
- بنى بو لنفسه أسطورة الفنان الذي يتجاوز روح عصره، مفترقاً بذلك عن بعض معاصريه الكبار مثل وولت ويتمان ورالف إمرسون وديفيد ثورو وهرمان ملفيل، الذين أسسوا مذهب الماورائية في النصف الأول من القرن التاسع عشر، وساهموا في ابتكار أول نهضة أدبية أميركية حقيقية، بعد أن حققوا استقلالاً عن أدب أسلافهم الانكليز.
- بو رفض المذهب الماورائي، ونعت مؤسسيه بـ «ضفادع البحيرة»، في اشارة منه الى شغف هؤلاء ببحيرة «والدن»، قرب بوسطن، التي اعتبرت رمزاً لصفاء الطبيعة. ورأى فيها الماورائي الكبير هنري ديفيد ثورو في كتابه «والدن»، «عين الله على الارض».
- بو، المثالي، الأفلاطوني، المتشائم، ظل نشازاً في تاريخ الحساسية الأميركية:
o هو المطوّر الأول لفن القصة القصيرة في أميركا.
o المبتكر الأول للقصة البوليسية في العالم.
o أول ناقد جمالي حقيقي يمهد الطريق لظهور الحركة الرومنطيقية في الشعر الأميركي.
o أحد رواد قصة الخيال العلمي في الأدب الانكليزي.

سيرة قاتمة

وينطبق على مسيرة إدغار بو قول نوفاليس «الحياة هي مرض الروح»، إذا نظرنا الى حياته القصيرة، الحافلة بالنكبات الشخصية، منذ أن رأى النور في بوسطن، عام 1809. فقد توفيت والدته، الممثلة الانكليزية اليزابيث أرنولد، فقيرة في ريتشموند، عام 1811، ولحق بها والده ديفيد بو، بعد أسابيع قليلة، ما جعل طفولته نهباً لحرمان عاطفي، تسرّب الى رؤياه القاتمة للوجود، حتى أنه اعترف مرة بأنه، في صباه، كان قادراً على سماع الظلام يهبط في الأفق.
http://arweqat-adb.com/vb/showthread.php?t=5221
هذا اليتم طوّر لدى بو ملَكَة الحدس، فاعتمد الرؤيا العرفانية وسيلة لخلاص الذات، وبات الحلم آلية دفاعية لمقاومة قسوة الواقع، وهذا ما يشير اليه في احدى قصائده بالقول: «هل كل ما يبدو لنا أو نراه/ هو مجرد حلم داخل حلم؟» .

ولم يجد بو، الطفل اليتيم، ابن الثالثة، سوى تاجر تبغ اسكتلندي، اسمه جون ألن، يتعهد برعايته، فمنحه هذا الأخير اسمه الثاني، ليصبح معروفاً بإدغار آلان ب.

بين عامي 1815 و 1820 انتقل الشاعر، مع عائلته الجديدة، الى لندن وعاش ودرس هناك مدة خمسة أعوام، لكنه عاد عام 1826، الى أميركا والتحق بجامعة فيرجينيا، ليتركها بعد عام دراسي واحد. في 1827، تأزمت علاقة بو بمربيه جون آلان، ودخل معه في شجار حاد، بسبب تراكم الديون في الجامعة، نتيجة إدمان بو القمار، ما اضطره الى ترك المنزل والهرب الى بوسطن، العاصمة الثقافية والأدبية لأميركا، آنئذ، وهناك نشر عمله الشعري الأول «تامرلين وقصائد أخرى»، وفي العام نفسه، وبسبب ضائقته المالية، التحق بالجيش الأميركي، لكنه طرد لاحقاً، عام 1831 بسبب عدم اطاعته الاوامر، وإهماله واجباته العسكرية.

في هذه الفترة بدأ بو ينشر المزيد من قصائده وقصصه القصيرة في الدوريات المحلية، وفي عام 1833 فاز لأول مرة بجائزة أدبية عن قصته القصيرة «م.س وجدت في قارورة». وفي السنوات الثلاث التالية عمل محرراً أدبياً في أكثر من دورية، بعد زواجه من قريبته فيرجينا كلم، عام 1836. لكن إدمانه الكحول وديونه المتراكمة، حالت دون استقراره النفسي. لهذا انتقل ليعيش بين عامي 1838 و 1843 في مدينة فليدالفيا حيث عمل من جديد محرراً أدبياً، ذاع صيته بفضل مراجعاته النقدية الحادة، وحساسيته العالية، ثم نشر روايته الأولى «سرد آرثر غوردون بيم» (1838)، تبعتها، بعد خمسة أعوام، مجموعته القصصية الشهيرة «حكايات الغرتيسك والآرابيسك»، التي ظهرت في مجلدين عام 1843، وضمت أفضل قصصه، ومنها «الخنفساء الذهبية». وتتميز قصص بو، كما يدل عنوانها، بأسلوبها المنمّق، الثري في زخرفته، وتشابك رموزه، وتعدد طبقاته الدلالية، واستحضاره نمط العمارة القروسطية، في بناء الحبكة، ورسم الشخصيات، واستلهام أجواء روايات الرومانس والقصص الخرافية. في عام 1844، عاد بو الى مدينة نيويورك، وفي 1845، نشر قصيدته الأشهر «الغراب»، في صحيفة تدعى «مرآة المساء»، جعلت اسمه معروفاً على نطاق واسع. في هذه الأثناء، أصدر مجموعته الشعرية «الغراب وقصائد أخرى»، وفي عام 1846 ظهرت مقالته التأسيسية «فلسفة التأليف»، التي حددت معايير ذائقته النقدية والجمالية، وتضمنت رؤيته لفن الكتابة، وبخاصة وصفه المسهب لكيفية كتابة قصيدة «الغراب» ذاتها، بيتاً بيتاً، وصورة صورة، حتى أن إليوت، المؤمن بالحسّ الموضوعي، وجد فجوة بين نظرية بو وقصيدته، واتهمه بالمبالغة، ورفض فيلسوف المذهب الماورائي رالف والدو إمرسون القصيدة بقوله: «لا أرى شيئاً فيها»، بينما عاب الفيلسوف البريطاني ألدوس هاكسلي على الشاعر إفراطه في الغموض، وإيغاله في «الشعرية».

في عام 1847، توفيت زوجته بمرض السلّ، وترك رحيلها أثراً عميقاً على مزاجه، وبات موضوع الجمال الأنثوي، المحكوم بالموت، محورياً في كتاباته.

في هذه الفترة العصيبة انكب بو على كتابة مقالة غريبة تتأمل في أصول الكون، نشرها قبيل وفاته بعام، تحت عنوان «يوركا: قصيدة نثرية»، وفيها ينبذ أسس التحليل العلمي، ويترك العنان لحدوسه كي تقوده، رافضاً اعتبار مقالته نظرية علمية، بل عملاً فنياً خالصاً.

في عام وفاته (1809) كتب الشاعر أجمل قصائده، من بينها «الأجراس» و «أنابالي»، و «الى آني» التي تمجّد الأنثى الغائبة، بوصفها رمزاً لجمال آفل.

واخترع بو طقساً غنائياً قاتماً للقبض على موضوعه، موظفاً بنى سردية مضمرة في معظم قصائده، ولغة باذخة، عالية الفصاحة، موزونة ومقفّاة. وتعكس قصائده نظريته الفنية، كما شرحها في مقالته «المبدأ الشعري»، حيث يعلن مقته الشديد للتبشيرية، وميله للغموض والتخفي، مؤكداً أن المعنى المباشر لا يصنع فناً. وقد دعا الى التكثيف، ونبذ الإسهاب، ورفض الروح الملحمية في الشعر. لكنه، وفي مدينة بالتيمور، كتب قصيدته الأخيرة، بعد أن برع في تقنيات التدمير البطيء لذاته ليعثر عليه، ذات صباح خريفي، مخموراً، غائباً عن الوعي، في أحد شوارع المدينة، ليُنقل الى أحد المستشفيات ويفارق الحياة، في الأربعين من عمره.

أثرت كتابات بو، في مسيرة الأدب الأميركي برمته، بل والعالمي أيضاً، وكان أول كاتب أميركي في القرن التاسع عشر، يحقق شهرة، خارج حدود بلاده، بفضل الترجمات التي قام بها الشاعر الفرنسي شارل بودلير لقصصه وأشعاره، التي أطلقته الى القراء في أوروبا. وقد اختار إدغار بو نمط النثر الغوثي (Gothic)، الذي يقوم على استحضار الأشباح، ونبش المقابر، وتتبع تحلل الجثث، ووصف عمليات الدفن قبل الأوان، وطقوس الحداد، وعودة الموتى. واعتبر النقاد هذه النزعة جزءاً من رومانطيقية قاتمة، جديدة كل الجدة، أضافها بو الى الحساسية البراغماتية الأميركية، هو الحالم المثالي، المهووس بالكوابيس، والحبكات الغامضة، والشفرات السرية، والمرايا المتقابلة، كما في قصصه البوليسية، التي تركت أثراً عميقاً في كاتب كبير مثل خورخي لويس بورخس، الذي يعترف بتأثره بالحبكة المحكمة لبو، ويصفها باللامرئية من «فرط شفافيتها». كما أن النقد الحديث، وبخاصة التحليل النفسي «الفرويدي»، والتفكيك الفلسفي «الديريدي»، وجد تربة خصبة في سرديات بو، لأنها تطرح أسئلة محورية عن مفهوم الهوية، ومعنى القراءة، ودلالات التأويل.

وفي الذكرى المئوية الثانية لولادته، تزداد أسطورة بو سحراً وغموضاً، حيث أضحى أقرب الى شخصية روائية مثيرة، ترمز، في المخيلة الجمعية الأميركية، الى جنون العبقرية، وبات من الصعب فصل الشخصي عن الأدبي، والتاريخي عن الرمزي. وما يزيد في أحجية بو وموته الغامض، طقس رمزي يتكرر كل عام، يمثله زائر مجهول لقبره، يأتي صبيحة التاسع عشر من كانون الثاني (يناير)، يوم ولادة بو، ليرفع نخب الشاعر، ويترك زهرات ثلاثاً عند شاهدة قبره، ويغادر بصمت، كأنما في قصة لبو تكتب نفسها باستمرار، وتظل حبكتها مفتوحة أمام كل أنواع التأويل. ولعل بو، في الذكرى المئوية الثانية لولادته، يستحق منا، نحن قراءه، حديقة زهور بأكملها، تنقل عبق عبقريته الفريدة، التي تركت أثرها العميق في الأدب العالمي برمته.

عابد اسماعيل

المصدر: الحياة

ايوب صابر
25-09-2009, 05:26 PM
كيف تكتب قصة خالدة؟؟؟؟


لا شك ان هناك صعوبة في إتقان كتابة القصة القصيرة الناجحة والمؤثرة والخالدة الاثر ... وبعض القصص تتمكن من ترك اثر يدوم بعد الانتهاء من قراءة الكلمة الأخيرة.... وبعضها تترك القارئ حائرا لا يعرف ما المقصود ولا تترك ذلك الاثر المنشود.



و ان يصبح الانسان كاتبا ناجحا فذلك امرا ليس سهلا، ويتطلب الكثير من الجهد والعمل اضافة الى توفر القدرة على الابداع....


و حتى نتمكن من كتابة قصص عالمية الاثر والفكرة، متينة البناء، بالغة وحادة التأثير لا بد من الالتفات الى عدة معايير.

اجريت بحثا على النت وحاولت تجميع كل الافكار لكتابة توجيهات تساعدنا ان نكتب قصة قصيرة ناجحة وعالمية وبالغة الأثر؟؟؟ وخالدة تظل في الذاكرة؟ وليس مجرد نص سردي مؤثر....وقد وجدت ان ذلك ممكن من خلال ما يلي :-

كيف تكتب قصة ناجحة وبالغة التأثير ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

حتى نتمكن من بناء قصة قصيرة عالمية خالدة وبالغة الأثر لا بد من الاهتمام بالتالي:-

الفكرة :
حدد الفكرة التي تريد أن تتمحور قصتك حولها قبل بدء الكتابة. عن ماذا تريد أن تتحدث؟ ما هي الرسالة التي تريد ان تصل القاري المتقلي؟...وهذا لا يعني حبكة القصة، أو تتابع الأحداث في القصة، أو ما يقوم به ( البطل ) من أفعال، وإنما المقصود: ما هي الرسالة الخفية الخلفية التي تريد إيصالها؟؟؟ وإذا ما أجدت في تحديد الرسالة ( الفكرة ) التي تريد إيصالها فان القصة ستلقى قبولا في أذهان القراء.

الزمان :
أكثر القصص القصيرة تأثيرا هي تلك القصص التي تدور أحداثها أو تغطي مدة زمنية قصيرة. اجعل قصتك تتمحور حول لحظة زمنية محددة من أزمان القصة.... صحيح أن الشخصية في القصة لها تاريخ وربما عليها ( الشخصية ) مواجهة أحداث بعد انتهاء القصة أيضا ضمن أزمان أخرى، ولكن لبناء قصة محصورة بزمن مناسب يجب الاكتفاء بشرح الحدث... وهذا الشرح هو تفسير الفكرة الخفية التي تريد إيصالها من خلال قصتك.

بداية مدوية:
اجعل البداية مدوية ..أبدا القصة بمشهد فيه صراع حاد . اجّلْ الحديث عن البطل قدر الإمكان. ابدأ بعمل ، نشاط ، سلوك، فعل. اخطف انتباه القارئ من اللحظة الأولى ...اجذب القارئ بقوة من خلال البدء بالحديث عن شيء هام جدا. لا تهتم كثيرا للمشهد أو نقيض البطل الذي ورط بطل القصة بهذه الفوضى أو الأسباب التي تجعل البطل يتدلى وكأنه يكاد يهوي من حرف صخره عاليه شديدة الانحدار. سيظل المجال مفتوحا أمامك للحديث عن كل هذه الجوانب في القصة لاحقا...ركز في مطلع القصة على توريط القارئ في الحدث على إدهاشه وإجباره على التساؤل كيف تورط في الحدث ..فهذه الدهشة ...هذه الحيرة والتساؤل الذي تخلقه في ذهن القارئ هو الذي يدفعه للاستمرار في الكتابة ليستكشف ما الذي حدث وكيف ولماذا وما إلى ذلك؟؟؟

الشخصيات في القصة القصيرة:
احصر عدد الشخصيات في القصة بأقل عدد ممكن...فكل شخصية يتم إدراجها في القصة تأتي ببعد جديد في القصة ولكنها تضيف إسهاب وطول إضافي غير ضروري في القصة. وحينما تحتوى القصة على عدة أبعاد أو اتجاهات فان ذلك يضعف الفكرة . يجب إدراج العدد الضروري فقط من الشخصيات اللازمة لشرح الفكرة بصورة فعالة.

الوصف:
القصة القصيرة هي نص قصير الحجم والقراء يتوقعون أن يكون النص قصير وأحيانا تقاس القصة بعدد كلماتها . لذلك يجب الاستفادة من كل كلمة. يجب تحرير النص الأولى للقصة بشكل دقيق واحذف أي كلمة أو جملة غير ضرورية . تحدث بتكثيف شديد...استخدم العبارات التي تجعلك تقول الكثير بالقليل من الكلمات. ولا مانع من أللجو إلى المنجد أو أي قاموس لمساعدتك في اختيار الكلمات المناسبة لإيصال ما تريد أن تقوله. وأحيانا يكون استخدام كلمة واحدة ابلغ من استخدام جملة وصفيه كاملة.

التركيز :
أفضل القصص تلك التي تتركز حول موضوع محدود . يجب تجنب الوقائع التاريخية التفاصيل الخارجية ، المحيط، الشخصيات الأخرى والتركيز على الفكرة الرئيسة للقصة. في أحيان كثيرة يجد الكاتب نفسه ينحرف عن الموضوع الرئيسي ويستطرد وهناك الكثير من الإغراء للوقوع في هذا الشرك, أحيانا يجد الكاتب نفسه أمام إغراء اشد وأقوى حيث يفكر في الإطالة ليحول فكرة القصة القصيرة التي بدأ بكتابتها إلى رواية. وبكل تأكيد أن تركيز قصتك والتركيز حول الفكرة التي أردت إيصالها يجذب المتلقي بقوة نحو الحدث الذي رسمته.

الانقلاب :
دائما ادخل انعطاف حادا، أو انقلاب في الحدث في نهاية القصة..فاجئ القراء بذلك. اتركهم في حيرة ويتساءلون عن مصير البطل لمدة طويلة بعد الانتهاء من قراءة القصة. حتما يجب تجنب النهايات المتوقعة.

اجعل لك أسلوبا مميزا يتذكره القراء .

حل العقدة:
لا تترك المتلقي يتأرجح في العتمة في نهاية القصة...تأكد أن يتم حل العقدة بصورة مرضية ولكن يجب أن لا تكون النتيجة سهلة التوقع .
يجب أن يحدث حل العقدة لدى المتلقي وقع حادا وإحساس جميلا ومؤثرا وخالدا. يجب أن يخلف حل العقدة لدى المتلقي شعورا بالحاجة لمعرفة ماذا حصل للبطل بعد انتهاء القصة..



ملاحظة : معظم المعلومات الواردة هنا مترجمة بتصرف من اصول انجليزية منشورة على النت.

معنا لنكتب قصة اكثر خلودا...

ايوب صابر
25-09-2009, 11:18 PM
اقتباس من الكاتب ضيف حمراوي من محيط قصته " الصعود"...

" في اعتقادي أن عناصر القصة لا يكون حضورها مجتمعة وبنفس القوة ضروريا في كل قصة باستثناء الصراع، لأنه مؤشر على وجود حياة ، بل يقوى بروز عناصر معينه لدى كاتب في قصة ، ويخفت ظهوره في قصة أخرى، بحسب الحال والمقام ، والواقعة، ونوع القصة."

- هل "الصراع" هو اساس كتابة قصة ناجحة؟