مشاهدة النسخة كاملة : المتفوق الأول
عبدالرحمن حسن
07-07-2009, 11:33 PM
المتفوق الأول
http://www.arweqat-adb.com/up/arweqat-adb/arweqat-adb.com_0mxlZBPJDp.gif
في كل يوم استيقظ باكرا... رغم سهري في الليلة الماضية، كان الشــوق يقودني هذا الصباح لرؤية تلاميـذ المدرسة وهم يتباهـون بألبستهـم الجديـدة بعـد أن تخلصوا من لباسهم المدرسي ، وكأنهم يقولون بعـد عام من الجهـد أهلا بوقـت اللعب واللهو ، إنهم الآن ينتظرون تسلم الجلاء المدرسي والكل في حالة من الـفرح المشوب بشيء من القلـق ، أما أنا فكانت الأمور مختلفــة بالنسبة لي ، فكنت أتلهف لرؤية أولئك التلاميـذ والسعادة تخيم على محياهم ،هيأت نفسي وانطلقت نحو مدرستي ، التي تبعـد عن منزلي مسافة قصيرة اعتدت كل صباح أن أطيل مسافة الوصول إلى المدرسة كنوع من الرياضة، خاصة وأن خريف العمر على الأبواب ... لكن صدقوني لم تكن المسـافة هذه التي أقطعهـا عادة على حسـاب الدوام الرسمي ... في هذا اليـوم بدت شوارع المدينـة مزدانة جميلة على غير عادتها شاهدت الفــرح على كل الوجـوه حتى ذلك الحارس الليلي الموظف في الدائرة الحكومية التي أمر من أمامها كل يـوم في طريقي للمدرسة متغير المزاج هذا الصباح لأنني أعرفه جيــدا ولولا الخجل لما ألقيت عليه التحية الصباحية لأنه يرد تحيتي بينما كانت ملامح وجهه العابسة تشعرني أحيانا بأنه ناقم على الحياة ... وكم كان ينتابنـي هاجس أن أقول له : تواضع يا أخي ورد التحية بأحسن منهـا لكنني كنت أتراجع خوفـا مـن أن يصـب جام غضبـه علي ، وأما الحاجة أم محمود والتي تقطن بمحاذاة المدرسة تخاطب جارها هذا اليوم بلطف غير عادي وهي المعتادة دائما أن توزع كل صباح مزيدا من الشتائم على أبناء الحي وفي المساء تلعـن الساعة التي سكنت فيها هذا الحي السقيم ، تأملتُ أم محمود ... فتذكرت أيام الشقاوة يوم كنا أطفال لا تتجاوز أعمارنا الخامسة تذكرت خالتي أم العبد والتي كانت تسكن وحدهـا في بيت من الطين بابه من التوتيــاء وسقفه من القصب كنـا نتبـادل الأدوار برمي الحجارة على باب بيتها فتصرخ من الداخل تكيل الشتائم لنا ولأهلنا الذين لم يهتمـوا بتربيتنا حسب قولها( ولاد عديمي التربية) وفي إحـدى المرات التي كنا نُغيـرُ بها على بيتها تعثر أحد الأصدقاء، أذكر يومها أنها حزنت كثيرا وكم كانت لهفتها مليئة بالحنان لتطمئن على هذا الشقي ، وأخذت تدعو ربها أن يشفى وأن يدب بها المرض بدلا عنه ، شاهدت يومها مـدى الحزن الذي بدا عليها ، ومن يومهـا تعاهدت مع رفاقي ألا نزعجها واتفقنا أن يذهب كل يوم واحد منا لبيتها ليؤمن لها احتياجاتها ... تابعت سيري إلى المدرسة... كان الجميع منهمك بالعمل من أجل توزيع الجلاء المدرسي على التلاميذ ، كان الفرح المشوب بالقلق باديا على التلاميذ جميعا ... وهم يتراكضون كالفراشات في باحة المدرسـة ... الثياب ملونة بألـوان الزهـور، وهم أيضا زهور هذا العالم البريء... وقفـت وسط الباحة أحاط بي التلاميذ من كل جانب ... باركت لهم جميعا كانـوا فرحين جدا الكل طموح لينال العلامة التامة حتى نيسان التلميـذة الدلوعة والتي يشهد لها كل معلميها أن لها مستقبلا يبشر بالخير إن تابعت دراستها بهذا الجد ، قلقة أيضا ... بلحظة واحـدة تحول المشهد لشيء مختلف تحولت الباحة إلى غابة من أشجار السنديان وتحولت الجدران إلى متاريس .. كل شيء تغير وكلما نظرت في وجه تلميـذ كنت أشاهــد محمد الدرة ، كان التلاميذ يراقبون المشـهد جيدا ... الأرض تتحـول إلى مـرج أخضر و نيسان يخالف كل مواعيده هـذا العام ... بـدأت أسمع صوتا جهوريا يخترق سمع الجميع ، وقـف مدير المدرسة ليعلن أسماء التلاميـذ الأوائل في المدرسة غابت عنه كل الأسماء، اختفـى الصوت داخل حنجرته ثم حاول من جديد ... استجمع قـواه فخرج الصوت قويا كأنه الجلجلة أبنائي الأعزاء لنصفق جميعا للتلميذ الأول الذي نال المرتبـة الأولى ، مرتبة الشرف التلميذ محمد الدرة عندها رفع التلاميـذ رؤوسهم جميعا إلى السماء كانت الشمس تزداد توهجا وصهيل الخيول يأخـذ مداه ومن فوق الهامات يعبـر سرب من اليمام ... أصطف الجميع وبنظام لم نعهده وبكل هـدوء ... ارتفعت الأيـدي حتى لامست الجباه كانت الهامات مرفوعة ... ارتفع الصوت عاليا ، وجميلا يحمل كل براءة الأطفال هـــادرا " بلادي ..بـلادي ... لك حبي وفـؤادي" فامتزجت الأشياء ، وكونت لوحة جديدة تجلى فيها الوطن بأبهى صوره ومعانيه ، وأخـذت العصافير تسبح في الفضاء تعـد طقــوس الفرح ، والأصوات تنبعث من حناجر التلاميـذ مدويـة، والقبضات تتعالى ، عندها وجدت نفسي بين الحشود الكبيرة التي تجاوزت الباحة المدرسية مخترقة كل الشوارع والحارات والمدن العتيقة ، وعلى امتداد الوطن ، أردد مع التلاميذ بالـدم بالـروح نفديك يا شهيـد .
مأمون المغازي
09-07-2009, 12:02 AM
الأستاذ القاص : عبد الرحمن حسن
قصتك استوقفتني بما قامت عليه من أسلوب وبنائية وبساطة في التعاطي لأصل معها إلى النهاية الموفقة جدًا والداعية إلى التحرك والانطلاق من الجمود .
بحق عمل يستحق القراءة والتمحيص فيه .
محبتي واحترامي
مأمون
السلام عليكم :
أستاذي الكريم :
الفكرة جيدة ، لكن أستاذي الإطالة غير المبررة ، وحشو شخصيات ليس لها علاقة بالحدث أضعف القصة .
أظن أنه كان يجب أن تبدأ من المدرسة ( كان الجميع منهمك بالعمل من أجل توزيع الجلاء المدرسي على التلاميذ....) ، دون المقدمة الطويلة التي تحمل مجموعة أفكار بترت عند الدخول إلى المدرسة .
لم يستطع الكاتب أن يحرك القارىء مع حركته ، فخيم الجمود على النص .
رايي أن النص بحاجة لصياغة جديدة فالفكرة تستحق جهداً أكبر .
شكراً لك.
مع تحياتي .
لبيد .
ياسر خالد
10-07-2009, 01:04 AM
الأستاذ عبد الرحمن حسن
ابدعت اذ كتبت قصة جميلة مشوقة من اولها الى خاتمتها
دمت مبدعا وننتظر جديدك
حاتم قاسم
10-07-2009, 11:57 AM
الدراسة النقدية :لنص المتفوق الأول - للقاص : عبد الرحمن حسن
حينما تنبض الحروف بين حنايا الشوق و ينقلك الحنين إلى الشهادة إلى مصاف الفرح و تتجاوز حدود الألوان المشروعة مساحة الضوء الإنســــاني ترتسم الشهادة قوس قزح على شفاه الطفولة العذبة لتتحول إلى اســتجابات إنسانية تمتزج فيها التضحية بالدماء بالتراب المقدس و يتعمق الحدس بفعل الشــهادة بأعماق اللاشعور و تبرز العاطفة الإنسانية المصفاة ببعديها الطفولـي و الفدائي و لكن تراتيل الحدث و مونولوجيته ترتسم في وسط الزحام لتشرق من جديد بين عيني الدرة شمساً جديدة تتنسمها روابي الأرض الفلسطينية 0
المتفوق الأول للقاص عبد الرحمن حسن انموذج جديد لمضمون قديم حملنا فيه القاص إلى أحضان البعد الآخر من التضحية الذي أطره لنا القرآن الكريــم من خلال مفهوم الشهادة التي هي في نهاية المطاف خلود لا يستطيع العقل البشري أن يتصور أبعاده المتجددة 0
نحن إذاً أمام نص قصصي يختزل فيه القاص حكاية الطفولة الفلســطينية التي يرافقها موكب الحجر الفلسطيني في فجائعية تجاوزت الحزن إلى رســم ملحمة إنسانية تسفك فيها الدماء لترتوي الأرض و يتحول فيها البرتقال الفلسطيني إلى رصاصات جهاد ترسم أيضاً فوق مآذن المسجد الأقصى فضاءً برتقالــياً يلوح للمترقبين خارج الأرض الفلسطينية عودة لأرضــهم و القاص أحد هــؤلاء المترقبين الذين ما زالت تختزن ذواكرهم بالبرتقال الحيفاوي
000)) ارتفـــــع الصوت عاليــــا 000 جميلا وواعـــدا هادرا000 بلادي 000بـــلادي لك حبـــــي وفــــــــؤادي فامتزجــــت الأشياء ببعضهــا ، فتكونــت لوحة جديــدة تجلى فيهــا الوطـــن بأجمل صوره وأخــــذت العصافير تسبح في الفضاء تعـد طقــوس الفرح ))
إذن القاص و من خلال نصه ما زالت طفولته المختزنة تتأرج أمامه في الطريق
يرقب ما يرقبه الأطفال عند مرورهم في الطرقات فهو يألف طرقه و لا ينســى منه تعابير الوجه عند نساء الحي اللواتي كن َّ يعترضنه و كأنه يريد أن يؤكد لنا إن طفولة محمد الدرة الخريطة الدموية للشهادة الفلسطينية هي امتداد لطفولته التي بدأت تستيقظ بفعل ما رآه العالم على شاشات التلفزة 0
سيكولوجية الشهادة في مفهوم القاص عبد الرحمن حسن ( حاتم قاسم )
بين الحبل السري للقاص عبد الرحمن حسن و بين الشهادة تتســلق الطفولة الفلسطينية التي حملت على عاتقها هموم الرحيل و الغربة و الاغتراب إضافـة إلى لواعج الحنين و الشوق التي تربط الطفولة بمرابع اللهو و المتصفـح لنص القاص ( المتفوق الأول ) و لشخصية القاص التي سعت إلى أن تكون الرعـيل الأول من الأطفال الفلسطينيين الذين يحلمون بالوصول إلى فلسطين تحريراً يجد أن تطابقاً مريراً بين شخصية الكاتب و طفولته و شخصية محمد الدرة و طفولته أيضاً فكلا الشخصيتين شخصية الدرة و شخصية القاص انموذجــاً واحداً لطفل فلسطيني يحلم و يبرمج حياته ليعود إلى مرابع الصبا 0
و لا تكمن المشكلة في النص في السباقات التي يألفها الأطفال للفوز بجوائــز دنيوية و لكنها تبدو مريرة في السباق من أجل الشــهادة دفاعاً عن الأرض و العرض و هذا ما أطره القاص في نصه 0
التقييم المفرداتي لنص ( المتفوق الأول ) للقاص عبد الرحمن حسن ( حسين الهنداوي )
يبدو أن القاص عبد الرحمن حسن في نصه المتفوق الأول الذي حمل إلينا البعد الشهادي في ذاكرة الطفل الفلسطيني تتأرجح مفرداته بين الفن المقالي و القيم التعبيرية للنص القصصي ذلك أن المفردات التي استخدمها القاص في نصه لم ترد أن تفصح عن أسرارها الماورائية بشكل مونولوجي بقدر ما أرادت أن تؤكد على معيارية اللغة التي يلتقمها الناس في أحاديثهم 0
مفردات حملها إلينا الكاتب و اختزنت في ذاكرتها بعداً شـعورياً يجعل الإنسان يلتصق بالعاطفة الإنسانية أكثر مما صنعـــته من أجنحة لتحلق بخيالها في فضاءات طفولية و نحن جميعاً نعرف أن الطفولة هي حلم و بالتالي هي طيور تتنقل بين أغصان الحياة و لكنها عند الكاتب بدت طفولة تنتقي مفرداتها بشكل دقيق لا لأن الكاتب يتصنع ذلك و لكن لأن الطفولة الفلســطينية نفسها تعيش مرحلة الكهولة فهي بعد هذا الصراع المرير مع آلة الوحشـية الصهيونية تعي بأن الحياة لا تعني اللعب و لا تعني السباق الذي ينتهي بجائزة مسـلية بقدر ما هي تصف المتفوق الأول الذي يصل إلى مرتبة الشهادة و هذه ظاهرة تفرد بها الكاتب إذ جعل الطفولة الفلسطينية رجلاً حكيماً يعي أفعـــاله و يدرك محتوى قضيته و أبعادها
((وكان نيسان يخالــــف كل مواعيد هــــذا العام 000 بـــدأت أسمع صوتا جهوريا يخترق سمع الجميع ، وقـــف مدير المدرسة ليعلـــن أسماء التلاميـــذ الأوائـل في المدرســة غابــــت عنه كل الأسماء، اختفـى الصوت داخل حنجرته ثم حــاول من جديـــــد 00استجمع قــــواه فخرج الصوت قويا كأنه الجلجلة أبنائي الأعـــزاء لنصفق جميعا للتلميـــذ الأول الـــذي حاز على المرتبـــة الأولى 000مرتبـة الشرف التلميــــذ محمـــد الــدرة ))
بقي أن نقول إن للنص أبعاداً أخرى تحمل الهم الفلســطيني و المعاناة القاسية التي يعيشها كل مبعد عن أرضه و هي تحتاج إلى قراءة أخرى تبرز ذلك الهم و تصور أبعاده
[/quote]
عبدالرحمن حسن
10-07-2009, 08:02 PM
الأستاذ القاص : عبد الرحمن حسن
قصتك استوقفتني بما قامت عليه من أسلوب وبنائية وبساطة في التعاطي لأصل معها إلى النهاية الموفقة جدًا والداعية إلى التحرك والانطلاق من الجمود .
بحق عمل يستحق القراءة والتمحيص فيه .
محبتي واحترامي
مأمون
الأستاذ الأديب : مأمون المغازي
سلام الله عليكم
لقد سررت بمروركم استاذي الكريم وكلماتكم التي اعتز بها
بارك الله بكم
لك مني كل التحية والتقدير
سمير خضر خليفة
11-07-2009, 11:45 PM
أستاذ عبد الرحمن حسن:
أحببت أن أسجل مروري على متصفحك ولي عودة بعد انتهاء هذه المناظرة التي أتمنى ان تنهي بسرعة مع احترامي لجميع الآراء
أم إيمان
12-07-2009, 02:20 AM
مررت من هنا ...اعجبني النص كما استفدت من الردود
اتفق مع فكرة ان كثرة المديح ليست نقدا
احترامي للجميع
أوس أبوعطا
13-07-2009, 02:16 AM
القاص عبد الرحمن حسن
قد عرف المنفلوطي المبدع بأنه
الشخص الذي تختلف الأراء على عمله
وهذا أكبر دلبل عل إبداعك
وأنا شخصياً أستغرب من السيد لبيد
الذي ينقد العمل الأدبي بشكل قاطع ولارجعة فيه وكأنه من المحظور أن يغايره أحد ما الرأي!
طبعا مع احترامي الشديد له ولذائقته الأدبية
عبدالرحمن حسن
دمت مبدعاً
يوسف أبوزرد
14-07-2009, 12:04 AM
الجميل عبد الرحمن:
لك الود كله والتقدير قصة جميلة ، وأتمنى ان يتجه النقد للقصة وعدم جعل هذه الصفحة للنزاعات الشخصية
عبدالرحمن حسن
14-07-2009, 02:00 AM
الأستاذ عبد الرحمن حسن
ابدعت اذ كتبت قصة جميلة مشوقة من اولها الى خاتمتها
دمت مبدعا وننتظر جديدك
الأستاذ الفاضل : ياسر خالد
سلام الله عليكم
أشكرك أيها الصديق العزيز على مروركم
تقبل مني كل التحية والتقدير
عبدالرحمن حسن
14-07-2009, 02:23 AM
القاص عبد الرحمن حسن
قد عرف المنفلوطي المبدع بأنه
الشخص الذي تختلف الأراء على عمله
وهذا أكبر دلبل عل إبداعك
وأنا شخصياً أستغرب من السيد لبيد
الذي ينقد العمل الأدبي بشكل قاطع ولارجعة فيه وكأنه من المحظور أن يغايره أحد ما الرأي!
طبعا مع احترامي الشديد له ولذائقته الأدبية
عبدالرحمن حسن
دمت مبدعاً
الأستاذ الفاضل : أوس أبو عطا
سلام الله عليكم
أشكرك سيدي ... لكن أقول لك اننا نتعلم ياصديقي وما زلنا في أول الطريق ، وما يجري على هذه الصفحة في الحقيقة حرب لا طائل منها ان كان السيد لبيد له هذه الرؤية علينا أن نحترم رأيه لان النص لم يعد ملكا لمن كتبه بل للقراء جميعا فمن حق الجميع ابداء الرأي ضمن الأصول بعيدا عن التزمت والتمترس خلف مواقف محددة أو لتصفية حسابات خاصة أو محاولة الاستهانة
اننا هنا في أروقة الأدب أخوة وزملاء وأصدقاء ومن المفترض أن يكون اللقاء على الود والمحبة .
وان كانت أذواق الناس مختلفة فهذا طبيعي لاننا لسنا نسخ كربونية فما يعجبني من الممكن أن لا يعجب الأخر لكن كل ما نكتبه هو محاولات ولسنا كتابا ولا أدباء لنتواضع ولا نركب رؤوسنا لان الغرورقاتل ولايخدم الانسان مهما كانت طبيعة عمله
آسف على الاطالة
أشكرك ... أسعدني مرورك
مع خالص تقديري
د. محمد فؤاد منصور
15-07-2009, 07:52 AM
عزيزي عبد الرحمن حسن
نص جميل ،متين السبك ،رسمت خلاله لوحة بانورامية لمشاعر متباينة لأناس عاديين ، فما بين البطل المتفائل المقبل على الحياة وعبوس الحارس الليلي وعبث التلاميذ وغضب أم العبد وحنانها ، توزعت كل ألوان الطيف ،إلى أن وحد الشهيد تلك المشاعر المتباينة في شعور واحد فاستحق بذلك جائزة المتفوق الأول .. نص جميل أهنئك عليه ..
مودتي
:icon (11):
عبدالرحمن حسن
17-07-2009, 05:28 PM
عزيزي عبد الرحمن حسن
نص جميل ،متين السبك ،رسمت خلاله لوحة بانورامية لمشاعر متباينة لأناس عاديين ، فما بين البطل المتفائل المقبل على الحياة وعبوس الحارس الليلي وعبث التلاميذ وغضب أم العبد وحنانها ، توزعت كل ألوان الطيف ،إلى أن وحد الشهيد تلك المشاعر المتباينة في شعور واحد فاستحق بذلك جائزة المتفوق الأول .. نص جميل أهنئك عليه ..
مودتي
:icon (11):
الأستاذ الفاضل : د. محمد فؤاد منصور
سلام الله عليكم
سرني مروركم ... شكرا على هذه الكلمات
أعتز برأيكم .... هذا الرأي أعلقه وسام على صدري لانه رأي أديب وناقد كبير
مرة أخرى أشكرك أستاذنا الكبير
لك مني كل التحية والتقدير
نجلاء السويدان
18-07-2009, 01:41 PM
الأستاذ عيدالرحمن حسن
قصة جميلة ... أحببت أن أسجل حضوري
عبدالرحمن حسن
19-07-2009, 06:50 PM
الأستاذ عيدالرحمن حسن
قصة جميلة ... أحببت أن أسجل حضوري
الأخت الأديبة :نجلاء السويدان
سلام الله عليك
سرني مرورك
لك كل التحية والتقدير
عبدالرحمن حسن
21-07-2009, 04:20 PM
مررت من هنا ...اعجبني النص كما استفدت من الردود
اتفق مع فكرة ان كثرة المديح ليست نقدا
احترامي للجميع
االأخت الفاضلة : بنت المغرب
شكرا على مرورك العطر
لك فائق المودة والتقدير
عبدالرحمن حسن
23-07-2009, 09:38 PM
الجميل عبد الرحمن:
لك الود كله والتقدير قصة جميلة ، وأتمنى ان يتجه النقد للقصة وعدم جعل هذه الصفحة للنزاعات الشخصية
الأستاذ يوسف أبو زرد
لك كل التحية ..... سرني مرورك
عبدالرحمن حسن
01-08-2009, 05:12 AM
أستاذ عبد الرحمن حسن:
أحببت أن أسجل مروري على متصفحك ولي عودة بعد انتهاء هذه المناظرة التي أتمنى ان تنهي بسرعة مع احترامي لجميع الآراء
الأستاذ سمير خليفة
شكرا على مرورك العطر
لك مني كل التحية والتقدير
عامر خالد
01-08-2009, 08:30 PM
الأخ عبد الرحمن حسن
قصة جميلة مع نهاية موفقة ....القصة جعلتني أنشد اليها وأتوق الى خاتمتها
لقد نقلت حال التلاميذ<يوم الجلاء المدرسي> ببراعة جعلتنا نعود في ذاكرتنا الى تللك الأيام
وكانت النهاية رغم أنها غير متوقعة في جميلة ومعبرة
دام ابداعكم سيدي..........................عامر
أهداب الليالي
08-08-2009, 04:26 PM
تأصيلًا لمبدأ الحوار الهادف و استكمالًا لـ مشروع [ قصة الحادي و العشرين ] ، نتشارك و ( المتفوق الأول ) حواراتنا الحرة و رؤانا الناضجة على اختلاف مشاربنا الأدبية و مدارسنا النقدية ، فباختلاف الآراء نفتح آقافًا واسعةًً للعمل الأدبي .
لأديبنا القاص المبدع عبد الرحمن حسن شكرنا لإتحافنا بأعماله الأدبية الراقية ، منتظرين منه المزيد من هذا الأدب الجميل الذي نجتمع على موائده .
نقدر لكم طيب المشاركة ، و ندعو الله أن يكتب لنا مزيدًا من اللقاءات و الأطروحات بالخير و للخير .
http://www.arweqat-adb.com/up/arweqat-adb/arweqat-adb.com_5xq3Ef3rHk.jpg
ريم بدر الدين
08-08-2009, 11:42 PM
مساء الورد
بداية أبارك للأستاذ عبد الرحمن حسن اختيار قصته كطرحٍ ثانٍ لقصة الحادي و العشرين
المتفوق الأول عمل قصصي بدأ بسرد جيد للجو العام و وصف متقن للشخصيات المالئة لفضاء القصة ليزرع بذرة تشويق لما سيكون بعدها
و كانت القفلة التي أنهى بها القصة جميلة جدا و لها بعد أيديولوجي ممتاز
لكنني أرى أن حالة التشويق و الترقب التي رسمها هنا كانت أعلى من قيمة الحدث الفعلية ...كنت كقارئة أنتظر حدثا كبيرا جدا يساوي عيد الاستقلال مثلا
فالحدث عادي جدا و هو توزيع نتائج نهاية العام على الطلاب
فلو أن الحديث جرى عن الطلاب و المعلمين و أهالي الطلاب لقلنا أن الحدث يعنيهم و يخصهم
أما مثلا أم محمود التي اعتادت الشكوى و لعن شقاوة التلاميذ طوال العام فلم أجد مبررا لتغييرها من طباعها في هذا اليوم
أعتقد ان الذي كان بذهن الكاتب هو ان يحمل كاميرا سينمائية ليدخلنا إلى بؤرة الحدث من خلال الحركة لكنها برأيي لم تخدم النص فلربما كان التكثيف سيخدمه بطريقة أفضل
و لربما أقول ان النص القصصي الجيد هو الذي تبقى أجزاء من فكرته او كلها في ذاكرتك بعد إغلاق المتصفح و الانصراف إلى شؤون حياتنا اليومية
و هذا ما نجح به القاص عبد الرحمن حسن
تحيتي لجميع المؤتمرين هنا
و للأستاذ عبد الرحمن حسن
ايوب صابر
17-08-2009, 03:18 PM
قراءة في قصة المتفوق الأول
عندما أقراء قصة قصيرة فأن أهم العناصر التي تجعل القصة مميزة في نظري هو أولا وقبل كل شيء حدة الانطباع الذي تتركه القصة في نفسي حيث تتضافر كل العناصر لتترك في نفسي أثرا واحدا مؤثرا وحادا.
والقاص البارع هو الذي ينتقي سلفا انطباعا يروم بلوغه ثم ينتقي من الواقع ويركب من الأحداث ما يكفل له بلوغ التأثير المراد .
وقد يكون العنصر الأساسي في نجاح القاص في تحقيق ذلك هو قدرة القاص على توظيف كل العناصر لإبراز الاهتمام بذلك الأثر الواحد.
وطبعا تلك الحدة لا يمكن أن تتأتي في ظل غياب مجموعة من العناصر مثل:
- وحدة الموضوع: وتعني وحدة الأثر الناتجة عن قدرة القاص في إخراج قصته بطريقة فنية قادرة على ترك اثر واحد في نفس القارئ.
- الغرض او الفكرة : وهو وجود غرض أو فكرة يهدف الكاتب إلى إيصالها وبحيث تنساب في نفس القارئ انسيابا خلفيا ( غير ظاهر ) خفيفا وبحيث يستخلصها من النص حيث لا يحبذ التصريح بها.
- التشويق: وهو قدرة الكاتب على عرض الحدث أو الأحداث بأسلوب مشوق وإثارة القارئ وإيصاله إلى ذروة الأحداث. ويدخل ضمن أسلوب التشويق الناجح المماطلة والتضليل في كشف الأسرار لتفاصيل القصة حتى النهاية مع قبول كشف الأسرار بشكل تدريجي مع إخفاء السر الكبير حتى لحظة النهاية وهي لحظة الكشف أو اللحظة الجامعة حيث تتجلى الفكرة ويصل الانطباع قمته. وحيث يقع تغير جذري يرافقه اهتزاز أو ارتجاج أو مفاجأة وربما التقاء هذه الأمور جميعا.
- التركيز: والتركيز هنا يعني شد القارئ بحدة وكأنه يشاهد من يتسلق صخره وتكون احتمالات سقوطه وارده في أي لحظة...حيث يكون التقدم في عملية التسلق حاد ومركز ولا مجال فيه للارتخاء أو التباطؤ.
- التكثيف : وهي طبعا تجنب السرد بلغة إنشائية بسيطة وعادية وإنما استخدام عبارات تختزل في داخلها الكثير. كذلك هي تجنب المباشرة والتقرير.
- صرامة البناء: ويقصد به بداية قوية ذات تأثير كبير. وتعني أيضا تجنب الإطالة أو الزوائد والحشو أو التوضيح أو الزيادة أو الإطناب أو الاختزال الزائد عن الحد. مع ضرورة أن يكون متلاحم الأجزاء بحيث يحقق الوحدة الفنية. ولتحقيق ذلك أيضا لا بد أن تتلاحم الوقائع بحيث تتبع تصميما معينا وتسير متساندة غير متزاحمة وبحيث يقع كل حادث في محله مطورا ما قبله مطلقا لما بعده لتوفير المتعة الأدبية.
- حدة المنقلب: وتتمثل في قدرة الكاتب على بناء قصته بأسلوب مخصص يعمق الإحساس بالنهاية ويعرض بديل غير منتظر.
- الإدهاش : وهو قدرة الكاتب على التعامل مع موضوع القصة ( الحدث ) حتى لو كان حدث عاديا بطريقة مدهشة وبطريقة فريدة وفذة ومن ثم نجاحه في الاتجاه بالقصة وجهة غير منتظرة.
- النهاية : وهي ليست مجرد خاتمة وإنما هي ما يشبه الصعقة الكهربية حيث تترك المجال للتأويل والتأمل والتحليل والتساؤل والمفروض أن تكون مفاجئة وغير متوقعة من قبل المتلقي ولكن لها صلة بالموضوع وهي تحدث توترا وانفعالا. وهي حتما تضفي جمالية استثنائية على النص كونها شديدة البلاغة والتأثير.
- لا بد طبعا من توفر العناصر الأساسية الأخرى وهي الزمان والمكان والشخصية والحبكة وهو الحدث أو مجموعة الأحداث التي توصل الفكرة وتحتوى العقدة والصراع الذي يعتبر محوري لبناء القصة الناجحة أيضا.
الآن إذا ما أبحرنا في قصة المتفوق الأول لنحدد مدى نجاح هذه القصة ضمن الشروط والعناصر المذكورة أعلاه يمكننا أن نقول بأن القاص سرد لنا حدثا عاديا وهو عبارة عن الرحلة اليومية التي يمكن لأي مدرس أن يقوم بها للمدرسة ولا شك انه قرر النهاية من البداية وقد نجح في جعلها مؤثرة لا بل يمكن القول حادة التأثير من خلال مشهد الأطفال والمدرسين الذين يخرجون في تلك المظاهرة يرددون النشيد الوطني احتفاء بالمتفوق الأول وهي نهاية غير منتظرة حينما تكشف أن ذلك المتفوق هو طفل شهيد قتل أمام كاميرات التلفزيون في مشهد مأساوي وبدم بارد اهتزت له الأبدان حيث تمكن الكاتب من إيقاظ تلك المشاعر من جديد على الأقل في نفسي، وربما في نفس كل من شاهد ذلك المنظر، فارتجفت وبكيت.
ويمكن القول أن حدة التأثير بدأت مع عبارة ..." بلحظة واحـدة تحول المشهد لشيء مختلف تحولت الباحة إلى غابة من أشجار السنديان وتحولت الجدران إلى متاريس .. كل شيء تغير وكلما نظرت في وجه تلميـذ كنت أشاهــد محمد الدرة ، كان التلاميذ يراقبون المشـهد جيدا ... الأرض تتحـول إلى مـرج أخضر و نيسان يخالف كل مواعيده هـذا العام ...بـدأت أسمع صوتا جهوريا يخترق سمع الجميع ، وقـف مدير المدرسة ليعلن أسماء التلاميـذ الأوائل في المدرسة غابت عنه كل الأسماء، اختفـى الصوت داخل حنجرته ثم حاول من جديد ... استجمع قـواه فخرج الصوت قويا كأنه الجلجلة أبنائي الأعزاء لنصفق جميعا للتلميذ الأول الذي نال المرتبـة الأولى ، مرتبة الشرف التلميذ محمد الدرة" لتشكل هذه اللحظة لحظة الانكشاف وحدة منقلب فيها شيء من المفاجأة غير المنتظرة.
واستمر القاص في الإدهاش هنا حيث " اصطف الجميع وبنظام لم نعهده وبكل هدوء ...فكانت النهاية بالغة التأثير حيث ارتفع الصوت عاليا وهادرا وكذلك كان التأثير حادا حيث ردد الجميع نشيد " بلادي ..لك حبي وفؤادي.." .
وكذلك ظل الإدهاش مسيطرا حتى النهاية حيث يخرج بطل القصة وهو الشخصية المحورية في القصة مع التلاميذ والحشود والتي تجاوزت المدرسة وتخترق الشوارع ليردد معهم "بالدم بالروح نفديك يا شهيد"... وهي عبارة تشكل صعقة كهربة وتترك أثرا وانفعالا حادا ومؤثرا أضفى جمالية استثنائية على النص.
ولكن لا شك أن مطلع القصة والحدث حتى يصل القارئ إلي صوت مدير المدرسة يخلو من الإدهاش وهو سرد أكثر من عادي لحدث يمكن أن يتكرر يوميا ، لا بل يمكن القول أن فيه حشو غير مبرر وكأنه كتابة تقريرية إنشائية وليس فيه تشويق أو إثارة وهو سرد مباشر ليس فيه مماطلة أو تضليل وليس فيه أسرار رغم محاولة القاص جذب الانتباه وشد القارئ من خلال الزج بعدد من الشخوص مثل ذلك الحارس الليلي الذي يبدو انه ناقم على الحياة.. وقصة تلك المرأة الحاجة أم محمود والتي لا يبدو لوجودها أي مبرر بل هي تنتقص من وحدة النص وتكاد تشتت ذهن القارئ ليدخل في متاهة غير مبرره إلا إذا ما كان الكاتب يقصد رسم مقارنة بين ما كان يقوم به الأطفال في أيام زمان وهي الشقاوة ورجم الناس ليتبدل الحال ويكون الرجم للاحتلال ولكن من حيث البناء حتى هذا القصد لا يبرر الزج بتلك القصة فهو يؤثر سلبا على وحدة الموضوع وبالتالي على الانطباع الذي يترك الأثر في نفس القارئ. كما توثر هذه القصة على وحدة الغرض أو الفكرة التي يقصد القاص أن يوصلها لنا فيتشتت انتباه القارئ وكأن في القصة أكثر من غاية أو هدف.
كذلك فان بداية القصة والي أن يصل القارئ إلى تغير الموقف في الملعب يوجد ضعف في البناء القصصي والكتابة غير مركزة وفيها الكثير من الارتخاء ...وكان يمكن الاكتفاء بعبارات مختزلة وأكثر تركيزا وابلغ أثرا...
كذلك يمكن القول أن البناء الكلي للقصة غير صارم والبداية غير موفقة إنشائية تقريرية فهي حتما ليست قوية وليست ذات تأثير كبير...وفي القصة إطالة وزوائد وهي حتما ليست متلاحمة الأجزاء بسبب الزج بعدد كبير من الشخوص وهم ( المدرس بطل القصي المحوري، التلاميذ، الحارس الليلي، الحاجة أم محمود والطالبة نيسان، الشهيد محمد الدرة، مدير المدرسة، الجمهور، إضافة إلى العصافير وأسراب الطيور الأخرى) وهي عدد كبير من الشخوص لقصة قصيرة من هذا النوع لا شك يؤثر سلبا على حدة التأثير.
ويمكن القول أن القاص حصر قصته في زمان ومكان محددين ومناسبين لمثل هكذا قصة وهو حتما وفر وحشد كافة عناصر القصة ولكن حدة الانطباع تأثرت سلبا بأسلوب السرد كما ذكر سالفا.
جهد مشكور ولكن لا شك لو أن الكاتب بذل مزيد من الجهد في صناعة قصته واهتم أكثر في جعل القصة أكثر كثافة وتركيز وابتعد عن الإنشائية التقريرية في بداية القصة واختصر عدد الشخوص لكان بين أيدينا قصة مميزة من كافة النواحي.
ولكن يظل السؤال هل فعلا تمكن، كل من قرأ القصة وعلق عليها حتى الآن، من فهم القصد من وراء القصص الثانوية قصة الحارس وقصة أم محمود وتعدد الشخوص أم ان وجودها غير مبرر؟
نجلاء السويدان
22-08-2009, 06:50 PM
الأستاذ القاص : عبد الرحمن حسن
بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك كل عام وأنتم بخير أعاده الله عليكم وعلينا بموفور الصحة والعافية .
أبارك لك اختيار قصة الحادي والعشرين الطرح الثاني " المتفوق الأول " لقد قدمت لنا من خلال هذه القصة صورة صادقة عميقة عن القيمة الحقيقية للشهادة ،ولقد نقلتنا بين الحاضر والماضي بسلاسة وبساطة ، قصة مشوقة من البداية للنهاية ، نص جميل ورائع يستحق التوقف عنده والتأمل .
أشكرك على هذا الجهد الكبير متمنيا أن نرى دائما الجديد .
تقبل تقديري واحترامي
حاتم قاسم
22-08-2009, 07:35 PM
الأخ عبد الرحمن : أسجل حضوري و لي عودة بدراسة نقدية لهذا النص الجميل
الشربينى خطاب
23-08-2009, 11:55 AM
المتفوق الأول
http://www.arweqat-adb.com/up/arweqat-adb/arweqat-adb.com_0mxlzbpjdp.gif
في كل يوم استيقظ باكرا... رغم سهري في الليلة الماضية، كان الشــوق يقودني هذا الصباح لرؤية تلاميـذ المدرسة وهم يتباهـون بألبستهـم الجديـدة بعـد أن تخلصوا من لباسهم المدرسي ، وكأنهم يقولون بعـد عام من الجهـد أهلا بوقـت اللعب واللهو ، إنهم الآن ينتظرون تسلم الجلاء المدرسي والكل في حالة من الـفرح المشوب بشيء من القلـق ، أما أنا فكانت الأمور مختلفــة بالنسبة لي ، فكنت أتلهف لرؤية أولئك التلاميـذ والسعادة تخيم على محياهم ،هيأت نفسي وانطلقت نحو مدرستي ، التي تبعـد عن منزلي مسافة قصيرة اعتدت كل صباح أن أطيل مسافة الوصول إلى المدرسة كنوع من الرياضة، خاصة وأن خريف العمر على الأبواب ... لكن صدقوني لم تكن المسـافة هذه التي أقطعهـا عادة على حسـاب الدوام الرسمي ... في هذا اليـوم بدت شوارع المدينـة مزدانة جميلة على غير عادتها شاهدت الفــرح على كل الوجـوه حتى ذلك الحارس الليلي الموظف في الدائرة الحكومية التي أمر من أمامها كل يـوم في طريقي للمدرسة متغير المزاج هذا الصباح لأنني أعرفه جيــدا ولولا الخجل لما ألقيت عليه التحية الصباحية لأنه يرد تحيتي بينما كانت ملامح وجهه العابسة تشعرني أحيانا بأنه ناقم على الحياة ... وكم كان ينتابنـي هاجس أن أقول له : تواضع يا أخي ورد التحية بأحسن منهـا لكنني كنت أتراجع خوفـا مـن أن يصـب جام غضبـه علي ، وأما الحاجة أم محمود والتي تقطن بمحاذاة المدرسة تخاطب جارها هذا اليوم بلطف غير عادي وهي المعتادة دائما أن توزع كل صباح مزيدا من الشتائم على أبناء الحي وفي المساء تلعـن الساعة التي سكنت فيها هذا الحي السقيم ، تأملتُ أم محمود ... فتذكرت أيام الشقاوة يوم كنا أطفال لا تتجاوز أعمارنا الخامسة تذكرت خالتي أم العبد والتي كانت تسكن وحدهـا في بيت من الطين بابه من التوتيــاء وسقفه من القصب كنـا نتبـادل الأدوار برمي الحجارة على باب بيتها فتصرخ من الداخل تكيل الشتائم لنا ولأهلنا الذين لم يهتمـوا بتربيتنا حسب قولها( ولاد عديمي التربية) وفي إحـدى المرات التي كنا نُغيـرُ بها على بيتها تعثر أحد الأصدقاء، أذكر يومها أنها حزنت كثيرا وكم كانت لهفتها مليئة بالحنان لتطمئن على هذا الشقي ، وأخذت تدعو ربها أن يشفى وأن يدب بها المرض بدلا عنه ، شاهدت يومها مـدى الحزن الذي بدا عليها ، ومن يومهـا تعاهدت مع رفاقي ألا نزعجها واتفقنا أن يذهب كل يوم واحد منا لبيتها ليؤمن لها احتياجاتها ... تابعت سيري إلى المدرسة... كان الجميع منهمك بالعمل من أجل توزيع الجلاء المدرسي على التلاميذ ، كان الفرح المشوب بالقلق باديا على التلاميذ جميعا ... وهم يتراكضون كالفراشات في باحة المدرسـة ... الثياب ملونة بألـوان الزهـور، وهم أيضا زهور هذا العالم البريء... وقفـت وسط الباحة أحاط بي التلاميذ من كل جانب ... باركت لهم جميعا كانـوا فرحين جدا الكل طموح لينال العلامة التامة حتى نيسان التلميـذة الدلوعة والتي يشهد لها كل معلميها أن لها مستقبلا يبشر بالخير إن تابعت دراستها بهذا الجد ، قلقة أيضا ... بلحظة واحـدة تحول المشهد لشيء مختلف تحولت الباحة إلى غابة من أشجار السنديان وتحولت الجدران إلى متاريس .. كل شيء تغير وكلما نظرت في وجه تلميـذ كنت أشاهــد محمد الدرة ، كان التلاميذ يراقبون المشـهد جيدا ... الأرض تتحـول إلى مـرج أخضر و نيسان يخالف كل مواعيده هـذا العام ... بـدأت أسمع صوتا جهوريا يخترق سمع الجميع ، وقـف مدير المدرسة ليعلن أسماء التلاميـذ الأوائل في المدرسة غابت عنه كل الأسماء، اختفـى الصوت داخل حنجرته ثم حاول من جديد ... استجمع قـواه فخرج الصوت قويا كأنه الجلجلة أبنائي الأعزاء لنصفق جميعا للتلميذ الأول الذي نال المرتبـة الأولى ، مرتبة الشرف التلميذ محمد الدرة عندها رفع التلاميـذ رؤوسهم جميعا إلى السماء كانت الشمس تزداد توهجا وصهيل الخيول يأخـذ مداه ومن فوق الهامات يعبـر سرب من اليمام ... أصطف الجميع وبنظام لم نعهده وبكل هـدوء ... ارتفعت الأيـدي حتى لامست الجباه كانت الهامات مرفوعة ... ارتفع الصوت عاليا ، وجميلا يحمل كل براءة الأطفال هـــادرا " بلادي ..بـلادي ... لك حبي وفـؤادي" فامتزجت الأشياء ، وكونت لوحة جديدة تجلى فيها الوطن بأبهى صوره ومعانيه ، وأخـذت العصافير تسبح في الفضاء تعـد طقــوس الفرح ، والأصوات تنبعث من حناجر التلاميـذ مدويـة، والقبضات تتعالى ، عندها وجدت نفسي بين الحشود الكبيرة التي تجاوزت الباحة المدرسية مخترقة كل الشوارع والحارات والمدن العتيقة ، وعلى امتداد الوطن ، أردد مع التلاميذ بالـدم بالـروح نفديك يا شهيـد .
استخدام الكاتب أسلوب السيرة الذاتية والسرد بضمير الأنا في النص كشكل من أشكال الكتابة ، جعل المتلقي محصور في رؤية
لا مجال للتخيل فيها ، فذات الراوي المشاركة في النص لم تمهد بالسرد
للفكرة التي يريد أن يوصلها للمتلقي ، والفكرة يجب أن يتسلل الإحساس
بها بواسطة سرد الأحاث إلي وعي المتلقي دون التصريح بها ، بحيث
لا تكون تقريرية أو مباشرة ، والكاتب جعل المتلقي لا يري العالم إلا
من خلال عينيه ، وكأنه يحمل آلة تصوير ينقل المرائي التي تلفت نظره
هو دون أن ينقل لنا إحساسه هو بها ومعللاً أسباب شعوره بهذا الإحساس
وما أسباب ظهورها في النص ، علي إعتبار أنه الراوي وبطل النص
{في كل يوم استيقظ باكرا... رغم سهري في الليلة الماضية، كان الشــوق يقودني هذا الصباح لرؤية تلاميـذ المدرسة وهم يتباهـون بألبستهـم الجديـدة بعـد أن تخلصوا من لباسهم المدرسي ، وكأنهم يقولون بعـد عام من الجهـد أهلا بوقـت اللعب واللهو ، إنهم الآن ينتظرون تسلم الجلاء المدرسي والكل في حالة من الـفرح المشوب بشيء من القلـق 0000 }
ونلاحظ أن الكاتب لم يوضح بالسرد أسباب قلق التلاميذ الذي تخيله بل اعتني بنفسه وقدم بالسرد شعوره هو وإحاسه بهم {،هيأت نفسي وانطلقت نحو مدرستي ، التي تبعـد عن منزلي مسافة قصيرة اعتدت كل صباح أن أطيل مسافة الوصول إلى المدرسة كنوع من الرياضة، خاصة وأن خريف العمر على الأبواب000}
ويعيب مثل هذا الأسلوب تدخل الكاتب في النص ليحجر علي متلقيه ويمنعه من تخيل الأحداث المسكوت عنها ، ولشعور الكاتب
بعدم صدق الأحداث وخوفه من عدم حصول النص علي درجة عالية
من الصدق الفني ، طلب من المتلقين تصديقه دون تقديم أدلة مقنعة علي
صدق الأحداث فطلب صراحة منا{ 00لكن صدقوني لم تكن المسـافة هذه التي أقطعهـا عادة على حسـاب الدوام الرسمي ... }
ثم ناتي علي العنوان "المتفوق الأول "
فبينه وبين الأحداث المسرودة فجوة كبيرة لم يحاول الكاتب ردمها وتمهيد درو لمتلقية كي يعبرون عليها إلي دهاليز النص ، بأن
يبين لهم أسباب حصول بطله علي هذه المكانة كي يصل هو ومتلقيه
في نفس لحظة السرد إلي لحظة الكشف فتحدث متعة القراءة وتستقر
الفكرة في عقل المتلقي وتترك الأثر المنشود إلا أن الكاتب يستدر عطف
المتلقي بالتصريح المباشر باسم " محمد الدرة " التي تستقر في الذاكرة لحظة اغتياله علي أيد جنود إسرائليين فينحاز ليرأي الكاتب طواعية لي الرغم من أن مشهد القتل
الذي شاهده الكثير منا علي شاشات الفضائيات راي والده " الدرة ذاته " وهو يقتل ايضاً دون ان يقوم الإثنان باي عمل من اعمال المقاومة ، فهل الأب لا يعتبر شهيد ؟
النص محتاج إلي إعادة صياغة
حاتم قاسم
24-08-2009, 07:37 PM
أخي العزيز الأديب الشربيني خطاب :
هل استخدام الكاتب لضمير الأنا يضعف النص ؟؟؟؟
فما تضمره في نفسك أبعد من أن نتوقف عنده لنميز جودة العمل و يأتي مفهوم الضمير من سياق العمل ببعده السيكولوجي ولهذا نجد أن فرويد قد قسم الأنا لإلى ثلاثة أدوار : تنطلق من مراقبة الذات - و إقامة المثل العليا - الضمير الخلقي - و لكن الأبرز وما يعترف به فرويد هو حالة صراعه مع الأنا الذي يعطي أكثر شمولية للنص و تحليقه في الأنا العليا لتصبغ النص بمرثاته المكتسبة و التي تضفي عليه الجانب الفطري . فكانت (الأنا ) بازرزة في أعمال نجيب محفوظ و في قصص عبد الفتاح صبري و محمد تيمور و غيرهم الكثير 0
و أما الخيال فهو ملكة الكاتب في أتون الدائرة التي ينطلق منها الإرث الثقافي حيث يستخدم الكاتب أسلوبه المميز لتقنية السرد ليكشف لنا الأحداث التي غالباً ما تكون بضمير الأنا الذي يعيد السرد على المؤلف و نجد ذلك أيضاً يشكل بيئة خصبة في الرواية حيث يتحقق هذا الشرط بوجود ( الراوي – المروي عنه – المروي له ) وما يهمنا هنا هو الراويالذي يستخدم تقنية السرد بضمير ( الأنا الثانية ) و عندما تكون داخليه نطلق عليها رؤية ذاتيه و عندما تكون هذه الرؤية خارجية نطلق عليها ( السرد الموضوعي ) وهو ما نجده في أغلب القصص .
وهنا نجد أن الكاتب / عبد الرحمن حسن قد استطاع في أسلوبه أن يشد القارئ لشخصيات النص ليتابعها باهتمام و شغف من خلال الترتيب الزمني و المنطقي للحدث و قد وظف الكاتب أدواته بشكل جيد يتسم بالخيال و الحوار بشكل ذكي وقد ساق الحدث بضمير ( الأنا ) ليخلق شعوراً بالألفة بين القارئ و المتلقي ( السيرة الذاتية ) وهذا الأسلوب هو من اساليب السرد و البناء في القصة و الرواية على حد سواء وكذلك نجدها في الشعر عند الشاعر أمل دنقل حيث تتضخم هذه الأنا في قصائده
(( هل أنا كنت طفلا
أم أن الذي كان طفلا سواي؟
هذه الصور العائلية:
كان أبي جالسا ، وأنا واقف
تتدلّى يداي
رفسة من فرس
تركت في جبيني شجّا
وعلّمت القلب أن يحترس
أتذكّر..
سال دمي
أتذكّر..
مات أبي نازفا
أتذكّر..
هذا الطريق إلى قبره
أتذكّر..
أختي الصغيرة ذات الربيعين
لا أتذكّر حتى الطريق إلى قبرها
المنطمس
أوكان الصبي الصغير أنا؟
أم ترى كان غيري؟ ))
أما بالنسبة لما كتبته
السؤال الثاني : أين الفجوة الكبيرة التي لم يحاول الكاتب ردمها ليمهد لمتلقيه الدخول في النص
إن النص السردي الذي يعتمد ( الأنا ) يمهد للحكاية و يربط الأجزاء ببعضها بشكل متسلسل
ولا أجد في النص تلك الفجوة التي تتحدث عنها أخي الكريم
وأما لحظة الكشف فكانت نقطة مضيئة في نص المتفوق الأول ليكشف لنا الكاتب أن المتفوق الأول و التلميذ الذي حصل على وسام التفوق هو ( الشهيد محمد الدرة ) فربط وسام التفوق المدرسي بوسام الشهادة وكلاهما يعبر عن
التميز في التضحية و الأداء وهنا تكمن جمالية النص
أخي الأديب الشربيني خطاب :
الكاتب لا يستدر عطف المتلقي كما أشرت بل جعلنا نعيد الذاكرة و نربط بين تلاميذنا الذين يذهبون إلى مدارسهم كل صباح وبين ما يعانيه شعبنا الفلسطيني على أيدي الصهاينة و نربط الحدث في سياق الأحداث التي رسمها لنا الكاتب 0
علينا أن نكون واقعيين في أرائنا النقدية التي يجب أن نمتلك زمامها لنعبر عن وجهة نظرنا بشكل سليم
و يبقى هذا النص نص يتسامق في مفرداته و معانيه ليلونها بثوب جميل ... وما أجمل الثوب عندما تكون التضحية هي الهدف الأسمى في حياتنا ... نص يفتح لنا الأفق الرحب و يترك بصمته على الذاكرة
الشربينى خطاب
24-08-2009, 09:43 PM
الأستاذ الفاضل /حاتم قاسم
قلنا مراراً أن المبدع حينما تأتيه فكرة وتختمر بداخله ، تلح عليه في الخروج فيبحث لها عن شكل ادبي يخرجها فيه " قصيدة 00 قصة رواية 0000 مقالة 00 خاطرة 00الخ " يتوقف نجاحه وصدق الفكرة الفني علي صدق التجربة القصصية لا اللعب بالعواطف وبالتالي يتوقف نجاح المبدع علي قدرته في نقل إحساسه بها ـ الفكرة ـ إلي المتلقي بأن يجعلها تسلل إلي وعيه بأسلوب موحي ـ الشكل الأدب ـ ، ومهمة النقد في هذه الحالة هو الإجابة علي عدة اسئلة ، هل نجح الكاتب في نقل إحساسة بالفكرة كلية او جزئية وما أسباب عدم النجاح إن لم يوفق ؟ وما هو الأسلوب الذي استخدمه في سرد الأحداث ؟ بحيث تؤدي المقدمات ـ توالي الأحداث ـ إلي نتائج ، وأيضاً مدي توفيقه في ابتكار الشخصيات وتوظيفها درامياً في حبكة محكمة ومشوقة ، ثم نأتي بعد ذلك إلي اللغة والضمائر وانتقال الكاتب من الحاضر إلي الماضي والعكس ـ فلاش باك ـ لخدمة تطور الحدث الأول في المكان والزمان القصصي إلي آخره من خصائص فن القص الذي هو علم قائم بذاته ينقد النقاد كافة انواع النثر وفق مناهجه ومدارسه ونظرياته نقداً منهجياً لا نقد إنطباعي أو تجاملي بعيداً صاحب العمل ، فالعمل وحده هو محل النقد ، والمستفيد الأول من النقد هو الكاتب نفسه ، يتعرف بواسطته علي مواطن القوة في إبداعه فيزيد منها ويتلافي مواطن الضعف ، فنحن لا نكتب المقدس والكمال لله وحده000الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية
أسامة سعداوي
25-08-2009, 02:00 AM
الصديق العزيز الأديب عبد الرحمن حسن كل عام وأنت بخير
لكن جمال الخير يا صديقي أن أراه في عودتك إلى فن الخاطرة والتي عهدتك مبدعا بها.
عزيزي أبو وسيم عندما يخرج النص من بين أنامل صاحبه يصبح في أمانة وعهدة القارىء لذلك أشد على قلمك عندما ينثر جمال الخواطر
دمت صديقا عزيزا ودام قلمك خال من الشوائب
حاتم قاسم
04-09-2009, 01:24 PM
أخي الأديب عبد الرحمن حسن كلما مررت من هنا يستحضرني كلمات كتبت بماء الذهب للأديب الفاضل الدكتور
محمدحسن السمان على نصكم الجميل .
http://www.arweqat-adb.com/vb/<a href=
سلام الـلـه عليكم
الاخ الفاضل الاديب عبد الرحمن حسن
المتفوق الأول , عمل ادبي رائع , ابتداء من المفردات الى الجمل والعبارات , صور نابضة بالحياة , وتداعيات محببة , اجدت البناء , واتقنت التشويق , حبكة موفقة جدا , ونهاية موفقة جدا , لتقدم رسالة سامية , من خلال قصة جميلة , اسجل اعجابي باول عمل ادبي , اقرأه لك , واتطلع بشوق لاقرأ لك اكثر .
اخوكم
السمان
الشربينى خطاب
04-09-2009, 05:02 PM
لا توجد قراءة أحادية لأي نص مهما كانت مكانة كاتبه
أو مدي العلاقة الشخصية التي تربط القارئ بصاحب
العمل أو بالناقد ، ولا ينبغي لقارئ ما ، أن يحصر
التلقي في قرائته الأُحاديةمتحججاً بقصد المؤلف ، إلا
إذا أطلق صاحب الراي الأُحادي النار علي كل من
يخالف رأيه، فكل متلقي له ذائقته الخاصة
يقول " أوسكار ويلد"
" إن النقد يجب أن يخلق شيئاً جديداً من العمل الأدبي "
وما دام الناقد يعبر عن إحساسه وآراءه الشخصية
بالنسبة للعمل الأدبي ، فالنقد في نظر أصحاب
المدرسة الانطباعية " عمل ابتكاري خلاَّق "
كخلق النص تماماً ، يستطيع فيه الناقد أن يصول
ويجول كما يشاء وأن يطلق لخياله العنان حتى يبتعد
مسافات شاسعة عن العمل الأدبي ، كما أنه يعطي لنفسه
الحق في أن يصبغ أحكامه باللون الذي يلائمه ، فكل ما
يقال عن النص سواء كان قراءة تأويلية أو رأي إنطباعي
أو دراسة نقدية، يثري العمل ويساعد كاتبه علي تجديد
أدواته ، المسألة لا تحتاج إلي تحزب لصاحب العمل إنما
يجب الإنحياز للعمل ذاته000
فإذا كانت القصة القصيرة لها خصائصها والتي منها
وحدة الأثر ، فحشو النص بقصص ثانوية مجاله الرواية
حتى لا يبدو النص كأنه لون من التعمية والإيهام الألغاز
قد كتبه صاحبه وفي ذهنه شيء ما ولكنه لا يستطيع
تبيان ، أو لا يريد إبانته ، رغبة في الاستعلاء أو قصداً
إلي لفت الأنظار أو طمعاً في اختبار ذكاء أصدقائه أو
المحيطين به ، أو انتظاراً لتفسيرات وتأويل تضاف
إلي عمله 00
ياسر خالد
04-09-2009, 06:17 PM
الذي شاهده الكثير منا علي شاشات الفضائيات راي والده " الدرة ذاته " وهو يقتل ايضاً دون ان يقوم الإثنان باي عمل من اعمال المقاومة ، فهل الأب لا يعتبر شهيد ؟
تعقيب علر رد الأستاذ الشربيني خطاب
ان وجود الفلسطيني في فلسطين يعتبر مقاومة وقتيلهم مهما كان سبب القتل يعتبر شهيد فسكان القدس العرب شوكة في عيون اليهود وصمودهم في الأقصى وأكناف الأقصى فهو جهاد والى يوم الدين
اما قصة محمد الدرة وابيه فالطفل استشهد اما الأب فلم يستشهد لأنه لم يمت ولا زال على قيد الحياة
اخيرا قصة المتفوق الأول جميلة حتى اخر قطرة
ايوب صابر
04-09-2009, 07:47 PM
اجد نفسي متفقا مع الرأ ي القائل بأن النقد يجب ان لا يتأثر ولا بأي شكل من الاشكال بمعرفة صاحب النص او بمدى تأثير النص من الناحية العاطفية في المتلقي، وانما يجب ان نحاول دائما ان تكون المعايير الدولية التي يمكن ان توصلنا الى الفوز بجائزة نوبل او على الاقل تجعل من قصصنا قصص خالدة يتحدث عنها الناس لاجيال واجيال هي المقياس.
كذلك اتصور انه من الاجحاف ان نتجنى على نص فقط لانه لا يرقى الى ذائقتنا من حيث الموضوع او اننا لا نتفق معه و مع رسالته السياسية الخ..
النقد امانة وعلى الناقد ان يحاول قدر استطاعته النقد بموضوعية شديدة واضعا نصب عينيه تلك المعايير التي تساعد على الرقي في الادب بشكل عام.
ويجب ان لا ينظرعلى وصف نص بالضعف او بعدم تلبية المعايير والشروط على انه هجوم على صاحب النص.
وقد يبدع شخص غير معروف بكتابة نص استثنائي وقد يخرج نص احد العباقرة الافذاذ دون المستوى المطلوب.
كذلك يمكن لنفس الكاتب ان يبدع في نص ويأتي نصه التالي دون المستوى.
ولكن ...ان مجرد نجاح الكاتب في انجاز نص ينشر ويستقطب نوع من الانتباه او التقدير او يثير زوبعة نقدية انما هو بحد ذاته نجاح يشكر عليه الكاتب ...والنقد لا يمكن ان ينقص من قدر الكاتب مهما كان حادا وقاسيا.
هناك قاعدة تدرس في الجامعات في كورسات الكتابة الابداعية تقول "دائما دع شخص اخر يصحح لك النص " وهذه القاعدة تعني الى حد بعيد ان الانسان ينظر الى نصوصه بصورة غير موضوعيه ( شخصية subjective ) فهي جزء منه. ولذلك لا يرى نقاط الضعف او الاخطاء التي يراها الاخرون.
من هنا تأتي اهمية النقد في ايضاح نقاط الضعف وابراز البدائل فيتنبه الكاتب ويكون انتاجه المستقبلي افضل اذا ما اخذ برأي الاخرين.... رغم ان بعض النقاد يتجنى على النصوص لغاية في نفس يعقوب... واخرون يمدحون (والمديح سهل ومريح ) لترويج الموقع الالكتروني او لان الكاتب عزيز وصديق الخ.
لا بد من احترام رأي الاخرين والاستماع له، ولكن للكاتب الاخذ به او تجاهله... فالمقاس في النهاية مدى نجاح النص في اختراق قلوب وعقول الجمهور وليس راي الناقد ..
وفي كل الاحول يجب ان لا يوثر النقد ابدا سلبيا على المبدع بل لا بد ان يكون حافزا للمزيد..
الشربينى خطاب
04-09-2009, 11:30 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياسر خالد http://arweqat-adb.com/vb/images/zajilnejom/buttons/viewpost.gif (http://arweqat-adb.com/vb/showthread.php?p=85489#post85489)
الذي شاهده الكثير منا علي شاشات الفضائيات راي والده " الدرة ذاته " وهو يقتل ايضاً دون ان يقوم الإثنان باي عمل من اعمال المقاومة ، فهل الأب لا يعتبر شهيد ؟
تعقيب علر رد الأستاذ الشربيني خطاب
ان وجود الفلسطيني في فلسطين يعتبر مقاومة وقتيلهم مهما كان سبب القتل يعتبر شهيد فسكان القدس العرب شوكة في عيون اليهود وصمودهم في الأقصى وأكناف الأقصى فهو جهاد والى يوم الدين
اما قصة محمد الدرة وابيه فالطفل استشهد اما الأب فلم يستشهد لأنه لم يمت ولا زال على قيد الحياة
اخيرا قصة المتفوق الأول جميلة حتى اخر قطرة
الأستاذ الفاضل / ياسر خالد
اتفهم دوافع تعاطفك مع كاتب القصة ولكن00!! القصة القصيرة
شيئ مختلق ، فنص " المتفوق الأول" تخيل الكاتب أحداثه وسردها
باسلوب قصصي يناسبها مبتدأً بالحدث الذي ينمو فشكل الحبكة
المشوقة ، والحدث هو فعل الشخوص الإرادي وهذ بالطبع يختلف
عن الحادثة التي تقع قضاءً وقدر ، ينقل خبرها صحفي لجريدة
يحرر فيها صفحة الحوادث ، لم يتخيل الصحفي أحداثها
ولم يتنبأ بوقوعها ، بل ينقل ما وقع حرفياً ويجمع
المعلومات الصحفية اللازمة وبالتالي ما يكتبها الصحفي
لا يدخل في دائرة الأدب القصصي بل تقريرعن حادثة ،
أنت بذلك تظلم قصة المتفوق الأول
بتجريد مؤلفها من إبداعه وتحويلها إلي خبر لحادثة
قتل الطفل محمد الدرة
ياسر خالد
05-09-2009, 06:51 PM
الذي شاهده الكثير منا علي شاشات الفضائيات راي والده " الدرة ذاته " وهو يقتل ايضاً دون ان يقوم الإثنان باي عمل من اعمال المقاومة ، فهل الأب لا يعتبر شهيد ؟
الأستاذ الفاضل الشربيني خطاب
اعترف انني لست اكاديميا في فن النقد فالقصة التي تشدني من اولها لأخرها اعتبرها جميلة
اما هناك سردا واحداثا هل الكاتب وظف الأبطال توظيفا خدم القصة ام لم يخدمها وهل عناصر القصة مكتملة ام لا هذه الأمور لست مهنيا بها ولم انقد مشاركتك وانما اردت تصحيح معلومة ربما انت نسيتها وهو ان محمد الدرة هو من استشهد اما والدة والذي قلت انه قتل ايضا الحقيقة انه لم يمت وانما اصيب بجراح
كذلك هناك شك في ردك على القصة ان من لم يمت في اعمال قتالية هل هو شهيد اقول هل اطفال مدرسة بحر البقر في مصر شهداء ام لا تظنهم شهداء ولا يجوز الا ان نقول انهم شهداء والذي يقول بغير ذلك القول مجموعة من الأدباء حاولت دفع عملية التطبيع مع اسرائيل ولكنهم فشلوا والحمد لله
تحياتي استاذ الشربيني خطاب واعتذر مسبقا اذا قلت ما يسيء
ومعذرة من الأستاذ عبد الرحمن حسن
الشربينى خطاب
05-09-2009, 09:09 PM
الأستاذ الفاضل / ياسر خالد
تحمل الصفحة بما لا تحتمل ، وتأخذ القصة كفن أدبي وضعتها الإدارة للنقاش الجاد والنقد الأكاديمي إلي الوجة السياسية والشعوبية البغيضة ، تلك الشوبية فرقت الأمة العربية ، فضاعت فلسطين بسبب نعرتنا الكدابة ، أما عن الشهادة فيكفيك حديث رسول الله ، بما معناه من مات دون أرضه فهو شهيد ومن مات دون ماله فهو شهيد 000
يبدوأنك لا باع لك بالنقد اللهم تشجيع كاتب القصة بأي شكل من الأشكال طالما أن القصة تتناول شخصية فلسطينية ، فلو كانت غير فلسطينية ربما لن تمر عليها ، فالقصص كثيرة في الأروقة تبحث أو ستجدي ناقد أو مؤل يفندهاويفسره ويشرحها فيمهد فيها طريق للقراءة يعبر عليه الآخرون إلي مغاليق النص 00 هون عليك يا أخي فلن تجدي العصبية ، نحاول معاً أن نطرح فكر في أعمالنا الأدبية يجمعنا ولا يفرقنا فنحن في اشد الحاجة إلي صياغة أهدافنا المشتركة لا أن أستخدمك في تحقيق أهدافي أو استغل جهدك لمصلحتي ، الحياة أخذ وعطاء لا أخذ فقط
تقبل تحياتي
ياسر خالد
06-09-2009, 02:49 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشربينى خطاب http://www.arweqat-adb.com/vb/images/zajilnejom/buttons/viewpost.gif (http://www.arweqat-adb.com/vb/showthread.php?p=85606#post85606)
الأستاذ الفاضل / ياسر خالد
تحمل الصفحة بما لا تحتمل ، وتأخذ القصة كفن أدبي وضعتها الإدارة للنقاش الجاد والنقد الأكاديمي إلي الوجة السياسية والشعوبية البغيضة ، تلك الشوبية فرقت الأمة العربية ، فضاعت فلسطين بسبب نعرتنا الكدابة ، أما عن الشهادة فيكفيك حديث رسول الله ، بما معناه من مات دون أرضه فهو شهيد ومن مات دون ماله فهو شهيد 000
يبدوأنك لا باع لك بالنقد اللهم تشجيع كاتب القصة بأي شكل من الأشكال طالما أن القصة تتناول شخصية فلسطينية ، فلو كانت غير فلسطينية ربما لن تمر عليها ، فالقصص كثيرة في الأروقة تبحث أو ستجدي ناقد أو مؤل يفندهاويفسره ويشرحها فيمهد فيها طريق للقراءة يعبر عليه الآخرون إلي مغاليق النص 00 هون عليك يا أخي فلن تجدي العصبية ، نحاول معاً أن نطرح فكر في أعمالنا الأدبية يجمعنا ولا يفرقنا فنحن في اشد الحاجة إلي صياغة أهدافنا المشتركة لا أن أستخدمك في تحقيق أهدافي أو استغل جهدك لمصلحتي ، الحياة أخذ وعطاء لا أخذ فقط
تقبل تحياتي
الأستاذ الفاضل الشربيني خطاب
لم تفهم ما أقصد في ردي على الموضوع
نبهت الى انك استنكرت ان يكون محمد الدرة شهيد ولم يكن الأب شهيد في قصة المتفوق الأول
اتهمتني بالشعوبية والعصبية فالشعوبية.هي حركة من يرون أن لا فضل للعرب على غيرهم من العجم. وقد تصل إلى حد تفضيل العجم على العرب والانتقاص منهم.
هل تمجيد الشهداء العرب هي من الشعوبية
لا ننكر فضل العرب المصريون ونقول لا يوجد عاقل ينكر فضل مصر على فلسطين ونقدر التضحيات والشهداء ونعتبرهم شهداءنا
الأستاذ الفاضل اعترف ان ليس لدي باع بالنقد ولكني اتذوق الجميل واقدره ولا ارمي الإتهامات جزافا
الحمد لله اننا عرب ولا لست شعوبيا ولا طائفيا ولا اعلم ان كان بيننا من هو شعوبي او طائفي
فأنا اكتب بالعربية الفصيحة والتي اعتبرها الوعاء الجميل الذي يجمعناويؤلف بين قلوبنا
وختامًا نردد قول الأستاذ أحمد حسن الزيات:
"انشروا ما ضمت القبور من رفات الفراعين، واستقطروا من الصخور الصلاب أخبار الهالكين، وغالبوا البلى على ما بقي في يديه من أكفان الماضي الرميم، ثم تحدثوا وأطيلوا الحديث عن ضخامة الآثار وعظمة النيل، ولكن اذكروا دائما أن الروح التي تنفخونها في مومياء فرعون هي روح «عمرو» وأن اللسان الذي تنشرون به مجد مصر هو لسان «مضر» وأن القيثار الذي توقعون عليه ألحان النيل هو قيثار "امرئ القيس".
دمت بخير
ايوب صابر
28-09-2009, 10:54 PM
الاخ عبد الرحمن الحسن ..اين انت؟
ياسر خالد
22-12-2009, 12:12 AM
مhttp://www.ath-thabat.com/new2/archived.php?ida=84#althabat[/url]
عبدالرحمن حسن
09-01-2010, 11:33 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياسر خالد http://www.arweqat-adb.com/vb/s-arweqat/buttons/viewpost.gif (http://www.arweqat-adb.com/vb/showthread.php?p=93718#post93718)
مhttp://www.ath-thabat.com/new2/archived.php?ida=84#althabat[/URL]
الصديق الفاضل : ياسر خالد
سلام الله عليكم ورحمته
أشكرك على هذا الاهتمام
لك مني كل الود والتقدير
عبدالرحمن :icon (11):
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Kuwaithub