المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحارة رقــم 2 ...


ماجد علي
14-07-2009, 06:16 PM
اعتدت يومياً علي السير من نفس طريق العودة بعد انتهاء فترة العمل الصباحي قبل أن أعود للمنزل كي أستريح بضع ساعات قبل العودة مرة أخري للعمل في الفترة الليلية في مكان أخر وفي كل مرة كنت أصاب بضيق من كثرة الزحام ، لكن في إحدي المرات وجدت فتاة جميلة الملامح عيناها تحكي سطور شعر جميلة وكلما رأيتها تبتسم أتمني لو تكون هذه الأبتسامة لي . لم أعرف كم هي الساعة ربما الثانية وأحياناً هي الثانية والنصف واخري هي الثالثة . شديدة هي الحرارة ومرهقة أصوات الزحام ولعنة الأنتظار .
تكررت المقابلة أكثر من شهر لم أراها سوي مرات قليلة لم أعرف لها وقت محدد للظهور أوقات كثيرة هي موجودة فيث نفس الموعد وأوقات أكثر هي غير موجودة وإن طال إنتظاري . تري هي طالبة أم تعمل هنا في إحدي شركات الأتصال التي تملاء المنطقة .
في كل مرة بعد أن تذهب متجه نحو هذا الشارع الأمامي ألعن ضعفي واستحس جنوني أن يعبث بكل ما حوله أتمناه لو يحدث فوضي عارمة بالمكان دون جدوى وفي كل مرة اخذ قرار داخلي بأن في المرة القادمة سوف اطاردها مثلما فشلت كل مرة محاولة اللحاق بها .
وفي احدي المرات وجدتها متجهة صوبي تماماً في اتجاهي اقتربت أكثر وفي كل مرة تقترب يزداد ضجيج قلبي ارتعش حبات العرق تتسارع علي جبهتي .
ها هي تمد يداها في اتجاهي تقترب أكثر .. وأكثر ثم ....
انحرفت فجأة غيرت مسارها ... من هذا الشاب ؟
يعرفها نعم يعرفها يتضح هذا في ابتسامتها
في رجفتها من ضغطته علي يدّها
قلبي يحترق
انتهي اللقاء بعد ان استمر دقيقة كانت كافية لإشعال ثورتي زاد بريق عينها
تري هل هي حرارة الشمس كانت السبب أم ... ؟
لماذا أقف طويلاً ، قررت أن أتبعها ها هي أمامي تمر من خلال الشوارع الصغيرة وكأنها تريد الهرب مني كأنها تعرف إني أتبعها تمادت في الهروب وفي كل مرة يزداد إلحاحي علي معرفة إلي أين سوف تذهب حارة ضيقه ابتدت بسيدة جالسة أمامها قفص كبير يحمل ألعاب البخت ومن فوقها علي الجدار لوحة معدنية تحمل الرقم 2 .

وفجأة ... توقفت واستدارت نحوي نظرت في أعماق عيني توقفت دون إرادة مني .. اشعر بأن لوني الأحمر ينعكس فوق ثيابها لم تتكلم ثم دخلت بيتاً قديماً واختفت .
لم أعرف تحديداً اسم المكان وقبل أن أحاول ... باغتني رجل سألني ..؟ ماذا تريد .. أخبرته دون تردد اني اخطأت السير إلي هنا ، خرجت دون أن أعلم أين أنا ولا أعلم عدد الحارات وعند خروجي لم أجد أي شيء قد تركته من بضع دقائق سوي هذه اللوحة المعدنية التي تحمل الرقم ( 2 ) لا السيدة التي كانت جالسة موجودة ولا الزحام الضيق فقط ...شوارع واسعة منتهية بمتاهات فارغة .
وبعد مرور شهر لم أراها فيه قررت أن أذهب إليها نعم سوف اسأل عنها تمهيداً لخطبتها ..
هيا ... فكم اتشوق لك يا جنوني لكي تتمسك بحلم من احلامك اليائسة والمنتحرة فوق صخور المستحيل العنيدة .
اتجهت للعنوان وداخلي مئة فكرة وفكرة ألف سؤال والف الف اجابة ..
صدمني جدار لم اراه سوي وهو امامي فقدت الوعي للحظة لم يتسني لي رؤية شيء والدماء تغرق عيني وفجأة وجدت يد تمتد نحو كتفي وصوت يعانق اذني يسألني هل أنت بخير.؟
- قلت نعم
يا الهي انها هي
ابتسمت .. وقلت لا ..... انا كثيراً بخير ... أنا بخير جداً .....
تطايرت فرح رقصت كالمجنون احضن الهواء وكأني أضم لصدري حبات المطر طالت فرحتي ثم انتهت عندما نظرت حولي وجدتها اختفت .
اتجهت صوب المكان لم اراها وجدت اللوحة المعدنية تحمل رقم ( 2 ) لكن لا بيوت .... لا شيء سوي باب كبير جلست اطرق الباب ،احاول ان ادفعه افكر لو اكسره ، ثم سقطت جواري ورقة بيضاء نظرت حولي لم أجد شيء زاد فضولي مع شدة تعبي مسكت بالورقة فتحتها وجدتها فارغة لم تحمل أي كلمة وكأنها مكتوبة بحبر سري اربعة سطور خالية من الكلمات تحمل الكثير من الأحرف .
وضعت الورقة في جيب قميصي ورحلت .

تمت ،،

بـ قلم

ماجد علي

عبدالرحمن حسن
15-07-2009, 12:17 AM
الأستاذ الفاضل : ماجد علي
سرني الوقوف في هذه المحطة
دمت مبدعا

ماجد علي
15-07-2009, 03:53 PM
أ / عبد الرحمن حسن

اشكرك على المرور والمتابعة

تقديري واحترامي

ماجد علي

وائل راشد
16-07-2009, 04:46 PM
استوقفتني فكرة جميلة فمررت لأسجل حظوري على متصفحك
استاذ ماجد علي
دمت بخير

ماجد علي
18-07-2009, 03:21 AM
أ/ وائل راشد

اشكر فكرتك الجميلة التي رافقت إلي هنا

وكنت اتمنى أن تعطيني رأيك في فكرتي

تقديري واحترامي

ماجد علي

وائل راشد
18-07-2009, 04:29 PM
الحارة رقم2..
عمل قصصي جاء على لسان الراوي بطل القصة، اعتمد الكاتب على السرد وقام بعملية وصف تفسيري للكثير من المواقف دون أن يترك المجال للمتلقي باكتشاف خفايا النص. فتاتي جملة لتفسر جملة اخرى وهذا غير مستحب بالعمل القصصي.


وفي كل مرة اخذ قرار داخلي بأن في المرة القادمة سوف اطاردها مثلما فشلت كل مرة محاولة اللحاق بها .
وفي احدي المرات وجدتها متجهة صوبي تماماً في اتجاهي اقتربت أكثر وفي كل مرة تقترب يزداد ضجيج قلبي
انحرفت فجأة غيرت مسارها
تكرارات وصفية لم تخدم النص بل أثقلته .
اتت نهاية القصة تقليدية جدا لم تترك انطباعا لدى المتلقي فمن خلال السرد المتواصل الذي اتجه باتجاه واحد كنت شخصيا اتوقع نهاية أعمق تترك انطباع مختلف .
الكاتب امتلك عنصر التشويق وقدرة على السرد ولكن اضطربت الفكرة بنهاية القصة مما أضعفتها.بالإظافة الى الأخطاء وعدم التركيز في علامات الترقيم مما جعل هناك تشابك في بعض الجمل.
في تعليقي الأول قمت استاذ ماجد بالتعليق على الفكرة التي أعجبتني ، لكن بصراحة لم تتمكن من ضبط زمامها فأفلتت منك الفكرة بنهاية كنت أتوقعها أكثر تأثيرا.
هكذا قرأت نصك أستاذ ماجد وكتبت هذا الانطباع عنه، فأرجو من الله أن تكون ممن يتسع صدرهم لرأي قارىء مثلي.
دمت بخير