رامي وسوف
17-07-2009, 11:20 PM
حين يترقرق الوجد في مساحات اللانهاية ..أنزوي مع عتمتي في فضاءات عمري ,وحين أقف متأملا تراودني كل المعتقدات السائدة حول النهاية واللانهاية,لكن للحظة يتوه الحرف مني ,يتقصد رؤية أخرى لمخيلتي,يبتعد فيها البوح عن انكسارات لغتي,والفكرة تبقى فكرة,لمجرد انها كانت في البداية كما كانت في النهاية,والتغيير النوعي الذي يطرأ عليها يجذبني أكثر نحو القاعدة,قاعدة العمر كله.
ذلك أنني وكلما حاولت أن أبتعد عن ضلوع الصخر ,أجد نفسي لاجئا بين ذرات حلم يرميني بين حضور أصابع لافرق بينها وبين حجر غفا على زاوية تفتت الموت فيها احتراقا,وعندما أرى المرايا وهي تتساقط واحدة تلو الأخرى أراها وقد أعلنت عن موت بطيء يتدحرج من شرفة وجه الحياة وقد امتدت إلى مدينة كانت مركزا لبندقية فتى ثار ضد أذرع الملتفين حول أبجدية الحياة.
لوهلة وحين نظرت إلى ذلك الفتى أحسست بفواصله المبعثرة على حدود وطنه وقد آلمتها جسور العبور بين كل زاوية وزنزانة وقد تلاها إحساسه بالنبض الذي أثقله وراح يتزايد شيئا فشيئا مع الصدى الذي حاصره ودب في بدنه هشيم الوطن,وما إن امتلأت ذاكرته حتى صارت على شكل بطاقات راحت تتوزع في كل الاتجاهات وقد دون عليها أسماء الحجارة وتوابيت الضياع معا.
رأيته يحمل بندقيته التي أطلق الزمن عنانه عليها متسكعا أمام المقابر التي ماتت قبل موت المرايا وقبل أن تلتقي الخناجر ببيادر المدينة التي امتشقت ضلوع المحاربين حين بلغها خبر خيانة الخبز والهروب من المصير الممشوق للقاء الحياة والموت والحلم والقصيدة.
ذلك أن الرصاصة لم تكمل صولها إلا بمرور لعنة بدأت من اليوم الأول لانتشار الدم على نوافذ الوطن,في حين أن قلبه لم يهدأ قبل فك طلاسمها ورؤيته لها تأخذ شكل الرجوع إلى البداية,حينها راح يشير بيده قائلا:لقد ابتعدت عنكم لأقترب منكم
حاول الكثيرون فك رموز تلك الجملة ,لكنهم بقوا عاجزين أمامها وأمام وجهه البعيد وتصرفاته التي ذات يوم أينعت فينا حب البقاء.
حينها تذكرت أننا حين نصل يجب أن نكون ولكي نكون لابد لأزمنة الشفافية أن تحاصر أجسادنا في كل تقليد للحلم على أدراج البداية فإما أن نحاصر بهرطقة الاحتشام وإما أن نتوزع كالمرايا في كل الاتجاهات .
أدركت فيما بعد أن عرس ذلك الفتى انتهى وازداد إدراكي لهذا الامر عندما رأيته حاملا راية حمراء مردداحرب الاعترافات ابتدأت ياعصر المآدب).
بعدها سمعت أخبارا كثيرة عنه انتهت بحبل قاده إلى العالم الآخر,حينها تداخل الحزن بالصديد وتشابهت كل الأعراس وراحت المرايا تهرب وتهرب,تاركة ذكرى تقسم كل القادمين إلى شيء من الانتحار وشيء من الانفجار ,لتتجمع في النهاية كل الجهات معلنة موتا جديدا للحرية ووداعا لهذا الزمان الذي يهدي الزنزانة سكنى جديدة تزرع القيود من أجل حرب أطلق التاريخ عليها حرب الاعترافات
أدركت أن المرايا كانت سدى في الماضي ,أما الآن وهي تتوزع على مواطئ الاعترافات فهي بذلك أعلنت أن حضور الماضي ليس مثل الحاضر وهكذا سيكون مستقبلا.
هذا ماجعاني أقترب من ضلوع الصخر متاملا زيارة ذكرى عزيزة إلى مخيلتي ,أمشط فيها قارعة الطريق القادم لأفتح عينيِّ على نافذة صديقي الممتد بين الحياة وحبل المشنقة الذي أهجره يوم ميلاده وأملكه عالما آخر راح يتقد ويمتلئ كلما تذكر احدهم ان له وطنا يعيش فيه
رامي وسوف
ذلك أنني وكلما حاولت أن أبتعد عن ضلوع الصخر ,أجد نفسي لاجئا بين ذرات حلم يرميني بين حضور أصابع لافرق بينها وبين حجر غفا على زاوية تفتت الموت فيها احتراقا,وعندما أرى المرايا وهي تتساقط واحدة تلو الأخرى أراها وقد أعلنت عن موت بطيء يتدحرج من شرفة وجه الحياة وقد امتدت إلى مدينة كانت مركزا لبندقية فتى ثار ضد أذرع الملتفين حول أبجدية الحياة.
لوهلة وحين نظرت إلى ذلك الفتى أحسست بفواصله المبعثرة على حدود وطنه وقد آلمتها جسور العبور بين كل زاوية وزنزانة وقد تلاها إحساسه بالنبض الذي أثقله وراح يتزايد شيئا فشيئا مع الصدى الذي حاصره ودب في بدنه هشيم الوطن,وما إن امتلأت ذاكرته حتى صارت على شكل بطاقات راحت تتوزع في كل الاتجاهات وقد دون عليها أسماء الحجارة وتوابيت الضياع معا.
رأيته يحمل بندقيته التي أطلق الزمن عنانه عليها متسكعا أمام المقابر التي ماتت قبل موت المرايا وقبل أن تلتقي الخناجر ببيادر المدينة التي امتشقت ضلوع المحاربين حين بلغها خبر خيانة الخبز والهروب من المصير الممشوق للقاء الحياة والموت والحلم والقصيدة.
ذلك أن الرصاصة لم تكمل صولها إلا بمرور لعنة بدأت من اليوم الأول لانتشار الدم على نوافذ الوطن,في حين أن قلبه لم يهدأ قبل فك طلاسمها ورؤيته لها تأخذ شكل الرجوع إلى البداية,حينها راح يشير بيده قائلا:لقد ابتعدت عنكم لأقترب منكم
حاول الكثيرون فك رموز تلك الجملة ,لكنهم بقوا عاجزين أمامها وأمام وجهه البعيد وتصرفاته التي ذات يوم أينعت فينا حب البقاء.
حينها تذكرت أننا حين نصل يجب أن نكون ولكي نكون لابد لأزمنة الشفافية أن تحاصر أجسادنا في كل تقليد للحلم على أدراج البداية فإما أن نحاصر بهرطقة الاحتشام وإما أن نتوزع كالمرايا في كل الاتجاهات .
أدركت فيما بعد أن عرس ذلك الفتى انتهى وازداد إدراكي لهذا الامر عندما رأيته حاملا راية حمراء مردداحرب الاعترافات ابتدأت ياعصر المآدب).
بعدها سمعت أخبارا كثيرة عنه انتهت بحبل قاده إلى العالم الآخر,حينها تداخل الحزن بالصديد وتشابهت كل الأعراس وراحت المرايا تهرب وتهرب,تاركة ذكرى تقسم كل القادمين إلى شيء من الانتحار وشيء من الانفجار ,لتتجمع في النهاية كل الجهات معلنة موتا جديدا للحرية ووداعا لهذا الزمان الذي يهدي الزنزانة سكنى جديدة تزرع القيود من أجل حرب أطلق التاريخ عليها حرب الاعترافات
أدركت أن المرايا كانت سدى في الماضي ,أما الآن وهي تتوزع على مواطئ الاعترافات فهي بذلك أعلنت أن حضور الماضي ليس مثل الحاضر وهكذا سيكون مستقبلا.
هذا ماجعاني أقترب من ضلوع الصخر متاملا زيارة ذكرى عزيزة إلى مخيلتي ,أمشط فيها قارعة الطريق القادم لأفتح عينيِّ على نافذة صديقي الممتد بين الحياة وحبل المشنقة الذي أهجره يوم ميلاده وأملكه عالما آخر راح يتقد ويمتلئ كلما تذكر احدهم ان له وطنا يعيش فيه
رامي وسوف