عصام مشعل
30-10-2007, 10:32 AM
مع 4 آيات من سورة ( ص )
تابعت في أحد المنتديات
حوار حول تفسير 4 آيات من سورة ( ص )
وكان هناك خلافاً شديداً بين طرفي الحوار
كلاهما تعصَب لرأيه ولم يخرُجا مُتفقين
وكلاهما تعَصَب مؤيداً لعُلماء ومشايِخ بلده
فخرجا عن إطار الحوار
فقُمت بطرح مشاركتي التالية
والتي تنقسم إلى عِدة أجزاء
وإليكم الجزء الأول
قال الله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ
إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ
فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي
حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ رُدُّوهَا عَلَيَّ
فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ
الآيات الكريمة المذكورة أعلاه كانت موضع خلاف
بين الكثير من أهل التفسير
وفحوى الخلاف بينهم أن منهم من يرى
أن سليمان عليه السلام كان يُحِب الخيل حباً شديداً وأنه لما
كان يستعرض هذه الخيل وينظر إلى تسابُقها ضاعت عليه
صلاة العصرنتيجة هذا الحب للخيل ومراقبة السباق
ويقولون أيضاً
أن سليمان عليه السلام نَدِمَ وطلب بأن تُرَد عليه الخيل
فَقَطَع أرجُلها ..
وعلى قدر فهمي وإدراكي المحدود الذي يحتمل الخطأ
قبل الصواب ..
ففي تفسير قول الله تعالى
وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ
أي كثير الرجوع إلى الله سبحانه وتعالى
إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ
ذهب المفسرون إلى أن سليمان عليه السلام
كان يُحِب الخيل حباً شديداً وأنه لما كان يستعرض
هذه الخيل وينظر إلى تسابُقها ضاعت عليه صلاة العصر
نتيجة هذا الحب للخيل ومراقبة السباق
ويقولون أيضاً
أن سليمان عليه السلام
نَدِمَ فقطع أرجُل الخيل وأنه طلب بأن تُرَد عليه
( رُدُّوهَا عَلَيَّ )
ورأيت أنه لم يَصِحُ شيء من هذا
لأن النص القرآني لا يقبل مثل هذه التفسيرات
ولأن كل ما جاء من تفسيرات ما هو إلا محاولات
لفهم النص فلابد إذن أن نرجع للنَص نفسه
في محاولة لتقريب التفسير على قدر فهمنا المحدود
لأن الكلام هو كلام الله تعالى سنبقى بإدراكنا المحدود
نأخذ على قدر هذا الإدراك من علم الله غير المحدود
( وصف صافنات )
هو
أن الحًصان ينام واقفاً في صبر وهدوء عميق
وصافنات يقابلها ( الجياد )
و وصف الجياد هو
إما أن نرى الخيل في حالة صمتها ونومها واقفة
وإما أن نراها متفجرة الحيوية والنشاط
فهي إذاً
تنتقل من حالة إلى حالة أو من النقيض إلى النقيض
تنتقل من كونها صامتة وقورة هادئة
إلى كونها متفجرة بالحركة والحيوية والنشاط
فهذه صفات الخيل
والتي نلاحظ فيها أنها متناقضة
وعليه فنحن أمام حالتين ..
الحالة الأولى
( حالة الصمت )
يقابلها الحالة الثانية
( حالة الجياد )المتفجرة بالحيوية والنشاط
وهذا له علاقة بالآيات التي سترد فيما بعد
فمثلاً
عندما قال الله تعالى
وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ
فلابد من علاقة بين ( صافنات )
و( وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَاب )
ثم جياد والآيات التي تلي
وهي قوله تعالى
إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ
فلماذا بالعشي ؟
نستكمِل ذلك في الجزء الثاني إن شاء الله
تابعت في أحد المنتديات
حوار حول تفسير 4 آيات من سورة ( ص )
وكان هناك خلافاً شديداً بين طرفي الحوار
كلاهما تعصَب لرأيه ولم يخرُجا مُتفقين
وكلاهما تعَصَب مؤيداً لعُلماء ومشايِخ بلده
فخرجا عن إطار الحوار
فقُمت بطرح مشاركتي التالية
والتي تنقسم إلى عِدة أجزاء
وإليكم الجزء الأول
قال الله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ
إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ
فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي
حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ رُدُّوهَا عَلَيَّ
فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ
الآيات الكريمة المذكورة أعلاه كانت موضع خلاف
بين الكثير من أهل التفسير
وفحوى الخلاف بينهم أن منهم من يرى
أن سليمان عليه السلام كان يُحِب الخيل حباً شديداً وأنه لما
كان يستعرض هذه الخيل وينظر إلى تسابُقها ضاعت عليه
صلاة العصرنتيجة هذا الحب للخيل ومراقبة السباق
ويقولون أيضاً
أن سليمان عليه السلام نَدِمَ وطلب بأن تُرَد عليه الخيل
فَقَطَع أرجُلها ..
وعلى قدر فهمي وإدراكي المحدود الذي يحتمل الخطأ
قبل الصواب ..
ففي تفسير قول الله تعالى
وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ
أي كثير الرجوع إلى الله سبحانه وتعالى
إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ
ذهب المفسرون إلى أن سليمان عليه السلام
كان يُحِب الخيل حباً شديداً وأنه لما كان يستعرض
هذه الخيل وينظر إلى تسابُقها ضاعت عليه صلاة العصر
نتيجة هذا الحب للخيل ومراقبة السباق
ويقولون أيضاً
أن سليمان عليه السلام
نَدِمَ فقطع أرجُل الخيل وأنه طلب بأن تُرَد عليه
( رُدُّوهَا عَلَيَّ )
ورأيت أنه لم يَصِحُ شيء من هذا
لأن النص القرآني لا يقبل مثل هذه التفسيرات
ولأن كل ما جاء من تفسيرات ما هو إلا محاولات
لفهم النص فلابد إذن أن نرجع للنَص نفسه
في محاولة لتقريب التفسير على قدر فهمنا المحدود
لأن الكلام هو كلام الله تعالى سنبقى بإدراكنا المحدود
نأخذ على قدر هذا الإدراك من علم الله غير المحدود
( وصف صافنات )
هو
أن الحًصان ينام واقفاً في صبر وهدوء عميق
وصافنات يقابلها ( الجياد )
و وصف الجياد هو
إما أن نرى الخيل في حالة صمتها ونومها واقفة
وإما أن نراها متفجرة الحيوية والنشاط
فهي إذاً
تنتقل من حالة إلى حالة أو من النقيض إلى النقيض
تنتقل من كونها صامتة وقورة هادئة
إلى كونها متفجرة بالحركة والحيوية والنشاط
فهذه صفات الخيل
والتي نلاحظ فيها أنها متناقضة
وعليه فنحن أمام حالتين ..
الحالة الأولى
( حالة الصمت )
يقابلها الحالة الثانية
( حالة الجياد )المتفجرة بالحيوية والنشاط
وهذا له علاقة بالآيات التي سترد فيما بعد
فمثلاً
عندما قال الله تعالى
وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ
فلابد من علاقة بين ( صافنات )
و( وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَاب )
ثم جياد والآيات التي تلي
وهي قوله تعالى
إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ
فلماذا بالعشي ؟
نستكمِل ذلك في الجزء الثاني إن شاء الله