المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كتاب القدس كي لا ننسى


وائل راشد
19-07-2009, 04:47 PM
أيّها الذاهبون إلى صخرة القدس
مرّوا على جسدي
أيّها العابرون على جسدي
لن تمرّوا
أنا الأرضُ في جسدٍ
لن تمرّوا
أنا الأرض في صحوها
لن تمرّوا
أنا الأرض. يا أيّها العابرون على الأرض في صحوها
لن تمرّوا
لن تمرّوا
لن تمرّوا!

محمود درويش

تحت عنوان " حتى لا ننسى " تكريماً للقدس عاصمة الثقافة
دعوة الى كتاب الرواق البهي رواق الأدب، مشاركة القدس فرحتها بتكريمها عاصمة للثقافة.
فيا أهل الأدب أدعوكم لتلبية القدس ونصرتها. فهاتوا ما عندكم من نتاج أدبي على هذه الصفحة.
" لتظل القدس حق يأبى النسيان ".

وائل راشد
19-07-2009, 04:53 PM
أحببت أن أزين هذه الصفحة المباركة بقصيدة الشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي "في القدس"



في القدس

مَرَرْنا عَلــى دارِ الحبيب فرَدَّنا

عَنِ الدارِ قانونُ الأعادي وسورُها

فَقُلْتُ لنفســي رُبما هِيَ نِعْمَةٌ

فماذا تَرَى في القدسِ حينَ تَزُورُها

تَرَى كُلَّ ما لا تستطيعُ احتِمالَهُ

إذا ما بَدَتْ من جَانِبِ الدَّرْبِ دورُها

وما كلُّ نفسٍ حينَ تَلْقَى حَبِيبَها تُـسَرُّ

ولا كُلُّ الغـِيابِ يُضِيرُها

فإن سـرَّها قبلَ الفِراقِ لِقاؤُه

فليسَ بمأمـونٍ عليها سـرُورُها

متى تُبْصِرِ القدسَ العتيقةَ مَرَّةً

فسوفَ تراها العَيْنُ حَيْثُ تُدِيرُها

في القدسِ، بائعُ خضرةٍ من جورجيا برمٌ بزوجته

يفكرُ في قضاءِ إجازةٍ أو في طلاءِ البيتْ

في القدس، توراةٌ وكهلٌ جاءَ من مَنْهاتِنَ العُليا يُفَقَّهُ فتيةَ البُولُونِ في أحكامها

في القدسِ شرطيٌ من الأحباشِ يُغْلِقُ شَارِعاً في السوقِ..

رشَّاشٌ على مستوطنٍ لم يبلغِ العشرينَ،

قُبَّعة تُحَيِّي حائطَ المبكَى

وسياحٌ من الإفرنجِ شُقْرٌ لا يَرَوْنَ القدسَ إطلاقاً

تَراهُم يأخذونَ لبعضهم صُوَرَاًمَعَ امْرَأَةٍ تبيعُ الفِجْلَ في الساحاتِ طُولَ اليَومْ

في القدسِ دَبَّ الجندُ مُنْتَعِلِينَ فوقَ الغَيمْ

في القدسِ صَلَّينا على الأَسْفَلْتْ

في القدسِ مَن في القدسِ إلا أنْتْ!

وَتَلَفَّتَ التاريخُ لي مُتَبَسِّماً

أَظَنَنْتَ حقاً أنَّ عينَك سوفَ تخطئهم،! وتبصرُ غيرَهم

ها هُم أمامَكَ، مَتْنُ نصٍّ أنتَ حاشيةٌ عليهِ وَهَامشٌ

أَحَسبتَ أنَّ زيارةً سَتُزيحُ عن وجهِ المدينةِ، يا بُنَيَّ، حجابَ واقِعِها السميكَ

لكي ترى فيها هَواكْ

في القدسِ كلًّ فتى سواكْ

وهي الغزالةُ في المدى، حَكَمَ الزمانُ بِبَيْنِها

ما زِلتَ تَرْكُضُ إثْرَهَا مُذْ وَدَّعَتْكَ بِعَيْنِها

رفقاً بِنَفسكَ ساعةً إني أراكَ وَهَنْتْ

في القدسِ من في القدسِ إلا أَنْتْ

يا كاتبَ التاريخِ مَهْلاً، فالمدينةُ دهرُها دهرانِ

دهر أجنبي مطمئنٌ لا يغيرُ خطوَه وكأنَّه يمشي خلالَ النومْ

وهناك دهرٌ، كامنٌ متلثمٌ يمشي بلا صوتٍ حِذار القومْ

والقدس تعرف نفسها..

إسأل هناك الخلق يدْلُلْكَ الجميعُ

فكلُّ شيء في المدينة

ذو لسانٍ، حين تَسأَلُهُ، يُبينْ

في القدس يزدادُ الهلالُ تقوساً مثلَ الجنينْ

حَدْباً على أشباهه فوقَ القبابِ

تَطَوَّرَتْ ما بَيْنَهم عَبْرَ السنينَ عِلاقةُ الأَبِ بالبَنينْ

في القدس أبنيةٌ حجارتُها اقتباساتٌ من الإنجيلِ والقرآنْ

في القدس تعريفُ الجمالِ مُثَمَّنُ الأضلاعِ أزرقُ،

فَوْقَهُ، يا دامَ عِزُّكَ، قُبَّةٌ ذَهَبِيَّةٌ،

تبدو برأيي، مثل مرآة محدبة ترى وجه السماء مُلَخَّصَاً فيها

تُدَلِّلُها وَتُدْنِيها

تُوَزِّعُها كَأَكْياسِ المعُونَةِ في الحِصَارِ لمستَحِقِّيها

إذا ما أُمَّةٌ من بعدِ خُطْبَةِ جُمْعَةٍ مَدَّتْ بِأَيْدِيها

وفي القدس السماءُ تَفَرَّقَتْ في الناسِ تحمينا ونحميها

ونحملُها على أكتافِنا حَمْلاً إذا جَارَت على أقمارِها الأزمانْ

في القدس أعمدةُ الرُّخامِ الداكناتُ

كأنَّ تعريقَ الرُّخامِ دخانْ

ونوافذٌ تعلو المساجدَ والكنائس،

أَمْسَكَتْ بيدِ الصُّباحِ تُرِيهِ كيفَ النقشُ بالألوانِ،

وَهْوَ يقول: “لا بل هكذا”،

فَتَقُولُ: “لا بل هكذا”،

حتى إذا طال الخلافُ تقاسما

فالصبحُ حُرٌّ خارجَ العَتَبَاتِ لَكِنْ

إن أرادَ دخولَها

فَعَلَيهِ أن يَرْضَى بحُكْمِ نوافذِ الرَّحمنْ

في القدس مدرسةٌ لمملوكٍ أتى مما وراءَ النهرِ،

باعوهُ بسوقِ نِخَاسَةٍ في أصفهانَ لتاجرٍ من أهلِ بغدادٍ

أتى حلباً فخافَ أميرُها من زُرْقَةٍ في عَيْنِهِ اليُسْرَى،

فأعطاهُ لقافلةٍ أتت مصراً

فأصبحَ بعدَ بضعِ سنينَ غَلاَّبَ المغولِ وصاحبَ السلطانْ

في القدس رائحةٌ تُلَخِّصُ بابلاً والهندَ في دكانِ عطارٍ بخانِ الزيتْ

واللهِ رائحةٌ لها لغةٌ سَتَفْهَمُها إذا أصْغَيتْ

وتقولُ لي إذ يطلقونَ قنابل الغاز المسيِّلِ للدموعِ عَلَيَّ: “لا تحفل بهم”

وتفوحُ من بعدِ انحسارِ الغازِ، وَهْيَ تقولُ لي: “أرأيتْ!”

في القدس يرتاحُ التناقضُ، والعجائبُ ليسَ ينكرُها العِبادُ،

كأنها قِطَعُ القِمَاشِ يُقَلِّبُونَ قَدِيمها وَجَدِيدَها،

والمعجزاتُ هناكَ تُلْمَسُ باليَدَيْنْ

في القدس لو صافحتَ شيخاً أو لامستَ بنايةً

لَوَجَدْتَ منقوشاً على كَفَّيكَ نَصَّ قصيدَةٍ

يا بْنَ الكرامِ أو اثْنَتَيْنْ

في القدس، رغمَ تتابعِ النَّكَباتِ، ريحُ براءةٍ في الجوِّ، ريحُ طُفُولَةٍ،

فَتَرى الحمامَ يَطِيرُ يُعلِنُ دَوْلَةً في الريحِ بَيْنَ رَصَاصَتَيْنْ

في القدس تنتظمُ القبورُ، كأنهنَّ سطورُ تاريخِ المدينةِ والكتابُ ترابُها

الكل مرُّوا من هُنا

فالقدسُ تقبلُ من أتاها كافراً أو مؤمنا

أُمرر بها واقرأ شواهدَها بكلِّ لغاتِ أهلِ الأرضِ

فيها الزنجُ والإفرنجُ والقِفْجَاقُ والصِّقْلابُ والبُشْنَاقُ

والتتارُ والأتراكُ، أهلُ الله والهلاك، والفقراءُ والملاك، والفجارُ والنساكُ،

فيها كلُّ من وطئَ الثَّرى

كانوا الهوامشَ في الكتابِ فأصبحوا نَصَّ المدينةِ قبلنا

يا كاتب التاريخِ ماذا جَدَّ فاستثنيتنا

يا شيخُ فلتُعِدِ الكتابةَ والقراءةَ مرةً أخرى، أراك لَحَنْتْ

العين تُغْمِضُ، ثمَّ تنظُرُ، سائقُ السيارةِ الصفراءِ، مالَ بنا شَمالاً نائياً عن بابها

والقدس صارت خلفنا

والعينُ تبصرُها بمرآةِ اليمينِ،

تَغَيَّرَتْ ألوانُها في الشمسِ، مِنْ قبلِ الغيابْ

إذ فاجَأَتْني بسمةٌ لم أدْرِ كيفَ تَسَلَّلَتْ للوَجْهِ

قالت لي وقد أَمْعَنْتُ ما أَمْعنْتْ

يا أيها الباكي وراءَ السورِ، أحمقُ أَنْتْ؟

أَجُنِنْتْ؟

لا تبكِ عينُكَ أيها المنسيُّ من متنِ الكتابْ

لا تبكِ عينُكَ أيها العَرَبِيُّ واعلمْ أنَّهُ

في القدسِ من في القدسِ لكنْ

لا أَرَى في القدسِ إلا أَنْت.

سمير خضر خليفة
19-07-2009, 07:03 PM
تلبية لدعوة الأستاذ وائل راشد الكريمة أشارك في قصة قصيرة باسم "الجدار".

الجدار
زحفت أفعى إسمنتية امتدت على طول الوطن الجريح. قاطعة أوصال ارض الأجداد المتوارثة منذ كنعان الأول . لِتُخلد بالذاكرة تاريخاً جديداً كهزائمنا المتعاقبة، وليبدأ التاريخ منها. فبتنا ندون تاريخنا ما قبل الجدار وما بعد الجدار. حّول الفتية الجدار إلى لوحة إعلانات كبيرة . افرغوا عليها هواجسهم وأحلامهم الصغيرة . هنا رسم لقلب دامٍ غرست به سكين معلق على خاصرة الوطن... هناك ذكرى لأسماء رحلت أو ما تزال... رسوم لأعلام وطنية أو فصائلية... صور لشهداء.... ملصقات لمناسبات وأعياد اجتهدنا باستنساخها حتى غطت كل أيام سنواتنا. وحده هذا الفتى رسم ساعدان عاريان ولِدا من رحم الأرض، وامتدتا على الجدار الأسمنتي، تفتحانه كستارة نافذة، فينكشف المشهد عن صورة فجوة قُُطعت قضبان المعدن بداخلها، لتمر من خلالها أشعة الشمس... كَتَبَ فوقها "عائدون" .
عندما دخل المعلم غرفة الصف كان جميع الطلاب على مقاعدهم ما عدا ذلك الصبي. بعد قليل بثت المحطات الفضائية نبأً عاجلاً: " لقد تسلل فتى من خلف الجدار، ونفذ عملية في إحدى المستوطنات استشهد على إثرها ومازالت هويته مجهولة.

ياسر خالد
19-07-2009, 07:23 PM
لفتة رائعة من الكاتب وائل راشد وأثني على جهوده ومثابرته وجميل اهتماماته.
أشارك في هذه الصفحة بمقامتي المقدسية .

المقامة المقدسية- بمناسبة القدس عاصمة الثقافة العربية
حدثنا عدنان بن يوسف قال :
كانت صرخة قوية, من قدس الأقداس الأبية, أخبرت عن تهويد أصابها, وحذرت من عواقب اغتصابها, ونبهت عن الحفريات والأنفاق, وهدم البيوت عند حائط البراق, حتى المصلى المرواني دنسوه, وراياتهم المشئومة البسوه, خططوا إزالة من الأقصى البنيان, وإقامة مكانه هيكلا للشيطان, أما الصخرة الشريفة, فبعزم الأبطال ما زالت نظيفة, لكن يجتاحها خطر وعواقب مخيفة, سلبوا من أزقتها عبق البخور, ورائحة المسك من أرضها الطهور,
"فتنبهوا واستفيقوا أيها العرب, فقد طمى الخطب حتى غاصت الركب".
وعند سماع أخبار هذه النائبة, اجتمعت قبائل العرب قاطبة, المستعرب منها والعاربة, فقد هرعت مشايخ الدلتا وسيناء, والربع الخالي وتهامة والدهناء, وشنقيط واليمن وعمان, والعفر ودارفور وكردفان, ومراكش وفاس ومكناس, والقيروان وفزّان والأوراس, والكوت وجزر القمر وام القوين, وارض الأرز وبلاد الرافدين.
وبعد اجتماع صعب وعسير, واستجابة للإنذار والتحذير, خرجوا بعد جهد بهذا التقرير : نحن المشايخ والأعيان, خير من استنكر ومن أدان, سنعرض صور القدس في كل ميدان, واضحة جلية للعيان, وبذلك نقهر اليهود دون خدش شعور الأمريكان, وتعطى على عجل تعليمات, لكل قاضي قضاة, بأن يكون للقدس دعاء عقب كل صلاة, في المدائن والصحارى والفلاة, ومن يعارض يقام عليه الحد, تعزيرا فسجنا ثم جلد, فهذا للقدس عظيم جهاد, وسنردها إذا المولى أراد, وأن في الجنادرية هناك ميدان, يقام كل عام فيه اكبر مهرجان, يجب أن يكون للقدس رقصة السيوف, تضرب الطبول فيها وتنقر الدفوف, ويلزم بتنفيذها الرعية والضيوف, ثم يقام احتفالا تشعل الشموع, تذرف لأجلها أثمن الدموع, فلا تنازل في ذلك ولا خنوع, وبعدها يصلى بسجود وركوع, ودعاء الله بشيء من الخشوع, وعلاوة يقام قداس في الكنائس, لأن الشعب من النصر ليس يائس, وإكليل غار على رأسه لابد لابس, ثم يشكل فيلق من الشعراء, فسلاح الكلمة ذو حد ومضاء, ففي مدحهم رفعة وعلاء, ونصيب كبير لليهود من الهجاء, وستنشر أجمل القصص والقصائد, في كبريات المجلات والجرائد, مزعجين اليهود وأعوانهم, فاضحين عوراتهم وسوآتهم, ثم يطلق اسمها على أجمل الشوارع, وكذلك على كبرى الجوامع, ودعاء الله أن يكون لهم في الأقصى صلاة, وأن يكون لأهلها نصيب من الزكاة, وحضهم على الثبات والصمود, وأن يقيهم الله شر الحسود. !
وأما قديمهم ويا للعجب, فقد شذّ ّعن شدو العرب, فأطلق لخياله العنان, وأخرج من بنات أفكاره هذا البيان : نطلق عليها اسم أورشليم, ونتقاسمها مع الأشكناز والفلاشا والسفرديم, وبدلا من اسم فلسطين, ندعوها من الآن اسراطين, وان اليهود يجب أن نعيل, فجدهم اسحق أبو إسرائيل, وجدنا النبي إسماعيل, وكلنا أبناء إبراهيم الخليل,!
وبعدها اجتمع رؤساء دور الإفتاء, من رجال دين وقساوسة وعلماء, فباركوا أقوال الزعماء!, وقالوا في حقهم عظيم ثناء!, وأسهبوا في بيانهم الأخير, أن لا يوجد من الزعماء أي تقصير!, وأنهم ذوو همة وعزم متين!, إذ جاءونا بالحق المبين!, أنهم أحفاد الناصر صلاح الدين!, بطل القدس وموقعة حطين, ومن نسل بيبرس قاهر الطاغوت!, بطل الانتصار في عين جالوت, ثم انهوا الثناء بهذا الدعاء:
اللهم ارم الظالمين بالظالمين, وأخرجنا من بينهم سالمين, اللهم آمنا في بيوتنا, وانصر ولاة أمورنا, اللهم ابعد عنهم الأعداء, ولا تجعل بينهم خونة ولا جبناء.!!!!!!!!!!
فقلت : الم يسمعوا عن عهدة عمر الفاروق, والتي منحت القدس المزايا والحقوق, وأقسم لو انه يسمعهم لأجلسهم على الخازوق, وفي ذلك أنشدت أقول :
أنّت القدس وقالت يا رفاق............ اغضبوا للحق قد سلب البراق
فأقاموا للجهاد " عرضة "....... رقّصوا السيف "هنا يحلو السباق"
رفعوا للشعر أعلى منبر................ كانت الأفواه تدفق بالنفاق
قالت القدس أهذا جدّكم................هل سينقذني جناس أو طباق
إن للسيف طريق احمر .............عانقوا الموت هنا يحلو العناق

أسامة سعداوي
19-07-2009, 10:43 PM
الأحبة في أروقة الأدب عامة ً والى الزميل الأستاذ وائل راشد أهديكم أحبتي هذه المشاركة التي أرجو أن تبقى في ذهن كل أديب كبقاء القدس الغالية عاصمة للثقافة الأبدية

القدس : هي الطقس الروحي لكل مبدعٍ، وهي ملهمةُ الأدباء والكتاب،والمؤرخين....للدخول الى عمقها الروحي، والفكري والوجداني، ولأنها حاضرة دائماً في الذهنية العربية، والأسلامية منذ القديم الى عصرنا الحالي ، ولكونها تملك ُ المَعّلم العربي العريق ، بكل ثوابتها الفنية ، والأنسانية، والحضارية، بل لأنها الحاضنة للرسالات السماوية جمعاء.
لذلك وأكثر كانت منذ العهد السحيق تمتلك المعنى الحقيقي لمفهوم الحب الأنساني وكان ذلك على يد الكنعانيين، لذلك اختارها الله عز وجل أن تكون مهد الأنبياء، وزهرة المدائن.
هاهي اليوم ترتدي حلة الثقافة البهية بثوبها الجديد القديم ، الذي لم يندثر بالرغم من كل الرياح ، والعواصف، والكوارث الطبيعية، والغزوات التي مرت بها ، وبالرغم من وجود الطغاة المحتلين لها؟ ارتدت في عامها هذا ثوب الحب والثقافة المزين بالزهور حاملةً راية الثقافة العربية عاليا وهي تصرخ بالعالم أنقذوني من الوحوش.
لذلك أهدي هذه القصيدة المتواضعة بمفرداتها الى عاصمة الروح ، عاصمة الجسد، عاصمة الثقافة العربية الأبدية.


"تمتمات ٌ مقدسية"

ارقصي في داخلي
مثلَ أنوارِ الشموع
وأحفري في أمنياتي
لوحةَ الحبِ العطاء
وأجعلي
من ذكرياتي في الشتاء
خامةَ الحلمِ الجميل
ناقشيني في وسن
علَّ ذاك الحرفْ...
منقوصَ الشفاه
يتكي فوق جروحي
والذبول
اقبلي يا قدسُ آهي...
قبل أن يبكي الظلام
يا رعاشي
انتظر...هزهزاتٍ من وتر
واتركِ الناي العجيب
ينتشي أو يعتذر
انني يا وردة القدس الجميلة
ضائع ٌ... في تمتمات المستحيل
بين مدٍ...وأصيل
أسعفيني
يا طيور َ الأمنيات
ان مائي ورجائي
والصهيل
ومرايا الروح
في الموت تضيء
مع تحيات الشاعر والصحفي أسامة سعداوي

ياسر خالد
19-07-2009, 11:37 PM
كتب الخليفة عمر بن الخطاب لأهل إيلياء (القدس) عندما فتحها المسلمون عام 638هـ كتابا أمنهم فيه على كنائسهم وممتلكاتهم، واشترط ألا يسكن أحد من اليهود معهم في المدينة. وقد اعتبرت العهدة العمرية واحدة من أهم الوثائق في تاريخ القدس وفلسطين. وفيما يلي نص العهدة.

"بسم الله الرحمن الرحيم


هذا ما أعطى عبد الله، عمر، أمير المؤمنين، أهل إيلياء من الأمان.. أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم وسقمها وبريئها وسائر ملتها.. أنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم، ولا ينقص منها ولا من حيِّزها ولا من صليبهم ولا من شيء من أموالهم، ولا يُكرهون على دينهم، ولا يضارّ أحد منهم، ولا يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود.

وعلى أهل إيلياء أن يُعطوا الجزية كما يُعطي أهل المدائن. وعليهم أن يُخرِجوا منها الروم واللصوص. فمن خرج منهم فإنه آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا أمنهم. ومن أقام منهم فهو آمن، وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية. ومن أحب من أهل إيلياء أن يسير بنفسه وماله مع الروم ويخلي بِيَعهم وصلبهم، فإنهم آمنون على أنفسهم وعلى بِيَعهم وصلبهم حتى يبلغوا أمنهم. فمن شاء منهم قعد وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية. ومن شاء سار مع الروم. ومن شاء رجع إلى أهله، فإنه لا يؤخذ منهم شيء حتى يحصد حصادهم.

وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين، إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية.

كتب وحضر سنة خمس عشرة هجرية.

شهد على ذلك: خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف وعمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان."_______

أسامة سعداوي
20-07-2009, 12:12 AM
أشارك في هذه الاحتفالية الرائعة " القدس عاصمة الثقافة"
بقصيدة متواضعة
متمنيا ان نوفي القدس ولو جزء صغير مما تستحقه

أسامة سعداوي
20-07-2009, 12:14 AM
تلبية لدعوة الأستاذ وائل راشد أشارك بهذه القصيدة المتواضعة

الى القدس عاصمة الروح
//عسل الشفاه//


عسل الشفاه..
خلسة..
تأتي الحروف إلى شفاهي
يتشكل البيت العجيب
قرنفلاً وسناء
يدغدغ ُ..ظل المساء
وحانة الشجون
أضوائها غناء
يا مهجة القلب السموح
خمارنا..قمر غنوج
غذاؤنا شعر رقيق
نشيدنا.. يحيا الصفاء
وأخر المشوار
نبني معاً..حكاية الحب
العتيق
ترنيمة الحياة
يا صبر أمي ..في المخاض
يا غصة الأب ..الحنون
ياعمري َّ الوهاج
هذي..وريقات الأمل
وعودة الطفل الرضيع..
لقدسنا القديمة..لبقعة
طهور...كانت لجدي
سجادة الصلاة..
للقائه مع ربه...
والشاهد البراق
هذي وريقات الأمل
غصونها..الفهم الجميل
جذورها طين الحياة
ورحمها كيس النجاة
وفرعها جيل جديد
هيا اسمعيني...
يا غيمة الشوق التي
تأتي باسرار الحياة
اني أسير
على خطى ذكرى أبي
راعي الحمام
بناية..ألم اللجوء
وحلمه أن لا يموت
الا بأرضنا الحبيبة
وغسوله..
جنازة في ساحة القدس العظيمة
ودفنه..قرب البراق

رهف أسامة السعداوي

عدنان أبو زليخة
20-07-2009, 11:38 PM
أشارك في هذا المنقول تلبية للدعوة. وأكثر ما يدهشني نبوءة الشاعر منذ اكثر من نصف قرن بعينه الثاقبة عما يحصل في زهرة المدائن من تهويد وقتل وتشريد

أخي، جاوز الظالمون الــمـدى ..... فحــــقَّ الجهـــادُ، وحقَّ الفـدى
أنتركهُمْ يغصبونَ العُــــروبــــةَ...... مجـــد الأبــــوَّةِ والـســـــؤددا؟
وليسوا بِغَيْرِ صليلِ الســيـوف ...... يُجيـــبونَ صوتًا لنا أو صـدىِ
فجــرِّدْ حـــسامَكَ من غـــمــدِهِ ...... فليس لهُ، بـــعـــدُ، أن يُغـــمـدا
أخي، أيهـــا العربيُّ الأبيُّ أرى...... اليوم موعـــدنا لا الـــــــغــــــدا

أخي، أقبل الشرقُ في أمــــــةٍ ...... تردُّ الـــضلال وتُحيي الــــهُـدى
أخي، إنّ في القدسِ أختًا لنـا ....... أعــــدَّ لها الذابحون الـــمُــــدى
صبرنا على غدْرِهم قادرينــا ........ و كنا لَهُمْ قــدرًا مُــــرصــــــدًا
طلعْنا عليهم طلوع المنــونِ ......... فطاروا هبـــاءً، وصاروا سُدى
أخي، قُمْ إليها نشقُّ الغــمـار َ ........ دمًا قانيًا و لــظى مـــــرعـــــدا
أخي، ظمئتْ للقتال السيـــوفُ ....... فأوردْ شَباها الدم المُـــصــعـدا
أخي، إن جرى في ثراها دمي ....... وشبَّ الضرام بهــا مـــــوقــدا
فـفــتـِّـشْ على مهجـــةٍ حُرَّة ......... أبَتْ أن يَمُرَّ عـــليها الـــعِـــــدا
وَخُــذْ راية الحق من قبضــةٍ......... جلاها الوَغَى، و نماها الــنَّدى
وقبِّل شهـــيدًا على أرضهـــا ......... دعا باسمها الله و استــشهــدا
فلسطينُ يفدي حِماكِ الشبابُ .......... وجلّ الفــــدائــي و المُــفتــدى
فلسطين تحميكِ منا الصـدورُ ......... فـــــإمًا الحياة و إمــا الـــرَّدى

أهداب الليالي
21-07-2009, 12:25 AM
في أول زيارة لـ [ زينب حبش ] لمدينة القدس بعد احتلال 1967

*

أصدِقائيْ
يا أحَب الأصدقاء
لا تلومونيْ إذا كنْتُ حَزينَةْ
فأنا الحزْنُ خِماريْ
مُدْ غَزا الأعداءُ داريْ
وأحالوا بَلْدتيْ الخَضراءَ
أَطْلالاً قَديمةْ
دَمروا فيها الحَياةْ
دَنسوا فيها مَحَاريْبَ الصْلاةْ
وَالوجوهُ الحلوَةُ السمراءُ
قَدْ صارت سَقيمَةْ
وابتساماتُ الصغارْ
مَزقوها
بالمَدفِعْ
بَالقنابل
بَالرصاصْ
حَرقوا الفَرْحَةَ في عينِ الصغارْ
بالمَدفِعْ
بَالقنابل
بَالرصاصْ
زَرَعْوا بالرعْبِ أحلامَ الصِغارْ
بالمَدفِعْ
بَالقنابل
بَالرصاصْ
بَلديْ الْقدسُ أَنا
والقدسُ أنغامُ حَزينَةْ
وَالدموعُ الصفْرُ تَجتاحُ المَدينَةْ
لستُ أَدريْ إخوتيْ الأحبابَ
من أَينَ سأَبْدَأ
قصةَ القدسِ الحَزينَةْ
طفْتُ فيها اليومَ
في كل طريقْ
لَمْ أدَعْ في القدسِ حارَةْ
كلها
كلها يا إخْوَتي كانتْ تنادينيْ
بدَمعاتٍ حَزينَةْ
فإذا بالدورِ قَدْ صارتْ حجارَةْ
والعماراتُ الجميلَةْ
قَدْ أحالوها قَذارَةْ
طفْتُ في القدسِ
وَلي فيها صَديقْ
آهِ هذا الوقْتَ
ماَ أغلى الصديقْ
وعَلى البابِ...
اعذروني ...
أي بابْ!
لم يَعدْ يا إخوَتي للبَيتِ بابْ
لم يَعدْ للبَيتِ آثارٌُ
سوى ذَر الترابْ
لم يَعُدْ للحيِ
كل الحيِ
آثارُ
سوى ذرِ الترابْ
وعلى القربِ
رجالٌ يَنْدبونْ
وَنساءٌ نائحَاتٌ
وَصغارٌ يَلعبونْ
حَوْلَ جدْرانٍ قَديمةْ
وَصديقي أَيْنَ !
وَالجيرانُ
وَالأصحابُ
وَالآلافُ ممنْ يَسْكنونْ
ذَلكَ الحي الخَرابْ !!
وَقيلَ لي حكاية صَغيرةْ
كاَنتْ بهذا البَيْتِ
لما كانَ بَيْتْ
امرَأَةٌ فقيرةْ
قَدْ فَقَدَتْ لسنها
ألسمعَ وَالبَصَرْ
وَيَوْمَها
إذ دَمروا البيوتَ بالقنابلْ
ظَلتْ بقَلبِ البَيْتِ
لَمْ تَفر
تَفتتْ
كأي قطعةٍ في البيْتِ
أَوْ حَجرْ
وَيَوْمَها
لَكمْ بكى عَلى أَشلائها الذبابْ
وّحَوْلها
تزَمْجرُ الذئابْ
وَتَقْذفُ الدموعَ والقَنابلْ
وَتمْزجُ الصلاةَ
بالرذَائلْ
طفْتُ في القدسِ
بدمعٍ لا يجف
وَبأبْوابِ المساجدْ
وَالكنائسْ
خلْتُ أني كنْتُ أخطاْتُ المكانْ
أتراهمْ قَدْ أحالوا
بلاجاً للسباحَةْ ‍
أَمْ "بيوتاً" للمناجاةِ
وأعمالِ الوقاحةْ
‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍كمْ بَكَتْ روحيْ دموعاً
منْ عَذابْ
دَمْعيَ الطاهرَ
إنزلْ
لا تجف
طَهرِ الحيطانَ والأبْوابَ
في كل المساجدْ
وَالكنائسْ
وَاحْمل الرشاشَ يا قَلْبي
ودسْ فوْقَ العَذابْ
اخوتي الأحبابَ
من خلف الحدودْ
لا تلوموني
فما زلتُ حَزينةْ
وإليكُم في الختامْ
كل أشواقي وآلامي الدفينةْ
وَيمينُ الثأر
أَنْ نسقيْ العَدو
فَوْقَ ما ذقْناهُ من هَمٍ وَقَتْلٍ وَسَقامْ
وَلْترفْرفْ بَعْدَ ذا رايُ السلامْ ...
والسلامْ

::
للتثبيت
حيث الشمس سطوعًـا

ياسر خالد
22-07-2009, 12:27 AM
http://dc01.arabsh.com/i/00322/a5vibnznb72m.jpg (http://arabsh.com/)


يا قدس جئنا
يا صوت عشق في العيون مآذن = يرنو إليها فجرنا المقدام
و العيس تحمل في هواها ريحهم = يا ريح يوسف عينهن كلام
أوجس بقلبي و الجراح نواهل = فوق الخطوب رياحها أحلام
و القدس تبقى و الصهيل شعاعها = شمس على عرش القلوب تنام
لغة الرصاص وما عرفنا غيرها = فالموت يحلو و الصلاة تقام
عصف الرياح السابحات جوانحي = تأبى الرمال بأن يقال نعام
و الموج إن ألقى نداءً باسماً = ألقيت بوحي 0 في هواك سلام
تفتر عن ثغري خطوب أجمعت = لم يبق في الجرح المهيب كلام
ما بال هذا السيف أغواه الصدا = وغباره أعمى العيون لثام
وسراج قومي في العيون مجرة = شمس على بدر التمام تمام
ودم تموسق في رؤانا ظله = و الصوت في جرح الهوى أنغام
ليمون يافا برتقال رصاصها = برق تسامق و اعتلاه غمام
ما بوح عيني من زهور هدني = خجل و أعيا مطرفي الإحكام
و النصل يسكن في العيون بشره = أدماه كفي و القلوب سجام
لا الخيل تصهل لا السيوف قواطع = كالنار تأكل بعضها الآلام
لا السيف يجدي في هواكم همتي = سيان عندي صارم وحمام
نعماه قلبي إن أذل لجامها = ما اهتز جرح للعيون يسام
و الذئب يسطو إن تكشر طامعا = و النسر يأبى جنحه القسام
غر الشمائل ما حملنا ذلها = يا درا عزٍّ بالسيوف حزام
نادمت عيني في هواك و هزني = ودٌّ تسامق فاعتلى الإقدام
ولئن تكن رمحي لديك تكسرت = فحقول جسمي كلها ألغام
ليس الأماني بالترجي بوحها = و النصل في كف الجبان حسام
سُــــرَّ العداة و الهواجل أدميت = فعلام نشكو و الخِلاق خِصام
و الذئب يرتع كالهزبر خضابه = متأوداً تمشي به الأيام
وجعي سأحمل صبره زاداً لنا = أنت الشراب لجرحنا وطعام
قالوا القلوب لديك يحلو سرها = و النبض شوق فجره بسام
إن الصلاة لديك أعراس الرؤى = ودم الجروح بمسمعيك إمام
صوت يكبر في المآذن عالياً = يا قدس جئنا و النفوس كرام

وائل راشد
22-07-2009, 04:14 PM
سأغني
لأرض ٍ بَعُدتْ عني
سأغني...
لأمــي أجــملَ لحن ِ
سأغني للزيتون
لـلدار و للعيـون
ولشعبٍ لن يهون

عبدالرحمن حسن
22-07-2009, 05:59 PM
في القدس موعدنا

مددت يد الشوق على أمل اللقيا، فأنا المنفي حبيب الروح ، وأنا الذكرى وإن طال الغياب ، خذيني بالحلم ...ازرعيني زهرة ياسمين قرب كنيسة أو مسجد أو جدار ، فأنا المشتاق ، فهل يكحل حلم الأماني العيون ...؟!! .
" فلو كنت معي لتنازلت عن حنجرتي، وشربت الماء المثلج من جدول يسكن جبلا... لو كنت معي لاعتذرت عن كل مواعيدي حتى مواعيد الموت التي حددتها " .
خذيني برمش العين أغنية فقد جاد الحنين ، وجن الليل والقمر، فأنا العاشق الأبدي ... يا حلمي الجميل لا تحزني ، أنا المخبئ بين العيون ، وشارع يضج بالصور، كما تضج به الذكرى والمهج ، من محرابك عرج النبي محمد ، ومن تلك التلال جاء صلاح الدين فاتحا ، ومن مآذنك علا صرح التعايش وشُيد للعدل أعلى منزلة ، لا تذرفي الدمع من مقل أعياها الشوق والأمل ، خذي العشق أنثريه فرحا ، وسرب اليمام طيريه ابتهاجا ، أما الشهيد فهو يحيا بيننا مبتسما ، فيا روعة الذكرى وذاك المشهد .
يا قدس أوصلني الحب إلى محرابك عاشقا، فهل تقبلين ذاك العاشق الهرم، أنا الذي حارت به الدنيا ، وقاتلتني جيوش من عجم ، ومن عرب ، كل المطارات لي فيها حكاية ، حتى السجون هللت ، بئس الضيافة ، و بئس المقام ، كل المنافذ في وجهي أوصدت... عجبا فهل نحن أغراب...؟!!.
يا قدس في غزة الجريحة لم يعد لي منبر للحب أو يمام ، ضاعت أماني العاشقين واختفت أقمارنا خلف الغمام ، هي جولة للقتل أحياها عابر مسكون بالظلمة مملوء بالحقد ، هي المناصب ضيعتنا... لن يسقط الحلم وسط الزحام، هي جولة للظلم ... هي غمة ستزول وينتصر النهار، هي غربة قد أمعنت في ذبحنا، فأدمت قلوب المتعبين....لكننا سنعزف من بقايا الفرح المسكون فينا أغنية عاشق ، ننثرها على طول البلاد ، ومن شرايين قلوبنا نصنع أشرعة السفن العائدة، وان خذلتنا شوارع المدن البعيدة والصديقة... حزينا برتقالنا... أرهقه صحارى الظمأ فحن لربيع أخضر يسكنه الصفاء, فيأخذني الطريق وحيدا، إلى رباك والحنين، فنحن لا نبيع تاريخنا، وان ضيعتنا المنافي بلا ضياء... بلا فرح ولا قمر... سيصدح القلب بنشيد عودتنا ... خذي فرحي وتراتيل عشقي امنحيني لحظة اللقاء، ليحملني الشوق حيث روعة الوطن والانتماء.... دعيني أغفو قليلا عند محراب العيون.... لترقص الفراشات فرحا، ويرقص القلب طربا، ليطبع العائدون على وجنتيك قبلة النهار، دون مخافة من رقيب 0

ابراهيم شيخ
24-07-2009, 01:55 AM
وانا يسرني المشاركة بهذه القصة:
شعار السلام:
============
بدأت الحرب على لبنان ،هرب بعض المواطنين ،ظل البعض محجوزا في بيته

أبى أن يفارق بيته ،كان من هؤلاء الطفل هاشم إثناعشر سنة وأمه وأخوته بعدما

التحق والده بالمقاومة التي تدافع عن أرضهم .

طال ليل التدمير في مدن لبنان ،خاصة مدينة هاشم(بعلبك) .

لدى هاشم مذياع صغير اشتراه له والده قبل أن تبدأ الحرب، حاول هاشم أن يعرف

منه الأخبار ، لم يستطع ، تلفت محطة الإذاعة من القصف، يسمع بعض المحطات

الخارجية بصعوبة تنقل كلاما عن لبنان وما حل بلبنان، قتل الأطفال والشيوخ

والنساء في غارات مستمرة على مدن وقرى لبنان ، يدب الخوف في قلب هاشم على

نفسه وعلى أسرته، يتذكر والده الذي في يقف في مواجهة العدو الغاشم يقول في

نفسه:

ـ هل نحن أحسن من أبي ومن معه؟!!

يشتد القصف على بعلبك، كان متقطعا ، يسود الصمت المكان إلا من صوت سيارات

الإسعاف وهي تهرع في شوارع المدينة، يسمعون أصوات بعض الأشخاص يمشون

في الشارع ، يشعرون بالاطمئنان ، يقترب من أمه يقول:

ـ ليتني كنت كبيرا ،أستطيع حمل السلاح.

ـ لو خرج الرجال جميعهم للمقاومة ، من يحمي النساء والأطفال، لاشك أن الشباب

أمثالك هم الذي يحمون البيوت.

يتيه فخراً كما يفعل الأطفال عندما يمدحهم الآخرون ، يقول:

ـ نعم ،نعم ،أنا رجل البيت اليوم حتى يعود أبي.

الضربات المتكررة على بعلبك تقض مضاجعهم ،تمنع النوم من عينيهم، تضم الأم

ابنها وإخوته ،يقبعون في المكان المعد للاختباء من الغارات، يهدأ القصف ،يعود

هاشم لمذياعه الصغير كي يسمع الأخبار ، المواد التموينية التي أحضرها والده قبل

ذهابه تتناقص يوماً بعد يوم ،لا تعويض ، كل وسائل العيش الضرورية سوف تنتهي

إذا لم يقف الحرب.

المذياع الصغير يتكلم عن شعار السلام ،يذكر حمامة بيضاء وغصن زيتون أخضر

تذكر ما كانوا يرسمونه في المدرسة مع الأستاذ، فكر في رسم لوحة تحمل شعار

السلام ، بحث عن كراسة رسمه ،وجدها ممتلئة إلا ورقة واحدة ، تناول قلم رصاص

من حقيبته المدرسية المعدة منذ أيام ، قامت الحرب وهو يستعد للذهاب إلى مدرسته

بدأ يرسم حمامة بيضاء كتلك التي كان يرسمها في المدرسة ،كان يستلهم كلمات

معلمه عن الرسم حتى أكمل الحمامة ، وضع في فمها غصن زيتون ،لكنه لم يكن

أخضر تذكر الألوان ،امتدت يده إلى حقيبته القابعة بجواره ،أخذ يفتش عن الألوان

لم يجد إلا اللون الأحمر قال في نفسه:

ـ هل يحل اللون الأحمر بدلا من الأخضر !! بحث مرة أخرى لم يجد سواه

كان التعب والإعياء قد حل بمن في البيت بسبب انتهاء أكثر المؤنة الموجودة عندهم

بدأ يلون الحمامة بالأحمر من الأطراف ،فجأة طاش القلم من يد هاشم ،غطى اللون

الأحمر الحمامة وغصن الزيتون بعدما ضربت قذيفة البيت في هجوم مباغت للمدينة

أحس والد هاشم بجواء شديد وهم على أهله ،عاد مسرعاً للاطمئنان ، وجد البيت

متهدما ، هاشم مع أخوته وأمه في غفوة أبديه ،ما زالت يده ممسكة بالقلم الأحمر ،لم

تسلم الحمامة وغصن الزيتون من الدم.

إبراهيم شيخ

وائل راشد
24-07-2009, 01:52 PM
شكر لكل من ساهم وسيساهم في هذه الصفحة التي نتناول فيها القدس وعلى جميع المجالات:
شكرا للادباء" ياسر خالد.. سمير خليفة..اسامة سعداوي..رهف سعداوي.. عدنان أبو زليخة...أهداب الليالي...حاتم قاسم..عبد الرحمن حسن..ابراهيم شيخ

شريفة العلوي
26-07-2009, 05:46 PM
أخي المبدع وائل راشد
دخلت هذا الموضوع اكثر من مرة في كل مرة كانت حروفي تتضاءل امامي وتتركني على قارعة الحيرة وربما لأن القدس أكبر في وجداننا من حفنة حروف كلما ثارت طارت و تتكسر كالامواج على شاطئ واقعنا المرير وشعورنا بالخجل وان كنت لا أقلل من حجم الكتابة وجدواها لأن الكتابة هي احد اهم مصادر الثقافة والثقافة بكل تنوعها تملك سلاحا أعتى وابقى في مواجهة الاحتلال وان كان ينقصنا في عالمنا العربي حسن توجيه هذا الكم الهائل الذي نملكه دون ان نحسن اختيارنا وهنا الان اختيار القدس كعاصمة للثقافة , فأن القدس مصدر الثقافة ومجمع الاديان قد تكون الحرية غادرتها عندما وقعت تحت براثن الاستيطان الصهيوني ولكن الثقافة لم ولن تبرحها وستظل شجرة الثقافة التي تثمر دون ان تعتمد على المواسم ...

يـا دوحـة الشـرف العتيقـة تورقـي وتـألـقـي صـــدر الـمــدى كـوســام , تـــزدان سـيـرتـك النـزيـهـة كـلـمـا ازدادت معـالـمـنـا مــــن الإظــــلام , خـذي مـا علينـا مـن ديونـك علـهـا تجـلـو بـهـا الألـبـاب مـــن أصـنــام , مسرى البراق وساحة النصر التي حـمـلـت سـيـوفـا مـثـلـمـا الأقــــلام
يـا قدسـنـا الأقـصـى مــن الـخـذلان الأقصـى يسمـو بـنـا إلــى الأحــلام , و مـتـى تـحـقـق حلـمـنـا بـالـوحـدة حـلــم الـرجــال يتوق لـلإتـمــام , يا قدس من أقصانـا عـن أوجاعنـا غـيــر التـشـتـت معقل الأوهــــام , كـم كـنـا نـأمـل أن نـكـون جـنـودك حـتـى خذلـنـا صـواعــق الأرحـــام

أحييك اخي على هذا الجهد الجبار والفكرة الفذة
تقديري واحترامي.

وائل راشد
27-07-2009, 12:30 AM
http://dc01.arabsh.com/i/00065/w2ud5is2phxu.jpg (http://games.m5zn.com/)



http://dc02.arabsh.com/i/00334/7sryvyr2dtqe.jpg (http://games.m5zn.com/)

حمزة محمد
27-07-2009, 11:25 PM
أسور القدس القديمة وأبوبها:
يرجع تاريخ أول سور لليبوسيين حيث كانوا يبنون حول مدنهم أسوار وحصون لحمايتها وتحصينها ومن هذه المدن كانت القدس فكان أول سور بناه اليبسيون حول القدس عام 2500ق.م وقام داود وسليمان عليهما السلام، بترميمه بعد فتحهما للمدينة وفي عهدهما كان يمتد السور البيوسي من الأحياء الغربية في البلدة القديمة حتى التلال الواقعة شرقي الحرم الشريف، وكان عليه آنذاك 60 برجا
ثم جاء يوآش ملك إسرائيل فخرب جزءا منه بعد أن تغلب على ملك يهوذا أمصيا (790 ق.م)
أما السور الثاني فقد بناه الملك اليهودي منسى الثاني أثناء الاحتلال الأشوري لفلسطين (644 ق.م) فأدخل في السور أحياء جديدة هي التي تقع عليها اليوم حارة النصارى وكان عليه 14 برجا
هدمه نبوخذ نصر (586 ق.م)
أعاد نحميا النبي ترميمه في عهد الفرس (440 ق.م) وكان يقوم بالبناء ليلا خوفا من بطش جيرانه الحوارانيين والعمونيين العرب
هدم جزء منه (320 ق.م) في عهد بطليموس الأول
ثم هدم أنطونيوس أبيفانوس جزأً آخر (168 ق.م)
ثم قام بومبي الروماني بالأخهازعلى ما تبقى منه (63 ق.م وفي عهدالملك هيرودس بدأ في إنشاء السور الثالث (37 ق.م) وتوسعت المدينة فضمت مناطق الباب الجديد وقبور السلاطين وباب الساهرة في الشمال الغربي وكان لهذا السور90 برجا،) وقيل أن جزءا من سور نحميا ظل حتى استخدمه الملك هيرودس في تحصين قصره، الذي كان يقع فوق دير مار يعقوب وكنيسة المسيح في جنوبي غربي المدينة القديمة
وقد دمر تيطس الروماني جانبا منه (70م)
ثم أجهز أدريانسعلى جزء آخر (135م) ومن بقاياه الحالية جزء من مدرسة المطران على طريق نابلس والباب ذو القوس المدفون عند باب العمود
شيدت الملكة أفدوكسيا الرومانية سورا جديدا (438م) وقد أدخلت في حدود القدس قرية سلوان
هدمه الفرس (614م)
أعيد بناؤه في عهد هرقل كان على أساس ما كان عليه في عهد أدريانوس
قام الصليبيون بترميمه على ما هو عليه في فترة احتلالهم للمدينة
بعد تحريره من الصليبيين قام صلاح الدين الأيوبي بإصلاحه وحفر حوله خندقا وقد استخدم في ذلك أسرى الفرنجة
تهدم معظمه في عهد الملك عيسى (1219م)
رممه العادل زين الدين (1225م) ثم قلاوون (1230م).
أما السور الحالي فقد جدده السلطان العثماني سليمان واستغرق ذلك خمسة أعوام (1536-1540) وله 34 برجا وطوله 4 كيلو متر وطوله من الشمال 2930 قدما ومن الشرق 2755 قدما، 1086 قدما في الغرب، و3245 جنوبا
إنّ خطوات بناء السور والذي يشمل سور الحرم الجنوبي وزاويته الجنوبية الشرقية وسور القلعة في الجهة الغربية، يمكن تحديدها بناء على النقوش الثلاثة عشر المعروفة بالتسلسل التالي: بدأ البناء في الجزء الشمالي الغربي حسبما تشير ثلاثة نقوش كتابية على باب العامود الواقع في الشمال الغربي وعلى البرج الأوسط وعلى برج اللقلق الواقع في الزاوية الشمالية الشرقية من السور، والتي تؤرّخ البناء في عام 944هـ/1537م. وفي هذه المرحلة الأولى تمّ أيضاً تجديد باب الساهرة. وفي العام التالي تواصل البناء نحو الجهة الشرقية، حيث تمّ تدوين العام 945هـ/1538م على نقشٍ في باب الأسباط، واستمرّ حتى الزاوية الشمالية الشرقية لساحة الحرم، إضافةً إلى الجزء الشمالي من سور المدينة الغربي الممتدّ حتى القلعة، وتشهد على ذلك أربعة نقوش كتابية مؤرّخة في عام 945هـ/1538م على البرج الشمالي والبرج الجنوبي واثنان على باب الخليل. وتمّ الفراغ من بناء السور مع إنهاء الجزء الجنوبي عام 947هـ/1540م، كما تشير إلى ذلك أربعة نقوش كتابية أخرى يقع اثنان منها على باب النبي داود وواحد على برج الكبريت عند الزاوية الجنوبية الشرقية، وواحد على باب المغاربة. ومن المحتمل أنْ يكون قد سبق ذلك بناء الشرفة البارزة في الجهة الغربية من القلعة مع جزءٍ السور المكمل لها من الناحية الجنوبية، وكذلك ترميم الواجهة الخارجية لسور الحرم. وقد ارتكز النظام الدفاعي في سور المدينة على نماذج أيوبية ومملوكية تتمثّل في بناء أبراج عند الزوايا وبوابات ذات مداخل متعرجة. ويمكن مقارنتها على سبيل المثال بسور مدينة دمشق وبدرجةٍ أكبر بسور مدينة حلب. وكذلك فإنّ الأقبية المنثـنية في باب العامود وباب الأسباط وباب الخليل تشابه مثيلاتها في أبواب حلب والقاهرة التي بُنِيت في أواخر العهد المملوكي. وبناءً على ذلك يمكننا القول إنّ الذين قاموا بتنفيذ أعمال البناء كانوا شاميّين ومصريين، ولم تأتِ فِرَقٌ من بلاد الأتراك لبناء تلك الأسوار الضخمة. ومن الواضح أنّه تمّ تطبيق أنظمة البناء الدفاعية المتبعة في العصور الوسطى بهدف إعادة بناء السور على الهيئة نفسها التي كان عليها في العهد الأيوبي.

إنّ النقوش قليلة العدد الموجودة على سور المدينة لا تزوّدنا بمعلوماتٍ حول تنظيم عمليات البناء، ومع ذلك يمكننا الافتراض بأنّ محمد بيك حاكم غزة والقدس، والذي بنى محراباً تحت قبة النبي في الحرم القدسي مؤرّخة في عام 945هـ/1538م، قد لعب دوراً هاماً في تنفيذ مشروع بناء السور الضخم، وربما كان يدير عمليات البناء بنفسه.
وأما الأبواب التي على السور فهي تعود لتواريخ قديمة حسب الأسوار التي كانت تبنى في كل حقبة تاريخية وقد قام السلطان العثماني بترميمها أو البناء فوقها وترك بعضها مغلقاً ما عدا الباب الجديد فهو متأخر يعود لعهد السلطان عبد الحميد .
وأبواب القدس على السور العثماني هي سبعة أبواب مفتوحة وأربعة مغلقة،


الأبواب المفتوحة هي :

باب الأسباط
يقع في الواجهة الشرقية من السور
يتشابه في بنائه مع باب الساهرة حيث يقع ضمن برج وقد زين الملك الظاهر بيبرس واجهته بزوجين من الفهود أعيد بناؤه في عهد السلطان سليمان القانوني ضمن أعمال إعادة بناء سور القدس .
بني فوق وادي قدرون الذي يُسمى عند الصليبيين " وادي يهوشفط "في القرون الوسطى كان الصليبيون يسمونه "باب يهوشفط" .
يسمى عند الغرب " باب القديس أسطفان " وهو أو الشهداء الشمامسة حيث يعتقدون أن قبره في جوار الباب أو أنه رجم هناك .
أما تسميته عند العثمانيين فهي " باب الأسود " بسب المنام الذي رآه السلطان بأن الأسود تطارده تريد التهامه لأنه تأخر في بناء السور .
وأما عند العرب فإنه يسمى " باب الروحة " أو "باب أريحا" لأن الخارج منه يصل إلى أريحا .
http://dc04.arabsh.com/i/00337/rdy2qs6ufzf2.jpg (http://games.m5zn.com/)

باب العمود

يقع في منتصف الحائط الشمالي للسور تقريباً ويؤدي من خلال ممر متعرج إلى المدينة
تعلوه قوس مستديرة ضخمة ترتكز على دعامتين نحتت من الحجارة القديمة أقيم فوق أنقاض الباب القديم الذي جدد بناؤه في العهد الصليبي وقد أضاف الإمبراطور "هيرديانوس " في داخله عمود وهو سبب تسميته وقد ظل العمود حتى ما بعد الفتح الإسلامي للمدينة .
يسمى باب دمشق لأنه كان مخرج القوافل إليها .
يسمى أيضاً باب نابلس بسسب شارع بابلس الذي يفضي إليه
http://dc01.arabsh.com/i/00337/e0ts4h44tccw.jpg (http://games.m5zn.com/)
الباب الجديد
يقع في الزاوية الشمالية الغربية من السور على بعد كيلو متر تقرباً من باب العمود أقرب إلى باب الخليل
وهو أحدث أبوب القدس ففي عهد السلطان عبد الحميد قام الإمبراطور غليوم الثاني بزيارة كنيسة القيامة في المدينة المقدسة وقد كان الاعتقاد السائد لدى المؤرخين تلك الفترة أن جميع الغزاة دخلوا من باب الخليل أقرب الأبواب إلى الكنيسة فأعتبر السلطان دخوله من هذا الباب شؤماً لذا قام بهدم السور وفتح الباب الجديد ناحية حي النصارى ليظن الضيف أنه دخل من باب الخليل .
ويسمى أيضاً باب عبد الحميد باسم السلطان الذي بناه .
http://dc05.arabsh.com/i/00337/plqeqyn2dpos.jpg (http://games.m5zn.com/)

باب الخليل
يقع في الحائط الغربي من السور في الجزء الجنوبي منه .
بني على شكل زاوية قائمة يفضي إلى حارة الأرمن وحارة النصارى .
سمي باب الخليل بسبب النقش العثماني الذي يعلوه وقد كتب عليه لا أله إلا الله إبراهيم خليل الله .
تسميته القديمة هي باب يافا وهي التسمية المشهورة عند الغرب .
يسميه بعض الغرب خطأ باب داوود .

http://dc03.arabsh.com/i/00337/sejce02phx1i.jpg (http://games.m5zn.com/)
باب داوود
يقع في الجهة الغربية من الحائط الجنوبي من السور مقابل جبل صهيون .
وهو عبارة عن باب كبير منفرج تعلوه قوس عليها نقوش وكتابات من العهد العثماني يفضي إلى ساحة داخلية
وينحدر من خلاله باب يؤدي إلى وادي قدرون حيث القلعة الأيوبية .
يوجد داخل الباب مقام النبي داوود الذي حوله اليهود إلى كنيس والمقام هو سبب التسمية .
كما سمي أيضاً باب صهيون نسبة إلى جبل صهيون الذي يقابله وهي تسمية يبوسية تعني الحصن .
باب المغاربة
يقع في الحائط الجنوبي من السور وهو أصغر أبواب القدس .
وهو عبارة عن قوس قائمة ضمن برج مربع يفضي إلى حارة المغاربة التي مسحها اليهود وصار مكانها ساحة لخدمة الزوار اليهود لحائط البراق .
سبب تسميته باب المغاربة ذلك أن القوافل القادمة من المغرب كانت تدخل من هذا الباب كما أن المهاجرين من المغرب إلى القدس كانوا يقطنون داخل هذا الباب وهو ما جعل بالسلطان الناصر يسكن المغارب الذين كانوا في جيشه هناك وقد قال عن سبب ذلك : (أسكنت هناك من يثبتون في البر ويثبتون في البحر، من أستأمنهم على هذا المسجد العظيم، وهذه المدينة .
سمي أيضاً باب البراق لأنه يفضي إلى حائط البراق كما يسمى باب النبي
كان هذا الباب قديما يسمى باب المحرقة لان فضلات الطعام كان يلقى بها خارجا نحو وادي قدرون من هناك ويشعلون بها النار، وصار وادي قدرون يعرف بوادي النار .
باب الزاهرة
يقع في الجهة الشمالية من السور على بعد نصف كيلو متر تقريباً من باب العمود إلى الشرق . بني ضمن برج مربع .
يشتهر باسم باب الساهرة لأنه يفضي إلى حي الساهرة وهو من الأحياء العربية .
يسميه الغرب باب هيرودسبناء على اعتقاد قديم بان البيت المملوكي الواقع داخل الباب كان قصرا لهيرودوس انتيباس .
هناك أربعة أبواب مغلقة منذ ما قبل العهد العثماني وقد أبقاها السلطان العثماني مغلقة وهذه الأبواب هي :
باب الرحمة
يقع في الحائط الشرقي من السور على بعد 200م من باب الأسباط
وهو باب مزدوج يعلوه قوسان ، ويؤدي إلى باحة مسقوفة بعقود ترتكز على أقواس قائمة فوق أعمدة كورنتية ضخمة وهو مزيج من البناء العربي والبيزنطي .
هذا الباب يفضي إلى الحرم مباشرةً وهو من أجمل أبواب السرور لذا طغت عليه عند الغرب تسمية الباب الذهبي لجماله .
سمي أحد أبوابه الرحمة والآخر التوبة يقعان ضمن بناء داخل مبنى ضخم ينزل إليهما بدرج .
الأبواب الثلاثة المتبقية تقع على الحائط الجنوبي من السور في الزاوية الشرقية تفضي جميعاً إلى داخل الحرم يُعتقد أنها من العصر الأموي وهي على الترتيب :

باب الواحد
تعلوه قوس واحدة، يسميه بعض المعماريين الباب البسيط

الباب المثلث
وهو عبارة عن ثلاثة مداخل تعلو كل منها قوس

الباب المزدوج
وهو عبارة عن مدخلين ويعلو كل منها سور

وائل راشد
28-07-2009, 09:11 PM
القــدس قدســي..
شعر: عبد الرحمن الأبنودي


القدس قـُدسي.. يمامة صيف.. في غيتِّهـا

تطير.. تجيني.. بأشواقها.. وغيتّهــــا

فاكرانى.. من يدّ صيادها.. أنا اغيتهـــا

فاكرانى صوت الأدان الحـىّ في ((حطين))

ومخبِّى في ضلوعي قلبك يا ((صلاح الدين))

شايل صُراخ اليتامى ولوعة المســاكـين

فاكراني كفن الشهيـد وخيمـة اللاجئين

وأول الأتـقيا.. وآخـر الــهاربيـن.

تجيني.. وتوسني.. وتملّـِس على خـدودى

هاربة بحدودها القُدام تتحامـى في حدودي

تبكى على صدري دَبكـة حزن على عودى

تبكى وفاكـره حاهدهدها واسكِّتـــها

أنا ياللى من يموت شراييـنى اتنـسج موتها

وصوتى يوم الغنا الباطل بلع صوتـــها

ما فيش في قلبـي ولا آهة.. أموتـــها

كل الآهات ميِّـتة.. أنا حبيـس همــس.

نزعـت صورتـها من بُكـرايا.. من أمس.

حطين.. لا حطينى.. ولا قُدس الهموم قدسى.

ولا عارفة تنسـاني زى ما تُهـت ونسيـتها.

القدس تيـجي يمـامة نـور مـطفيـة

طالعة للى م البرد.. للصيف الجديد تسعى.

فاكره في كفى طعام وف قلبـي أخـوَّية

هيّة اللي مش واعية والا أنـفا مش باوعى.

لا دمـع يسقـى عطـش عينى ولا مَية..

يا حُزن لا تترجِمه آهــة.. ولا دمعـة.

ما كنـا فاكريننـا أطفالك يـا ست الكُلّ

الكدب ما يجيش هَمُّه إحنا مـش أطفـال

وكنا فاكريننا ابطالك.. أيادي السيــف

سيوفنا من قش ودى ما هيش إيدين أبطال

ضيّعنـا ع القهـوة نصّ العُمر نتــاوب

نِنتظروا مـن ربّنا تتحسـّن الأحــوال.

يا قدس لِمىّ جناحـِك وارجعـي تانـي

لا تصدّقي قولي ولا تئتمنـى أحضــاني

نأمى في حضـن العدو.. هُو العدُو الأوَّل

يا قدس خافـى قوى من العـدو التـاني

الخنجـر المختفـى وإنتى فاكراه ضِلـع

الأفعى ورا ضحكتي والموت فى أسنانـي

وصفحتـى في النضـال

بيضا بيـاض التلــج

لِمىّ الجناح.. البَنَانى ف قلبى مسكونـة

بَيَمام غريب الوطـن

حبّيته.. يوم ما رطـن

يوم ما التهم خضرتِـك

فدان ورا فـدان

يوم ما طرد أسرتــك

إنسان ورا إنسان.

يوم ما هدم مادنتك

وَكَسَّر الصُّلبان

يا قدس قولى لحيطانك إثبتي بقوّة

حيخلًّصك إبنك اللى أنا مانيش هوه

لا تبحثي عن حلول..

الحل من جوّه

الحل من جوّه

الحل من جوّه



الفجر صَعب المرَاس يا قبضِـة الخَيـّال

يا ثورة لا ليها عَمّ.. ولا أخوة.. ولا خال

قدرَك وطن يشترى الوطنيـة بالأمـوال

وانا قدرى أحلم بصوتك.. وبدوام دمـّك

وبيوم يِمِلّوا الكبار الفُرجة ع الأطفـال


أنا حلو في الشاشة في الجورنان لكن ظلى

تقيل.. يا أمـه بمأساتـي.. بتتسـلى

للسادة شاى سادة وانا دمّى اللى بيحلَّى

وكل يوم قطرة قطرة الدم بيسرسـب

مستنى إيه يا وطن؟ لمـا أغيب كُلى؟

بتدفعوا المال خلاص ذمَّة ده والآ ذكاه؟

معاكوا أموال تنسِّى الباكى طعـم بُكاه

وتقتلوا في ضميـر الفجـر أىّ حياه

أبرد من التلاجات يا دمنـا العربـي

مأساتى مش من عدوى.. أنتم المأساه.


لكن فلسطيـن اهِـه في القلب والقبضـة

لكنت فلسطين أهـه جوَّه العروق نابضـة

عارفة القديم والجديد. قاريه قوى وحافضة

طاهرة في ساعة الأدان.. وتصلى في الشارع

يا وطنى آدمى الدّما،، لو عُزت تتوضى.

يا قدس يامّ الشهيد في العتمـة عانقينـي

أنا متِّصل بيكى من وطنـى ومن دينـى

يا مسجد الأقصى أقصى ما في الدموع عيني

وأقصـى ما في وريدي الدم بعـد الهـم

وإخوتـى مش هنا.. يا قدس سامحينـي.

------------------------

الشاعر عبد الرحمن الأبنودي من مواليد محافظة قنا بصعيد مصر، يكتب الشعر العامي. ومن دواوينه، "الأرض والعيال" و"أحمد سماعين" و"أنا والناس" و"الموت على الأسفلت". لحنت وغنيت العشرات من قصائده، على يد كبار الملحنين والفنانين العرب.

سمير خضر خليفة
31-07-2009, 09:12 PM
اني أنا القدس


مهداة للقدس
عاصمة للثقافة العربية


من همهمات الجرح في
اقصى الفؤاد
من اقحوان في نهايات الأصابع راعفا
قمرا على حزن البلاد
لم تشرب الطرقات صوتي انما
صوتي الذي شرب المدائن
منذ آلاف الضحايا
مذ علقتني الريح فوق رماحها
ومضت تتاجر في دمي
مذ باعني مولاي في
اطراف سوق تنتمي لعكاظ
مذ ارسلت غلمانها خلفي قريشا
وانطوت بشعاب مكة هامتي
والصدى لا ليس يعرفه ارتداد
اني انا القدس
فاخلع قناعك وارتدي
الف احتضار خلّفته
قهقهات للبسوس
فأنا سأنهض كيف شئت من الحطام
من خفقة اللوز المسافرفي دمي
سأعود كي
يقتات من جرحي الرماد
ليلهب الدحنون
وتورق السجون
اني انا القدس العتيقة فانهضي
يادمعة نسيت ملامحها العيون
ها دقت الأجراس وانداح المخيم
يستحم من الردى
كل الشتاءات الجميلة تنتهي
لاتغسل الأوحال عن رئة المخيم
والمدى
موت يسافر قي عروق الأغنيات
القدس تجلس وحدها
في ظل مئذنة نجت
تقول للأمطاريا امطار
كنّسي الموت المسجى في الدروب
ليلعب الصغار
وترسل النظرات نحو ازقةمحمومة كالسل
وتلثم الشهداء
في الملصقات الغافيات على الجدار
وتقول يا شهداء ماعادت لنا
ههنا جدران
هي وحدها قي الليل تمشي تحمل التابوت
لم يعد هناك من يشيع الأبطال
افرغت من قبراتها البيوت
تمشي صباحا مع شموس باردات
وتطل من نوافذ السجون
فترى الدموع الذائبات على صدى القضبان
تصيح بالسجان ياسجان
لن تشرب السياط من جلودنا
رحيق الأقحوان
ولن يزيدنا العذاب الا عنفوان
اني انا القدس العتيقة انني
مدينة الأمطار والأحزان
جمّعت في (بقجة) الأيام ذاكرة الدمار
سراجها دحنونها
نظراتها ال جفت على حبل المشانق
دمعها المكسورفي حلق المآذن
صوتها المبحوح في الخطب العتيدة والدماء
لملمتها في وشاح الزيزفون
ومضت تجرجرخلفها قطعان بؤس واحتضار
تقول للأجراس ياأجراس نامي برهة
لاتوقظي السجان
ستعشب الأوطان
فالقدس هذاالعام
عاصمة الزمان


معتزابوشقير

وائل راشد
24-08-2009, 01:52 PM
سيتم هنا وبشكل اسبوعي ادراح الفعاليات المتعلقة بالقدس عاصمة الثقافة في الوطن العربي موعدنا اسبوعي باذن الله نبدأ:

سورية تطلق احتفاليّة القدس عاصمة الثقافة العربيّة 2009

اجتمعت لجنة الرؤية لدى الحملة الأهلية لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية 2009وذلك يوم الرابع والعشرين من فبراير 2009 بمقر مؤسسة القدس الدولية في دمشق برئاسة الدكتورة بثينة شعبان رئيس الحملة الأهلية السورية حضر الاجتماع : الأستاذ باسل جدعان رئيس مجلس إدارة مؤسسة القدس الدولية – فرع سورية ، والدكتور أسامة الأشقر رئيس المكتب التنفيذي للحملة الأهلية(المركزية) لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية والأستاذ عادل الحلواني أمين سر الحملة الأهلية السورية والدكتور سهيل زكار الباحث والمؤرخ المعروف ، والدكتور نبيل طعمة الأديب ورجل الأعمال، والأستاذة ديانا جبور مدير التلفزيون العربي السوري والسيدة آمال عزو عضو قيادة فرع دمشق لحزب البعث العربي الاشتراكي رئيس مكتب المنظمات الشعبية والسيدة مهاة فرح الخوري الباحثة والمترجمة المحلفة . وقد اعتمدت اللجنة الرؤيا العامة للاحتفالية و السياسات والموجهات الضابطة لإيقاع الحملة، كما جرى اعتماد عدد كبير من المشروعات منها إصدار كتاب شهري عن القدس وتنظيم ندوة دولية عن( القدس في القانون الدولي) وندوة دولية أخرى عن ( العمارة المقدسية بين الأمس واليوم)كما أقرت إطلاق (دوري كأس القدس ) وتنظيم فعاليات( خيمة القدس) برعاية عدد من الغرف التجارية والصناعية وإطلاق مسابقات وفواصل تلفزيونية.
وكان أُعلن في العاصمة السوريّة دمشق عن انطلاق الحملة الأهليّة لاحتفاليّة القدس عاصمة الثقافة العربيّة لعام 2009، خلال حفلٍ حاشد في فندق الشام، صباح اليوم الخميس (3/7|2008) حضرته نحو 150 شخصية من المثقفين والأدباء والأكاديميين والإعلاميين والفنانين، إلى جانب شخصيات دينية إسلامية ومسيحية. بدأ الحفل بعزف السلاميْن الوطنيَّيْن السوريّ والفلسطينيّ، وقف بعدها الحضور دقيقة صمتٍ إكراماً للمفكّر العربيّ الراحل عبد الوهاب المسيري الذي وافته المنيّة صباح ذلك اليوم. وترأس الجلسة الافتتاحيّة الأستاذ عبد العزيز السيّد، الأمين العام للأحزاب العربيّة، وعن سبب اختيار مدينة دمشق مكاناً لإطلاق الحملة الأهليّة للاحتفاليّة، أشار السيّد في كلمته، إلى أنّ الاختيار جاء لأنّ دمشق عاصمة ثقافةٍ للأمّة منذ أن كانت الأمّة، وليس فقط لأنّها عاصمة للثقافة العربيّة، لعام 2008، وأضاف: "ولأنّها مقرّ رئاسة القمّة العربيّة التي كان عنوانها التضامن العربيّ، ولأنّها مثوى صلاح الدّين الأيوبيّ الذي لنا فيه قدوة سياسيّة وثقافيّة وفكريّة في سبيل استعادة القدس".

القدس توحدنا جميعًا.. الحملة الأهلية لاحتفالية القدس تحلِّق في سماء الفكر والمعرفة
تحت رعاية أ.د رياض نعسان آغا وزير الثقافة السوري، وضمن فعاليات الحملة الأهلية للقدس عاصمة للثقافة العربية 2009 افتتحت دار الفكر في المركز الثقافي العربي في دمشق وبالتعاون مع الحملة الأهلية لاحتفالية القدس عاصمة للثقافة 2009 الأسبوع الثقافي العاشر بعنوان "القدس مسؤوليتنا جميعاً".
افتُتح الحفل بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم، تلاها النشيد العربي السوري، ثم عُرض فيلم وثائقي عن دار الفكر وكتابها، وأهم إصداراتها من الكتب والسلاسل، والدور الذي تلعبه الدار في نشر الثقافة والفكر العربي والإسلامي كما قدم الفيلم لمحة عن الامتداد الثقافي للدار والجوائز التي تقدمها سنوياً. وفي كلمة الدار أكد الدكتور شوقي أبو خليل على ضرورة العلم والتعلم فنحن أمة "إقرأ" أمة أمرت بالعلم وبالقراءة، و لن تقوم لنا قائمة إلا بالعلم، وتحدث مدير الدار الدكتور شوقي أبو خليل عن الدور الذي تلعبه الدار في محاولة نشر المعرفة بين أبناء الأمة مشيراً إلى المجهود الذي بذلته وتبذله في سبيل نقل إصداراتها من الكتب والسلاسل ليس فقط إلى أبناء الأمة بل إلى كل البشر، كما أشار الدكتور شوقي أبو خليل إلى دور اللغة العربية في صون الهوية الوطنية فقد كانت مصدر اهتمام الرعيل الأول الذي دفعه اعتزازه بها إلى تأسيس أول مجمع للغة العربية في الوطن العربي في دمشق عام 1919 مزوّداً رواده بزاد اللغة والمعاجم في العلوم كافة. بعد ذلك قُدم عرض مصور يتحدث عن الحياة العلمية للدكتور هاني رزق الذي خصَّته الدار بتكريمها السنوي لهذا العام ، كما أشادت إحدى تلاميذه د.سعاد العقلة بالدور الكبير الذي قام به وبالإنجازات العلمية الكبيرة التي حققها. وحث الدكتور رزق في محاضرة ألقاها على المستمعين أبناء الأمة على ضرورة العلم والبحث العلمي وأشاد بالدور الذي تلعبه المكتبات ودور النشر في نشر العلم والمعرفة و في مقدمتها دار الفكر. وألقى الشاعر ليث الحاج هزاع قصيدة معبرة أهداها للقدس بعنوان "الجدلية الميمية" حث فيها الشاعر العرب والمسلمين على التحرك لحماية القدس موضحاً مكانتها المقدسة.
كما قدم أطفال فرقة صدى بيت المقدس عرضاً مسرحياً بعنوان "العرس الفلسطيني" تدور أحداثه حول قصة شهيد قضى في يوم زفافه. وفي كلمة راعي الحفل وزير الثقافة السوري الدكتور رياض نعسان آغا تحدث عن أهمية احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية للعام 2009 كما أشاد بالدور الذي تلعبه الحملة الأهلية لاحتفالية القدس عاصمة للثقافة من أجل إبراز الدور الحضاري والثقافي للمدينة المقدَّسة في أول تبَنٍّ رسمي سوريٍّ للحملة الأهلية ودورها الريادي في فعاليات الاحتفالية ، وأدان الوزير اعتداءات اليهود المتطرفين على القدس وأهلها العزل الذين لا يملكون سوى إيمانهم مشيراً إلى محاولة اقتحام المسجد الأقصى قبل عدة أيام والتي روجت لها قيادات وزعامات الجماعات اليهودية المتطرفة بدعم من سلطات الاحتلال وكيف استطاع أبناء القدس الدفاع عن مسجدهم ومقدساتهم. وتحدث الدكتور رياض نعسان آغا عن احتفالية القدس قائلاً:"احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية أرهقت الاحتلال لدرجة أنه تصرف ليس فقط بغباء أو حماقة وإنما بوحشية حين منع أهلنا وأشقاءنا في فلسطين من الاحتفال بقدسهم فالاحتلال يخشى من هذا الوجدان ، فكل ما يملكه من وسائل تدمير وطاقة نووية لا يشكل له حالة من الطمأنينة مادام يرى الأطفال يعبرون عن تعلق أبدي بالحق الذي تعبر عنه القدس". كما أهاب بالأمة العربية والإسلامية التحرك لنصرة الإخوة في فلسطين والقدس فما أشبه اليوم بالأمس حين كانت الأمة تمر بظروف أسوأ من حالنا اليوم قبل سنوات فقط من انتصار حطين. وفي ختام الحفل قام الدكتور رياض نعسان آغا بتوزيع الجوائز على المكرمين.

ظلال على هولوكوست النازية.. وأضواء على هولوكوست إسرائيل
وقد أقامت الحملة الأهلية السورية لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة 2009 محاضرة للدكتور سامي عصاصة بعنوان : ظلال على هولوكوست النازية وأضواء على هولوكوست إسرائيل ، في قاعة المحاضرات بمكتبة الأسد الوطنية يوم الاثنين 11/5/2009 , و كانت المحاضرة قد ألقت الضوء على أبجديات الصراع العربي الإسرائيلي وعلى خلفيات الفكر الصهيوني الرامي إلى انتزاع الأرض وتهجير الإنسان وتغييب الحقوق.
وانطلقت الحملة الأهلية في دمشق بتاريخ 3/7/2008 برعاية خمس مؤسسات هي مؤسسة القدس الدولية، مؤسسة فلسطين للثقافة، مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، فضائية القدس، ملتقى القدس الثقافي.

"القدس.. زهرة المدائن"
أقامت الحملة الأهلية السورية لاحتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية 2009 وبالتعاون مع جمعية أصدقاء دمشق محاضرة للدكتورة المهندس نبيل طعمة مدير المكتب التنفيذي للحملة الأهلية السورية لاحتفالية القدس.. تحت عنوان:" القدس.. زهرة المدائن" على السادسة مساءً في قاعة المحاضرات بمكتبة الأسد الوطنية بدمشق.. تحدث خلالها د. طعمة عن المنحى التاريخي لمدينة القدس مبتدئاً حديثه بالقول: " لا تأريخ بلا تاريخ أي أننا لن نؤرخ إن لم نمتلك تاريخنا ونفهمه لنقوم عليه ونسلمه لأجيالنا القادمة.."وفي معرض الحديث يتساءل د. نبيل "ما الفرق بين إبراهيم ( آور ) وبوذا الصيني وزرادشت الفارسي، ألم يعبروا جميعهم الأنهار والأسوار كما عبر إبراهيم النهرين فهل نستطيع أن نقول عنهم جميعهم إنهم عبرانيون، وهل كلما عبر أحد ما نطلق عليه عبرانياً؟؟.."
واستمرت المحاضرة التي حوت من المعلومات التاريخية الشيء الكثير ساعة ونصف من الزمن اختتمها المحاضر بالقول:" القدس مركز الحياة أصيبوها بحبكم دافعوا عنها واستعيدوها فهي تدعوكم لتقفوا وقفة حب واحترام بكونها مدينة الطهر فإذا كنتم طاهرون تطهروا بالانتصار لها هي عاصمة السماء ومدينة الطهر والروح واللقاء.."

القدس من زاوية فلسفية
عقدت الحملة الأهلية السورية لاحتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية 2009في صالة الهلال الأحمر في يبرود بتاريخ الخميس 30/4/2009 الساعة 7:30 مساءً، وبالتعاون مع أصدقاء مدينة يبرود ندوةً بعنوان القدس من زاوية فلسفية ( معنى القدس ) يلقيها كل من الدكتور أحمد برقاوي والدكتور يوسف سلامة .

فعاليات ثقافية في ذكرى نكبة فلسطين
بالتعاون بين اتحاد الكتاب العرب في سورية والحملة الأهلية السورية لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة لعام 2009. وبمناسبة الذكرى الحادية والستين لنكبة فلسطين عام 1948. أقيمت في فروع اتحاد الكتاب العرب في القطر العربي السوري ندوات سياسية في هذه الذكرى في الفترة ما بين الرابع عشر والثالث والعشرين من شهر أيار (مايو) ، واختتمت بندوة سياسية بمقر الاتحاد في دمشق 23/5/2009 تحت عنوان (اغتصاب فلسطين).

مكتب دائرة الحراج في دمشق, يستعرض الأماكن المقترحة لغابة القدس..
تنفيذاً لحاشية السيد وزير الزراعة الدكتور عادل سفر المحترم على كتاب الحملة الأهلية السورية للقدس عاصمة للثقافة العربية 2009 رقم /346009/ و.ر.ص.خ/ تاريخ 15-4-2009 المتضمن غابة للقدس:
قام السيد أمين سر الحملة الأهلية السورية الأستاذ عادل الحلواني مع السيد المهندس الزراعي سعيد حسين صافي رئيس دائرة حراج دمشق صباح في 23-4-2009 بتفقد الأماكن المشار إليها بتوجيهات السيد الوزير "منطقة الحراج" مقابل كراج السومرية, توسع عقدة قصر الشعب, الحديقة الوطنية بقدسيا.. وذلك لعرضهم على المكتب التنفيذي للحملة الأهلية السورية المقرر انعقاده يوم الأحد 26-4-2009 الساعة السابعة مساءً بمقر مؤسسة القدس الدولية "سورية"

مهرجان القصة الثالث في دمشق ضمن فعَّاليات احتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية2009
أقامت وزارة الثقافة – مديريَّة الثقافة في دمشق و المركز الثقافي العربي في كفر سوسة وضمن فعاليات احتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية 2009 مهرجانَ القصَّة الثالث في الفترة ما بين 26/4/2009 ولغاية 28/4/2009 حيث تم تنفيذ المهرجان وفق البرنامج التالي:
اليوم الأول : 26/4/2009 السادة القاصُّون :
• عدنان كنفاني
• عبير اسماعيل
• نور الدين الهاشمي
• توفيقة خضور
• أحمد جميل حسن
مع الناقد الأستاذ أحمد هلال
اليوم الثاني : 27/4/2009م السادة القاصُّون
• حسن حميد
• سوزان إبراهيم
• رسلان عودة
• كوليت بهنا
• حسين الرفاعي
مع الناقد الدكتور عاطف بطرس
اليوم الثالث : 28/4/2009م السادة القاصون
• نجم الدين السمان
• د. جمانة طه
• سهيل الشعار
• غانم أبو حمود
• رياض طبرة
• ميسون شقير
مع الناقدة الأستاذة منى بيطاري
وقام بإدارة المهرجان الأستاذ رياض طبرة

][/size][/b]

وائل راشد
24-08-2009, 01:55 PM
الأسبوع الثقافي العاشر لدار الفكر ضمن احتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية 2009
افتتحت فعاليات الأسبوع الثقافي العاشر الذي أقامته دار الفكر في المركز العربي بدمشق تحت عنوان "القدس مسؤوليتنا جميعاً". وبدأت الفعالية بإلقاء الطفلة سمر طعمة من معهد عبد القادر الحسيني للرعاية البديلة قصيدة "أطفال الحجارة" للشاعر الكبير نزار قباني، كما قدمت مجموعة من بنات المعهد لوحة فنية من التراث الفلسطيني. وتم عرض فيلم قصير يضم لقطات من المسلسلات السورية التي تتحدث عن القضية الفلسطينية وما عانى منه أهلنا وما يعانونه حتى الآن من تبعات الاحتلال كمسلسل التغريبة الفلسطينية والاجتياح وعائد إلى حيفا ويحيى عياش.
وعقدت ندوة بعنوان "فلسطين في الدراما السورية" شارك فيها أ. حسن سامي يوسف و أ. ديانا جبور تحدث من خلالها الأستاذ حسن يوسف عن مكانة القضية الفلسطينية عند العرب وشكك بأنها لا تزال قضية العرب الأولى بعد ما رأيناه من التواطؤ والتخاذل العربي خلال الحرب على غزة. وأشار أ. يوسف إلى المصطلحات المستخدمة في الكثير من محطات التلفزة والتي تؤكد بأن قضية فلسطين لم تعد قضية العرب الأولى وذلك عندما أمسى الشهيد قتيلاً والعملية الاستشهادية عملية انتحارية. وبين الأستاذ حسن دور السينما العربية عموماً والسورية خصوصاً في الحفاظ على الارتباط بين الجمهور والقضية الفلسطينية من خلال مجموعة من الأفلام مثل فيلم السكين و فيلم كفر قاسم والمخدوعون وغيرها من الأفلام التي يعود إنتاجها إلى فترة السبعينيات. وأكد على أن قضية فلسطين لم تغب عن التلفزيون أيضاً من خلال مجموعة من المسلسلات كالتغريبة الفلسطينية والاجتياح وعائد إلى حيفا ويحيى عياش وليس من المصادفة أن هذه المسلسلات جلها سورية فالقضية الفلسطينية تسكن سورية أكثر من غيرها من الدول العربية. وفي كلمتها تحدثت أ. ديانا جبور عن دور الدراما في نقل أدق تفاصيل القضية الفلسطينية إلى الجمهور وأكدت على ضرورة الاعتماد على المنطق والعقلانية في كتابة الأعمال الدرامية وأشارت إلى أن هذا هو النهج الذي سارت عليه في كتابتها لمسلسل يحيى عياش فهي لم تصوره البطل الخارق حتى لا تقصي الجمهور عن إمكانية وجود الكثيرين من أمثاله بين ذلك الجمهور ولم تصوره على أنه قديس بل صورته على أنه الإنسان الفلسطيني الذي عانى من جور وظلم الاحتلال فانطلق ينفذ عمليته بلا خوف أو وجل.
وقد تم عرض فيلم وثائقي يصور إجراءات الاحتلال التعسفية والقمعية ضد أبناء شعبنا الفلسطيني موضحاً وحشية وهمجية هذا الاحتلال، ووثق الفيلم لمجموعة من العمليات الاستشهادية والنوعية التي قامت المقاومة الإسلامية في أرض فلسطين . وقدم المشاركون مجموعة من الشهادات التي تتحدث عن المقاومة وصمودها وتدين الاحتلال وما يقوم به من أعمال همجية تتنافى وكل الشرائع الأعراف.
وبدأت الدكتورة شيماء شراب والتي عملت في مشفى الشفاء أثناء الحرب على غزة شهادتها بتوجيه الشكر إلى كل الطواقم الطبية والإسعافية التي سارعت في التوجه إلى غزة في محاولة منها لدعم صمود أهلها وإلى كل الذين وثقوا جرائم الاحتلال بالصوت والصورة ونقلوا آثار حربه الهمجية التي طالت كل شيء.
ثم عرضت الدكتورة شيماء مجموعة من الصور التي توضح جمال قطاع غزة قبل الحرب وكيف حول الاحتلال هذا الجمال إلى دمار وخراب. كما تحدثت د. شراب عن صمود أهلنا في غزة بوجه أعتى آلة حرب وتدمير في المنطقة مشية إلى أن الاحتلال استهدف الأطفال والنساء والمستشفيات والمداس والمساجد حتى أن الاحتلال أحرق عائلات بأكملها باستخدامه أسلحة فتاكة كان الفسفور الأبيض أقلها ضرراً وخطورةً.
واعتبرت د. شراب أن الحرب على غزة كانت غطاءً على توسيع الاحتلال عملياته التهويدية في القدس من حفريات ومصادرة وهدم منازل إلى محاولات اليهود المتطرفين اقتحام المسجد الأقصى وتدنيس حرمته، وأهابت شراب بأبناء الأمة الإسلامية أن يكونوا جميعاً حراساً للقدس ولمقدساتها.
أما الشهادة الثانية فكانت للدكتورة رزان المصري التي تحدثت عن ثقافة المقاومة بين الشباب مشيرة إلى أن الشباب هم حراس الأمة وحصنها. وتحدثت د. المصري خلال شهادتها عن مشروع "ألف رسالة ورسالة من أجل غزة" الذي بدأه مجموعة من طلاب الطب البشري في جامعة دمشق أثناء الحرب على أهلنا في غزة تحت شعار "متطوعون من أجل الحقيقة" وانطلاقاً من شعورهم بضرورة التحرك وعدم الاكتفاء بالنظر إلى الأحداث دون إي فعل تجاهها . وأوضحت آلية العمل في المشروع وكيف قام القائمون عليه بإرسال عدد كبير من الرسائل الالكترونية إلى أكبر عدد ممكن من العاملين في المجال الطبي في العالم الغربي لنقلهم إلى ما يسمى بـ"الإدراك الإيجابي للواقع".
وتحدثت كل من السيدتين هداية سالم وسحر المهايني موضحتين دور المرأة الفلسطينية المقاومة في الداخل وفي الشتات وكيف ترضع أبناءها العزة والكرامة كم أشارتا إلى ما تعانيه السيدة فوزية الكرد "أم كامل" بعد أن طردت من منزلها في القدس.
وفي كلمته اعتبر د. محمد سعيد رمضان البوطي أن المقاومة هي وجه من وجوه العدالة ذات المفهوم الثابت، ودعا إلى تحكيم سلم الأولويات الذي تتربع المقاومة في أعلاه فهو المنهاج الصحيح للإسلام السياسي كما دعا إلى عدم إزكاء الفتن السياسية والمذهبية والفكرية والاجتماعية التي فككت المجتمع. ومن جهته توجه د. أنور أبو طه عضو مجلس الأمناء في مؤسسة القدس الدولية، بالشكر إلى دار الفكر على المجهود الذي تقدمه في سبيل نشر الثقافة والحفاظ على الهوية العربية والإسلامية.
وأشار في محاضرته " الأسس العقدية والفكرية لثقافة المقاومة" إلى أن المقاومة تستند إلى الأساس الطبيعي فكل إنسان يحمل داخله غريزة المقاومة للدفاع عن نفسه كما أن المقاومة تستند إلى الأساس الاجتماعي من خلال محاولة الإنسان حماية حقوق ومصالح الجماعة التي ينتمي إليها وتستند إلى الأساس الثقافي والفكري.
كما أكد د. أبو طه على أن الإسلام حرر الإنسان من مظاهر الشرك والعبودية لغير الله وأن ثقافة المقاومة ليست ثقافة عنف أو بطش بل هي ثقافة سلام فهي تقوم على وقف الاعتداء ورد الاحتلال ما يجعلها ثقافة حياة.
مهرجان الشيخ المجاهد صالح العلي يحتفي بالقدس عاصمة الثقافة العربية 2009
بمناسبة أعياد نيسان انطلقت فعاليات مهرجان المجاهد الشيخ صالح العلي الثاني عشر الثقافي الذي تقيمه محافظة طرطوس تكريماً للمجاهد الشيخ ورفاقه وذلك في ساحة ضريحه في مدينة الشيخ بدر بمحافظة طرطوس. وقد شاركت الحملة الأهلية السورية لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية 2009 بهذا الحدث الشعبي البارز على مستوى المحافظة ممثلة بأمين سر الحملة الأستاذ عادل الحلواني وعضو المكتب التنفيذي للحملة الأستاذ محمد زيدان. بدايةً نقل الحلواني تحيات رئيسة الحلمة الأهلية الدكتورة بثينة شعبان ورئيس مجلس الإدارة الأستاذ باسل الجدعان إلى القائمين على الحفل وأهالي المدينة.. وخلال كلمة ألقاها أمين سر الحملة الأستاذ عادل الحلواني في ثاني أيام المهرجان قال :"إن مشاركة الحملة في هذا المهرجان تؤكد أن القدس كانت وما تزال حاضرة في أدبياتنا وثقافاتنا وإعلانها عاصمة للثقافة العربية يعني أن الثقافة عامل رئيسي وهام لإبراز البعد التاريخي والثقافي والتراثي لمدينة القدس.. وقد أفاد السيد الحلواني أن الشيخ المجاهد كان ممثلاً عظيماً لقيم عظيمة تتجسد فيه وتعمل به....وأوضح الحلواني أنه من دواعي سروري أن أقف في حضرة المجاهد الذي قاد الثورة وهو ابن الـ 33عاما صابراً مصابراً رغم ما عاناه من حصار وتجويع لإرضاخه لإرادة المستعمر إلا أن إيمانه وثبات جعل منه قائدا يفخر به كل المقاومين الأحرار. وقد شكر الحلواني في ختام كلمة الحملة القائمين على هذا المهرجان وكل من ساهم في إنجاح وإغناء فقراته وأهالي مدينة الشيخ بدر على حسن الاستقبال والتفاعل..

وائل راشد
24-08-2009, 01:58 PM
من القنيطرة إلى القدس سلام ... شعار الحملة الأهلية السورية في يوم التضامن مع القدس
ضمن فعاليات احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009، وبالتزامن مع إحياء موسم النبي موسى الثقافي في فلسطين المحتلّة أُطلقت الحملة الأهلية السورية لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة من منطقة عين التينة في مدينة القنيطرة والمقابلة للأراضي السورية المحتلة في هضبة الجولان . وألقت المنسق العام للحملة الأهلية المهندسة آمال العزو كلمة الحملة الأهلية السورية. كما شاركت في المهرجان وجوه سياسية وحزبية وإعلامية بارزة منها السيد محافظ القنيطرة د. رياض حجاب وأمين سر الحملة الأهلية السورية للاحتفالية الأستاذ عادل الحلواني ومن المكتب التنفيذي للحملة الرفيق ميلاذ مقداد والأستاذ محمد زيدان, الأستاذ طارق حسين مدير الموارد المالية بمؤسسة القدس والآنسة عبير كريدلي السكرتيرة التنفيذية للمؤسسة, ونجوى هرموش من مكتب الإعلام.. وأكد المشاركون في الاحتفال أن الجولان هو طريق القدس وتحريره هو خطوة على طريق تحريرها وأشاروا إلى أن فلسطين هي قضية العرب الأساسية وأن القدس هي أساس هذه القضية.
كما أقيم حفل فني شعبي احتفاء بالقدس عاصمة للثقافة العربية 2009 وامتزجت أصوات الأغاني الوطنية بالأهازيج الشعبية مؤكدةً على أهمية القدس ومكانتها في نفوس الجماهير العربية. وفي نهاية الحفل أُطلقت مئات البالونات الهوائية بألوان العلم الفلسطيني في سماء المنطقة ورفعت الرايات الملونة بألوان شعار الاحتفالية.

طيور الجنة تشدو للقدس عاصمة للثقافة العربية
ضمن فعاليات الحملة الأهلية لاحتفالية القدس عاصمة للثقافة أقيم في قصر الفيحاء بدمشق مهرجان طيور الجنّة للأطفال لتصدح أناشيد الطفولة في سماء احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية. وقد لاقى المهرجان إقبالاً كبيراً من الجماهير التي توالت على صالة المهرجان تباعاً على مدار ثلاثة أيّام لم تتوقف فيها حناجر المنشدين عن الغناء وإمتاع الجمهور بأحلى فقرات الإبداع الفنّي الرائق. وقد قدّمت فرقة طيور الجنة العديد من الفقرات الإنشادية والحوارية والتمثيلية التي أبدعتها الفرقة إعداداً وإخراجاً وأداءً. وصرّح الدكتور أسامة الأشقر رئيس المكتب التنفيذي للحملة الأهلية لاحتفالية القدس، أن هذا المهرجان يأتي ضمن فعاليات الاحتفاء بالقدس عاصمة للثقافة العربية لتشمل الاحتفالية فئات المجتمع كافةً بمراحلها العمرية المختلفة.

الأبواب مفتوحة أمام القدس دوماً.. وفد الحملة الأهلية السورية إلى محافظ دمشق..
على رأس وفد من الحملة الأهلية السورية لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية 2009 توجه الأستاذ باسل الجدعان رئيس مجلس إدارة الحملة الأهلية السورية إلى الدكتور بشر الصبان محافظ دمشق, رافقه كل من السيدة آمال الغزو رئيسة مكتب المنظمات الشعبية لفرع دمشق للحزب نائب رئيس المكتب التنفيذي للحملة, والدكتور أسامة الأشقر رئيس المكتب التنفيذي للحملة الأهلية (المركزية), وأمين سر مجلس الإدارة الأستاذ عادل الحلواني, وأعضاء المكتب التنفيذي لمؤسسة القدس الدولية. وقد بدأ اللقاء ظهيرة الاثنين 30/3 .. استهله رئيس الوفد بطرح مقترح الحملة الأهلية السورية لاحتفالية القدس, كل من فكرة التوأمة بين دمشق والقدس, بالصيغة الممكنة, وفكرة اختيار ساحة أو حديقة أو شارع يسمى باسم (القدس) يوضع فيه مجسم للقدس (قبة الصخرة) تدون على جوانبه عبارة للقدس بعدة لغات حية.. ورحبّ د. الصبان بمقترحات الوفد وأثنى على جهود الحملة الأهلية السورية للاحتفالية وطرح على الوفد مشروع تطوير حديقة كيوان التي تقع في الامتداد الثقافي لمدينة دمشق وفي واحد من أهم الواقع ، حيث يمكن أن تخصص مساحة لحديقة تسمى باسم مدينة القدس, ويدرس مكان وضع المجسم المقترح تنفيذه قريباً.. وبانتظار تفعيل ما تم الاتفاق عليه على أرض الواقع, وعد د. بشر بتقديم كل التعاون الممكن لإنجاح مقترحات وفد المؤسسة, وبذلك ترك السيد المحافظ لدى الوفد شعوراً بأن الأبواب مفتوحة على مصراعيها أمام القدس دوماً...

نشاطات مؤسسة القدس الدولية ( سورية) احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية 2009
ضمن الحملة الأهلية لاحتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية 2009 تمت طباعة كتاب "لأجلك يا قدس" للأديبة مهاة فرح الخوري.. الكتاب يقع في مئتين وثلاث وستين صفحة من القطع المتوسط..وقد افتتح كتابها أقلام لأعلام فكرية ودينية بارزة نورد منها ما قاله المطران جورج خضر "متروبوليت جيل لبنان" عن الكاتبة وإصدارها: " مهاة فرح الخوري أم مؤمنة ومتأصلة في وطنها ومن هنا تأتي كتابتها وكل مقال لها شهادة تستشف فيها أثر هذه الأبعاد الراسمة لشخصيتها , وهذا مؤدى في حرارة الشوق إلى ينابيع قدسية تتفجر في هذا السفر من مطلعه ومطلعه القدس...",.. للكتاب التوفيق وللكاتبة المزيد من العطاء والإبداع..

القدس... نحميها معاً... نستعيدها معاً...
النهج المقاوم في زمن الانتصارات.." غزة أنموذجاً.."
بحضور لافت لشخصيات بارزة من الأوساط السورية ونخبة من المفكرين, ألقيت بمكتبة الأسد الوطنية 18 شباط الماضي محاضرة قيمة للدكتور معن صلاح الدين علي بعنوان (النهج المقاوم وزمن الانتصارات "غزة أنموذجاً") حاور خلالها د.علي حضوره بعدة نقاط كان من أبرزها ما اقتطفناه.. و"عندما تتعرض الأمم الحية إلى اعتداء أو عدوان أو احتلال , تستنفر طاقاتها للدفاع عن وجودها فلكل شعب من الشعوب معركته الخاصة وأسلوبه الخاص في الدفاع عن قضاياه, وللأمة العربية معاركها الخاصة بها.. فالشعب الفلسطيني, الذي هو على تماس مباشر مع العدو الصهيوني , يخوض معركة التناقض التاريخي مع إسرائيل.. ولأن التحدي الأبرز الذي يواجه الفلسطينيين بشكل خاص والعرب بشكل عام هو الاستيطان الصهيوني لفلسطين, فإن التركيز سيجري على ثقافة المقاومة ضد هذا الكيان الإرهابي, فالثقافة والحالة هذه تتخذ منحى أوسع, لتشمل إضافة إلى نتاج المفكرين في مجالات السياسة والفن والإبداع , مجمل السلوك والقيم والأفكار التي تراكمت بفعل السنوات الطويلة من النضال.. البداية كانت لحظةَ توقف العدوان على غزة حيث أعلنت إسرائيل أنها انتصرت في عدوانها , وراح الأقطاب الثلاثة للعدوان الهمجي "والذي نعتوه بمثلث برمودا" أولمرت وباراك وليفني يتبجحون بتحقيق ما أسموه انتصارا كلٌُّ على طريقته, وإذا ما سلمنا جدلاً بمنطق العدوان هذا فأعتقد أن أبسط قواعد ومحددات الفعل والمنطق تفرض تساؤلاً بسيطاً ومعقداً في آن واحد وهو: ألا يعني انتصار طرف على آخر أن المنتصر يكون قد أزال خصمه أو عدوه وحطم قدراته وإمكانياته ودفعه إلى الاستسلام أو إلى التسليم بشروطه كحدٍ أدنى؟؟ إن المقاومة بالفكر والثقافة والمقاومة بالسلاح ضرورتان متلازمتان ومتكاملتان, فالأولى بذرة الثانية , والثانية ثمرة الأولى, وأحياناً كثيرة تكون حاضنتها ومجالها الحيوي للتحقيق والانتصار, وهكذا فإن فكرة المقاومة وفعلها وتأصيلها وتعميمها وتطويرها وتوسيع قاعدتها شعبياً وجماهيرياً وعلى الأصعدة كافة في الوطن العربي هو أمر ضروري ومطلوب وحاجة قومية ماسة لتعزيز المقاومة بوجه المشاريع الاستعمارية بأشكالها الجديدة ورواسبها القديمة التي تستهدف الوطن العربي وجوداً وهوية وتاريخاً وجغرافيا.. فلابد من مقاومة هذه المشاريع على أساس وعي المقاومة فكرياً وعلمياً , وهذا هو النهج المقاوم.. والخيار الإستراتيجي الذي يفجر طاقات الأمة.. والضرورة التي تستثير خياراتها فنختار بدائل أخرى غير التي فرضتها الإرادات الخارجية وقوى التسلط والقهر الخارجي .... "

وائل راشد
24-08-2009, 01:59 PM
إصدارات مجلة زهرة المدائن للقدس الدولية
أصدر قسم الإعلام والعلاقات العامة في مؤسسة القدس الدولية "سورية" عدده الرابع من مجلة زهرة المدائن..حيث يسلط الضوء على تاريخ المدينة المقدسة، التي تتبارك ببيوت الله التي يعبد فيها وترابها الطاهر الذي احتضن أنبياء الله .. ومجلة زهرة المدائن تفضح الأيادي الغادرة التي تفترس مدينة السلام وتنهب ترابها وحجارتها وبشرها.. وفي افتتاحية الزهرة نقرا للدكتورة بثينة شعبان رئيسة مجلس أمناء المؤسسة مقالها بعنوان:"في الاقتصاد والسياسة" حيث يحلل قلمها السياسي والإعلامي تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية على سياسات كبرى الدول في العالم.. وكان ضيف مقال لهذا العدد الدكتور صلاح الدين كفتارو رئيس مجمع الشيخ كفتارو وعضو مجلس الإدارة والأمناء في القدس الدولية "سورية" يدعو قارئ زهرة المدائن إلى " إعادة نظرتنا إلى القدس" , الدكتور محمد عدنان سالم يكتب للزهرة :القدس ملامح جيل يتشكل. وفي زاوية ( شاهد من أهله ): تتحدث الزهرة عن مركز "بيتسيلم" الإسرائيلي للمعلومات الذي كرس على مدار عقدين نشاطه الإعلامي والصحفي لفضح انتهاكات الجيش الإسرائيلي في فلسطين المحتلة..
وكانت الحملة الأهلية السورية قد أصدرت العدد الثاني من مجلة (زهرة المدائن ) ضمن فعاليات الحملة الأهلية لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية ، وتضمن العدد الثاني طائفة من الموضوعات المهمة والموجهة نحو المدينة المقدسة ، والتي تعبر عن روح المدينة وعروبتها وتمسكها بهويتها العربية الإسلامية . ومن ضمن موضوعات العدد نقرأ : القدس في ميزان أهل الحق ، والقدس من بعد وفاة صلاح الدين ، وفلسطين النضال الخالد ، إضافة إلى مجموعة من المقالات والأبحاث والتحقيقات . وتفضح مجلة زهرة المدائن الأيادي الغادرة التي تفترس مدينة السلام وتنهب ترابها وحجارتها وبشرها..

حملة شعبية من أجل القدس عاصمة أبدية للثقافة العربية
في إطار مواجهة تهويد مدينة القدس، وسعياً لحشد موافقة وزراء الثقافة العرب لدفع جامعة الدول العربية إلى تبني القدس عاصمة أبدية للثقافة العربية، عبرت مجموعة من النخب الثقافية والاجتماعية العربية عن تأييدها لجعل القدس عاصمة أبدية للثقافة العربية.
ويتزعم الحملة الفنان العربي السورى عباس النوري الذي يأمل أن «تتضافر جهود الجميع من فنانين وإعلاميين ومثقفين وجماهير عربية في مؤازرة هذه الدعوة والوقوف إلى جانبها»، مضيفاً « نحن نطالب بأن تكون القدس عاصمة للثقافة أولاً وأخيراً، فمنذ العام 1967 وهناك محاولات دائمة لتغيير وتهويد القدس وطمس كل المعالم الثقافية فيها، ولكن القدس ستبقى وستصمد، لأنها أكبر من كل ما يجري».
وأصدر النوري بياناً وجّهه إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية ووزراء الثقافة العرب، طالب فيه بإعلان القدس رسمياً عاصمة أبدية للثقافة العربية، مناشداً في الوقت نفسه عواصم الثقافة السابقة واللاحقة بوضع كل إمكاناتها بتصرف القدس.
وأوضح أن كل المحاولات الصهيونية السابقة والحالية يراد منها الإساءة للمفاهيم السامية للأديان، فالقدس ضمت جميع الأديان، وبالتالي ما يحدث هو صهينة من قبل كيان غاصب، وبالتالي يجب إعادة الاعتبار للقدس على المستوى الثقافي أولاً، معتبراً أن ما يجري الآن في القدس هو إلقاء قنبلة نووية على كل الثقافات والحضارات التي تجمعها هذه المدينة منذ آلاف السنين».
وفي نشاط آخر انطلقت في محافظة طرطوس18/ 07/ 2009 فعاليات الاحتفالية السابعة ليوم الطفل العالمي التي تنظمها مديرية ثقافة الطفل في وزارة الثقافة بالتعاون مع محافظة طرطوس ضمن فعاليات احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية للعام 2009.
وقال الدكتور رياض نعسان آغا وزير الثقافة إن الاحتفالية تشكل فرصة لأطفال سورية ليقدموا تحية للقدس العاصمة الأبدية للثقافة العربية لافتاً إلى أن أعمال الأطفال المشاركين من كافة المحافظات السورية تعكس شعورهم العميق بأهمية القدس وتمثل رسالة محبة وسلام مهداة من أطفال سورية إلى أطفال فلسطين المحتلة.
وأضاف وزير الثقافة أن التواصل الوجداني بين أبناء الوطن الواحد هو الطريق الوحيد إلى التحرر الذي نتطلع إليه والذي يجب أن نرسخه في نفوس أطفالنا.
وتساءل نعسان آغا : كيف يقبل الضمير الإنساني أن يقتل أطفال غزة ويتواصل الحصار المفروض عليهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي الذي يحرمهم من التمتع بطفولتهم مؤكداً أن الجرائم والمذابح التي يرتكبها جيش الاحتلال بحق الطفولة في الأراضي الفلسطينية المحتلة لن تقتل إيمانهم بقضيتهم ورغم ممارسات الاحتلال الوحشية فستبقى القدس عاصمة الثقافة العربية وستظل فلسطين عربية.
من جهتها قالت ملك ياسين مديرة ثقافة الطفل في الوزارة إن الاحتفالية تتمتع بأهمية خاصة هذا العام والتي تقترن باحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية موضحة أن فعاليات الاحتفالية تؤكد تمسك أطفال سورية وتشبثهم بالقدس عاصمة الثقافة العربية وعاصمة أبدية لدولة فلسطين.

فعاليات ثقافية سورية بمناسبة إعلان القدس عاصمة للثقافة العربية أجراس العودة تقرع في دمشق
في عمل فني كبير أنتج خصيصاً بمناسبة إعلان القدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009 أدت فرقة "أجراس العودة الفلسطينية للفنون الشعبية"، على مسرح معرض دمشق الدولي القديم بتاريخ 2/8/2009 لوحات استعراضية راقصة ضمن عمل فني "أيام عالبال" يهدف إلى التذكير بملامح الحياة الشعبية في فلسطين المحتلة.
اللوحات التي تلونت بعناوين مأخوذة من صميم الأراضي المحتلة كالبحارة والسامر والحناء والحصاد والحداء والجهاد، أريد منها أن تمثل كافة الشرائح المكونة لجوهر شعب فلسطين المتمسك بموروثه الحضاري المستمر وذلك بارتباط الحاضر والماضي للانطلاق لإبداع المستقبل بكل ما يحمله من آمال وأحلام لكل فلسطيني.
وأديت هذه اللوحات على أجساد الراقصين الذين تجاوز عددهم العشرين، وأصوات المغنين وأنامل العازفين، فلوحة البحارة الغنائية رسمت تفاصيل البحر في حيفا وعكا ويافا ،ومغامرة الصياد للبحث عن لقمة العيش في قاربه البدائي وشباكه التي تعد المنفذ الوحيد لكسب رزق عائلته، أما لوحة السامر فعبرت عن غناء ورقص بداوي صحراء النقب المتسامرة مع الرمال،كما قدمت الفرقة لوحة الحناء التي أظهرت الفتاة الحالمة بتتويجها عروساً بثوب الزفاف الأبيض.
الهدف من هذا العمل تكريس الجغرافية الفلسطينية والفلكلور وطقوس أبناء المناطق الفلسطينية وموضوع الشهادة وحق العودة بطريقة فنية، سبق أن قدمته الفرقة على مسرح قلعة دمشق وسط حضور كبير تفاعل معه.
إخراج العمل وإعداده كان لفؤاد نهار وتأليف موسيقى يوسف البدر وتصميم رقصات نصر الخطيب وبطولة أحمد منصور.
حلب تحيي ذكرِى رحيل الشاعر الفلسطيني محمود درويش
أقام بيت الذاكرة الفلسطينية في سورية في إطار فعاليات القدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009 بالتعاون مع مديرية الثقافة فرع اتحاد الكتاب العرب بحلب بتاريخ 4/8/2009 أمسية احتفالية إحياء للذكرى السنوية الأولى لرحيل الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش.
وأشار المهندس محمد السعيد رئيس بيت الذاكرة الفلسطينية في سورية إلى الخصائص التي تميز بها الشاعر الراحل وقصائده الشعرية التي امتزجت بروح المقاومة وتنوعت أطيافها كتنوع ألوان قوس قزح والتي بعثت الأمل والحياة في الأجيال الفلسطينية.
وبين المهندس السعيد النشاطات التي نفذها بيت الذاكرة الفلسطينية في سورية وخطته المستقبلية للحفاظ على التراث الفلسطيني.
بعد ذلك تم عرض فيلم تسجيلي بعنوان محمود درويش أنشودة قوس قزح للمخرج رامي السعيد والذي يجسد حياة الشاعر الراحل منذ ولادته وعبر مسيرته الشعرية والنضالية ثم قدم الشعراء الفلسطينيون صالح هواري ومحمود حامد ومحمود على السعيد عددا من القصائد الشعرية التي تناولت ذكرى الشاعر الراحل.
كما قدمت جمعية رفع المستوى الصحي بحلب وفريق معا نرتقي فيلما تسجيليا حول الجمعية ونشاطاتها الصحية والثقافية إضافة لتقديم فقرة فنية تراثية مهداة إلى أطفال فلسطين.
وفى ختام الاحتفالية جرى افتتاح معرض للفنان التشكيلي الفلسطيني أحمد أبو الصابر ضم عدداً من اللوحات الفنية التي تجسد مسيرة الشعب الفلسطيني ومعاناته في ظل الاحتلال الصهيوني العنصري.
منحوتات و لوحات فنية في معرض الفصول الخمسة بصالة الشعب
وفي اليوم نفسه أقيم في صالة الشعب للفنون التشكيلية بدمشق المعرض السنوي لطلاب مركز أحمد وليد عزت للفنون التطبيقية الذي يقام في إطار احتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية 2009 ويستمر حتى الثالث عشر من الشهر الجاري. وتضمن المعرض لوحات فنية ، منحوتات ،خزف ، زخرفة خط عربي .
مهرجان القصة القصيرة لاتحاد الكتاب الفلسطينيين..
وفي الوقت نفسه وضمن الاحتفالية أيضاً افتتح الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين، مهرجان القصة القصيرة الفلسطينية الثاني الذي يستمر لستة أيام متتالية، بهدف إفساح المجال أمام عدد المشاركين، ولفتح نافذة للتواصل مع الأقلام الفلسطينية الشابة.
المهرجان بدأ بكلمة أمين سر الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين حمزة برقاوي الذي أشاد بالكاتب الشهيد غسان كنفاني الذي اختاره الاتحاد ليكون عنواناً للمهرجان.
برقاوي رأى أن المشهد الفلسطيني في هذه المرحلة صعب ومؤلم، والأصعب هو مشهد الانقسام بين أبناء الوطن الواحد، مضيفاً إن هناك محاولات جديدة قديمة، تحاول جر العرب والفلسطينيين نحو وضع أسوأ ألا وهي التسوية التي لا تخدم إلا العدو، وختم كلمته بالتأكيد على أنه مجرد التمكن من عقد المهرجان للمرة الثانية يشير إلى أن الإنسان متى صحت إرادته وعزيمته فهو قادر على التغلب على الصعوبات.
عبد الرحمن غنيم رئيس اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين أشاد بدوره بالدورة التي تتم في إطار القدس عاصمة للثقافة العربية 2009 وهو أمر له أهمية كبيرة بحيث يؤدي إلى دور كبير في تكريس التعاون بين المبدعين في اتخاذ أي قرار يريد أن يكون ناجحاً من الناحية الثقافية.
أما عوض سعود عوض مقرر جمعية القصة لاتحاد الكتاب فأشار إلى أن الشعب المثقف تشده ثقافته ليصنع حاضره ومستقبله، وفلسطين كانت رائدة في الكثير من المجالات.
وأضاف عوض إن القصة تطورت وأضحت أكثر رشاقة، بفضل اللغة المنتقاة التي تقترب من الشاعرية، كما غدت مكثفة بحيث لا تستطيع حذف جملة أو كلمة منها، وكذلك العنوان الذي لم يعد مباشراً، إضافة إلى الاهتمام بعتبة القصة، والكثير من الكتاب استطاعوا إيجاد طريقة وأسلوب لكتاباتهم، وهذا ما أعطى الفرادة ومنح الشهرة للعديد منهم.
بدوره أكد الكاتب عدنان كنفاني أن العادة جرت في اتحاد الكتاب الصحفيين الفلسطينيين أن نقيم طقوسا محددة في المناسبات الوطنية، لمواكبة الأحداث، والتصريح بتراثنا كنخب ثقافية، متمسكين بثوابتنا الوطنية، وعلى هذا التوجه فقد نظمنا مهرجاناً للقصة، والشعر، والبحوث في العام الماضي، لمواكبة الأحداث التي تجري في فلسطين، وآخر ما جرى في غزة.
وأضاف كنفاني: اخترنا أن يكون الأديب الشهيد غسان كنفاني عنوانا لهذا المهرجان لما يمثله من نضال ينسحب على كل شرائحنا الثقافية، وسيشارك في هذا المهرجان على مدى ستة أيام نخبة من الأدباء والأديبات يقدمون نصوصهم بما يعني القضية الفلسطينية وعنوانها الحالي (احتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية) وهو عنوان كبير تنضوي تحته كل عطاءاتنا الإبداعية والأدبية.
وشارك في اليوم الأول للمهرجان نواف أبو الهيجا – ميسون شقير – إبراهيم سلامة – مي جليلي، وفي الأيام الخمسة الباقية للمهرجان هناك مشاركات لعدة كتاب من بينهم: رسلان عودة- نصر محسن – يوسف الأبطح وغيرهم.

وائل راشد
24-08-2009, 02:00 PM
مواضيع متعلقة



القدس في التاريخ

القدس ... زهرة المدائن
مدينة تختزل كيان أمة -

القدس في التاريخ :
عربية الهوية والجذور -

معنى كلمة القدس -

المحراب الصغير
أقدم محراب حوفظ عليه حتى الآن في العالم الإسلامي -

حائط البراق .. من ذخائر التراث الإسلامي -

قبة الصخرة :
أحد أروع الآثار الإسلامية -


الجغرافيا والموقع

الجغرافية و الموقع -


مقدسات

المسجد الأقصى :
هوية القدس العربية .. أثر ذو روعة وجلال -

الأماكن المسيحية في القدس
وأهميتها الدينية والتاريخية -


مدينة القدس

حارة المغاربة في القدس -

بوائك ساحة الحرم -

بوابات القدس
نوافذ خالدة على التاريخ .. وشواهد حية على عمق الحضارة -


القدس تحت الاحتلال

حقائق جديدة تكشف زيف
الادعاءات الدينية والتاريخية لليهود في فلسطين -


صور ووثائق

نص العهدة العمرية
لأهل القدس -


القدس عاصمة الثقافة العربية 2009

فعاليات القدس عاصمة للثقافة العربية للعام 2009 -

سورية تطلق احتفاليّة القدس عاصمة الثقافة العربيّة 2009 -

الأقطار العربية تطلق احتفاليّة القدس عاصمة الثقافة العربيّة 2009 -

جنوب إفريقيا تحتفل بالقدس عاصمة للثقافة العربية -


مختارات من التراث حول القدس

القـدس في القرآن الكريم -


مؤتمرالقدس في العهد العثماني

وائل راشد
24-08-2009, 03:38 PM
وحدة جديدة منذ بدء التفاوض مع إدارة أوباما
إسرائيل تخطط لبناء أكبر مستوطنة في القدس الشرقية
http://dc04.arabsh.com/i/00428/bpqdr1h6q61q.jpg (http://arabsh.com)
صورة وزعت أمس تظهر مدير منظمة «عطيريت كوهانيم» الاستيطانية يشرح للمرشح الجمهوري السابق للرئاسة الأميركية مايك هاكبي تفاصيل الخطة الاستيطانية في حي رأس العامود في القدس المحتلة الأسبوع الماضي (أ ب أ)


اعلنت حركة «السلام الآن» أمس، ان حكومة بنيامين نتنياهو تحث على البناء في المستوطنات ولا تعرقل أي مشروع لتوسيع الاستيطان، فيما كشفت صحيفة «هآرتس» عن خطة حكومية لإقامة مستوطنة «هي الأكبر في القدس الشرقية» على أراضي حي راس العمود.
وأشارت حركة «السلام الآن» إلى أن الحكومة الإسرائيلية، التي تتفاوض مع ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما على تجــميد الاستيطان، أنشأت منذ مطلع العام الحالي وحتى منتــصفه أكثر من 600 مبنى جديد. وقالت إن بين هذه المباني 96 مبنى في البؤر الاستيطانية التي تعهــدت بإخلائها موضحة أنّ نحو 35 في المئة من هذه المباني تقع شرق الجدار الفاصل. ولفت تقرير حركة «السلام الآن» نصف السنوي إلى أن حوالى نصف البؤر الاستيطانية الـ 23، التي تعهد وزير الدفاع ايهود باراك بإخلائها، تجري فيها أعمال بناء.
ويشير تقرير «السلام الآن» إلى أن بعض أعمال البناء تجري وفق مخططات قديمة، وهذا ما يحدث مثلا في مستوطنات كوخاف هشاحر، متتياهو، معاليه مخماش، تقوع، الكنا، نعليه، كفار عصيون وبرقان. ويبــين التقرير أنه وفق هذه المخططات الهيــكلية سيقام نحو 40 الف منــزل تــقع غالبيـتها الساحقة في الكتل الاستيطانية.
ومقارنة بالعام 2008، سجل ارتفاع بمعدل 8 في المئة في بناء المنازل الدائمة وانخفاض بمعدل 43 في المئة في عدد الكرفانات الجديدة. ويعدد 96 مبنى أقيم في البؤر الاستيطانية، بينها 73 كرفاناً، 19 مبنى دائم، و أربعة مبانٍ زراعية، فيما الغالبية الساحقة من هذه البؤر الاستيطانية اقيمت شرق الجدار الفاصل.
ونقلت «هآرتس» عن مدير عام حركة «السلام الآن» ياريف اوفينهايمر إنه «ليس للمستوطنين ما يدعوهم الى الشكوى. الواقع على الارض يثبت أنه حتى من دون اصدار عطاءات رسمية يمكن دفع عشرات مخططات البناء بمئات وحدات السكن. كما أن حكومة نتنياهو لا توقف أي مشروع وتسمح للمستوطنين بمواصلة البناء».
وعقب رئيس المجلس الإقليمي لمستوطنات الضفة، غرشون مسيكا على التقرير باستخفاف قائلاً: «سبق أن اعتدنا على التقارير المتكررة لمنظمة الوشاية مدفوعة الاجر المسماة السلام الآن. لشدة العار، حكومة اسرائيل لم تفعل ما انتخبت من أجله، ولم توقف المطاردة المهووسة ضد الاستيطان والبناء. معظم البناء هو في الاماكن التي توجد فيها اذون سابقة إذ أنه حتى في واقع صدوم هناك أمور لا يمكن منعها».
من ناحية أخرى، أشارت «هآرتس» إلى مخطط لبناء المستوطنة الجديدة «معاليه دافيد» في قلب راس العمود في القدس الشرقية. وقالت أن خطة هذه المستوطنة تشمل إنشاء 104 وحدات سكنية في منطقة كانت تضم قيادة شرطة الضفة الغربية. ويعمل المخطط على الربط بين هذه المستوطنة ومستوطنة أخرى تدعى معاليه زيتين كي يشكلا سويا المستوطنة الأكبر في القدس الشرقية.
ولفتت «هآرتس» إلى أنه بعد نقل قيادة الشرطة إلى المنطقة «إي 1« بين القدس وأريحا، عادت ملكية المكان إلى «الطائفة البوخارية». وقد عرضت الخطة الجديدة في الأسبوع الفائت على اللجنة المحلية في بلدية القدس من أجل إقرارها. وبحسب الخطة، التي اعدها المخطط تسفي موسسكي، سيهدم مبنى الشرطة القائم وغيره من المباني على الارض ويبنى مكانها سبعة مبان من أربعة وخمسة طوابق تضم 104 وحدات سكن.
كما يخطط أيضا في المكان لإقامة مبان عامة ككنيس وروضة أطفال ومصلى. وبحسب الخطة سيقام ايضا جسر من فوق الشارع يربط بين الحي الجديد وبين الحي القائم، معاليه زيتين. واليوم تسكن في معاليه زيتين 51 عائلة. وفي قسم «ب» من المشروع، والذي يستكمل هذه الايام، تبنى 66 وحدة سكن اخرى.
وعند ربط الحيين، سينشأ في قلب راس العمود، الذي يضم 14 الف فلسطينيا، مستوطنة يهودية يبلغ عدد سكانها اكثر من الف نسمة. وبحسب «هآرتس» فإنّ هذه الخطة ستثير التوتر بين اسرائيل والولايات المتحدة التي أعلنت انها تعارض استمرار البناء.
ومع ذلك فإنّ هناك اعتراضات في البلدية وخصوصا من جانب نائب ممثل حركة «ميرتس» اليسارية يوسف بابا ألالو. وقد هاجم الالو الخطة بشدة قائلا: «هذا الحي بموقعه مصطنع. اليمين المتطرف يريد أن يثبت انه لا يوجد شيء يسمى احياء عربية في القدس، وانه توجد فقط أحياء يهودية وأحياء مختلطة. وهكذا يحطم الاجماع حول اقامة الدولتين».
أمّا مديرة جمعية «عير عميم» التي تتابع نشاط منظمات المستوطنين في القدس، يهودية اوفينهايمر فاعتبرت أنّ «حل الدولتين يحتاج الى احتياطي من الاراضي الفلسطينية في شرق القدس. هدف هــذه الخطة هو تثبيت حقائق على الارض بحجم يحبط الحل. دفع الخطة سيرفع مـستوى اللــهيب في الــقدس ومن شأنه أن يؤدي الى تحول المدينة الى ما يشبه الوضع في الخليل».
في المقابل وعد عضو المجلس اليشع بيلغ من الليكود بان يعمل على حث الخطة: «الأميركيون عارضوا أيضا قبل عشرين سنة حين بنينا معاليه زينين. نحن نؤمن بأن القدس ستبقى موحدة ولهذا سنعمل على تعزيز البناء اليهودي في شرق المدينة».
وجاء من بلدية القدس ان البلدية لا تحث الخطة: «العكس هو الصحيح، فقد بحثت الخطة الطواقم المهنية في البلدية، ولم يصادق على حث الخطة كونها لا تناسب سياسة التخطيط البلدي في هذه المنطقة.
صحيفة السفير

وائل راشد
24-08-2009, 03:47 PM
جماعات يهودية تقتحم الأقصى وتوسع كبير في الاستيطان
الأحد - 23 - أغسطس - 2009 - الثورة نت/..
http://dc05.arabsh.com/i/00428/auyslwosexzy.gif (http://arabsh.com)



قالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث الفلسطينية أن مجموعات دينية يهودية اقتحمت صباح اليوم المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة ومن ثم قامت بجولة في أنحاء المسجد ترافقت مع تأدية شعائر دينية وتلمودية يهودية.
وأضافت مؤسسة الأقصى في بيان لها اليوم أن اقتحام اليوم يعد خطوة غير مسبوقة حيث كان لا يسمح للجماعات اليهودية باقتحام الأقصى خلال شهر رمضان..معتبرة ذلك خطوة تصعيدية أخرى من قبل المؤسسة الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى المبارك0
ودعت أهالي 48 والقدس الحرص على الرباط والتواجد الصباحى في المسجد الأقصى المبارك0
إلى ذلك فقد بدأت الجماعات اليهودية الدينية فى الأيام الاخيرة بمحاولات تهويدية أضافية خلال أقتحاماتهم للمسجد الاقصى ففى يوم الخميس الاخير وبحسب صور نشرتها مواقع الجماعات اليهودية تم تنظيم شعائر دينية تلمودية تخص الهيكل المزعوم وترتبط بشعائر ومراسيم الزواج عند اليهود0 فقد تم وبشكل سرى أدخال أحد العرسان اليهود الى المسجد الاقصى وأجريت له بعض المراسيم تم خلالها أخذ بعض أتربة من المسجد الاقصى0
كما بدأت الجماعات اليهودية الدينية وخلال أقتحاماتها بتقديم شروحات عن المواقع والموجودات الاثرية على أنها جزء من بقايا الهيكل كما بدأت هذه الجماعات تطلق أسماء يهودية لابواب المسجد الاقصى حيث تطلق أسم باب الرمبام مكان اسم باب المغاربة0
وفى السياق نفسه أدعت منظمة تطلق على نفسها الحركة من أجل بناء الهيكل أنها عقدت مؤخرا اجتماعا لأعضاء أدارة الحركة0 داخل المسجد الأقصى لوضع تصور عن فعالياتهم خلال ما يسمى عندهم ب عيد المظلة وهو ما تكثف فيه الجماعات اليهودية الاقتحامات الجماعية الى المسجد الأقصى المبارك0
وقد نددت جامعة الدول العربية اليوم الأحد باقتحام جماعات دينية يهودية للمسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وأداء طقوس تلمودية في ساحته0
وأكد أمين عام الجامعة عمرو موسى في تصريح للصحفيين اليوم أن هذا التصرف والإجراء المدان هو اعتداء وخرق للقانون الدولي سواء كان في شهر رمضان أو غير رمضان 0
إلى ذلك كشفت منظمة إسرائيلية اليوم الأحد النقاب عن قيام اسرائيل بتشييد 600 وحدة سكنية فى مستوطنات الضفة الغربية خلال النصف الاول من العام الجارى0
وقالت حركة السلام الان اليسارية التى تراقب الاعمال الاستيطانية الاسرائيلية فى الاراضى الفلسطينية فى تقرير لها أن من بين هذه الوحدات السكانية نحو مئةوحدة فى النقاط الاستيطانية العشوائية0
وأشارت الحركة الى أن أعمال البناء تتم بموجب خطط صودق عليها فى الماضى بينما تمتنع الحكومة الاسرائيلية عن نشر عطاءات جديدة للبناء فى المستوطنات0 وعلق الناطق باسم مجلس التجمعات السكنية الاستيطانية فى الضفة الغربية على هذا التقرير بالقول أن حكومة بنيامين نتنياهو لم تصادق منذ تشكيلها على أي مشروع جديد للبناء في المستوطنات0

وائل راشد
24-08-2009, 06:11 PM
أسماء القدس عبر التاريخ


حملت القدس اسماء كثيرة منذ بدايتة تاريخها وهي _مدينة السلام :واطلقة الكنعانيون
_اوسالم: واطلقة علية الاكاديون
_يبوس: واطلقة علية اليبوسيين
_اوشاميم وقيل اورشاليم : وردت في نصوص اللعنة المصرية
_بيروشاليم واورشاليم : اطلقة اليهود
_مدينة داود:واطلقة عليها داود علية السلام
_هيروسوليما: واطلقة علية اليونان
_اليا كابيتولينا: واطلقة علية الرومان
_القدس: اطلقة علية المسلمين
_القدس الشريف:واطلقة علية العثمانيون

نعت مدينة القدس باسم يبوس _نسبة الي اليبوسيين ,وهم احدى القبائل الكنعانية التي استوطننت فلسطين

وائل راشد
24-08-2009, 06:17 PM
تاريخ القدس

القدس مدينة قديمة قدم التاريخ، ويؤكد مؤرّخون أنّ تحديد زمن بناء القدس غير معروف ولا يستطيع مؤرّخ تحديده وبداية وجودها مرتبطة بالمسجد الأقصى الذي بني بعد المسجد الحرام بـ40 عاماً، وتذكر المصادر التاريخية أنها كانت منذ نشأتها صحراء خالية من أودية وجبال، وقد كانت أولى الهجرات العربية الكنعانية إلى شمال شبه الجزيرة العربية قبل الميلاد بنحو ثلاثة آلاف عام، واستقرّت على الضفة الغربية لنهر الأردن، ووصل امتدادها إلى البحر المتوسط، وسميت الأرض من النهر إلى البحر، بـ"أرض كنعان"، وأنشأ هؤلاء الكنعانيون مدينة (أورسالم).
وقد اتّخذت القبائل العربيّة الأولى من المدينة مركزاً لهم، " واستوطنوا فيها وارتبطوا بترابها، وهذا ما جعل اسم المدينة "يبوس". وقد صدّوا عنها غارات المصريين، وصدّوا عنها أيضاً قبائل العبرانيين التائهة في صحراء سيناء، كما نجحوا في صدّ الغزاة عنها أزماناً طوالاً.


خضعت مدينة القدس للنفوذ المصري الفرعوني بدءاً من القرن 16 ق.م، وفي عهد الملك أخناتون تعرّضت لغزو "الخابيرو" وهم قبائل من البدو، ولم يستطع الحاكم المصري عبدي خيبا أن ينتصر عليهم، فظلت المدينة بأيديهم إلى أن عادت مرة أخرى للنفوذ المصري في عهد الملك سيتي الأول 1317 – 1301 ق.م.
استولى الإسكندر الأكبر على فلسطين بما فيها القدس، وبعد وفاته استمر خلفاؤه المقدونيون والبطالمة في حكم المدينة، واستولى عليها في العام نفسه بطليموس وضمّها مع فلسطين إلى مملكته في مصر عام 323 ق.م، ثم في عام 198 ق.م أصبحت تابعة للسلوقيين في سوريا بعد أنْ ضمّها سيلوكس نيكاتور، وتأثر السكان في تلك الفترة بالحضارة الإغريقية.
استولى قائد الجيش الروماني بومبيجي على القدس عام 63 ق.م وضمّها إلى الإمبراطوية الرومانية، بعد ذلك انقسمت الإمبراطورية الرومانية إلى قسمين غربيّ وشرقيّ وكانت فلسطين من القسم الشرقي البيزنطي، وقد شهدت فلسطين بهذا التقسيم فترة استقرار دامت أكثر من مئتيْ عام، الأمر الذي ساعد على نموّ وازدهار البلاد اقتصادياً وتجارياً وكذلك عمرانياً، مما ساعد في ذلك مواسم الحج إلى الأماكن المقدسة.
ولم يدم هذا الاستقرار طويلاً، فقد دخل ملك الفرس "كسرى الثاني" (برويز) سوريا، وامتد زحفه حتى تمّ احتلال القدس وتدمير الكنائس والأماكن المقدسة ولاسيما كنيسة "القبر المقدس". ويُذكَر أنّ من تبقى من اليهود انضموا إلى الفرس في حملتهم هذه رغبةً منهم في الانتقام من المسيحيين، وهكذا فقد البيزنطيون سيطرتهم على البلاد. ولم يدمْ ذلك طويلاً، إذ أعاد الإمبراطور "هرقل" احتلال فلسطين سنة 628 م ولحق بالفرس إلى بلادهم واسترجع الصليب المقدس.
ممّا ذُكِر سابقاً يُستنتج أنّ الوجود اليهوديّ في فلسطين عموماً والقدس خصوصاً لم يكنْ إلا وجوداً طارئاً وفي فترة محدودة جدّاً من تاريخ القدس الطويل.


بدأت مرحلة الفتح الإسلامي للمدينة المقدّسة عندما أسري بالنبي محمد صلى الله عليه وسلّم،حيث تجلّى الرابط الأول والمعنوي بين المسجد الأقصى والمسجد الحرام في معجزة الإسراء والمعراج، ثم أتى الرابط المادّي أيام الخليفة الراشدي الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حيث دخل الخليفة عمر مدينة القدس سنة 636/15هـ (أو 638م على اختلاف في المصادر) بعد أنْ انتصر الجيش الإسلامي بقيادة أبي عبيدة عامر بن الجراح، واشترط البطريرك صفرونيوس أنْ يتسلّم عمر المدينة بنفسه فكتب معهم "العهدة العمرية" وغيّر عمر بن الخطّاب اسم المدينة من إيلياء إلى القدس فيما بعد.
واتخذت المدينة منذ ذلك الحين طابعها الإسلامي، واهتمّ بها الأمويون (661 - 750م) والعباسيون (750 - 878م). وشهدت نهضة علمية في مختلف الميادين.
وشهدت المدينة بعد ذلك عدم استقرارٍ بسبب الصراعات العسكرية التي نشبت بين العباسيين والفاطميين والقرامطة، وخضعت القدس لحكم السلاجقة عام 1071م، أما في العهود الطولوني والإخشيدي والفاطمي أصبحت القدس وفلسطين تابعة لمصر.

سقطت القدس في أيدي الفرنجة خمسة قرون من الحكم الإسلامي نتيجة صراعات على السلطة بين السلاجقة والفاطميين وبين السلاجقة أنفسهم.
استطاع صلاح الدين الأيوبي استرداد القدس من الفرنجة عام 1187م بعد معركة حطين، وعامل أهلها معاملة طيبة، وأزال الصليب عن قبة الصخرة، واهتم بعمارة المدينة وتحصينها، ثم اتجه صلاح الدين لتقديم أعظم هدية للمسجد، وكانت تلك الهدية هي المنبر الذي كان "نور الدين زنكي" قد بدأ في إعداده وكان هذا المنبر آيةً في الفن والروعة، ويعدّه الباحثون تحفة أثرية رائعة وأعظم مبنى في العالم الإسلامي.
ولكن الفرنجة نجحوا في السيطرة على المدينة بعد وفاة صلاح الدين في عهد الملك فريدريك ملك صقلية، وظلّت بأيدي الفرنجة 11 عاماً إلى أنْ استردّها نهائياً الملك الصالح نجم الدين أيوب عام 1244م.
وتعرّضت المدينة للغزو المغولي عام 1243/1244م، لكن المماليك هزموهم بقيادة سيف الدين قطز والظاهر بيبرس في معركة عين جالوت عام 1259م، وضمّت فلسطين بما فيها القدس إلى المماليك الذين حكموا مصر والشام بعد الدولة الأيوبية حتى عام 1517م.
دخل العثمانيون القدس بتاريخ 28 ديسمبر 1516م (الرابع من ذي الحجة 922هـ)، وبعد هذا التاريخ بيومين قام السلطان بزيارةٍ خاصة للمدينة المقدسة حيث خرج العلماء والشيوخ لملاقاة "سليم شاه" وسلّموه مفاتيح المسجد وقبة الصخرة. وأصبحت القدس مدينة تابعة للإمبراطورية العثمانية وظلت في أيديهم أربعة قرون تقريبًا.
ويُشار إلى أنّ هناك بعض الحكّام المحليّين الأتراك والسلاطين في أواخر العهد العثمانيّ كان لهم دورٌ في زيادة الوجود اليهوديّ في مدينة القدس والسماح لليهود بممارسة طقوسهم الدينيّة أمام حائط البراق، ما ساعد في نشأة أسطورة الهيكل المزعوم آنذاك. سقطت القدس بيد الجيش البريطاني في 8-9/12/1917م بعد البيان الذي أذاعه الجنرال البريطاني اللنبي، ومنحت عصبة الأمم بريطانيا حق الانتداب على فلسطين، وأصبحت القدس عاصمة فلسطين تحت الانتداب البريطاني (1920-1948).
أعلنت بريطانيا اعتزامها الانسحاب من فلسطين يوم 14 أيار/مايو 1948، وبحلول هذا التاريخ أعلن من يُسمّى بمُخلّص الدولة المؤقت"الإسرائيلي" عن قيام "دولة إسرائيل" الأمر الذي أعقبه دخول وحدات من الجيوش العربية للقتال إلى جانب سكان فلسطين، حيث أسفرت الحرب عن وقوع القدس الغربية بالإضافة إلى مناطق أخرى تقارب أربعة أخماس فلسطين تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيليّ.
مع اندلاع حرب حزيران 1967 أتيحت الفرصة الملائمة لدولة الاحتلال لاحتلال بقية المدينة، ففي صبيحة السابع من حزيران/يونيو 1967 بادر مناحيم بيغين لاقتحام المدينة القديمة، حيث تم الاستيلاء عليها بعد ظهر اليوم نفسه وعلى الفور أقيمت إدارة عسكرية للضفة الغربية وقام جيش الاحتلال بتنظيم وحدات الحكم العسكري لإدارة المناطق التي تحتلها دولة الاحتلال في حالة نشوب حرب.
شكّلت مدينة القدس عنوان المقاومة الفلسطينيّة هذه الأيّام، خصوصاً مع مشاريع التسوية التي أعقبت اتفاقات أوسلو عام 1994م. وكانت زيارة نائب رئيس وزراء الاحتلال الصهيونيّ السابق آرئييل شارون وانطلاقة انتفاضة الأقصى إثر ذلك إثباتاً على عنوان المرحلة المقبلة للمقاومة الفلسطينيّة. وفي المقابل تبذل السلطات اليهودية أقصى الجهد لطمس المعالم الإسلامية بالقدس رغبةً في تهويدها، فهي تعزلها عن باقي المناطق المحتلة، وتمنع الفلسطينيين من دخولها، وتدفع لها بعض اليهود، وتقيم بها أبنية على نسقٍ مغاير للملامح العربية والإسلامية، وتُحدِث بالمدينة بعض الأعمال التي من شأنها تغيير مكانة القدس سياسيّاً وديموجرافيّاً، كزرع المستوطنات والتضييق على سكان المدينة من العرب حتى يلجؤوا للهجرة. وستظل المعارك دائرة بين المسلمين واليهود إلى أنْ يتم تحرير الأقصى.
وإذا كانت ذاكرة الأمة قد ظلت داعية بمكانة القدس في هذا الصراع التاريخي المتعدد المراحل والحلقات.. فإن مهمة ثقافتنا المعاصرة هي الإبقاء على ذاكرة الأمة على وعيها الكامل بمكانة القدس الشريف، حتى يطلع الفجر الجديد

وائل راشد
24-08-2009, 06:30 PM
القدس : أرض الرباط والجهاد

يشغل الهيكل مكانة خاصة في وجدان اليهود الآن؛ إذ يعتبر أهم مبنى للعبادة حسب زعمهم، فقد مرَّ هذالقدس في الاعتقاد الإسلامي، لها مكانة دينية مرموقة، اتفق على ذلك المسلمون بجميع طوائفهم ومذاهبهم وتوجهاتهم، فهو إجماع الأمة كلها من أقصاها إلى أقصاها. ولا غرو أن يلتزم جميع المسلمين بوجوب الدفاع عن القدس، والغيرة عليها، والذود عن حماها، وحرماتها ومقدساتها، وبذل النفس والنفيس في سبيل حمايتها، ورد المعتدين عليها. وقد اختلف المسلمون، والعرب، والفلسطينيون في الموقف من قضية السلام مع إسرائيل، هل يجوز أو لا يجوز؟ وإن جاز، هل ينجح أو لا ينجح؟ ولكنهم جميعا –مسلمين وعربًا وفلسطينيين- لم يختلفوا حول عروبة القدس، وإسلاميتها، وضرورة بقائها عربية إسلامية، وفرضية مقاومة المحاولات الإسرائيلية المستميتة لتهويدها، وتغير معالمها، ومسخ شخصيتها التاريخية، ومحو مظاهر العروبة والإسلام والمسيحية منها. فللقدس قدسية إسلامية مقدورة، وهي تمثل في حس المسلمين ووعيهم الإسلامي: القبلة الأولى، وأرض الإسراء والمعراج، وثالث المدن المعظمة، وأرض النبوات والبركات، وأرض الرباط والجهاد كما سنبين ذلك فيما يلي:


القدس: القبلة الأولى

أول ما تمثله القدس في حس المسلمين وفي وعيهم وفكرهم الديني، أنها (القبلة الأولى) التي ظل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يتوجهون إليها في صلاتهم منذ فرضت الصلاة ليلة الإسراء والمعراج في السنة العاشرة للبعثة المحمدية، أي قبل الهجرة بثلاث سنوات، وظلوا يصلون إليها في مكة، وبعد هجرتهم إلى المدينة، ستة عشر شهرًا، حتى نزل القرآن يأمرهم بالتوجه إلى الكعبة، أو المسجد الحرام، كما قال تعالى:{ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره}البقرة:150. وفي المدينة المنورة معلم أثري بارز يؤكد هذه القضية، وهو مسجد القبلتين، الذي صلى فيه المسلمون صلاة واحدة بعضها إلى القدس، وبعضها إلى مكة. وهو لا يزال قائمًا وقد جدد وتُعهد، وهو يزار إلى اليوم ويصلى فيه.
وقد أثار اليهود في المدينة ضجة كبرى حول هذا التحول، ورد عليهم القرآن بأن الجهات كلها لله، وهو الذي يحدد أيها يكون القبلة لمن يصلى له، {سيقول السفهاء من الناس: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها؟ قل: لله المشرق والمغرب، يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} إلى أن يقول:{وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه، وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله، وما كان الله ليضيع إيمانكم}البقرة:142،143. فقد قالوا: إن صلاة المسلمين تلك السنوات قد ضاعت وأهدرت، لأنها لم تكن إلى قبلة صحيحة، فقال الله: {وما كان الله ليضيع إيمانكم} أي صلاتكم، لأنها كانت صلاة إلى قبلة صحيحة مرضية عنده.



القدس أرض الإسراء والمعراج

وثاني ما تمثله القدس في الوعي الإسلامي: أن الله تعالى جعلها منتهى رحلة الإسراء الأرضية، ومبتدأ رحلة المعراج السماوية، فقد شاءت إرادة الله أن تبدأ هذه الرحلة الأرضية المحمدية الليلية المباركة من مكة ومن المسجد الحرام، حيث يقيم الرسول صلى الله عليه وسلم، وأن تنتهي عند المسجد الأقصى، ولم يكن هذا اعتباطًا ولا جزافا، بل كان ذلك بتدبير إلهي ولحكمة ربانية، وهي أن يلتقي خاتم الرسل والنبيين هناك بالرسل الكرام، ويصلي بهم إمامًا، وفي هذا إعلان عن انتقال القيادة الدينية للعالم من بني إسرائيل إلى أمة جديدة، ورسول جديد، وكتاب جديد: أمة عالمية، ورسول عالمي، وكتاب عالمي، كما قال تعالى:{وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}الأنبياء:104 ، {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرًا}الفرقان:1 .
لقد نص القرآن على مبتدأ هذه الرحلة ومنتهاها بجلاء في أول آية في السورة التي حملت اسم هذه الرحلة (سورة الإسراء) فقال تعالى:{سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا}الإسراء:1 . والآية لم تصف المسجد الحرام بأي صفة مع ماله من بركات وأمجاد، ولكنها وصفت المسجد الأقصى بهذا الوصف {الذي باركنا حوله}، وإذا كان ما حوله مباركًا، فمن باب أولى أن يكون هو مباركًا.
وقصة الإسراء والمعراج حافلة بالرموز والدلالات التي توحي بأهمية هذا المكان المبارك، الذي ربط فيه جبريل البراق، الدابة العجيبة التي كانت وسيلة الانتقال من مكة إلى القدس، وقد ربطها بالصخرة حتى يعود من الرحلة الأخرى، التي بدأت من القدس أو المسجد الأقصى إلى السموات العلا، إلى "سدرة المنتهى"، وقد أورث ذلك المسلمين من ذكريات الرحلة:الصخرة، وحائط البراق.
لو لم تكن القدس مقصودة في هذه الرحلة، لأمكن العروج من مكة إلى السماء مباشرة، ولكن المرور بهذه المحطة القدسية أمر مقصود، كما دل على ذلك القرآن الكريم والأحاديث الشريفة.
ومن ثمرات رحلة الإسراء: الربط بين مبتدأ الإسراء ومنتهاه، وبعبارة أخرى بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى، وهذا الربط له إيحاؤه وتأثيره في وعي الإنسان المسلم وضميره ووجدانه، بحيث لا تنفصل قدسية أحد المسجدين عن قدسية الآخر، ومن فرط في أحدهما أوشك أن يفرط في الآخر.



القدس ثالث المدن المعظمة

والقدس ثالث المدن المعظمة في الإسلام. فالمدينة الأولى في الإسلام هي مكة المكرمة، التي شرفها الله بالمسجد الحرام. والمدينة الثانية في الإسلام هي طيبة، أو المدينة المنورة، التي شرفها الله بالمسجد النبوي، والتي ضمت قبر الرسول صلى الله عليه وسلم. والمدينة الثالثة في الإسلام هي القدس أو بيت المقدس، والتي شرفها الله بالمسجد الأقصى، الذي بارك الله حوله، وفي هذا صح الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا".
فالمساجد كلها متساوية في مثوبة من صلى فيها، ولا يجوز للمسلم أن يشد رحاله، بمعنى أن يعزم على السفر والارتحال للصلاة في أي مسجد كان، إلا للصلاة في هذه الثلاثة المتميزة. وقد جاء الحديث بصيغة الحصر، فلا يقاس عليها غيرها.
وقد أعلن القرآن عن أهمية المسجد الأقصى وبركته، قبل بناء المسجد النبوي، وقبل الهجرة بسنوات، وقد جاءت الأحاديث النبوية تؤكد ما قرره القرآن، منها الحديث المذكور، والحديث الآخر: {الصلاة في المسجد الأقصى تعدل خمسمائة صلاة في غيره من المساجد، ما عدا المسجد الحرام، والمسجد النبوي}(متفق عليه) ومنها، ما رواه أبوذر، أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: أي المساجد بُني في الأرض أول؟ قال:"المسجد الحرام"، قيل ثم أي؟ قال: "المسجد الأقصى".
والإسلام حين جعل المسجد الأقصى ثالث المسجدين العظيمين في الإسلام، وبالتالي أضاف القدس إلى المدينتين الإسلاميتين المعظمتين: مكة والمدينة، إنما أراد بذلك أن يقرر مبدأ هاما من مبادئه، وهو أنه جاء ليبني لا ليهدم، وليتمم لا ليحطم، فالقدس كانت أرض النبوات، والمسلمون أولى الناس بأنبياء الله ورسله.


القدس أرض النبوات والبركات

والقدس جزء من أرض فلسطين، بل هي غرة جبينها، وواسطة عقدها، ولقد وصف الله هذه الأرض بالبركة في خمسة مواضع في كتابه.
أولها: في آية الإسراء حين وصف المسجد الأقصى بأنه {الذي باركنا حوله}.
وثانيها: حين تحدث في قصة خليله إبراهيم، فقال:{ونجيناه ولوطًا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين}الأنبياء:71.
وثالثها: في قصة موسى، حيث قال عن بني إسرائيل بعد إغراق فرعون وجنوده:{وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها، وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا}الأعراف:137 .
ورابعها: في قصة سليمان وما سخر الله له من ملك لا ينبغي لأحد من بعده، ومنه تسخير الريح، وذلك في قوله تعالى:{ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها}الأنبياء:81 .
وخامسها: في قصة سبأ، وكيف منّ الله عليهم بالأمن والرغد، قال تعالى:{وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة، وقدرنا فيها السير، سيروا فيها ليالي وأيامًا آمنين}18. فهذه القرى التي بارك الله فيها هي قرى الشام وفلسطين. قال المفسر الآلوسي: المراد بالقرى التي بورك فيها: قرى الشام، لكثرة أشجارها وثمارها، والتوسعة على أهلها. وعن ابن عباس: هي قرى بيت المقدس، وقال ابن عطية: إن إجماع المفسرين عليه .
وقد ذهب عدد من مفسري القرآن من علماء السلف والخلف في قوله تعالى:{والتين والزيتون. وطور سنين. وهذا البلد الأمين}التين:1-3 إلى أن التين والزيتون يقصد بهما الأرض أو البلدة التي تنبت التين والزيتون، وهي بيت المقدس.
قال ابن كثير: قال بعض الأئمة: هذه محالّ ثلاثة بعث الله من كل واحد منها نبيًا مرسلاً من أولى العزم، أصحاب الشرائع الكبار. فالأول: محل التين والزيتون، وهو بيت المقدس، الذي بعث الله فيه عيسى ابن مريم عليهما السلام، والثاني: طور سيناء، الذي كلم الله عليه موسى بن عمران، والثالث: مكة، وهو البلد الأمين الذي من دخله كان آمنًا. وبهذا التفسير أو التأويل، تتناغم وتنسجم هذه الأقسام، فإذا كان البلد الأمين يشير إلى منبت الإسلام رسالة محمد، وطور سينين يشير إلى منبت اليهودية رسالة موسى، فإن التين والزيتون يشير إلى رسالة عيسى، الذي نشأ في جوار بيت المقدس، وقدم موعظته الشهيرة في جبل الزيتون .

أرض الرباط والجهاد

والقدس عند المسلمين هي أرض الرباط والجهاد. فقد كان حديث القرآن عن المسجد الأقصى، وحديث الرسول عن فضل الصلاة فيه، من المبشرات بأن القدس سيفتحها الإسلام، وستكون للمسلمين، وسيشدون الرحال إلى مسجدها، مصلين لله متعبدين. وقد فتحت القدس –التي كانت تسمى إيلياء- في عهد الخليفة الثاني في الإسلام عمر بن الخطاب، واشترط بطريركها الأكبر صفرونيوس ألا يسلم مفاتيح المدينة إلا للخليفة نفسه، لا لأحد من قواده، وقد جاء عمر من المدينة إلى القدس في رحلة تاريخية مثيرة، وتسلم مفاتيح المدينة، وعقد مع أهلها من النصارى معاهدة أو اتفاقية معروفة في التاريخ بإسم "العهد العمري" أو "العهدة العمرية" أمنهم فيها على معابدهم وعقائدهم وشعائرهم وأنفسهم وأموالهم، وشهد على هذه الوثيقة عدد من قادة المسلمين، أمثال: خالد بن الوليد، وعبدالرحمن بن عوف، وعمرو بن العاص، ومعاوية بن أبي سفيان .
وقد أعلم الله نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم بأن هذه الأرض المقدسة سيحتلها الأعداء، أو يهددونها بالغزو والاحتلال، ولهذا حرض أمته على الرباط فيها، والجهاد للدفاع عنها حتى لا تسقط في أيدي الأعداء، ولتحريرها إذا قدر لها أن تسقط في أيديهم. كما أخبر عليه الصلاة والسلام بالمعركة المرتقبة بين المسلمين واليهود، وأن النصر في النهاية سيكون للمسلمين عليهم، وأن كل شيء سيكون في صف المسلمين حتى الحجر والشجر، وأن كلا منهما سينطق دالاً على أعدائهم، سواء كان نطقًا بلسان الحال أم بلسان المقال . وقد روى أبو أمامة الباهلي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من جابههم، إلا ما أصابهم من لأواء (أي أذى) حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك"، قالوا: وأين هم يا رسول الله؟ قال: "ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس" .

وائل راشد
24-08-2009, 06:36 PM
المكانة الدينية للقدس


لقد سجل القرآن الكريم مكانة القدس حين وضح أن الله سبحانه تعالى أسرى بعبده وحبيبه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، حيث قال جل شأنه: "سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير". وسُمِّي بالمسجد الأقصى لبعد ما بينه وبين المسجد الحرام، وكان أبعد مسجد عن أهل مكة في الأرض يعظم بالزيارة والمراد بالبركة المذكورة في الآية الكريمة في قوله تعالى "الذي باركنا حوله" البركة الحسية والمعنوية، فأما الحسية فهي ما أنعم الله تعالى به على تلك البقاع من الثمار والزروع والأنهار، وأما المعنوية فهي ما اشتملت عليه من جوانب روحية ودينية، حيث كانت مهبط الصالحين والأنبياء والمرسلين ومسرى خاتم النبيين، وقد دفن حول المسجد الأقصى كثير من الأنبياء والصالحين.


بيت المقدس قطعة من الجنة

ومما يدل على فضل بيت المقدس ومكانته أنه أرض المحشر والمنشر، وعن ميمونة مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت قلت: يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس؟ قال: "أرض المحشر والمنشر ائتوه فصلوا فيه فإن الصلاة فيه كألف صلاة في غيره"، وعن ابن عباس -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أراد أن ينظر إلى بقعة من الجنة فلينظر إلى بيت المقدس".
وفي مدينة القدس دفن عدد كبير من الصحابة والتابعين منهم الصحابي الجليل عبادة بن الصامت وشداد بن أوس -رضي الله عنهما- فهو مهد النبوات والشرائع والرسل الذين وجدوا هناك في هذا العصر، ولقد كان المسجد الأقصى قبلة لهم، وهذا كله يمثل البركة الدينية التي أحاطت به، وأما البركة الدنيوية فكثرة الأشجار والأنهار وطيب الأرض، وهذا ما يراد بقوله تعالى "الذي بركنا حوله"، وروي أن الذي أسس المسجد الأقصى هو يعقوب بن إسحاق عليهما السلام بعد بناء إبراهيم الكعبة، وقد قام سليمان عليه السلام بتجديده، وقد أشكل ذلك؛ لأن باني البيت الحرام إبراهيم عليه السلام وباني المسجد الأقصى داود وابنه سليمان بعده وبينهما مدة طويلة تزيد على الأربعين التي ذكرت في الحديث المروي في الصحيحين عن أبي ذر رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أول مسجد وضع على الأرض فقال: "المسجد الحرام"، قلت: ثم أي، قال: "المسجد الأقصى" قلت: وكم بينهما؟ قال: "أربعون عامًا، ثم الأرض لك مسجد فحيثما أدركت الصلاة فصل فيه فإن الفضل فيه".

وللمسجد الأقصى ارتباط وثيق بعقيدتنا وله ذكريات عزيزة وغالية على الإسلام والمسلمين، فهو مقر للعبادة ومهبط للوحي، ومنتهى رحلة الإسراء وبداية رحلة المعراج، وقد مرّ الرسول صلى الله عليه وسلم في رحلته إلى المسجد الأقصى بالبقعة المباركة التي كلّم الله فيها موسى عليه السلام وهي طور سيناء فصلى بها ركعتين، ومرّ بالبقعة المباركة التي وُلِد فيها عيسى عليه السلام وهي بيت لحم، فصلى بها ركعتين، ثم وصل إلى بيت المقدس فوجد فيه إبراهيم وموسى وعيسى في جمع من الأنبياء والرسل، فصلى بهم جميعًا، ثم عرج به إلى السماء، فرأى من آيات ربه الكبرى، ولما عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الرحلة المباركة وأخبر قومه كان منهم من صدق ومنهم من كذب،
وقد اعتادت اليهودية الصهيونية وكيانها إسرائيل على اغتصاب التاريخ وتطويع وقائعه وأحداثه ومعطياته لخدمة أغراضها السياسية وكذلك على تشويهه ولي عنقه والباسه ثوب الأساطير والخرافات التوراتية لتجعل منها ديناً قائماً بحد ذاته. ومن هنا وليس غريباً ولا مستغرباً أن يعملا بكل ما أوتيا من قوة على تزوير التاريخ بما يتيح لهما تبرير احتلال الأرض العربية، والتشبث بالقدس عاصمة موحدة وأبدية لها، وعليه فان اليهودية الصهيونية واسرائيل لا تتحدثان عن (اقامة اسرائيل)، بل عن (اعادة بناء الدولة اليهودية). كما لا تتحدثان عن (السيادة على أرض الميعاد/ فلسطين وعاصمتها القدس) وانما عن (استئناف السيادة عليها) المقطوعة لأسباب خارجة عن ارادة اليهود ولخطأ رباني - والعياذ بالله - مما يتقولون على الله سبحانه وتعالى.
المزاعم اليهودية الصهيونية حول مكانة القدس في الاسلام
اذن لما كان التاريخ والدين (الأساطير التوراتية) ركنين أساسيين في البناء العقائدي اليهودي الصهيوني، وكذلك في الاستراتيجية اليهودية الصهيونية، والسياسة الاسرائيلية نظرياً وعملياً، فيغدو مفهوماً لماذا تصر اليهودية الصهيونية، وكيانها اسرائيل على امطار العالم بسيل من المزاعم والادعاءات والأساطير الدينية التي تحاول من خلالها ان تبرهن للعالم بأن اليهود أصحاب حق ديني وتاريخي في فلسطين، وفي القدس عاصمة موحدة وأبدية لهم، وعدم أحقية غيرهم أي العرب والمسلمون بهذه الأرض مع أن العرب هم أول من سكنها. وهم الذين بنوا القدس ومنهم اتخذت اسمها وذلك قبل خمسة آلاف عام ونيف. ولكن ما المزاعم اليهودية الصهيونية والاسرائيلية التي ينطلقون منها في عدم أحقية العرب والمسلمين بالقدس؟ تستند المزاعم اليهودية الصهيونية والاسرائيلية الى الطروحات الآتية:
أولاً: عدم أهمية القدس للمسلمين العرب في أي زمن من الأزمان بدليل ان العرب لم يتخذوا منها عاصمة لهم.
ثانياً: ان اهتمام المسلمين بالقدس نابع من تأثير من اعتنقوا الاسلام وحملوا ذلك الاهتمام ومنهم الى الاسلام. بمعنى ان اهتمام المسلمين بالقدس نتيجة لتأثير العنصر اليهودي في الاسلام.
ثالثاً: ان اهتمام المسلمين بالقدس ذو طابع وثني بمعنى ان اهميتها النسبية لديهم متأتية من تقديسهم للصخرة، الأمر الذي يفسر عدم تحرر المسلمين العرب من تأثير عبادة الأوثان حتى بعد مضي أكثر من 1400 عام على دخولهم في الاسلام.
مكانة القدس في العقيدة الاسلامية
تقوم مكانة القدس في العقيدة الاسلامية على ثلاثة أصول عقائدية مترابطة عضوياً هي:
القدس مدينة الأنبياء
تستند العقيدة الاسلامية في أصولها إلى الايمان المطلق بالرسل والأنبياء والرسالات السماوية بدليل قوله سبحانه وتعالى (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ) (الشورى:13).
كما ان الاسلام جاء مصدقاً للرسالات السماوية التي سبقته .. اذ يقول سبحانه وتعالى في هذا السياق: (نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالانْجِيلَ* مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ)(آل عمران:3-4). وقوله تعالى كذلك: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) (المائدة:48). وقوله سبحانه وتعالى مقرراً وكاشفاً لحقيقة قائمة: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) (البقرة:285).
ان الاستشهاد فيما تقدم من آيات قرآنية كريمة يأتي في اطار التدليل على أن العديد من الأنبياء والرسل ممن وردت أسماؤهم بالنص قد أقاموا في القدس أو كانت لهم صلة بها بشكل أو بآخر ومنهم: ابراهيم، ويعقوب، واسحق، وعيسى، ويحيى، وزكريا، وصالح، وغيرهم صلوات الله عليهم جميعاً. لا بل هناك روايات تاريخية قديمة متوارثة تذهب الى ما هو أبعد من ذلك اذ تتحدث عن صلة بين القدس وبين آدم ونوح وسام بن نوح.
ومما يعزز ارتباط القدس والمسجد الأقصى بالأنبياء قول عبد الله بن عمر رضي الله عنهما طبقاً لما جاء في الأثر: "بيت المقدس بنته الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وعمرته، وما فيه موضع شبر الا وقد سجد عليه ملك". وكذلك قول مقاتل بن سليمان "ما في موضع شبر الا وقد صلى عليه نبي مرسل أو قام عليه ملك مقرب".
القدس مدينة الاسراء والمعراج
أهمية الاسراء انها ربطت ربطاً عقائدياً لا انفصام له بين مكة المكرمة حيث المسجد الحرام وبيت القدس حيث المسجد الأقصى. هذا الحدث الروحي العظيم خلده القرآن الكريم في مطلع سورة الاسراء بقوله سبحانه وتعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)(الاسراء:1) وتزداد مكانة القدس في العقيدة الاسلامية رسوخاً ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد أم فيها بالملائكة والأنبياء. فقد روي عن قصة الاسراء: (ان النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به وقف البراق في الموقف الذي كان يقف فيه الأنبياء من قبل قال: ثم دخل جبريل أمامه فأذن جبريل ونزل ملائكة من السماء ، وحشر الله المرسلين ثم اقام الصلاة، وصلى النبي صلى الله علية وسلم بالملائكة والمرسلين".
كما تروي كتب التفسير بان الآية الكريمة (وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ) (الزخرف:45)، قد نزلت في بيت المقدس ليلة الاسراء. كما روي عن ابي امامة الباهلي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أنزلت علي النبوة في ثلاث أمكنة بمكة والمدينة والشام". حديث صحيح
ويرى علماء المسلمين أن حادثة الاسراء والمعراج قد حصلت في مرحلة مبكرة من البعثة النبوية الشريفة على اختلاف الاجتهادات بشأن تاريخها. اذ يقول البعض بأنها كانت قبل الهجرة بثلاث سنوات، بينما يرى البعض الآخر بأنها وقعت قبل سنة واحدة من الهجرة وآخرون قبل خمس سنوات. دليل على أن مكانتها في العقيدة الاسلامية تعود لفترة مبكرة من ظهور العقيدة الاسلامية.
القدس قبلة المسلمين الأولى
مما لا شك فيه أن القدس كانت قبلة المسلمين الأولى. وظلت على مدى ستة عشر أو سبعة عشر أو ثمانية عشر شهراً بعد هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم الى المدينة القبلة التي توجه اليها الرسول صلى الله عليه وسلم قبل التحول الى مكة بأمر رباني في السنة الثانية من الهجرة بدليل قوله تعالى : (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ) (البقرة:144). واذا ما عرف المرء أن بيت المقدس كانت قبلة المسلمين منذ أن فرض الله الصلاة على المسلمين عام 610م وحتى 623م، أي السنة الثانية للهجرة فيكون مجموع سنوات توجه المسلمين في صلواتهم الى بيت المقدس ثلاثة عشر عاماً.

وائل راشد
24-08-2009, 06:38 PM
فضائل بيت المقدس
واستناداً الى هذه الأصول العقيدية والمرتكزات الروحية لمكانة القدس في العقيدة الاسلامية ترتبت فضائل كثيرة لبيت المقدس. فما هي يا ترى تلك الفضائل؟
يمكن تلخيص تلك الفضائل بالاستناد الى الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة بالآتي:
فضل الاقامة والسكن في بيت المقدس وزيارتها
وهو ما دعا اليه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة منها ما روي عن ميمونة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال "نعم المسكن بيت المقدس" وحديث رواه مكحول: "من زار بيت المقدس شوقاً اليه دخل الجنة". زد على ذلك أن المسلمين سيهاجرون في نهاية الزمان الى بيت المقدس. ففي حديث رواه ابن الفقيه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ستهاجرون هجرة الى مهاجر ابراهيم، أي بيت المقدس". وعن ابن جريح عن عطاء أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى يسوق الله خيار عباده الى بيت المقدس والى الأرض المقدسة، فيسكنهم اياها". وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، المسجد الأقصى، ومسجدي هذا". حديث صحيح.
الربط بين مكة والمدينة وبيت المقدس
المسجد الأقصى: هو أحد المساجد الثلاثة التي تشد إليها الرحال، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى". ومعنى هذا الحديث أنه لا يسافر أحد لمسجد للصلاة فيه إلا لهذه المساجد الثلاثة لا أنه لا يسافر أصلاً إلا لها، وقد بني المسجد الأقصى بعد المسجد الحرام بأربعين سنة كما جاء في الحديث الصحيح عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أولاً؟ قال: "المسجد الحرام"، قلت: ثم أي؟ قال: "المسجد الأقصى"، قلت: كم كان بينهما؟ قال: "أربعون سنة، وأينما أدركت الصلاة فصل فهو مسجد". وللمسجد الأقصى مكانته الجليلة في الإسلام فهو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم. روى الطبري في تاريخه عن قتادة قال: كانوا يصلون نحو بيت المقدس ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الهجرة، وبعدما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرًا.


فضل الاهلال بالحج والعمرة من بيت المقدس
ومن الأحاديث في هذا الخصوص ما روته أم مسلمة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم فيه: أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى الى المسجد الحرام غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ووجبت له الجنة".
فضل الصلاة في بيت المقدس
يمكن القول بأن فضل الصلاة في المسجد الأقصى تتراوح استناداً الى الأحاديث النبوية الشريفة ما بين ألف صلاة الى خمسين ألف صلاة. كما أن الصلاة في بيت المقدس تطهر الانسان من الذنوب فيخرج الانسان كما ولدته أمه : ففي هذا الخصوص روي عن مكحول حديث جاء فيه: "ان من صلى في بيت المقدس … خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه". وعن قتادة عن أنس: قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "ومن صلى ببيت المقدس خمس صلوات نافلة كل صلاة أربع ركعات يقرأ في الخمس صلوات عشرة آلاف مرة "قل هو الله أحد" فقد اشترى نفسه من الله تبارك وتعالى ليس للنار عليه سلطان".

شبكة فلسطين للحوار

وائل راشد
25-08-2009, 03:58 PM
هكذا تبتلع اسرائيل أراضي المقدسيين ومنازلهم


الثلاثاء 25-8-2009م
حكمت فاكه
يؤكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو من جديد التزامه بالسياسة نفسها التي التزم بها عندما كان رئيساً للحكومة في نهاية التسعينيات

حيث تعرض لضغط من قبل الإدارة الأمريكية التي كانت تدير المفاوضات بين اسرائيل وسورية واعتقدت تلك الإدارة أنها كانت على وشك التوصل إلى اتفاق.‏

وعندما شعر بأنه غير قادر على تبرير مواقفه هدد بإحراق واشنطن في مقابل اصراره على عدم التنازل.‏

وهو حالياً لا يساير إدارة الرئيس أوباما ولا يعطيها فرصة للدخول في رعاية مفاوضات بينه وبين الفلسطينيين، وبالتالي لم يوافق على خطوة شكلية تقضي بتجميد بناء مستوطنات جديدة أو على الأقل بناء أبنية في مستوطنات قائمة.‏

فقد رفض نتنياهو تقديم أي التزام ولو كلامياً أو دعائياً أو إعلامياً ومشروعه هو عكس ذلك تماماً لذلك تحرك مع وزير خارجيته افيغدور ليبرمان داخل اسرائيل وخارجها ولا سيما داخل الولايات المتحدة نفسها ليستنفر جميع الامكانات والطاقات للضغط على إدارة أوباما ووضع حد «لانحرافاتها» تجاه الفلسطينيين، كما ادعى الثنائي الارهابي.‏

ولا يريد نتنياهو وقف الاستيطان وهذا برأيه وقناعته حق تاريخي توراتي مقدس لا يمكنه التنازل عنه ولا حق للفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم التي اقتلعوا منها.‏

ومرة أخرى نكرر القول إن نتنياهو يريد اسقاط حقين للفلسطينيين: الأول حق البقاء والتملك على الأرض في الداخل والثاني حق عودة الذين هجروا إلى أرضهم.‏

وهنا يجب الاعتراف أنه رغم مظاهر الأزمة التي تواجه العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية فإن نتنياهو نجح حتى الآن في تحقيق مشروعه وهو يتقدم بخطا سريعة ويراهن حالياً على الوقت بأنه سيكون لمصلحته خلال الأشهر القليلة القادمة ليفرض الأمر الواقع على الأرض من جديد.‏

ويؤكد نتنياهو قائلاً: «لن نهدم جدار الفصل ولن نتراجع عن البناء في القدس وغيرها». هذا يعني أن العنصرية ستبقى عنوان وسمة السياسة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.‏

وسأل الأمريكيين قائلاً: «هل يمكن حرمان أمريكيين أو أوروبيين التملك في عواصمهم؟».‏

لكن بعض الأمريكيين والأوروبيين واجهوا نتنياهو كما تقول صحيفة نيويورك تايمز بالسؤال التالي المحرج: وماذا عن الفلسطينيين الموجودين في الداخل وحاملي الهوية الاسرائيلية وهم مواطنون في إسرائيل؟.‏

ولدى إحراج نتنياهو اخترع كذبة ليضلل بها الناس والرأي العام زاعماً أنه بمقدور سكان القدس الشرقية المحتلة شراء شقق سكنية في أنحاء القدس وأن العديد منهم يقيم في أحياء يهودية ليبرر حق اليهود في الاستيطان فيها لكن أليس هذا اعتداءً على الفلسطينيين وحقوقهم؟.‏

هذا ما كشف عنه تقرير نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية فضح نتنياهو عندما أكد أن أغلب الشقق السكنية في الأحياء اليهودية سواء الجديدة التي أقيمت بعد الاحتلال عام 1967 أم تلك القديمة المقامة على أراض تابعة للصندوق الدائم لإسرائيل الذي يسيطر على 13 بالمئة من مجمل الأراضي.‏

ووفقاً لنظام الصندوق المشار إليه فإنه يحق له أن يؤجر الشقق المقامة على أراضيه لزمن طويل لليهود فقط فيبيع الشقق في عقد إيجار لمدة 49 عاماً «لضمان أن تبقى الأراضي المقامة عليها بملكية الشعب اليهودي» ولا يتيح النظام ذاته لأجانب ليسوا يهوداً شراء هذه الشقق وضمن هذه المجموعة (الأجانب) الفلسطينيون سكان القدس الشرقية الذين يحملون بطاقات الهوية الإسرائيلية ولا يعتبرون مواطنين وإنما سكان فقط.‏

هذه هي الفضيحة الشهادة التي كشفتها -هآرتس- وكذبت نتنياهو وهي تعبر عن أصل السياسة الإسرائيلية إنها حالة فريدة من نوعها في العالم وإذا استخدمنا منطق نتنياهو لسألنا: هل ثمة مواطن في العالم من أمريكا إلى الغرب إلى آخر أصقاع المعمورة يحمل جنسية دولة معينة ولا يستطيع التملك فيها؟.‏

فقط الفلسطيني في أرضه؟ إذاً ما مصيره؟. أليس الطرد والتهجير ومصادرة أرضه وفي أحلى الحالات يمكن تأجيره إياها، لكن ملكيتها هي لصندوق إسرائيل الدائم؟ شهادة -هآرتس- هي من أهل البيت.‏

إسرائيل تقول للفلسطينيين: من حقنا أن نحتل أرضكم بالقوة أو تدفعوا ثمنها دماً ثم نمتص دماءكم ونؤجركم إياها وتعملون عندنا في مشروع سخرة وكل امكاناتكم لنا فهل يوجد نظام عنصري أكثر من هذا؟.‏

وشهادة أخرى من أهل البيت تؤكد استمرار نتنياهو وعصابته السياسية على السياسة ذاتها، جاءت على لسان والد رئيس الحكومة الإسرائيلية الذي سئل من قبل أحد الصحفيين: أريد سماع رأيك في قول ابنك إنه يقبل قيام الدولة الفلسطينية، فقال: «دولة فلسطينية؟ لا، لا، هذا غير ممكن هذه بلاد يهودية وليست للعرب، لم يكن هناك عرب ولا يوجد عرب ولا يوجد مكان للعرب، الفلسطينيون لن يوافقوا على الدولة بالشروط التي فرضها عليهم.‏

ابني لا يؤيد قيام دولة فلسطينية لقد طرح عليهم شروطاً لن يقبلوا بها في يوم من الأيام».‏

هذه هي حقيقة الموقف الإسرائيلي إذا ظهرت أي كلمة في الخطاب توحي بالإيجابية فهي لا تخرج عن كونها مناورة ولا تعبر عن حقيقة وجوهر الموقف الذي تشير إليه الممارسات على الأرض وهي واضحة للجميع.‏

عز الدين الغزاوي
26-08-2009, 03:04 AM
* السلام عليكم و رحمته تعالى و بركاته.
* أخي الكريم وائل راشد، صدفة دخلت صفحة " كتاب القدس " و أحببت أن أشارك بقصيدة سبق و أن كتبتها سابقا، أرجو أن تكون في حجم المحتفى به " مدينة القدس " و معاناة الغزاويين.
* قصيدة من ديوان الخلاص / للأستاذ الشاعر : عز الدين بن محمد الغزاوي.
و هي من وحي معاناة إخواننا بغزة زادهم الله رفعة و عزة.

مـن الـمـغـرب إلـى الأقـصـى...
لنرفع الدعاء، جهرا و في الخفاء***و نخلص الولاء، لرب العالمين
جماعة بالسيوف، و أخرى بالكفوف***نوحد الصفوف، بالصدق و اليقين
أهلنا بغزة، معاناة نضال و عزة***نسأل رب العزة، أن يعز بكم الدين
أرواحنا فداكم، أبدا لن ننساكم***يا غزاويين شهادتكم ،مكتوبة على الجبين
حوصرتم فصبرتم، دمرتم فصابرتم***عين الله ترعاكم، كل لحظة و حين
إن قيل نضال أمة، فأنتم خيرها***و إن قيل دفاع، فأنتم المنصورين
أيام و ليالي طالت، الهدنة استحالت***كل المحافل قالت، انصروا فلسطين
لكن الكفار ثأر و نار، إياكم الإنبهار***فكوا كل الحصار، لتنقذوا المسكين
بكل المساجد حضور، يكتم في الصدور***يرجو عز الغفور، دعواهم آمين
أنتم في مشرق، و نحن في مغرب***قلوبنا هناك، تصلي بأولى القبلتين
مسيرات الملايين، تقسم باليمين***لتنصرن المظلومين، و تهد الظالمين
حكامنا هبوا للنجدة، أعدوا لنا العدة***فغزة في شدة ،أما زلت نائمين؟
حرروا الغوث و العون، إنهم مشركون***أعداء مجرمون ،و غزة كلها أنين
نساء و أطفال، شيوخ و رجال***يلحون في السؤال، متى النصر المبين؟
صبرا أهل غزة صبرا،قد زدتم قدرا*** مقاما عند الله و أجرا،بالقبول و التمكين
سنصلي تباعا، و نجهر أسماعا***و نوقد أشمعا، في قدسنا الثمين
و نعلن جهارا، صغارا و كبارا***أننا دوما أحرارا،في بلاد المسلمين
قدساه ألف تحية، من أفئدة ندية***تردد بخالص النية، يا محجة العالمين
سلام من المغرب الأبي، يكبر و يلبي***بالفرج عن قربي، و الله خير الحافظين.

وائل راشد
26-08-2009, 09:50 PM
الحبيب عز الدين الغزاوي:
كل الشكر لدعمك ودخولك على هذه الصفحة
دمت قلما حرا نابضا بالصدق

وائل راشد
26-08-2009, 10:45 PM
بيروت – المركز الفلسطيني للإعلام

طالبت “مؤسسة القدس الدولية” في حملة عنوانها “فلنحمِ أقصانا” وسائل الإعلام والجهات المختصة والمعنية بشؤون المسجد الأقصى المبارك، بإعلان الجمعة 28-8-2009م يومًا لتضامن مساجد الأمة مع المسجد الأقصى، داعية خطباء المساجد إلى تخصيصها للتعريف بالمسجد المبارك.

وناشدت المؤسسة التي يرأسها العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، في بيان لها وصلت “المركز الفلسطيني للإعلام” نسخة منه الأربعاء (19-8) في الذكرى الأربعين لمحاولة الصهاينة إحراق المسجد الأقصى المبارك في 21-8-1969م، وسائل الإعلام بإعلان الجمعة 28-8-2009م يومًا لتضامن مساجد الأمة مع المسجد الأقصى، ودعت خطباء المساجد في هذا اليوم إلى تخصيص خطبه للتعريف بالمسجد الأقصى ولما يعانيه، وواجب المسلمين في نصرته.

وأردفت المؤسسة قائلة: “كما نرجوكم أن تصدروا توجيهاتكم لتخصيص أنشطة وفعاليات تبدأ في هذا التاريخ على مستوى كافة المساجد لنصرة الأقصى، وأهله المرابطين من حوله، خصوصًا أن هذه المناسبة تتزامن هذا العام مع حلول شهر رمضان المبارك”.

وأضافت مشددة: “نخاطبكم اليوم في مرحلة حاسمة من تاريخ المسجد الأقصى المبارك؛ فتقسيمه بين المسلمين واليهود بات وشيكًا جدًّا، ومنع حدوث هذا التقسيم أمرٌ نَملِكُه؛ فهو رهن باستجابتنا ونصرتنا لهذا المسجد؛ لنحفظ له هويته في ظل الاحتلال، إلى أن يمنّ الله علينا بتحريره، وما ذلك على الله ببعيد”.

وائل راشد
28-08-2009, 01:36 PM
في القدس

محمود درويش
http://dc02.arabsh.com/i/00334/holsdyrxg8ex.jpg (http://arabsh.com)

من ديوان لا تعتذر عمّا فعلت



في القدس, أعني داخل السور القديم,
أسير من زمن إلى زمن بلا ذكرى
تصوبني. فإن الأنبياء هناك يقتسمون
تاريخ المقدّس.... يصعدون إلى السماء
و يرجعون أقل إحباطا و حزنا, فالمحبة
و السلام مقدسان و قادمان إلى المدينة.
كنت أمشي فوق منحدر و أهجس: كيف
يختلف الرواة على كلام الضوء في حجر؟
أمن حجر شحيح الضوء تندلع الحروب؟
أسير في نومي.أحملق في منامي.لا
أرى أحدا ورائي.لا أرى أحدا أمامي.
كل هذا الضوء لي.أمشي.أخفّ.أطير
ثم أصير غيري في التجلي.تنبت
الكلمات كالأعشاب من فم أشعيا
النبويّ: (( إن لم تؤمنوا لن تأمنوا)).
أمشي كأني واحد غيري. و جرحي وردة
بيضاء إنجيلية. و يدي مثل حمامتين
على الصليب تحلقان و تحملان الأرض.
لا أمشي, أطير, أصير غيري في
التجلي. لا مكان ولا زمان . فمن أنا؟
أنا لا أنا في حضرة المعراج. لكنّي
أفكر: وحده كان النبي محمد
يتكلم العربية الفصحى. (( و ماذا بعد؟))
ماذا بعد؟ صاحت فجأة جندية :
هو أنت ثانية ؟ألم أقتلك؟
قلت : قتلتني ... و نسيت , مثلك , أن أموت.

وائل راشد
28-08-2009, 01:46 PM
واحد وستون عاما على احتلال القدس.. تحذيرات من المشروع الصهيوني (القدس الكبرى) عام 2020

موقع جريدة الشعب-26-8-2009

في ندوة بعنوان "واحد وستون عاما على احتلال القدس" حذر مسؤولون وخبراء فلسطينيون من خطورة مشروع القدس الكبرى عام 2020 الذي يعمل الكيان الصهيوني المحتل بجد على إقامته، والمرتكز على سيل من مشاريع الاستيطان التي ينتظر أن تلتهم المدينة المقدسة من كل جانب.

وبحسب المشاركين في الندوة -التي نظمها مركز أبحاث الأراضي بالقدس والضفة وأقيمت بمحافظة نابلس شمال الضفة الغربية ضمن فعاليات القدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009 يوم الاثنين- فإن القدس "أصبحت تعيش حالة من الموت بالنسبة للمسلمين والعرب".

وقال منسق مركز أبحاث الأراضي بمنطقة شمال الضفة، محمود الصيفي إن التهويد الصهيوني للقدس قائم على قدم وساق ولم يتوقف أبدا، وأكد أن التوسع الاستيطاني بالمدينة آخذ في الازدياد، وخاصة بعد حرب 1967 وسيطرة الكيان على الجزء الشرقي منها، وقال "منذ ذلك الحين وحتى عام 2000 شيدت إسرائيل 44 مستوطنة في محيط القدس الشرقية، وما زالت تقوم ببناء آلاف الوحدات الاستيطانية".

استيطان وجدر

وأكد أن الكيان الصهيوني أطلق عام 1993 مشروع القدس الكبرى التي تمتد على مساحة 600 كلم2 (10% من إجمالي مساحة الضفة الغربية)، وأقامت لذلك جدار الفصل العنصري الذي سيضم ما مساحته 230 كلم2 أخرى من أراضي الضفة الغربية، وسيعزل حوالي 130 ألف فلسطيني مقدسي عن القدس من حملة الهوية الصهيونية، وسيضم بالمقابل حوالي 120 ألف مستوطن يعيشون في كتل استيطانية ضخمة.

وتظهر معالم القدس الكبرى، حسب الصيفي، بتنفيذ الكيان المحتل لشبكات طرق التفافية وجسور وربط المستوطنات بعضها ببعض وتقطيع أواصر مدن الضفة الغربية، وبإجبار الشباب الفلسطيني على النزوح من المدينة، في مقابل تشجيع العائلات اليهودية على السكن فيها. ووفقا للصيفي فإن عدد سكان القدس ارتفع إلى 950 ألف نسمة بنسبة 70% من اليهود و30% من العرب.

ولفت الصيفي إلى أن الكيان الصهيوني استخدم العديد من الوسائل لبسط سيطرته على القدس، بالمصادرة المباشرة لأغراض عسكرية واستيطانية، وبالاستيلاء بالتزوير والتحايل، وتحت حجج المصلحة العامة وذرائع إقامة الطرق والمرافق العامة.

وكما وضعت يدها على كافة أملاك الغائبين –حتى حاملي هوية الضفة- بالإضافة للمصادرة بحجة البيئة والمناطق الخضراء والمفتوحة أو لصالح جدار التوسع العنصري، وأنه نتيجة لهذه السياسة "لم يبق للفلسطينيين سوى 7000 دونم (الدونم=1000 متر مربع) أي 10% فقط مما كانوا يملكونه سنة 1967".

خلل أوسلو

وأشار إلى أن الكيان الصهيوني لديه مشروع لتغيير معالم البلدة القديمة بالقدس وهو قيد التنفيذ الآن، ورصدت له أكثر من 150 مليون دولار، إضافة لتوسيع المستوطنات المحيطة بالمدينة كمعاليه أدوميم، "حيث تنوي تشييد 4000 وحدة استيطانية وذلك بمصادرة 12 ألف دونم من أراضي ضواحي القدس العربية وهي أبو ديس والعيزرية والعيسوية".

وحسب الصيفي فقد قام الكيان الصهيوني أيضا بهدم 3500 منزل فلسطيني منذ عام 1967، مشيرا إلى أن الهدم والتعقيدات الصهيونية في استصدار رخص البناء أدى لوجود قرابة 20 ألف منزل غير مرخص وأن نصفها تقريبا مهدد بالهدم.

ومن جهته انتقد محافظ نابلس جمال المحيسن قلة الدعم العربي والإسلامي وحتى الفلسطيني للقدس وخاصة في ظل التهويد المباشر للمدينة.

وقال إن خللا كبيرا ارتكب باتفاق أوسلو وهو إرجاء قضية القدس إلى ما يعرف بقضايا الحل النهائي، مؤكدا أنه كان يجب عدم الدخول في أي اتفاق مع الطرف الإسرائيلي بهذا الشأن، "باعتبار أن إسرائيل تتعامل بمنطق القوة مع أي اتفاق".

وطالب القائمون على الندوة بضرورة بحث ملف القدس بأي مفاوضات قادمة، ودعوا لضرورة عقد مؤتمر دولي حول القدس، إضافة إلى إنجاز سلسلة لقاءات عربية وعالمية ومحلية تناقش ما تواجهه مدينة القدس من تهويد وتدمير على يد إسرائيل.

المسجد الأقصى

على جانب أخر حذرت منظمة المؤتمر الإسلامي السبت الماضي من أن أي ضرر يلحق بالمسجد الأقصى ستكون له عواقب وخيمة، وناشدت المجتمع الدولي للعمل على حمل الكيان الصهيوني على حماية واحترام الأماكن المقدسة، في حين دعت "الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات" المسلمين إلى إعادة النظر في علاقتهم "الباهتة" بالقدس.

واستنكرت المنظمة في بيان أصدرته يوم الجمعة (21 – 8) بمناسبة الذكرى السنوية الأربعين لإحراق المسجد الأقصى استمرار الانتهاكات الصهيونية التي تهدد بناء وحرمة المسجد الأقصى من خلال الحفريات تحت أساساته.

كما شجبت اقتحام ساحات أولى القبلتين "من قبل غلاة المتطرفين الصهيونيين الذين لا يخفون نواياهم بارتكاب الاعتداءات من جديد على حرمات مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم".

وأشارت المنظمة إلى حملة التهويد التي تستهدف المدينة المقدسة من خلال الاستيلاء على منازل الفلسطينيين فيها "ضمن عملية تطهير عرقي منهجية، تهدف إلى إفراغ القدس من سكانها الأصليين وإحلال المستوطنين الغرباء مكانهم في انتهاك صارخ للقانون الدولي".

علاقة باهتة

من جهتها دعت "الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات"، الأمة الإسلامية "إلى إعادة النظر في علاقاتها الباهتة بالقدس والمسجد الأقصى المبارك".

وأكدت الهيئة في بيان أن "الذكرى الأربعين لجريمة إحراق الأقصى التي توافق اليوم (أمس) الجمعة لا تعني أن هذه الجريمة أصبحت من الماضي البعيد".

وأضافت أن "تلك النيران التي أشعلتها أيدي الصهاينة قبل أربعة عقود لم تنطفئ بعد، وإنما أصبحت اليوم تحيط بالأقصى من كل مكان".

وقالت الهيئة الإسلامية المسيحية إنّ "وضع الأقصى اليوم بات بحاجة إلى خطوات عملية على أعلى المستويات، ولم يعد يحتمل سياسة الشجب والاستنكار والتنديد التي ألفناها على مدار العقود الماضية".

وطالبت الهيئة بتدخل عاجل وفاعل لجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي على مستوى مجلس الأمن الدولي، والعمل على استصدار قرار ملزم لسلطات الاحتلال يقضي بحماية المسجد الأقصى.

وائل راشد
04-09-2009, 02:22 PM
الاحتلال يلزم الطلبة المقدسيين بدراسة "التراث اليهودي والصهيوني"


http://dc02.arabsh.com/i/00466/335l3kfzm8gk.jpg (http://games.m5zn.com)

رام الله-معا- كشف الامين العام للهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس،د. حسن خاطر ، عن وجود سياسة اسرائيلية ترمي الى الزام الطلاب في المدارس ما بين الصف الرابع والصف التاسع بدراسة "التراث اليهودي والصهيوني "والذي يتعلم الطلاب من خلاله عن : السبت، الصلوات ، الكني، الاعياد اليهودية ، النشيد الوطني الاسرائيلي ، ووثيقة الاستقلال ، والعلم ، والحنين لصهيون ، والقدس كعاصمة لدولة اسرائيل، اضافة الى دراسة تاريخ الشخصيات اليهودية والصهيونية ، الى آخر ما هنالك من عسكرة للتعليم وتهويد للثقافة !!

واكد خاطر في بيان رسمي ان سلطات الاحتلال شرعت في توجيه ضربة كبيرة اخرى لهذا القطاع المنهك اصلا ، محذرا من مخاطر السياسة الخطيرة لسلطات الاحتلال التي تنفذها في مدينة القدس وتتلخص في مفاقمة اوضاع التعليم في المدينة المقدسة وافساد هذا القطاع بخطوات بطيئة ووسائل واساليب تبدو طبيعية.

وقال خاطر : "ان هذه السياسة وصلت اليوم الى مستويات خطيرة باتت تدفع باتجاه تهجير الآف الأسر المقدسية التي لم تعد قادرة على تأمين حق التعليم لابنائها ، موضحا ان سياسة الاحتلال هذه تريد ان تحول القدس التي – كانت وما زالت رمزا للعلم والثقافة ، الى مدينة للجهل والمشردين ".

واضاف خاطر" ان اوضاع المؤسسات التعليمية في المدينة لم تتطور كثيرا منذ عقود من الزمن ولم يسمح لها الاحتلال حتى بالنمو الطبيعي ، الامر الذي جعل مدارس القدس اليوم بحاجة الى أكثر من (9000) غرفة صفية ،وعشرات المدارس لمختلف المراحل الدراسية ، وقد أدى هذا الواقع المتفاقم الى بروز ظاهرة سنوية خطيرة تتمثل في وجود ما يقرب من عشرة الآف طالب مقدسي لا يجدون في بداية كل عام دراسي من يقبل بهم لعدم وجود متسع لدى المدارس".

وأوضح ان أكثر من 50% ممن يحظون بالمقعد الدراسي يدرسون في غرف غير صالحة للتعليم، وتفتقر لابسط الشروط والظروف المتعارف عليها عالميا ، فاضافة الى الاكتظاظ الكبير في الغرف الصفية والنقص الحاد في المختبرات والتجهيزات الرياضية ونقص المعلمين ...يكفي ان نعلم ان هناك حمّاما واحدا فقط لكل ستين طالبا - في المتوسط

وقال :"ان بلدية الاحتلال تسيطر اليوم على النسبة الاكبر من تعليم ابنائنا في القدس ، حيث تتجاوز هذه النسبة 66% وهي في تزايد مستمر ، واكد ان الاحتلال اليوم يوظف هذه المأساة – التي أوجدها على مدار السنوات الماضية - لدفع العائلات المقدسية الى الهجرة الى الضواحي او حتى الى خارج حدود القدس للبحث عن فرص لتعليم أبنائها وإنقاذهم من براثن الجهل والتشرد".

وطالب خاطر جميع الاطراف المسؤولة الى انقاذ عاصمة الثقافة العربية من هذا المصير الاسود الذي تريد سلطات الاحتلال ان تفرضه عليها ، مؤكدا ان الاعلان عن انهيار قطاع التعليم في عاصمة العرب الثقافية – لا سمح الله – سيكون وصمة عار في جبين كل عربي وكل مسلم وكل مثقف في هذا العالم.

وائل راشد
04-09-2009, 02:25 PM
متران من هذا التراب " فيلم درامي، معشّق بروح الشاعر "محمود درويش"

رام الله -31-8-2009 معا- متران من هذا التراب، فيلم أول للمخرج الإسباني الفلسطيني الأصل "أحمد النتشة" الذي يقدم في فيلمه قصصا صغيرة تدور أحداثها في مكان واحد ومساء واحد، خلال إقامة مهرجان موسيقى الصيف بمدينة رام الله المحتلة.

يكمل المخرج هذا الأسبوع تصوير المتبقي من مشاهد للفيلم، الذي تم تصوير مشاهده الرئيسة في شهر تموز وآب الماضي. واكب تصوير بعض مشاهده "متران من هذا التراب" الذكرى السنوية الأولى لوفاة الشاعر الفلسطيني "محمود درويش"، الذي أقتطع من "جداريته" عنوان الفيلم.

الفيلم مدته 90 دقيقة، عمل فيه الطاقم الفلسطيني مع مخرجة تصوير فنزويلية لإلتقاط زوايا مختلفة للحياة الفلسطينية بُنيت على تأملات في المكان في قصة واضحة بدون حوار مكتوب، وقام بأدائه ممثلون غير محترفين. شارك في القصة أيضا، فرقة الفنون الشعبية للرقص وفرقة بيلسان الموسيقية من رام الله.

سيقدم متران من هذا التراب بأسلوبه الدرامي لمهرجانات دولية مع بداية عام 2010، حال الإنتهاء من إنتاجه في إسبانيا. حيث إرتكز انتاجه على ميزانية ضئيلة على عكس ما أنتج من أفلام طويلة ل2009 ، كفيلم "ميرال" للمخرج الأمريكي Julian Schnabel الذي صوِر أيضا في رام الله. وشارك تلفزيون القدس التربوي كجهة إنتاج كما تم تمويله من مكتب القدس عاصمة الثقافة العربية 2009.

وائل راشد
04-09-2009, 02:29 PM
هنا «حاجز الصخرة»... أهلاً بكم في فلسطين


حيفا ــ /جريدة الاخبار- 31-8-2009 غالب كيوان

فلسطين وحدة لا تتجزأ، يحكي لنا الشريط الوثائقي «حاجز الصخرة ـــــ موسيقى تضرب الجدران»، أو Checkpoint Rock، الذي يُعرض حالياً في مختلف أرجاء فلسطين. يتناول الشريط قضيةً واحدة يصرّ الاحتلال على تجزئتها إلى خمس هي: قضية اللاجئين (حقّ العودة أو اللاعودة)، قضيّة القدس (عاصمة «دولة اليهود»؟ أو عاصمة لدولة الشعب الفلسطيني؟)، قضيّة «عرب الـ48»، (فلسطينيون أم إسرائيليون!) وقضيّة الضفة (التابعة لفتح) وغزّة (التابعة لحماس).

طيلة خمسة أعوام، قام مغنّي الروك الإسباني فيرمين موغوروزا ومواطنه المنتج خافيير كوركيرا بتتبّع حياة موسيقيين من مختلف أنحاء فلسطين، حيث تحول الحواجز الإسرائيلية دون تواصلهم... هكذا نجح الفنانان الإسبانيان، حيث فشلت النضالات السياسيّة حتّى الآن: لقد مدّا جسور تواصل بين أبناء الشعب الواحد من خلال شريط موسيقي!

«دام»، «خلص»، أمل مرقص، «عربيّات»، «ولّعت» و«ثّلاثي جبران» (فرق ومغنّون فلسطينيون من «عرب الـ48»)... حبيب الدّيك (موسيقي من نابلس)، مثنّى شعبان (مطرب من جنين)، «صابرين» (فرقة من القدس)، «بي.آر» (فريق راب من غزة)، شادي العاصي (مغني وموسيقي لاجئ من مخيم دهيشة) هؤلاء هم أبطال الفيلم و«حاجز الصخرة» هو الفاصل بينهم.

يبدأ المشهد الافتتاحي بجنازة محمود درويش في آب (أغسطس) الماضي... استوحى الموسيقيون الشباب من أشعار الراحل طريقاً لتحقيق ذواتهم كفنانين. يتداخل صوت مرسيل خليفة مع الصورة، نسمعه يغنّي «إلى أمي» في وداع صديقه، ثمّ تنتقل الكاميرا من رام الله إلى تل أبيب العاصمة الاقتصادية لـ«دولة إسرائيل»، ثم يافا إحدى أفقر المدن الفلسطينية. هناك نتعرّف إلى فرقة الراب «دام» التي نجحت في الوصول إلى العالمية، لكنّ أفرادها المقيمين اليوم في اللدّ (جنوبي شرقي يافا)، يصفون أنفسهم باللاجئين في وطنهم، ناقمين على الحواجز التي تعترضهم... طيلة العمل، ننتقل مع الكاميرا من حاجز إلى آخر، وفي كلّ محطّة فنانون يعبّرون عن جوّ المكان العام.

المحطة التالية هي حيفا العاصمة الثقافية لـ«عرب 48»... هناك، نلتقي فرقة الروك «خلص» على خشبة مسرح نادٍ ليلي، ونسمع تذمّرها من الوضع السياسي والاجتماعي الراهن في أغنية «الملك عريان». بعد ذلك، ننتقل إلى الناصرة حيث أحد أجمل الأصوات الفلسطينية: إنّها المغنّية الشابة أمل مرقص التي تتحدث عن علاقة الحدود بالأرض، معلنةً أنّها ـــــ كامرأة وفنّانة ـــــ من أسلحة الدمار الشامل! هنا، تعتلي خشبة المسرح وتنشد بصوتها الدافئ قصائد لمحمود درويش. نتركها، ونطير إلى عكّا المهددة بتهجيرٍ جديد لأهلها، فتُسمعنا فرقة «ولّعت» أغنية عن علاقة حبّ على حاجز. إنّه حاجزٌ من حواجز كثيرة، مرئيّة وغير مرئية، أضحت جزءاً لا يتجزأ من حياة الفلسطينيين في الضفة والقطاع.

عبر أحد هذه الحواجز، ننتقل إلى نابلس ونسمع حبيب الديك يعزف على عوده مقطوعة «مقاتل»، ثمّ تنقلنا الكاميرا إلى حاجز آخر ندخل عبره إلى جنين، فنلتقي المغنّي الشعبي مثنّى شعبان... لاحقاً، يعرّفنا الفيلم إلى شادي العاصي، الفنان اللاجئ الذي يقطن في «مخيم دهيشة» في بيت لحم ويعمل في «مؤسسة إبداع»... في انتظار العودة.

إلى القدس الآن. في عاصمة فلسطين المحتلّة، نلتقي من سمّاهم الشريط أسياد الأغنية الفلسطينية. إنّها فرقة «صابرين»، نسمعها تغنّي أحوال المدينة التي تحوّلت بسبب الحواجز وجدار الفصل العنصري إلى قرية صغيرة... نعود إلى رام الله حيث يصوّر طاقم الفيلم مع أيمن، عضو فريق الراب الغزواي «بي. آر»، فيروي لهم كيف تشتّتت الفرقة وصار كل عضو منها في مكان، فلم يعد في وسعه إلا تأدية أغنية سولو للفريق بمحاذاة جدار الفصل العنصري.

هكذا، يعرض الشاهدان الإسبانيان المعاناة اليوميّة لشعب كامل، من خلال تجربة فنّانيه... هؤلاء الذين ضاقت بهم وسائل الإعلام والفضائيّات العربيّة... في أحد المشاهد الأساسيّة للفيلم، نلتقي «ثلاثي جبران» خلال أربعين محمود درويش... يكتفي الشريط هنا بتقديم مقطوعة فنية على العود للإخوة الثلاثة (سمير، وسام وعدنان) الذين رافقوا الشاعر الفلسطيني في أمسياته... نسمع قصيدة «لا وقت للغد» وصوت درويش: «أَمشي/ أهرولُ/ أركضُ/ أصعدُ/ أنزلُ/ أصرخُ/ أَنبحُ/ أعوي/ أنادي/ أولولُ/ أسرعُ/ أبطئ / أهوي/ أخفُّ/ أجفُّ/ أسيرُ/ أطيرُ/ أرى».

يخفت الصوت وتبدأ مشاهد العدوان على غزَّة، يليها المشهد النهائي للفيلم. أغنية جماعية للفنانين المشاركين في الشريط، يؤدّونها معاً بواسطة كاميرا تنتقل بينهم لتعيد مسار العمل منذ بدايته. تكسر العدسة الحواجز، لكنَّ كلّ فريق يراوح مكانه، حاملاً مأساته، مغنّياً المقطوعة التي ألّفها لإنجاز الأغنية الجماعية.

يقدّم العمل طرحاً سينمائياً جديداً، إذ يحكي مأساة شعب من خلال الأغنية والموسيقى، طارحاً قضيته من منظور إنساني وفنّي مختلف. هنا، يقول لنا الفنانان الإسبانيان إنّ الفن وحده قادر على القفز فوق «حاجز الصخرة».

وائل راشد
04-09-2009, 02:35 PM
عدد من نجوم الدراما السورية يعلنون انضمامهم رسميا ً إلى حملة الفنان عباس النوري من أجل إعلان القدس عاصمة أبدية للثقافة العربية

دمشق شام برس /خلدون عليا -
أعلن عدد من نجوم ومخرجي الدراما السورية انضمامهم رسميا ً إلى الحملة التي أطلقها الفنان عباس النوري من أجل إعلان القدس عاصمة أبدية للثقافة العربية حيث أكد المخرج سيف الدين سبيعي ذلك وقال في تصريح خاص لـ شام برس : ان الانضمام للحملة هو رد بسيط على محاولة تهويد القدس تلك المدينة التي تضم عبق الثقافات والحضارات ... القدس التي يحاولون إخفاء هويتها وبالتالي نحن كفنانيين ومثقفين عرب مدعوون جميعا ً للوقوف كل من موقعه في وجه هذه المحاولات .



الفنانة نادين سلامة شددت في حديثها لـ شام برس على أن الانضمام للحملة من أبسط واجبات أي فنان أو مثقف أو مواطن عربي لمحاولة إنقاذ مدينة القدس من براثن الاحتلال الذي يحاول القضاء على هويتها العربية من خلال تهجير أبنائها العرب وهدم منازلهم مؤكدة ً أن على الجميع بذل كل الجهود لإنقاذ اولى القبلتين وثالث الحرمين .



ابنة غزة المحاصرة شكران مرتجى عبرت عن استعدادها لفعل أي شيئ من أجل انقاذ القدس من براثن الاحتلال والحفاظ على هويتها العربية التي يحاول الكيان الصهيوني طمسها وقالت لـ شام برس : بالتأكيد انضمامي للحملة أبسط واجباتي تجاه بلدي وانا أؤيد الفنان عباس النوري في حملته وهو المعروف عنه أنه فنان ملتزم وواعي ويحمل الهم القومي كما كل السوريين الذين يفخر بهم العالم العربي بأنهم رمز العروبة .



الفنان ميلاد يوسف أكد انضمامه بقوة لحملة النوري مؤكدا ً ان ذلك أضعف الإيمان للوقوف إلى جانب القدس وتأكيد عروبتها ومنع خطة الكيان الصهيوني من أجل تهويدها وأوضح في حديثه لـ شام برس أن القدس كانت وستبقى أحد أهم رموز الثقافة العربية والانتماء العربي وأنها ستبقى قبلة المؤمنين وهذا ما يجب علينا تأكيده من خلال هذه الحملة لنساهم في الحفاظ على هوية هذه المدينة العريقة من محاولات الاحتلال الصهيوني لتغيير معالمها وطرد سكانها العرب .



الفنانة يارا صبري أعلنت انضمامها رسميا ً للحملة وقال في تعليقها لـ شام برس عن سبب انضمامها : لأنها القدس .. القدس التي نعرفها بقلوبنا .. قدسنا التي جمعتنا أطفالا ونساء ورجالا على حبها... قدسنا التي لم نستطع تقديرها يوما كما نريد..قدس الحضارة والايمان بالحق .. لأنها حاضرة وستبقى ..



أضم صوتي لجعلها عاصمة ثقافة عربية أبدية .. ولتكن حربنا معهم حرب قلم وكتاب وحضارة



الفنانة لما إبراهيم بادرت إلى إعلان انضمامها للحملة فورا ً وقالت : القدس هي مهد الديانات السماوية الثلاث وهي رمز عربي مهم علينا جميعا ً أن نقف صفا ً واحدا ً من أجل حمايته من التهويد ... فالمدينة المقدسة تتعرض لحملة غير مسبوقة من محاولات التهويد وتغيير المعالم وطرد السكان العرب منها ولذلك واجبنا نحن الفنانين والمثقفين العرب وكل الجماهير العربية هو التكاتف لفعل شيء من أجل هذه المدينة و ، إن حملة الفنان عباس النوري هي حملة هامة جدا ً وخصوصا ً انه فنان يحمل الهم القومي وأدعو جميع زملائي للانضمام .



الموسيقار مالك جندلي انضم أيضا ً للحملة وقال في اتصال هاتفي مع شام برس : من البديهي لأي مواطن عربي يؤمن بأرضه وعروبته وإنسانيته أن ينضم لهذه الحملة وبرأيي هو أقل واجب تجاه القدس للحفاظ على هويتها وطابعها العربي وأوضح جندلي أن ألبومه الموسيقي الجديد تضمن مقطوعة بعنوان يافا وهي موجهة لفلسطين والشعب الفلسطيني .. وأضاف : مرة أخرى أؤكد أنه علينا فعل شيء تجاه القدس للحفاظ عليها .



الفنان مصطفى الخاني أكد من خلال زيارته لـ شام برس انضمامه الفوري للحملة وقال : هذا اقل ما يمكن أن نفعله بهذا الوقت الذي نواجه فيه حملة على القدس و على فلسطين وعلى عروبة هذه الدولة وثقافتها وحضارتها فالصهيانة يحاولون بشتى الوسائل محو بل والغاء التاريخ وبالتالي الغاءنا وإعادة كتابة التاريخ كما يريدون وهم حاولوا بشتى الوسائل منع الاحتفال بالقدس عاصمة الثقافة العربية للعام 2009 واعتقد أن الرد الذكي والرد الأقوى هو إعلان القدس عاصمة أبدية للثقافة العربية وليس فقط لعام 2009 وان يكون هناك خطوات عملية لاحقة لأن عصرنا ليس عصر حرب الجيوش بل عصر حرب الاعلام والثقافة وما يقوم به العدو هو محاولة لالغاء الاخر وكما يقول الشاعر محمود درويش " نحن شعوب نحب الحياة واصرارنا على الوجود هو بشكل أو بأخر اصرارنا على الحياة وعلى الحب ".



وأضاف الخاني بالتأكيد سأتصل بالفنان عباس النوري وأعلن تأييدي المطلق واستعدادي لنشر هذه الحملة وتفعيلها و اعتقد أن هذا الموقف ليس موقفي وحدي ولكنه موقف جميع الفنانين السوريين وما كان ينقصنا هو صلة الوصل للتواصل مع الحملة ولكن الآن شام برس هي صلة الوصل و أنا أحيي هذا المنبر الاعلامي الحر الذي يحمل هم القضية و الاحظ تفاعل الشارع مع هذه الحملة من خلال شام برس ، كنا بحاجة لمبادرة وهذه المبادرة من الفنان عباس وبمساندة هامة من وكالتكم هي مبادرة مهمة جدا وهو أقل ما يمكن أن نفعله لأخواننا بالقدس وبالنهاية القدس هي لنا كلنا كعرب وكأبناء لهذه المنطقة.



يشار إلى أن الفنانة لطيفة التونسية كانت قد اكدت في وقت سابق انضمامها رسميا ً للحملة في حين ستحمل الأيام القادمة خبر انضمام عدد كبير من النجوم والمثقفين السوريين والعرب لهذه الحملة .

وائل راشد
10-09-2009, 04:58 PM
القدس بين الواقع والأمل

الناظر في وجوه أهل القدس هذه الأيام يجد مسحة من يأس وخوف من مستقبل مجهول ، هم يرون حاضرا لا يسر القلب ولا الخاطر ، واحتمالات مستقبل أكثر قسوة وضياعا . يرون تهميشا لهم ولوضعهم ، سفينتهم تسير في محيط من الأخطار بطريقة » سبهلله « لا يوجد ربان يقود سفينتهم ، ويدعي عدد كبير من البحارة الذين لا خبرة لهم باليم ولا بالمحيط أنهم أصبحوا ربابنة السفينة ، جميعهم يدعون العلم بأمورها وما يجري فيها ، وجميعهم لا يملكون أية بوصلة تشير إليهم نحو الطريق الصحيح ، لا يملكون أية خارطة ترشدهم ، ولا يعرفون علم النجوم ، ولا حتى علم التنجيم ، وانما يعرفون مبدأ المصلحة الشخصية .

أهل القدس تائهون ، يحاولون أقلمة أنفسهم مع كل واقع مُرّ جديد يفرض عليهم ، يرون الجدار الجديد يحيط بهم ويستكمل خنقهم ، ولا يعرفون حتى شكله النهائي ، أو الطريق التي ستربطهم بأهلهم وذويهم خارجه ، يرون أولادهم يذهبون إلى مدارس ليس فيها أساتذة ، أو أن بعض الأساتذة لا يتمكنون من الوصول إلى المدارس ، لأنهم من الضفة ، ويحاولون إيجاد حيلة يتمكنون من خلالها إدخال المعلمين الى المدارس .. القوانين تخذلهم أينما ذهبوا ، والقوانين الإسرائيلية تتشدد في التعامل معهم .

أهل القدس يبحثون عن منزل يأويهم ، فلا يجدون أرضا لبناء منزل عليها ، أو يجدون أراضيهم وقد دخل عليها دخلاء اشتروها من عصابات تزوير أراض وبيوعات وهمية . لا يجدون مالا لترخيص بناء ، أو طريقة سهلة للحصول على الترخيص ، لا يجدون عمالا للبناء بأجور معقولة ، وتكاليف البناء تصل الى ضعف تكاليف بناء منزل في الضفة ، وإيجارات منازل تزيد عن ضعف إيجارات منازل الضفة ، هم يتكدسون فوق بعضهم في غرف صغيرة ، وبيوت كعلب الكبريت ، فالضرائب عالية جدا على المنازل المريحة ، وهم لا يستطيعون أن يدفعوا . وان بنوا بدون ترخيص فالتهديد بالهدم قائم ، والهدم جار على قدم وساق .

أهل القدس لا يجدون عملا في مدينتهم ، فالسياحة انقطعت ، والتجارة ضعفت ، والصناعة اندثرت ، والحرف تبعثرت خارج المدينة . بطالة عالية ، وفرص عمل تتناقص ، وعشرة آلاف داخل جديد الى سوق العمل سنويا يبحث عنه فلا يجده .

الكل يتحدث عن القدس ، ويتغنى بجمالها وتاريخها وقدسيتها ، ولا يعمل لها أحد عملا مفيدا ، الكل يشكو ويكتفي بالشكوى وكأنها نهاية المطاف ، أو واجب أدّاه والسلام ، ويعود ليتعايش مع وضع صعب هو فيه ، وضع يحتاج الى حلول ، وحلول تحتاج الى ذوي فكر ثاقب ، ورؤيا واضحة ، وعلم ودراية حقيقية بالبحث عن مستقبل للقدس ولأبنائها .

القدس تضيع منا نحن العرب رويدا رويدا ، فنحن لا نعرف ما هي حدودها الآن وكيف ستكون حدودها في المستقبل ، هل حدودها الجدار ، أم حدود البلدية أم داخل الحوض المقدس ، أم حدود ما قبل 67 . لا أقصد فقط الحدود الجغرافية ، وإنما الحدود الاجتماعية والاقتصادية والثقافية أيضا .

إذا كنا نريد أن نرى القدس بعد عشرين عاما عربية الطابع والانتماء ، فما هي الأهداف التي وضعناها لتوصلنا لهذه الرؤيا ؟ وما هي الخطوات التنفيذية التي علينا أن نعملها منذ اليوم لنحقق هذه الأهداف ؟

وحتى لو وضعنا الأهداف ووضعنا الخطوات التنفيذية ، ولو وضع كل قطاع في القدس رؤياه الاستراتيجية، فمن يقود المدينة ؟ من ينفذ هذه الخطوات ؟ من يقودنا في ذلك ؟ هل يقودنا شخص لا يستطيع الوصول الى القدس إلا بتصريح؟ أو شخص يقود القدس عبر التلفون والفاكس ؟ هل يقودنا شخص يعينوه لنا أو يختاروه لقيادتنا ؟ أم أنه قد آن الأوان لأن نختار من بيننا رجلا نثق به ، رجل نختاره نحن ونثق فيه ، رجل ولاؤه للقدس لا لحزب او حركة أو تيار ، رجل نؤمن بقدراته وبعد نظره وعلمه ونظافة يده وصدق شعوره وانتمائه للقدس ، ليقود مركبنا التائه .

هل سنبقى نردد أن القدس منذ فقدت فيصل الحسيني أصبحت تائهة ضائعة ؟ أما آن الأوان للقدس أن تستفيق وتبحث عن فيصل حسيني جديد من بين أبنائها ، مهما كان اسمه أو شكله أو لونه أو طوله أو عرضه ، لتلتف حوله ، تنصحه وتدعمه ليقودها الى بر الأمان ، يكون مرجعا لحل مشاكل سكانها ، وترميم ما انكسر من نسيجها الاجتماعي والاخلاقي والثقافي ، ويكون منفذا مخلصا للخطوات الصحيحة التي يجب أن تخطوها ، كوحدة واحدة ، لتحقيق رؤانا بقدس عربية الطابع ، فلسطينية الروح والانتماء .

أم أنه يجب على المدينة المقدسة أن تنتظر عشر سنوات أخرى حتى تصبح طريقها أصعب وخطواتها أبطأ وهمومها أكثر ويأسها أكبر.

عزام توفيق أبو السعود

صحيفة القدس الفلسطينية

وائل راشد
10-09-2009, 05:13 PM
مصير القدس في مهب الإستيطان

http://dc01.arabsh.com/i/00490/g7f8ptnk3kq4.jpg (http://games.m5zn.com)

تصب الحكومة الإسرائيلية اهتمامها على حسم مصير القدس في أكثر من اتجاه. الاتجاه الأول هو الاستيطان في قلب البلدة القديمة والأحياء المحيطة بها مثل الشيخ جراح ووادي الجوز وراس العمود وسلوان والطور. وأصدرت أخيراً سلسلة قرارات لهدم مئات المنازل في هذه الأحياء، وأقرت بناء مئات الوحدات السكنية الاستيطانية. بحيث تشمل قرارات الهدم الأخيرة 300 منزل فلسطيني في البلدة القديمة ومحطيها، منها 80 منزلاً في البلدة القديمة، والباقي في أحياء الشيخ جراح ووادي الجوز والصوانة ووادي حلوة وراس العمود وجبل الزيتون وحي البستان في سلوان.
وإلى جانب قرارات الهدم في الأحياء العربية، أقرت الحكومة الإسرائيلية بناء مئات الوحدات الاستيطانية في هذه الأحياء: ففي راس العمود أقرت بناء 200 وحدة استيطانية لتوسيع النواة الاستيطانية المقامة في الحي، وفي حي الشيخ جراح أقرت إقامة 250 وحدة استيطانية، وفي فندق شبرد أقرت إقامة 20 وحدة استيطانية، وفي وادي الجوز أقرت بناء مجمع تجاري كبير، كما سيطرت لهذا الغرض على 40 بيتاً عربياً في الحي.
وكشفت تقارير صدرت أخيراً عن جهات إسرائيلية أن الحكومة الإسرائيلية والجمعيات الاستيطانية تعمل على إحاطة البلدة القديمة بشبكة طرق وحدائق يهودية من أجل إحداث تغيير جذري في الوضع القائم في المدينة. وذكر تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" أخيراً أن الحكومة كلفت "سلطة تطوير القدس" إعداد خطة لتغيير وجه البلدة القديمة والمناطق المحيطة بها.
وبحسب التقرير، فان "الخطة تبدأ بحديقة بن هيونم جنوب المدينة، وتتقدم باتجاه الشمال الشرقي عبر جبل صهيون و"مدينة داوود - سليمان" وجبل الزيتون حول أسوار القدس العتيقة، ومن ثم الى عيمق هاميلخ ومغارة تسديقياهو، وحديقة القيامة وعيمق تسوريم، وجبل هتسوفيم لتلتقي في نهايتها بالمنطقة "إي 1" قرب مستوطنة "معاليه أدوميم".
وتهدف الخطة وفق تقرير نشرته جمعية "عير هاعاميم" الإسرائيلية، إلى إيجاد تواصل جغرافي بين العديد من المواقع التاريخية والأثرية اليهودية وربطها بالمستوطنات الإستراتيجية المحيطة بمدينة القدس مثل منطقة "إي 1".
أما الاتجاه الثاني الذي تصب الحكومة الإسرائيلية اهتمامها عليه لحسم مصير القدس فهو مصادرة أراض واقعة في غلاف المدينة، خصوصاً نحو الشرق لإقامة مستوطنات لتوسيع حدود المدينة. ومن أبرز خطط توسيع غلاف القدس خطة "إي 1" الرامية الى توسيع حدود المدنية الى البحر الميت ووادي الأردن.
وفي الاتجاه الثالث لحسم مصير القدس، تركز إسرائيل على إقامة الطرق والتحويلات، إذ شهد العام الماضي شق العديد من الطرق لربط التجمعات والكتل الاستيطانية وعزل تجمعات فلسطينية.
أما في الاتجاه الرابع، فتركز على عزل تجمعات سكنية خلف الجدار ومصادرة بطاقات الهوية من أهالي المدينة المقيمين خارجها، ومنع البناء ومنع ترميم البيوت في الأحياء المستهدفة.
وتشير إحصاءات متقاربة إلى أن إسرائيل عزلت 80 ألف مقدسي خلف الجدار، ما يسهل عليها التخلص منهم في أي حل سياسي مقبل. ووصل عدد البيوت المقامة من دون ترخيص إلى 15 ألف بيت يعيش فيها 60 ألف مواطن من سكان المدينة البالغ عددهم نحو 280 ألفاً.
وأشار تقرير لوحدة البحث والتوثيق في مركز القدس إلى وجود ما يزيد على 1500 مبنى وعقار في البلدة القديمة بحاجة إلى أعمال ترميم وصيانة فورية منذ سنوات طويلة. وتفرض السلطات الإسرائيلية قيوداً على إدخال مواد البناء إلى البلدة القديمة، ما يهدد بانهيار الكثير من هذه المباني.
وفي مقابل ذلك، تسمح السلطات الإسرائيلية للجمعيات الاستيطانية التي تسيطر على أكثر من 70 بؤرة استيطانية في أحياء متفرقة من البلدة القديمة، بإدخال مواد البناء التي تريد إلى تلك البؤر والمباني.

منقول/صحيفة الحرية

وائل راشد
12-09-2009, 02:50 PM
القــدس: بحــر فلسـطيـني يكسـر قـمـع الاحـتـلال

http://dc05.arabsh.com/i/00496/qxucov9vop78.jpg (http://games.m5zn.com)
فلسطينيات يحاولن اجتياز حاجز للاحتلال للتوجه إلى القدس المحتلة على معبر قلنديا أمس (رويترز)




طغت أعداد المصلين الذين توافدوا بعشرات الآلاف على المسجد الأقصى على إجراءات القمع الإسرائيلية. حيث توجه أكثر من 220 ألف فلسطيني إلى القدس المحتلة للمشاركة في صلاة الجمعة قبل الأخيرة من شهر رمضان في المسجد الأقصى، بينما كان من المتوقع مشاركة ضعف هذا العدد في الصلاة لولا العراقيل الاسرائيلية.
في هذه الأثناء، واصل المستوطنون جرائمهم بحق المقدسيين، حيث أصيب فلسطينيان من حي سلوان برصاص مستوطن، فيما منعت سلطات الاحتلال حفل إفطار في القدس الشرقية، كان من المقرر أن يحضره رئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية سلام فياض ودبلوماسيون أجانب.
ورغم الإجراءات المشددة التي اتخذتها سلطات الاحتلال، التي نشرت الآلاف من عناصر الشرطة والوحدات الخاصة و»حرس الحدود» في كافة أنحاء المدينة المحتلة، وخاصة على المعابر والحواجز العسكرية، فإنّ الفلسطينيين توافدوا إلى المسجد الأقصى بكثافة. وقال مدير أوقاف القدس الشيخ عزام الخطيب ان نحو 220 ألف مسلم تمكنوا من الوصول إلى المسجد الأقصى. وأضاف «توقعنا ان يصلي نحو 400 ألف مسلم، إلا انه بسبب الحواجز لم يستطع الكثير ممن قدموا من الضفة الغربية الوصول، وعادوا أدراجهم».
وأضاف الخطيب أنّ «الناس كانوا ينتظرون منذ الساعة الثانية عشرة ليلاً على الحواجز، التي كانت مغلقة، وروى لنا المصلون الذين وصلوا من الحواجز عن المآسي التي واجهتهم هناك». وفي هذا الإطار ذكر شهود أنّ العديد من الصدامات وقعت بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال، وخاصة عند معبر قلنديا الرئيسي، شمالي مدينة القدس.
من جهته، قال الشيخ يوسف أبو سنينة، في خطبة صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، إنّ «الاحتلال سيؤول إلى الزوال الحتمي، ولن يطول على الأرض المباركة»، مندداً بسياسات إسرائيل الهادفة إلى تهويد مدينة القدس وتهجير سكانها من خلال الاستيطان المتصاعد وهدم البيوت والاستيلاء على العقارات وممارسة القتل بحق الفلسطينيين ومواصلة الحصار القاتل على غزة.
في غضون ذلك، قال متحدث باسم شرطة الاحتلال إنّ مســتوطناً يهوديا أصاب فلسطينيين اثنين بعيارات نارية في القــدس الشرقية. وذكرت الشرطة الإسرائيلية إن المــسلح البالغ من العـمر 20 عاما أطلق النار وأصاب صــبيا عمره 13 عاما ورجلا عمره 40 عـاما من حي سلوان.
إلى ذلك، منعت إسرائيل إقامة مأدبة إفطار في القدس الشرقية المحتلة، كان يفترض ان يحضرها رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ودبلوماسيون أجانب. وقال محافظ القدس لدى السلطة الفلسطينية عدنان الحسيني إنّ مأدبة الإفطار منعت بقرار من وزير الامن الداخلي اسحق اهارونوفيتش، فيما قال المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية في القدس شموليك بن روبي إنّ «كل نشاط ذي طابع سياسي متعلق بالسلطات الفلسطينية ممنوع في القدس».
(أ ف ب، رويترز، أ ش أ، يو بي أي)

وائل راشد
12-09-2009, 03:04 PM
ختام جلسات مؤتمر "القدس وثقافة المقاومة"


القاهرة: رويترز

قال مثقفون عرب في مؤتمر بالقاهرة مساء أول من أمس إن إسرائيل مدعومة بقوتها العسكرية وتأييد الولايات المتحدة تفرض سياسة الأمر الواقع في المنطقة انطلاقا من إحكام السيطرة على مدينة القدس التي شددوا على وجود مخططات الآن لتهويدها بهدف تغيير وجهها الحضاري.
وقال الكاتب السوري حسين جمعة في ختام جلسات مؤتمر "القدس وثقافة المقاومة( إن الدعم الرسمي والشعبي "الغربي والأمريكي" يشجع إسرائيل على
خططها "لتهويد الأرض والثقافة والإنسان وفق توظيف ديني عنصري" وإن قادة إسرائيل يتبارون في الاستمرار في تنفيذ سياسة التهويد وحين يتحدثون عن دولة فلسطينية فهي في رأيهم منزوعة الإرادة والقوة والسيادة وتابعة "لدولة الكيان الصهيوني" ولا علاقة لها بالقدس.
وأضاف في بحث عنوانه "مصير القدس في ظل مشروع التهويد" أن الولايات المتحدة تعترف بما سماه الوجود القومي الصهيوني العنصري.
وقال "نؤكد مرة بعد مرة أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما لم يطلب إيقاف المستوطنات الصهيونية أو إزالتها وإنما طلب تجميدها وإضاقة دولة فلسطينية وفق المنظور الصهيوني" مضيفا أن هذا يحدث في حين ما زال العرب يطرحون مبادرة السلام على أنها المشروع الوحيد للتسوية دون أن يتبنوا ثقافة المقاومة. وشارك جمعة في المؤتمر الذي اختتم مساء أول من أمس واستمرت جلساته ثلاثة أيام ونظمه اتحاد كتاب مصر بمناسبة اختيار القدس عاصمة للثقافة العربية 2009 وشارك فيه باحثون وشعراء من مصر وسوريا وفلسطين والسودان ولبنان والكويت والأردن والإمارات العربية المتحدة والبحرين والجزائر. وقال جمعة إن لتوسيع الاستيطان في القدس مغزى خطيرا "للوصول إلى تهويدها كاملة عام 2010" مشددا على أن إصرار إسرائيل على التوسع في عمليات الاستيطان يهدف إلى قتل روح "المقاومة" والحصول على مزيد من التنازلات في عملية التطبيع وأن خطط التهويد تشمل تهويد المكان "وتهويد السكان أنفسهم وفق أكاذيب توراتية خرافية." وأضاف أن المسجد الأقصى تحيطه الآن مستوطنات وأحياء يهودية هي جزء من خطط الاستيطان العمودي في القدس والذي لا يقل في رأيه خطورة عما سماه الاستيطان الأفقي في الضفة الغربية.
ووصف القدس بأنها تتسرب من بين أصابع أهلها رغم إصرار النظام الرسمي العربي وبعض "الذين سقطوا في الوهم" على التمسك بالمبادرة العربية للسلام التي أعلن عنها عام 2002. وقال الكاتب المصري محمد محمود أبو غدير إن إسرائيل أدركت تداعيات قرار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) باعتبار القدس عاصمة للثقافة العربية 2009 فوضعت العراقيل حتى لا يتحول إلى سلسلة من الأنشطة الفلسطينية والعربية والعالمية التي تؤثر على "المخططات المنهجية" لتهويد القدس.
وأضاف في ورقة عنوانها (القدس بين الدين والسياسة في إسرائيل) أن إسرائيل تسعى لتحويل القدس بقسميها الغربي والشرقي إلى مدينة يهودية لدولة يهودية.
واستشهد أبو غدير بقول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في يوليو الماضي "إن القدس هي عاصمة للشعب اليهودي في دولة إسرائيل اليهودية" واشترط على العرب والفلسطينيين الاعتراف أولا "بإسرائيل كدولة يهودية" كشرط لاستئناف مباحثات السلام.

وائل راشد
12-09-2009, 03:32 PM
عجوز فلسطينية ترفض عروضاً بملايين الدولارات لبيع كرمها

http://dc01.arabsh.com/i/00497/6a2wwridirkf.jpg (http://games.m5zn.com)
ام محمد ... لن تبيع
السبت سبتمبر 12 2009 -


بيت لحم -تعيش أم محمد مكابدة واقع الزمن بعزيمة لا تلين، فهي فلاحة فلسطينية من قرية "الخضر" تسير مع صباح كل يوم من شهر رمضان المبارك رغم تجاوز عمرها الستين تسابق الزمن إلى كرم عنب، وتجابه المحن أمام غول الاستيطان المتربص لالتهام ما تبقى من أرضها.

وتؤكد أم محمد أن العيش في فلسطين يعادل الدنيا ما فيها، وأنها تبذل كل جهودها في الشهر الكريم لكي تحافظ على أرضها وترعاها رغم تعب الصوم في الصيف القائظ.

وتمشي العجوز الستينية دورباً وعرة بكل معنى الكلمة، فتلك الأراضي عزلت بفعل سياسات الاحتلال، وأحيطت بالمستوطنات، ويمنع حتى شق أو تعبيد طرقاتها، وتتحدث أم محمد عن تلقيها عروضاً بملايين الدولارات من اليهود لبيع أرضها، لكن الأرملة وأم الأسير ترفضها كلها وتصر على حماية عنقود العنب من خطر الاستيطان.

وبعد يوم عمل شاق تعاني أم محمد الأمرّين في سبيل الوصول إلى بيتها؛ حيث عليها سلوك طريق طويلة رغم وجود درب مختصرة لكن الجيش الإسرائيلي يمنعها من استخدامها، فتحمل رزقها على ظهر الحمار لتوفير الدخل للأسرة وتفترش أرصفة المدينة لتعرض ما لديها من عنب، حالها حال الفلاحين في الشهر الكريم إلى أن يواتيها الله رزقها.

وتقول أم محمد: عندي عنب ممتاز لكن أبيعه بأرخص الأثمان، بعد أن منعت من دخول مدينة القدس بسبب الجدار العازل، حيث للأسف لا أستطيع أن أعرض ثمار كرومي هناك.

وتسعى أم محمد بين حقل الكرمة وأرصفة الشوارع والأسواق وهي مؤمنة بأن الشهر الفضيل فيه من الأرزاق ما يكفي ويقوي النفس تجاه الصمود والتمسك بكرمة مهددة بالسرقة، ولسان حالها يقول: الفلاحة الفلسطينية ليست مجرد بائعة عنب بل تحرس الأرض والبلد من المتربصين والأشرار، صائمة محتمية برب كريم.

وائل راشد
14-09-2009, 04:12 PM
"الطريق الى القدس"
عمل فني ضمن احتفالات القدس عاصمة الثقافة العربية
رام الله - ، رويترز - اختار الفنان التشكيلي الفلسطيني خالد حوراني المشاركة باحتفالات (القدس عاصمة الثقافة العربية 2009) من خلال عمل فني يعرف الناس بالمسافة بينهم وبين المدينة المقدسة حمل عنوان "الطريق الى القدس".

ويتلخص العمل الفني لحوراني بكتابة اسم القدس بالعربية والانجليزية على قطعة من السيراميك ذات اللون الارزق مع اطار مزخرف بالنقوش اضافة الى المسافة التي يبعد فيها قلب المدينة عن المكان الذي يثبت فيه العمل الفني.

وبدأ الحوراني اليوم تعليق لوحاته في رام الله. وتشير اللوحات إلى انها تبعد 16 كيلومترا هوائيا عن مدينة القدس.

وقال الحوراني لرويترز "المشروع ينفذ بالتعاون ما بين الاكاديمية الدولية للفنون بالتعاون مع لجنة احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية 2009 ويشتمل في هذه المرحلة على تعليق ثمانين لوحة في اماكن مختلفة في الضفة الغربية وقطاع غزة."

واضاف "علقنا اللوحة الاولى في قلب البلدة القديمة للقدس حيث كانت المسافة صفر واليوم نعلق اللوحة الثانية على مدخل ضريح الرئيس الخالد ياسر عرفات وسنواصل تعليق باقي اللوحات في المدن والقرى والمخيمات لتحقيق هذا التواصل الروحاني مع المدينة المقدسة."

وتمنع اسرائيل الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة من الوصول الى القدس التي تقيم حولها جدارا اسمنتيا عليه مداخل محصنة الا بموجب تصاريح خاصة فيما سمحت خلال يوم الجمعة الاولى من شهر رمضان للمسلمين فوق الخمسين عاما للرجال وخمسة واربعين عاما للنساء الوصول الى المسجد الاقصى للصلاة فيه دون تصاريح.

ويريد الفلسطينيون ان تكون القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل عام 1967 عاصمة لدولتهم الفلسطينية فيما تقول اسرائيل ان القدس ستبقى عاصمتها الابدية.

وقال الحوراني "كل من يريد الحصول على تصميم اللوحة بامكانه ذلك من خلال الانترنت وباستطاعته تعليقها على واجهة منزله او في اي مكان يريده شرط ان يكتب المسافة التي تفصل المكان الذي توضع فيه عن المدينة المقدسة."

واضاف "هذا عمل الجميع مدعو للمشاركة فيه للتاكيد على ان القدس هي قلبنا وروحنا ولنعلن رفضنا لكل المحاولات الاسرائيلية الهادفة تهويد مدينة القدس."

ويأمل حوراني ان يتمكن في المستقبل من تعليق عدد من اللوحات في المدن والعواصم العربية والاجنبية.

وائل راشد
14-09-2009, 04:28 PM
القدس واحتفاليتها الثقافية

د. رياض نعسان أغا /جريدة الاتحاد

أشعر بأسى كبير لأن احتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية لم تحقق من التفاعل الثقافي العربي والدولي ما كان مرجواً، والعام يقترب من نهاياته، ولم نشهد بعد أعمالا ثقافية مهمة تليق بمكانة القدس في الثقافة العربية والإنسانية، وأنا لا أوجه لوماً إلى مسؤول ثقافي أو إلى مؤسسة بعينها، فالمسؤولية عامة وشاملة، مع تقديري لما تابعت من أنشطة خجلى بما فيها تلك التي قدمتها وزارتنا، لأن المطلوب من الأمة أكبر بكثير مما قدمت، فالقدس تستباح أمام أعيننا، ويتم تهويدها وطرد البقية الباقية من سكانها على مرأى العالم كله، وإذا كنا لا نملك أن نرد على العدوان، أو أن نقوم بفعل يوقف هذا التهويد المتصاعد، فإن أضعف الإيمان هو أن نعبر عن تمسكنا بحق أمتنا في القدس، وأن نفي بما لها في نفوسنا من مكانة مقدسة، وهنا يأتي دور الثقافة، وقد أخذه وزراء الثقافة العرب أمانة حين أقروا أن تكون القدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009.

وكنت أرجو أن نشهد في هذا العام استجابات إبداعية في الشعر والرواية والمسرح والموسيقى والفنون التشكيلية ترتقي إلى سويّة الحدث الفاجع الذي نعيشه، ولا أقلل من شأن ما تم إنجازه فأنا أعلم أن هناك من قدموا أعمالا جيدة، لكنني أراها غير كافية في ميدان أمة عدد أبنائها نحو أربعمائة مليون مواطن يمتدون ثقافياً وعقائدياً إلى أمتهم الإسلامية التي يبلغ عدد أبنائها نحو مليار ونصف المليار. وحين أتأمل دور الإعلام العربي الذي باتت له من القنوات التلفزيونية أكثر من خمسمائة قناة فضلا عن الصحف والمواقع الإلكترونية التي تعد بالمئات، أجد أن ما خصص للقدس يكاد يكون لا شيء، وكان المؤمل أن تكون القدس شعاراً لكل الفضائيات العربية وعنواناً رئيساً في كل الصحف، وأن تكون جل برامج العرب الثقافية مخصصة لموضوع القدس. وإذا كانت المسؤولية الأولى تقع على عاتق الفلسطينيين فعلينا أن نقدر الظروف الصعبة التي يعيشها أهلنا في الأرض المحتلة، ونحن نكبر نضالهم وإصرارهم على بدء الاحتفالية في القدس، ونقدر ما عاناه المحتفلون من إيذاء الاحتلال الإسرائيلي لهم، والمطلوب في الاحتفالية بدء عمل عربي جاد للحفاظ على هوية القدس العربية والمسيحية والإسلامية، والبدء بترميم ما دمره الاحتلال من هذه الهوية، وإعادة بناء المؤسسات الثقافية في الداخل المحتل.

وقد دعت إلى هذا الجهد مؤسسات فلسطينية، كما دعت إليه المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الأليكسو)، وبات مطلوباً أن تعلن الاستجابات السريعة قبل أن ينتهي عام الاحتفالية على رغم أن قضية القدس لا تنتهي بانتهائه. وما يحدث من ركود في برامج الاحتفالية يعبر عن حالة ضعف مريرة في الثقافة العربية. وعلى رغم تقديري للجهد الذي تبذله التجمعات الأهلية للاحتفال بالقدس إلا أنني أجده لا يحقق وحدة الموقف السياسي الذي أهّل الأمة لاتخاذ القرار بإعلان القدس عاصمة للثقافة، فثمة نقص في التمويل ونقص في البرامج المشتركة، مع إشادتي بالاستجابة الكريمة التي وجدناها من وزارة الثقافة في كل من دولة الإمارات ودولة قطر لتنفيذ برامج مشتركة مع وزارة الثقافة في سوريا، وأنا أدعو كل المؤسسات الرسمية والأهلية للعمل الجماعي وأن نعوض في الشهور القادمة حتى نهاية هذا العام ما فاتنا من تعاون لإنتاج برامج عن القدس تتجه إلى المتلقي الأوروبي بخاصة ثم إلى المتلقي في العالم كله.

وقد بدأنا تعاوناً جيداً مع الجاليات الفلسطينية في أوروبا عبر تقديم معرض جوال عن القدس يتنقل بين العواصم، لكن الأمر يحتاج إلى توسع في النشاط، وإلى مساهمات عربية تشترك فيها كل الجاليات العربية والصديقة، فمسؤولية الاحتفالية تقع على عاتق كل مواطن عربي عليه أن يسأل نفسه: ماذا بوسعه أن يقدم؟

وأكبر حجم معنوي من المسؤولية يقع على عاتق المبدعين في مختلف مجالات الفنون والإبداع، والاحتفالية كذلك مسؤولية إسلامية وإنسانية لكون القدس مقدسة عند الديانات السماوية، وتهويدها عدوان على كل الديانات وعلى كل الأمم والشعوب المسيحية والإسلامية التي نجد لها حقاً روحياً في القدس يوازي الحق العربي. ولكوننا نحن العرب أصحاب القضية بامتياز فمن واجبنا أن نثير إحساس الآخرين بالمسؤولية، وأن ندعوهم إلى المشاركة في برامجنا، وأن نقيم في كل عواصم العالم الإسلامي احتفالات ثقافية بالقدس. وحسبنا في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ المواجهة مع الاحتلال أن نعبر عن رفض شعوب العالم لما ترتكبه إسرائيل من جرائم عنصرية، وأن نرسخ في الوجدان العربي حقنا الذي أقرته الشرعية الدولية، وأن نؤازر بالفعل والعمل أشقاءنا من أهل القدس وهم يواجهون وحدهم أبشع أنواع التمييز والقتل والإرهاب.

ولقد وجدت غياباً أو تغييباً للإبداع الفلسطيني الراهن عن الثقافة العربية وعن الإعلام العربي، ولدى البحث فوجئت بسوية عالية للإبداعات الفلسطينية الجديدة التي لم تحظ بما يليق بها من حفاوة النقد والترويج الإعلامي، وكانت مفاجأتي الأولى هذا العام بمسرحية مقدسية شاهدتها في مهرجان فني أقمناه ضمن برامجنا الاحتفالية بالقدس، وهي مسرحية بعنوان "الأحداث الأليمة في حياة أبي حليمة" وقد كتبت عنها بوصفها نموذجاً من إبداع الداخل، وأشرت إليها لأن الإبداع الذي وجدته فيها يغني عن عشرات المقالات التي تملأ الصحف وتضيع بعد قراءتها. ومثل هذه المفاجآت الإبداعية كثيرة في الرواية الفلسطينية وفي الأغاني الشعبية، وهي ما ينبغي أن تهتم به برامجنا الاحتفالية في كل عواصمنا العربية. وأنا لا أدعو المؤسسات الثقافية الرسمية وحدها للبحث عن هذه الإبداعات بل أدعو الأدباء والنقاد والباحثين للاهتمام بما يبدعه أهلنا في الداخل، وأن يطرحوه على منابر الثقافة وعبر فضائياتنا العربية التي غرق كثير منها في برامج اللهو الرخيص وباتت عبئاً على الثقافة بدل أن تكون رافداً ضخماً لها. وأرجو من الزملاء الإعلاميين إنتاج برامج خاصة ونوعية عن القدس بمختلف اللغات الحية، وأن يوجهوا أنشطتهم لتعريف الجيل الشاب بحقه التاريخي ولكشف الجرائم التي ترتكبها إسرائيل عبر مشاريعها الاستيطانية التي تخالف بها كل الشرائع، بل هي اليوم تتحدى المجتمع الدولي كله. والمفارقة أنها باتت تتحدى بريطانيا التي أعلنت بوضوح رفضها للتوسع في الاستيطان وهي الدولة التي منحت اليهود دولة إسرائيل، وسمحت لهم بتشريد شعب فلسطين.

إن إصرار إسرائيل على تهويد القدس وما يتم على الأرض من فرض لواقع قسري سيصير مع الزمن حقاً مفتعلا لمن فرضوه، يتطلب عملا جاداً ودؤوباً من أهل الثقافة يسد غياب أهل السياسة الذين لم يتمكنوا من تحقيق وحدة موقف قوية ضد سياسة التهويد. والعمل الثقافي يمتلك من حرية الحركة ما يؤهله لتقديم بدائل ليست قليلة الأهمية، فإذا كانت السياسة تعمل على أهداف التفاوض التي سدت أبوابها فإن الثقافة مفتوحة الأبواب دائماً، ولا يملك أحد أن يسد نوافذها المشرعة. والسؤال الذي يجب أن يطرح على مستويات رسمية وشعبية هو: هل نحن مقتنعون بأن ما قدمناه من عمل للقدس يكافئ حجم العدوان عليها ويقدر على صده في الوجدان على أضعف الإيمان؟ وهل يكافئ إمكاناتنا الضخمة ثقافياً وإعلامياً إن لم أقل بشرياً؟

وائل راشد
14-09-2009, 06:27 PM
إسرائيل العنصرية تتاجر بأعضاء الشهداء..

http://dc03.arabsh.com/i/00504/fs9cws98u2d5.jpg (http://games.m5zn.com)


http://dc03.arabsh.com/i/00504/kzecj7lwohfs.jpg (http://games.m5zn.com)
في العاشر من تشرين الثاني عام 1975 وقف المجتمع الدولي ممثلاً بالجمعية العامة للأمم المتحدة ليعلن بأكثرية 72 صوتاً ضد 35 وتغيب 32.. ومن خلال القرار 3379، أن الصهيونية شكل من أشكال العنصرية والتمييز العرقي، مستنداً الى القرار 1904 للعام 1963 الذي يدعو الى إزالة كل أشكال التمييز العنصري والى القرار 3151 للعام 1973 الذي يدين التعاون بين النظام العنصري في جنوب أفريقيا والصهيونية.

كان ذلك قبل 34 عاماً.. والقرار الدولي الذي ربط بين الصهيونية والعنصرية لم يكن قراراً اعتباطياً، إنما جاء تعبيراً عن واقع الكيان العنصري الصهيوني منذ ما قبل انشائه، من خلال ممارساته الارهابية ضد الشعب الفلسطيني ولجوئه الى كل أشكال التمييز والتخويف والقتل والابادة والتهجير والمحارق، وآخر ممارساته المتاجرة بأعضاء الشهداء الفلسطينيين، وهو ما كشفته صحيفة سويدية مؤخراً لتؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن القرار 3379 كان قراراً صائباً نتيجة معرفة القيّمين على إصداره بأن الثقافة الصهيونية قامت في الأساس على كراهية الآخر ومستندة الى أساطير تلمودية.. لم تتغير ولن تتبدل.. ولهذا وضع العالم النظام العنصري الصهيوني في القفص الحقيقي الموصوف كاشفاً حقيقته البشعة كنظام كريه مرفوض أسوة بنظام الفصل العنصري الذي كان قائماً في جنوب افريقيا وبكل من النظامين النازي والفاشي. ‏

لكن ما حصل بعد ذلك، هو أن صنيع وداعم هذا النظام الولايات المتحدة قادت انقلاباً على ذاك القرار في أعقاب انهيار المنظومة الاشتراكية وتسيّدها النظام الدولي.. واستغلال مؤتمر مدريد للسلام وتوجه النية العربية حقيقةً لسلام يعيد الأرض لأصحابها فمارست الضغوط على العرب فضللت، ووعدت وتنصلت، وراوغت وتمكنت في 16 كانون الأول عام 1991 من إلغاء القرار الذي صنّف النظام العنصري الصهيوني في خانته الحقيقية بقرار لا يزال يغطي كل جرائم الكيان حتى الآن، بما فيها جريمة المتاجرة بأعضاء الشهداء الفلسطينيين.. ولا يستبعد، وأمام عقلية عنصرية بهذا المقدار، أن تكون الغاية من قتل الشبان الفلسطينيين بهذه الطريقة الوحشية هي المتاجرة بأعضائهم أولاً، وثانياً تصفية القضية الفلسطينية على نحو منهجي من خلال قتل المستقبل المتمثل بقتل مقاومي الغد.. وبخاصة بعد أن ثبت من خلال التقرير الذي نشرته الصحيفة السويدية أن التنسيق كان قائماً وبشدة بين آلة القتل العنصرية وآلة الاستحواذ بالأعضاء.. (وزارة الصحة). ‏

كان واضحاً أن الولايات المتحدة التي خاضت، وتخوض كل معارك إسرائيل السياسية، وتمدّها بكل وسائل معاركها العسكرية، وتوفر لها الغطاء الدبلوماسي الذي يحول دون تطبيق القانون الدولي عليها، تريد تبرئة الكيان وإزالة وصمة العنصرية عنه في مسعى خبيث لتنظيف سجله الاجرامي وإساءاته للإنسانية جمعاء وتجاوزاته اللاإنسانية بحق الشعب الفلسطيني، والقانون الدولي الانساني. ‏

كان واضحاً وجلياً كل ذاك الحراك الأميركي، ودليل العالم اليه كلُ التغطيات التي كانت تقوم بها واشنطن، ولاتزال لهذه الممارسات، وأقربها وليس آخرها قيادتها لحملة شعواء ضد مؤتمر /دوربان2/ الذي انعقد في سويسرا لمناهضة العنصرية، وضغطها على دول العالم لمقاطعة المؤتمر مخافة أن يكرر القرارات السابقة التي صدرت عن مؤتمر /دوربان 1/ في جنوب افريقيا قبل أعوام.. والتي دانت العنصرية الاسرائيلية استناداً الى سجل جديد من الجرائم والمحارق والمجازر التي ارتكبها الكيان في قطاع غزة مؤخراً وآخرها اليوم المتاجرة بأعضاء الشهداء، وضغطها اليوم (للفلفة) تقرير الصحيفة السويدية ومنع تداوله وايصاله الى أبعاده القانونية ومحافله الدولية ذات الشأن.. وإلا ما معنى ألا يثير تقرير خطير كهذا حفيظة أي هيئة قانونية دولية وفي المقدمة منها الأمم المتحدة ومنظماتها المعروفة والمختصة في هذه الجرائم؟؟! أم أن هذه المنظمة وفروعها وهيئاتها لاتزال ينطبق عليها التهديد بأحد خطرين: إما استمرار تدخل الدول الكبرى النافذة في عمل القضاء الدولي سواء من الناحية الانتقائية حيال القضايا التي يجب طرحها على العدالة أو توقيت طرحها وفقاً لمصالح هذه الدول.. أو احتمال وقوع المحاكم الدولية في قبضة جناح من (البلطجيين الدوليين) الذين يفسرون العالمية على أنها إجازة عمل لهم لفرض سيطرة حضارة الغرب على العالم.. فبصمات الخطر الأول كانت جلية وصارخة في محاكمات يوغسلافيا وزيمبابوي والسودان ولبنان.. ودائماً كان العمل فيها مشروطاً بتجاوب مسؤولي الدول المتهمة مع المطالب والشروط الأميركية، تقدماً وتراجعاً، في وقت كان الخطر الثاني مقروناً بالشبه، والى حد بعيد، مع مواقف المحافظين الجدد الأميركيين الذين سعوا الى إعادة رسم خرائط العالم على شاكلة أميركا وصورتها، وأي ممانعة لهم تشكل الخطر الذي يهدّد الأمن والاستقرار في العالم.. إنها الأخطار التي لاتزال ماثلةً أمام العدالة الدولية أولاً واستقرار العالم ثانياً.. وإلا ما معنى أن تبقى اسرائيل برغم عنصريتها وتجلياتها محصنة بالفيتو الأميركي حصراً والغربي عموماً، السياسي والاعلامي والدبلوماسي؟؟ أقامت الدنيا على الجريدة السويدية ولم تقعدها، برغم أن الاتهام مقرون بالوقائع والأدلة والاعترافات.. فهي تريد أن تجعل من جريمتها عقاباً للآخرين، وتسعى ومعها الغرب، لتصوير فضائحها على أنها أخلاق، وتحارب مَنْ تجرأ على تسمية الأشياء بمسمياتها، تحارب العرب وتجد ليس مَنْ يدافع عنها فقط بل مَنْ يمدها بالمساعدة العسكرية والاقتصادية والنفطية والاعلامية، وتجعل من الضحية والضجة مركباً للتغطية على جوهر أعمالها العنصرية. ‏

فتجارتها بالأعضاء البشرية للفلسطينيين الذين تقتلهم غيلة هي تنفيذ للقانون، وليس جريمةً وقرصنةً!! وحيازتها لكل الأسلحة النووية والبيولوجية رغماً عن الشرعية الدولية مسوغة!! ‏

إنها وبرغم أنف كل الذين يغطون جرائمها (كيان قاتل في خدمة الامبريالية الغربية) كما وصفها الرئيس الفنزويلي هوغو شافير!! فإسرائيل العنصرية اليوم تقتل غيلة، وتراكم إساءاتها للقانون الدولي وفضيحة المتاجرة بأعضاء الشهداء اتهام مقرون بالوقائع.. فأين العدالة الدولية؟؟ فمجرمو الحرب في الكيان الصهيوني يجب أن يكونوا مطلوبين للعدالة الدولية أينما حلوا سواء كانوا في المجال السياسي أو العسكري لأنهم جميعاً شركاء في المحارق التي ارتكبت في فلسطين أو غير فلسطين على امتداد عمر الكيان وشركاء في المتاجرة بالأعضاء البشرية، ولو قُدّر لتداعيات نشر التقرير السويدي أن تلقى الامتداد المطلوب لرأينا المزيد من الشهادات والتقارير، قديمها وحديثها، التي تؤكد عنصرية هذا الكيان وخروجه على كل ما يمكن أن يشكل شرعيةً دوليةً.. فجرائمه المشهودة لا تموت بالتقادم، ولا بالتغطية عليها، إذا وجد مَنْ يرفع الغطاء عنها باستمرار.. وهذا مطلوب، عربياً ودولياً، على السواء، مهما كانت الضغوط الأميركية سارية المفعول والفاعلية!.. ‏
دمشق
صحيفة تشرين
الاثنين 14 أيلول 2009

وائل راشد
15-09-2009, 06:49 PM
تظاهـرات فـــي لنــدن تضامنـاً مـــع المقدســيين.. نتنياهو: لا وقـــف للاســتيطان في القــدس ولا تجميد لــه فـي الضفـــة

http://dc05.arabsh.com/i/00508/6717k0lnx432.jpg (http://games.m5zn.com)


في اطار عدوانها المتواصل ضد الشعب الفلسطيني اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي امس بلدة قباطية وقريتي كفيرت وكفردات وقامت بعمليات دهم وتفتيش واسعة في عدد من مدن الضفة الغربية اعتقلت خلالها 20 فلسطينيا،

هذا في وقت تعوق فيه الحواجز العسكرية والتي يزيد عددها على 600 حاجز حركة المواطنين وتمنعهم من ممارسة حياتهم الطبيعية في القدس المحتلة، وذلك بالتزامن مع تظاهرة الالاف في لندن تضامناً مع المقدسيين في موجهة الاجراءات التهويدية والاستيطانية التي تقوم بها حكومة الاحتلال، على حين استبعد رئيس الدوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مجدداً اي تجميد كامل للاستيطان، في هذه الاثناء كشفت مجلة دير شبيغل الالمانية عن تقريرين صادرين عن الامم المتحدة يوثقان الانتهاكات الاسرائيلية لحقوق الانسان في غزة مشيراً الى ان العدوان الاخير دمر 2782 منزلاً فلسطينياً بالاضافة الى اتلاف وتدمير البنية التحتية للقطاع.‏

فقد اعتقلت قوات الاحتلال فجر امس 12 فلسطينياً في مناطق جنين ونابلس ورام الله وبيت لحم والخليل بالضفة الغربية المحتلة.‏

وفي وقت لاحق اعتقلت هذه القوات ثلاثة فلسطينيين بينهم فتاتان من نابلس وجنين واقتادتهم الى جهة مجهولة.‏

ونقلت وكالة معا الفلسطينية عن مصادر محلية فلسطينية قولها ان قوات الاحتلال الاسرائيلي اعتقلت نادية عمر حمدان 26 عاما بعد اقتحام منزلها في مخيم العين غرب المدينة كما اعتقلت هناء الشلبي 25 عاما وعبد الرحمن عدنان 30 عاما خلال اقتحام بلدة برقين جنوب غرب مدينة جنين.‏

وأشارت المصادر الى أن قوات الاحتلال شنت حملة مداهمات واسعة للمنازل وقامت بتفتيشها والعبث بمحتوياتها والتحقيق مع بعض الاهالي كما نصبت حاجزا عسكريا على مثلث الشهداء القريب من بلدة برقين.‏

وأفاد شهود عيان أن قوات خاصة اسرائيلية اقتحمت بلدة قباطية وقريتي كفيرت وكفردان جنوب غرب جنين.‏

كما اعتقلت سلطات الاحتلال خمسة فلسطينيين بينهم فتاة بعد أن أغلقت شارع القدس بتل أبيب قرب اللطرون.‏

وذكرت وكالة معا أن شرطة الاحتلال قامت بتحويل الفلسطينيين الخمسة الى التحقيق ثم أغلقت الشارع في الاتجاهين ونصبت الحواجز.‏

من جهة ثانية تعوق الحواجز العسكرية التي تقيمها سلطات الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة والبالغ عددها أكثر من600 حاجز حركة الفلسطينيين وتشل حياتهم وخاصة في شهر رمضان حيث يفطر الفلسطيني في الكثير من الاحيان على احد هذه الحواجز.‏

وقالت قناة الاقصى انه خلال شهر رمضان تزداد معاناة الفلسطينيين في الضفة الغربية بسبب تشديد قوات الاحتلال اجراءاتها على الحواجز المقامة بين المدن والبلدات والقرى الفلسطينية.‏

وأضافت القناة ان قوات الاحتلال تستخدم أساليب تفتيش مهينة بحق الفلسطينيين كما تجبرهم على الانتظار لساعات طويلة وفي كثير من الاحيان يضطرون للافطار على هذه الحواجز.‏

في هذه الاثناء تظاهر الالاف من أبناء الجاليات العربية والاسلامية في العاصمة البريطانية لندن للتعبير عن تضامنهم مع الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة في مواجهة الاجراءات التهويدية وارتفاع وتيرة التوسع الاستيطاني في المدينة المقدسة.‏

وذكرت قناة العالم في تقرير لها امس ان المشاركين في التظاهرة رفعوا اللافتات المنددة بالمخططات الاسرائيلية الرامية الى تغيير المعالم التاريخية والحضارية في مدينة القدس المحتلة ومحو الهوية العربية والاسلامية لهذه المدينة.‏

بدورهم طالب عدد من المشاركين في التظاهرة المجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل لوقف انتهاكاتها واعتداءاتها المستمرة على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.‏

كما اعتصم العشرات من الفلسطينيين أمام مقر الصليب الاحمر الدولي في غزة للتعبير عن تضامنهم مع أبنائهم الاسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي.‏

وذكرت قناة الاقصى ان المشاركين في الاعتصام عبروا عن استنكارهم لسياسة الاحتلال الاسرائيلي في الاعتقال غير القانوني لابنائهم والاجراءات القمعية التي تفرضها سلطات الاحتلال بحقهم.‏

ونقلت القناة عن عدد من المشاركين في الاعتصام قولهم ان جريمة اعدام الاسير الفلسطيني عبيدة الدويك تضاف الى الملف الاجرامي الحافل للاحتلال الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني بمختلف فئاته.‏

من جهة اخرى قال مصطفى البرغوثي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني ان الحكومة الاسرائيلية تكرس نظام الفصل العنصري واصرارها على مواصلة التوسع الاستيطاني.‏

وأضاف البرغوثي في حديث لاذاعة لندن ان تجميد الاستيطان وانهاء الاحتلال هما الاساس في عملية السلام وعندما ترفض اسرائيل تطبيق ذلك فهي ترسل رسالة واحدة للعالم بأنها لا تريد السلام.‏

من جانب آخر أعلنت وزارة الاسرى والمحررين في حكومة تصريف الاعمال الفلسطينية أن هناك حاليا ما يربو عن 8200 أسير فلسطيني وعربي في سجون الاحتلال الاسرائيلي.‏

ونقلت أ ف ب عن تقرير دائرة الاحصاء في الوزارة قوله ان من بين المعتقلين داخل سجون الاحتلال 51 أسيرة و326 طفلا وكذلك 398 معتقلا اداريا.. وهم موزعون على قرابة 20 سجنا ومعتقلا ويعانون ظروفا مريرة وأوضاعا قاسية وصعبة.‏

وتابع التقرير.. ان الغالبية العظمى من المعتقلين هم من سكان الضفة الغربية في حين بلغ عدد أسرى قطاع غزة 800 مضيفاً ان قوات الاحتلال اعتقلت منذ العام 1967 وحتى اليوم قرابة 750 الف فلسطيني بينهم 12 الف امرأة وعشرات الالاف من الاطفال.‏

من جهة ثانية أوضح التقرير أن الاعتقالات الاسرائيلية لم تقتصر على شريحة معينة أو فئة عمرية محددة بل طالت كافة فئات المجتمع الفلسطيني وشرائحه ذكورا واناثا شيوخا وأطفالا دون تفريق أو تمييز.‏

ولفت التقرير الى أن 197 أسيرا استشهدوا في سجون الاحتلال ومعتقلاته وذلك نتيجة سياسة الاهمال الطبي وأساليب التعذيب والقتل العمد أو نتيجة استخدام القوة المفرطة والرصاص الحي ضد الاسرى العزل.‏

بموازاة ذلك أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا أنها ستقدم مساعدات لمئتي الف طالب في مدارسها في قطاع غزة ابتداء من اليوم الثلاثاء للتخفيف عن الاسر الفلسطينية وتقدم العون لها في ظل الاوضاع الانسانية المتدهورة في القطاع.‏

ونقلت وكالة سما الفلسطينية عن المستشار الاعلامي للأونروا عدنان ابو حسنة قوله انه رغم الازمة المالية التي تمر بها الاونروا الا أن المنظمة تولي الاوضاع الانسانية في القطاع اهتماما كبيرا نظرا للانهيار الكبير في كافة قطاعات الحياة والتدمير شبه الكامل للقطاعات الصناعية والزراعية واستمرار الحصار المشدد الذي تفرضه اسرائيل.‏

من جانبها قالت وزارة الزراعة الفلسطينية ان تجريف الاحتلال الاسرائيلي نحو أربعة الاف دونم خلال العدوان على قطاع غزة عدا مئات الاشجار التي دمرتها صواريخ الاحتلال وتفجيراته أدى الى انخفاض انتاج الزيتون في القطاع بنسبة 12 بالمئة لموسم العام الحالي مقارنة بالموسم الفائت.‏

وأضافت الوزارة في بيان لها نشرته وكالة قدس برس ان كميات الانتاج قدرت بنحو 2025 طنا في حين أن معدل الاستهلاك السنوي يبلغ 220435 طنا تقريبا.‏

من جهة اخرى ارتفع عدد ضحايا الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ اكثر من ثلاث سنوات الى 356 فلسطينياً بعد وفاة طفلة تبلغ من العمر ثلاثة اعوام فقط لتكون الضحية الخامسة خلال هذا الشهر.‏

من جهة اخرى استبعد بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي مجددا اي تجميد كامل للاستيطان في الضفة الغربية وذلك عشية لقاء مع المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل.‏

ونقلت ا ف ب عن نتنياهو قوله في جلسة مغلقة للجنة الشؤون الخارجية والحرب في الكنيست الاسرائيلي كان الفلسطينيون ينتظرون تجميدا كاملا للبناء وبات جليا ان ذلك لن يتم.‏

واعرب نتنياهو مؤخرا عن نيته تسريع الاستيطان في الضفة الغربية والقدس المحتلة متجاهلا دعوات المجتمع الدولي ومطالبته بتجميد تام للاستيطان.‏

سانا-الثورة
الصفحة الأولى
الثلاثاء 15-9-2009م

معتزابوشقير
16-09-2009, 02:56 AM
القدس...نزارقباني
بكيت.. حتى انتهت الدموع

صليت.. حتى ذابت الشموع

ركعت.. حتى ملّني الركوع

سألت عن محمد، فيكِ وعن يسوع

يا قُدسُ، يا مدينة تفوح أنبياء

يا أقصر الدروبِ بين الأرضِ والسماء

يا قدسُ، يا منارةَ الشرائع

يا طفلةً جميلةً محروقةَ الأصابع

حزينةٌ عيناكِ، يا مدينةَ البتول

يا واحةً ظليلةً مرَّ بها الرسول

حزينةٌ حجارةُ الشوارع

حزينةٌ مآذنُ الجوامع

يا قُدس، يا جميلةً تلتفُّ بالسواد

من يقرعُ الأجراسَ في كنيسةِ القيامة؟

صبيحةَ الآحاد..

من يحملُ الألعابَ للأولاد؟

في ليلةِ الميلاد..

يا قدسُ، يا مدينةَ الأحزان

يا دمعةً كبيرةً تجولُ في الأجفان

من يوقف الحجارة يا بلدي

من يوقفُ العدوان يا بلدي؟

عليكِ، يا لؤلؤةَ الأديان

من يغسل الدماءَ عن حجارةِ الجدران؟

من ينقذُ الإنجيل؟

من ينقذُ القرآن؟

من ينقذُ المسيحَ ممن قتلوا المسيح؟

من ينقذُ الإنسان؟

يا قدسُ.. يا مدينتي

يا قدسُ.. يا حبيبتي

غداً.. غداً.. سيزهر الليمون

وتفرحُ السنابلُ الخضراءُ والزيتون

وتضحكُ العيون..

وترجعُ الحمائمُ المهاجرة..

إلى السقوفِ الطاهره

ويرجعُ الأطفالُ يلعبون

ويلتقي الآباءُ والبنون

على رباك الزاهرة..

يا بلدي..

يا بلد السلام والزيتون

وائل راشد
16-09-2009, 05:35 PM
القدس...... رؤية غربية



كانت زيارة الشرق أمنية لكثير من الشخصيات الغربية و خاصة في بدايات القرن الماضي بعد أن قطعت أوربا شوطاً في الحضارة و التكنولوجيا المادية و كان هناك نزوع نحو الشرق و رغبة جامحة في ولوج عالمه الروحي فاتجه الجل منهم نحوه و سبروا أغواره ووقفوا على أسراره سواء بقصد استكشاف تاريخه و حضارته أو بهدف الاطلاع على علومه و أديانه أو على أمل خدمة الدوائر الاستعمارية .

و لعل من أشهر تلك الشخصيات الرحال و المفكر النمساوي ليو بولد فايس الذي أمضى في الشرق زهرة شبابه و بقية سني عمره فقضى في البلاد العربية و الإسلامية ستة و أربعين عاماً قضى أكثرها في الجزيرة العربية فعاصر الملك عبد العزيز و التقى بالبطل المجاهد عمر المختار و زار القدس ووقف على وضع فلسطين من بدايات ترحيل الصهاينة إليها ووقف بنفسه على الطريقة البشعة التي شاركت فيها كثير من الدول لوضع أسس حرب إبادة و تهجير لشعب بكامله ووضع غيره بدلاً منه .

و إن ما تركه من مذكرات و شهادات ليمثل وثيقة تاريخية مهمة و شهادة غربية لمرحلة محددة في قضية تعتبر منعطفاً تاريخياً خطيراً في حياة العرب و المسلمين بل تصنف من قضايا العالم أجمع فقد مضت على هذه المسألة سنوات طويلة دون حل كما لا يلوح في الأفق أي أمل حقيقي
بداية الرحلة إلى القدس :

اتخذ ليو قراره بالرحيل فجأة حينما أرسل له خاله الطبيب المقيم في القدس رسالة يدعوه لزيارة القدس ،لم يكن الفتى الأوربي ذو الملامح الواضحة قد تخطا العقد الثالث من عمره فقد ألفى الشرق حلما له يشدّه الشوق العارم إليه فترك دراسته في الجامعة و لم يستطع إيقاف طموحه الجارف فأزمع على الانطلاق .

و بالسرعة الفائقة كعادته - كما يقول - يستعد ليستقل الباخرة نحو الجنوب باتجاه ميناء (الإسكندرية ) التاريخي الذي كانت تتجه نحوه الرحلات الأوربية منذ أن ركب الإنسان البحر.

و من الإسكندرية يعتلي القطار إلى حيث ( يافا ) مارّاً ( بغزة ) و هو يعزم زيارة ( القدس) مدينة الأديان المقدسة درّة الشرق و مجمع المقدسات السماوية ، القدس... تلك المدينة التي طالما حلُم بزيارتها بالإضافة إلى حبه الشديد لرؤية بلاد الشمس اللافحة و الصحارى المتباعدة و كثبان الرمال الرخوة و سفن الصحراء العربية ... الجِمال التي تسبح في بحار الرمال بصبر و ثبات .

(1) ضيافة لكن في القطار :

يرصد ليو حركة الناس بدقة متناهية فها هو يصف الصور الحية و يسجلها في ملاحظاته اليومية ..... فحينما يقف القطار في محطة صغيرة كان الأولاد السمر يظهرون للعيان و على أجسادهم خرق بالية ، يحملون السلال و فيها التين و البيض المسلوق و أرغفة الخبز العربي الطازج يعرضونها على المسافرين .
وينهض البدوي الذي يجلس قبالته ببطء و يحل كوفيته ثم يفتح الشباك فإذا به دقيق الوجه أسمر اللون واحد من تلك الوجوه الصحراوية التي تذكرك بالصقور حيث تتطلع دائماً إلى الأمام بتصميم وعزم .
لقد ابتاع البدوي قطعة من الكعك ( رغيف الخبز ) ثم استدار و كان على وشك الجلوس حينما وقعت عيناه على هذا الأوربي الغريب الذي يشاركه السفر فما كان منه إلا أن قسّم الكعكة ( الرغيف ) قسمين ثم قدّم إحداهما إليه قائلا : تفضل فأخذ من يده و شكره بإيماءة من رأسه ثم قال له البدوي : كلانا مسافران و طريقنا واحد.
كانت هذه الصور في أول يوم من وصوله إلى بلاد العرب فحينما كان يرى البدو كان يغمره شعور داخلي بعالم لا حدود له و كان هذا الموقف البسيط مع هذا البدوي كفيلاً بأن يثير فيه حب الخلق العربي و أن يتأثر به غاية التأثر و ذلك في تصرف هذا البدوي الذي شعر على الرغم من جميع حواجز الغربة بصداقة رفيق عابر له في السفر فقاسمه الخبز حيث بدت في ذلك نفحة من الإنسانية أحس بها .

و بعد هنيهة يصل القطار غزة فتبدو غزة كقلعة قديمة تعيش حياتها آمنة مطمئنة على رابية رملية ينتشر من حولها نبات الصبار ......
و في هذه الأثناء يقوم رفيقه البدوي ليودعه بابتسامة لطيفة ثم يغادر العربة ساحباً ذيل عباءته الطويل و كان أول لقاءه بشخصين من البدو رحّبا به و طبعا قبلة على خديه ... و من ورائهما وقفت مجموعة من البدو احتراماً له مما يدل على أن له مكانة خاصة بينهم .

عراقة القدس :

ويصل إلى القدس فيقيم في بيت في طرف المدينة القديمة قرب " بوابة يافا " كانت غرفة رحبة ذات سقوف عالية تستقبل الهواء بشكل كامل أما شوارع المدينة فكانت ملتوية و أزقتها منحوتة من صخر وكان جدار الأقصى يبدو جلياً في ضخامته و اتساعه و كان الأقصى على حافته و قبة الصخرة في الوسط.
أما القلعة القديمة فكانت مرتفعة جداً حيث كانت جزءاً من الاستحكامات المدينة القديمة بنيت هكذا على الطراز العربي ربما على أسس هيرودية ذات برج عريض منخفض يمتد خلاله المدخل وجسد حجري يصل الخندق القديم بالبوابة و كان الجسر المقنطر ميداناً للبدو يجلسون عليه كلما قدموا للمدينة القديمة .

المفاجأة غير المتوقعة :

كان ذلك في خريف 1922م حين وصل إلى القدس و كان ليو يحمل فكرة يقرّبها لنا واضحة وهي أن فلسطين لا يسكنها إلا اليهود أما العرب فهم رُحّل يأتون على الجمال و يسكنون بيوتاً من شعر و خياماً فيمكثون في الصحراء فترات من الزمن ثم يرجعون إلى بلادهم في الجزيرة العربية موطنهم حيث أن أكثرهم سكان واحات ورعاة يعيشون في البادية ......

كانت تلك النظرة الملفقة البعيدة عن الواقع بسبب ما يقرؤه عن فلسطين هناك في بلاده مما يكتب بأقلام الصهاينة و تكون الدهشة كبيرة حينما تطأ قدماه أرض فلسطين حيث يفاجأ بالمدن مليئة بالعرب و أن فلسطين في الحقيقة بلد عربي و أن هؤلاء اليهود إنما هم أوربيون بدليل شقارتهم و عيونهم الزرقاء حسب قوله (2)

يذكّر هذا الموقف بما يقرره المفكر الفلسطيني الكبير إدوارد سعيد حين يقول بالحرف : (ذهبنا إلى صفد حيث اعتاد عمي أن يعيش في بلدة اعتدنا زيارتها و كان ذلك للمرة الأخيرة في عام (1946) و قد زرتها في عام (1992) أي بعد ستة و أربعين عاماً و لم أر فيها عربياً واحداً لقد طردوا منها جميعاً)
و حينما يرجع ادوارد إلى أمريكا يكتب مقالة عن الأمر فتنهال عليه الصحف في اليوم التالي مدّعية بعضها جنونه و بعضها كذبه و تزويره للحقيقة (3)
فكرة الوطن القومي المصطنعة:

و يؤكد ليو أن فكرة الوطن القومي اليهودي في فلسطين فكرة مصطنعة من أساسها و أنها وهذا ما كان أدهى و أمر – كانت تهدد بنقل جميع مشاكل الحياة الأوربية و تعقيداتها غير القابلة للحل إلى بلد كان يمكن أن ينعم بقدر أكبر من السعادة دونها .
إن اليهود لم يكونوا يعودون إلى فلسطين كما يعود المرء إلى وطنه و لكنهم كانوا مصممين على قلبها وطناً يهودياً على النمط الأوربي و بأهداف أوربية لذلك أدرك ليو من ذلك اليوم أن العرب كانوا على حق بدفاعهم عن أنفسهم ضد الخديعة (4)

بل إن المخالف للأخلاق و المروءة أن يأتي الأغراب تسندهم دولة أجنبية كبرى من الخارج وهم يصرّحون علناً بعزمهم على أن يصبحوا أكثرية في البلاد و ينتزعوا بالتالي ملكيتها من الشعب الذي كانت ملكاً له منذ عهد مغرق في القدم .

و يتطرق الرحالة إلى ما دار بينه و بين حاييم وايزمن زعيم الحركة الصهيونية في ذلك الوقت فيشير مستغرباً إلى أنه كان ميالاً إلى إلقاء كل الذنب عما يجري في فلسطين على سكانها الفلسطينيين

و حينما يطرح عليه ليو السؤال : (و ماذا بالنسبة للعرب أليسوا أكثرية و هم يقاومون الآن ؟ يجيب : إننا نتوقع أن لا يعودوا أكثرية بعد بضع سنوات و يتهرب عن بقية الأسئلة المحرجة
كالعادة ) (5)

الحياة العربية في القدس :

و يتحدث لنا ليو عن طبيعة الحياة في القدس و عن نمط عيش أهلها اليومي في فترة مهمة من تاريخ هذه المدينة العريقة فيسجل لنا تقريراً وافياً عن الدار التي نزل فيها حيث كان النزول في دار واسع الفناء لرجل عربي هرم يدعى ( حاجي ) كان قد جعل بيته نزلاً لمبيت القوافل ، فكان يؤتى بأحمال الخضار و الثمار إلى ذلك المكان ليتم توزيعها على الأسواق الضيقة في المدينة .

و حينما يأتي ليو على ذكر الناس الذين كانوا يرتادون ذلك الفناء يصفهم بقوله : كانوا فقراء لا تستر أجسادهم سوى ثياب رثة بالية و لكنهم كانوا يتصرفون كالسادة العظام ، فقد كانوا يجلسون معاً لتناول الطعام على الأرض و يأكلون أرغفة الخبز المنبسطة مع قليل من الجبن أو بعض حبات من الزيتون .. لم أكن أستطيع إلا أن أعجب بنبلهم و احتمالهم و هدوئهم الداخلي .. كانوا يحترمون بعضهم كثيراً و كان الحاجي يتجول بينهم على عصاه و كأنه زعيمهم فقد كانوا يطيعونه دون تردد......) (6)

لقد كان البيت العربي الحجري الذي نزل فيه ليو في القدس جميلاً يبعث على الانشراح كان يقع في طرف المدينة عند (بوابة يافا) و من السطح كانت تبدو المدينة القديمة هادئة وادعة ، فقد كانت القدس عالماً جديداً بالنسبة له حيث تنبعث الذكريات التاريخية من كل زاوية فالشرق كله تجسد ها هنا، الشوارع التي أصغت إلى موعظة النبي أشعيا ، و الأحجار التي مشى من فوقها المسيح عليه السلام والجدران التي رجعت أصوات خطو الجيوش الرومانية ، والأقواس التي تحمل نقوش صلاح الدين بل إن الصخرة التي طار من فوقها محمد (r) إلى السماء قابعة هناك عند المسجد الأقصى ......
أما زرقة السماء فكانت تبدو كبحر ساكن هادئ كان هذا الجو البديع بالنسبة لهذا الشاب الأوربي لوحة ثمينة لا مثيل لها و لا تقدر بثمن .

وائل راشد
18-09-2009, 11:03 AM
يوم القدس العالمي...مأثرة للدفاع عن القضية الفلسطينية


http://dc02.arabsh.com/i/00441/z39mtb1edsdw.jpg (http://games.m5zn.com)



لاشك في أن انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية بزعامة سماحة الإمام الخميني رحمه الله كان حدثاً مميزاً في المنطقة شكل تحولاً عالمياً ومفصلاً تاريخياً بين عصر التبعية للاستكبار الصهيوني الأميركي وعصر التحرر والاستقلال الوطني

بعدما تحطمت أعظم إمبراطورية في الشرق شكلت أعظم ركائز تحالف الشر العالمي الصهيو أميركي ونقل الشعب الإيراني من دائرة التبعية للعدو إلى الدائرة الوطنية التحررية والإسلامية المقاومة والانتصار للقضايا الإسلامية والتحررية العالمية العادلة وفي مقدمتها قضية فلسطين التي حازت مكانة مميزة ومهمة في قلب وعقل الإمام القائد قبل بعد انتصار الثورة الشعبية الإيرانية الذي أطلق العنان لمآثره الجهادية والأخلاقية منذ اللحظة الأولى لوصوله أرض الوطن بتاريخ السابع من آب عام 1979 من المنفى ليعلن انتصار الثورة وقال: (الحمد لله اليوم إيران وغدا فلسطين) بعدما وصف الكيان الصهيوني المحتل بأنه غدة سرطانية يجب إزالتها من الوجود بالقوة ليستعيد الشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية والتاريخية المغتصبة في فلسطين كل فلسطين وعاصمتها القدس. وقد اعتبرت الجماهير الإيرانية الثائرة هذه المقولة رسالة لها لتتوجه لوكر الجاسوسية العالمي الممثل بسفارة الكيان الصهيوني وتسقط العلم الصهيوني وتحرقه وترفع العلم الفلسطيني وتعلن للعالم أجمع تحويل هذه السفارة إلى أول سفارة لدولة فلسطين في العالم.‏

ولم يكتف بذلك بل تعمد إعلان يوم عالمي للقدس في آخر جمعة من شهر رمضان المبارك بعدما وضع كل الأمور في نصابها أمام العرب والمسلمين وأحرار العالم ليتحملوا المسؤولية الأخلاقية تجاه القضية الفلسطينية بشكل عام وقضية القدس بشكل خاص بسبب المخاطر الجدية التي تتهددها لذلك فقد تجاوزت هذه المآثر الجهادية حدود الجمهورية الإسلامية إلى مختلف بلدان العالم لتصبح منهجا أمميا تتبناه كل الشعوب المقاومة وحركاتها التحررية العالمية وأصبحت في جوهرها ومضمونها مشروعاً تحريرياً عالمياً يقرع جرس الإنذار بشكل مبكر بعد التهديدات الجدية للمقدسات الإسلامية والمسيحية.‏

لكن القدر غيب الإمام القائد في أوج عطائه وبالرغم من ذلك استمرت مفاعيل وتفاعلات الثورة الإسلامية بقيادة خلفه سماحة الإمام علي الخامنئي وعلى نفس المنهج والمبدأ الثوري الخلاق في دعم ومساندة قضايا الأمة العادلة وفي مقدمتها قضية فلسطين التي كانت ومازالت تتعرض للمحاولات الصهيو أميركية لتصفيتها مستغلين حالة الانقسام الخطيرة بين أبناء شعبنا وأمتنا وتداعياتها لطرح المزيد من المبادرات الصهيو أميركية القديمة الجديدة.‏

والتي تمهد لطرح مبادرة الرئيس الأميركي أوباما في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة لحل ما يسمى الدولتين نهاية أيلول الحالي كمقدمة لعقد مؤتمر دولي في شرم الشيخ لشطب وتصفية القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حق عودة أكثر من سبعة ملايين لاجئ في الشتات بعد الضغوط الصهيو أميركية للاعتراف بيهودية الكيان الصهيوني وحسم موضوع القدس كعاصمة أبدية للكيان الصهيوني المصطنع في فلسطين المحتلة.‏

إن الهدف الحقيقي من إعلان يوم القدس العالمي لسماحة الإمام الراحل لم يكن مناسبة إيرانية لاحيائها ولا حتى إسلامية لأنه يدرك ان القدس فيها معالم دينية مسيحية فأعلن يوم القدس يوماً عالمياً، وهذا ليس موقفا للمزايدة على أحد بل مبادرة لحشد طاقات وإمكانيات كل شرفاء الأمة وأحرار العالم لحماية القضية الفلسطينية والمقدسات الإسلامية والمسيحية من المخاطر الجدية التي تتهددها وفضح الممارسات الإجرامية الصهيونية الدامية التي تستهدف الشعب الفلسطيني ومقدساتها التي تتعرض للمساس تحت الاحتلال منذ اغتصاب فلسطين عام 1948 حتى اليوم لذلك فإن هذا هو سر الموقف الصهيو أميركي من الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقيادته المجاهدة الداعمة للقضية الفلسطينية العادلة، ولو قبلت القيادة الإيرانية فك ارتباطها بالشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية وقواه المقاومة لامتلكت القنبلة النووية وكانت انتخاباتها الأخيرة أكثر ديمقراطية من الانتخابات الصهيو أميركية دون تدخل خارجي من أحد.‏

شؤون سياسية/الثورة
الجمعة 18-9-2009م

وائل راشد
18-09-2009, 11:11 AM
تدريبات اسرائيلية على اقتحام الأحياء الفلسطينية في القدس وأراضي 48 لمواجهة خطر تمرد المواطنين العرب

http://dc05.arabsh.com/i/00518/wo8kh1de4jmo.jpg (http://games.m5zn.com)


نموذج لبلدة فلسطينية لتدريبات الشرطة الفلسطينية
الخميس سبتمبر 17 2009
تل أبيب - - كشف النقاب في تل أبيب عن تدريبات تجريها قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية على أهداف معادية للمواطنين الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة وكذلك في القرى العربية في إسرائيل نفسها، حيث يعيش فلسطينيو 48.

وتجري هذه التدريبات في معسكر التدريب التابع للجيش في منطقة "تسيئليم" في النقب. فالمعروف أن هذا المعسكر يحوي نماذج لأحياء في بلدات عربية، وعادة يجري الجيش الإسرائيلي فيه تدريبات على احتلال بلدات في الدول العربية (لبنان وسورية) وعلى عمليات حرب المدن. فقررت الشرطة الإفادة من خبرات الجيش في السيطرة على القرى، لكي تواجه ما سموه "خطر تمرد للمواطنين العرب في القدس وسائر البلدات في إسرائيل". وبرز في هذه التدريبات استخدام أسلحة قمع المظاهرات على مختلف أنواعها، بما في ذلك استخدام الرصاص المطاطي، الذي يكون في أحيان كثيرة قاتلا. واستخدام وسائل عنيفة لمنع متظاهرين من إغلاق شوارع أو الاعتداء على المباني العامة. وشارك في هذه التدريبات ليس أقل من 1300 عنصر من الشرطة، معظمهم من اللواء الشمالي، العامل بين صفوف قرى الجليل وشمالي المثلث، حيث تعيش الغالبية الساحقة من المواطنين العرب في إسرائيل.

وقد تم الكشف عن هذه التدريبات في أعقاب رفض حوالي 30 عنصرا من الشرطة المشاركة فيها. وحسب مصدر مقرب من الشرطة، فإن معظم العناصر المتمردة في الشرطة هم عرب من فلسطينيي 48، الذين اعتبروا هذه التدريبات "غير ضرورية ومن شأنها أن تشجع الشرطة على تكرار أحداث "أكتوبر 2000" مع المواطنين العرب في إسرائيل"، التي قتل فيها 13 شابا من فلسطينيي 48 برصاص الشرطة. وأثار هذا التمرد غيظ وزير الشرطة الإسرائيلية، يتسحاق أهرونوفتش، وهو من حزب "إسرائيل بيتنا" المعادي للعرب وكان في حينه قائدا في الشرطة عندما قتلت عناصرها الشبان المذكورين. وأمر أهرونوفتش المفتش العام للشرطة، دودي كوهن، بمحاكمة رجال الشرطة المتمردين في لجنة الانضباط الداخلية وإنزال العقوبات الشديدة بهم ومحاسبة قادتهم المباشرين في جهاز الشرطة.

وترافق هذا النشر مع إعلان الشرطة أن أهرونوفتش أمر قوات الشرطة في القدس الغربية أن تباشر اقتحام الأحياء العربية في القدس الشرقية المحتلة. وقال ناطق بلسانه إن الشرطة تمتنع منذ الانتفاضة الثانية (2000) وحتى اليوم عن دخول الأحياء، تفاديا للاحتكاكات مع الفلسطينيين، وتغض الطرف عن نشاط الفصائل الفلسطينية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية لفرض النظام والسلام الاجتماعيين. وفي أعقاب شكاوى المستوطنين اليمينيين في القدس من هذا التصرف للشرطة، أعد الوزير أهرونوفتش، مذكرة يوضح فيها أنه يريد رؤية الشرطة منتشرة في جميع أحياء القدس، قائلا: "هذه عاصمة إسرائيل ولا يجوز أن تتجاهل الشرطة أيا من أحيائها". وقال إنه يريد أن يرى الشرطة الإسرائيلية، وليس شرطة أبو مازن (الرئيس الفلسطيني، محمود عباس)، تفرض سلطة القانون والنظام.

وائل راشد
18-09-2009, 11:43 AM
الإحتلال اختطف قرابة 700 فلسطينية والأسيرات الفلسطينيات يتعرضن للتفتيش العاري والتحرش الجنسي


http://dc01.arabsh.com/i/00518/kkfftjp1dd6z.jpg (http://games.m5zn.com)

أصدر الأسير السابق والباحث المختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين عبد الناصرعوني فروانة اليوم دراسة شاملة عن أوضاع وأحوال الأسيرات جاء فيها أن المرأة المرأة الفلسطينية لم تتردد في الإنخراط في العمل الوطني الفلسطيني ، من أجل الخلاص من الإحتلال وتحرير فلسطين ومقدساتها ، و اندفعت إلى ساحة النضال بشكليه السلمي والمسلح منذ بدايات الإحتلال الإسرائيلي لفلسطين ، بل ومنذ الإنتداب البريطاني لفلسطين ، ولقد شُكل أول اتحاد نسائي فلسطيني عام 1921 بهدف مناهضة الإنتداب البريطاني والوقوف في وجه الاستيطان الصهيوني ، وفي العام 1948 شُكلت فرقة باسم "زهرة الأقحوان" ، من قبل عدد من النسوة في يافا وهي فرقة نسائية سرية للتحريض وتزويد الثوار بالأسلحة والتموين .
وأضاف فروانة مما لا شك فيه أن المرأة الفلسطينية تأثرت كالرجل من آثار نكبة 1948 مما عزز لديها شعور الإنتماء للوطن وضرورة النضال من أجل الخلاص من الإحتلال ، ما دفعا لتطوير مشاركتها في العمل السياسي والكفاحي ، وبعد حرب حزيران عام 1967 واحتلال باقي فلسطين ، أحدثت المرأة الفلسطينية نقلة نوعية في طبيعة ونوعية مشاركتها في النضال ، فهي جزء من الشعب الفلسطيني وواجهت ما واجهه أبناء الشعب الفلسطيني كافة من ظروف قاسية وصعبة جراء ممارسات الاحتلال الإسرائيلي الذي لم يستثنِ طيلة سنوات احتلاله لفلسطين ، المرأة من ممارساته القمعية الهادفة لإذلالهم والتنكيل بهم والتنغيص عليه .
وتابع فروانة إلى أن المراة الفلسطينية شكلت بعد ذلك العديد من الإتحادات النسائية ، كما انخرطت في صفوف فصائل منظمة التحرير الفلسطينية المقاومة والمتعددة ، وشاركت فيها بشكل فاعل وكان لها دور بارز في كافة الأنشطة النقابية والإجتماعية والسياسية والثقافية و..إلخ ، وكانت دوماً شريك الرجل، تقف إلى جانبه وتسانده وتقوم بالدور الملقي على عاتقها لخدمة وطنها وقضيته العادلة، وكان لها دور فاعل خلال الإنتفاضة الأولى وفي عملية البناء التي تلتها ، وحتى العمل العسكري لم يكن حكراً على الرجال فقط ، بل شاركته المرأة في العديد من العمليات العسكرية النوعية ضد الإحتلال وافرازاته بشكل مباشر ، منذ بدايات الإحتلال ولغاية الآن .
وذكر فروانة في دراسته بعض المناضلات اللواتي كان لهن دور مميز في العمل العسكري على سبيل المثال لا الحصر المناضلة الشهيدة شادية أبو غزالة وهي أول شهيدة فلسطينية عسكرية واستشهدت بتاريخ 28/11/1968 ، والمناضلة الشهيدة دلال المغربي والمناضلات الإستشهاديات هبة ضراغمة وهنادي جرادات وآيات الأخرس ، والمناضلة ليلى خالد التي تميزت بخطف الطائرات ، وغيرهن الكثيرات.
وأشاد فروانة بالمرأة الفلسطينية التي ظهرت بأكثر من صورة خلال تلك المسيرة الرائعة ، فظهرت الأم المثالية والمربية القديرة ، والمهنية المتميزة والمناضلة العنيدة ، والمقاتلة الشرسة ، والقائدة المحنكة والمبعدة الصبورة الحالمة بالعودة للوطن ، كما وأنها تعرضت للأسر كما الرجال وكانت الأخت فاطمة برناوي هي أول مناضلة فلسطينية يتم اعتقالها وذلك في تشرين ثاني 1967 بعد وضعها قنبلة في سينما صهيون في مدينة القدس، وحكم عليها بالسجن مدى الحياة.
وأكد الباحث المتخصص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين عبد الناصر فروانة أن قوات الإحتلال الإسرائيلي و منذ العام 1967 ولغاية الآن اعتقلت أكثر من ( 10000 ) عشرة آلاف مواطنة فلسطينية ، من بينهن قرابة ( 700 ) مواطنة اختطفتهن خلال إنتفاضة الأقصى ، وبقى منهن لغاية الآن في السجون الإسرائيلية ( 110 ) أسيرات .
وأوضح فروانة في دراسته أن الغالبية العظمى منهن متواجدات في سجن تلموند ، وأن 5 أسيرات منهن قاصرات لم يتجاوز عمر الواحدة 18 عاماً ، كما أن بينهن أرامل والعديد من الأمهات اللواتي تركن أطفالهن دون رعاية .

وائل راشد
18-09-2009, 11:46 AM
اعتقال يصاحبه ضرب واهانة واحتجاز في قبور تسمى سجون
ولفت فروانة إلى ما يصاحب عملية إعتقال النساء من ضرب وإهانة ، و ترهيب وترويع ، وذلك عدا تعرضهن في مراكز التحقيق والإعتقال لمعاملة قاسية ولأصناف مختلفة من التعذيب والضرب المبرح دون مراعاة لجنسهن واحتياجاتهن الخاصة .
وقال فروانة ان جهاز الأمن الإسرائيلي يسعى جاهداً وباستمرار إلى ابتداع السبل لإذلالهن وقمهعن والمساس بشرفهن وكرامتهن من خلال مرور السجانين في اقسامهن ليلاً وأثناء نومهن ، وفي كثير من الأحيان يتم اقتحام غرفهن مباشرة ليلاً وفجأة من قبل السجانين دون أن يتمكنَ من وضع المناديل كغطاء على رؤوسهن .
وتابع يتم في أحيان أخرى تم تمزيق المناديل والجلابيب في تعدي صارخ لخصوصيتهن وكرامتهن .
وتطرق الباحث فروانة إلى الوضع المأساوي في سجون الإحتلال ، مستذكراً وجود الفئران التي باتت تقيم في الزنازين مع الأسيرات تقاسمهن الطعام الذي هو أصلاً سيء ، وغير صحي ولا يفي بالحد الأدنى لإحتياجات الجسم وكثيراً ما وجدوا فيه الذباب والحشرات والأوساخ ، بالإضافة للبرد القارص في الشتاء والرطوبة، وعدم وجود تدفئة وأغطية كافية ، والإزدحام وقلة التهوية.
ولفت فروانة الى تعمد إدارة السجون إلى وضع السجينات الجنائيات الإسرائيليات في نفس أقسام الأسيرات الفلسطينيات ، حيث يقمن بمضايقتهن بشكل مستمر وازعاجهن بالصراخ اثناء ادائهن للصلاة ، وإطلاق الشتائم وسب الذات الإلهية والألفاظ القذرة .
وأكد فروانة أنه وفي أحياناً كثيرة يعتدين عليهن بالضرب وبسكب الماء بشكل مفاجئ مما يزيد الامور صعوبة داخل السجون الاسرائيلية ، وازدادت معاناتهن أسوة ببقية الأسرى خلال انتفاضة الأقصى حيث استغلت إدارة السجون عددهن القليل وقامت بالاستفراد بهن وزجهن في زنازين انفرادية وحرمانهن من أبسط متطلبات الحياة الإنسانية وفرضت عليهن غرامات مالية بشكل جماعي وفردي وتخصم من حسابهن الخاص أو من حساب التنظيم التي تنتمي له الأسيرة .
شهادات حية .. مؤلمة ومريرة
ونوه فروانة في دراسته أن لديه العديد من الشهادات الحية لبعض الأسيرات اللواتي تعرضن للإعتقال والتعذيب وأورد بعضها ، حيث تقول الأسيرة المحررة فيروز عرفة بنبرات ممزوجة بالفخر والألم ، أنها اعتقلت ثلاث مرات وأمضت بضعة سنوات في سجون الإحتلال الاسرائيلي وتعرضت لتعذيب قاسي وشبح ووضعت تحت دش من الماء الساخن ثم نقلت إلى دش ماء بارد ، بالإضافة للحرمان من النوم والطعام والضرب المبرح بالهراوات على الرأس وباقي أنحاء الجسد مما أفقدها وعيها عدة مرات .
وتضيف عرفة وهي من غزة ومثقفة وتعمل مديرة مكتبة جمعية الهلال الأحمر بغزة "عندما شاهدت صور سجن أبو غريب لم أندهش فلقد شاهدت بأم عيني كيف يقومون بتعرية الأسير وضربه أمامنا ، وتهديدنا بأن مصيرنا سيكون مثلهم ، وتتألم حين تتذكر أن إدارة السجون كانت تجبرهم على ارتداء الملابس القصيرة جداً والممزقة والبالية والتي تظهر أكثر مما تُخفي ، ومع ذلك تقول : " علمني السجن معنى الصمود والثبات وروعة الحياة الجماعية ، وعلمتني الحياة والتاريخ أن سجون القهر والاحتلال إلى زوال وسيأتي يوم تشرق فيه شمس الحرية " .
وفي شهادة أخرى تفيد الأسيرة المحررة أ. ح أنها تعرضت لمحاولتي اغتصاب ولتعذيب قاسي لا زالت آثاره حتى اللحظة رغم مرور سنوات طويلة على تحررها .
والأسيرة " ش " تقول : أن من مآسيها خلال فترة التحقيق أنها عانت فترة حدوث الدورة الشهرية حيث طلبت من السجانة إحضار فوط لها ، إلا أنها رفضت فازداد وضعها سوءاً ، فطلبت منها السجانة الإعتراف مقابل أن توفر لها احتياجاتها ، كما وأن المحقق أجبرها على رفع الشال عن رأسها وغازلها بنعومة شعرها وهددها بالإغتصاب إذا لم تعترف .
الأسيرة " ر.ع " قالت : أنها منذ لحظة اعتقالها من البيت قام الجنود وبشكل ميداني بتفتيشها تفتيشاً عارياً ، ثم نقلت وهي مكبلة بالسلاسل الحديدية لمعتقل المسكوبية للتحقيق وهناك جرى تفتيشها تفتيشاً عارياً مرة أخرى وقالت انهم وضعوني في زنزانة فيها شباب وعندما احتج الشباب على ذلك أدعو انهم وضعوني بالخطأ ثم نقلوني إلى زنزانة أخرى تشبه القبر وضيقة جداً ولم استطع حتى أن امدد رجلاي فيها .
الأسيرة " س. ص " ذكرت أنها أعتقلت وهي حامل في الشهر الثاني وأثناء الإعتقال داهموا منزلها وأخرجوا من فيه وأجبروا الرجال على خلع ملابسهم عراة أمام الأطفال والنساء ، وتضيف : أما أنا فقد أوقفوني بعيداً عن النساء ومن ثم ألقوا أوامرهم بأن أدخل إلى غرفة متحركة مليئة بكاميرات التصوير وبها جندي طلب مني أن أخلع ملابسي كاملة فرفضت في البداية ثم أشهروا السلاح وهددوني بالقتل ، وبعدها فعلت ذلك مجبرة أمامه وتحت تديد السلاح ، فأحضر لي أفرهولاً أبيض ارتديته وبدأت رحلة التحقيق والتعذيب .
وأسيرة أخرى طلبت عدم ذكر اسمها قالت " لقد تعرضت لعمليات تحرش جنسي، وتم تصويري بصور فوتوغرافية، وبعد أن قضيت بضعة سنوات أفرج عني منتصف التسعينات ، وخلال محاولتي السفر ، فاجأني رجل المخابرات على المعبر بتلك الصور".
ولفت فروانة إلى أنه وثق شهادات عديدة ومروعة لأسيرات فلسطينيات معتقلات في السجون الإسرائيلية أو محررات ، وجميعها تؤكد ان المحققين الإسرائيليين يتحرشون بالأسيرات ويهددونهن بالاغتصاب، إذا لم يدلن باعترافات.
تفتيش عاري وتحرش جنسي وتهديد بالإغتصاب
واشتكت الأسيرات مراراً من فرض سياسة التفتيش العاري ولو بالقوة والضرب أثناء الخروج والعودة من المحاكم ومن الزيارات ، أو في حالة نقلهن من سجن أو من قسم لآخر ، والتحرش الجنسي بهن من قبل السجانين والسجانات والتهديد بالإغتصاب .
وأكد فروانة بأنه وفي أحياناً كثيرة فرض عليهن تنفيذ حركات مذلة ومشينة وأمام السجانات واثناء ذلك يمر السجانين مما يدفع الأسيرات للرفض والإحتكاك المباشر ، ويتبع ذلك بوضعن لأيام وليالي وقد تمتد لأشهر في العزل الإنفرادي كعقاب بالإضافة لفرض غرامة مالية بحجة رفض الأسيرة الإنصياع لأوامر ادارة السجن وقد يضاف لها أيضاً الإعتداء على السجينات .
وأعرب فروانة عن اعتقاده الجازم بأن هناك بعض الأسيرات تعرضن لأكثر من ذلك ، ومنهن تعرضن للإغتصاب الفعلي ولكنهن يخشون البوح بذلك ، خشية من ردة فعل المجتمع الفلسطيني المحافظ .
وبهذا الصدد قال الباحث فروانة في دراسة أنه وللحقيقة ليس كل مَن تَعرضت للتعذيب والإهانة ، للتعري والتحرش وحتى الإغتصاب ، تمتلك الشجاعة لتحدثنا عما تعرضت له ، ولكن هناك الكثير منهن تجرأنَ وتحدثنَ بمرارة لا توصف وبكلمات تخطها دموع الحزن والألم ، عما تعرضنَ له من لحظة الإعتقال وحتى حظة الإفراج ، ومنهن لا زلنَ متأثرات من ذلك رغم مرور عقود من الزمن .

الأوضاع الصحية في غاية الصعوبة
وأكد فروانة أن الأوضاع الصحية في غاية الصعوبة كما هو الحال في باقي السجون وهذا ما يؤكد ما قلناه مراراً وما أصدرناه من تقارير ونشرناها عبر موقعنا فلسطين خلف القضبان ومواقع أخرى بأن سياسة الإهمال الطبي هي سياسة مبرمجة ممنهجة تهدف لقتل الأسرى والأسيرات ببطء ، وذكر فروانة في دراسته أن بعض الأسيرات يعانين من أمراض مزمنة ولا توفر لهن العناية الطبية اللازمة مما يفاقم الأمراض لديهن في ظل النقص الحاد في الطعام كماً ونوعاً ، وان طالت فترة السجن تتحول الأمراض إلى أمراض مزمنة وخطيرة .
وذكر فروانة في تقريره بعض الأمثلة من الأسيرات المريضات كالأسيرة نورا جابر الهشلمون من مدينة الخليل وهي أم لستة أطفال و تعاني من مشاكل في الكلى ، والأسيرة لطيفة أبو ذراع وهي أم لسبعة أطفال ومحكومة بالسجن 25 عاماً ، و تعانى من آلام شديدة في قدميها، إضافة إلى مرض السكري، والصداع النصفي ، وهدى العارضة من جنين محكومة خمس سنوات و تحتاج إلى عملية في المرارة .
كما تشكوالأسيرة فاطمة الحاج محمد من نابلس تعاني من مرض السكري وتحتاج إلى ابر أنسولين بشكل يومي والأسيرة أحلام التميمي من رام الله والمحكومة ستة عشر مؤبدا وتعاني من آلام حادة في المفاصل وتغريد السعدي وسناء شحادة ووردة بكراوي بحاجة إلى علاج للأسنان فما زلن من خمس سنوات يطالبن الإدارة بإدخال طبيب أسنان من الخارج وعلى حسابهم الخاص وترفض الإدارة لهذا الطلب وغيرهن الكثيرات ممن يشتكين من أمراض ويجلسن لساعات طويلة يصرخن على الممرض حتى يأتي بعد ان انهكهن المرض ليقدم لهن الماء والأكامول علاجاً .
زيارات الأهل نادرة ووفق مزاج الإدارة
وبالنسبة لزيارات الأهالي، أكدت الدراسة أنها نادرة وغير منتظمة ويتخللها العديد من المصاعب للأهل بدءاً من ركوب حافلة الصليب الأحمر فجراً وانتهاء بالعودة في ساعات الليل المتأخرة.

وائل راشد
18-09-2009, 11:49 AM
و تشتكي الاسيرات من الاجراءات التي تفرض عليهن خلال زيارة ذويهن حيث يمنعن من مصافحة الاهل وتجري الزيارة من خلف جدار زجاجي بلاستيكي محاط بالاسلاك الشائكة، و تتم وفق مزاج الادارة التي غالباً ما تقوم بالغائها بشكل مفاجيء ، أو منع الاسيرات من الزيارات كعقاب , وهناك اسيرات منعت الادارة زيارتهن لفترات طويلة ومنهن حتى اشعار اخر وهذا يشكل اكبر عقوبة تواجهها الاسيرات مما يزيد من معاناتهن .
وبهذا الصدد يؤكد فروانة على أنه وبعد اصداره ونشره مؤخراً التقرير الخاص بزيارات الأهل ، تلقى وعبر موقعه الشخصي " فلسطين خف القضبان " العديد من الرسائل التي تحمل شكاوي من أهالي الأسيرات بسبب حرمانهم من زيارتهن منذ بضعة شهور .
وحتى زيارات أزواجهن وأشقائهن في نفس السجون ممنوعة
ولفتت الدراسة المميزة إلى أن العديد من الأسيرات متزوجات وأزواجهن معتقلين ، أو أشقاء معتقلين في سجون أخرى ، وطلبن بعض الأسيرات مراراً بزيارة أزواجهن أو اشقائهن الأسرى القابعين في سجون ومعتقلات أخرى ، إلاّ أن إدارة السجون لا زالت ترفض طلبهن ولا تسمح لهن بالزيارات الداخلية .
أمهات ينجبن في الأسر
وفقاً لما رصده ووثقه الباحث فروانة في دراسته فان ثلاثة أسيرات وضعت كل منهن مولدها داخل الأسر، خلال انتفاضة الأقصى وهن: ميرفت طه من القدس ووضعت مولودها " وائل " بتاريخ 8 فبراير 2003 ، ولقد أطلق سراحها مع مولودها في فبراير 2005 بعد قضاء فترة محكوميتها البالغة قرابة ثلاث سنوات ، والأسيرة منال غانم من طولكرم ، ووضعت مولودها " نور " بتاريخ 10/10/2003، وقد أطلق سراحها في نيسان الماضي بعد قضاء فترة محكوميتها ، وسمر ابراهيم صبيح من مخيم جباليا بقطاع غزة والتي وضعت مولودها البكر " براء " في الثلاثين من نيسان من العام الماضي ، بعملية قيصرية في مستشفى مئير في كفار سابا ، وهي لا تزال معتقلة وتقضي حكماً بالسجن ثمانية وعشرون شهراً وطفلها براء يعتبر أصغر أسير في العالم .
وأشار فروانة إلى أن القانون الإسرائيلي يسمح للأم برعاية طفلها وإبقائه معها في السجن، حتى سن العامين فقط، ومن ثم يتم الفصل بينهما ، كما حصل مع الأسيرة عطاف عليان ومن قبلها منال غانم .
ويؤكد فروانة ووفقاً لمتابعته لهذا الملف أن حالة الولادة داخل السجون لم تتم بشكل طبيعي ولم تحظى بالحد الأدنى من الرعاية الطبية ، وتتم تحت حراسة عسكرية وأمنية مشددة وهي مكبلة الأيدي والأرجل بالأصفاد المعدنية ، ولم يتم إزالة هذه القيود إلاّ أثناء العملية فقط ومن ثم يعاد تكبيلها بالسلاسل الحديدية وهذا مخالفاً لجميع الأعراف الدولية كما لم يسمح لأحد من أقارب الأسيرة بالحضور للمستشفى أثناء الولادة ، كما لم يسمح لزوج الأسيرة سمر صبيح بالحضور وزيارة زوجته حيث كان معتقلاً آنذاك في سجن النقب الصحراوي.
كما وأكد أيضاً أن هؤلاء المواليد خلف القضبان لا يحظون بأية رعاية تذكر ، بل يحرمون من أبسط حقوق الطفولة وأحياناً تصادر حاجياتهم الخاصة وألعابهم الصغيرة ، وأحياناً أخرى يتم معاقبة الأسيرات بسبب بكاء وصراخ هؤلاء الأطفال .
وذكر فروانة أن هناك أسيرة أخرى حامل بخمس شهور وثانية أربع شهور وسيتعرضتا لنفس الظروف ولنفس المعاملة في حال بقين في الأسر حتى موعد الولادة .

إعتقال أمهات وزوجات المعتقلين والمطلوبين
وتطرق الباحث فروانة في دراسته إلى معاناة أخرى، تصاعدت خلال إنتفاضة الأقصى ، متمثلة بسياسة اعتقال أمهات وزوجات وأخوات المطلوبين والمعتقلين ، بهدف الضغط على المطلوبين لاجبارهم على تسليم أنفسهم ، وعلى المعتقلين لإجبارهم على تقديم الإعترافات ، كشكل من أشكال العقاب الجماعي ، .
وأضاف بأنه في أحيان أخرى هددوا بعض الأسيرات الأمهات باعتقال أطفالهن للضغط عليهن في محاولة منهم لنزع اعتراف منهن .

أحكام قاسية
وتطرق الباحث و مدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى عبد الناصر فروانة إلى الإجراءات التعسفية المتبعة في المحاكم الإسرائيلية بحق الأسيرات ، حيث تفرض تلك المحاكم أحكاماً قاسية على الأسيرات وصلت أحياناً للسجن مدى الحياة عدة مرات .
وذكر بعض الأمثلة على سبيل المثال لا الحصر، الأسيرة أحلام التميمي صدر بحقها حكماً بالسجن المؤبد 16 مرة ، وأيضاً المعتقلة قاهرة السعدي حكم عليها بالسجن المؤبد 3 مرات و30 سنة وهي بالمناسبة متزوجة وأم لأربعة أطفال وفي شهادة لها تقول أنه تم تهديدها بالاغتصاب عدة مرات وكان ذلك يجعلها تجهش بالبكاء من شدة الخوف.
، والمعتقلات آمنة منى وسناء شحادة ودعاء الجيوسي اللواتي يقضين حكماً بالسجن المؤبد ، وغيرهن الكثيرات ، كما وأن هناك العديد من المعتقلات حكم عليهن بالسجن سنوات طوال كالمعتقلة سونيا محمود الراعي من قلقيلية والتي تقضي حكماً بالسجن ثلاثة عشر عاماً ، والأسيرة إيمان غزاوي13 سنة والأسيرة أمل جمعة 11 عاماً .
آمنة منى تقبع في العزل الإنفرادي منذ عام تقريباً
وتوقف فروانه في دراسته أمام سياسة العزل الإنفرادي التي تتعرض لها الأسيرات وخاصة الأسيرة آمنة منى التي تقبع في العزل الإنفرادي منذ عام تقريباً .
معرباً عن قلقه على حياة الأسيرة آمنة منى ممثلة الأسيرات والمعتقلة منذ قرابة ست سنوات ، و تقضي حكماً بالسجن مدى الحياة والتي تمر بظروف صعبة للغاية في العزل الإنفرادي في سجن الرملة منذ عام تقريباً .
وأشار فروانة إلى أن زنزانتها مجاورة للسجينات الجنائيات اللاتي يتعرضن لها بالسب والشتم وكيل الألفاظ النابية وإصدار الأصوات المريبة والمزعجة ، وقبل أيام سكبوا عليها ماء ساخن وهي في زنزانتها الإنفرادية ، مؤكداً أنها ليست الأسيرة الأولى التي تتعرض للعزل الإنفرادي عن باقي الأسيرات وعن العالم الخارجي ،لكنها قد تكون قد أمضت الفترة الأطول من بين الأسيرات في العزل وفي تلك الظروف القاسية التي تمر بها .
و اعتبر فروانة العزل من أقسى أنواع التعذيب ويكون ممزوجاً بالمعاملة الأكثر سوءاً والظروف الأشد قسوةً ، ويهدف إلى تحطيم معنوياتها ومعنويات رفيقاتها الأسيرات، خاصة بعد عدم تمكن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية من استقطاب أي من الأسيرات للعمل معهم ، وأحياناً كثيرة يستخدم العزل كعقاب لعدة أيام ولأتفه الأسباب ، مؤكداً أن الأسيرة آمنة منى فُبركت لها تهمة المشاركة في محاولة حفر نفق في الزنزانة الجماعية في سجن الرملة، وهذا غير ممكن على الإطلاق، كما أن المخابرات الإسرائيلية حالت دون تمكن محامية منى من الاطلاع على ملف القضية، بدعوى أنه "سري".
الأسيرات .. نضال مستمر
ولم يغفل الباحث فروانة نضالات الأسيرات ومشاركتهن الأسرى الرجال في نضالهم المتواصل خلف القضبان من أجل الكرامة والشرف وانتزاع الحقوق الإنسانية الأساسية ، مؤكداً بأنهن قد خضن العديد من الخطوات الإحتجاجية والإضرابات الجزئية و الشاملة عن الطعام لعدة أيام من أجل تحسين ظروف حياتهن الإعتقالية ، و وظروفهن المعيشية ووضع حد للعاملة القاسية التي يتعرضن لها واستطعن بالفعل تحقيق العديد من الانجازات.
واعرب فروانة عن اعجابه الشديد بموقفهن الجماعي الرائع عام 1996 عندما رفضن الإفراج المجزوء عنهن على اثر اتفاق طابا وفضلن البقاء في السجن ، وبالفعل فرضن موقفهن في النهاية وتم الإفراج الجماعي عن جميعهن بداية عام 1997 .
الخلاصة والتوصيات
واشاد الباحث فروانة في ختام دراسته بالنشاط الملحوظ والتقدم الملموس في مدى الإهتمام بقضية الأسيرات من قبل وزارة الأسرى والمحررين ووزيرها أشرف العجرمي وحكومة دولة رئيس الوزراء سلام فياض ، معرباً عن أمله بأن يستمر هذا الإهتمام وأن يتواصل بدرجات أعلى ، وأن يتم التركيز أكثر على قضايهن والعمل على تحرير جميع الأسرى والأسيرات كأولوية أساسية من أولويات نجاح السلام ، باعتبارهم بوصلة الإستقرار في المنطقة .
وأعرب الباحث عبد الناصر فروانة عن أسفه لعدم وجود سجل شامل بأسماء كافة الأسيرات المحررات ، ولا تاريخاً مؤرشفاً بتجاربهن ومعاناتهن التي تصلح لأن تكون سيناريوهات في سينما "هوليود" ، مؤكداً أنه و منذ العام 1967 ولغاية الآن اعتقلت قوات الإحتلال أكثر من عشرة آلاف مواطنة فلسطينية ، منهن توفين ومنهن لا زلن على قيد الحياة ، ولكل منهن قصتها وتجربتها الخاصة ومعاناتها في الأسر وبعد التحرر .
وبهذا الصدد ناشد فروانة كافة المؤسسات العاملة في مجال المرأة أن تلتفت لهذه القضية وأن تضعها كجزء أساسي في عملها وتهتم أكثر في موضوع الأسيرات و المحررات وتوثيق تجاربهن بشكل تراكمي و ضمن استراتيجية واضحة .
وأضاف يجب أن تتوحد كافة جهود المؤسسات التي تعنى بشؤون المرأة والأسرى وحقوق الإنسان وأن تطلق حملة إعلامية وجماهيرية واسعة النطاق تضامناً مع الأسيرات الفلسطينيات بشكل عام والأسيرة آمنة منى بشكل خاص وفضح ما تتعرض له من أخطار جسيمة يُعرض حياتها للخطر .
وجدد مدير دائرة الإحصاء عبد الناصر فروانة دعوته للمجتمع الدولي لأن يفوق من سباته وأن يلتفت قليلاً الى معاناة الأسرى في سجون الإحتلال الإسرائيلي بشكل عام ومعاناة الأسيرات بشكل خاص ، والضغط على حكومة الإحتلال لإنهاء تلك المعاناة المتفاقمة وتطبيق الإتفاقيات الدولية الخاصة بالأسرى والإفراج عن جميع الأسيرات اللواتي يتعرضت لصنوف مختلفة من الاضطهاد والايذاء البدنى والنفسى والمعنوى.

دراسات/الحرية

وائل راشد
18-09-2009, 12:07 PM
صبرا وشاتيلا...من يحاسب القاتل

http://dc02.arabsh.com/i/00518/wz5p2x8u9xdo.jpg (http://games.m5zn.com) http://dc02.arabsh.com/i/00518/jyc1qk522jd4.jpg (http://games.m5zn.com)


مرت الذكرى الـ27 على واحدة من أبشع المجازر، مجزرة لم يستطع التاريخ طمس معالمها، مخيمي صبرا وشاتيلا الجريحين لازالا إلى يومنا هذا لم يدخلا ضحايا المجزرة قائمة النسيان، ففي كل عام تقوم فعاليات المخيمين بالتعاون مع ناشطي سلام بإحياء ذكرى مذبحة لم يمر على ذاكرة التاريخ مثيل لها.

نفذت المجزرة في السادس عشر من شهر أيلول / سبتمبر عام 1982 ضد السكان العزل والمدنيين الأبرياء على يد الميليشيا المارونية التي كانت تابعة لحزب الكتائب اللبناني زمن الاحتلال الإسرائيلي للبنان، أثناء الحرب الأهلية اللبنانية. كانت هذه الميليشيا تحت قيادة إيلي حبيقة، بعد أن قامت القوات الإسرائيلية بحصار المخيم ومنعت الدخول أو الخروج منه، وبعد توقف القصف المدفعي أفسحت إسرائيل المجال لرجال الكتائب لتنفيذ مهامهم. متذرعين أنهم دخلوا بحثا عن «الإرهابيين».

ففي الخامس عشر من أيلول / سبتمبر عام 1982، اجتاحت القوات الإسرائيلية العاصمة اللبنانية، بيروت، في أول محاولة لها لدخول عاصمة عربية منذ إعلان قيام إسرائيل عام 1948. فدخل الجيش الإسرائيلي بيروت الغربية بعد يومين من خروج القوات المتعددة الجنسيات من لبنان، والتي انسحبت قبل انتهاء مدتها بأسبوع.

ومنذ اليوم الأول لدخولها بيروت قامت القوات الإسرائيلية بفرض حصار على مخيمي صبرا وشاتيلا ولم تسمح حتى للصحفيين المحليين ومراسلي الصحافة العالمية بدخول المخيمات وذلك لمدة ثلاثة أيام، وهي المدة التي نفذت فيها المذابح الجماعية داخل المخيمين وسط تعتيم شامل.

وقام الجيش الإسرائيلي بفك الطوق عن المخيمين يوم 18/9/ 1982، ليُكشف عن مذبحة تشكل منعطفا خطيرا في تاريخ الحضارة الإنسانية في العصر الحديث، شلالات من الدم غطت المخيم فاضت فوق القبور الجماعية التي ضمت الآلاف من الفلسطينيين واللبنانيين القاطنين في المخيمين، على رغم محاولة الجيش الإسرائيلي إخفاء آثار ما اقترفت يداه باستخدام الجرافات والآليات العسكرية. وأعلنت إسرائيل وقتها أنها ليست من قامت بالمجزرة، وأن حزب الكتائب هو الذي قام بارتكابها وقالت «لقد حاولنا منع عناصر حزب الكتائب المتطرفة وبشتى الوسائل من ارتكاب المجازر ضد اللاجئين».

لم يعرف عدد شهداء المجزرة بوضوح ولكن التقديرات تتراوح بين 700 إلى 3000 شهيد من الرجال والأطفال والنساء والشيوخ المدنيين من الفلسطينيين واللبنانيين، ففي تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي) يشار إلى أنه وقع نحو800 شهيد في المذبحة. أما الصحافي الإسرائيلي ـ الفرنسي أمنون كابليوك فقال في كتاب نشر عن المذبحة إن «الصليب الأحمر جمع 2000 جثة بينما جمع أفراد ميليشيا حزب الكتائب 1000 جثة إضافية» الأمر الذي يشير إلى أنه وقع في المجزرة ما يقارب 3000 شهيد.

هزت المذبحة الرأي العام والنظام السياسي في إسرائيل، عندما علم الإسرائيليون أنها حدثت في منطقة خاضعة لسيطرة جيشهم. فبعد أيام قليلة من الأحداث نفت الحكومة الإسرائيلية أية علاقة للجيش الإسرائيلي بالمذبحة، ولكن في 25 أيلول / سبتمبر 1982 احتشد مئات الآلاف من المتظاهرين في ساحة «ملخيه يسرائيل» أو ما يسمى اليوم بساحة «إسحاق رابين» وسط تل أبيب، مطالبين بتعيين لجنة تحقيق خاصة للبحث في الأمر.

وبالفعل أمرت الحكومة الإسرائيلية في الأول من تشرين الثاني / نوفمبر عام 1982 المحكمة العليا في إسرائيل بتشكيل لجنة تحقيق خاصة، يترأسها إسحاق كاهن رئيس المحكمة، فسميت «لجنة كاهن». وفي السابع من شباط / فبراير عام 1983 استنتجت اللجنة في تقريرها النهائي أن المسؤول المباشر عن ارتكاب هذه المذابح هو إيلي حبيقة الذي كان يقود ميليشيات الكتائب في لبنان آنذاك. وأكدت أن أرييل شارون، الذي كان وزيرا للدفاع، ورئيس الوزراء مناحيم بيغن، ووزير الخارجية إسحاق شامير، ورئيس أركان الجيش رفائيل إيتان وقادة المخابرات كانوا مسؤولين بشكل غير مباشر عن هذه المذابح. وبعد إعلان نتائج التحقيق استقال شارون أو أقيل من منصبه، وعين وزيرا للدولة. واعتبرت إسرائيل أن مسؤوليتها قد انتهت بمجرد تشكيل هذه اللجنة وإعلان نتائج تحقيقها وبذلك أغلقت ملف هذه القضية.

وفي المقابل تشكلت لجنة تحقيق دولية عام 1982 للتحقيق في خروقات إسرائيل للقانون الدولي أثناء اجتياحها للبنان، وهي لجنة مستقلة شكلها رجال قانون بارزون من أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيرلندا برئاسة المحامي والسياسي الإيرلندي البارز شون ماك برايد الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 1974. وبمجرد حدوث مذابح صبرا وشاتيلا قررت اللجنة اعتبار هذه المذابح جزءا من تحقيقها وبذلك خصصت فصلا كاملا لهذه القضية في تقريرها النهائي الصادر عام 1983. ويعتبر عمل هذه اللجنة والنتائج التي توصلت إليها أهم تحقيق دولي في مذابح صبرا وشاتيلا إلى يومنا هذا. وأكدت اللجنة في تقريرها أن إسرائيل تتحمل العبء الأكبر من المسؤولية القانونية عن مجازر صبرا وشاتيلا وذلك لأن إسرائيل كقوة احتلال كانت تسيطر على منطقة التي وقعت فيها المجزرة وبالتالي فهي مسؤولة عن حماية السكان طبقا لاتفاقيات جنيف لعام 1949 التي وقعت عليها إسرائيل وأصبحت ملزمة لها.

وخلصت اللجنة في تقريرها وبناء على الحقائق المقدمة إليها أثناء التحقيقات التي أجرتها والشهود الذين استمعت إليهم أثناء الجولات التي قامت بها إلى كل من لبنان وإسرائيل والأردن وسوريا وبريطانيا والنرويج، أن إسرائيل ساهمت في التخطيط والتحضير للمذابح ولعبت دورا في تسهيل عمليات القتل من الناحية الفعلية.

وأوضحت «أن السلطات أو القوات الإسرائيلية ساهمت بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في المذابح وعمليات القتل التي يقال إنها نفذت من طرف الميليشيات اللبنانية في مخيمات اللاجئين بصبرا وشاتيلا في بيروت في الفترة ما بين 16 إلى 18 أيلول / سبتمبر عام 1982. واعتبرت اللجنة مذابح صبرا وشاتيلا جرائم حرب ضد الإنسانية، وأن مرتكبيها أو المساهمين فيها بأي طريقة من الطرق يتحملون مسؤوليتها فرديا ومن واجب الدول معاقبة الأفراد أو المنظمات المتهمة بهذه الجرائم.

ولم تستبعد اللجنة في تقريرها أن تكون مجازر صبرا وشاتيلا جزءا من سياسة اعتمدتها إسرائيل منذ إعلان قيامها لتطهير الفلسطينيين، حيث تعتمد هذه السياسة على الترهيب الجماعي للمدنيين وخاصة الأطفال والنساء والشيوخ لحمل الفلسطينيين على الفرار إلى خارج بلادهم، حيث قدمت اللجنة مثالا المذابح التي ارتكبتها منظمة (أريغون) بقيادة مناحيم بيغن في دير ياسين، ومنظمة شتيرن بقيادة إسحق شامير عام 1948 والتي كان معظم ضحاياها نساء وأطفال وشيوخ.

أما على المستوى العربي فقد قام رجال القانون اللبنانيين بالتحرك لرفع دعوى قضائية ضد شارون أمام المحاكم البلجيكية نيابة عن ضحايا المذابح، وقد قبلت المحاكم البلجيكية النظر هذه الدعوى.

قبول المحاكم البلجيكية لهذه الدعوى اعتبر في حد ذاته انتصارا معنويا للضحايا الفلسطينيين بصفة خاصة والفلسطينيين والعرب بصفة عامة. ويمثل هذا القرار سابقة إيجابية إذ إنه لم يسبق للمؤسسات القضائية الغربية أن تجرأت على اتهام أي مسؤول إسرائيلي بارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية منذ تأسيس الكيان الصهيوني، وقد فتح هذا القرار الباب أمام الفلسطينيين والعرب للعمل من أجل إنهاء الحصانة السياسية والقانونية التي كان الإسرائيليون يتمتعون بها للإفلات من العقاب بعد إهدار الدم الفلسطيني والعربي.

صحيح أن مرتكبي «صبرا وشاتيلا» نجحوا في قتل المدنيين، لكنهم فشلوا فشلا ذريعا في قتل أي شعور لدى الفلسطيني بانتمائه إلى أرضه وإخلاصه لقضيته، فلا يزال كل فلسطيني يحلم بالعودة إلى دياره التي طرد منها عام 1948، وحتى أن هذه المجزرة قامت بزيادة عدد المتضامنين مع قضية الشعب الفلسطيني، الذين لا يقومون عاما بعد عام بالقدوم إلى مكان المجزرة للاطلاع على آثارها التي مازلت بادية على محيا سكان المخيمين، آملين القصاص من مرتكبي هذا الجرم الفظيع.

مجازر كثيرة حدثت عبر التاريخ كان فيها الموت سيد الأحكام في بدايتها، ثم يكون القتيل صاحب الكلمة بمشهده المثير لأية مشاعر والذي نكّل به بأبشع الطرق، ويأتي الدور على القاتل ليتكلم إما بإنكار ما فعل أو باعترافه بجريمته، وهذا ما لم يحصل. فنحن وأهالي ضحايا «صبرا وشاتيلا» بانتظار القاتل إلى أن يتكلم.

وائل راشد
22-09-2009, 07:35 PM
" القدس المدينة الالهية "

من الضوضاء الضجة أستمد حاجتي إلى تحية كئيبة بقبعة ، مهترئة للذين يخطئون دوما في إحصاء مغامراتهم لكي يبقوا أبدا أسرى لهذه المغامرات دون أي جديد يقودهم نحو مستقر يشبه في أزليته الحقد و العشق معا .
أولئك الذين يتجولون و يبكون و يضحكون و يطلقون مسميات و شعارات لمراحل غريبة عن المسار التاريخي لأي مسيرة تحرر في هذا العالم الذي لم يعد يطاق ...
أسألهم الآن :: ماذا تنتظرون ؟
القدس حزينة ، بيوتها بالهدم مرهونة ، و الأرض تسلب و الجدار أفعة يبتلع كل شيء في طريقه ، و أنتم مازلتم مختلفون على أي شيء تختليفون ؟
إلى متى سيبقى حالكم هذا ؟
اسألكم ؟
هل كل هذا الخراب الهائل المتكدس في وجوهنا نحن " الجماعة الفلسطينية " ... كل هذا الخراب نعلم انه لنا و لكن هل سيكون خرابا جميلا .. ؟
إذن ... هي خمس شامات على مشارف البداية .. هي .. كل ما بحوزتي لئلا تجرني حروف الجر نحو مقصلة الرونق و إستباحات توافه الأشياء لأسمى الأشياء و أنقاها ...
خمس شامات ... أتسلى بها و أطلقها نحو اصطياد جنون ما يتناسب و حدتي البالغة أشد البلوغ و يضفي عليها تأكيد جماليات الكلمة التي تشرف على العبور في بوميض سريع ...
هي الكلمة العجوز البهية دون سواها القادمة من باحات الإلهات العتيقة .. تراجع معي ما تفوهت به لي ذات هفوة و تعد على أصحابعها كل المغامرات بما فيها مغامرتي في رحاب السؤال ::
" هل كل هذا الخراب .. الخراب .. الخراب جميل ؟"
لم تزل .. خمس شامات أضيف عليها دمع أم و امرأة السر الأول ::
ياقدس
أنثر عليك .. الورد .. أجمل الورد
الذي زرع بي على مضض ...
على امرأة ندية ترتدي كل ما يهزني
و يجعلني أصلي على " محمد " ...
خمس شامات ...
مطرُ .. ليلٌ .. " فيروز وزهرة المدائن " و ظل أصابعي يمارسٌ العبء الثقيل مع الضوء ...
العزيز .. لذة سريعة أهمسُ لي بأنها لي .. فهل يصلح التالي أغنية عبثيهً
تزيل كأبات و ألام عاشق وطن أصيب بخذلانِ فادح ::
زينُتك نجمة و عطر غمام ...
و هطولك الأنين علي الآن
رجعُ الصدى للحنين المُحلق
في سراب المعاني و غياب الكلام ...
فاهبطي يا قدس ببهاء الأماني ...
في رحاب الأماني ...
و امسحي على جبيني بما تجود به
دقات قلبكِ من أحلام ...
أيا فلسطين النشأة و عشتار و الجبال البدائية
هات لي حليب جنونك و حقدك و عشقك
و أدخليني في طقوسك الحريرية المقدسة
طفلا في بداية التكوين يتعلم من شفتيك
معنى أن يكتب العاشق أسطورته الخاصة
و معنى الصراع على الدروب السرية التي تؤدي إما إلى الكلمة الأم أو العدم ...
الأسير باسم الخندقجي
عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب الفلسطيني
سجن جلبوع المركزي
الحكم مدى الحياة
ملاحظة :
ان الاسير باسم لا يوجد لديه اي وسيلة اتضال داخل السجن سوى البريد النقال و هو يقوم بكتابة المقالات و الشعر ويقوم ارسله عبر البريد
و إن الاسير باسم يهنئكم بحلول عيد الفطر السعيد
تقبل الله طاعتكم

وائل راشد
23-09-2009, 06:05 PM
الغطرسة الإسرائيلية



لاشك ان ماقامت به سلطات الاحتلال الاسرائيلي من قصف لقطاع غزة والذي ادى الى استشهاد وجرح عدد من الفلسطينيين بالاضافة الى حملات التوغل والاعتقال خلال ايام عيد الفطر

يشير بوضوح إلى ان اسرائيل ماضية في سياستها القائمة على القتل والتدمير دون رادع أخلاقي أو وازع من ضمير.‏

لقد اكدت حكومة نتنياهو المتطرفة بغطرستها وتعنتها رفضها للسلام العادل والشامل وذلك من خلال سعيها الدائم لنسف الجهود الدولية والذي تجلى مؤخراً بعرقلة مهمة المبعوث الاميركي للسلام جورج ميتشل وإفشالها بعد ثلاث جولات من المفاوضات مع رئيس حكومة الكيان الارهابي الامر الذي يشير بوضوح الى عدم وجود شريك اسرائيلي في عملية السلام على المدى المنظور لعدم وجود أي تغيير في سياسة نتنياهو تجاه السلام العادل والشامل.‏

ومايؤكد عدم وجود الشريك في عملية السلام تصريحات وزير خارجية اسرائيل المتطرف أفيغدور ليبرمان الذي استبعد التوصل الى سلام حتى بحلول عام 2025 مايشير الى نوايا خبيثة لجهة استعداد المسؤولين الاسرائيليين لجعل جميع الاطراف الدولية تدور في حلقة مفرغة سنوات وسنوات دون التوصل الى سلام أو بحث قضايا الوضع النهائي للفلسطينيين بينما يتسارع العمل لاستكمال تهويد ماتبقى من الارض الفلسطينية الامر الذي يجعل من غير الممكن اقامة دولة فلسطينية ذات تواصل جغرافي .‏

الغطرسة الاسرائيلية والرضوخ للاملاءات الاسرائيلية ووضع الشروط التعجيزية أمام الشعب الفلسطيني تشكل اهانة للمجتمع الدولي والاطراف المحبة للسلام والساعية اليه مايتطلب تضافر الجهود الدولية لممارسة الضغوط على الكيان الاسرائيلي للاستجابة لمطالب المجتمع الدولي وتنفيذ استحقاقات السلام وإلا فإن اسرائيل سوف تجر المنطقة الى مزيد من الحروب الكارثية الامر الذي يؤثر سلباً على الامن والسلم الدوليين.‏

حـــدث وتعــليـق
منقول/الثورة

وائل راشد
28-09-2009, 05:46 PM
الاحتــلال يهــدد بعـــدوان جديــد على غـــزة وحمـــاس تحــذّر .. إصابة 19 فلسـطينياً واعتقال 7 آخرين خـلال تصديهـم لمحـاولات تدنيس الأقصى


http://dc03.arabsh.com/i/00556/632kp9yimht3.jpg (http://games.m5zn.com)

في تصعيد خطير يذكر بحادثة تدنيس الأقصى من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون قبل 9 سنوات، اقتحمت قوات الاحتلال باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة بوابة المغاربة وأطلقت الرصاص على الفلسطينيين داخل الحرم القدسي خلال تصديهم لقوات الاحتلال متسببة بإصابة 19 منهم.



وأغلقت سلطات الاحتلال بوابات الأقصى كافة قبل اقتحام قوة معززة من جنود وشرطة الاحتلال لقمع وتفريق جموع المصلين الفلسطينيين الذين احتشدوا في باحات الأقصى منذ صلاة فجر أمس للتصدي لمحاولة مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين اقتحام المسجد الأقصى لأداء طقوس تلمودية في باحاته بمناسبة ما يسمى (عيد الغفران) اليهودي، بتحضير مسبق لحاخامات ومسؤولين إسرائيليين،كما كشفت وسائل إعلام إسرائيلية النقاب عن مخطط جديد لجمعية إسرائيلية الاستيلاء على عقارات داخل البلدة القديمة من القدس وإقامة حي سكني في حي الشيخ جراح. وفي إطار الهجمة العدوانية الإسرائيلية الشرسة على الأراضي الفلسطينية المحتلة اقتحمت قوات الاحتلال مدينة نابلس بالضفة الغربية ،وأصيب خمسة فلسطينيين في مواجهات مع تلك القوات إضافة إلى تعرض فلسطيني للاعتداء من قبل جنود الاحتلال قرب مدينة القدس المحتلة.‏

وبموازاة الاعتداءات على الأقصى المبارك أعلن المستوطنون الإسرائيليون حربا على الزيتون الفلسطيني حيث وزع المستوطنون منشورا يدعو إلى منع المزارعين الفلسطينيين من جني موسم الزيتون في الضفة الغربية المحتلة فيما هدد دان هارئيل مساعد رئيس أركان جيش الاحتلال بشن عدوان جديد على قطاع غزة الذي استهدفته مدفعية جيش الاحتلال بالقصف ، وتوغلت دباباته وقوات خاصة فيه.‏

فقد أصيب 19 فلسطينياً على الاقل بجروح صباح أمس برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي التي اقتحمت باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة بوابة المغاربة.‏

وقالت وكالة وفا الفلسطينية ان سلطات الاحتلال أغلقت كافة بوابات المسجد الأقصى قبل اقتحام قوة معززة من جنود وشرطة الاحتلال لقمع وتفريق جموع المصلين الفلسطينيين الذين احتشدوا في باحات الأقصى منذ صلاة الفجر للتصدي لمحاولة مجموعات من المستوطنين الاسرائيليين اقتحام المسجد الأقصى لاداء طقوس تلمودية في باحاته بمناسبة ما يسمى بعيد الغفران اليهودي.‏

وأضافت الوكالة ان شرطة وجنود الاحتلال الاسرائيلي اعتقلوا عددا من الفلسطينيين بعد اقتحامهم لمصليات المسجد الأقصى وخاصة المسجد القبلي المسقوف ومسجد قبة الصخرة المشرفة والمسجد المرواني وأطلقوا وابلا من قنابل الغاز السام والمسيل للدموع والرصاص المطاطي والحي على جموع المصلين الفلسطينيين في المسجد.‏

وكان المئات من المقدسيين استجابوا لنداءات القيادات الدينية والوطنية الفلسطينية للتجمع في المسجد الأقصى المبارك للتصدي للمستوطنين الصهاينة الذين يحاولون اقتحام المسجد.‏

كما ذكرت وكالة معا الفلسطينية أن الشرطة الاسرائيلية استخدمت الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع ضد الفلسطينيين الذين تصدوا للمستوطنين الاسرائيليين الذين حاولوا اقتحام المسجد بحماية قوات الاحتلال واعتدو بالهراوات عليهم ما أدى الى وقوع جرحى وحالات اختناق غالبيتهم من الاطفال والنساء.‏

وأضافت الوكالة ان قوات الاحتلال الاسرائيلي انتشرت بأعداد كبيرة في محيط المسجد وعند باب الاسباط وباب حطة وفي شوارع البلدة القديمة لمنع تحرك الفلسطينيين ووصولهم الى المسجد الأقصى.‏

كما منعت قوات الاحتلال الشخصيات الاسلامية من الدخول للمسجد ومن بينهم الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الاسلامية العليا وحاتم عبد القادر مسؤول ملف القدس.‏

الى ذلك نقلت وكالة فلسطين الان عن مسؤولين فلسطينيين تحذيرهم من ان قادة وحاخامات ومسؤولين سياسيين وعسكريين اسرائيليين عقدوا اجتماعات في مستوطنات يتسهار وارئيل وبساغوت ومعاليه ادوميم للتحضير لاقتحام الأقصى.‏

ودعا المسؤولون الى النفير لحماية المسجد والدفاع عنه وافشال محاولات اقتحامه.‏

من جهة ثانية أصيب الفلسطيني مصطفى احمد جمهور 33 عاماً إثر تعرضه لاعتداء من قبل جنود الاحتلال الاسرائيلي أثناء محاولته عبور حاجز بيت اكسا العسكري الاسرائيلي قرب القدس المحتلة.‏

وذكرت وكالة معا أن قوات الاحتلال الاسرائيلي اعتقلت شابين فلسطينيين من قرية مأدما جنوب نابلس بالضفة الغربية.‏

بدورها قالت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال اقتحمت مدينة نابلس وقامت بعملية تفتيش لعدد من المنازل الفلسطينية. كما اصيب خمسة فلسطينيين في مواجهات مع قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال مسيرة نظمتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بلدة بورين جنوب نابلس في ذكرى استشهاد امينها العام السابق ابو علي مصطفى.‏

وذكرت وكالة سما الفلسطينية ان المسيرة التي شارك فيها حشد كبير من ممثلي الاحزاب والقوى الوطنية واهالي البلدة انطلقت من قرية عراق بورين متجهة نحو الاراضي التي صادرها المستوطنون وقوات الاحتلال من اجل توسيع مستوطنة براخاه في مخطط لاقامة مدينة استيطانية على مساحة واسعة من الارض الفلسطينية.‏

وقد وصلت الى المكان قوات كبيرة من جيش الاحتلال في محاولة لمنع المتظاهرين من الوصول للاراضي المصادرة ودارت مواجهات اسفرت عن اصابة العديد من المواطنين من بينهم صحفيون ومتضامنون اجانب ولجأت قوات الاحتلال لاقتحام البلدة وفرض منع التجوال عليها.‏

في غضون ذلك كشفت وسائل اعلام اسرائيلية النقاب عن مخطط جديد لجمعية عتيريت كوهانيم الاسرائيلية التي تسعى الى بناء الهيكل المزعوم مكان المسجد الأقصى المبارك يتضمن الاستيلاء على عقارات داخل البلدة القديمة من القدس المحتلة واقامة حي سكني جديد في حي الشيخ جراح.‏

وقالت صحيفة هاآرتس انها حصلت على وثائق لجمعية عتيريت كوهانيم تفصل خططها المستقبلية لاحتلال عقارات جديدة داخل البلدة القديمة من القدس وكذلك في عدة أحياء عربية فيها تتسع لايواء نحو 20 عائلة من المستوطنين الاسرائيليين.‏

وحول الاعتداءات الاسرائيلية على المسجد الأقصى اكدت حركة المقاومة الوطنية الفلسطينية حماس أن محاولات الاحتلال الاسرائيلي اقتحام المسجد الأقصى واطلاق النار على المصلين فيه يمثل انتهاكا لحرماته وهو تصعيد خطير يتحمل الاحتلال تبعاته.‏

دعا عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الوطنية الفلسطينية حماس الشعب الفلسطيني الى الدفاع عن المسجد الاقصى الذي يتعرض لهجمة صهيونية.‏

وقال الرشق ان اقتحام المسجد الاقصى الذي شارك فيه مسؤولون سياسيون وعسكريون بالحكومة الاسرائيلية الى جانب المستوطنين والحاخامات يأتي في اطار مخطط يبدأ باقتحام المسجد الاقصى ثم احتلال ساحاته لبضعة أيام تمهيدا لتقسيمه تحت حماية قوات الاحتلال.‏

قال الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الاسلامية العليا في الاراضي الفلسطينية المحتلة ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي تحاول تقسيم المسجد الأقصى وفرض واقع جديد عليه مؤكدا ان هذه الممارسات ترمي الى تهويد المدينة المقدسة عبر الاستيلاء على المقدسات الاسلامية فيها.‏

واضاف صبري ان المسجد بات في خطر حقيقي يتهدده من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي.‏

وفي بيروت شهدت المخيمات الفلسطينية بمدينة صور في جنوب لبنان مسيرات واعتصامات احتجاجا على ما يتعرض له المسجد الأقصى في القدس المحتلة من انتهاكات اسرائيلية لحرمته ومقدساته.‏

بدوره قال الدكتور احمد أبو حلبية رئيس لجنة القدس في المجلس التشريعي الفلسطيني ان المسجد الأقصى المبارك يمر اليوم بأخطر مرحلة من مراحل مخططات العدو الاسرائيلي لتهويده بالكامل من خلال اقتطاع الجزء الجنوبي الغربي منه لاقامة الصلوات اليهودية المزعومة.‏

من جهته دعا تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين ورئيس الهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات القوى والفصائل الفلسطينية الى التوحد لمواجهة الاخطار المحدقة بالقضية الفلسطينية والقدس المحتلة على وجه الخصوص.‏

من جانبها حذرت رابطة علماء فلسطين من خطورة اقتحام المستوطنين الاسرائيليين للمسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة بدعم ومساندة من قوات الاحتلال الاسرائيلي مؤكدة انه يشكل تصعيدا خطيرا ومقدمة لخطوات أكثر خطورة لتهويد المسجد الأقصى والمدينة المقدسة. بدورهم دعا الاسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي الامتين العربية والاسلامية للتحرك من اجل حماية المسجد الأقصى من اعتداءات سلطات الاحتلال المتكررة عليه.‏

وفي قطاع غزة أطلقت الزوارق الحربية الاسرائيلية أمس نيران أسلحتها الرشاشة على قوارب الصيادين الفلسطينيين في منطقة الواحة شمال غرب القطاع والحقت أضرارا مادية بالغة بها. ونقل موقع القسام عن شهود عيان قولهم ان مدفعية الاحتلال الاسرائيلي قصفت فجراً شرق جباليا كما توغلت دبابات الاحتلال وقوات اسرائيلية خاصة شمال غرب بيت لاهيا شمال القطاع مع اطلاق نار وتحليق مكثف للطيران الحربي الاسرائيلي.‏

في غضون ذلك استشهد الفلسطيني ماهر ابو عودة من سكان بيت لاهيا شمال قطاع غزة نتيجة منعه من السفر للعلاج في الخارج عشر مرات من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي التي تفرض حصاراً جائراً على قطاع غزة منذ اكثر من ثلاث سنوات.‏

وبوفاة الشاب الفلسطيني يرتفع عدد ضحايا الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة الى 357 شهيدا. وفي سياق متصل هدد دان هارئيل مساعد رئيس أركان جيش الاحتلال الاسرائيلي بشن عدوان جديد على قطاع غزة.‏

وأضاف هارئيل للشبكة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي ان الهجوم الذي شنته اسرائيل بداية العام الحالي ليس سوى جولة من بين جولات أخرى في الحرب على الفلسطينيين وحركة حماس.‏

وقال هارئيل ان هذه العمليات يمكن أن تأخذ أشكالا مختلفة وقد تتضمن أو لا تتضمن احتلال أراض.‏

في غضون ذلك وزع المستوطنون الاسرائيليون منشورا يدعو الى منع المزارعين الفلسطينيين من جني موسم الزيتون في الضفة الغربية المحتلة.‏

وقالت اذاعة اسرائيل أمس ان المنشور الذي وزع قبل أسبوع من بدء موسم قطاف الزيتون يحرض المستوطنين على مواجهة المزارعين الفلسطينيين ومنعهم من قطف الزيتون وخاصة في المناطق القريبة من المستوطنات الاسرائيلية.‏

سانا
الاثنين 28-9-2009م

وائل راشد
28-09-2009, 05:55 PM
الأقصى يستعيد أجـواء الانتفاضة الثانية: 40 جريحاً فـي التصدّي لغـزو استيطاني
http://dc04.arabsh.com/i/00556/y10ov5z2usa2.jpg (http://games.m5zn.com)

عناصر من شرطة الاحتلال الإسرائيلي يتمركزون داخل حرم المسجد الأقصى في القدس المحتلة خلال مواجهات مع فلسطينيين أمس (أ ف ب)


انتقلت إسرائيل إلى مرحلة الاستهداف المباشر للمسجد الأقصى، الذي شهد، منذ صباح يوم أمس، مواجهات عنيفة، أعقبت محاولة قوات الاحتلال التغطية على عملية اقتحام لباحاته من قبل جماعات يهودية متطرفة، في تطوّر أعاد إلى الأذهان تلك الأحداث التي رافقت اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية، وذلك عشية ذكرى انطلاقتها، ليتكرر بذلك المشهد ذاته الذي رافق الزيارة الاستفزازية التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون إلى المسجد قبل تسع سنوات.
وذكر شهود عيان لـ«السفير» أنه في ساعات الصباح الباكر شوهد عشرات المستوطنين المتطرفين، تحميهم عناصر من الشرطة والجيش، يقتربون من بابي الأسباط وحطة، اللذين يوصلان إلى المسجد الأقصى، في محاولة لاقتحامه، فتصدى لهم عشرات المصلين، فاندلعت مواجهات عنيفة استخدم فيها الفلسطينيون الحجارة والكراسي والأحذية، فيما رد الاحتلال بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع.
في المرحلة الأولى من المواجهات أصيب 13 فلسطينياً، اثنان منهم في حال الخطر، فيما كان هناك مصابان من الشرطة الإسرائيلية. بعد ذلك توسعت دائرة المواجهات لتمتد إلى باب المغاربة، حيث تمكن عدد من المستوطنين المتطرفين من دخول ساحات المسجد الأقصى، فتصدى لهم الفلسطينيون من حملة الهوية الزرقاء، الذين تمكنوا من المبيت في المسجد منذ مساء أمس الأول، وقد تدخلت الشرطة مجدداً، بعنف أشد، فأصابت عشرة فلسطينيين آخرين.
وأشار الشهود إلى أنّ الفلسطينيين تمكنوا من طرد المستوطنين، الذين تنكروا بزي «سياح أجانب»، وهي الذريعة التي استخدمتها الشرطة الإسرائيلية لاقتحام المسجد، حيث زعمت، في بيان، أنها «تدخلت لقمع مجموعة من الفلسطينيين أرادوا منع السياح من الدخول إلى المسجد الأقصى».
لكن الجانب الفلسطيني أكد كذب الرواية الإسرائيلية، حيث أكدت «مؤسسة الأقصى للوقف والتراث»، في بيان تلقت «السفير» نسخة منه، أنّ «الجماعات اليهودية المتطرفة تخطط لاقتحام المسجد الأقصى منذ أشهر، وهي تريد إحياء طقوس تلمودية داخله بدعوى إحياء مراسم (يوم الغفران) اليهودي».
المواجهات لم تتوقف، وقد امتدت من ساعات الظهيرة حتى العصر، حيث ارتفع عدد الفلسطينيين الذين انضموا إلى «حملة الدفاع عن الأقصى»، فيما تزايد عدد قوات الشرطة الإسرائيلية وحرس الحدود الذين لم يتركوا «مكانا لنملة» داخل باحات البلدة القديمة في القدس.
على أثر ذلك، اتسعت دائرة المواجهات لتمتد إلى شارع رأس العمود، وهو احد أبواب الأقصى، ولتنتشر مجموعات كبيرة من الفلسطينيين في أماكن مختلفة من البلدة القديمة في القدس. وكان الرد الإسرائيلي يزداد ضراوة فارتفعت الحصيلة، مع حلول ساعات المساء، إلى أكثر من أربعين جريحاً فلسطينياً، بينهم خمس حالات خطرة، في مقابل إصابة 13 شرطيا إسرائيليا، فيما أشار شهود إلى أنّ قوات الاحتلال «ركزت في إطلاق النار على الأجزاء العليا من أجساد الفلسطينيين».
وأثارت هذه التطورات ردود فعل غاضبة من جانب كافة القوى الفلسطينية، حيث دعت الحكومة الفلسطينية المقالة، في بيان تلقت «السفير» نسخة منه، الشارع الفلسطيني إلى «التحرك بسرعة لنصرة الأقصى» معتبرة أن ما يجري يتطلب «تكاتفا جماهيريا لوقف محاولات سرقة وتهويد القدس»، فيما دعا القيادي الميداني في القطاع أبو عسكر إلى «استئناف العمليات الاستشهادية نصرة للأقصى». وقال أبو عسكر لـ«السفير» إنّ «ما يجري يتطلب أن يتحول الشعب الفلسطيني إلى لغم متفجر في وجه إسرائيل».
أما الحكومة الفلسطينية في رام الله فكان موقفها أكثر اعتدالا، حيث طالبت بعقد اجتماع طارئ للجنة القدس التي يرأسها المغرب، وذلك من أجل «وضع العرب والمسلمين أمام التزاماتهم تجاه الأقصى». وقال وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومة الفلسطينية في رام الله محمود الهباش، في مؤتمر صحافي عقده في رام الله، إنّ «ما يجري الآن هو استمرار لمخططات إسرائيل تهويد القدس ومقدساتها، وما جرى يتطلب موقفا عربياً وإسلامياً موحداً، يقوم على أساس ردع إسرائيل ومنعها من مواصلة جرائمها تجاه الفلسطينيين».
من جهته، أكد المتحدث الرسمي باسم حركة فتح، فهمي الزعارير، على «أهمية مواصلة اليقظة والحرص والوحدة في وجه الاحتلال».
بدوره اعتبر مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين أنّ «سلطات الاحتلال الإسرائيلي، التي ترعى الجماعات المتطرفة التي تعيث فساداً في الأراضي الفلسطينية، تتحمل المسؤولية كاملة عن عواقب اقتحامها لباحات المسجد الأقصى في الذكرى التاسعة لاقتحامه من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون»، مطالباً منظمة المؤتمر الإسلامي بعقد اجتماع عاجل لبحث سبل حماية المقدسات الفلسطينية.
واعتبرت حركة «الجهاد الإسلامي في فلسطين» أن «تصعيد المقاومة هو الرد الحقيقي على العدوان الصهيوني بحق المسجد الأقصى».
وأعلنت الحركة الإسلامية داخل أراضي العام 1948 أنها في حالة استنفار دائم لنصرة القدس والمسجد الأقصى. وقال رئيس الحركة الشيخ رائد صلاح إنّ «الحركة كانت على استعداد لتكثيف المسيرات، وقد تم تشكيل درع بشري من فلسطينيي القدس وأراضي العام 1948 للحفاظ على المسجد الأقصى المحتل من فساد الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين».
في غضون ذلك، كشفت صحيفة «هآرتس» عن أن الجمعية الإسرائيلية المتطرفة «عطيريت كوهانيم» تخطط لامتلاك عقارات جديدة داخل البلدة القديمة في القدس الشرقية. وأشارت الصحيفة إلى أنها حصلت على كراسة للجمعية تفصّل فيها خططها المستقبلية لامتلاك عقارات جديدة داخل البلدة القديمة، وفي العديد من الأحياء العربية في شرقي القدس.
وتوضح هذه الكراسة أن الجمعية تخطط لشراء خمسة أبنية في البلدة القديمة بتكلفة تزيد على عشرة ملايين دولار تتسع لإيواء نحو عشرين عائلة يهودية، كما تسعى إلى إنشاء حي استيطاني في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية يتسع لعشرين عائلة، وتوسيع الحي الاستيطاني «كدمات تصيون» في بلدة أبو ديس شرقي القدس ليضم ثلاثمئة وحدة سكنية.
السفير

وائل راشد
28-09-2009, 07:16 PM
امراة من غزة تلد طفلا غير مكتمل القلب نتيجة استنشاقها غازات سامة

http://dc05.arabsh.com/i/00557/hgzcd2tq8in0.jpg (http://games.m5zn.com)




فيما حذر الاطباء بان اهالي قطاع غزة قد يشهدون خلال المرحلة القادمة الكثير من الامراض الفتاكة نتيجة السموم التي انبعثت من القذائف الفوسفورية التي استخدمها جيش الاحتلال الاسرائيلي في حربه الاخيرة على قطاع غزة اكدت مصادر محلية في قطاع غزة بان امراة وضعت مولودا قبل ايام مشوه وغير مكتمل القلب نتيجة استنشاقها غازات سامة خلال الحرب الاسرائيلية.
وشنت اسرائيل عدوانا على قطاع غزة في الثامن والعشرين من شهر كانون الاول (ديسمبر) 2008 استمر 21 يوما، واستخدمت في عدوانها اسلحة محرمة دوليا مثل قذائف الفوسفور الامر الذي ادى لاستشهاد واجرح الالاف من الفلسطينيين معظمهم من الاطفال والنساء.
وافاد تقرير حقوقي ان قوات الاحتلال الاسرائيلي قتلت خلال الحرب الاخيرة على غزة 1419 شخصا، بينهم 1167 (82.2 بالمئة) من غير المقاتلين، بمن فيهم 918 مدنيا و249 شرطيا يحظون بذات الحماية التي يتمتع بها المدنيون وفقا لقواعد القانون الانساني الدولي.
جاء ذلك في تقرير شامل اصدر 'المركز الفلسطيني لحقوق الانسان' تحت عنوان 'مدنيون مستهدفون' حول العدوان الذي شنته قوات الاحتلال الاسرائيلي على قطاع غزة خلال الفترة بين 27 كانون اول (ديسمبر) 2008 و18 كانون ثاني (يناير) 2009.
وحسب التقرير؛ فانه كان بين الضحايا المدنيين 318 طفلا، اي ما نسبته 22.4 بالمئة من العدد الاجمالي و34.6 بالمئة من الضحايا المدنيين، و111 امراة، اي 7.8 بالمئة من العدد الاجمالي و12 بالمئةمن الضحايا المدنيين.
واوضح ان الضحايا من النساء والاطفال البالغ عددهم (429) طفلا وامرأة يشكلون (30.2 بالمئة) من اجمالي الضحايا و(46.7 بالمئة) من اجمالي الضحايا المدنيين. ووفقا لما اعلنته وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، فان عدد الجرحى الفلسطينيين بلغ نحو 5300 شخص، من بينهم نحو 1600 طفل (30 بالمئة) من اجمالي عدد المصابين، و830 امراة، اي نحو (15.6 بالمئة) من اجمالي عدد المصابين.
واكدت مصادر حقوقية بأن اسرائيل استخدمت اسلحة محظورة دوليا في حربها الاخيرة ضد قطاع غزة، محذرة من مخاطر تبعات استخدام تلك الاسلحة على حياة اهالي قطاع غزة وما قد تحلقه بهم من امراض.
وحسب مصادر طبية في قطاع غزة فان الفحوصات المخبرية بينت ان القذائف والاسلحة التي استخدمتها اسرائيل في حربها الاخيرة على قطاع غزة تحمل سموما فتاكة قد تظهر اثارها مستقبلا على شكل امراض خبيثة.
واظهرت الفحوصات التي اجريت على عدد كبير من جرحى العدوان الاسرائيلي ان الاحتلال استخدم مواد سامة في اسلحته، تؤدي الى تهتك خلايا الجسم وبتر اجزاء منها، الى جانب القنابل المشحونة بمادة الفوسفور الابيض والتي تؤدي ملامستها او استنشاقها الى احتراق الجسم بشكل خطير للغاية. وحسب المصادر الطبية الفلسطينية فن اثار تلك الاسلحة الاسرائيلية بدات تظهر على اهالي قطاع غزة من خلال وضع اطفال مشوهين وغير مكتملين النمو مثل حالة المواطنة ام عبدالله النخالة.
المصدر: القدس العربي
2009-09-26

وائل راشد
28-09-2009, 07:19 PM
عشرات حالات الاختناق في مسيرة بلعين الأسبوعية


http://dc01.arabsh.com/i/00557/7unvpbdefao0.jpg (http://games.m5zn.com)



أصيب العشرات بحالات الاختناق نتيجة استنشاقهم لقنابل الغاز المسيل للدموع في مسيرة بلعين الأسبوعية، (18/9/2009) وكان قد خرج أهالي بلعين والمتضامنين الدوليين والإسرائيليين في مسيرة رفعوا الأعلام الفلسطينية واليافطات التي تحيي الذكرى السابعة والعشرين لمجزرة صبرا وشاتيلا، وأخرى تندد بسياسة الاجتياحات الليلية والاعتقالات، ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات.
وقد سار المتظاهرون في شوارع القرية وهم يرددون الهتافات الوطنية ويدعون إلى الوحدة ورفض وجود الاحتلال، وعند اقتراب المتظاهرين من بوابة الجدار المغلقة، حاول المتظاهرون فتحها والعبور إلى أرضهم، إلا أن جنود الاحتلال الذين كانوا مكمنين خلف المكعبات الاسمنتية، قاموا بالقاء القنابل الغازية والصوتية عليهم مما تسبب في حدوث العشرات من حالات الاختناق.
من ناحية أخرى أدانت اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار ما يقوم به جنود الاحتلال بمداهمة منازل القرية والعبث بها وتدمير محتوياتها، والتي طالت في الأيام الاخيرة منزل منسق اللجنة الشعبية عبدالله أبو رحمة، واعتبرت ذلك انتهاكا لحقوق الإنسان وخصوصا الأطفال منهم الذين شاهدوا عنف ووحشية جنود الاحتلال المقنعين، وهم يصرخون ويضربون من يجدونه في وجههم، وقد طالبت منظمات حقوق الإنسان بالتدخل الفوري والسريع لوقف هذه الهجمة.

وائل راشد
02-10-2009, 12:54 PM
أه يا عرب


الـقـدس تسـتـنـجـد بـأهـلهـا: الاحتلال يخطّط لمجزرة في الأقصى

http://dc02.arabsh.com/i/00570/cq8h6unv38rc.jpg (http://arabsh.com)

فلسطينيون خلال مسيرة في بلدة عرابة داخل الخط الأخضر في ذكرى الشهداء الـ13 أمس (رويترز)



تداعى الفلسطينيون مجدداً إلى حماية المسجد الأقصى إثر معلومات عن خطة للجماعات اليهودية المتطرفة باقتحام باحاته لإقامة صلوات تلمودية لمناسبة ما يسمونه «عيد العرش»، الذي يحتفل اليهود به اعتباراً من بعد غد الأحد، في وقت أحيت الجماهير العربية في أراضي العام 1948 ذكرى «هبة الأقصى» بمسيرة مركزية حاشدة انطلقت من بلدة سخنين باتجاه عرابة في محافظة الناصرة.
في هذه الأثناء، تواصلت الاستعدادات الشعبية لاستقبال الأسيرات العشرين اللواتي من المتوقع أن تطلق سلطات الاحتلال سراحهن اليوم.
وحذر قاضي قضاة فلسطين، ورئيس الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، تيسير التميمي من نية مبيتة لدى سلطات الاحتلال والجماعات اليهودية المتطرفة لارتكاب مجزرة داخل المسجد الأقصى، خاصة بعدما أكد قائد شرطة الاحتلال في
القدس أهارون فرانكو أنّ «من حق اليهود أن يصلوا ويدخلوا المسجد بأمان أسوة بالمسلمين الذين أدوا شعائرهم الدينية خلال شهر رمضان في الحرم القدسي من دون مضايقة من أحد»، منبها إلى أن هذه المرحلة هي الأصعب في تاريخ المسجد الأقصى.
وأضاف أن حكومة الاحتلال تسعى من وراء ذلك إلى تقسيم المسجد الأقصى، كما حصل في الحرم الإبراهيمي الشريف عندما ارتكب الإرهابي باروخ غولدشتاين، بمساندة قوات الاحتلال، مجزرة ضد المصلين.
وجدد التميمي دعوته إلى الشعب الفلسطيني، وبالأخص أبناء مدينة القدس وأراضي العام 1948 لمواصلة «النفير العام»، وتكثيف الحضور في المسجد الأقصى والرباط فيه لحمايته والدفاع عنه. كما دعا إلى اعتبار اليوم يوما للتظاهرات والمسيرات الغاضبة، التي تنطلق في كل المدن العربية والإسلامية بعد صلاة الجمعة لنصرة المسجد الأقصى والتنديد بإجراءات الاحتلال ضده.
إلى ذلك، لبّى آلاف الفلسطينيين الدعوة التي أطلقتها لجنة المتابعة العليا لجماهير أراضي العام 1948 إلى التظاهر في بلدة عرابة، في محافظة الناصرة، لمناسبة الذكرى التاسعة لـ«هبّة الأقصى»، التي سقط خلالها 13 فلسطينياً برصاص الاحتلال، بعد ايام على اندلاع الانتفاضة الثانية.
وانطلقت التظاهرة من بلدة سخنين المجاورة لبلدة عرابة، وحمل المتظاهرون خلالها الاعلام الفلسطينية واعلام الحزب الشيوعي الحمراء واعلام حركة حماس الخضراء ورايات «حزب التجمع» البرتقالية ورايات «الحركة العربية للتغيير» الصفراء، فيما ارتدى الشبان قمصانا سوداء.
وعند مداخل البلدة وفي محيطها، انتشرت قوات الشرطة الاسرائيلية فيما حلقت مروحية تابعة للشرطة منذ بداية المسيرة. وقال العضو العربي في الكنيست جمال زحالقة ان «هذه التظاهرة رسالة واضحة وحادة للسلطة باننا لن نخضع للعنصرية بل سنتحداها ونتصدى لها، هذا حقنا وهذا واجبنا».
كما عم الإضراب العام والشامل مدن وقرى أراضي العام 1948، لاسيما في الناصرة وحيفا وعكا وام الفحم والطيبة وكفر قاسم.
من جهة ثانية، ذكر موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» على شبكة الانترنت ان مندوبين من الصليب الأحمر توجها إلى معتقل «هشارون» الإسرائيلي الذي تقبع بداخله الأسيرات الفلسطينيات اللواتي من المتوقع أن تفرج عنهن سلطات الاحتلال اليوم، بعد تسلمها شريط الفيديو الخاص بالجندي الأسير جلعاد شاليت.
يذكر أن إسرائيل أفرجت، ليل أمس الأول، عن الأسيرة رقم 20 (براءة المالكي) من مخيم الجلزون بعد انتهاء محكوميتها، في وقت تواصلت الاستعدادات لاستقبال الأسيرات التسع عشرة.
وذكرت مصادر فلسطينية مطلعة أن برنامج استقبال الأسيرة فاطمة الزق وطفلها الأسير يوسف، والأسيرة روضة حبيب سيتضمن استقبالا شعبيا أمام معبر بيت حانون في شمالي قطاع غزة، وآخر في مقر مجلس الوزراء في مدينة غزة.
(«السفير»، أ ف ب، أ ش أ)

وائل راشد
02-10-2009, 10:46 PM
الــــقدس.. فرض واقع خطير


http://dc01.arabsh.com/i/00572/n3bdgrh16zk1.jpg (http://arabsh.com)

الأقصى المبارك في خطر, نعم الأقصى في خطر أكثر من أي وقت مضى, لأن الخطر هذه المرة حقيقي وواقعي وملموس، وذلك بعدما بات الكيان الصهيوني في المرحلة النهائية من إحكام سيطرته على القدس ومحيطه وباتت كافة التنظيمات الصهيونية تعمل على مدار الساعة من أجل تهويد المدينة المقدسة وتهجير أهلها وهدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم.

إن تسريع خطوات تهويد القدس العربية بالتزامن مع تشجيع المتطرفين الصهاينة على تكرار الهجمات على المسجد الأقصى المبارك تمهيداً لهدمه وإقامة ما يسمى بهيكل داود مكانه ما سيؤدي حتماً إلى انفجار الأوضاع ليس في القدس وفلسطين المحتلة فحسب بل في العالم العربي والإسلامي وعلى امتداد العالم كله، وقد تابعنا في الأيام القليلة الماضية مشاهد هذه الأعمال الطائشة في القدس المعزولة عن بقية الأراضي المحتلة عام 1967 بجدار يحيط بها من كل جانب وكيف حاولت جماعات متطرفة اقتحام المسجد لإقامة صلوات عيد الغفران في ساحاته، كما تابعنا الإجراءات الصهيونية المتسارعة لمحو الهوية العربية للقدس الشريف وشملت الإنذارات الظالمة لسكان الأحياء العربية تمهيداً لهدمها وإقامة مستعمرات جديدة تهود المدينة بكاملها بعد أن عملت معاول الهدم على تشويه صورتها التاريخية ومعانيها الإنسانية بالتعايش بين الأديان والتآخي بين المسلمين والمسيحيين في إطار «العهدة العمرية» التي أعطاها الخليفة عمر بن الخطاب للبطريرك صفرانيوس.‏

وهنا بيت القصيد ما يدفعنا لإطلاق نواقيس الخطر والتحذير من هذه المؤامرة الخبيثة التي ستشعل نار الأحقاد وتمتد إلى المنطقة بأسرها وربما تشعل نار حرب دينية كبرى تحرق الأخضر واليابس في العالم كله، إنه إنذار بعيد عن المبالغة بل ينطلق من الواقع ثم من المعاني الدينية والتاريخية والإنسانية للقدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية ولاسيما المسجد الأقصى المبارك، فالقدس ترزح تحت نير احتلال غاشم وظالم، وهذه المدينة اللؤلؤة مهددة بالتهويد، ومقدساتها الإسلامية والمسيحية معرضة للتدمير لسلخها كلياً عن واقعها العربي بعد أن دنسها الصهاينة وأمعنوا فيها تخريباً وتهويداً بشكل منهجي متواصل ومبرمج مع إجراءات المصادرة والهدم وترويج المزاعم ومحاولات إحراق المسجد الأقصى وتهديد أسسه وبنيانه من خلال عمليات الحفر والتنقيب التي يؤكد الخبراء وعلماء الآثار وبينهم إسرائيليون أنهم لم يعثروا على معلم إسرائيلي واحد بين الأنقاض.‏

وعندما نطالب بالجهاد لتحرير القدس والتصدي للمؤامرة الغادرة لا نطالب بالحجارة والأبنية بل نهدف لاستعادة الأماكن المقدسة نظراً لما تحمله من معان سامية في نفوس المؤمنين، ولأن العدوان على قدسيتها ومحاولات القضاء عليها ما هو في الحقيقة إلا عدوان على الديانات السماوية والأخلاق الفاضلة ومؤامرة على كل مسلم ومسيحي ومؤمن في شتى أنحاء المعمورة، فالمخاطر القائمة ليس على المسلمين فحسب بل على المسيحيين أيضاً، إذ إن العدو عمد منذ الاحتلال إلى تهجير المسيحيين وتهويد مقدساتهم وتدنيسها، منها داخل السور: كنيسة القيامة التي شيدت عام 335م وطريق الآلام وعشرات الكنائس والأديرة لجميع الطوائف المسيحية من دون استثناء، وقد أدلى البطريرك مكسيموس الخامس حكيم البطريرك الراحل للكاثوليك في أنطاكية وسائر المشرق بشهادة تاريخية أمام لجنة التحقيق الدولية أثبت فيها أعمال التدنيس التي تعرضت لها المقدسات المسيحية ونسف الكنائس بالديناميت، كما أدلى المطران تيودورس مطران الأرثوذكس في عمان وغيره من رجال الدين المسيحيين بشهادات مماثلة عن عمليات الاعتداء والتدنيس، وكيف دخل الصهاينة إلى القبر الذي يعتقد أن السيد المسيح دفن فيه في كنيسة القيامة وحطموا القناديل والصور وشتموا السيد المسيح بألفاظ بذيئة، وكيف دخلوا بيوت الله وارتكبوا الموبقات فيها، إضافة إلى مصادرة الكثير من الأراضي العائدة للكنائس وللمسيحيين بأوراق مزورة لبناء المستعمرات عليها.‏

كل هذه الحقائق تدعو إلى أقصى درجات القلق لأن إسرائيل في عهد تحالف الليكود والمتطرفين وصلت إلى المرحلة الأخيرة من مخطط التهويد وفرض واقع خطير نأمل أن ينتبه له العالم ولاسيما البابا بنيديكتوس السادس عشر الذي زار المدينة في شهر أيار من هذا العام، كما أن الرئيس أوباما نفسه معني بهذا الأمر لأن أي خلل أو نسف لعملية السلام سيؤدي إلى إفشاله، وبالتالي مواجهة حالة عداء لا مثيل لها وزيادة حدة الأزمة المالية العالمية، وهذا يتطلب منه مواجهة التحدي بالضغط على إسرائيل لردعها وحملها على الرضوخ لإرادة السلام، ليس من أجل عيون العرب بل من أجل حماية المصالح الأميركية المعرضة للتهويد الأكيد في حال تنفيذ المؤامرة الصهيونية لقد رمى نتنياهو قفاز التحدي في وجه أوباما والعالم والعرب عندما كشف عن نياته الخبيثة وبات من واجب الجميع رد الصاع صاعين له ولزمرته المتطرفة، أما مسؤولية العرب قيادات وشعباً فهي تاريخية وضرورية وملحة تبدأ بتوحيد الصفوف والمواقف وحل الخلافات وتحقيق المصالحة الفلسطينية- الفلسطينية وتمتد نحو التحرك الدولي الفاعل والضغط على الولايات المتحدة لحملها على الإسراع إلى درء الأخطار ووضع حد للعهر الصهيوني.‏

منقول/الثورة

سمير خضر خليفة
02-10-2009, 11:41 PM
ابتهاج فلسطيني بالإفراج عن سجينات مقابل شريط فيديو



القدس (رويترز) - ظهر الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط الذي تحتجزه حركة حماس الفلسطينية الاسلامية منذ ثلاث سنوات يبتسم

وبدا في صحة جيدة في شريط فيديو مدته دقيقتان تم تسليمه إلى اسرائيل اليوم الجمعة.

وظهر جلعاد شليط الذي اسر في 2006 وهو يحمل نسخة من صحيفة (فلسطين) العربية مؤرخة بتاريخ 14 سبتمبر ايلول وهي طريقة تقليدية لإثبات وجود المخطوفين على قيد الحياة قدمتها حماس كبادرة في مقابل الإفراج عن 20 سجينة فلسطينية.

وظهر شليط مرتديا زيا زيتي اللون وجالسا على مقعد بلاستيكي أمام خلفية بيضاء وقرأ الجندي البالغ من العمر 23 عاما بيانا باللغة العبرية.

وجاء صوته خافتا إلا أنها بدا هادئا وبصحة جيدة. وبدا حليق الذقن قصير الشعر.

وقال في الشريط إنه يلقى "معاملة رائعة" من محتجزيه.

وقال "أملت وانتظرت طويلا اليوم الذي يطلق فيه سراحي وآمل أن ألا تهدر الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو الفرصة في التوصل إلى اتفاق."

وأطل شليط أمام عناوين الصحيفة بلونها الأزرق بينما اقتربت الكاميرا لإظهار الترويسة والتاريخ.

وسلمت اللقطات المسجلة لشليط مقابل الافراج عن 20 سجينة فلسطينية محكوم عليهن بعقوبات تقل عن السنتين.

وعادت أحداهن وهي تصطحب طفلا عمره 20 شهرا وضعته في السجن الى قطاع غزة.

وتجمع المئات ملوحين برايات حماس الخضراء وبالرايات السوداء لجماعة الجهاد الإسلامي وبالعلم الوطني الفلسطيني في قافلة متجهة إلى مدينة غزة وأطلقوا الابواق.

وانتزع المولود الصغير من بين ذراعي فاطمة الزق وسلم إلى اسماعيل هنيه زعيم حماس الذي حمل الطفل الباكي ورفعه عاليا أمام الحشد.

وقال زوجها محمد وهو عضو بجماعة الجهاد إنهم يشعرون بالسعادة "الناس من جميع الفصائل يحتفلون معنا..تحرير السجينات وحدنا."

كما أقيمت احتفالات بالضفة الغربية التي تحكمها حركة فتح حيث نحى الجانبان صراعهما من أجل السيطرة على الحركة الوطنية الفلسطينية جانبا.

واستقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس النساء المفرج عنهن بالزهور. وفي غزة قال هنية للحشود مرحبا بفاطمة ويوسف الزق إنه يرى الشعب الفلسطيني اليوم موحدا وراء هذه الخطوة.

وقال إنه يأمل أن يكون التبادل خطوة على طريق تحرير الرجال والنساء المسجونين في سجون الاحتلال وخطوة باتجاه المصالحة الفلسطينية.

ويمكن أن يكون التبادل الذي تم مع حماس برعاية وسطاء المان ومصريين خطوة نحو عملية افراج أكبر عن السجناء مقابل الافراج عن شليط الذي يأتي في صدارة أولويات اسرائيل منذ أسره في يونيو حزيران 2006 في هجوم لنشطاء فلسطينيين عبر الحدود.

وقال نتنياهو على لسان نير هيفيتز المتحدث باسمه "على الرغم من أن الطريق لإطلاق سراحه لا يزال طويلا وصعبا فإن معرفة أنه بصحة جيدة تشجعنا جميعا."

وأضاف هيفيتز "رئيس الوزراء يعتقد أن الفيديو مهم لأنه يؤكد حالة جلعاد شليط ويضع المسؤولية الكاملة عن سلامة جلعاد على عاتق حماس."

وخدم شليط في وحدة دبابات ووقع أسيرا عندما تسلل مسلحون من حماس إلى إسرائيل من غزة وقتلوا اثنين من زملائه. كما قتل اثنان من المسلحين في الهجوم.

وقال مسؤولون اسرائيليون إنه تم التحقق من شريط الفيديو قبل الافراج عن السجينات.

ونقلت قافلة من عربات الجيب التابعة للصليب الأحمر 18 امرأة عبر نقطة تفتيش بيتونيا إلى الضفة الغربية ونقلت السجينة التاسعة عشر فاطمة الزق الى قطاع غزه الذي تديره حماس مع طفلها ومن المقرر الافراج عن السجينة رقم 20 يوم الأحد.

وتسعى حماس في مقابل إفراجها عن شليط إلى الإفراج عن مئات المسجونين ومن بينهم متشددون أدينوا بهجمات سقط فيها قتلى وقالت إسرائيل في الماضي إنها لن تفرج عنهم.

وائل راشد
03-10-2009, 06:19 PM
أصغر أسيرة محررة :
تعلمت العبرية كي أفهم شتائم السجانين

http://dc03.arabsh.com/i/00575/cj4flklinh3o.jpg (http://arabsh.com)


"أنا خايفة يرجعوني أعيد الصف التاسع وبدي أحكي مع وزير الأسرى ومع الرئيس يرفعوني للصف العاشر "تتطلع الأسيرة الفلسطينية الأصغر بين الأسيرات اللاتي أفرجت إسرائيل عنهن أمس ضمن صفقة «شريط شاليط» للعودة إلى المدرسة، كي تواصل تعليمها الذي انقطعت عنه لعام، بعد اعتقالها أواخر العام الماضي عند حاجز قلنديا. وتقول براءة ملكي، وعمرها الآن 15 عاما، إنها مشتاقة لمدرستها، لكن أكثر ما يقلقها هو أن تعيدها إدارة المدرسة إلى الصف التاسع الذي اعتقلت دون أن تكمله. وقالت ملكي لـ «الشرق الأوسط» «أنا خايفة يرجعوني أعيد الصف التاسع، هذي مشكلة كبيرة، بدي أحكي مع وزير الأسرى ومع الرئيس، إن شاء الله يقدروا يرفعوني للصف العاشر وما بدي إشي ثاني».

واعتقلت براءة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2008 العام الماضي وهي تحمل سكينا على حاجز قلنديا العسكري شمال القدس المحتلة، فاتهمها الجيش بمحاولة طعن وقتل جنود إسرائيليين، وحكمها 11 شهرا.

وأطلق سراح ملكي قبل زميلاتها الـ 19 بيوم واحد، بعد أن تضمنت قائمة الـ 20 أسيرة اسمها، ويعود الفضل في إتمام هذه الصفقة لحركة حماس، وقالت براءة التي تنتمي لفتح، ولها شقيقان معتقلان ينتميان لنفس الحركة كذلك «مش فارقة معي من يقف وراء الصفقة حماس أم فتح أم غيرهما، كلنا شعب واحد وإخوة».

وتقر براءة بأن هذه الأخوة التي تتحدث عنها، وإن كانت أقوى داخل السجون إلا أنها تراجعت كثيرا أخيرا بسبب الخلافات في الخارج، وقالت «الانقسام ألقى بظلاله وهناك مشكلات بالسجون». وتتذكر براءة كيف كانت الأسيرات يعاملنها معاملة خاصة لصغر سنها، وقالت «كان معي 30 أسيرة معظمهن من حماس والجهاد والباقي من فتح، وكنا زي الأخوات، حتى انو أسيرات الجهاد هن اللي رعوني». أما لماذا الجهاد وهي تنتمي لفتح، فردت، «فتح تركوني، وكان محامي الجهاد يزورني وكنت تحت ظل الجهاد».

ولم يكن بوسع طفلة مثلها أن تفعل الكثير في سجنها، وأمضت وقتا كبيرا في تعلم التطريز اليدوي. لكن أبرز ما اكتسبته في السجن هو تعلم اللغة العبرية، وذلك كما تقول، كي تفهم بماذا كان يشتمها سجانوها.

وقالت «لم أتلق معاملة خاصة (من الإسرائيليين)، بل كانوا يعاملونا كأنا بشر من الدرجة الثانية.. تعرضنا للضرب والإهانة والشتائم.. كانوا يغلطوا علينا ويصرخوا بنا، فتعلمت اللغة العبرية، لأني بدي أعرف شو بغلطوا عليّ، هذا كان هدفي الأول».

وخلال فترة سجنها تعرضت براءة إلى مواقف قاسية قالت إنها لم تكن تتخيل أن تجربها، ومضت تقول «ما بنسى في الطريق إلى المحاكم، كيف كانوا يشدون الكلبشات علينا بطريقة صعبة ومؤلمة وإذا ما قدرت أمشي كانوا يجروني من الكلبشات».

وربما غير السجن من مفاهيم محددة لدى براءة، وقالت «أنا خرجت أكثر وعيا وثقافة ودراية، واليوم بحكيلك ما بدي أقرب من أي إشي، وأنا ما رح أعمل أي إشي ثاني غير العودة للمدرسة».

وما زالت الملكي تتلقى التهاني في منزل أبيها المتواضع في مخيم الجلزون في رام الله، وقالت إنها تشعر بحب الناس الذين جاءوا لتهنئتها. وكانت سعيدة للغاية، لكنها أيضا حزينة بسبب ما تركت خلفها، وأوضحت «أنا فرحت كتير إني طلعت، بس فرحتي كانت منقوصة، بصراحة أنا تركت خواتي هناك مش زميلاتي وبس، وتركت كمان إخوتي الاثنين محمد ومحمود». ويقضي محمد، 17 عاما، حكما بالسجن 4 سنوات، أما محمود، 23 عاما، فلم يحكم بعد.

وأكثر ما تشتاق له براءة، هو الطفل يوسف الزق الذي ولد وكبر معها في السجن، وأطلق سراحه أمس مع والدته فاطمة إلى قطاع غزة. وقالت براءة، «كنت ألعب معو». وعمره الآن سنة و8 شهور، ولذلك شهدت الأسيرات معظم مراحل نموه. وتتذكر براءة «يوسف أبكانا جميعا، لكنه كان كمان رحمة لنا، كان مهوَن علينا ونلعب معو ونهتم فيه.. كان يخفف عنا كتير». وحتى الآن لا شيء ينغص على حياة براءة الصغيرة، سوى دوشة الصحافيين، التي قالت إنهم «جننوني» ولم تنم بشكل جيد منذ يومين.

وائل راشد
04-10-2009, 02:04 PM
أدان الممارســــات الإســــرائيلية العـــدوانيــــة..مجلس الشعب يدعو المجتمع الدولي للوقوف في وجه الهجمة على القـدس والأقصــى

أدان مجلس الشعب الممارسات الاسرائيلية العدوانية بحق فلسطين المحتلة ومقدساتها الدينية وشعبها وما قامت به سلطات الاحتلال من عزل لمدينة القدس وحصارها والاعتداء على سكانها والسماح لمستوطنيها بالدخول إلى المسجد الاقصى الشريف مؤكدا أن هذه الممارسات تشكل محاولة يائسة للاستيلاء على مدينة القدس وطمس معالمها وتهجير سكانها.

وأشار المجلس في بيان صدر أمس إلى أن هذه الممارسات تأتي ضمن مسلسل اجرامي دأب الكيان الصهيوني على مواصلته منذ احتلال القدس متحديا بذلك جميع القرارات الدولية ذات الصلة ومشاعر الملايين من المؤمنين في أنحاء العالم مؤكدا أن هذا الامر يحتم على العالم أجمع العمل على انقاذ القدس وردع اسرائيل عن انتهاكاتها الصارخة للقانون الدولي واتفاقيات جنيف الرابعة وعدم اكتراثها بوضع القدس كمدينة محتلة ينبغي عدم تغيير طبيعتها وهويتها والتلاعب بحاضرها ومصيرها.‏

وأضاف البيان ان مجلس الشعب في الجمهورية العربية السورية اذ يؤكد دعم سورية بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد لنضال الشعب الفلسطيني في استرجاع حقوقه المغتصبة يدعو قادة الدول العربية والاسلامية وشعوبها إلى الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله ضد السياسة الاسرائيلية في قضم الاراضي العربية الفلسطينية وهدم وتدمير منازل سكانها بما فيها القدس الشريف ومقدساتها الدينية.‏

كما طالب المجلس شعوب العالم الاحرار والبرلمانات العربية والدولية بتحمل مسؤولياتهم تجاه ممارسات اسرائيل بحق فلسطين وشعبها محذرا من تداعيات استمرار اسرائيل في انتهاك الحقوق المشروعة للفلسطينيين والقرارات الدولية الصادرة بهذا الشأن على الامن والاستقرار في المنطقة.‏

ودعا المجلس المنظمات الدولية والهيئات البرلمانية في العالم إلى الضغط على اسرائيل من أجل اطلاق سراح الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في السجون الاسرائيلية والعمل على فك الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة.‏

دمشق
سانا- الثورة
الصفحة الأولى
الأحد 4-10-2009م

وائل راشد
04-10-2009, 02:05 PM
آفاق الصراع الديموغرافي في القدس المحتلة


في الوقت الذي يسلط فيه الإعلام الضوء على مستقبل العلاقات الأمريكية الإسرائيلية وكذلك على مستقبل التسوية في الشرق الأوسط، تسعى «إسرائيل» إلى فرض وقائع ديموغرافية إسرائيلية في مدينة القدس عبر نشاط استيطاني محموم، حيث تعتبر مدينة القدس،

مركز جذب للمهاجرين اليهود وقد ساعد في ذلك الاقتطاعات السنوية الكبيرة من الموازنة الإسرائيلية لتنفيذ مزيد من المخططات الاستيطانية لتهويد مدينة القدس، حيث بات يقطن في شقي المدينة الشرقي المحتل عام 1967 والغربي المحتل في عام 1948 نحو (11) في المئة من إجمالي مجموع اليهود في «إسرائيل» والأراضي العربية المحتلة في بداية عام 2009 وفي هذا السياق يذكر أن مجموع اليهود في فلسطين المحتلة قد وصل إلى (5،6) ملايين يهودي في العام المذكور واللافت أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ اتفاقات أوسلو في عام 1993 سعت إلى تهويد الجزء الشرقي من مدينة القدس لمحاصرة آمال الفلسطينيين -خاصة تلك المتعلقة بجعل الجزء الشرقي عاصمة الدولة الفلسطينية المنشودة -وتبعاً للتوجهات الإسرائيلية وبفعل النشاط الاستيطاني وجذب مزيد من اليهود إلى الجزء الشرقي من المدينة المقدسة وصل مجموع المستوطنين اليهود في الجزء المذكور إلى (246،843) مستوطناً يهودياً في عام 2009 مقابل (310) آلاف عربي مقدسي ويتركز المستوطنون اليهود في محافظة القدس في 26 مستوطنة إسرائيلية تلف المحافظة بعدد من الأطواق الاستيطانية ناهيك عن الأحياء اليهودية التي أقيمت داخل مدينة القدس نفسها وتبعاً للاتجاه العام لمعدل النمو السكاني العربي والسياسات السكانية الإسرائيلية في مدينة القدس فإنه من المحتمل أن يصل مجموع سكان المدينة إلى (817) ألف نسمة عام 2010 منهم (76) في المئة من المستوطنين اليهود وفي الاتجاه نفسه سعى ويسعى أصحاب القرار والمخططون الاستراتيجيون في «إسرائيل» إلى خلق هيمنة ديموغرافية يهودية مطلقة في القدس وأوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ارئيل شارون الميت سريرياً في أكثر من مناسبة «أنه يجب أن يكون في القدس العاصمة الأبدية لإسرائيل أغلبية يهودية ونحن نسير ومن رؤية بعيدة بحيث يكون في القدس الكبرى مليون يهودي».‏

ومن جهته أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو أكثر من مرة منذ توليه سدة الحكم في نهاية آذار الماضي على ثوابت الرؤى الإسرائيلية حول تهويد القدس عبر قلب الميزان الديموغرافي فيهما لصالح «إسرائيل» وذلك من خلال العمل لتصبح نسبة السكان اليهود في المدينة (88) في المئة خلال السنوات القليلة القادمة ومن الناحية العملية وضعت مخططات إسرائيلية تستهدف جعل اليهود أكثرية ساحقة في القدس الشرقية المحتلة عام 1967 بحيث ستعتمد الزيادة المقترحة لليهود في المدينة على استيعاب اليهود القادمين من الخارج عبر محاولات فتح قنوات للهجرة اليهودية الكثيفة بعد تراجعها من الدول الأوروبية فضلاً عن الإعلان عن مغريات إسرائيلية لرفع عدد الولادات للمرأة اليهودية المستوطنة في القدس وذلك بغية ارتفاع معدلات الزيادة الطبيعية لليهود وفي نفس الوقت ستواكب هذه الزيادة لليهود في مدينة القدس وفق المخططات الإسرائيلية سياسات إجلائية مبرمجة إزاء العرب المقدسيين لترحيلهم بصمت عنها عبر إبطال شرعية إقامتهم في مدينتهم من خلال اتباع الإجراءات التالية: إذا عاش الفلسطيني خارج القدس سبع سنوات متتالية و كذلك إذا حصل العربي المقدسي على جنسية أخرى أو إذا سجل إقامته في بلد آخر.‏

وتبعاً لهذه الحالات فإن المصادر الإسرائيلية تقدر عدد العرب في القدس المعرضين لفقدان بطاقة الهوية العائدة لهم بنحو (50-60) ألف عربي وهذا يعني ترحيلهم من مدينة القدس أو إبقاءهم خارجها، واللافت أن كافة الإجراءات الإسرائيلية لترحيل عرب القدس وضعت وفق أحكام «القانون الإسرائيلي» الدقيق والمخططة سلفاً فصاحب الأرض: وفقاً لنسق تطور الملكية والسكان معرض في أي لحظة لسلب حقه وإقامته بينما يكفي لليهودي الآتي من دول العالم المختلفة أن يعلن نية القدوم إلى فلسطين حتى يصبح مواطناً في القدس ولا يفقدها حتى لو غاب (7) سنوات أو سبعين سنة أو حمل جنسية أخرى على عكس العربي صاحب الأرض الذي يفرض عليه قوانين إسرائيلية جائرة لاستلاب أرضه وتهويدها بكافة الوسائل وخاصة عبر مصادرة مزيد من الأراضي في القدس وبناء المستوطنات عليها لتلف المدينة من كافة الاتجاهات وتعزلها على باقي المدن والقرى في الضفة الفلسطينية.‏
منقول/الثورة

وائل راشد
04-10-2009, 09:26 PM
أدان الممارســــات الإســــرائيلية العـــدوانيــــة..مجلس الشعب يدعو المجتمع الدولي للوقوف في وجه الهجمة على القـدس والأقصــى


أدان مجلس الشعب الممارسات الاسرائيلية العدوانية بحق فلسطين المحتلة ومقدساتها الدينية وشعبها وما قامت به سلطات الاحتلال من عزل لمدينة القدس وحصارها والاعتداء على سكانها والسماح لمستوطنيها بالدخول إلى المسجد الاقصى الشريف مؤكدا أن هذه الممارسات تشكل محاولة يائسة للاستيلاء على مدينة القدس وطمس معالمها وتهجير سكانها.

وأشار المجلس في بيان صدر أمس إلى أن هذه الممارسات تأتي ضمن مسلسل اجرامي دأب الكيان الصهيوني على مواصلته منذ احتلال القدس متحديا بذلك جميع القرارات الدولية ذات الصلة ومشاعر الملايين من المؤمنين في أنحاء العالم مؤكدا أن هذا الامر يحتم على العالم أجمع العمل على انقاذ القدس وردع اسرائيل عن انتهاكاتها الصارخة للقانون الدولي واتفاقيات جنيف الرابعة وعدم اكتراثها بوضع القدس كمدينة محتلة ينبغي عدم تغيير طبيعتها وهويتها والتلاعب بحاضرها ومصيرها.‏

وأضاف البيان ان مجلس الشعب في الجمهورية العربية السورية اذ يؤكد دعم سورية بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد لنضال الشعب الفلسطيني في استرجاع حقوقه المغتصبة يدعو قادة الدول العربية والاسلامية وشعوبها إلى الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله ضد السياسة الاسرائيلية في قضم الاراضي العربية الفلسطينية وهدم وتدمير منازل سكانها بما فيها القدس الشريف ومقدساتها الدينية.‏

كما طالب المجلس شعوب العالم الاحرار والبرلمانات العربية والدولية بتحمل مسؤولياتهم تجاه ممارسات اسرائيل بحق فلسطين وشعبها محذرا من تداعيات استمرار اسرائيل في انتهاك الحقوق المشروعة للفلسطينيين والقرارات الدولية الصادرة بهذا الشأن على الامن والاستقرار في المنطقة.‏

ودعا المجلس المنظمات الدولية والهيئات البرلمانية في العالم إلى الضغط على اسرائيل من أجل اطلاق سراح الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في السجون الاسرائيلية والعمل على فك الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة.‏
سانا/دمشق

الأحد 4-10-2009م

وائل راشد
05-10-2009, 04:25 PM
هنيــة: التأجيــل يفتقـــد المســؤولية.. الاحتلال يحاصــر الأقصــى ومواجهــات عنيفــة في محيطــه

http://dc01.arabsh.com/i/00584/d605zqf4paai.jpg (http://arabsh.com)

استكمالاً لسياستها العنصرية الهادفة الى تهويد القدس المحتلة قامت سلطات الاحتلال الاسرائيلي بمحاصرة المسجد الأقصى المبارك ومنع المصلين من الوصول اليه ما ادى لوقوع اشتباكات عنيفة أصيب خلالها أكثر من عشرين فلسطينياً بجروح مختلفة على وقع اعتداءات قواتها في قطاع غزة والضفة الغربية
حيث اطلقت نيران رشاشاتها وزوارقها على الصيادين والمزارعين في القطاع واعتقلت نحو عشرة مواطنين في الضفة على حين أصيب فلسطينيان بجروح اثناء اعتداءات المستوطنين الصهاينة على مواطنين في الخليل وقلقيلية.‏‏
في غضون ذلك قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة اسماعيل هنية ان المقاومة لن تتخلى عن واجبها تجاه الأسرى وان الافراج عن الأسيرات خطوة مهمة موضحاً أن تأجيل تقرير غولدستون يشجع على العدوان.‏‏
فقد أصيب أكثر من عشرين فلسطينياً بجروح مختلفة في مواجهات واشتباكات وقعت بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلي في محيط المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة.‏‏
وذكرت وكالة فلسطين اليوم ان قوات الاحتلال الاسرائيلي اعتدت بالهراوات والأعيرة المطاطية على الفلسطينيين داخل الحرم القدسي ما ادى الى اصابة العشرات منهم بينهم الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس حركة الاسلامية داخل الأراضي المحتلة عام 1948 الذي تعرض للاعتداء من قبل سلطات الاحتلال.‏‏
وفي هذا السياق قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة اسماعيل هنية ان الشعب الفلسطيني لم ينس ولن ينس القدس والمسجد الاقصى وان الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة والمسجد الاقصى يتعرضون الى اعتداءات اسرائيلية تهدف الى اخراج المعتصمين من المسجد.‏‏
وأضاف هنية ان سحب تقرير غولدستون حول الجرائم و الانتهاكات الاسرائيلية بحق الفلسطينيين من جدول اعمال مجلس حقوق الانسان يفتقر الى المسؤولية وشجع سلطات الاحتلال على اقتحام الاقصى وعلى ارتكاب الجرائم بحق الفلسطينيين.‏‏
واكد هنية خلال استقباله أمس الاسيرة الفلسطينية المحررة روضة حبيب ان الافراج عن 20 أسيرة فلسطينية هو اول الغيث وان الحكومة الفلسطينية والمقاومة لن تتخلى عن واجبها تجاه الأسرى والاسيرات في سجون الاحتلال الاسرائيلي لانه واجب وطني واولوية للحكومة وللمقاومة وللشعب الفلسطيني.‏‏
واشار هنية الى ان الحكومة الفلسطينية تنظر بارتياح للحراك الجدي على صعيد صفقة تبادل الاسرى وان الافراج عن الاسيرات هو خطوة في اتجاه التوصل الى صفقة مشرفة للفلسطينيين تضمن الافراج عن الاسرى والاسيرات الذين طالبت بهم فصائل المقاومة الفلسطينية الآسرة للجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط.‏‏
وقال عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية ان تأجيل التصويت على تقرير القاضي غولدستون سمح لاسرائيل بفعل ما تشاء في الاراضي الفلسطينية المحتلة والاماكن المقدسة.‏‏
وأضاف موسى في حديث لقناة بي بي سي أمس ان ما يجري في مدينة القدس والمسجد الاقصى والمقام الابراهيمي في الخليل يؤكد أن اسرائيل شعرت بعد تأجيل التصويت على التقرير أنها محمية من المجتمع الدولي استنادا لردود فعل كبار القانونيين والساسة والمجالس الدولية.‏‏
كما قال سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني ان الأخذ بتوصيات لجنة التحقيق الدولية برئاسة القاضي غولدستون جزء من حق الشعب الفلسطيني على المجتمع الدولي ولا بد من اخذه بعين الاعتبار لانه اظهر المجازر التي ارتكبتها اسرائيل في عدوانها الاخير على قطاع غزة على حقيقتها.‏‏
كذلك دعا عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الى تشكيل لجنة برلمانية تضم كافة الفصائل الفلسطينية للتحقيق في الطلب الذي تقدمت به السلطة الفلسطينية الى مجلس حقوق الانسان لتأجيل النظر في تقرير غولدستون.‏‏
وقال الدويك في حديث مع قناة الجزيرة أمس ان طلب التأجيل الذي قدمته السلطة الفلسطينية مخالف للقانون الاساسي الفلسطيني بالاضافة الى كونه يعرض المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني الى الخطر.‏‏
من ناحيته أكد مروان البرغوثي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني الاسير في سجون الاحتلال الاسرائيلي ان الظروف التي اندلعت بسببها انتفاضة الاقصى ما زالت قائمة والمطلوب اليوم هو اطلاق مقاومة وحركة شعبية جماهيرية أوسع لمواجهة الاستيطان والانتهاكات الاسرائيلية.‏‏
وقال البرغوثي ان انتفاضة الاقصى اندلعت بسبب انهيار عملية السلام ووصول المفاوضات الى طريق مسدود بسبب استمرار أعمال الاستيطان وتهويد القدس ورفض انهاء الاحتلال والاقرار بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.‏‏
وفي هذا الاطار أدان العديد من الشخصيات الوطنية الفلسطينية محاصرة سلطات الاحتلال الاسرائيلي للمسجد الاقصى في محاولة منها لمنع دخول المصلين اليه واخراج المعتكفين بداخله مؤكدة استمرار صمود الشعب الفلسطيني وتصديه لمحاولات التهويد والتقسيم للمسجد الاقصى ومطالبة المنظمات الاسلامية والدولية بالتدخل لوقف الاعتداء الاسرائيلي.‏‏
وقال محمد حسين مفتي القدس والديار المقدسة في حديث لقناة الجزيرة ان سلطات الاحتلال تحاول اخراج المعتكفين بالقوة مؤكدا أن المسجد هو مسجد اسلامي ومن حق كل مسلم أن يكون في المسجد ولا يحق لسلطات الاحتلال أن تتدخل في شؤون الاقصى.‏‏
بدورها قالت جهاد أبو زنيد عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن القدس ان ما يحصل في المسجد الاقصى محاولة دنيئة متجددة للمساس بمشاعر المسلمين والقضاء على أي أمل بأن تكون القدس عاصمة الدولة الفلسطينية.‏‏
ودعا الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الاسلامية في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 إلى الرباط الدائم في المسجد الاقصى المبارك لحمايته من أي عدوان اسرائيلي مقبل0 وحذر صلاح من مغبة قيام بنيامين نتنياهو وحكومته المتطرفة بافتتاح أنفاق جديدة أسفل المسجد.‏‏
كذلك حذر الشيخ تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين من أن جماعات المستوطنين بدأت بحشد أنصارها في المستوطنات القريبة من القدس المحتلة تمهيدا لاقتحام المسجد الاقصى.‏‏
وأكد محمود الزهار القيادي في حركة المقاومة الوطنية الفلسطينية حماس أن تصدي الشعب الفلسطيني لقوات الاحتلال الاسرائيلي والمستوطنين الاسرائيليين المتطرفين وصد محاولاتهم في اقتحام المسجد الاقصى هو دليل على حيوية الشعب الفلسطيني في الدفاع عن مقدساته.‏‏

ومن جهته دعا اسامة حمدان ممثل حركة المقاومة الفلسطينية حماس في لبنان الى تبني خيار المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي من أجل الدفاع عن المسجد الاقصى بدلا من حملات الاستنكار أو مشاهدة ما يحدث.‏‏

بدوره حمل الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الاسلامية العليا حكومة الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية الكاملة عن الاعتداءات التي نفذتها شرطة الاحتلال اليوم على الفلسطينيين في القدس المحتلة.‏‏
وقال محمود هباش وزير الاوقاف الفلسطيني في حكومة تصريف الاعمال ان الاحتلال الاسرائيلي يتحمل مسؤولية أي تداعيات يمكن أن تنتج عن أي اعتداء تقوم به ضد الفلسطينيين المقدسيين أو أي انتهاك لحرمة المسجد الاقصى.‏‏
وقال الشيخ كمال الخطيب نائب الحركة الاسلامية في أراضي عام 1948 ان المستوطنين بعد أن فشلوا في ما يسمى عيد الغفران حاولوا اقتحام المسجد مشيرا الى أن الشرطة الاسرائيلية هاجمت المصلين بالهراوات والغاز المسيل للدموع دون أي مبرر في محاولة منها لاعطاء فرصة للمستوطنين من أجل الدخول الى المسجد من باب المغاربة.‏‏
كما قال الشيخ علي أبو شيخة مستشار الحركة الاسلامية في الاراضي المحتلة عام 1948 لشؤون القدس والاقصى ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي لديها نيات خبيثة تجاه مدينة القدس والمسجد الاقصى وتعمل على تغيير المعالم الاسلامية للمسجد وتحاول تقسيمه مثلما حصل في المسجد الابراهيمي قبل سنوات تمهيدا لبناء الهيكل المزعوم داخل المسجد الاقصى.‏‏
وقالت مؤسسة الاقصى للوقف والتراث ان شرطة الاحتلال الاسرائيلية عرقلت دخول العديد من الحافلات التي تنقل المصلين من الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 الى مدينة القدس والمسجد الاقصى المبارك لاداء صلاة فجر أمس فيه مضيفة في بيان لها نشرته وكالة وفا الفلسطينية ان شرطة الاحتلال أقامت حواجز في شارع وادي عارة بالقرب من مدينة أم الفحم وقرية برطعة وحواجز أخرى في الشارع السريع المسمى شارع 6 و احتجزت عدة حافلات تنقل المصلين من منطقة الناصرة وحيفا الى المسجد الاقصى بينما حاول عدد من المصلين الذين كانوا في داخل الحافلات الوصول الى المدينة مشيا على الاقدام.‏‏
بينما قال تقرير لدائرة العلاقات القومية والدولية في منظمة التحرير الفلسطينية بمناسبة الذكرى العاشرة لانتفاضة الاقصى ان قوات الاحتلال الاسرائيلي قتلت 7320 فلسطينيا يضاف اليهم 360 شهيدا بسبب الحصار الاسرائيلي الظالم على قطاع غزة بينهم 1460 طفلا تقل أعمارهم على 18 عاما و 34 من الاناث خلال الاعوام التسعة الماضية.
من جهتها أدانت الامانة العامة للاتحاد العام للفلاحين والتعاونيين الزراعيين العرب العدوان الاسرائيلي الهمجي على المقدسات الدينية الفلسطينية وفي مقدمتها اقتحامها المتكرر للمسجد الاقصى متحدية جميع القرارات الدولية ذات الصلة ومتجاهلة الاعتبارات القانونية والانسانية لتنفيذ مخططها الاستيطاني.‏‏
واستغربت الامانة في البيان التي اصدرته أمس الصمت العالمي الذي يتجاهل الجرائم الصهيونية وحقوق الشعب الفلسطيني ومواصلة اسرائيل انتهاكاتها المتكررة لحرمة المقدسات الدينية وغير آبهة بمشاعر ملايين المسلمين.
في سياق متصل قررت سلطات الاحتلال الاسرائيلي أمس منع دخول المصلين الفلسطينيين للحرم الابراهيمي الشريف بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية ليومين متتاليين ابتداء من أمس. ونقل موقع قدس نت عن زيد الجعبري مدير أوقاف الخليل قوله ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي مستمرة في سياسة التمييز العنصري والديني في الخليل والحرم الابراهيمي.‏‏
هذا واصيب فلسطينيان أمس بجروح اثناء اعتداءات للمستوطنين الصهاينة في مدينتي الخليل وقلقيلية بينما قمعت قوات الاحتلال مسيرة مناهضة للاستيطان في قرية بورين بنابلس في الضفة الغربية.‏‏ بينما اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي سبعة فلسطينيين اثر عمليات مداهمة وتفتيش نفذتها في بلدة بيت عوا جنوب غرب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.‏‏
أما في القطاع فقد أطلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي النار على مزارع فلسطيني بينما كان يعمل في أرضه في بلدة بيت لاهيا.‏‏
ونقلت وكالة سما الفلسطينية عن شهود عيان قولهم ان قوات الاحتلال نقلت المزارع الفلسطيني الى جهة مجهولة بعد اطلاق النار عليه.‏‏
وأطلقت زوارق الاحتلال نيران أسلحتها الرشاشة وبشكل كثيف تجاه قوارب الصيادين في عرض بحر خان يونس جنوب قطاع غزة.‏‏
على صعيد آخر وصفت الصحف الاماراتية تأجيل تقرير غولدستون الى شهر اذار المقبل بأنه صفعة للعدالة الدولية واصرار على ازدواجية المعايير وخاصة عندما يتعلق الامر باسرائيل لكونه يقطع الطريق علي متابعة خطوات اتهامها بارتكاب جرائم حرب خلال عدوانها على غزة.‏‏
وكالات-سانا-الثورة

وائل راشد
05-10-2009, 04:27 PM
القــدس والانــزلاق نحـــو الضيـــاع!


إذا كانت المصادر الفلسطينية قد أكدت أن ما تبقى (للعرب المقدسيين) من القدس لا يتعدى ما نسبته 12٪ من عموم القدس التي تم احتلالها في حزيران عام 1967،

فإن ما كشفته صحيفة (معاريف) الصهيونية في عددها الصادر يوم 30 أيلول المنصرم يقول لنا إن القدس (العربية) ستنزلق من بين أناملنا جميعاً في مدة لا تزيد على عشر سنوات كأقصى حد ما لم يتم التصدي عملياً وفعلياً لعملية تهويدها وعلى أن يكون الفعل مباشراً ومؤثراً وفورياً.‏

صحيفة معاريف كشفت عن مخطط بناء 14 ألف وحدة استيطانية في (الولجة)- القدس- شرقاً لاستيعاب وإسكان نحو أربعين ألف صهيوني ما يعني ارتفاع عدد الصهاينة في المحتل من القدس في عام سبعة وستين ليصل إلى أكثر من ربع مليون في الشرق فقط.‏

وقياساً على رد الفعل العربي والفلسطيني والإسلامي على اقتحام المستوطنين الصهاينة للمسجد الأقصى يوم السابع والعشرين من أيلول الماضي فإننا نتوقع أن يعمد المحتلون إلى المضي قدماً في مشروعهم المرسوم القاضي بجعل أهل القدس العربية من العرب-شرقاً- أقلية لا يتجاوز عديدها المئة ألف في أقصى الحدود.‏

وفي غضون ذلك سيحاول المحتلون (تقسيم) الأقصى -كما حدث للحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل حيث حصل العرب الفلسطينيون على أقل من (ربع) الحرم.‏

نحن هنا لا نرجم بالغيب فكل ما يجري يسير ضمن خطة مرسومة وهو لا يجد ما يعرقله عربياً وفلسطينياً وإسلامياً بل يجد في أفضل الأحوال ما يؤخر الخطوات التنفيذية لفترة -عادة ما تكون قصيرة- أي لعدة أشهر أو لسنوات.‏

وما يحدث وقد حدث في (الشيخ جراح وفي المغاربة- والبستان-والسلوان) من مناطق القدس -وفي القدس القديمة التاريخية وحول المسجد الأقصى وتحت المسجد الأقصى وأساساته يؤكد السعي الصهيوني لإنفاذ خطط (أمناء الهيكل) التي تقضي بهدم المسجد الأقصى وإقامة (الهيكل) المزعوم في مكانه.‏

وإذا كنا نراهن على صمود أهلنا (المقدسيين) وسواهم من المرابطين الشجعان والمؤمنين بحقهم وبوطنهم ليواجهوا قوة الاحتلال وجبروته بصدورهم العارية -فإن هذه المراهنة وحدها ستظل واهية ومنقوصة وقاصرة إن لم يجد المحتلون الغزاة ما يردعهم من خطوات على المستويات الفلسطينية والعربية والإسلامية والدولية أيضاً.‏

نقول هذا توكيداً لحقيقة أن المحتلين الصهاينة يشجعهم أي موقف فاتر أو متخلخل أو مهتز على الأصعدة المذكورة وخاصة حين يجد المحتلون من يشجب أعمالهم لفظياً من الفلسطينيين والعرب.‏

كل الضجيج الإعلامي العربي والفلسطيني والدولي لم يصل إلى تحريك شعرة في المفرق الصهيوني لأنهم يعرفون أن الكلام والشجب والاستنكار وحتى المتظاهرات الشكلية -صارت أمراً معتاداً، وأن ما يتبعها في العادة هو الصمت والركون إلى إمكانية أن يتراجع المحتلون عن مخططاتهم (من تلقاء أنفسهم أو ربما الأمل عبثاً بضغط يمارس عليهم من الإدارة الأمريكية).‏

المحتلون خلقوا فعلاً واقعاً جديداً في الضفة الغربية وفي القدس لقد أصبح عدد المستوطنين في الضفة الغربية وفي القدس نحو نصف مليون والخطة جاهزة لجعل العدد يقارب المليون خلال سنوات معدودات، وإذا ما علمنا أن المحتلين استغلوا دائماً الاتفاقيات واللقاءات والمفاوضات لتغطية هجمتهم الاستيطانية وتثبيت أقدام غلاة المستوطنين في الضفة عموماً و في القدس خصوصاً فإن محاولة (العودة) إلى المفاوضات ستكون وبالاً علينا -قياساً لما حدث خلال فترة (اتفاق أنابوليس) حيث زادت وتيرة الاستيطان بشكل غير مسبوق خلال عام ونصف العام من اجتماع أنابوليس.‏

ماذا نعني؟ المطلوب فلسطينياً -عدا استعادة الوحدة الوطنية- إعادة النظر في كل ما جرى منذ أوسلو وعربياً -إعادة النظر في التمسك بالمبادرة العربية للسلام وإسلامياً مواقف سياسية واقتصادية ومنها التوجه لمجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة لوقف عملية تهويد القدس وتنفيذ القرارات الدولية القاضية بإبطال التغييرات التي أحدثها المحتلون على أراضينا المحتلة ومنع أي إجراء لتغيير الواقع الديمغرافي للمحتل من الأراضي والتلويح الجاد بإيقاع العقوبات على المحتلين.‏

يجب أن يتحرك العرب والمسلمون جماعياً لمنع انزلاق القدس من بين أيديهم حيث لا ينفع بعد ذلك الندم.‏
شؤون سياسية
الأثنين 5-10-2009م
نواف أبو الهيجاء

وائل راشد
05-10-2009, 04:40 PM
الاحتلال يحاصر المصلين في الأقصى: عشرات المصابين ... وإغلاق تام للقدس

http://dc02.arabsh.com/i/00584/jsl5z2r2rv66.jpg (http://arabsh.com)

فلسطينيون يصلون عند مدخل باب حطة بعد منع قوات الاحتلال لهم من الدخول إلى مسجد الأقصى (أ ف ب)مدينة القدس كانت أمس، على موعد جديد مع مواجهات فلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي الذي حاصرت قواته باحة المسجد الأقصى، مانعة نحو 150 مصلياً من المغادرة بعدما رابطوا داخله للحؤول دون تدنيسه من قبل يهود متشددين، ما أسفر عن إصابة عشرات الفلسطينيين بجروح، فيما تم اعتقال أربعة آخرين، بينهم المسؤول السابق عن ملف القدس في السلطة الفلسطينية حاتم عبد القادر.
في هذه الأثناء، تواصلت ردود الفعل الفلسطينية والعربية المنددة بسحب تقرير لجنة تقصي الحقائق في غزة برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون من جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، ما اضطر الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الموافقة على تشكيل لجنة تحقيق لكشف ملابسات القضية، علماً بأن دمشق ارجأت زيارة كان يفترض ان يقوم بها عباس اليوم الى سوريا، وأعلنت انها تنوي المضي قدماً في متابعة التقرير وتوصياته التي تنص على محاكمة اسرائيل بارتكاب جرائم حرب في حربها على غزة مطلع هذا العام.
وذكرت مصادر فلسطينية أنّ قوات الاحتلال قمعت بشكل وحشي الاحتجاجات الفلسطينية التي اندلعت على اثر قيام قوات الاحتلال بإغلاق باحة الأقصى بشكل تام، بعدما تداعى الفلسطينيون إلى إحباط مخطط لإدخال مستوطنين إلى باحات المسجد.
وأشـارت مصـادر طبيـة إلى أنّ تسعـة فلسطينيين أصيبـوا بجروح، فيما أصيب العشرات برضوض مختلفة، جراء اعتداء قوات الاحتلال عليهم بالضرب المبرح، في محاولة منها لتفريق المسيرات التي انطلقت منذ الصباح في باب الأسباط وأحياء الصوانة ووادي الجوز في المدينة المحتلة.
كذلك اعتقلت الشرطة الإسرائيلية عدداً من الفلسطينيين، من بينهم المستشار السابق لرئيس السلطة الفلسطينية لشؤون القدس حاتم عبد القادر، ونائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الشيخ كمال خطيب.
ونقلت وكالة «وفا» عن المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين إن سلطات الاحتلال اعتقلت عدداً من الشبان منذ ساعات الصباح، مشيراً إلى أنّ حصاراً مشدداً فرض على المسجد، كما تم نصب أجهزة مراقبة على مداخله لرصد كل من يحاول الدخول أو الخروج منه. وحذر حسين من ارتكاب مجزرة بحق المصلين والمعتكفين في المسجد الأقصى، كما حذر من العواقب التي ستؤول إليها المنطقة برمتها في حال استمرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالسير على سياستها وممارستها التعسفية ضد المقدسات الإسلامية.
وحوّلت سلطات الاحتلال البلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة إلى ثكنة عسكرية، حيث عاش سكانها ليلة طويلة سادتها أجواءٌ من الحذر والترقب، خاصة بعد رفض المعتكفين في الأقصى الانصياع لأوامر الاحتلال بالخروج منه.
وقالت «مؤسسة الأقصى للوقف والتراث» إن شرطة الاحتلال الإسرائيلية عرقلت دخول العديد من الحافلات التي تنقل المُصلين من قرى ومدن الداخل من التوجه إلى القدس والمسجد الأقصى لأداء صلاة الفجر فيه. وذكر الشيخ علي أبو شيخة، من الحركة الإسلامية في الداخل، أن الشرطة الإسرائيلية أوقفت قبل ذلك الحافلات في مدينة الناصرة وحيفا، واحتجزت البطاقات الشخصية التي تعود لركابها المتوجهين إلى القدس.
من جهته، قال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفيلد «لقد طوقنا المدخل إلى جبل الهيكل (الاسم الذي يطلقه اليهود على باحة المسجد الأقصى) اثر عمليات تحريض على العنف بواسطة مكبرات الصوت»، ما دفع بما بين 150 إلى 200 مصلٍ إلى الاحتجاج على هذا الإجراء. وأضاف روزنفيلد إن «المتظاهرين رشقوا قوات الأمن بالحجارة والزجاجات»، مشيراً إلى أنه تم اعتقال أربعة فلسطينيين للاستجواب بشأن «التحريض على العنف».
إلى ذلك، حذرت وزارة الإعلام الفلسطينية من «إشعال برميل البارود» في القدس، مشيرة إلى أنّ إجراءات الاحتلال في القدس «ستعيد المنطقة كلها إلى حلقة مفرغة جديدة تنسف كل دعوات التسوية وتحكم بالإعدام على المسار السياسي».
وفي غزة، اعتبر رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أنّ سحب تقرير غولدستون من التداول وفر غطاء للاحتلال لاقتحام الأقصى. وقال هنية في كلمة مقتضبة في مكتبه أثناء استقباله الأسيرة روضة سعد، التي أفرجت عنها إسرائيل أمس، إن «هذا القرار الطائــش وغير المسؤول، والذي يفتقر إلى أدنى مسؤولية، ويتاجر بدماء الأطفال في غزة، قد شجع الإسرائيليين على اقتحام الأقصى وارتكاب جرائمهم».
يأتي ذلك في وقت أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس قراراً بتشكيل لجنة تحقيق في ملابسات سحب تقرير غولدستون من جدول أعمال لجنة حقوق الإنسان في جنيف، اثر ردود فعل فلسطينية غاضبة على هذه الخطوة، واتهامات له ولرئيس وزرائه سلام فياض بالخضوع للضغوط الأميركية والغربية.
ويترأس اللجنة عضو اللجنة التنفيذية في المنظمة حنا عميرة، وتضم في عضويتها المفوّض العام لشبكة «أمان» (المنظمات الأهلية الفلسطينية) عزمي الشعيبي وأمين سر لجنة الانتخابات المركزية رامي الحمد اللة، ومن المتوقع أن تصدر نتائج التحقيقات في هذه القضية خلال أسبوعين. (تفاصيل ص: 14).
من جهة ثانية، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي أنّ الوزير أحمد أبو الغيط ورئيس المخابرات العامة اللواء عمر سليمان سيتوجهان اليوم إلى عمان لإجراء محادثات مع الملك الأردني عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني حول المصالحة الفلسطينية وجهود التسوية.
وأشار إلى أنّ «مصر تعكف حالياً على صياغة المشروع النهائي لاتفاق المصالحة وسيتم اطلاع جميع المشاركين في الحوار الوطني الفلسطيني عليه تمهيداً لتوقيعه في الأسبوع الأخير من تشرين الاول الحالي». (تفاصيل ص: 14).
(«السفير»، «عرب 48»، أ ف ب، رويترز، يو بي أي، د ب ا)

وائل راشد
07-10-2009, 02:50 PM
السلطة تغرق بـ«فضيحة غولدستون»... وليبيا تدعو مجلس الأمن للانعقاد
إسـرائيل تشـن معـركة «فـرض السـيادة» علـى القـدس

http://dc03.arabsh.com/i/00591/i4nek0s4l834.jpg (http://arabsh.com)

أعلن نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي سيلفان شالوم أمس أنّ «معركة فرض السيادة» على القدس والمسجد الأقصى قد بدأت، في الوقت الذي واصلت فيه سلطات الاحتلال الاسرائيلية ولليوم الرابع على التوالي إجراءاتها القمعية بحق المقدسيين، لا سيما المصلين في الحرم القدسي، وذلك لتسهيل انتهاكات الآلاف من اليهود الذين يزورونه هذه الأيام للاحتفال بأحد أعيادهم، وعمدت الى اعتقال رئيس الحركة الإسلامية في أراضي العام 1948 الشيخ رائد صلاح بتهمة «التحريض».
يأتي ذلك، بينما كانت السلطة الفلسطينية تحاول العثور على مخرج من «فضيحة غولدستون»، التي تأكد دورها ومسؤوليتها المباشرة عنها، وسط ردود فعل غاضبة من الشارع الفلسطيني وحتى من داخل السلطة نفسها، فضلاً عن المعارضة، فيما طلبت ليبيا رسمياً امس عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن لمناقشة تقرير غولدستون الذي يوصي بمحاكمة اسرائيل في جرائم حرب غزة الاخيرة. ورحبت السلطة بالخطوة معلنة إيفاد وزير الخارجية رياض المالكي الى نيويورك، عشية وصول المبعوث الأميركي جورج ميتشل إلى فلسطين اليوم.
وذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية أنّ قوة من الشرطة ووحدة حرس الحدود اعتقلت الشيخ صلاح لدى وصوله إلى خيمة اعتصام أقيمت في حي وادي الجوز المحاذي للبلدة القديمة في القدس احتجاجاً على إغلاق الحرم القدسي.
وكانت أوساط إسرائيلية شنت حملة تحريض واسعة ضد الحركة الإسلامية، حيث طالب نائب رئيس الحكومة سيلفان شالوم بحظر الحركة في أراضي العام 1948، واعتقال الشيخ صلاح ونائبه الشيخ كمال خطيب. وقال شالوم إن الحركة الإسلامية تحرض الجماهير على العنف، مشدداً
على أنّ «المعركة قد بدأت لفرض السيادة (الإسرائيلية) على القدس وبشكل خاص جبل الهيكل»، التسمية التي تطلقها إسرائيل على موقع المسجد الأقصى.
وأعلنت سلطات الاحتلال استمرار إجراءاتها القمعية والتعسفية في المدينة المحتلة، بدعوى الحفاظ على الأمن، حيث واصلت منع الفلسطينيين، ممن تقل أعمارهم عن الخمسين عاماً، من دخول القدس القديمة والمسجد الأقصى.
وأشارت «وفا» إلى أنّ البلدة القديمة ومحيطها تخضع لإجراءات عسكرية غير طبيعية تعيد إلى الأذهان الأيام الأولى لاحتلال المدينة في العام 1967.
من جهة ثانية، سعت السلطة الفلسطينية إلى احتواء الانتقادات الفلسطينية لها، بعد طلبها سحب تقرير لجنة تقصي الحقائق في غزة برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون من جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إنّ الرئيس محمود عباس يدرس إمكان الطلب من المجموعة العربية والإسلامية رفع التقرير إلى مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، مهدداً بكشف أسماء الدول التي ضغطت من أجل تأجيل التصويت على التقرير.
وقال مصدر فلسطيني مقرّب من الرئاسة الفلسطينية لـ«السفير» إنّ تأجيل التصويت على تقرير غولدستون جاء بتنسيق بين عباس وعريقات، وذلك بطلب أميركي تلقاه الأخير من المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل. وأضاف أنّ السلطة تراهن حالياً على عامل الوقت لامتصاص الصدمة، من دون أن يستبعد تقديم «كبش فداء» في هذه القضية. (تفاصيل ص 14)
وفي نيويورك، دعت ليبيا إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة تقرير غولدستون. وقال مصدر ليبي إن بلاده سلمت خطاباً إلى مندوب فيتنام (الرئيس الدوري لمجلس الأمن) يطلب عقد الجلسة الطارئة في أقرب فرصة ممكنة، متوقعاً عقدها صباح اليوم بتوقيت نيويورك.
ولم يخف دبلوماسيون عرب في مقر الأمم المتحدة «خيبة الأمل الكبيرة» من قرار السلطة الفلسطينية تأجيل النظر في تقرير غولدستون. ووصف دبلوماسي عربي قرار السلطة الفلسطينية بأنه «فضيحة»، لأنه منع المؤيدين للقضية الفلسطينية من الاستفادة من أول تقرير من نوعه يتهم إسرائيل بجرائم حرب خطيرة.
واضاف الدبلوماسي العربي أنه حتى في حال رفض مجلس الأمن النظر في التقرير بسبب الموقف الأميركي، فإنه كان يمكن بعد ذلك إحالة التقرير إلى الجمعية العامة، .
(«السفير»، «وفا»، «معاً»، أ ف ب، رويترز، يو بي أي، أ ش أ)

وائل راشد
10-10-2009, 02:07 AM
سـلطة عبـاس تبـرّر فضيحتـها بروايـة جديـدة:
تجنّـبنا قـراراً ضعيـفاً حـول تقريـر غولدسـتون


http://dc03.arabsh.com/i/00602/hgu84k82vq7b.jpg (http://arabsh.com)



سعت السلطة الفلسطينية، أمس، إلى احتواء الغضب الشعبي الناجم عن تورطها في فضيحة «تقرير غولدستون»، مشيرة إلى أنّ طلبها تأجيل عرضه على مجلس حقوق الإنسان في جنيف استهدف الحؤول دون إصدار قرار ضعيف بشأنه. أمّا حركة فتح فدعت إلى تشكيل إطار وطني فلسطيني ليتابع التقرير، فيما رأت حركتا حماس والجهاد الإسلامي أن الحوار الوطني بات على المحك بعد هذه الفضيحة، رغم أنّ أي قرار بتأجيل التوقيع على اتفاق المصالحة لم يتخذ بعد.
وقدم الأمين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم رواية جديدة لحيثيات تأجيل التصويت على تقرير غولدستون، حيث أشار إلى أنّ الولايات المتحدة طرحت بعض التعديلات على التقرير تضمنت شطب العنوان والاكتفاء بعبارة «الوضع ما بين جنوب إسرائيل وقطاع غزة»، ثم شطب عبارات «الأراضي الفلسطينية» و«حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني»، وتطبيق اتفاقية جنيف، والإشارة إلى القدس الشرقية.
وأشار عبد الرحيم إلى أنّ عباس «رفض هذه التعديلات رفضاً مطلقاً»، مضيفاً أنّ دولا عديدة، لم يسمها، واصلت التعامل مع التعديلات الأميركية من دون الوصول الى صيغة متفق عليها. ولفت إلى انه «عندما بدأت التدخلات والضغوط من أجل إصدار مشروع قرار ضعيف، بدأت تظهر تبريرات من بعض المندوبين مثل أن حكوماتهم لم يتح لها الوقت للاطلاع على تقرير كبير خلال وقت قصير». وتابع « بتنا أمام خيارين إما الذهاب للتصويت على مشروع قرار الدول الإسلامية وفي هذه الحالة لن يكون واضحاً عدد من سيصوت لصالحه... وإما التأجيل إلى شهر آذار المقبل».
إلى ذلك، قال نائب أمين سر حركة فتح اللواء جبريل الرجوب إنّ الحركة «ترى في تقرير غولدستون شهادة حية ومقنعة لإدانة الاحتلال»، مشيراً إلى انه «هذه مهمة كل الشعب الفلسطيني وقيادته وفصائله، وقيادة حركة فتح قررت أن تدعو حركة حماس وكافة الفصائل الفلسطينية الى تشكيل إطار وطني فلسطيني يضم الجميع».
وأعلنت حركة حماس أنها ناقشت بالفعل مع القاهرة إمكان تأجيل موعد التوقيع على اتفاق المصالحة الفلسطينية، لكنها أشارت إلى أن القرار في هذا الشأن لا يزال يخضع للمشاورات.
وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن «موقف سلطة رام الله من تقرير غولدستون أصاب الشعب الفلسطيني والأمة كلها بصدمة كبيرة وهذه الجريمة سممت أجواء الحوار، وهو ما دفع الحركة إلى مناقشة تأجيل الموعد المعلن» لتوقيع اتفاق المصالحة.
وشدد أبو زهري على أن هذه المناقشة تأتي في إطار حرص الحركة على إنجاح الجهود المصرية لتحقيق المصالحة وعدم فشلها، مشيراً إلى أنه «بات من الواضح أن الأجواء ليست ملائمة، ولذلك هناك مناقشات مع القاهرة وداخل الحركة وهي لا تزال مستمرة والحركة ستتخذ القرار المناسب وبالاتفاق مع الأشقاء المصريين، وبما يضمن تحقيق المصلحة الوطنية العليا وتحقيق المصالحة الفلسطينية».
من جهته، اتهم الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح الرئيس الفلسطيني بنسف كل جهود المصالحة بسبب موقفه من تقرير غولدستون، مشيراً إلى أنّ «مبدأ المصالحة قائم لكن التراجع بالنسبة للتوقيت وارد» بسبب تداعيات هذه الفضيحة.
واعتبر شلح أنّ «الذي اتخذ هذا القرار (سحب التقرير) ليس في قامة الشعب الفلسطيني ولا يصلح لأن يكون وليا للدم الفلسطيني، ولو كنت مكانه لغادرت موقعي غدا وعدت الى بيتي».
وكان مجلس الأمن الدولي رفض، فجر أمس، الاستجابة لطلب ليبيا عقد جلسة طارئة لمناقشة التقرير. وقرر المجلس، بعد اجتماع تشاوري مغلق دام ساعتين، الاستعاضة عن الجلسة الطارئة بتقديم جلسته الشهرية الدورية لمناقشة الأوضاع في الشرق الأوسط من 20 إلى 14 تشرين الأول الحالي.
إلى ذلك، أعرب وزير الخارجية السويدي كارل بيلت عن دعم بلاده للتقرير. واعتبر أنّ إسرائيل «ارتكبت خطأ» بعدم تعاونها مع فريق التحقيق الخاص بحرب غزة.
(«السفير»، أ ف ب، رويترز، أب ، د ب أ، يو بي أي، أ ش أ)

وائل راشد
11-10-2009, 12:33 AM
كنيسة القيامة تتضامن مع المسجد الأقصى
غضب في القدس والاحتلال يعزلها

http://dc03.arabsh.com/i/00605/jx3q8tthrru1.jpg (http://arabsh.com)


دا الشطر الشرقي من مدينة القدس المحتلة، أمس، أشبه بمدينة أشباح بعدما عزلها الاحتلال بالحواجز، تحسباً لمزيد من المواجهات إثر دعوات فلسطينية للتظاهر والإضراب دفاعاً عن الحرم القدسي، في وقت اندلعت مواجهات عنيفة في حيي رأس العمود ووادي الجوز.
أقيم اعتصام سلمي صامت في باحة كنيسة القيامة في القدس، تضامناً مع المقدسات الإسلامية المستهدفة، لا سيما المسجد الأقصى.
وشارك في الاعتصام عدد من رجال الدين المسيحي من مختلف الطوائف وحشد من أبناء القدس المسيحيين الفلسطينيين، إضافة إلى حجاج مسيحيين يزورون القدس في هذه الأيام. وخلال الاعتصام رُفعت الصلوات والأدعية من أجل القدس، إضافة إلى بعض الترانيم الدينية بلغات متعددة.
وقال رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس المطران عطا الله حنا إنّ «هذا الاعتصام يأتي تضامناً مع المسلمين الأخوة في الانتماء إلى الإنسانية والأرض المقدسة والمدينة المباركة».
وتابع حنا «كنيسة القيامة قبلة مسيحيي العالم وأقدس معلم مسيحي على وجه البسيطة تقول إننا نتضامن اليوم مع الأقصى ومع المحاصرين فيه وتضامننا مع المقدسات الإسلامية هو تضامن مع المسلمين الذين تُمتهن كرامتهم وتمس أحاسيسهم الدينية بهذا التطاول على أقدس مقدساتهم».
ووضعت شرطة الاحتلال في حالة تأهب وفرضت تدابير قمعية، حيث أقامت العديد من الحواجز على الطرق داخل أسوار البلدة القديمة في القدس وأزقتها، وتركت عدداً قليلاً من المنافذ مفتوحة ما حال دون وصول آلاف الفلسطينيين إلى
المسجد الأقصى لأداء صلاة المجمعة.
وقالت نعمه شقيرات (73 عاماً) التي جاءت لأداء الصلاة من حي جبل المكبر «أنزلونا من الباصات في حي رأس العمود ومشيت أكثر من نصف ساعة لأصل إلى الحرم». ولم يكن نبيل سنقرط (50 عاماً)، الذي صلى مع عدد من الرجال خارج الأسوار، أفضل حظاً، بعدما منعته قوات الاحتلال من دخول المسجد لأن عنوانه في بيت حنينا، رغم أنه يملك متجراً في القدس.
وقال مسؤول أمني للإذاعة الإسرائيلية إن «قوات الشرطة وضعت في حالة تأهب متقدمة جداً لحفظ النظام»، موضحاً أنه تم نشر «آلاف العناصر في القدس وفي شمالي إسرائيل بعد دعوات أطلقها المتطرفون». ووقعت مواجهات عصراً في حيي رأس العمود ووادي الجوز أسفرت عن إصابة 11 عنصراً من شرطة الاحتلال بجروح طفيفة. وحصلت المواجهات الأعنف في رأس العمود حيث رشق مئات الشبان الفلسطينيين عناصر حرس الحدود بالحجارة والزجاجات الحارقة، فيما استخدمت الشرطة الرصاص المطاطي وقنابل الغاز لقمعهم.
وفي غزة شارك آلاف الفلسطينيين في مسيرات دعت إليها حركتا حماس والجهاد الإسلامي لنصرة المسجد الأقصى. وقال القيادي في حركة الجهاد خالد البطش «هدف الاعتداءات على الأقصى هو تهويد القدس ولا بد من الاستعداد لمواجهة العدو»، فيما رأى رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أن «معركة الأقصى الحقيقية» بدأت، داعياً الأمتين العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤوليتيهما تجاه المسجد الأقصى.
كما شهدت العديد من المدن العربية والإسلامية، لا سيما دمشق وعمان ونواكشوط واسطنبول وطهران، مسيرات داعمة للفلسطينيين في معركتهم لحماية الأقصى من انتهاكات الاحتلال.
من جهة ثانية، وصل وفد من حركة حماس، برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي موسى أبو مرزوق إلى القاهرة، لإجراء محادثات مع القيادة المصرية بشأن تداعيات طلب السلطة من مجلس حقوق الإنسان تأجيل بحث تقرير غولدستون حول جرائم الحرب في غزة، وللبحث في إمكان تأجيل التوقيع على اتفاق المصالحة في ضوء هذا التطور.
يأتي ذلك، في وقت يواصل المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل محادثاته في إسرائيل، حيث من المنتظر أن يعقد اليوم لقاءً جديداً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (تفاصيل ص: 14).
(أ ف ب، رويترز، أ ش أ، يو بي أي، د ب أ)

وائل راشد
11-10-2009, 12:43 AM
اشتباكات في القدس وتظاهرات لدعم الأقصى



http://dc03.arabsh.com/i/00606/p907iq3x5naw.jpg (http://arabsh.com)

لسبت, 10 أكتوبر 2009
رام الله، القاهرة - «الحياة»

تظاهر آلاف في مدن عربية وإسلامية احتجاجاً على الإجراءات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة التي شهدت أمس مواجهات واسعة بين قوات الاحتلال ومئات الفلسطينيين بسبب تشديد الحصار على المسجد الأقصى، ومنع آلاف المصلين من دخوله لإداء صلاة الجمعة.ووضعت الشرطة الإسرائيلية قواتها أمس في «حال تأهب متقدمة» لمواجهة التظاهرات في محيط الحرم القدسي والبلدة القديمة والبلدات والمدن العربية. وبعد الصلاة، اندلعت اشتباكات في أنحاء متفرقة من القدس، خصوصاً في حيي رأس العمود ووادي الجوز، وعند حاجز قلنديا الفاصل بين القدس والضفة الغربية.

وبسبب القيود التي فرضها الاحتلال، لم يتمكن سوى خمسة آلاف شخص من المشاركة في صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، في حين يراوح عددهم عادة بين 20 و30 ألفاً. واستخدمت قوات الاحتلال قنابل الغاز والرصاص المطاطي ضد المتظاهرين الذين ردوا بإلقاء الحجارة عليها.

ونظمت الكنائس اعتصاماً في باحة كنيسة القيامة في القدس تضامناً مع المسجد الأقصى. وشارك في الاعتصام عدد من رجال الدين المسيحيين من مختلف الطوائف وعدد من أبناء القدس المسيحيين. وشهدت مدن الضفة الغربية وقطاع غزة إضرابات ومسيرات وتظاهرات احتجاجية على الإجراءات الإسرائيلية في القدس، استجابة لدعوة الفصائل المختلفة التي استخدمت التظاهرات لتصفية حساباتها ومهاجمة بعضها بعضاً.

من جهة أخرى، أكد مصدر مصري رفيع لـ «الحياة» أن بلاده «سئمت الدعوات المتكررة الى التخلي عن الحوار والمصالحة»، معتبراً أن «الأزمات مثل تلك التي فجرتها قضية تقرير غولدستون، يجب أن تدفع في اتجاه المصالحة وليس في الاتجاه العكسي باستخدامها للتهرب من إنهاء الانقسام». وحذر من أنه في حال طلبت حركة «حماس» رسمياً إرجاء المصالحة، فإن القاهرة تفكر جدياً في أن يكون هذا التأجيل «مفتوحاً لأجل غير مسمى»،

غير أنه أكد أن مصر «ما زالت تراهن على حكمة وبعد نظر كبار قادة حماس والمنظمات الأخرى وعلى حسهم لإنجاح الجهد المصري وتحقيق المصالحة التي يتطلع إليها الفلسطينيون جميعاً»، معرباً عن آسفه «لسعي البعض إلى إصابة عملية المصالحة بانتكاسة خطيرة بعد الجهود المضنية التي بذلتها مصر على مدار الأسابيع والأشهر الماضية».

إلى ذلك، أنهى المبعوث الأميركي لعملية السلام جورج ميتشل جولته السادسة في المنطقة من دون أن تحقيق اختراق في شأن جهود استنئاف المفاوضات. وأجرى محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس قبل أن يتوجه إلى رام الله للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ونقلت وكالة «فرانس برس» عن مكتب نتانياهو أن المحادثات استمرت ساعتين في مناخ «مثمر وبناء» و «تركزت على الإجراءات التي تتيح إحراز تقدم في عملية السلام»، لافتاً إلى أن المشاورات ستستمر خلال الأيام المقبلة، فيما أكد رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات أن «المفاوضات لن تستأنف قبل وقف الاستيطان بصورة كلية في مختلف المناطق... وقبل أن تقبل إسرائيل التفاوض على جميع قضايا الوضع النهائي».

وائل راشد
15-10-2009, 05:19 PM
الالتفاف على تقرير غولد ستون.. إعاقة للعدالة الدولية



الخميس 15-10-2009م
أياً كانت الضغوطات التي مارستها الادارة الأميركية واسرائيل على السلطة الفلسطينية لطلب تأجيل التصويت في مجلس حقوق الانسان

بجنيف على تقرير اللجنة الدولية لتقصي الحقائق برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون حول جرائم الحرب الاسرائيلية في غزة, فهي لا تشكل مبرراً مقنعاً لأحد وخصوصاً لذوي الضحايا الذين أزهقت آلة الحرب الاسرائيلية وقنابل وصواريخ الفوسفور الأبيض المحرم دولياً أرواح أبنائهم من النساء والاطفال والشيوخ ومزقت أجسادهم أشلاء لمجرد أنهم مواطنون فلسطينيون من سكان غزة وأنهم يرفضون الاحتلال ويقاومونه لرفع ظلمه عن شعبهم وفك حصاره الظالم عنه.‏

والمفارقة الغريبة التي تبرز في قضية جرائم الحرب الاسرائيلية وموقفي الحكومة الاسرائيلية والسلطة الفلسطينية منها هي أنه في الوقت الذي تتخذ فيه الحكومة الاسرائيلية كل الاجراءات لحماية مسؤوليها وجنودها وقادتها العسكريين من أي مساءلة قانونية دولية عن جرائمهم الموصوفة وتشكل اللجان المختصة لهذا الغرض وتحاول التنصل من مسؤوليتها ومسؤولية جيشها بالكذب وتزوير الحقائق, وفي الوقت الذي بدأ فيه الضمير العالمي يصحو على هول هذه الجرائم وخطرها على حياة الانسان الفلسطيني واستقرار المنطقة والسلم الدولي, يظهر على الساحة الفلسطينية من لديه الاستعداد ولا يتردد في تجاوز أحد أهم الخطوط الحمر لقضية الشعب الفلسطيني دون احترام لحقوق الشعب وشهدائه .‏

وتصبح هذه المفارقة أكثر استدعاء للألم والحزن عندما نستذكر بأن كل التقارير الدولية بدءاً من تقرير ريتشارد فولك مقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الانسان في آذار الماضي وانتهاء بتقرير لجنة غولد ستون الأخير, وأن كل منظمات حقوق الانسان بدءاً من منظمة هيومان رايتس ووتش وانتهاء بالائتلاف الدولي القانوني أكدت ارتكاب اسرائيل لجرائم الحرب واستخدامها للفوسفور الأبيض المحرم دولياً وقتلها 1500 مواطن بريء بدمٍ باردٍ في غزة مما يستوجب ملاحقتها ومعاقبة مسؤوليها, ثم تطلب السلطة الفلسطينية تأجيل التصويت على تقرير غولد ستون مقابل سلام زائف, ما دعا ريتشارد فولك نفسه الى القول: أن السلطة الفلسطينية بطلب تأجيلها البت بتقرير غولد ستون أنقذت اسرائيل من الادانة الدولية.‏

وبالنسبة للدافع الأميركي من وراء هذا التأجيل فهو يكمن في كون الولايات المتحدة خشيت من أن تشكل ادانة اسرائيل على جرائمها سابقة يقاس عليها في محاسبة أميركا على جرائمها والتي أدت إلى قتل أكثر من 1.5 مليون مواطن عراقي في حربها الخاطئة على العراق.‏

إن خطورة التأجيل لا تتوقف فقط عند توقيته في اللحظة التاريخية التي لاحت فيها بوادر سعي دولي جاد لاتهام اسرائيل وادانتها بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية, بل تتعداها إلى جملة تداعيات سيكون لها منعكسات غاية في السلبية على مسار الصراع والعدالة الدولية والنضال الوطني الفلسطيني وأبرز هذه التداعيات:‏

أن تأجيل النظر بتقرير غولد ستون يشكل سابقة فلسطينية خطيرة في التفريط بدماء الشهداء والحق الوطني الفلسطيني بملاحقة مرتكبي جرائم الحرب الاسرائيليين وإحالتهم الى محكمة الجنايات الدولية.‏

تراجع الاهتمام الدولي بقضية جرائم الحرب الاسرائيلية, على خلفية تنازل السلطة عن التمسك بحق متابعة هذه القضية أمام الجهات الدولية المختصة لجهة أن السلطة الفلسطينية المعنية رسمياً بمتابعة هذا الحق تخلت عنه في لحظة حاسمة, ولا يعقل للعالم أن يكون ملكاً أكثر من ملك..!!.‏

ضرب جهود المصالحة الوطنية الفلسطينية وتعميق حالة الانقسام الفلسطيني, لأن طلب التأجيل يناقض المصلحة الوطنية الفلسطينية ويجعل من العسير تحقيق الوفاق والتوافق بين طرفين أحدهما يتمسك بحقوق الشعب والمقاومة والآخر لا زال يراهن على سلام مع اسرائيل ويقدم التنازل تلو الآخر على مذبح رهانه العقيم.‏

والتداعي الأخطر هو أن سابقة التأجيل هذه ستشكل عاملاً مشجعاً لاسرائيل على ارتكاب المزيد من الجرائم المروعة ما دام هناك من الفلسطينيين من يسكت عنها ويعيق حركة العدالة الدولية نحو القصاص منها.‏

إن طلب تأجيل التصويت على تقرير غولد ستون خطأ استراتيجي فادح, ولكي يتم تفادي نتائجه وتداعياته, فليس أمام من كان وراءه إلا مخرج واحد هو الاعتذار عنه وسحبه والبدء بنهج جديد يقوم على التمسك بالثوابت والحقوق والتحرك دولياً لتفعيل كل التقارير الدولية التي تدين الجرائم الاسرائيلية وتنصف الشعب الفلسطيني.‏

وائل راشد
25-10-2009, 04:10 PM
حمى اسـتيطانية تسـابق نتنياهـو إلى واشـنطن


حلمي موسى /السفير

أعلن في إسرائيل، أمس، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو سيلتقي الرئيس الأميركي باراك أوباما على هامش مؤتمر الجاليات اليهودية في أميركا الشمالية بعد أسبوعين، وهو اعلان يتسم بأهمية كبيرة في ظل ما نشر في إسرائيل عن «حمى» البناء الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وكانت جهات إسرائيلية وأميركية عديدة أشارت إلى أن الاعتقاد بأن أوباما سحب يده من مساعي حل الأزمة، هو اعتقاد خاطئ. وشددت هذه المصادر على أن إسرائيل في ظل «تقرير غولدستون» والمفاوضات النووية مع إيران بحاجة كبيرة للتساوق مع مساعي أوباما. غير أن تجربة الأشهر الماضية، وخصوصا العجز عن إجبار الدولة العبرية على تجميد الاستيطان، أضعفت الثقة بالوعود الأميركية على هذا الصعيد.
واعتبرت مصادر إسرائيلية أن منظومة العلاقات بين نتنياهو وأوباما باردة جدا، خصوصا في ظل السجال الذي دار بين الطرفين حول المستوطنات. ونقلت «يديعوت احرونوت» عن هذه المصادر قولها إن الرجلين بالكاد يتحادثان، وإن الصلة بين إسرائيل وأميركا تتم عبر هاتف وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون واللقاءات مع المبعوث الاميركي الخاص جورج ميتشل.
وبحسب ما نشر في إسرائيل أمس، فإن نتنياهو سيصل إلى واشنطن للمشاركة في «المؤتمر العام لاتحاد الجاليات اليهودية في أميركا الشمالية» المعروف اختصارا بـ«ga». وسيبقى في واشنطن في الفترة ما بين 8 و10 تشرين الثاني المقبل حيث سيلقي خطابا أمام المؤتمر.
وأشار موقع «يديعوت» الالكتروني إلى أن اللقاء بين نتنياهو وأوباما يتم إنضاجه بعد أن التزم الرئيس الأميركي بإلقاء خطاب أمام مؤتمر الجاليات اليهودية في التاسع من الشهر المقبل. وذكرت مصادر إسرائيلية أن أوباما قرر إلقاء الخطاب من أجل تعزيز الدعم اليهودي لسياسته، ومن أجل نقل رسائل مطمئنة لإسرائيل في هذا الوقت الذي تراجعت فيه شعبيته الداخلية.
ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مصادر في ديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية قولها انه في ضوء التقارب بين إسرائيل والإدارة الأميركية بشأن المستوطنات، فإن لقاء سيحدث بين نتنياهو وأوباما. ورغم الكلام الإسرائيلي والمعلومات التي نقلها المراسلون الإسرائيليون في واشنطن فإنه ليس من المؤكد بشكل نهائي أن قمة بين نتنياهو وأوباما ستحصل، ولكن إذا لم تعقد، فإن هذا سيكون الخبر المدوي في العالم. وتؤكد مصادر مطلعة أنه لو لم يكن مضمونا أمر عقد لقاء كهذا مع أوباما، فإن نتنياهو ما كان ليجازف بالوصول إلى واشنطن.
ويصل ميتشل إلى المنطقة الأسبوع المقبل للبحث في سبل استئناف العملية السياسية. وتتحدث المصادر الإسرائيلية عن أمل بسد الفجوات في التوافق الأميركي الإسرائيلي بشأن المستوطنات خلال الزيارة. وأشار ميتشل، في مقابلات صحافية، إلى أنه من السابق لأوانه نعي مساعيه لاستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين. واعترف بوجود عقبات أمام عملية السلام، بينها «تقرير غولدستون». وقال «نحن نواصل جهودنا، على الرغم من ذلك» التقرير، مشيرا إلى أن واشنطن تعتبر أن التقرير «منحاز لجهة واحدة وفيه خلل كبير». وأضاف «نحن مصممون على البقاء على الطريق حتى يتم إتمام المهمة». وأوضح انه وكلينتون يخططان للمشاركة في مؤتمر في المغرب في 2 تشرين الثاني المقبل، حيث سيلتقيان وزراء خارجية غالبية الدول العربية.
وكانت الإدارة الأميركية قد أجرت في واشنطن اتصالات ومفاوضات مطولة مع وفدين إسرائيلي وفلسطيني للتمهيد لاستئناف المفاوضات. ولكن، وبحسب التقرير الذي رفعته كلينتون، فإن التقدم في هذه الاتصالات كان ضئيلا.
وربما في إطار محاولة لاستعادة ثقة الجانب الفلسطيني بالموقف الأميركي كرر المتحدثون باسم البيت الأبيض والخارجية الأميركية مؤخرا مواقف تعارض استمرار الاستيطان. كما أن أوباما تحادث هاتفيا مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حول سبل استئناف العملية التفاوضية، مشددا على استمرار التزامه الشخصي بقيام دولة فلسطينية، فيما أكد عباس استمرار التزامه بالعملية السياسية، مطالبا بالعمل على الوقف التام للاستيطان.
وأمس الأول عاد إلى إسرائيل المبعوثان اسحق مولخو ومايك هيرتسوغ بعد أكثر من أسبوع من المحادثات مع ميتشل ومستشاريه. وأشارت «هآرتس» إلى أن رئيس الفريق الفلسطيني المفاوض صائب عريقات بقي في واشنطن لإجراء محادثات مع الإدارة الأميركية. ونقلت عن مصدر سياسي في القدس المحتلة قوله انه لا تزال هناك فجوات بين إسرائيل والفلسطينيين، وكذا بين واشنطن والفلسطينيين الذين لا يسمحون في هذه المرحلة باستئناف المفاوضات، معتبرا أن الظروف لا تزال غير ناضجة لاستئنافها.
تزايد حمى الاستيطان
وفي هذه الأثناء، كشفت «هآرتس» النقاب عن إيمان المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بوجود حمى استيطانية في الأسابيع الأخيرة. ونقلت عن مصادر عسكرية تأكيدها وجود جهد كبير من جانب المستوطنين في الضفة الغربية لتسريع البناء هناك، بهدف تثبيت الحد الأقصى من الحقائق على الأرض، قبل أن تحقق الولايات المتحدة وإسرائيل اتفاقا حول تجميد البناء في المستوطنات. وكان تقرير للصحيفة قبل أسبوع أشار إلى أعمال بناء واسعة تجري في 11 مستوطنة على الأقل.
ونقل المراسل العسكري للصحيفة عن مصدر أمني رفيع المستوى قوله إن «المستوطنين على انسجام تام مع الساعة السياسية التي تتكتك. وأنت تشعر بذلك على الأرض، في أعمال تطوير البنية التحتية وكذا في أمور اصغر. وهم يعملون من دون إذن قانوني ويتجاهلون موقف الدولة. النهج في هذه اللحظة هو أن كل من يستطيع يبني. هذا الأمر يبدأ في القيادة الرسمية لمجلس المستوطنات «يشع» وينتهي في فتيان التلال».
وأوضح المصدر أن «كل شيء يتم انطلاقا من النية لخلق كتلة حرجة، في الكثير من الأماكن المختلفة بالتوازي، بحيث تكون عسيرة على الإخلاء في المستقبل. وهم على علم جيد بالسابقة التاريخية: كل الأطراف - الأميركية، الإسرائيلية، الفلسطينية - تتحدث الآن عن حل دائم يضم الكتل الاستيطانية إلى الأراضي الإسرائيلية. وهذا يحصل بفضل البناء هناك في الماضي».
وأشار المصدر إلى «أن المستوطنين يقومون بتجهيز الأرض وصب أساساتها للبناء. وفي بعض المستوطنات بنوا مصانع للبناء الــسريع للكرفانات (البيوت المتنقلة) وذلك للتحايل على قرار الإدارة المدنية منع نقل الكرفانات من مكان لآخر».

وائل راشد
08-11-2009, 05:14 PM
عــــودة القضيـــة



رغم كل الظروف التي أحاطت بتقرير غولدستون, بدءاً من إعداده وموقف اسرائيل منه، مروراً بالتأجيل والعودة عنه، ثم إقراره بمجلس حقوق الإنسان، وانتهاء بإقراره في الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية 114 دولة، فإن هذا التقرير وهذا التصويت وما ينتظر أن يتبعه، ولاسيما بعد تعهد الأمين العام للأمم المتحدة بإحالته قريباً على مجلس الأمن، يمكن أن يعيد طرح القضية الفلسطينية من جديد قضيةً عربيةً إسلاميةً إنسانيةً.

أولاً وقبل كل شيء هو إقرار عالمي بالإرهاب الإسرائيلي، وحديث بصوت عالٍ عن الجرائم التي ارتكبها هذا الكيان بحقوق الإنسان والحياة..‏

ولعل أكثر ما يدلل على أهميته من هذا الجانب، هو الرعب الذي أصاب الكيان الصهيوني منه، وقد حاول بكل السبل بما فيها كشف أوراق سرية له لإيقاف سيرورة التقرير، وعندما وجده أمام الجمعية العامة حيث لا رجوع.. راح يبتكر الأحداث البوليسية «أكشن» للفت النظر عما يجري، وفي هذا الإطار تماماً تأتي حكاية سفينة الأسلحة..التي تطرح سؤالاً حقيقياً عن حدود الأمن لهذا الكيان.‏

إيقاف سفينة في عرض البحر، بعيداً عن حدود فلسطين المحتلة بأكثر من مئة وخمسين كيلو متراً هو الإرهاب موصوفاً معترفاً به بل يُعرض بكل الفخر لجذب الأنظار.‏

في مقابل هذا الارتباك الاسرائيلي الواضح كان هناك موقف حقيقي - أو على استحياء - موقف عربي جماعي وآخر إسلامي، بل إن الدول العربية رفضت المساومة على قرار الجمعية العامة مقابل الاستحواذ على رضى دول كبرى في العالم.‏

هذا الموقف وتلك النتيجة لا يسوغان أن نكتشف، بل يسوغان أن نذكّر بأن الموقف العربي الموحد القوي قابل للنفاذ في معظم المحافل الدولية إن لم يكن فيها كلها.‏

اليوم وحالة مشروع السلام تجاوزت غرفة العناية المشددة إلى الشلل الكلي، يصح أن يعلن العرب موقفاً جديداً يقوم على:‏

1- أن القضية الفلسطينية مازالت القضية العربية المركزية الأولى والأهم دون أي مجال للتعديل.‏

2- وقف كل الصراعات والخصومات والمخاصمات لمصلحة هذه القضية، بحيث نعود إلى تحديد مواقفنا من الدول على أساس موقفها من قضيتنا المركزية الأولى.‏

3- أن نكف عن إشعار العالم بأننا نستجدي من عدونا السلام ونقدم من أجل ذلك التنازلات التي لم تنفع شيئاً فنعود إلى خيار الصفر وهو ما يقتضي:‏

- المقاطعة الشاملة الكلية للعدو.‏

- المقاومة خيار أكيد وداعم للسلام.‏

- سحب مبادرات السلام المدونة ولاسيما بعد أن عبث فيها عدونا طويلاً.. وضمنها مبادرة السلام العربية، وهي في حالة الموت السريري الكامل.‏

نقول:‏

هي ليست بالضرورة دعوة إلى الحرب.. يستطيع العرب أن يتكاتفوا خدمة للقضية المركزية العربية الفلسطينية.. وأن يحدثوا بموقفهم الواحد خروقاً فعلية لا تتطلب استخدام السلاح، والمثال الواضح في ذلك هو موقفهم من تقرير غولدستون.‏

العدو يخشى جداً القرار العربي الواحد، ويخشى أن ينطلق من قاعدة الإيمان الكامل دون تراجع..‏

لاحظوا الآن أن تنازلاتنا للعدو كانت العامل الأول والأهم لتشتت القرار العربي.‏

لعله أصبح من قبيل الأحلام أن نتوقع الرفض العربي للتنازلات، ماتم منها وما يسعون إلى إتمامه، لكن نأمل، ويخدمنا بالأمل سلوك ومواقف هذا العدو العنصري المجرم المتغطرس.. الذي لا يترك فرصة للتواضع العربي حتى وإن وصل مستوى الوضاعة..‏

رغم كل ما جرى.. لن يموت فينا الأمل.‏

الافتتاحية/الثورة
الأحد 8-11-2009م
بقلم رئيس التحرير أســـــــــعد عبـــود

وائل راشد
08-11-2009, 05:16 PM
قرار الجمعية العامة.. انتصار للحق الفلسطيني



لقد استعاد تصويت مجلس حقوق الإنسان العالمي على تقرير غولدستون الثقة مرة أخرى بالبلدان التي انتصرت لحقوق الشعب الفلسطيني المظلوم بعد أن تم تأجيل التصويت لإنقاذ مجرمي الحرب الصهاينة من مأزقهم أمام الرأي العام العالمي

بعد أن وضعهم هذا القرار ولأول مرة في تاريخ الصراع العربي الصهيوني أمام محاكم جرائم الحرب لمعاقبتهم كمجرمي حرب وتحطيم أسطورتهم المزعومة كضحية مغلوب على أمرها في هذه المنطقة.‏

نعم لقد أعاد التصويب اليوم الأمور إلى نصابها وأسقط كل مبررات ومزاعم الكيان الإرهابي الصهيوني وشركائه الذين جندوا كل إمكانياتهم وطاقاتهم لاغتيال هذا التقرير في مهده كما اغتالوا من قبل القرار الدولي الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3379 بتاريخ 16/12/1991 الذي اعتبر الحركة الصهيونية شكلا من العنصرية الصادر بتاريخ 10/11/1975 وكذلك تقرير جريمة مخيم جنين بعده بحجة أن التقرير سيعطل مسيرة السلام المزعومة التي اغتالها قادة هذا الكيان الإرهابي قبل ولادتها مع العلم ان الاعتراف بمعاناة الضحايا سيشكل اقصر الطرق لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة لوضع حد نهائي للسلوك الإجرامي الصهيوني في المنطقة والعالم.‏

وهذا ما أثار قلق قادة الكيان الصهيوني وشركائه في الإدارة الأميركية المتصهينة الذين أدركوا قبل غيرهم ان المشكلة ليست اليوم في التصويت على توصيات تقرير غولدستون فقط بل في السلوك الإجرامي المنظم لهذا الكيان كنموذج لإرهاب الدولة المنظم القديم الجديد الذي وضع قياداتها السياسية والعسكرية المدانة بارتكاب جرائم حرب في قفص الاتهام أمام العدالة الدولية بعد ان تهربت منها منذ اغتصاب فلسطين عام 1948 حتى اليوم وخاصة بعد ان تعمدت تضليل الرأي العام العالمي بعد تحكمها بوسائل الإعلام العالمية بشكل عام ووسائل الإعلام الصهيونية لعقود والتي وصفها الإعلامي الصهيوني يوري افنيري بالوجه الآخر للإعلام النازي آنذاك.‏

لكن وسائل الإعلام العالمية والعربية والفلسطينية المقاومة تطورت اليوم بشكل متسارع واستطاعت تغطية الفصول الإجرامية الصهيونية بشكل مباشر وحي من ارض الواقع لتشكل دليل إثبات قانونيا ضد أبشع جرائم الحرب في التاريخ المعاصر بعد استخدام مختلف صنوف الأسلحة الأميركية المتطورة وفي مقدمتها الفوسفور الأبيض الذي تم استخدامه في فلوجة العراق وحرب تموز في جنوب لبنان مرورا بقطاع غزة المحاصر.‏

لذلك فإن التصويت على تقرير غولدستون يعتبر الخطوة الأولى التي فتحت البوابة على مصراعيها لمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة أمام العدالة الدولية.‏

ولكن ما الخطوات الأخرى لاستكمال المسيرة لتحقيق هذا الهدف والوصول بالتقرير لمجلس الأمن الدولي واعتماده كمرجعية قانونية دولية لمحاكمة الكيان الصهيوني الرافض لتشكيل لجان تحقيق في مضمون وجوهر توصيات تقرير غولدستون مع مجرمي الحرب الصهاينة من سياسيين وعسكريين لذلك لابد من تشكيل طاقم عمل فلسطيني مهني على الصعيدين القانوني والسياسي يمثل مختلف الطيف السياسي الفلسطيني ولا يخضع للمساومات أو التفريط والصفقات الانفرادية لمواجهة الدبلوماسية الصهيونية الناشطة على الصعيد العالمي لإجهاض شرعية تقرير غولدستون الذي أرعبهم بما تضمنه من بيانات ووثائق وأدلة قانونية دامغة تثبت تورطهم في جرائم حرب ستضعهم أمام العدالة الدولية لمحاكمتهم كمجرمي حرب نازيين.‏

لذلك لابد من تأمين الغطاء العربي والإسلامي والتحرري العالمي لهذا التحرك الفلسطيني على الصعيد العالمي لفرض توصيات غولدستون على مجلس الأمن وتمريرها بالقوة بعد تحذير الولايات المتحدة الأميركية بمقاطعة مصالحها في المنطقة إذا تعمدت قطع الطريق على التقرير بحق الفيتو لإجهاض توصياته حتى لا تصبح مرجعية قانونية دولية لمحاكمة الكيان الإرهابي الصهيوني ككيان محتل انتهك وتحدى القوانين والقرارات الدولية بشكل صارخ وتمادى على الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال ومقدساته الدينية الإسلامية والمسيحية واعتدى على حقوقه الوطنية ومصادرة معظم أراضيه المحتلة وتهويدها لبناء وتوسيع المستعمرات وجدار الفصل والعزل العنصري وتدمير مئات المنازل وبعض الأحياء في القدس وتشريد سكانها بالقوة الهمجية والإرهاب والمساس بحرية المجتمع والأفراد وحصارهم في قطاع غزة المحاصر وفرض سياسة التجويع والعقاب الجماعي على ما يزيد على مليون ونصف المليون من سكانه منذ بداية العام 2006 والتصويت على خيار المقاومة والصمود ومنح الثقة في تشكيل السلطة لحركة حماس والتحريض على الانقلاب على الديمقراطية الفلسطينية التي شهد لها العدو قبل الصديق.‏

لذلك ليس غريبا ولا مستغربا على الإدارة الأميركية السعي الجاد على الصعيد العالمي بشكل عام وعلى صعيد مؤسسات الأمم المتحدة بشكل خاص لتعديل القانون الدولي بخصوص الحرب بعد الهزيمة المنكرة لشركائهم مجرمي الحرب الصهاينة في مجلس حقوق الإنسان الدولي بعد التصويت على تقرير غولدستون لحماية شركائها الصهاينة من القصاص العادل.‏


الثورة
الأحد 8-11-2009م

عز الدين الغزاوي
08-11-2009, 08:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا جزيلا أخي وائل راشد على المتابعة و إطلاعنا على المستجدات
تحية عربية حتى النخاع / عز الدين الغزاوي

وائل راشد
09-11-2009, 01:45 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا جزيلا أخي وائل راشد على المتابعة و إطلاعنا على المستجدات
تحية عربية حتى النخاع / عز الدين الغزاوي

الأديب الجميل عز الدين الغزاوي...
تحية خالصة من القلب ..انه واجب علينا أن نؤرشف هذه المرحلة العصيبة في تاريخ القضية الفلسطينية، وأرجو من الله أن أستطيع جمع ملف كامل عن القدس، يكون أرشيفاً يسلط الضوء على القضية المحور... قضية فلسطين.
شاكر لك اهتمامك سيدي
دمت بخير

عز الدين الغزاوي
09-11-2009, 04:15 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي وائل راشد
شكرا على كلمات الشكر التي قدمتها في حقي
و أشد على يدك مؤازرا مجهوداتك في تجميع الملفات الخاصة بفلسطين
أنا مستعد كي أقدم لك أي عون من أجل هذا العمل الجبار
بوركت أخي ، و زاد الله من أمثالك
صادق مودتي / عز الدين الغزاوي

وائل راشد
11-11-2009, 03:39 PM
الاحتلال هدم في القدس 25 ألف منزل منذ العام 1967


http://dc01.arabsh.com/i/00722/83l41yof5r2b.jpg (http://arabsh.com)



فلسطينيات يضئن شموعاً قرب ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات في رام الله أمس (رويترز)


أظهر تقرير فلسطيني، نشر أمس، أن الحكومة الإسرائيلية جمعت مبالغ خيالية من المقدسيين، وذلك من خلال فرضها غرامات مالية على ما تدعي انه بناء غير مرخص وعدم امتثال لقرارات بلدية الاحتلال في القدس، مشيراً إلى أنّ مجموع قرارات الهدم في المدينة المحتلة سجل رقماً قياسياً خلال العام 2009، وان نحو 25 الف منزل تم هدمها منذ العام 1967.
وبحسب دراسة أعدتها «مؤسسة المقدسي لتنمية وتطوير المجتمع» فإنّ مجموع قرارات هدم منازل الفلسطينيين في القدس بلغت هذا العام أعلى نسبة بين الأعوام الماضية، حيث وصلت حتى الآن إلى نحو 1054 قرار هدم وإخلاء، فيما بلغ مجموع أوامر وإخطارات الهدم للمنازل منذ العام 2004 ما يزيد على 4807 قرارات.
ولفتت الدراسة إلى أن مجموع المبالغ التي تم جمعها من المواطنين المقدسيين بحجة البناء دون ترخيص منذ العام عام 2004 بلغ نحو 47 مليون دولار.
وقدرت المؤسسة عدد البيوت التي تم هدمها بين العامين 1967 و2008 بنحو 24145 منزلا، أما عدد المواطنين المقدسيين، الذين شردوا من منازلهم جراء الهدم منذ عام 2004 إلى 2009 فقد بلغ 1459 شخصا.
من جهته، حذر محافظ القدس عدنان الحسيني من أن قوات الاحتلال تقوم بحملة مسعورة لهدم العديد من المنازل في المدينة المحتلة من أجل تهويدها وبناء المستوطنات فيها، داعيا الأمتين العربية والإسلامية إلى وقف هذه الحملة عبر المحافل الدولية.
من جهة ثانية، قال رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، إن الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية وحركة فتح «لا يوجد لديها بدائل» عن الرئيس محمود عباس، لافتاً إلى أن الضغوط التي يواجهها هي ذاتها التي واجهها الرئيس الراحل ياسر عرفات.
وحذر عريقات من أن عباس سيستقيل من منصبة في حال فشلت الجهود الأميركية لتحريك المفاوضات مع إسرائيل. وأضاف أن «الرئيس لا يناور، وهو غير متمسك بمنصب الرئاسة، ولن يبقى رئيسا لمجرد ان يكون رئيسا». ورأى أنه في حال استقال عباس فإنه «لن يكون هناك مؤسسات للسلطة لا رئاسة ولا وزارة».
إلى ذلك، قال مسؤول فلسطيني لوكالة «فرانس برس» إنّ «الخطوة المقبلة التي ينوي عباس اتخاذها اهي الاستقالة من منصب الرئاسة»، محذراً من أنّ «السلطة ستنهار بمجرد استقالة أبو مازن».
بدوره، قال رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الأحمد، في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز»، انه تحدث مع عباس يوم السبت الماضي وإنه قد يستقيل من منصبه خلال الشهر المقبل. وحذر بدوره من «أننا قد نشهد انهيار السلطة الفلسطينية».
(أ ف ب، رويترز، أ ش أ، يو بي آي)

وائل راشد
21-11-2009, 02:06 AM
تواصل الاستنكار العربي والدولي للاستيطان الإسرائيلي.. الصيــن: عرقلة للمفــاوضات.. النمسا: محاولة متعمدة لتقويـض السـلام ..إيران: اسـتهتار بالمطالـب الدوليــة



سانا- الثورة
تواصلت الاستنكارات والادانات العربية والدولية لقرار حكومة الكيان الاسرائيلي بناء مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة في القدس المحتلة مؤكدة ان ذلك توجه خطير وعرقلة للمفاوضات وتشويه قسري لمدينة القدس.

فقد انتقدت الصين بشدة أمس قرار الحكومة الاسرائيلية بناء وحدات استيطانية جديدة في القدس المحتلة وقالت ان المستوطنات تعرقل المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية.‏

ونقلت ا ب عن كين غانغ المتحدث باسم الخارجية الصينية قوله ان الصين تطلب من الحكومة الاسرائيلية التوقف عن النشاطات الاستيطانية في القدس المحتلة وتدعوها إلى اتخاذ الاجراءات اللازمة لكسب الثقة وايجاد ظروف لاستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.‏

من ناحيته ادان رامين مهمانبرست المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية بشدة القرار المذكور وقال انه انتهاك للقوانين الدولية.‏

واضاف مهمانبرست في تصريح له أمس ان بناء هذه الوحدات الجديدة في القدس يبين مدى استهتار الكيان الصهيوني بالمطالب الدولية الداعية إلى وقف الاستيطان.‏

وأشار مهمانبرست إلى تبعات أعمال كهذه وقال ان ايران تعتبر احتلال الاراضي وانتهاك الحقوق ومصادرة اراضي الشعب الفلسطيني بالقوة وبالتزوير توجها خطيرا داعيا المحافل الدولية ولاسيما منظمة المؤتمر الاسلامي إلى اتخاذ تدابير جادة لمواجهة ممارسات كهذه.‏

كذلك أدانت المغرب بشدة قرار حكومة الاحتلال الاسرائيلي بناء 900 وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة. ونقلت وكالة أنباء المغرب العربي عن بيان لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية ان هذا القرار دليل اخر على غياب ارادة حقيقية لاستئناف فعلي لمفاوضات السلام وإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة.‏

وأكد البيان الطابع اللاقانوني واللامشروع لاي عملية استيطان مشددا على رفض المغرب سياسة الاحتلال الاسرائيلي المتمادية في التشويه القسري للطابع العربي لمدينة القدس.‏

ودعا البيان اللجنة الرباعية وخاصة الادارة الامريكية إلى تحمل مسؤولياتها ازاء سلطات الاحتلال الاسرائيلي وإلى احترام التزاماتها المحددة بوضوح في هذا الصدد ووضع حد لسياسة الامر الواقع.‏

من جانبها ادانت النمسا امس قرار اسرائيل السماح بتوسيع المستوطنات الاسرائيلية في القدس المحتلة ووصفت ذلك بانه محاولة متعمدة لعرقلة جهود السلام.‏

ونقلت ا ف ب عن وزير الخارجية مايكل سبيندليغر قوله في بيان ان سياسة اسرائيل الاستيطانية المتواصلة تصبح وفي شكل متزايد جهدا متعمدا لتقويض اي عملية سلام .‏

وفي هذا السياق دعا مجلس الكنائس المسكوني ومقره في جنيف أعضاءه والجهمهور إلى التحرك لمواجهة القرار الإسرائيلي وذلك على لسان الأب صامويل كوبيا الأمين العام للمجلس الذي أدان في بيان توسيع مستوطنة جيلو.‏

وائل راشد
26-11-2009, 02:29 AM
إسرائيل -الاستثنائية-




ليست المرة الأولى التي تعرقل إسرائيل فيها جهود السلام، ولا الاستيطان هو الإجراء الوحيد الذي يعوقه.. الاستيطان حالة عدوان مستمرة وجريمة حرب وفق القانون الدولي،

وطبعاً هو معوق للسلام.. بل إن الإصرار الإسرائيلي - رغم رفض العالم - على الاستيطان، هو رفض للسلام.. ويندرج ضمن تفاصيل السياسة اليومية الإسرائيلية التي تؤكد العدوان والاحتلال.‏‏‏

من الطبيعي أن نرحب بالموقفين الأميركي والأوروبي.. وبالضبط من إدانتهما لما يعوق جهود السلام، وبرؤية الرئيس الأميركي أوباما لخطورة الإجراءات الإسرائيلية.‏‏‏

ورغم أن هذه المواقف بدهيات منطقية لكل فكر يهدف للسلام، إلا أن ورودها اليوم يشكل شعاع ضوء في محيط الظلام الدامس الذي أحاطت إسرائيل به جهود السلام، إن كانت قد بقيت جهود..‏‏‏

يمكن أن نفهم هذه المواقف كخطوة على طريق يتجه بجدية نحو تحقيق السلام.. وهذا ما يتطلب بالضرورة الوضوح والإعلان، دون أي تورية أو طروح بديلة، أو حتى طروح مساعدة تضيّع الوقت وتطيل الزمن..‏‏‏

نحن نرحب بهذه المواقف، لأننا مسالمون وأنصار السلام دائماً، وسنبقى كذلك، ودائماً لا نتساهل بحقوقنا..‏‏‏

هل سترحب إسرائيل..؟!‏‏‏

يعني نحن نرحب لأننا شريك جاهز للسلام.. وإن رفضت إسرائيل أو احتجت على هذه المواقف، فليس من شريك ثان في هذا المشروع الدولي الذي كان له أن يغير الكثير في أحداث العالم لو وصل إلى مبتغاه..‏‏‏

هو ما دأبت سورية تقوله دائماً:‏‏‏

لا يوجد شريك إسرائيلي للسلام..‏‏‏

الموقف الأميركي الأوروبي الجديد وليس بالجديد.. إنما مجدد.. لن يحدث نتائج مهمة إلا على صعيد الكشف عن النيات الطيبة.. ويليق بأميركا والاتحاد الأوروبي ومعهما العالم أن يضعوا لهذه المواقف حيويتها العملية لنقلها من النيات إلى مستوى تجسيد شيء منها حقائق على الأرض.‏‏‏

فإن لم يكن من دعم لهذه المواقف، ورغم ترحيبنا بها.. ستكون حالة أخرى من الرفض العالمي تتجاوزها إسرائيل... كما تجاوزت حالات مشابهة، بحيث تؤكد أنها غير آبهة بمواقف العالم كله..‏‏‏

الآن نسأل:‏‏‏

ماذا سيكون موقف العالم لو أن دولة غير إسرائيل تعبث بالرؤية السياسية العالمية والدولية وبقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي الذي يمنع الاحتلال والاستيطان والعدوان؟!‏‏‏

لماذا يتردد العالم في موقفه من إسرائيل؟!‏‏‏

إذا كانت دولة راشدة - كما تدعي - فيفترض أن تُوضع أمام مسؤولياتها لتنفيذ ما يفرضه القانون الدولي والأعراف البشرية؟!‏‏‏

وإلا فإنها تحتاج دائماً إلى التعامل معها كحالة استثنائية.‏‏‏

إن الدولة هي مؤسسة لها حقوق وعليها واجبات.. ويختل وجودها إن كانت عاجزة عن أداء واجباتها..‏‏‏

إسرائيل بصراحة لا تعرف حقوقاً ولا واجبات لا لها ولا لغيرها.. إنها حالة استثنائية فريدة في التاريخ وفي العالم.‏‏‏

إلى متى يتحمل العالم هذا الوضع الاستثنائي..؟!.‏‏‏

أسـعد عبــود

وائل راشد
27-11-2009, 04:51 PM
إسـرائيـل تخـادع اسـتيطانيـاً: قفـزة في ورش البـناء!







كتب محرر الشؤون الإسرائيلية:
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أن أوامر تجميد البناء في المستوطنات ستصدر قريبا، فيما شدد قادة المستوطنين على أنهم يدرسون أبعاد القرار وسبل التصدي له. ومع ذلك فإن الكثير من القوى الاستيطانية أعلنت أنه في مقابل «التجميد» الذي لم يتقرر فإنها تؤكد أن المستوطنات غير قابلة للتجميد (no frost).
وغداة إعلان نتنياهو عن التجميد المؤقت في الاستيطان أصيب فلسطيني بجروح خطيرة، أمس، بعدما أطلق جندي من الاحتلال النار عليه، إثر طعنه مستوطنَين، رجل وامرأة، على مدخل مستوطنة كريات أربع اليهودية قرب الخليل في الضفة الغربية.
وذكرت سلطات الاحتلال أنّ المستوطنين أصيبا بجروح طفيفة ونقلا إلى مستشفى في القدس. أما الفلسطيني، الذي كان يحمل سكيناً وفأساً فأصيب برصاص جندي إسرائيلي وهو في حال خطرة بحسب متحدث باسم الجيش الإسرائيلي.
وخلال نقاش جرى ليلة أمس في وزارة الدفاع الإسرائيلية بشأن تنفيذ قرار «التجميد» وافق باراك على إنشاء 28 مؤسسة تعليمية ومبنى عاما في مستوطنات الضفة الغربية معدة للسنة الدراسية 2009-2010. ويبدو أن مجلس المستوطنات سيحاول تحقيق قفزة في البناء الاستيطاني خلال الأشهر العشرة المقبلة عبر بناء الوحدات السكنية المقرة، وتسريع البناء في الوحدات التي بدأ البناء فيها. وهناك عشرات المشاريع الكبيرة الجاري العمل فيها في أرجاء المستوطنات في الضفة.
وتسابق الوزراء المصنفون على اليمين المتشدد مثل موشيه يعلون وبني بيغن لتأكيد أن القرار ليس تجميدا وإنما «إرجاء» وأنه في الواقع لا ينطوي على جديد، وتم فقط لإرضاء الأميركيين. بل أن أفيغدور ليبرمان الذي حاول جهد استطاعته إظهار أن القرار لا ينطوي على أي جديد، أعلن أن «الكرة في الملعب الفلسطيني... وأننا قدمنا لأبو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) كل ما بالوسع فعله... وإذا أرادوا فليأتوا للمفاوضات وإذا لم يريدوا فليفعلوا ما يشاؤون».
وأضاف أن «القرار لا يوقف البناء في القدس، وهو يسمح ببناء المؤسسات العامة والمباني التي بدئ ببنائها، فيما أن البناء في الضفة الغربية متوقف منذ عام ونصف عام». وقال إن هذا ما ينبغي عرضه على الأسرة الدولية.
ومن المعروف أن الكثير من وزراء الليكود من خارج المجلس الوزاري المصغر يعارضون القرار لأسباب سياسية. وبين هؤلاء نائب رئيس الحكومة سيلفان شالوم والوزير يوسي بيلد. ولكن المعارضة في كتلة الليكود أقوى وأشد. وحملت وزيرة التعليم الليكودية ليمور ليفنات بشدة على الإدارة الأميركية وقالت إنها الإدارة الأسوأ. وأضافت أنه «بعد أسبوع سيبدأ بناء الوحدات السكنية المصادق عليها، وحينها سيهب العالم قائلا أننا مخادعون ونصابون ولن يبقى أي معنى للقرار. إنني أعلم أن رئيس الحكومة يعيش ضائقة. وليس من السهل الوقوف في وجه الرئيس الأميركي الذي دفع رئيس الحكومة للسير في درب الآلام. وأنا لا أشعر بالراحة من هذا القرار أحادي الجانب».
وأشارت صحيفة «هآرتس» إلى الغضب القائم في الليكود وأحزاب اليمين. ونقلت عن زعيم الاتحاد الوطني الشريك في الائتلاف الحكومي النائب يعقوب كاتس قوله انه «لا يحتمل ان يبصق نتنياهو في وجه من وعدهم قبل اقل من سنة ان يشكل بديلا لطريق شارون العقيم».
المعارضــة داخل الليكود للخطوة تضمنت كــما كان متوقعا النواب تسيبي حوتبــيلي، داني دانون ويريف لافين الذين يعتبرون المتمردين الايديولوجيين في الليكود، الذين نشــروا بيان تنديد حادا للخــطوة. وقال النائب لافين ان «هذه خطوة مناهضة لليهودية ومناهضة للصهيونية يرفرف فوقها علم اسود».
ورغم إعلان باراك أن تنفيذ التجميد أو التعليق بات على الأبواب فإن المستشار القضائي للحكومة ميني مازوز يشدد على أن تنفيذ القرار إشكالي. وأوضح أن هناك عقبات مالية تقف أمام التنفيذ مما يستدعي تخصيص ميزانيات للمراقبة وتنفيذ أوامر الهدم.
وبدا واضحا أن القرار الإسرائيلي أعاد إلى الواجهة تعبير «الكرة في الملعب الفلسطيني». فإضافة لإعلان نتنياهو أن القرار أنهى كل الذرائع الفلسطينية وبالتالي باتت الكرة في ملعبهم، فإن أغلب الساسة والمعلقين الإسرائيليين استخدموا التعبير ذاته.
واعتبر المراسل السياسي لـ«يديعوت أحرونوت» شمعون شيفر أن البيت الابيض يتطلع الى الاعلان عن اختراق يسمح باستئناف المفاوضات بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية قبل العاشر من الشهر المقبل. وهو الموعد الذي يفترض بالرئيس باراك اوباما ان يتسلم فيه جائزة نوبل للسلام. وهذا هو السبب الذي جعل الولايات المتحدة وان كانت رحبت بتجميد البناء في المستوطنات الا انـها لا تكتفي بذلك. مسؤولون كبار في الادارة الاميركية حثوا في الآونة الاخيرة بنيامين نتنياهو على الإسراع إلى الإعلان عن تجميد البناء قبل استكمال صفقة تبادل الاسرى مع حماس. واتفق بين الطرفين على أن يعرب الأميركيون عن رضاهم من القرار مثلما فعلت حقا امس الأول وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون والمبعوث الى المنطقة جورج ميتشل، ولكنهم سيؤكدون أن على إسرائيل ان تنفذ بادرات طيبة اخرى للفلسطينيين.
وطلب الأميركيون من نتنياهو النظر في نقل اراضي مناطق في الضفة الى السلطة الفلسطينية. ويدور الحديث عن مناطق (ج)، التي توجد تحت السيطرة الاسرائيلية الكاملة، الامنية والمدنية. مثل هذه المناطق توجد في منطقة الغور واماكن اخرى حيث لا توجد تجمعات سكانية فلسطينية. كما طولب نتنياهو ايضا بالسماح لقوات ابو مازن بالدخول الى مناطق اخرى تصنف كمنــاطق «ب»، والتــي توجد فيها سيطرة أمنيــة إسرائيلية، ولكن سيـطرة مدنــية فلسطينية.
ورد نتنياهو بالرفض على الطلب الأميركي وشرح بأن نقل أراض لن يتم الا بعد المفاوضات ولن ينفذ من دون مقابل من جانب الفلسطينيين. غير أن المطالبات الأميركية لا تنتهي هنا، ومع انهاء الصفقة مع حماس يتوقعون في الادارة من نتنياهو ان يحرر قرابة الف فلسطيني آخر معتقلين في إسرائيل وذلك لتعزيز مكانة عباس حيال مظاهرة النصر التي من المتوقع ان تجريها حماس بعد تنفيذ الصفقة.

وائل راشد
17-12-2009, 10:11 PM
القدس والاستيطان.. والمراوحة الأميركية



منقول\الثورة

منذ إنشاء «إسرائيل» تلجأ كل حكومة فيها إلى إعادة النظر في قرارات وسياسات سابقتها، إلا عندما يتعلق الأمر بقرارات تهويدية أو عنصرية فشعار يهودية «الدولة» ابتدعته حكومة أولمرت- ليفني،

وجاءت حكومة نتنياهو، ليبرمان لتعمل على نحو حثيث لتكريسه سياسة أمر واقع تفرضها على فلسطينيي 48 والسلطة الفلسطينية، وعلى خطاب التسوية، في مواجهة ما بات يسمى «حل الدولتين».‏

«إسرائيل» تشعر أنها في سباقٍ مع الزمن وتحاول إلى أقصى حد استثمار الخلل الراهن في ميزان القوى لمصلحة مشروعها التهويدي، وتعمل لتكريس وقائع خاصة تستبعد أي تغييرات في هذا الميزان، وفرض سياسة أمر واقع على أي طاولة حوار، علاوة على أن مشروعها الأصلي الذي يقوم على الإحلال التام وإلغاء الهوية الفلسطينية من خلال محاصرة فلسطينيي 1948 وسحب البساط التاريخي من تحت أقدامهم، تمهيداً لترجمة شعار يهودية «إسرائيل» إلى واقع جديد لاوجود فيه للفلسطينيين ولأسماء فلسطينية، باعتبار أن هذه الأسماء تمثل جسر الذاكرة الوطنية بين الأجيال المتعاقبة.‏

والتوقف السريع أمام «الجهود» الأميركية لحل «مشكلة الشرق الأوسط» يكشف عدة حقائق مذهلة، تكشف بدورها عن «قراءة مقلوبة» للوقائع والأحداث التي شهدتها المنطقة في العقود الأخيرة، فأولاً، ومن الآخر أصبحت إدارة أوباما مجرد استطالة طبيعية لإدارات أميركية سابقة وخصوصاً إدارة بوش الابن.‏

بالرغم من كل ذلك كانت المشكلة وظلت بالنسبة للكيان الصهيوني، وأصبحت بالنسبة للإدارات الأميركية المتعاقبة،حتى وصل الأمر إلى أوباما، هي أن القضية ظلت مستعصية على التصفية النهائية، بالرغم من كل ما أصاب الشعب صاحب القضية وحركته الوطنية ومحيطه العربي من تدهور خلال العقود الأخيرة، لهذا ظل هدف التصفية النهائية مطلوباً، بالطبع تحت عنوان «إحلال السلام» الزائف والحل الوهمي «للصراع» الإسرائيلي- الفلسطيني.‏

أوباما من جانبه كرر دعوته لوقف بناء المستوطنات في الضفة الغربية، لأن تحقيق هذا المطلب يمنحه القدرة على بناء صدقية في العالم العربي كما يعطي مبعوثه الخاص جورج ميتشل الفرصة العملية لدفع عملية التسوية السلمية، لكن نتنياهو نقل المشكلة من الخلاف على المستوطنات إلى خلاف أعمق على مستقبل القدس، صحيح أنه وعد الفلسطينيين عبر الخطاب الذي ألقاه في جامعة «بارايلان» بدولة مستقلة مجردة من السلاح، لكن الصحيح أيضاً أنه لم يشر إلى عاصمة هذه الدولة، كما توقع الجمهور، وبالتالي نقل معركته مع أوباما من إجماع عالمي وأميركي وخاصة عن موضوع المستوطنات إلى إجماع إسرائيلي- يهودي عن مصيرالقدس، معتبراً أنها العاصمة الأبدية الموحدة لإسرائيل.‏

ولكن لماذا اختار نتنياهو موضوع القدس كسلاح يشهره في وجه أوباما؟!.‏

الجواب عن هذه النقلة السياسية هو أنه يرغب في نقل المواجهة مع الإدارة الأميركية من مسألة المستوطنات، حيث لايوجد له دعم حقيقي، إلى مسألة مستقبل القدس، حيث تلتقي على تأييده أحزاب اليمين والوسط واليسار، إضافة إلى يهود الولايات المتحدة، ومعظم أعضاء الكونغرس.‏

أول من دعا إلى نصرة نتنياهو في معركته ضد أوباما كان الحاخام الأكبرلليهود الشرقيين شلومو عمارة الذي اتهم الولايات المتحدة بمخالفة تعاليم التوراة، ووجه رسالة مفتوحة إلى مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية حضهم فيهاعلى مقاومة ضغوط الإدارة التي تمنع البناء في جزء كبير من أرض «إسرائيل» وكأن الحاخام الأكبر بهذا التفسير يلغي الحل الذي اعتمده الفريقان وتبنته الدول الكبرى بالتزام تسوية تقوم على أساس دولتين لشعبين، وفي ضوء هذه الخلفية تبدو مشاريع السلام التي يهرول وراءها البعض وكأنها حقب مبرمجة لتقطيع الوقت، ومنح «إسرائيل» الفرص اللازمة لإحكام قبضتها على الضفة الغربية، وخصوصاً أن إعلان القدس عاصمة موحدة نهائية لإسرائيل كان بمثابة إلغاء لاتفاق أوسلو والقرار242.‏

جلُ مافعله أوباما حتى الآن هو إطلاق جملة من الشعارات التي لايبدو أنه قادر على تحقيقها، ما يجعل الفلسطينيين والعرب مرة أخرى عرضة للإخفاق الأميركي في الضغط على «إسرائيل» من أجل تحقيق تسوية عادلة في المنطقة.‏

وإذا لم تتحقق هذه التسوية فعبثاً يخاطب أوباما العالم الإسلامي، وعبثاً يشدد على النيات الأميركية الحسنة، ولأن أوباما يغرق الآن في العديد من الملفات الكبرى ليس أقلها الغرق المتزايد في المستنقع الأفغاني، ومن بعده الباكستاني، فضلاً عن استكمال ملف الانسحاب من الورطة العراقية إلى الارتباك في إيجاد المقاربة الفعالة في التعامل مع الملف النووي الإيراني، ولايقل ملف الرعاية الصحية في الداخل عن التحديات الخارجية في ظل المعارضة القوية لهذا البرنامج حتى من أعضاء ديمقراطيين في الكونغرس، الأمر الذي يعرض أوباما ورئاسته للدخول في شلل من الآن وحتى نهاية ولايته.‏

كثيرة هي التحديات التي ستفرض على أوباما التعامل معها، ولن يكون أسهلها على الإطلاق ملف الصراع العربي- الإسرائيلي.‏

وائل راشد
17-12-2009, 10:15 PM
إسرائيل تستعد لفترة ما بعد التجميد: إجراءات تنظيمية لتسريع الاستيطان


أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس، أنه اقترح على الحكومة الإسرائيلية تجميداً «غير معلن» للاستيطان في الضفة الغربية والقدس لمدة ستة أشهر، مشيراً إلى أنّ هذه الفترة قد تكون كافية للتوصل إلى اتفاق حول الوضع الدائم. يأتي ذلك في وقت وضع مستوطنون الحجر الأساس لمستوطنة عشوائية جديدة في الضفة الغربية، تزامناً مع إعلان وزارة الداخلية الإسرائيلية عن بدء الإجراءات لتسريع وتيرة البناء الاستيطاني مع انتهاء فترة التجميد المؤقت.
وقال عباس، في مقابلة مع صحيفة «هآرتس»: «لقد تحدّثت مع وزير الدفاع (الإسرائيلي) ايهود باراك خلال الأسابيع الماضية، واقترحت عليه قبل ثلاثة أسابيع أن تجمّد إسرائيل كل أعمال البناء في المستوطنات بشكل كامل لستة أشهر، بما في ذلك القدس الشرقية، ومن دون الإعلان عن ذلك. يكفي فقط القيام بذلك. وهنا أريد أن أشدّد: حتى من دون الإعلان عن ذلك، أريد تجميداً كاملاً للبناء الاستيطاني، وهناك عدد كاف من المراقبين لأعمال البناء في المنطقة».
وأضاف أنه «خلال هذه الفترة يمكننا العودة إلى طاولة المفاوضات، وربما نتمكّن من التوصل إلى اتفاق حول الوضع الدائم»، مشـيراً إلى أنه «حتى الآن
لم أتلق رداً» على الاقتراح. وتابع «لقد أبلغوني (الإسرائيليون) أنه لم يسبق لي أن طلبت تجميد البناء في المستوطنات. صحيح أنه في العام 1993 لم نطلب ذلك، إنه في ذلك الوقت لم تكن هناك اتفاقات حول التجميد، أمّا اليوم فهناك خريطة الطريق».
في غضون ذلك، أصدر وزير الداخلية الإسرائيلي إيلي يشاي تعليمات للمسؤولين في وزارته بتسريع إجراءات التخطيط في الضفة الغربية للبدء بأعمال بناء واسعة النطاق في الضفة الغربية بعد انتهاء فترة قرار التجميد.
ونقلت صحيفة «معاريف» عن مسؤول في وزارة الداخلية الإسرائيلية أنّ «الوزير يشاي أمر بتسريع كافة إجراءات التخطيط المتعلقة بيهودا والسامرة (الضفة الغربية)، وذلك باعتبار أنّ تجميد إجراءات التخطيط تعني من الناحية الفعلية تمديد فترة التجميد لأنه من دون تخطيط لا يوجد بناء».
وأشارت «معاريف» إلى أن قرار الحكومة الإسرائيلية بتعليق أعمال بناء جديدة، يشمل إجراءات نشر مناقصات بناء، لكنه لا يشمل إجراءات التخطيط التي تستغرق فترة طويلة، كذلك فإن يشاي ومعه وزراء حزب «شاس» الثلاثة الآخرون صوتوا ضد قرار تعليق البناء.
وبحسب الصحيفة، فإنّ يشاي يسعى إلى الشروع في تنفيذ عدد كبير من مشاريع البناء في مستوطنات الضفة الغربية فور انتهاء فترة التجميد، وإنهاء العمل في العديد من هذه المشاريع خلال فترة قصيرة بهدف تقليص تأثير هذا القرار.
وكان نحو خمسين مستوطناً وضعوا الحجر الأساس لإقامة بؤرة استيطانية على تلة قريبة من مستوطنة آلون شفوت قرب بيت لحم في الضفة الغربية، وذلك في احتفال أرادوا من خلاله توجيه رسالة تحدّ لقرار التجميد. وقالت يهوديت كاتسوفر، وهي من منظمي الحفل، إنّ وضع الحجر الأساس هو «ردنا على تجميد البناء الذي قررته الحكومة»، وأضافت انه «في حال منعتنا السلطات سنعود بقدر المرات اللازمة لإعادة البناء»، مذكرة بأنّ الشرطة الإسرائيلية سبق أن أزالت هذه المستوطنة العشوائية مراراً. («السفير»، يو بي أي، أ ش أ)

وائل راشد
20-12-2009, 12:09 AM
اعتقالات والاحتلال يقتحم بلدات ويقصف منازل بالقطاع .. اعتـداءات إســرائيلية علـى المشــاركين باحتفـاليـة القــدس

سانا-الثورة

أصيب عدد من الفلسطينيين المقدسيين ونشطاء سلام أجانب واعتقل آخرون خلال اقتحام قوات الاحتلال الاسرائيلي وقمعها للمشاركين بالحفل الخاص الذي يقام في ساحة باب العامود وسط مدينة القدس المحتلة

بمناسبة اختتام فعاليات احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية للعام 2009 كما اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيين اثنين في قرية رمانة غرب جنين واقتحمت بلدة جيوس بالضفة الغربية في وقت قصفت فيه قوات الاحتلال منازل وممتلكات فلسطينيين شرق مدينة رفح في قطاع غزة.‏

في غضون ذلك حذرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث من دعوات لمنظمات وجماعات اسرائيلية الى اقتحام جماعي للمسجد الاقصى, في حين أصدرت سلطات الاحتلال الاسرائيلي قرارين بهدم مسجد وسبعة منازل فلسطينية في حي جبل المكبر جنوب القدس المحتلة.‏

فقد ذكرت وكالة سما الفلسطينية أن جنود الاحتلال انقضوا على حفل اختتام القدس عاصمة للثقافة العربية أقيم في ساحة باب العامود وسط القدس المحتلة بشكل همجي وانهالوا بالهروات على المشاركين والمشاركات واحتجزوا على الفور عدداً منهم وسحبوا بطاقات أكثر من عشرة فلسطينيين تمهيداً لاعتقالهم.‏

وقال عدنان الحسيني محافظ مدينة القدس المحتلة ان احتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية لاقت نجاحاً كبيرا بالمدينة على الرغم من الاجراءات والممارسات الاسرائيلية التي حالت دون اقامتها على اعتبار أن الاحتفال يعني السيادة الفلسطينية على مدينة القدس.‏

كما اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي أمس تسعة فلسطينيين في المدينة بعد أن حاولوا تنظيم تظاهرة في ساحة باب العامود للاحتجاج على ممارسات الاحتلال القمعية.‏

وقالت اذاعة اسرائيل ان من بين المعتقلين المسؤول في حركة فتح عمر شلبي مشيرة الى أن قوات كبيرة من عناصر الشرطة الاسرائيلية لا تزال تحتشد في المكان.‏

على حين حذرت مؤسسة الاقصى للوقف والتراث من دعوات لمنظمات وجماعات اسرائيلية الى اقتحام جماعي للمسجد الاقصى.‏

ونقل موقع قدس نت الفلسطيني عن المؤسسة تأكيدها أهمية الوجود الفلسطيني في المسجد الاقصى في مختلف الاوقات وتكثيف شد الرحال اليه على مدار العام لحمايته من خطر اقتحام المستوطنين.‏

وحملت المؤسسة حكومة الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية عن تبعات دعوات هذه المنظمات الى انتهاك حرمة المسجد الاقصى والاعتداء عليه.‏

وفي سياق متصل طوقت عناصر من شرطة الاحتلال الاسرائيلي المركز الثقافي الفرنسي في القدس المحتلة محاولة القاء القبض على الفلسطينية رانيا الياس لمشاركتها في تنظيم حدث ثقافي ضمن مهرجان القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009.‏

ونقلت اف ب عن بنوا تادييه المستشار الثقافي للقنصلية الفرنسية العامة قوله ان الشرطة الاسرائيلية سألت ما اذا كانت الياس في المبنى مشيراً الى أن الاخيرة خرجت من الباب الخلفي للمركز تجنبا لالقاء القبض عليها.‏

وأوضح مصور الوكالة الفرنسية أن الشرطة الاسرائيلية ضربت طوقا أمنيا حول المبنى المذكور استمر نحو ساعة وعمدت الى التدقيق في هويات الناس.‏

وأصدرت سلطات الاحتلال الاسرائيلي أمس قرارين بهدم مسجد وسبعة منازل فلسطينية تعود لعائلة جمعة في حي جبل المكبر جنوب القدس المحتلة خلال عشرة أيام.‏

ونقلت وكالة معا الفلسطينية عن معاذ الزعتري مدير مؤسسة المقدسي الفلسطينية ان المنازل المستهدفة في حي جبل المكبر تؤوي 15 فلسطينيا بينهم 33 طفلا لافتا الى أن ممارسات الاحتلال الممنهجة والخاصة بانتهاك حقوق الفلسطينيين في القدس المحتلة تهدف الى تهجير المقدسيين بشكل قسري خارج حدود المدينة في اطار سياسة التطهير العرقي.‏

الى ذلك اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي أمس فلسطينيين اثنين في قرية رمانة غرب جنين شمال الضفة الغربية.‏

ونقلت وكالة وفا الفلسطينية عن مصادر أمنية فلسطينية قولها ان قوات الاحتلال اعتقلت الفلسطينيين مجد وليد الاحمد ومحمد تيسير أبو حماد البالغين من العمر 17 عاما أثناء وجودهما بأرضهما المحاذية لجدار الفصل العنصري الذي يقيمه الاحتلال الاسرائيلي.‏

كما اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي أمس بلدة جيوس شرقي مدينة قلقيلية بالضفة الغربية ومخيم الدهيشة جنوب مدينة بيت لحم وداهمت عددا من منازل الفلسطينيين فيهما.‏

وقال شهود عيان ان قوة عسكرية مكونة من أربع دوريات داهمت بلدة جيوس في وقت مبكر من وجابت شوارعها وأزقتها قبل أن تتمركز في وسطها ليقوم جنود الاحتلال بمداهمة عدد من منازل الفلسطينيين وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.‏

وقال مصدر أمني فلسطيني ان قوة عسكرية اسرائيلية مكونة من ثماني دوريات اقتحمت مخيم الدهيشة عبر محاوره الرئيسية وقامت بالتمركز في أحيائه وشوارعه.‏

وفي قطاع غزة أطلقت آليات عسكرية تابعة لجيش الاحتلال الاسرائيلي نيرانها تجاه منازل وممتلكات تعود لفلسطينيين شرق مدينة رفح.‏

ونقلت وكالة سما الفلسطينية عن شهود عيان قولهم ان عربات عسكرية اسرائيلية من نوع همر كانت متمركزة عند معبر كرم أبو سالم شرق المدينة فتحت نيران رشاشاتها تجاه منازل الفلسطينيين بمنطقة الشوكة والدهينية ومحيط مطار غزة الدولي محدثة حالة من الخوف والرعب بين سكان المنطقة دون وقوع اصابات.‏

هذا ويعاني قطاع غزة من نقص حاد في الادوية بسبب مواصلة الاحتلال الاسرائيلي فرض حصاره على القطاع منذ اكثر من ثلاث سنوات الامر الذي يهدد بالحاق كارثة صحية بالفلسطينيين المحاصرين.‏

وأكد منير البرش المدير العام للصيدلة في وزارة الصحة بالحكومة المقالة أن وزارته تعاني من نقص شديد في الادوية الضرورية التي أصبح رصيدها صفرا في ظل التعنت الاسرائيلي والرفض المتواصل لادخال الادوية الضرورية الى القطاع.‏

وأشار البرش الى أن مشافي القطاع بحاجة الى 141 صنفا من أصل 450 صنفا من الدواء فضلا عن 116 نوعا من المستهلكات الطبية التي باتت مفقودة تماما من صيدليات مشافي غزة.‏

وقال البرش ان الموت البطيء يهدد حياة 645 مريضا بسبب نفاد محاليل غسل الكلى وأدوية مرض التليف الكيسي ومرضى السرطان وأصحاب الامراض المزمنة.‏

وأوضح البرش نحن بصدد كارثة خطيرة تهدد حياة المرضى اذا لم تصل الاصناف الدوائية المفقودة الى القطاع.‏

من جهتها نوهت صحيفة الغارديان البريطانية بالصمود الرائع لأهالي قطاع غزة وتشبثهم بارضهم وبالحياة وبناء المستقبل رغم ما تعرضوا له من عدوان اسرائيلي وحشي مستعرضة الاثار الكارثية التي خلفها هذا العدوان على اطفال غزة واستمرار الحصار الاسرائيلي الظالم عليه مع اقتراب الذكرى السنوية الاولى للعدوان الذي استمر 23 يوما وأدى الى استشهاد اكثر من 1400 فلسطيني غالبيتهم من الاطفال والنساء.‏

في غضون ذلك حذر باحثون ايطاليون ونرويجيون من ان سكان قطاع غزة معرضون للاصابة بأمراض الجلد المزمنة وامراض الجهاز الهضمي والتنفسي نتيجة امتصاص التربة الزراعية في القطاع بعض المعادن والمواد المسرطنة والسامة في تأثيرها على الاجنة بسبب القنابل التي ألقتها قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال عدوانها الاخير على غزة مطلع العام الجاري.‏

من جهة ثانية ناشد الأسرى الفلسطينيون لدى الاحتلال الاسرائيلي في معتقل بئر السبع كافة المؤسسات الانسانية والحقوقية الضغط على سلطات الاحتلال الاسرائيلي لوقف سياسة التفتيش العاري والعزل الانفرادي التي تمارسها بحقهم.‏

ونقلت وكالة وفا الفلسطينية عن الاسرى الفلسطينيين في معتقل بئر السبع في رسالة نقلها الاسير المحرر ثائر جرادات قولهم ان ادارة المعتقل تمعن في سياساتها القمعية بحق نحو 500 أسير في المعتقل تتمثل بالتفتيش العاري المذل واقتحام الاقسام في ساعات الليل بحجة التفتيش والعد وبحثا عن مواد ممنوعة.‏

وأضاف الأسرى الفلسطينيون ان ادارة السجن تتعمد أثناء زيارة ذويهم ارغامهم على التفتيش العاري وعزلهم بشكل انفرادي وفرض الغرامات المالية وحرمانهم من أبسط حقوقهم الانسانية.‏

من جانب آخر قال بيير غالان رئيس اللجنة المنظمة لمنتدى بروكسل التحضيري الاول للمحكمة الدولية روسل لمحاكمة مجرمي الحرب الاسرائيليين ان الملفات والوثائق لادانة مجرمي الحرب الاسرائيليين على ممارساتهم في الاراضي الفلسطينية المحتلة ستكون جاهزة في الوقت اللازم لعرضها امام القضاء.‏

من جانب آخر حذر المحامي البريطاني دانييل ماتشوفر حكومة بلاده من أي تدخل بمقتضيات النظام القضائي في ظل اصدار مذكرة اعتقال بحق تسيبي ليفني وزيرة الخارجية الاسرائيلية السابقة لاتهامها بجرائم حرب ارتكبها جيش الاحتلال الاسرائيلي ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.‏

ونقلت صحيفة الغارديان البريطانية عن ماتشوفر قوله انه ليس من حق أي من أعضاء الحكومة التشكيك بنزاهة القضاء أو التدخل باستقلاليته وأضاف ان أي اتصالات يجريها ديفيد ميليباند وزير الخارجية البريطاني مع ليفني ينبغي أن تتضمن قوله انه لا يستطيع الاعتذار لها بشأن يتعلق بصلب عمل القضاء البريطاني المستقل وانه ليس بمقدور الوزراء البريطانيين التدخل في شؤون السلطات القضائية لانهم يولون التقاليد الديمقراطية القضائية العريقة في بلادهم كل احترام.‏

وأوضح ماتشوفر الذي يعمل بالتنسيق مع مركز حقوق الانسان الفلسطيني ومقره غزة ان أي تهاون بشأن اعتقال ليفني سيلحق العار ببريطانيا وبنظامها القضائي المستقل ويثبت للعالم أنها باتت ملجأ امنا لمقترفي جرائم التعذيب وجرائم الحرب وجرائم أخرى ضد الانسانية.‏

بدورها ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية في مقال لها امس حمل عنوان «الحصانة التي تتمتع بها اسرائيل وحلفاؤها سيكون لها ثمن» انه عندما يتم تقديم ادلة موثقة ودامغة حول وقوع جرائم حرب فإن اول ما يتوقعه المرء هو ان تعمد الدول التي تنصب نفسها مدافعة عن حقوق الانسان والقانون الدولي في العالم الى الضغط لاجراء تحقيقات موثوقة ومعمقة في هذه الجرائم وان تحمّل مرتكبيها المسؤولية وتعاقبهم.‏

واضافت الصحيفة في المقال الذي اعده الصحفي البريطاني سوماس مايلن ان ما حدث مؤخرا كان معاكسا تماما لذلك فقرار القضاء البريطاني الذي تم اتخاذه ضد وزيرة الخارجية الاسرائيلية السابقة تسيبي ليفني واصدار مذكرة باعتقالها لتورطها في جرائم حرب خلال العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة اواخر العام الماضي ومطلع العام الجاري اثار لغطاً كبيراً وسخطا من قبل الطبقة السياسية في بريطانيا.‏

وائل راشد
20-12-2009, 12:12 AM
الاحتلال يسلّم أوامر هدم جديدة
ويقمع احتفالية ثقافية في القدس

أمعنت إسرائيل، أمس، في تحدي الانتقادات الدولية على خلفية ممارساتها القمعية في القدس المحتلة، حيث أصدرت قرارات جديدة بهدم مسجد وسبعة منازل في جبل المكبر، فيما قامت قواتها بالاعتداء على فلسطينيين وأجانب لمشاركتهم في نشاط ثقافي في منطقة باب العمود، قرب المسجد الأقصى.
وذكرت مصادر فلسطينية أنّ بلدية الاحتلال في القدس أصدرت قراراً بهدم مسجد وسبعة منازل تعود لعائلة جمعة الفلسطينية في حي جبل المكبر، جنوبي القدس المحتلة. وأوضحت مؤسسة المقدسي إن المنازل المستهدفة تؤوي 51 فلسطينيا، بينهم 33 طفلا، طالبهم الاحتلال بإخلاء المنازل خلال عشرة أيام.
يأتي ذلك، في وقت أصيب عدد من الفلسطينيين والناشطين الأجانب اثر اقتحام الجيش الإسرائيلي حفلا أقيم في باحة باب العمود، وسط مدينة القدس، لمناسبة اختتام فعاليات احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية 2009. وذكرت مصادر فلسطينية أن قوات الجيش الإسرائيلي «هاجمت الحفل وانهال أفرادها بالهراوات على المشاركين، واحتجزوا عدداً منهم».
كذلك، طوقت الشرطة الإسرائيلية المركز الثقافي الفرنسي لمدة ساعة، حيث عمدت إلى التدقيق في الهويات من دون أن تدخله. وأوضح المستشار الثقافي للقنصلية الفرنسية العامة بينوا تادييه أن الشرطة كانت تعتزم القبض على فلسطينية شاركت في تنظيم حدث ثقافي في المركز ضمن فعاليات «القدس عاصمة الثقافة العربية».
في هذه الأثناء، شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال جولة قام بها في مدينة نابلس، برفقة وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد آل نهيان، على أنّ «القدس ستبقى عاصمة أبدية لفلسطين والأمة العربية والإسلامية»، مؤكداً أنّ «أحداً لا يستطيع أن ينافسنا فيها والقدس لنا وستبقى لنا بإذن الله».
وفي نيويورك، اعتبر المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط روبرت سيري أنه «في الوقت الذي يبدو فيه إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين) نتنياهو عن تجميد الاستيطان لفترة عشرة أشهر خطوة إلى الأمام، إلا أنّ القرار، باستثنائه القدس الشرقية وبعض المسائل الأخرى، يبقى دون مستوى الالتزامات التي نصت عليها خريطة الطريق، لجهة التجميد الكامل للاستيطان، بما في ذلك النمو الطبيعي، وتفكيك البؤر التي أقيمت بعد آذار العام 2001».
جدار غزة
من جهة ثانية، ذكر مسؤول امني مصري أن مجهولين أطلقوا النار من داخل غزة على معدات مصرية تعمل على إقامة سور معدني على الحدود مع القطاع. وقال، المسؤول المصري انه تم إطلاق أعيرة نارية من بنادق «كلاشنكوف» على المعدات، ما أدى إلى توقف العمل في السور لبعض الوقت.
وكانت صحيفة «الجمهورية» المصرية أكدت في افتتاحيتها، بناء هذا السور، على الرغم من الصمت المصري الرسمي حوله، مشيرة إلى أنّ ما يجري من أعمال بناء يستهدف تدعيم الجدار القائم حالياً بأساسات غير ظاهرة للعيان دفنت تحت الأرض، رافضة الانتقادات الموجــهة الى مصـر بأنها تســاهم في أحكام الحصار على غزة.
(«السفير»، أ ف ب، رويترز،
يو بي أي، د ب ا، أ ش أ)

حمزة حمزة
20-12-2009, 12:35 AM
في القدس
محمود درويش
من ديوان لا تعتذر عمّا فعلت

في القدس, أعني داخل السور القديم,
أسير من زمن إلى زمن بلا ذكرى
تصوبني. فإن الأنبياء هناك يقتسمون
تاريخ المقدّس.... يصعدون إلى السماء
و يرجعون أقل إحباطا و حزنا, فالمحبة
و السلام مقدسان و قادمان إلى المدينة.
كنت أمشي فوق منحدر و أهجس: كيف
يختلف الرواة على كلام الضوء في حجر؟
أمن حجر شحيح الضوء تندلع الحروب؟
أسير في نومي.أحملق في منامي.لا
أرى أحدا ورائي.لا أرى أحدا أمامي.
كل هذا الضوء لي.أمشي.أخفّ.أطير
ثم أصير غيري في التجلي.تنبت
الكلمات كالأعشاب من فم أشعيا
النبويّ: (( إن لم تؤمنوا لن تأمنوا)).
أمشي كأني واحد غيري. و جرحي وردة
بيضاء إنجيلية. و يدي مثل حمامتين
على الصليب تحلقان و تحملان الأرض.
لا أمشي, أطير, أصير غيري في
التجلي. لا مكان ولا زمان . فمن أنا؟
أنا لا أنا في حضرة المعراج. لكنّي
أفكر: وحده كان النبي محمد
يتكلم العربية الفصحى. (( و ماذا بعد؟
))ماذا بعد؟ صاحت فجأة جندية :
هو أنت ثانية ؟ألم أقتلك؟
قلت : قتلتني ... و نسيت , مثلك , أن أموت
***
الأخ وائل حفظه الله
للقدس سلام
إنا عائدون

وائل راشد
20-12-2009, 09:18 AM
غل لبيريز: ضرورة انسحاب إسرائيل حتى خط 67 ووقف الاستيطان



أنقرة
سانا
الصفحة الأولى
الأحد 20-12-2009م
قال المتحدث الصحفي باسم القصر الرئاسي التركي أحمد سفر إن الرئيس التركي عبد الله غل أكد للرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز خلال اجتماعه به أول أمس

في كوبنهاغن أن الاعتداءات الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني تثير استياء وحساسية الشعب التركي الذي يتابع من كثب كل التطورات الجارية.‏

وأضاف أن غل أشار خلال اللقاء إلى ضرورة انسحاب اسرائيل إلى خط عام 1967 ووقف عمليات بناء المستوطنات.‏

وائل راشد
05-01-2010, 12:29 AM
قانون عنصري جديد يشترط على أعضاء الكنيست الولاء ليهودية إسرائيل وصهيونيتها .. انهيار الشارع الرئيسي بين سلوان والأقصى نتيجة حفريات الاحتلال



سانا-الثورة
اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيل أمس 52 فلسطينيا في مناطق متفرقة بالضفة الغربية، وأقامت حاجزاً عسكرياً جنوب مدينة طولكرم، وذلك بالتزامن مع اغلاق سلطات الاحتلال للشارع الرئيسي في وادي حلوان والذي يربط بين وسط بلدة سلوان والمسجد الأقصى بالقدس المحتلة

بسبب الانهيار الذي أحدثته الحفريات الاسرائيلية والذي يبعد عن المسجد الأقصى بنحو 700 متر فقط. الأمر الذي اعتبرته أوساط سياسية وروحية ودينية فلسطينية بأنه مؤشر خطير ودليل أكيد على تعرض المسجد الأقصى لأكبر مؤامرة تهدد بنيانه بالتقويض لاقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه مشيرة الى أن سلطات الاحتلال بذلك ترتكب جريمة بحق القدس.‏
في هذه الأثناء تبحث اللجنة الوزارية الاسرائيلية للتشريعات مشروع قانون عنصري جديد يشترط على أعضاء الكنيست القسم بالولاء ليهودية اسرائيل وصهيونيتها.‏

فقد اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي 46 فلسطينيا قرب مستوطنة بات حيفر بالضفة الغربية مساء امس .‏

وكانت قد اعتقلت قوات الاحتلال فجر أمس ثلاثة فلسطينيين من مخيم العروب في مدينة الخليل بالضفة الغربية.‏

وذكرت اذاعة اسرائيل ان المعتقلين أحيلوا الى المراكز الامنية للتحقيق معهم.‏

كما اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين آخرين بالضفة اثنان منهم على مدخل الحرم الابراهيمي الشريف في الخليل وآخر على حاجز ماداما جنوبي نابلس وتمت احالتهم الى المراكز الأمنية واعتقلت أيضاً فلسطينيين اثنين في بئر السبع بالأراضي المحتلة عام 1948 واحالتهما إلى الجهات المختصة للتحقيق معهما.‏

إلى ذلك أقامت قوات الاحتلال حاجزا عسكريا على مفترق بلدة الكفريات جنوب مدينة طولكرم بالضفة الغربية.‏

وكانت الزوارق الحربية الاسرائيلية قد استهدفت مراكب الصيادين الفلسطينيين قبالة شاطئ غزة في هذه الأثناء أغلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي أمس الشارع الرئيسي الممتد من منطقة باب المغاربة ووادي حلوة باتجاه حي البستان ببلدة سلوان وقرب مسجد العين جنوب المسجد الأقصى المبارك بسبب الحفرة التي أحدثها الانهيار الذي وقع يوم أول أمس في هذا الشارع نتيجة الحفريات الجارية فيه.‏

وذكرت وكالة وفا الفلسطينية ان قوات الاحتلال منعت سكان المنطقة من الاقتراب من مكان الحفرة بعد احاطتها بحبل والشروع بتسييجها.‏

ونقلت الوكالة عن لجنة الدفاع عن أراضي وعقارات سلوان قولها ان الانهيار وقع نتيجة للحفريات المتواصلة في باطن أرض الشارع الرئيسي وحوله بهدف شق شبكة من الانفاق تتجه جميعها الى المسجد الأقصى من جهة القصور الاموية الى الجنوب منه.‏

وحذرت اللجنة من وقوع المزيد من الانهيارات وبشكل أكبر في ظل استمرار الحفريات في المنطقة وأكدت حدوث تصدعات كبيرة في مباني وعقارات الفلسطينيين من سكان وادى حلوة وباب المغاربة ما يستدعي تدخلا عاجلا على مختلف المستويات والاتجاهات لوقف هذه الحفريات التي تنتشر كالسرطان تحت منازل وعقارات الفلسطينيين باتجاه المسجد الأقصى.‏

وقال حاتم عبد القادر مسؤول ملف القدس في السلطة الفلسطينية ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي تقوم بأعمال حفر في العديد من المناطق المحيطة بالمسجد الأقصى وحي سلوان في القدس المحتلة.‏

ونقلت موقع قدس نت عن عبد القادر قوله: ان هناك خفايا بشأن الحفريات الاسرائيلية ويوجد الكثير من المنازل معرضة للهدم ما يعتبر مؤشرا خطيرا على تفاقم هذه الحفريات في القدس المحتلة.‏

من جهته قال الشيخ تيسير رجب التميمي قاضي قضاة فلسطين رئيس الهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات: ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي ترتكب مذبحة حقيقية ضد الشعب الفلسطيني في القدس المحتلة من خلال حملات التهويد الشرسة التي تقوم بها في المدينة المقدسة.‏

وأشار التميمي إلى أن عدد الأنفاق الاسرائيلية وحجمها يزداد يومياً أسفل المسجد الأقصى المبارك وفي محيطه وان الانهيارات المتتالية للطرق والأسوار تؤكد تعرضه لأكبر مؤامرة تهدد بنيانه بالتقويض لاقامة الهيكل اليهودي المزعوم على أنقاضه.‏

في غضون ذلك رصدت مؤسسة التضامن الدولي خلال العام الماضي 66 انتهاكا متنوعا بحق المقدسات الاسلامية والمسيحية الفلسطينية وكانت نسبة القدس المحتلة منها 47 انتهاكا مختلفا وهو ما نسبته 71 بالمئة من مجمل هذه الانتهاكات.‏

ونقل مدير وكالة قدس نت عن المؤسسة قولها: ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي دمرت واستهدفت بشكل مقصود ومتعمد عشرات دور العبادة والمساجد والمقابر الاسلامية خلال عدوانها الاخير على قطاع غزة ما يشكل مخالفة واضحة للعديد من المواثيق والقوانين الدولية واتفاقيات لاهاي وجنيف حيث بلغ عدد المساجد المدمرة 41 بالاضافة الى تدمير مقبرتين.‏

وذكرت مؤسسة التضامن أن مدينة القدس أكثر المدن الفلسطينية التي تتعرض للانتهاكات الاسرائيلية بحق المقدسات الاسلامية والمسيحية في مسعى واضح لدى الاحتلال الى التضييق على سكانها العرب والمسلمين من اجل دفعهم الى تركها وتهجيرهم منها وتتمثل أوجه التضييق في هدم المنازل والاعتداء على المقدسات ومنع الصلوات فيها.‏

من جهة أخرى قال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية ان المستوطنين الاسرائيليين شنوا خلال العام المنصرم 320 هجوما ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في منطقة نابلس بالضفة الغربية.‏

من جانب آخر حذر مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية من تداعيات قرار سلطات الاحتلال الاسرائيلي بترحيل العشرات من عائلة الشهيد مرعي الردايدة الذي نفذ عملية بجرافة كان يقودها على دورية للجيش الاسرائيلي في منطقة المالحة بالقدس المحتلة في شهر آذار من العام الماضي من منطقة سكنهم في حي الاشقرية في بيت حنينا شمال القدس.‏

ونقلت وكالة فلسطين أمس عن زياد الحموري مدير المركز قوله ان هذا الاجراء يشكل انتهاكا لحق السكن وشكلا من أشكال العقوبات الجماعية التي تطال النساء والاطفال دون مبرر وتحرمهم من حقهم في ممارسة حياتهم الطبيعية بالاضافة لما تتركه من تأثيرات وتداعيات خطيرة نفسية واجتماعية واقتصادية عليهم.‏

وائل راشد
05-01-2010, 12:32 AM
تتمة

من جهة أخرى بحث وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل و خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الوطنية الفلسطينية حماس في الرياض القضايا ذات الاهتمام المشترك وتطورات الاوضاع العربية والفلسطينية.‏

واكد مشعل في تصريحات عقب اللقاء اوردتها وكالة الانباء السعودية واس ثقته بالدعم العربي للقضية الفلسطينية وعلى العمق العربي والاسلامي للقضية الفلسطينية.‏

وقال مشعل ان زيارته الى السعودية تأتي في سياق التشاور مع المسؤولين السعوديين ووضعهم في صورة التطورات الفلسطينية والتشاور معهم.‏

وحول المستجدات في قضية تبادل الاسرى مع الاحتلال الاسرائيلي قال مشعل ان التعنت الاسرائيلي يتحمل المسؤولية عن تأخير اتمام صفقة اطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال اضافة الى اعضاء المجلس التشريعي المختطفين.‏

واعرب مشعل عن امله بان تتحقق المصالحة الفلسطينية وصولا الى تحقيق الموقف السياسي الفلسطيني مع الموقف العربي لاسترجاع الحقوق العربية والفلسطينية.‏

وفي سياق آخر حذرت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار سلطات الاحتلال الاسرائيلي من تعرضها لقافلة شريان الحياة 3 في عرض البحر.‏

ونقلت وكالة فلسطين أمس عن جمال الخضري رئيس اللجنة قوله ان التعرض للقافلة يعني قرصنة بحرية اسرائيلية تعرض حياة العشرات من المتضامنين الاجانب للخطر.‏

وشدد الخضري على ان الاحتلال الاسرائيلي غير معني بوصول القافلة او اي من المتضامنين الى غزة مشيرا الى حق المتضامنين الذين يحملون رسائل الدعم والاسناد والتقدير للشعب الفلسطيني المحاصر من دخول غزة وكشف جرائم الاحتلال واعماله العدوانية على الشعب الفلسطيني.‏

هذا وقد أصدرت اللجنة الحكومية لكسر الحصار في الحكومة الفلسطينية المقالة كتابا مصورا باللغتين العربية والانكليزية بعنوان قوافل كسر الحصار يتناول القوافل التي جاءت الى قطاع غزة بهدف كسر الحصار المفروض عليه من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي خلال العام الماضي.‏

ونقل موقع قدس نت عن اللجنة قولها في بيان لها: ان الكتاب طبع منه 3 آلاف نسخة تضمن مقدمة تستعرض تاريخ دخول كل قافلة وعدد المتضامنين وجنسياتهم وحجم المساعدات التي تحملها للفلسطينيين.‏

من جهة ثانية نظم طلاب المدرسة الاميركية في بيت لاهيا شمال قطاع غزة أمس اعتصاما في الذكرى الاولى للعدوان الاسرائيلي على غزة والذي ادى الى تدمير مدرستهم كليا.‏

وذكرت وكالة اف ب: ان اكثر من مئة طالب ومدرس وبعض العاملين في المدرسة شاركوا في الاعتصام للتنديد بجرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين وتدمير مباني القطاع ومن ضمنها المدرسة.‏

من جانب آخر قال تقرير أصدرته وزارة شؤون الاسرى والمحررين في حكومة تسيير الاعمال الفلسطينية ان جرائم الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة والاعتقالات التي نفذها الجيش الاسرائيلي خلال العدوان على قطاع غزة تندرج في سياق جرائم الحرب وتخالف القوانين الانسانية والدولية.‏

ونقلت وكالة وفا عن التقرير قوله: ان العدوان الاسرائيلي على غزة أدى الى تدمير 2114 منزلا فلسطينيا بشكل كلي و3242 منزلا بشكل جزئي وتعرض 16 ألف منزل الى أضرار مختلفة بسبب القصف وأعمال التدمير واصابة 5300 فلسطيني بجروح من بينهم 1600 حامل و 830 امرأة واستشهاد 1500 فلسطيني من بينهم 318 طفلا و 111 امرأة.‏

من جهة ثانية أكد محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الوطنية الفلسطينية حماس ضرورة تكريس ثقافة المقاومة في مواجهة المخططات الاسرائيلية التي تستهدف هوية الشعب الفلسطيني والنيل من حقوقه المشروعة وأن المقاومة هي الخيار الامثل والطريق الاصح لاستعادة كامل حقوق الشعب الفلسطيني.‏

وقال نزال في محاضرة له أمس في المركز الثقافي العربي بداريا بمناسبة مرور عام على العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة انه في الذكرى الاولى للعدوان لا بد من الوقوف صفا واحدا لاستخلاص العبر والدروس والتمعن فيما أنجزته المقاومة من مكتسبات حقيقية وواضحة للشعب الفلسطيني موضحاً أن العدوان على غزة كان أشرس عدوان في التاريخ الحديث وأن وزن القذائف والقنابل التي القيت على قطاع غزة تجاوزت الـ 1500 طن من المواد المتفجرة.‏

وفي سياق آخر تبحث اللجنة الوزارية الاسرائيلية للتشريعات مشروع قانون عنصري جديد تقدم به حزب اسرائيل بيتنا الاسرائيلي المتطرف لادخال تعديلات على نص القسم الذي يؤديه أعضاء الكنيست الاسرائيلي بحيث يكون على جميع الاعضاء اطلاق القسم بالولاء ليهودية اسرائيل وصهيونيتها.‏

وقالت قناة الجزيرة في تقرير لها ان مشروع القانون الذي يبحث أمام مؤسسة الاحتلال الاسرائيلي أثار احتجاجات واسعة لدى الفلسطينيين المحتلة أراضيهم منذ العام 1948 والذين أوضحوا عنصرية مشروع القانون الاسرائيلي الجديد التي لا تقل عن عنصرية القوانين الاسرائيلية السابقة كقانون المواطنة والنكبة وغيرهما.‏

من جهته قال جمال زحالقة رئيس التجمع الوطني الديمقراطي في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 ان مثل هذه القوانين تعكس عدم قدرة السلطات الاسرائيلية على احتواء المد الوطني للفلسطينيين الواقعة أراضيهم تحت الاحتلال منذ عام 1948 ففي حين لم تعد الاساليب الاسرائيلية القمعية قادرة على وقف هذا المد الوطني بدأ الاحتلال يتجه نحو المزيد من القوانين العنصرية.‏

بموازاة ذلك رفضت ما يسمى بلجنة القانون والدستور الوزارية في الكنيست اجراء نقاش حول مشروع قانون يسمح باقامة تجمعات سكنية جديدة لفلسطينيي الاراضي المحتلة عام 1948.‏

وقالت وكالة صفا الفلسطينية: ان مشروع القانون الذي قدمه عضو الكنيست أحمد الطيبي ينص على توفير مساحات من الاراضي لاقامة مدن جديدة لفلسطينيي اراضي العام 1948 والذين هم بأمس الحاجة الى مساحات جديدة بعد تضاعف عددهم عشرات المرات.‏

وقال الطيبي: مرة أخرى تثبت حكومة الاحتلال أنها تعتمد سياسة التمييز العنصري بحق الفلسطينيين وان حكومة بنيامين نتنياهو هي ذاتها التي صدقت على مشروع قانون قدمه أعضاء كنيست متطرفون ويقضي بعدم اقامة مدن أخرى للعرب وعدم السماح لهم بالعيش في المدن الحديثة دون الحصول على تصريح خاص.‏

إلى ذلك تقدم محامون أردنيون بقضية لدى المدعي العام لعمان تتضمن طلبا بملاحقة مرتكبي الجرائم الاسرائيليين كرئيس الكنيست الاسرائيلي روفين ريفلين وعضو كنيست اسرائيلي من حزب الليكود اليميني أرييه الداد على خليفة تصريحاتهم ومواقفهم بشأن ما يسمى الوطن البديل.‏

وائل راشد
06-01-2010, 05:24 PM
تجميد الاستيطان... مناورة لتخفيف الضغوط الدولية



شؤون سياسية
الأربعاء 6-1-2010
د. صياح عزام

مسرحية تجميد الاستيطان شكلت آخر العروض التي قدمها رئيس الوزراء الاسرائيلي «نتنياهو» وقد وضعته هذه المسرحية «المناورة» كما أطلق عليها العديد من المحللين السياسيين في وضع مريح، ساعده على مواجهة ضغوط الادارة الأميركية والاتحاد الأوروبي من أجل وقف الاستيطان.

لقد تذرّع نتنياهو أمام الرأي العام العالمي بأن مسألة التجميد للاستيطان هي أقصى ما يمكن أن يقدمه من تنازلات على حد قوله، داعياً الفلسطينيين إلى التخلي عن المطالبة بالوقف التام للاستيطان في الضفة الغربية المحتلة وفي القدس الشرقية. وفي الوقت نفسه لاقى هذا التجميد الترحيب من الادارة الأميركية التي وصفته على لسان أكثر من مسؤول، منهم وزيرة الخارجية الأميركية والمبعوث الأميركي الخاص «ميتشل»، بأنه عرض «غير مسبوق»، الأمر الذي زاد من الضغوط على الفلسطينيين ولاشك بأن هذا الكلام الأميركي يشير إلى أن ادارة الرئيس «أوباما» لا تستطيع أن تذهب إلى أبعد من ذلك في الضغط على نتنياهو وأنه أصبح المطلوب من الفلسطينيين أن يختاروا بين العودة إلى المفاوضات ضمن الشروط الاسرائيلية أو أن ينتظروا المزيد من الوقت، حيث تقوم إسرائيل بالمزيد من تشييد المستوطنات وقضم المزيد من الأرض في الضفة الغربية والقدس الشرقية.‏

من جهة أخرى عمل نتنياهو قبل الاعلان عن تجميد الاستيطان على شن حملة من الضغوط على الفلسطينيين، منها: الترويج لأنباء حول احراز تقدم في مجال تبادل الأسرى بين اسرائيل وحماس، ما يعني أن اسرائيل تستطيع التعامل مع فلسطينيين من خارج السلطة في حال بقيت السلطة رافضة للعودة إلى المفاوضات ثم محاولة الظهور بمظهر الراغب في استئناف المفاوضات مع سورية من خلال الوساطة التركية. ولهذا أرسل نتنياهو وزير الصناعة والتجارة الاسرائيلي «بنيامين بن اليعازر» إلى تركيا ليتجدد الحديث عن رغبة اسرائيلية في قبول الوساطة التركية من جديد بعد توقفها على أثر الحرب على غزة أو على أثر مواقف رئيس الوزراء التركي «أردوغان» التي تندد بإسرائيل وبعد مشادّته الشهيرة مع الرئيس الاسرائيلي «بيريس»في منتدى «دافوس» في سويسرا السنة الماضية.‏

إذاً حاول نتنياهو توظيف المسار السوري في لعبة الضغوط التي يمارسها على الفلسطينيين علماً بأنه لم يكن يوماً من الأيام من المتحمسين لهذا المسار.‏

اضافة إلى ذلك وقبل الاعلان عن مسرحية تجميد الاستيطان هذه استطاعت اسرائيل تطويق وافشال محاولة الفلسطينيين اعلان دولة فلسطينية من جانب واحد وانتزاع قرار من مجلس الأمن يؤيد ذلك، وأطلقت التهديدات بأنه في حال الاعلان عن مثل هذه الدولة فإنها سترد على ذلك بأساليب متعددة، منها مصادرة أجزاء أخرى من الضفة الغربية وبالفعل نجحت اسرائيل في احتواء هذه المحاولة الفلسطينية، وخاصة بعد اعلان الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي معارضتهما لمثل هذه الخطوة الفلسطينية وتأكيدهما على أن المفاوضات هي الوسيلة الوحيدة للوصول إلى قيام دولة فلسطينية.‏

وهكذا فإن هذا التجميد الجزئي للاستيطان والذي وصفه نتنياهو بأنه «ثمن مؤلم» على حد تعبيره ما هو إلا مناورة مشبوهة، الهدف منها تجريد الفلسطينيين من الأسباب المنطقية التي يقدمونها لتبرير عدم قبولهم بالعودة إلى المفاوضات والتخفيف من الضغوط الدولية على اسرائيل لتقديم بعض التنازلات للفلسطينيين حتى ولو كانت شكلية، بما يجعلهم يعودون إلى طاولة التفاوض لأن الادارة الأميركية تريد تحقيق مثل هذا الأمر، أي معاودة المفاوضات حتى ولو لم تسفر عن شيء ايجابي.‏

ومما يجدر ذكره هنا أن الحكومة الاسرائيلية صادقت قبل الاعلان عن هذا التجميد الجزئي على العديد من المشاريع الاستيطانية في الضفة الغربية وفي القدس الشرقية من أجل تعويض أي تباطؤ قد تضطر له الحكومة الاسرائيلية لتخفيف الضغوط الدولية عليها.‏

إن قرار التجميد للاستيطان قرار شكلي، وخاصة أن القدس الشرقية لم يشملها، أي إنها مستثناة من أي تجميد حتى إن قرار التجميد في الضفة الغربية استثنى الكنس والمدارس والمنشآت العامة التي تتعلق بما أسماه الحياة اليومية للمستوطنين وهذا تلاعب واضح من قبل الحكومة الإسرائيلية، بل إن القرار أقرب ما يكون إلى عملية خداع مزيفة ولا يحمل شيئاً جديداً. هذا ويعمل نتنياهو في الوقت نفسه على تصوير هذا القرار بالتجميد الجزئي للاستيطان بأنه أقصى ما يستطيع أن يقوم به، وإلا فإن حكومته الائتلافية قد تتعرض للانهيار على حد زعمه جراء معارضة الأحزاب الدينية المتطرفة والقومية المتشددة لأي تجميد لعملية الاستيطان، وهذه الذريعة استخدمها نتنياهو في مجابهة الضغوط الأميركية عليه.‏

ومما يجدر ذكره أن وزير الحرب الصهيوني باراك -الذي يحسبه البعض على أنه من المعسكر المعتدل داخل الحكومة الاسرائيلية الحالية- يحاول هذه الأيام أن يظهر بمظهر المتشدد والمتطرف حتى يأتي موقفه هذا منسجماً مع موقف المجتمع الاسرائيلي الذي يميل بأسره إلى التطرف وأيضاً ليحافظ على البقية الباقية من حزبه المهدد بالزوال وبالتالي فهو يساند نتنياهو على غرار ما يسانده ليبرمان أو أكثر بقليل.‏

وائل راشد
08-01-2010, 02:48 PM
يهودية الدولة والعنصرية الإسرائيلية المتجدّدة!



الثورة/منقول

لم تكن فكرة يهودية الدولة حديثة العهد بل هي قديمة قدم المشروع الصهيوني في فلسطين، وبسبب الهاجس الديموغرافي الاسرائيلي من جراء التزايد الطبيعي الكبير للعرب في داخل الخط الأخضر،

اتخذ الكنيست الاسرائيلي يوم الأربعاء 16/7/2003 قراراً بشأن ضرورة تعميق فكرة يهودية الدولة وتعميمها على دول العالم ومحاولة انتزاع موقف فلسطيني إلى جانب القرار المذكور.‏

لقد قدم مشروع القرار الأعضاء البرلمانيون لكتلة الليكود في الكنيست السابقة، وفاز بأغلبية 26 وعارضه 8 وقد تضمن القرار أيضاً إشارات إلى أن الضفة الغربية وقطاع غزة ليست مناطق محتلة، لا من الناحية التاريخية، ولا من ناحية القانون الدولي، ولابموجب الاتفاقات التي وقعتها «اسرائيل» وقد دعا القرار إلى مواصلة تعزيز المستوطنات الصهيونية وتطويرها، وإلى التمسك بالخطوط الحمراء الصهيونية وفي مقدمتها السيادة المطلقة على القدس، والاحتفاظ بالمناطق الأمنية.‏

وفي قراءة متأنية للمصطلح المذكور يمكن الجزم بأنه يحمل في طياته توجهاً اسرائيلياً لطرد أبناء فلسطين من وطنهم بزعم الحفاظ على نقاء الدولة اليهودية، ويستوي في ذلك فلسطينيو أراضي 67 وفلسطينيو أراضي 48 الذين فرضت عليهم الجنسية الاسرائيلية.‏

وقد كان رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق الميت سريرياً أرئيل شارون ممن عمموا المصطلح القديم الجديد، وذهب إلى أبعد من ذلك، حيث أشار في أكثر من حديث إلى أن اسرائيل من البحر إلى النهر لن تكون إلا دولة يهودية نقية، وطرح أفكاراً لإسكان أهالي الضفة الغربية وقطاع غزة في العراق وتجنيسهم بالجنسية العراقية، وأكد مراراً أن اسرائيل هي دولة يهودية نقية، وهي لليهود في اسرائيل وكل العالم.‏

إضافة إلى ماتقدم، ستعمل الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة في المدى البعيد على سن القوانين التي تؤمن لها عملية الإقصاء الدائمة والتهميش المستمر للأقلية العربية التي يبلغ تعدادها نحو 1.4 مليون عربي فلسطيني في عام 2007، وستعقد مؤتمرات بمسميات عديدة لطرح أفكار حول الهاجس الديمغرافي الاسرائيلي من جراء التزايد الطبيعي المرتفع بين العرب، وهذا ماحصل فعلياً خلال مؤتمرات هرتسيليا السنوية.‏

وفي هذا الإطار بالذات، تأتي دعوة ليبرمان لمبادلة الأراضي الفلسطينية التي تقوم عليها الكتل الاستيطانية الكبيرة في التجمعات الكبيرة داخل الخط الأخضر مع الدولة الفلسطينية القادمة لتشمل منطقة المثلث ومنطقة وادي عارة، والثابت أن كافة الأطياف السياسية الاسرائيلية وكذلك قادة اسرائيليون كثيرون باتوا يتحدثون في السنوات الأخيرة حول يهودية الدولة، وفي المقدمة منهم رئيس الوزراء الاسرائيلي الأسبق بنيامين نتنياهو وإيهود باراك وزير الدفاع في حكومة أولمرت، ناهيك عن العنصري المستحدث ليبرمان، ومن الواضح أن مصطلح يهودية الدولة اليوم بات يمثل خلال الآونة الأخيرة جوهر ومضمون الغايات الأسمى والأهداف الكبرى لإسرائيل، وتحولت مقولة الدولة اليهودية بصورة لامسبوقة ولا معهودة إلى القاسم المشترك الأعظم بين مختلف التيارات والكتل والأحزاب والاتجاهات السياسية، والاجتماعية والثقافية في اسرائيل على حد سواء، واكتشفت اسرائيل فجأة أن تعميم شعار يهودية الدولة هو الشعار الأنجع لإنهاء حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى وطنهم 5.5 ملايين لاجىء فلسطيني في عام 2007 وتصفية وإزاحة الأساس القانوني لهذا الحق والحلم والأمل من أجندة الأمم المتحدة كبداية لشطب الحق الفلسطيني.‏

إذاً الخطاب السياسي الاسرائيلي الذي أخذ ينتشر بسرعة بخصوص يهودية الدولة الاسرائيلية والإلحاح على مضامين الخطاب في الداخل الاسرائيلي وفي المؤتمرات الدولية، كما حصل في مؤتمر أنابوليس في السابع والعشرين من تشرين الثاني المنصرم، إنما هو محاولة اسرائيلية لكسب ليس فقط مشروعية التطهير العرقي الذي مارسته إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في السابق، وتحمل في طياتها مخططات لتنفيذ ترانسفير إضافي بحق الفلسطينيين.‏

في مواجهة الخطاب السياسي الاسرائيلي بشأن يهودية اسرائيل، ثمة رفض فلسطيني من كافة الأطياف السياسية الفلسطينية للمصطلح المذكور، وقد توضح الموقف الفلسطيني في مؤتمر أنابوليس حين رفض الوفد الفلسطيني الذي شارك في المؤتمر القبول بطرح الوفد الاسرائيلي لفكرة يهودية اسرائيل أو التوقيع على وثيقة تتضمن الفكرة المذكورة، الرفض الفلسطيني لفكرة يهودية الدولة الاسرائيلية جاء انطلاقاً من أن الاعتراف بيهودية الدولة الاسرائيلية يغلق الباب أمام حق العودة للاجئين الفلسطينيين ويساعد من جهة أخرى في تنفيذ سياسة اضطهاد عرقي بحق الأقلية العربية داخل الخط الأخضر، واللافت أن الوفد الاسرائيلي الذي حضر مؤتمر أنابوليس تقدم باشتراط أساسي للتوقيع على وثيقة مشتركة مع الوفد الفلسطيني ،بحيث تتضمن موافقة فلسطينية على فكرة يهودية الدولة، وذلك بغية خلق وحدة موقف في المجتمع الاسرائيلي، لأن هذه الفكرة تحظى بإجماع اسرائيلي، وخاصة مع الوضع الضعيف لأولمرت وحكومته الناتج عن تداعيات حرب تموز في العام المنصرم 2006‏

وائل راشد
17-01-2010, 08:43 PM
ما وراء هجمة بناء الجدران الإسرائيلية؟



شؤون سياسية\الثورة
الأحد 17-1-2010


استقر الرأي في الكيان الصهيوني على بناء جدار آخر ابتداءً من خليج العقبة إلى الشمال الغربي في اتجاه قطاع غزة لإحكام فصل سيناء عن فلسطين المحتلة.

وقد رصدت الأموال اللازمة وهي 1،5 مليار دولار أمريكي.‏

الجدار الجديد يستكمل الهدف المعلق على الجدار الفولاذي المصري بين سيناء وقطاع غزة.‏

وفي الأسباب الموجبة لإنشاء هذا الجدار أن «إسرائيل» حسب ناطق الخارجية في 11/1/2010 لا تستطيع السماح لمصر بزيادة عديد قواتها في سيناء طبقاً لاتفاقية الصلح (كامب ديفيد 1978) والقوات المحدودة لا تلبي حاجة منع التسلل إلى النقب المحتل 1948.‏

فما الهدف الكامن خلف هذا الجدار الجديد؟‏

في التدقيق نتبين أن المشروع الاسمنتي الجديد موصول بعقلية سياسية تعتمد فلسفة بناء الجدران التماساً للأمن.‏

وفي مقتضى هذه العقلية تم تطويق قطاع غزة بجدار التفافي تتخلله المعابر سواء بين مصر والقطاع حيث الجدار الفولاذي بعمق عشرين متراً إغلاقاً للأنفاق أو بين الأرض المحتلة 1948 والقطاع وبما لا يعوق حركة الدبابات والجرافات التي تتولى فصلياً تدمير المزروعات الفلسطينية ولاسيما بعد الانكفاء في 2005 من المستعمرات بقوة تسيد نهج المقاومة عند أهل غزة.‏

وعن هذه العقلية الإسرائيلية انبثق أول مرة بناء الجدار الذي يخترق الضفة الغربية من الشمال إلى ضواحي الخليل وقضت محكمة العدل الدولية في لاهاي ببطلانه لكونه خرقاً لاتفاقية جنيف الرابعة 1949 ولضوابط الشرعية الدولية ذات الصلة بوضع الأرض والأهالي إبان الاحتلال.‏

وفي التدقيق أيضاً لا تنفصل العقلية السياسية الإسرائيلية الساعية إلى التماس الأمن خلف الحيطان الاسمنتية عن عقلية «الغيتو» التي تميز بها تاريخ المرابين اليهود في أوروبا الذين لم يجدوا أفضل من المعزل المغلق (غيتو وارسو) لحماية اليهود من سخط الأوروبيين على ممارساتهم الربوية.‏

وهذه العقلية تزدهر الآن في فلسطين المحتلة وعلى تخومها القريبة وهي تستبطن فلسفة المعزل (الغيتو) في أوروبا ليس لحماية اليهود هذه المرة من سخط العرب على المرابين اليهود لأن سرطان التطبيع لم يتفش وإنما لضمان أمن هؤلاء المجلوبين اليهود إلى فلسطين وما حولها للاستثمار الاستعماري من سواعد المغتصبة أرضهم وبنادقهم وتصميمهم على استعادة حقوقهم وحريتهم.‏

يندرج في مخرجات فلسفة الأمن بالجدران خطاب «إسرائيل» الخاص بالجولان السوري المحتل بوصفه حسب هذا الخطاب مرتفعات تشكل مانعاً طبيعياً ذا قيمة استراتيجية للوقاية من الأعمال العدائية.‏

بيد أن الملحوظ في تسارع بناء الجدران خلال السنوات الأخيرة أنه مشفوع باستفحال أزمة وجودية في الكيان الصهيوني ما انفك يكابدها أساساً منذ أن زرعته القوى الإمبريالية شرق المتوسط بين 1917 و1948.‏

وهنا مكمن الأهمية التاريخية لانتفاضة الأقصى ابتداءً من أيلول ألفين.‏

إذ إن الانتفاضة بفعالياتها المؤثرة داخل الأرض المحتلة 1948 كشفت الهشاشة في دعائم هذا الكيان من خلال تنامي ظاهرة الهجرة المعاكسة «كعب أخيل» المشروع الصهيوني الظاهرة المحمولة بصفة خاصة على اتساع الإصابات بالهلع بعد كل عملية استشهادية في تجمعات جنود الاحتلال ومستجلبيه ومستعمراتهم.‏

وقد أعاد صناع القرار الصهيوني انتاج فلسفة المعزل (الغيتو) ببناء الجدار الاسمنتي الذي يخترق الضفة الغربية بسبب تدني كفاءتهم في مجابهة أسلوب المقاومة الخاص بالمباغتة في عمق أراضي 1948.‏

ورفدت الولايات المتحدة «إسرائيل» بالتقنيات الضرورية لكي يكون الجدار فعالاً بما يكفي ليس لخفض هجمات المقاومين غرب الجدار بل لتفكيك خلايا المقاومة شرقه بالتعاون مع قوى أمنية فلسطينية بقيادة الجنرال الأمريكي كيث دايتون ذي المهمة الواحدة المحددة مطاردة المقاومين لاختطافهم أو قتلهم.‏

ولذلك يمكن أن نعد التعاون الأمني الفلسطيني مع الاحتلال تحت مظلة «الاتفاقات الموقعة» جداراً سياسياً أشد فعالية لدى الجنرال دايتون من الجدار الاسمنتي المدان في محكمة العدل الدولية في لاهاي.‏

وما يمكن معاينته في الوضع الحاضر أن هذا الجدار السياسي الذي يستظل باتفاق أوسلو إنما يهتز ويضطرب باضطراب صدقية العملية السياسية التي تؤطره ويتهدد انهيارها فعالية الجدار الاسمنتي نفسه.‏

فلقد قاد تطور الأحداث اللاحق على العدوان على غزة قبل عام وفيها التتابع الاجرائي لتقرير غولدستون بعد اعتماده في مجلس حقوق الإنسان 16/10/2009 إلى أن يد العدوان الإسرائيلي أمست مغلولة وإلى انهيار المعمار الدعائي لتسويق التعاون الفلسطيني الأمني مع الاحتلال بوصفه جزءاً من العملية السياسية.‏

وإلى انكشاف ظهر الخبث في محاولات استدراج نهج المقاومة الفلسطيني إلى متاهة العملية السياسية والجري في ملعب «إسرائيل» من باب توظيف معاناة أهل غزة كشاهد على «جدوى» العملية السياسية وكقرينة على كلفة عالية لنهج المقاومة.‏

لكن تجاهل الحقائق لا يلغيها والاعتراف الأممي الواسع بنهج المقاومة الذي شكلت قوافل شريان الحياة إلى غزة عنوانه قد حاصر كجدار شاهق عظيم الفاعلية الدور المتأبلس لواشنطن في عهد الرئيس أوباما بمقاربة سياسية تجانب نقطة البدء الضرورية وهي مسألة احتلال الأرض وانتهاك الحقوق إلى الغوص في تفريعات هذه المسألة مثل «تقييد» حركة بناء المستعمرات.‏

ومع سطوع نجم هذه الحقائق الحاكمة للتطور اللاحق والمدى المتوسط والبعيد لم يجد صناع القرار الصهيوني بديلاً من استنساخ فلسفة (غيتو وارسو) بتشييد الجدران الاسمنتيه للحد من تنامي الهلع المفتوح على هجرة معاكسة تتهدد المشروع الصهيوني بالتلاشي الذاتي التلقائي.‏

وائل راشد
20-01-2010, 04:43 PM
الطريق الإسرائيلي المسدود... إلى السلام!



الثورة\سانا

ليس خطأ أن يهلل العرب ويتوسموا خيراً من سياسة الإدارة الأمريكية الجديدة تجاه قضاياهم المصيرية فحسب، ولكن عليهم أولاً وقبل كل شيء لم الشمل العربي واتخاذ الموقف الموحد مما يجري في أروقة السياسة الدولية

قبل الدخول في أي محاولة جديدة لدفع عملية السلام في المنطقة التي توقفت طويلاً بسبب انحياز الإدارة الأمريكية لإسرائيل وتجاهلها الدائم للمطالب والمبادرات العربية المبنية على أسس موضوعية مستمدة من القرارات الدولية ذات الصلة، في حين كانت الإدارات الأمريكية السابقة تسعى من خلال الضغوط التي تمارسها على الجانب العربي لتحويل الخطط وخرائط الطريق إلى هدف أكثر من عملية السلام ذاتها لتمرير المزيد من الوقت وإفساح المجال أمام الحكومات الصهيونية للقيام بتنفيذ مخططاتها العدوانية، وبعد تولي الإدارة الأمريكية الجديدة مهامها وتعيين جورج ميتشل مبعوثاً خاصاً لها إلى الشرق الأوسط ازداد التفاؤل ورحب العرب بالقرار الأمريكي وفرشوا السجاد الأحمر للموفد الجديد لما يتمتع به السيد ميتشل من حكمة سياسية وقدرات عالية في المناورة والإقناع كما ظهر في قضية إيرلندا وبعد أن أجرى «ميتشل» جولاته المكوكية واطلع على التفاصيل واستمع لوجهات النظر عند كل طرف عاد إلى الولايات المتحدة وهو يحمل قناعة واحدة بأن السلام بين العرب وإسرائيل صعب للغاية إن لم يكن تحقيقه مستحيلاً وضرباً من الخيال نظراً لغياب الإرادة الصادقة عند الحكومة الإسرائيلية المتطرفة التي ترفض الالتزام بأسس ومتطلبات السلام التي بني عليها مؤتمر مدريد وأقرتها المبادرة العربية للسلام في مؤتمر بيروت، وهي تعتمد على مبدأ الأرض مقابل السلام وكانت قد رفضتها إسرائيل جملة وتفصيلاً، من هنا يمكن القول: إن طريق السلام في منطقة الشرق الأوسط مسدود ليس لأن العرب لا يريدون السلام بل لأن الشريك الإسرائيلي المحتمل غير موجود وإن قدمت إسرائيل بعض الوعود بخصوص تجميد مؤقت للاستيطان في مناورة تكتيكية ولاسيما أن العقلية الإسرائيلية مبنية أساساً على مفهوم الاحتلال واغتصاب أراضي الآخرين والتوسع على حساب دول الجوار وفي ظل وجود حكومة يمينية متطرفة تتمسك بهذه المفاهيم لا يمكن أن تؤدي سياساتها إلى تحقيق السلام متذرعة بأن الشعب الإسرائيلي غير مؤهل ذاتياً لقبول مثل هذا السلام، وما قرار الحكومة الإسرائيلية الأخير حول الاستفتاء الشعبي عن قبول الانسحاب من أية أرض محتلة سوى مراوغة مكشوفة النوايا والأهداف والسؤال الذي يفرض نفسه بعد مرور عام على استلام إدارة الرئيس «أوباما» السلطة في الولايات المتحدة الأمريكية هو: هل الهدف الأساسي من زيارة ميتشل وهو محمّل بخطة الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» الجديدة هو حقيقة من أجل الوصول إلى السلام العادل والشامل في المنطقة أم إن الزيارة تهدف لمجرد تحريك عملية السلام تكتيكياً وإعادة الكرة إلى الملعب الأمريكي بعد أن فقد الدور الأمريكي بريقه وظهر الدور التركي الفاعل الذي أثبت مصداقية كبيرة في إدارة العملية التفاوضية غير المباشرة بين سورية وإسرائيل ولجم أي تحرك أوروبي مرتقب؟ أم أن وصفة المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط كانت ناقصة وقد اكتملت الآن؟‏

لا نشكك هنا بمصداقية الدور الأمريكي المرتقب لكن الأحداث التي شاهدناها في الماضي كانت كافية لإعطاء صورة واضحة عن حدود السماحة التي يتحرك ضمنها الموفد الأمريكي وقد لا تكون النتائج مفاجئة للعرب وخاصة في سورية لأن السياسة الإسرائيلية أصبحت مكشوفة للقاصي والداني بأن دورها إجهاض أية محاولة جادة لتحريك عملية السلام في المنطقة وقد ولد الزمن قناعة لدى الطرف العربي بأن الشريك الإسرائيلي في عملية السلام سيبقى غائباً طالما أن المجتمع الدولي مستمر في صمته المريب على أعمال إسرائيل العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني ولاسيما أن قضية الشعب الفلسطيني هي أساس المشكلة بين العرب وإسرائيل وأن أي سلام يتجاهل حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وحصوله على حقوقه المشروعة في بناء دولته المستقلة على الأراضي المحتلة بعد الرابع من حزيران 1967 بما فيها القدس المحتلة يبقى سلاماً ناقصاً ولن يكتب له النجاح.‏

وائل راشد
20-01-2010, 04:44 PM
الطريق الإسرائيلي المسدود... إلى السلام!



الثورة\سانا

ليس خطأ أن يهلل العرب ويتوسموا خيراً من سياسة الإدارة الأمريكية الجديدة تجاه قضاياهم المصيرية فحسب، ولكن عليهم أولاً وقبل كل شيء لم الشمل العربي واتخاذ الموقف الموحد مما يجري في أروقة السياسة الدولية

قبل الدخول في أي محاولة جديدة لدفع عملية السلام في المنطقة التي توقفت طويلاً بسبب انحياز الإدارة الأمريكية لإسرائيل وتجاهلها الدائم للمطالب والمبادرات العربية المبنية على أسس موضوعية مستمدة من القرارات الدولية ذات الصلة، في حين كانت الإدارات الأمريكية السابقة تسعى من خلال الضغوط التي تمارسها على الجانب العربي لتحويل الخطط وخرائط الطريق إلى هدف أكثر من عملية السلام ذاتها لتمرير المزيد من الوقت وإفساح المجال أمام الحكومات الصهيونية للقيام بتنفيذ مخططاتها العدوانية، وبعد تولي الإدارة الأمريكية الجديدة مهامها وتعيين جورج ميتشل مبعوثاً خاصاً لها إلى الشرق الأوسط ازداد التفاؤل ورحب العرب بالقرار الأمريكي وفرشوا السجاد الأحمر للموفد الجديد لما يتمتع به السيد ميتشل من حكمة سياسية وقدرات عالية في المناورة والإقناع كما ظهر في قضية إيرلندا وبعد أن أجرى «ميتشل» جولاته المكوكية واطلع على التفاصيل واستمع لوجهات النظر عند كل طرف عاد إلى الولايات المتحدة وهو يحمل قناعة واحدة بأن السلام بين العرب وإسرائيل صعب للغاية إن لم يكن تحقيقه مستحيلاً وضرباً من الخيال نظراً لغياب الإرادة الصادقة عند الحكومة الإسرائيلية المتطرفة التي ترفض الالتزام بأسس ومتطلبات السلام التي بني عليها مؤتمر مدريد وأقرتها المبادرة العربية للسلام في مؤتمر بيروت، وهي تعتمد على مبدأ الأرض مقابل السلام وكانت قد رفضتها إسرائيل جملة وتفصيلاً، من هنا يمكن القول: إن طريق السلام في منطقة الشرق الأوسط مسدود ليس لأن العرب لا يريدون السلام بل لأن الشريك الإسرائيلي المحتمل غير موجود وإن قدمت إسرائيل بعض الوعود بخصوص تجميد مؤقت للاستيطان في مناورة تكتيكية ولاسيما أن العقلية الإسرائيلية مبنية أساساً على مفهوم الاحتلال واغتصاب أراضي الآخرين والتوسع على حساب دول الجوار وفي ظل وجود حكومة يمينية متطرفة تتمسك بهذه المفاهيم لا يمكن أن تؤدي سياساتها إلى تحقيق السلام متذرعة بأن الشعب الإسرائيلي غير مؤهل ذاتياً لقبول مثل هذا السلام، وما قرار الحكومة الإسرائيلية الأخير حول الاستفتاء الشعبي عن قبول الانسحاب من أية أرض محتلة سوى مراوغة مكشوفة النوايا والأهداف والسؤال الذي يفرض نفسه بعد مرور عام على استلام إدارة الرئيس «أوباما» السلطة في الولايات المتحدة الأمريكية هو: هل الهدف الأساسي من زيارة ميتشل وهو محمّل بخطة الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» الجديدة هو حقيقة من أجل الوصول إلى السلام العادل والشامل في المنطقة أم إن الزيارة تهدف لمجرد تحريك عملية السلام تكتيكياً وإعادة الكرة إلى الملعب الأمريكي بعد أن فقد الدور الأمريكي بريقه وظهر الدور التركي الفاعل الذي أثبت مصداقية كبيرة في إدارة العملية التفاوضية غير المباشرة بين سورية وإسرائيل ولجم أي تحرك أوروبي مرتقب؟ أم أن وصفة المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط كانت ناقصة وقد اكتملت الآن؟‏

لا نشكك هنا بمصداقية الدور الأمريكي المرتقب لكن الأحداث التي شاهدناها في الماضي كانت كافية لإعطاء صورة واضحة عن حدود السماحة التي يتحرك ضمنها الموفد الأمريكي وقد لا تكون النتائج مفاجئة للعرب وخاصة في سورية لأن السياسة الإسرائيلية أصبحت مكشوفة للقاصي والداني بأن دورها إجهاض أية محاولة جادة لتحريك عملية السلام في المنطقة وقد ولد الزمن قناعة لدى الطرف العربي بأن الشريك الإسرائيلي في عملية السلام سيبقى غائباً طالما أن المجتمع الدولي مستمر في صمته المريب على أعمال إسرائيل العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني ولاسيما أن قضية الشعب الفلسطيني هي أساس المشكلة بين العرب وإسرائيل وأن أي سلام يتجاهل حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وحصوله على حقوقه المشروعة في بناء دولته المستقلة على الأراضي المحتلة بعد الرابع من حزيران 1967 بما فيها القدس المحتلة يبقى سلاماً ناقصاً ولن يكتب له النجاح.‏

وائل راشد
20-01-2010, 04:45 PM
الطريق الإسرائيلي المسدود... إلى السلام!



الثورة\سانا

ليس خطأ أن يهلل العرب ويتوسموا خيراً من سياسة الإدارة الأمريكية الجديدة تجاه قضاياهم المصيرية فحسب، ولكن عليهم أولاً وقبل كل شيء لم الشمل العربي واتخاذ الموقف الموحد مما يجري في أروقة السياسة الدولية

قبل الدخول في أي محاولة جديدة لدفع عملية السلام في المنطقة التي توقفت طويلاً بسبب انحياز الإدارة الأمريكية لإسرائيل وتجاهلها الدائم للمطالب والمبادرات العربية المبنية على أسس موضوعية مستمدة من القرارات الدولية ذات الصلة، في حين كانت الإدارات الأمريكية السابقة تسعى من خلال الضغوط التي تمارسها على الجانب العربي لتحويل الخطط وخرائط الطريق إلى هدف أكثر من عملية السلام ذاتها لتمرير المزيد من الوقت وإفساح المجال أمام الحكومات الصهيونية للقيام بتنفيذ مخططاتها العدوانية، وبعد تولي الإدارة الأمريكية الجديدة مهامها وتعيين جورج ميتشل مبعوثاً خاصاً لها إلى الشرق الأوسط ازداد التفاؤل ورحب العرب بالقرار الأمريكي وفرشوا السجاد الأحمر للموفد الجديد لما يتمتع به السيد ميتشل من حكمة سياسية وقدرات عالية في المناورة والإقناع كما ظهر في قضية إيرلندا وبعد أن أجرى «ميتشل» جولاته المكوكية واطلع على التفاصيل واستمع لوجهات النظر عند كل طرف عاد إلى الولايات المتحدة وهو يحمل قناعة واحدة بأن السلام بين العرب وإسرائيل صعب للغاية إن لم يكن تحقيقه مستحيلاً وضرباً من الخيال نظراً لغياب الإرادة الصادقة عند الحكومة الإسرائيلية المتطرفة التي ترفض الالتزام بأسس ومتطلبات السلام التي بني عليها مؤتمر مدريد وأقرتها المبادرة العربية للسلام في مؤتمر بيروت، وهي تعتمد على مبدأ الأرض مقابل السلام وكانت قد رفضتها إسرائيل جملة وتفصيلاً، من هنا يمكن القول: إن طريق السلام في منطقة الشرق الأوسط مسدود ليس لأن العرب لا يريدون السلام بل لأن الشريك الإسرائيلي المحتمل غير موجود وإن قدمت إسرائيل بعض الوعود بخصوص تجميد مؤقت للاستيطان في مناورة تكتيكية ولاسيما أن العقلية الإسرائيلية مبنية أساساً على مفهوم الاحتلال واغتصاب أراضي الآخرين والتوسع على حساب دول الجوار وفي ظل وجود حكومة يمينية متطرفة تتمسك بهذه المفاهيم لا يمكن أن تؤدي سياساتها إلى تحقيق السلام متذرعة بأن الشعب الإسرائيلي غير مؤهل ذاتياً لقبول مثل هذا السلام، وما قرار الحكومة الإسرائيلية الأخير حول الاستفتاء الشعبي عن قبول الانسحاب من أية أرض محتلة سوى مراوغة مكشوفة النوايا والأهداف والسؤال الذي يفرض نفسه بعد مرور عام على استلام إدارة الرئيس «أوباما» السلطة في الولايات المتحدة الأمريكية هو: هل الهدف الأساسي من زيارة ميتشل وهو محمّل بخطة الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» الجديدة هو حقيقة من أجل الوصول إلى السلام العادل والشامل في المنطقة أم إن الزيارة تهدف لمجرد تحريك عملية السلام تكتيكياً وإعادة الكرة إلى الملعب الأمريكي بعد أن فقد الدور الأمريكي بريقه وظهر الدور التركي الفاعل الذي أثبت مصداقية كبيرة في إدارة العملية التفاوضية غير المباشرة بين سورية وإسرائيل ولجم أي تحرك أوروبي مرتقب؟ أم أن وصفة المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط كانت ناقصة وقد اكتملت الآن؟‏

لا نشكك هنا بمصداقية الدور الأمريكي المرتقب لكن الأحداث التي شاهدناها في الماضي كانت كافية لإعطاء صورة واضحة عن حدود السماحة التي يتحرك ضمنها الموفد الأمريكي وقد لا تكون النتائج مفاجئة للعرب وخاصة في سورية لأن السياسة الإسرائيلية أصبحت مكشوفة للقاصي والداني بأن دورها إجهاض أية محاولة جادة لتحريك عملية السلام في المنطقة وقد ولد الزمن قناعة لدى الطرف العربي بأن الشريك الإسرائيلي في عملية السلام سيبقى غائباً طالما أن المجتمع الدولي مستمر في صمته المريب على أعمال إسرائيل العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني ولاسيما أن قضية الشعب الفلسطيني هي أساس المشكلة بين العرب وإسرائيل وأن أي سلام يتجاهل حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وحصوله على حقوقه المشروعة في بناء دولته المستقلة على الأراضي المحتلة بعد الرابع من حزيران 1967 بما فيها القدس المحتلة يبقى سلاماً ناقصاً ولن يكتب له النجاح.‏

ريم بدر الدين
22-01-2010, 01:14 AM
الاستاذ د. عفيف البهنسي التاريخ : 2010-01-16


« الحفريات في القدس تتحدى دولة إسرائيل»

لم تكتشف الحفريات الأثرية في مدينة القدس أبعد من العصر الروماني في ذلك الوقت حملت القدس اسم ايليا كابيتولينا مأخوذا ً من اسم الإمبراطور ايليا هادريان .ثم احتل البيزنطيون الشرق ,وفي عام 326م جاء قسطنطين مع أمه هيلينا لزيارة القدس , وفيها نشأت كنيسة القيامة وأصبحت القدس منذ ذلك الوقت مركز النشاط المسيحي مع بيت لحم مهد المسيح , ولكن العاصمة كانت قيسارية . وبعدها لم تكن القدس أكثر من مدينة مقدسة تعرضت لاجتياح الفرس وتهجير أهلها ,ثم تراجعت مكانتها حتى الفتح العربي سنة 638م, حيث ابتدأت تستعيد هويتها العربية القديمة التي كانت عليها أيام اليبوسيين الكنعانيين , وازدهرت معماريا وما زال المسجد الأقصى وقبة الصخرة علامة لمجد العمارة الإسلامية ولهوية القدس العربية .
بدأت الحفريات الأثرية في القدس منذ عام 1867م وفي كل مرة كان المنقبون يربطون مكتشفاتهم بالتاريخ التوراتي ,دون الاعتماد على تاريخ الفخار .
وفي عام 1960-1961م استمرت السيدة كينيون العالمة البريطانية بالتنقيب في القدس وأريحا معتمدة على تاريخ الفخار المكتشف , وكان هذا تحولا هاما ً في تاريخ البحث الأثري إذ نستطيع تحديد تاريخ الفخار أو أي جسم عضوي عن طريق فحص تبدد أشعة الفحم 14فيه, وخلال خمسة الألف عام.
استطاعت هذه العالمة الجريئة أن تنقض جميع الفرضيات التي قامت على المدلول التوراتي غير العلمي بنظرها ,ولم يلبث جميع الذين خالفوها في البداية أن أعلنوا صواب وموضوعية اكتشافاتها. وآخر تقاريرها يؤكد أن ما حسبه المنقبون من أسوار وأبراج تعود إلى عهد داوود, أو من قوس اعتقد روبنسون أنه يعود إلى عهد داوود أيضا ً ,هو خطأ, بل إن جميع هذه المنشات تعود إلى القرن الثاني الميلادي , أي إلى العصر الروماني. ونفت أن تكون الأحجار من بقايا الهيكل.
استاء الإسرائيليون من هذه النتائج,وقرروا استئناف التنقيب في المنطقة المتاخمة لجدار الحرم الشريف ,في الزاوية الجنوبية الغربية , وكان ذلك بعد احتلال القدس سنة 1967م , وتولى التنقيب العالم الإسرائيلي مازار ومساعده بن دوف,وكانت المفاجأة باكتشاف آثار ثلاثة قصور ومسجد من العصر الأموي ,وأعلنا أن هذه القصور قد استمرت عامرة خلال العصر الأموي و العباسي و الفاطمي.
يذكر التوراة أنه في طرف على جبل موريا في مدينة القدس ,كانت مدينة أورشليم وضمن مساحة صغيرة بنى عليها الملك سليمان سنة 1013ق.م هيكلا.
تم ذلك بمساعدة ملك صور أحيرام.وفي عصر هيرودوس الذي نصبه الرومان ملكا ً, أعاد بناء الهيكل , ولقد هدم الرومان هذا الهيكل بأمر تيتوس سنة 70م فأين هي آثار هذه الهياكل؟
استمر هاجس البحث عن الهيكل يشعل وزارة الأديان ومصلحة الآثار في إسرائيل ,وكثيرا ً ما حاول الإسرائيليون التنقيب تحت الحرم الشريف مما يؤثر على بناء قبة الصخرة و الأبنية الإسلامية الأخرى في الحرم الشريف.ولم تستطع أعمال التنديد وقرارات الشجب و المنع التي وجهتها منظمة الأمم المتحدة ,أن توقف أعمال البحث عن الهيكل في منطقة الحرم.
وتعترف الأثرية الإسرائيلية مريام روزن ايلون ,أن كل ما نراه ضمن الأسوار يعود إلى الفترة الإسلامية ,وتمثل المباني القائمة جميع العهود التي تعاقبت على القدس في العهد الإسلامي.
وعندما تمت حفريات خارج أسوار الحرم من جهة الجنوب ,كان القصد منها اكتشاف آثار الهيكل,ولكن الآثار كانت أموية هي قصور ومسجد أنشئت في عهد الخليفة عبد الملك بن مروان .حتى جدار المبكى المقدس عند اليهود,فلقد أكدت لجنة البراق الدولية انه بعود إلى عهود إسلامية.
على ضوء النتائج العلمية أصبح واضحا ً أن فلسطين و القدس خاصة لم تكن لبني إسرائيل ,بل كانوا غرباء فيها ,واستمر وجودهم قلقا ومحدودا زمنا قصيرا ً .وإذا كان منهم من استمر مقيما خلال الفترة الرومانية و المسيحية وحتى الإسلامية ,فهذا لا يعني أنهم أصحاب هذه الأرض. ولكن علم الآثار أصبح أقوى فاعلية من أي وعد أو أية قوة أو أي قرار يصدر عن الأمم المتحدة بإنشاء دولة غريبة على ارض عربية بحجج توراتية فاشلة ,ويدعم وجودها ويدعم الاحتلال المتعاقب فيها.

جمعية أصدقاء دمشق

ريم بدر الدين
22-01-2010, 06:25 PM
كلمات اينشتاين المنسية عن فلسطين
لا ينتهي الخلاف حول آراء اينشتاين السياسية لاسيما المتعلقة بقضية فلسطين و إنشاء دولة يهودية.و يزعم كثير من الصهيونيين أن أينشتاين واحد منهم.و لكن اينشتاين كان مسالما و كونيا و ممقتا للقومية.
حديثا نشر كتاب بعنوان "اينشتاين عن إسرائيل و الصهيونية : أفكاره المثيرة حول الشرق الأوسط" بقلم (فريد جيروم) و قد تمكن من إعادة أفكار اينشتاين عن الشرق الأوسط ثانية إلى دائرة الضوء.
و الدليل على موقف اينشتاين من فلسطين و الصهيونية أوضح ما يكون في كلماته هو و أفعاله المتعلقة بالموضوع.فعلى سبيل المثال مثل اينشتاين أمام لجنة التحقيق الانغلو-أميركية و كانت تناقش القضية الفلسطينية في كانون الثاني 1946، و تحدث ضد خلق دولة يهودية.و إليكم مقطعا من شهادة اينشتاين أمام القاضي هوتشيسون رئيس اللجنة الأميركي:
- القاضي: قال الصهيونيون أمام لجنتنا أن القلب الغاضب لكل يهودي لن يهدأ حتى تكون هناك دولة يهودية في فلسطين.و يتم التأكيد على وجوب أن يكونوا أكثرية بالنسبة للعرب . و قيل لنا من قبل ممثلي العرب بأن العرب لن يسمحوا بهذا الوضع، أي لن يسمحوا أن يتحولوا من أكثرية إلى أقلية.
- اينشتاين: نعم.
- القاضي: لقد سألت أولئك الأشخاص العديدين إن كان من الأساسي لحقوق و امتيازات اليهود أن يذهبوا لفلسطين ، إذا كان من الأساسي للصهيونية الحقيقية أن يتبلور هذا المشروع و بهذا يكون لليهود دولة يهودية و أكثرية يهودية دون اعتبار لرأي العرب.هل تتفق مع وجهة النظر هذه ، أو تعتقد بإمكانية معالجة الموضوع وفقا لأسس أخرى؟
- اينشتاين: بالتأكيد نعم، فكرة الدولة لا تنسجم مع قلبي . و لا أستطيع فهم الحاجة لها ، إنها مرتبطة بالكثير من المصاعب و ضيقي الأفق, أعتقد أنها سيئة.
- القاضي : أليس من المفارقة التاريخية التأكيد على خلق دول يهودية؟
- اينشتاين: برأي نعم، أنا ضدها.
عام 1948 بعد مذبحة دير ياسين كتب البيرت اينشتاين رسالة إلى صديق أميركي من المدافعين عن حرية إسرائيل أشار فيها إلى منظمة ارجون بقيادة مناحيم بيغن الذي أضحى فيما بعد رئيس وزراء ، و إلى عصابة شتيرن التي ضمت اسحاق شامير و اصبح ايضا رئيسا للوزراء على أنهما منظمتين إرهابيتين و رفض دعم أولئك الأشخاص "الضالين و المجرمين".
البيرت اينشتاين و سيدني هوك و حنا اريندت و خمس و عشرون شخصية يهودية بارزة كتبوا رسالة إلى نيويورك تايمز في الرابع من كانون الأول 1948 اتهموا فيها حزب مناحيم بيغن و اسحاق شامير الليكود بالفاشية و اعتناق خليط من القومية المتطرفة و الإبهام الديني و شعور التفوق العرقي.
عام 1950 نشر اينشتاين التصريح التالي حول مسالة الصهيونية. وقد قال هذه الكلمات أمام لجنة العمل القومية لأجل فلسطين ، في نيويورك عام 1938،و لكن أعاد نشرها بعد إنشاء إسرائيل:
" إنني أفضل اتفاقا منطقيا مع العرب على أساس العيش المشترك في سلام عوضا عن خلق دولة فلسطينية . فإذا وضعنا جانبا الاعتبارات العملية ،فان فهمي للطبيعة الجوهرية لليهودية يدفعني لمقاومة فكرة دولة يهودية بحدود و جيش و قوة دنيوية مهما كانت معتدلة. إني أخشى من خلل داخلي يصيب اليهودية و خاصة من جراء تطور قومية ضيقة ضمن صفوفنا ،كان ينبغي علينا محاربتها مسبقا بدون دولة يهودية".
رفض اينشتاين رئاسة دولة إسرائيل و في كتاب "البيرت اينشتاين: سيرة ذاتية" تحدث البريخت فولسينغ حول العرض الذي قدم لاينشتاين ليغدو ثاني رئيس لإسرائيل فقال: " بينما كان بين غوريون ينتظر قرار اينشتاين و يحتسي القهوة سأل مساعده اسحاق نافون الذي أصبح فيما بعد رئيسا: اخبرني ماذا سنفعل إن قال نعم، لقد كان علي عرض المنصب عليه لأن من المستحيل عدم القيام بذلك، و لكن إن قبل سنكون في ورطة".
كتب اينشتاين إلى ابنة زوجته مارغوت بعد رفضه للرئاسة :"لو أصبحت رئيسا، فإنني في بعض الأوقات سأقول للشعب الإسرائيلي أشياء ما كانوا ليحبوا سماعها"
لم يكن اينشتاين صهيونيا و كانت معارضته لإسرائيل معروفة بشكل واسع خلال حياته ، غير أن أسطورة دعمه لإسرائيل ولدت يوم وفاته في نعيه بصحيفة نيويورك تايمز و التي كتبت بوقاحة أنه ناصر إنشاء دولة يهودية الأمر الذي ناقض أفكاره المعلنة على مدى عقود.ففي عام 1930 نشرت مقالة بعنوان "اينشتاين يهاجم السياسة البريطانية الصهيونية " و عام 1946 أخرى بعنوان " اينشتاين يعارض دولة يهودية"
و من الواضح أن البيرت اينشتاين لم يدعم الصهيونية السياسية و عارض قيام دولة يهودية على أساس عرقي و اثني. و كانت آراؤه السياسية باستمرار مؤيدة لحقوق الإنسان الكونية. و عارض الحرب و الشوفينية القومية العرقية .و اليوم يبجل كأيقونة سياسية و علمية و لكن للأسف ينسى الكثيرون كلماته الحكيمة عن القضية الفلسطينية و صراعها مع الصهيونية السياسية.
الكاتب هو ايداورد سيزكورغان و هو محام كندي.


ترجمة رنده القاسم
عن موقع Dissident Voices

وائل راشد
31-01-2010, 10:03 PM
شكرأ لك ريم بدر الدين لمشاركتك في هذه الصفحة
:icon (11):دمت مشرقة:icon (11):

وائل راشد
04-02-2010, 08:18 PM
كتاب أمريكي: الإرهاب اليهودي فــــي (إســــرائيل )

سانا

بقيت الساحة الثقافية والإعلامية الأمريكية لفترة طويلة مغلقة أمام أي كتابة تتناول الكيان الصهيوني بنية وسلوكاً بحكم النفوذ الإعلامي والسياسي والاقتصادي للحركة الصهيونية العالمية وما تمارسه من تزييف للوعي الغربي حول حقيقة ما جرى ويجري في المنطقة،

وقليلة هي الكتابات الأكاديمية التي تناولت ذلك الكيان وفي سابقة مهمة في هذا المجال تشير الى تحول مهم في هذا الاتجاه صدر منذ فترة قصيرة كتاب نشرته جامعة كولومبيا التي تعد من أشهر الجامعات الأمريكية وألفه كاتبان إسرائيليان هما آمي بدهزور وأري بيرليجر بعنوان «الإرهاب اليهودي في إسرائيل» وقد أشارت الجامعة العريقة إلى أن الكتاب أكثر من ممتاز حيث استغرق جهداً أكاديمياً استمر لأكثر من عشر سنوات لمتخصصين في قضايا الإرهاب والأمن القومي، ووفقاً لما كتبه النقاد فإن أهمية الكتاب لا تنبع فقط من موضوعه المسكوت عنه دائماً ،ولا من كون المؤلفين يهوديين إسرائيليين وإنما لأنهما استطاعا بعد عدة سنوات من البحث والتقصي والاستدلال الوصول والحصول على آلاف الوثائق المهمة والسرية للحكومات الإسرائيلية والمتعلقة بالإرهاب الصهيوني منذ ما قبل قيام الكيان، وكيف ساهم ذلك في تهيئة الظروف لاستزراعه في فلسطين المحتلة، وتضمن الكتاب عشرات المقابلات مع إرهابيين سابقين ومعروفين لدى أجهزة المخابرات الصهيونية والأمريكية ومن تعاون معها في الغرب، وكذلك مع سياسيين ومسؤولي أمن كما أجرى المؤلفان أكثر من ستة استطلاعات للرأي شملت أكثر من 4800شخص من مختلف الشرائح والمستويات العلمية والأكاديمية وغيرها ممن احتضنت الإرهابيين وساندتهم عبر عدة عقود من الزمن ؛ويقدم الكاتبان وجهة نظر حول العلاقة بين الإرهاب والدين حيث يريان أن الإرهاب ليس حكراً على ديانة او أيديولوجية معينة وإنما ظاهرة تنمو حيث تتوفر بيئات مولدة وحاضنة له، ويرصدان توازياً وتماثلاً في الحركة بين الخلايا الإرهابية في كل الديانات، والجديد الذي يضيفه الكاتبان هو أن العقيدة بحد ذاتها ليست مولدة للعنف ولكن التشدد داخل أي ثقافة تعتبر نفسها مستهدفة او في وضع تصور دفاعي أمام تهديد خارجي هو الذي يساهم في توليد العنف ،ويقدم الكاتبان مقاربة جديدة لتعريف الإرهاب تتركز حول نقاط أربع: أولها استخدام العنف وثانيها وجود دافع سياسي يحفز عليه و نية لنشر الخوف والرعب لدى الضحايا وآخرها أن يكون الضحايا من المدنيين ,ولعل ابرز ما جاء في الكتاب هو الحديث بالأرقام والتواريخ عن الإرهاب الصهيوني في فلسطين وخارجها حيث اشتمل الكتاب على 3 قواعد بيانات اشتملت على 309 هجمات إرهابية يهودية في فلسطين منذ عام 1932 حتى عام 2008،أي إلى ما قبل عدوان غزة الهمجي وعن 224شخصاً بمستويات مختلفة تورطوا في هذه الهجمات مع شرح تفصيلي لآلية عمل الشبكات الإرهابية الصهيونية وترابطها وتنسيقها مع بعضها البعض ,ويغوص الكاتبان عميقاً في التاريخ ليسلطا الضوء على تاريخ العمليات الإرهابية لليهود، منطلقين من أسرة هاسموسيان اليهودية التي شن أفرادها هجمات ضد الحكام الرومان في فلسطين وسمموا مياه الأنهار والآبار- وهي بالمناسبة أول أعمال إرهابية تسجل في التاريخ-ولكنها تقودنا لنرى مستوى التشابه بين الأمس واليوم وكيف أن الإرهاب والتطرف هو في بنية ذلك الكيان وأيديولوجيته وهو ما جاء على لسان وأقلام أبناء جلدته.‏‏

تجدر الإشارة إلى أن كل المنظمات اليهودية في أمريكا تجاهلت الكتاب والهدف الواضح من وراء ذلك هو عدم تسليط الضوء عليه وإيجاد الرغبة لدى جمهور القراء لاقتنائه، لما لذلك من تأثير في الأوساط الثقافية والأكاديمية والرأي العام الأمريكي، وهنا يبرز دور الإعلام العربي والجاليات العربية في أمريكا والجهات المعنية في الجامعة العربية والسفارات، للقيام بمثل هذا الدور المهم من خلال نفوذها والحضور المهم والمؤثر لبعض الكتاب والمحللين من عرب وغيرهم في الساحة الإعلامية الأمريكية والعالمية المفتوحة، بتسليط الضوء على الكتاب وشرح مضامينه للرأي العام الأمريكي وبثه عبر وسائل الإعلام على مختلف مستوياتها وكذلك على شبكة الانترنت التي يشكل الأمريكيون أكثر من 90بالمئة من المشتركين فيها، إن القيام بمثل ذلك النشاط بقدر ما هو واجب أخلاقي وقومي وإنساني هو فرصة و مناسبة لفضح تاريخ الإرهاب الصهيوني في بيئة بقيت لفترات طويلة خارج فعاليتنا الإعلامية والأكاديمية، ما جعل الإعلام الصهيوني والمتصهين يفعل فعله فيها كذباً وتضليلاً وتشويهاً للحقيقة مقدماً العرب وخاصة الفلسطينيين بصورة المجرم والصهاينة على أنهم الضحية

وائل راشد
06-02-2010, 04:43 PM
سلطات الاحتلال الاسرائيلي تأمر بهدم أكثر من 200 منزل فلسطيني في القدس المحتلة --------------------------------------------------------------------------------


http://dc07.arabsh.com/i/01091/20rigfpsy5z4.jpg (http://arabsh.com)

تاريخ الخبر : 2010-02-06 13:49:41

أصدرت بلدية الاحتلال الاسرائيلي في القدس المحتلة أوامر بهدم أكثر من 200 منزل للمقدسيين في حى سلوان جنوبي المسجد الاقصى المبارك وذلك فى تنفيذ لما كانت هددت به وفي استمرار لاعتداءاتها المتكررة على المدينة المقدسة وانتهاكها للبلدة بهدف اقامة سلسلة أنفاق تحت القدس المحتلة.
وقال جمال عمرو الخبير في شؤون القدس: ان السياسة الممنهجة بهدم منازل الفلسطينيين التي تتبعها سلطات الاحتلال تعتبر جريمة ضد الانسانية بحد ذاتها لكن الخطورةالاعظم تتبلور فيما سيأتي بعد هذه الخطوة فالمسالة هذه المرة مختلفة تماما عما سبقها لانها لا تمس هدم بيوت فحسب الا أنها تمثل مشروعاً استيطانياً متكاملاً وكبيراً يشمل سلسلة من الانفاق تحت البلدة القديمة لافتا الى أن المقدسيين في مدينة القدس وحي سلوان يمثلون الواجهة الامامية للدفاع عن بيت المقدس ومقدساته.
بدورهم شدد أصحاب المنازل المهددة بالهدم والذين يعانون تحت وطأة الاجراءات الاحتلالية التعسفية على التشبث بحقوقهم وأرضهم مؤكدين أنهم سيتصدون لهذه القرارات الاسرائيلية الجائرة وسيدافعون عن وجودهم بكل ما يملكونه مطالبين الدول العربية والاسلامية وكذلك المجتمع الدولى بضرورة التدخلالعاجل لنصرة قضيتهم العادلة واعادة حقوقهم المسلوبة.

منصور: الفلسطينيون سيتوجهون الى مجلس الامن للبحث في تقريرغولدستون

قال رياض منصور مندوب فلسطين في الامم المتحدة ان الفلسطينيين سيتوجهون الى مجلس الامن للبحث في تقرير القاضى الدولي ريتشارد غولدستون حول ارتكاب قوات الاحتلال الاسرائيلى جرائم حرب خلال عدوانها على غزة.
واضاف منصور في تصريح له ان مجلس الامن لم يتحمل مسؤوليته لكن الجمعية العامة قد تحملت جزءا من المسؤولية وهذا لا يعني انه اذا استمرت العقبات فاننا لن نلجأ الى كل الخيارات المتاحة عبر مختلف أجهزة الامم المتحدة بما فيها مجلس الامن.
وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون انتقد التحقيقات الاسرائيلية في الحرب على قطاع غزة.

وائل راشد
06-02-2010, 04:45 PM
إصابة عشرات الفلسطينيين في مظاهرات بلعين .. منظمات و أحزاب فرنسية تدعو للتظاهر انتصاراً لغزة -
--------------------------------------------------------------------------------

http://dc07.arabsh.com/i/01091/jl9b2fy5d2fp.jpg (http://arabsh.com)

تاريخ الخبر : 2010-02-06 00:23:15

أصيب العشرات من الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب بالاختناق إثر اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي بالرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع على المظاهرة الأسبوعية المناهضة لجدار الفصل العنصري والاستيطان في قرية بلعين بالضفة الغربية. وقالت وكالة وفا الفلسطينية إن قوات الاحتلال أطلقت على المتظاهرين قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي كما نفذت وحدات خاصة إسرائيلية عمليات مطاردة للفلسطينيين في شوارع وأزقة بلعين. وطالب المتظاهرون بازالة الجدار العنصري وإطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال ورددوا الشعارات الوطنية التي تدعو إلى المصالحة الفلسطينية ولم الشمل والوحدة الوطنية لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي. وشارك في المظاهرة التي تنظمها اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين ثيري فالات موفد الاتحاد الأوروبي لمراقبة انتهاكات جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد المتظاهرين الفلسطينيين. وفي الضفة أيضا اعتدى مستوطنون على أبناء قرية قريبة من رام الله .وذكرت وكالة فلسطين اليوم أن المستوطنين قاموا برشق سيارة فلسطينية بالحجارة وحطموا نوافذها ثم تدخلت قوات الاحتلال لحماية المستوطنين واكملت الاعتداء على الفلسطينيين. كما حاصر حوالي مئة مستوطن قرية خربة الحمام شمال طولكرم ومنعوا الفلسطينيين من الخروج منها. وقالت وكالة فلسطين برس إن المستوطنين اقتحموا القرية بمساندة قوات الاحتلال ومنعوا الفلسطينيين من استخدام بئر المياه الموجودة قربها. وخلال حملات الدهم اعتقلت قوات الاحتلال خمسة فلسطينيين في أنحاء متفرقة في الضفة الغربية. ونقل موقع قدس نت الفلسطيني عن مصادر فلسطينية قولها : إن قوات الاحتلال اعتقلت أربعة فلسطينيين بعد أن أوقفتهم على حاجز مفاجئ أقامته على جسر بيت كاحل شمال الخليل. كما اعتقلت قوة من جيش الاحتلال فلسطينيا على حاجز قلنديا شمال شرق مدينة القدس المحتلة .وفي القدس المحتلة تظاهر مئات الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب في حي الشيخ جراح احتجاجا على تهويد المدينة المقدسة اثر قيام سلطات الاحتلال بإخلاء منزلين فلسطينيين في الحي.



الاحتلال يسعى للاستيلاء على أكبر قدر من الأراضي الفلسطينية

قال عبد الغني خليل هللو عضو المكتب السياسي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إن الاحتلال الإسرائيلي يسعى للاستيلاء على أكبر قدر ممكن من الأراضي الفلسطينية متجاهلا دعوات المجتمع الدولي بضرورة وقف الاستيطان. وأضاف هللو في حديث لقناة العالم إن المستوطنات تنتشر على طول الضفة الغربية وفي القدس المحتلة وتعزل القرى والمدن الفلسطينية عن بعضها كما أن هناك مشروعا اسرائيليا لجلب مليون مستوطن ودفعهم نحو القدس من أجل إحداث تغيير ديموغرافي كبير فيها وخلق وقائع جديدة على أرضها بغية تهويدها. وأشار هللو إلى أن الاحتلال يستخدم كل الوسائل لتغيير الطابع الجغرافي والديموغرافي في القدس المحتلة ليس فقط من خلال الاستيطان بل أيضا من خلال سحب هويات المقدسيين وهدم منازلهم ومنعهم من البناء والحفريات تحت المسجد الأقصى.

منظمات وأحزاب فرنسية تدعو للتظاهر انتصاراً لغزة

دعت مجموعة من المنظمات والأحزاب السياسية الفرنسية إلى مظاهرة عامة غداً في باريس انتصارا لغزة واستنكارا للجرائم التي اقترفها الاحتلال الاسرائيلي ضد الفلسطينيين الأبرياء من أطفال ونساء وشيوخ في عدوانها المستمر على قطاع غزة. وقد خصصت صحيفة الأومانيتيه الناطقة باسم الحزب الشيوعي الفرنسي عددها الصادر اليوم لجرائم الاحتلال الاسرائيلي في غزة وتساءلت في عنوان كبير على صفحتها الأولى هل ستحاكم اسرائيل على جرائمها في غزة. كما نشرت الصحيفة صورة كبيرة تظهر فداحة العدوان الاسرائيلي الذي تعرض له الفلسطينيون ويتعرضون له يوميا في غزة وقالت ان الحكومة الاسرائيلية ترفض دوما الاعتراف بمسؤءولياتها عن جرائم الحرب في غزة وترفض اجراء تحقيق مستقل حول الجرائم التي اقترفها جنودها في غزة ضاربة عرض الحائط بكل القرارات والأعراف الدولية. يشار الى ان المشاركين في المظاهرة والتي ستنطلق من ساحة الجمهورية في باريس تحت شعار"لا سلام بدون توفير العدالة للشعب الفلسطيني" سيطالبون بمقاطعة البضائع الاسرائيلية وخاصة المواد الغذائية التي تنتجها اسرائيل من الضفة الغربية المحتلة.

وائل راشد
07-02-2010, 01:45 PM
المستوطنون الإسرائيليون يمعنون في إرهاب الفلسطينيين ..الاحتلال يأمر بهدم 200 منزل بالقدس المحتلة..


07 شباط , 2010/سانا

http://dc05.arabsh.com/i/01095/smsnx904fchr.jpg (http://arabsh.com)


رام الله-الضفة الغربية-سانا

أصيب أربعة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس في قريتي صافا وعراق بورين في الضفة الغربية.

ونقلت "وكالة معا" عن مصادر فلسطينية قولها إن جنود الاحتلال أطلقوا بشكل متعمد الرصاص المطاطي وقنابل الغاز ضد الفلسطينيين في قرية صافا بالقرب من الخليل ما أدى إلى إصابة فلسطينيين اثنين بجروح.

وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال أعلنت القرية التي تتعرض لاعتداءات متواصلة من المستوطنين منطقة عسكرية مغلقة بعد أن أغلقت منافذها بالكامل.

من جهة ثانية أصيب فلسطينيان إثر اعتداء نفذته مجموعة من المستوطنين على أهالي قرية عراق بورين جنوب مدينة نابلس.

وأوضح المجلس القروي للقرية أن نحو 15 مستوطنا من مستوطنة براخا المقامة على أراضي القرية رشقوا منازل الفلسطينيين بالحجارة قبل ان تدور مواجهات بين المستوطنين وسكان القرية الذين تصدوا لهم ومنعوهم من التوغل في القرية إلا أن قوات الاحتلال حضرت إلى المكان وأمطرت الفلسطينيين بقنابل الغاز والرصاص ما أدى إلى إصابة اثنين من أهل القرية بجروح.

كما اعتقلت سلطات الاحتلال نحو 70 عاملا فلسطينيا في القدس المحتلة بذريعة عدم امتلاكهم تصاريح تسمح لهم بالعمل.

وقالت وكالة "قدس نت" إن قوات الاحتلال اعتقلت العمال الفلسطينيين أثناء ذهابهم لعملهم حيث نقل أحد العمال إلى المستشفى بعد أن فقد وعيه نتيجة الاعتداء عليه من قوات الاحتلال في حين تم اعتقال سائق الشاحنة وحجزت شاحنته.

هدم أكثر من 200 منزل للمقدسيين

إلى ذلك أصدرت بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة أوامر بهدم أكثر من 200 منزل للمقدسيين في حي سلوان جنوبي المسجد الأقصى المبارك وذلك في تنفيذ لما كانت هددت به وفي استمرار لاعتداءاتها المتكررة على المدينة المقدسة وانتهاكها للبلدة بهدف إقامة سلسلة أنفاق تحت القدس المحتلة .

وذكرت قناة العالم في تقرير لها اليوم أن معاناة القدس والمقدسيين تزداد يوماً بعد يوم نتيجة مخططات التهويد التي تتصاعد ضمن غمرة الأحداث المتزايدة في حلبة الصراع بين أصحاب الأرض الحقيقيين والمغتصبين والتي تبلغ أشدها في اصدار سلطات الاحتلال لاوامر الهدم تحت ذرائع وحجج واهية تتعلق بعدم الترخيص.

وأوضح جمال عمرو الخبير في شؤون القدس أن السياسة الممنهجة بهدم منازل الفلسطينيين التي تتبعها سلطات الاحتلال تعتبر جريمة ضد الإنسانية بحد ذاتها لكن الخطورة الأعظم تتبلور فيما سيأتي بعد هذه الخطوة فالمسألة هذه المرة مختلفة تماماً عما سبقها لأنها لا تمس هدم بيوت فحسب إلا أنها تمثل مشروعاً استيطانياً متكاملاً وكبيراً يشمل سلسلة من الأنفاق تحت البلدة القديمة لافتاً إلى أن المقدسيين في مدينة القدس وحي سلوان يمثلون الواجهة الأمامية للدفاع عن بيت المقدس ومقدساته.

بدورهم شدد أصحاب المنازل المهددة بالهدم والذين يعانون تحت وطأة الإجراءات الاحتلالية التعسفية على الاحتلال يأمر بهدم أكثر من 200 منزل فلسطيني في القدس المحتلة التشبث بحقوقهم وأرضهم مؤكدين أنهم سيتصدون لهذه القرارات الإسرائيلية الجائرة وسيدافعون عن وجودهم بكل ما يملكونه مطالبين الدول العربية والإسلامية وكذلك المجتمع الدولي بضرورة التدخل العاجل لنصرة قضيتهم العادلة وإعادة حقوقهم المسلوبة.

ولفت التقرير إلى أن الاستهداف المباشر و اليومي لبلدة سلوان يأتي وفقاً للادعاءات الإسرائيلية بأن هذه البلدة مقامة على أنقاض المدينة الأثرية وهذا كان واضحاً من خلال أعمال الحفريات التي استهدفت هذه البلدة منذ اليوم الأول لاحتلال القدس في عام 1967.

وأكد التقرير أن الأعمال الإسرائيلية الإرهابية ضد المنازل الفلسطينية تظهر جلياً رغم كل محاولات الاحتلال لإخفائها وذلك سواء من خلال قرارات الهدم الواهية والحجج المصطنعة أو من خلال الاستيلاء عليها من قبل المستوطنين الإسرائيليين أو حتى بهدم المنازل بفعل الحفريات الإسرائيلية المستمرة .

في سياق متصل طالب الدكتور حسن خاطر الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية كافة المؤسسات الدولية المعنية بالمحافظة على الهوية التاريخية والحضارية لمدينة القدس المحتلة بالتحرك العاجل لمنع سلطات الاحتلال الإسرائيلي من تنفيذ جرائمها الجديدة بحق المدينة.

ونقلت "وكالة وفا" الفلسطينية عن خاطر قوله اليوم إنه في الوقت الذي لم يتبق فيه من أراضي القدس المحتلة أكثر من 13بالمئة تواصل سلطات الاحتلال سياساتها بمصادرة الأراضي في أحياء العيسوية وسلوان وباب الرحمة بهدف تنفيذ المشروع الذي تطلق عليه اسم "الحدائق التوراتية" والهادف إلى فصل ضواحي القدس عن البلدة القديمة والمقدسات الإسلامية والمسيحية.

وأكد خاطر أن بناء مثل هذه الحدائق يشكل تزويرا مباشرا وصريحا للهوية الجغرافية والتاريخية للمدينة المقدسية وتضليلا خطرا للشعوب والحضارات الإنسانية المعاصرة.

في سياق متصل قال حاتم عبد القادر مسؤول لجنة القدس بمكتب التعبئة والتنظيم في حركة فتح إن أكثر من 15 ألف فلسطيني من سكان حي الشياح بالقدس المحتلة مهددون بهدم منازلهم على يد سلطات الاحتلال بحجة عدم الترخيص.

وأضاف عبد القادر أن بلدية الاحتلال أصدرت أكثر من مئة أمر هدمٍ لمنازل ومبان تؤوي أكثر من أربعة آلاف فلسطيني لتسيطر على أراضي المنطقة القريبة من الحي لضمها إلى المقبرة اليهودية.

ولفت عبد القادر إلى أن بلدية الاحتلال تنوي محاصرة الحي وعزله عن المناطق العربية المحيطة به وخلق منطقة عازلة بين المقبرة اليهودية ومنازل الفلسطينيين في المنطقة مشيراً إلى أن بلدية الاحتلال تضع عراقيل أمام مخططات التنظيم الهيكلي للمنطقة ما يضع مئات الوحدات السكنية الفلسطينية في دائرة الخطر.

يذكر أن حي الشياح يشكل السياج الشرقي لمدينة القدس المحتلة وهو حلقة الوصل بين العديد من الأحياء المقدسية.
2009 أسوأ الأعوام على الأسرى الفلسطينيين

من جانب آخر وصفت منظمة "أصدقاء الإنسان الدولية" العام 2009 بأنه أسوأ الأعوام التي مرت على الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي على الإطلاق.


ونقلت وكالة "قدس برس" عن المنظمة قولها في تقرير أصدرته اليوم عن واقع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وحمل عنوان "وراء الشمس" إن أخطر ما شهده العام 2009 هو قضية تشكيل لجنة وزارية إسرائيلية رسمية ومعلنة في شهر آذار الماضي اتخذت الكثير من القرارات والإجراءات الظالمة بحق الأسرى.

وأضاف التقرير: إن إدارة السجون الإسرائيلية مارست أساليب جديدة ضد الأسرى الفلسطينيين وخاصة أسرى مدينة القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 بهدف زيادة الضغط النفسي والجسدي عليهم و إخراجهم أجساداً بلا أرواح عاجزين عن الاستمرار في الحياة مؤكداً أن مجرد قدرة الأسير على تحمل تلك الظروف وبقائه إنساناً يمثل معنى عظيماً في عملية الدفاع عن الحق في الحياة.

وأشار التقرير إلى وجود أكثر من ألف أسير في سجون الاحتلال مصابين بأمراض مزمنة ويتعرضون لسياسة الإهمال الطبي وأكثر من 1500 أسير محرومين من رؤية ذويهم منذ فترات طويلة معرباً عن الإدانة الشديدة لاستخدام المعتقلين الفلسطينيين كدروع بشرية خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة واحتجازهم في حفر أمام مرمى النيران.

وقال التقرير إن عام 2009 شهد تسجيل 15 حالة اعتقال بحق فلسطينيين معظمهم من سكان قطاع غزة وهو ما يعتبر مخالفة كبيرة لمبادئ حقوق الإنسان ومعايير المحاكمة العادلة.

ومن الجدير بالذكر أن عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال حتى نهاية العام 2009 بلغ 7286 أسيراً منهم 36 أسيرة بالإضافة إلى250 طفلاً أعمارهم أقل من 18 عاماً ومن بين هؤلاء 115 أسيراً مضى على اعتقالهم أكثر من عشرين عاماً.

وفي السياق نفسه طالب مركز الأسرى الفلسطيني للدراسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي بضرورة الاهتمام بأوضاع الأسرى المرضى في سجونها وخاصة هؤلاء الذين يعانون أمراضاً مزمنة لإنقاذ حياتهم عقب استشهاد الأسير المحرر محمد عبد العفو العملة من قرية بيت أولا جنوب الخليل بالضفة الغربية.

وقال رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات في حديث للوكالة إن سياسة الاستهتار التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحياة الأسرى المرضى والإهمال الطبي والمماطلة في تقديم العلاج وإجراء العمليات الجراحية لهم هي من أهم أسباب استشهاد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

المئات يتظاهرون في باريس احتجاجا على حصار غزة

وفي العاصمة الفرنسية "باريس"استجاب مئات المتظاهرين لدعوة اتحاد جمعيات فرنسية مؤيدة للفلسطينيين ومدافعة عن حقوق الإنسان ونددوا بالحصار والقمع الذي يتعرض له الفلسطينيون في قطاع غزة.

ودعت المظاهرة المحتجة على الحصار الإسرائيلي الجائر المفروض منذ العام 2007 على قطاع غزة المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لفك الحصار ونددت بالقمع الذي يتعرض له مليون ونصف المليون من أبناء الشعب الفلسطيني في القطاع.

وحمل المتظاهرون صوراً لمدنيين فلسطينيين من ضحايا القصف الإسرائيلي الوحشي الذي طال القطاع خلال العدوان على غزة ورددواً شعارات تؤكد أن "إسرائيل قاتلة".

وقالت ماري جوزيه بوريزي الناشطة في جمعية "فرنسا.. فلسطين..تضامن" في تصريح لها إن الفلسطينيين في الأراضي المحتلة يتعرضون لإذلال يومي ويمنعون من العمل ومن معالجة أبنائهم ومن التنقل عبر أراضيهم مطالبة بالعمل لإنهاء هذا الوضع.

وكانت منظمة العفو الدولية طالبت في منتصف كانون الثاني الماضي بفك الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع مؤكدة أنه عقاب جماعي للفلسطينيين هناك.

يشار إلى أن قطاع غزة يخضع لحصار إسرائيلي بري وجوي وبحري كامل ما خلف مأساة إنسانية يعيشها الفلسطينيون حيث لا إمدادات غذائية أو طبية في المشافي التي يقبع فيها الآلاف من المرضى المسنين والأطفال والحوامل.

وائل راشد
08-02-2010, 09:17 PM
اقتحام مخيم بالقدس واعتقال العشرات


http://dc04.arabsh.com/i/00360/gp06kjtydqa2.jpg (http://arabsh.com)

الاحتلال يواصل حملات الاعتقال في صفوف الفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)

اقتحمت قوة إسرائيلية مخيم شعفاط للاجئين الفلسطينيين شمال القدس واعتقلت عشرات الفلسطينيين فيه.

وأفاد مراسل الجزيرة بالقدس إلياس كرام أن نحو 20 فرقة عسكرية من قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت هذا الاقتحام، مشيرا إلى أن الاعتقالات طالت إلى الآن نحو 40 شخصا.

وأضاف أن مداهمات منازل الفلسطنيين ما زالت متواصلة، موضحا أن مخيمات شعفاط وعناتة وضاحية السلام ورأس الخميس محاصرة بقوات عسكرية وحواجز أمنية.

ونقل المراسل عن بعض سكان المخيمات أن الاعتقالات التي بدأت في ساعة مبكرة اليوم كانت عشوائية ولم تحدد أسبابها وخلفياتها.

وفي المقابل أشارت بعض الفرضيات التي أوردها عدد من السكان إلى أن تلك الاعتقالات استهدفت شبانا شاركوا في وقت سابق في احتجاجات ضد قوات الاحتلال.

ومن جهتها ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أنه "تم إحالة المعتقلين إلى الجهات المختصة للتحقيق معهم".

ويشن الجيش الإسرائيلي حملة اعتقالات ودهم بصورة شبه يومية في الضفة الغربية، ضمن إطار ملاحقة نشطاء فلسطينيين يعتبرهم "مطلوبين".

ومن جهة أخرى أفرجت سلطات الاحتلال عن الأسير الفلسطيني نظام محمد شنينه من قطاع غزة.

وجاء هذا الإفراج بعد اعتقال شنينه لمدة ثلاث سنوات ونصف، لكن السلطات الإسرائيلية قررت إبقاءه في الضفة الغربية بدلا من إعادته إلى مدينة خان يونس بقطاع غزة حيث مكان إقامته.

وائل راشد
09-02-2010, 09:04 PM
الاحتلال يعتقل20فلسطينياً بالضفة..ويقطع الكهرباء عن غزة

القدس المحتلة-سانا

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم 20 فلسطينيا في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.

ونقل المركز الفلسطيني للإعلام عن مصادر فلسطينية قولها إن جنود الاحتلال داهموا مدن طولكرم وقلقيلية ونابلس ورام الله والخليل واعتقلوا الفلسطينيين قبل انسحابهم.

كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية فلسطينيين في جنين .

وقالت مصادر فلسطينية إن جنود الاحتلال اعتقلوا سامي أبو بكر 19 عاما من بلدة يعبد و فايز قبها 16 عاما من قرية طورة بعد مداهمة منزليهما والعبث بمحتوياتهما.

كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم أربعة فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية.

حيث اعتقلت قوات الاحتلال نسيم جوابرة 19عاما و بيان البدوي20 عاما بعد مداهمة منزليهما في مخيم العروب فيما اعتقلت معتز الشرحه 17عاما وشادي ريان 17 عاما قرب الحرم الإبراهيمي الشريف بمدينة الخليل.

من جهتها أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المدخل الشرقي لبلدة بيت آمر والشارع الرئيسي الواصل بين مدينتي القدس والخليل المحاذي لمخيم العروب بالضفة الغربية .

وقالت مصادر فلسطينية إن جيش الاحتلال أغلق المنافذ المؤدية إلى مخيم العروب وقام بتسيير دوريات بحجة منع الفلسطينيين من إلقاء الحجارة على مركبات الاحتلال المارة في الشارع .

مستوطنون يمنعون أهالي الأسرى الفلسطينيين من زيارة أبنائهم

كما منع عشرات المستوطنين الإسرائيليين اليوم أهالي الأسرى الفلسطينيين من زيارة أبنائهم في سجن هداريم.

وتجمع المستوطنين أمام مدخل السجن ومنعوا أهالي الأسرى من زيارة أبنائهم وقرروا زيادة الفعاليات التي تهدف إلى الضغط على الحكومة الإسرائيلية للتعجيل بأتمام صفقة تبادل الأسرى.

سلطة الطاقة الفلسطينية: نقص الكهرباء يشل الحياة في قطاع غزة

أعلنت سلطة الطاقة الفلسطينية في غزة أن محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع تواجه أزمة كبيرة في توفير الوقود اللازم لتشغيلها ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي يوميا ولساعات طويلة عن سكان القطاع.

وقال كنعان عبيد نائب رئيس سلطة الطاقة في الحكومة الفلسطينية المقالة في حديث لقناة بي بي سي اليوم إن الكمية المتبقية من الوقود تكفي لتشغيل مولد واحد في محطة الكهرباء وأن قدرة المحطة انخفضت إلى ثلاثين ميغاواط بعد توقف الاتحاد الأوروبي عن دفع تكاليف الوقود بينما كان عليه الاستمرار بالتمويل وزيادة كمية الكهرباء في غزة حتى تتلاءم مع حاجة القطاع الفعلية.

وأضاف عبيد أن معظم أحياء غزة تغرق في ظلام دامس وأن أهالي القطاع يعانون من غياب الكهرباء لساعات طويلة ويحاولون التغلب على عتمة الليل بالاستعانة بمصابيح الكيروسين علها تساعد الأطفال على إنجاز فروضهم الدراسية.

وأشار عبيد إلى أن مشكلة انقطاع الكهرباء أعقد من الضوء والعتمة فمرضى غسيل الكلى والقلب والأزمات الصدرية يعتمدون بشكل أساسي على الكهرباء فضلا عن انعكاساتها السلبية على حياة الأطفال حديثي الولادة في ظل تحذيرات دائمة من أن استمرار انقطاع الكهرباء قد يسبب عطل الأجهزة الطبية في وقت يتعذر عليهم الحصول على قطع غيار لإصلاحها.

وبدوره أوضح جمال الدردساوي مدير شركة توزيع الكهرباء في غزة أن قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتقليص كميات الوقود المسموح إدخالها لمحطة توليد الكهرباء أوقف المحطة وتسبب في وصول القطاع إلى هذا الوضع المأزوم.

قوات الاحتلال الإسرائيلي تداهم الخليل وتقتحم أحياءها إلى ذلك نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم حملة مداهمات واسعة في أحياء مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

ونقلت وكالة "صفا" الفلسطينية عن مسؤول محلي فلسطيني قوله إن دوريات معززة من جيش الاحتلال جابت أنحاء متفرقة من أحياء المدينة وسط تواجد مكثف وتقييد لحركة الفلسطينيين.

وكانت قوات الاحتلال حاصرت الليلة الماضية بلدة بيت عوا جنوب غرب الخليل بالضفة الغربية واعتقلت فلسطينيين بعد مداهمة منزليهما في البلدة.

مؤسسة الأقصى: حفريات الاحتلال تسببت بتشققات في الجدار الشمالي للمسجد الأقصى

أكدت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث الفلسطيني ظهور تشققات واسعة وخطيرة تمتد على طول سبعة أمتار في الجدار الشمالي للمسجد الأقصى نتيجة لحفريات الاحتلال الإسرائيلي أسفله.

وقالت المؤسسة اليوم إن التشققات في الجدار الشمالي في منطقة المتوضأ الواقعة جوار باب حطة أحد أبواب المسجد تزداد مساحتها يوما بعد يوم نتيجة زيادة سلطات الاحتلال الإسرائيلي للحفريات في المنطقة المجاورة وأسفل المسجد الأقصى ومحيطه وخاصة أسفل المدرسة العمرية الواقعة على بعد أمتار من باب حطة .

وأضافت المؤسسة أن الاحتلال يخطط في منطقة باب الاسباط وباب الملك فيصل لفتح باب ومخرج إضافي للنفق اليبوسي نفق الجدار الغربي حيث يقوم بإخراج كميات كبيرة من الأتربة المستخرجة خلال حفرياته وفي الوقت نفسه يقوم بأدخال كميات من الخشب المقوى إلى نفس المنطقة وهذه الحفريات التي تؤثر بأساسات المسجد وجدرانه يعرف بعض تفاصيلها وأخرى مازالت خافية .

وطالبت المؤسسة العالم العربي والإسلامي إلى التحرك الفوري والعاجل لإنقاذ المسجد الأقصى المبارك من ممارسات الاحتلال الإسرائيلي.

اتحاد عمال فلسطين يطالب بتدخل دولي لوقف ممارسات الاحتلال بحق العمال

بدوره طالب الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين بتدخل دولي فوري وسريع لوقف ممارسات الاحتلال الإسرائيلي بحق العمال الفلسطينيين في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة.

وقال الاتحاد في بيان أصدره اليوم إن قوات الاحتلال اعتقلت حوالي 256 عاملا فلسطينيا من قرى عناتا والعيسوية ومخيم شعفاط شمال القدس المحتلة ونقلتهم إلى مراكزها الأمنية في إطار عمليتها العسكرية التي تهدف إلى تشديد الخناق على العمال الفلسطينيين وإفراغ مدينة القدس المحتلة من سكانها رغم أنهم يعملون في مؤسسات عربية بالقدس منذ سنوات ويحملون تصاريح خاصة بذلك.

الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر...معاناة مضاعفة وعبء كبير على حياة الفلسطينيين

قالت هيئة المعابر في قطاع غزة إن معاناة الفلسطينيين تضاعفت جراء الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر المؤدية إلى القطاع مؤكدة أن سياسة العقاب الجماعي التي انتهجها الاحتلال ضد سكان قطاع غزة وتشديد الحصار الظالم وانتهاج سياسة الإغلاق باتت تشكل عبئا كبيرا على كافة مناحي الحياة في القطاع.

ونقلت قناة الاقصى عن الهيئة قولها في بيان لها اليوم إن الإغلاق المتواصل والمتكرر للمعابر سبب الأذى لآلاف الفلسطينيين الذين يعيشون أوضاعا كارثية ويهدد حياة المرضى والأطفال وكبار السن منهم كما يهدد الكثيرين بفقدان أعمالهم وإقامتهم في البلدان التي يعملون فيها كما حرم المئات من طلبة الجامعات بالخارج الذين قدموا إلى غزة لقضاء إجازاتهم بين أهلهم وذويهم من العودة أو تأخروا في الوصول إلى جامعاتهم مشيرة إلى أن عدد الطلبة المسجلين في وزارة الداخلية للسفر بلغ 600 طالب.

وطالبت الهيئة بضرورة فتح المعابر بأسرع وقت ممكن مبينة أن هناك حالات إنسانية وضعها صعب تريد السفر إلى الخارج من أجل العلاج أو الالتحاق بأعمالها أو متابعة دراستها في الخارج.

وائل راشد
10-02-2010, 08:56 PM
العدوان.. جوهر إسرائيل وأصلها وديمومتها




الثورة/د. أحمد الحاج علي

كثيراً ما نجد أنفسنا مضطرين لتجاوز مضمون الحدث السياسي إلى مظاهره ودرجة حضوره على خط اللحظة الراهنة، وهذا ما يوردنا نحن العرب مورد الخلل المزدوج, حيث نبني قراراتنا وأنماط سلوكنا السياسي بعيداً عن الوعي بطبيعة القوى الأخرى,

من حيث القواعد المؤسسة لهذه القوى والاتجاهات الناظمة لإيقاعها السياسي, وهذا ما يجعل من المواقف السياسية العربية موصوفة بأنها عابرة ومتخبطة, ترتفع درجة الحرارة فيها إلى المئة في لحظة وتنخفض إلى درجة الصفر في لحظات كثيرة، ونحن نلاحظ اليوم الترهل الحاصل في مدى المصداقية عند الإنسان العربي تجاه سياسات وممارسات الأنظمة العربية وهي تعالج الموقف الصهيوني وموجات النشاط السياسي والعسكري للكيان الإسرائيلي، إن لدينا بهذا الخصوص نقطة مهمة وهي أن النظام السياسي العربي بخصائصه ووظائفه مازال ينجذب بالعلاقة مع الكيان الإسرائيلي لمعايير ومصادر الحالة الشكلانية متجاوزاً بذلك وبدرجات متفاوتة مسألة الحق العربي واعتبارات الذات القومية، وبهذا المعنى فإن الفعل ورد الفعل العربي غالباً ما يكون منضوياً تحت نظام (الفزعة) وهو نظام يناسب حالة ضياع الهوية وغياب المسؤوليات، وعندها يكون الموقف العربي مندمجاً باعتبارات اللحظة، ينام طويلاً ثم يصحو على إيقاع القنبلة العسكرية أو السياسية، ولا تكاد السياسات العربية تغادر مرحلة البدايات العاصفة ورد الفعل المحكوم باعتبارات اللحظة، وقد يكون بعض الذرائع قائماً في مسألة الواقعية والتي سرعان ما حولتها الأنظمة السياسية العربية والأجهزة الخادمة لها إلى أمر واقع لابد من التسليم به، بمعنى تركت السياسات العربية ضرورات التبصر بالواقع وبالآخر عبر نزعة الواقعية المنهجية وتمسكت بمعايير ومقادير اللحظة الراهنة، بما تنتجه من اندفاعات عاطفية واتجاهات لا تخضع للعقلانية وموجبات الثبات، إن كل الممارسات الإسرائيلية - وقد أدانها العالم كله قبل العرب وبعد العرب- لم تجد تأثيرها الكافي في الموقف السياسي حتى الآن بل إن حالات معينة أخذت طابعها بمنطق تغييب الجوهر العدواني ومدى القتل والتدمير الذي مارسه الكيان الإسرائيلي، وهذه إشكالية أخرى تضاف إلى التجاوز المنظم في الفكر السياسي العربي للطبيعة العنصرية والعدوانية لإسرائيل، ومن الواضح أن المواقف السياسية العربية لا تريد أن تتعامل مع هذه الحيثيات، لا تريد أن تأخذ بالاعتبار القيم والدوافع العدوانية المحمومة عند الكيان الصهيوني ولا تريد أن يجري التركيز على الناتج العدواني الخطير بمشاهده اللاإنسانية وتوغله في الجريمة والقتل والتدمير، كما هو جارٍ وقائم عند الكيان الإسرائيلي، إن اجتماع منطق العقلانية مع الوعي يفضي بالضرورة إلى موقف إنساني سياسي يرد على العدوان بما يستحق، وهذه مسؤولية قصوى ومكلفة ولا يريد النظام السياسي العربي أن يأخذ بها لأن مستلزماتها واسعة وعميقة ونتائجها غير مستقرة والنظام السياسي العربي يرى في نفسه هدفاً مطلقا،ً وكل ما يجري في الواقع وكل ما يحدث من عدوان ليس أكثر من حالات عادية وظواهر ما تلبث أن تتلاشى، ولذلك نجد الفاتورة العربية بالمعنى الموقفي والسياسي وبمستوى التضحيات البشرية والتكاليف المادية، هذه فاتورة مرتفعة للغاية وندرك الآن اللمحة المهمة التي أطلقها الرئيس بشار الأسد في مؤتمرات القمة حينما قال: «إن كلفة السلام كما هو الآن أعلى بكثير من كلفة الحرب مع إسرائيل ومن يدعمها» ونتابع الحلقة الجديدة من المشهد الراهن، إن قادة العدو يهددون بالقوة العسكرية وعلى المكشوف يهددون كل العرب، وكل المصير العربي، وكل الموجودات العربية الراهنة مع علاتها، بل إن هناك نزوعاً لا أخلاقياً في التهديدات هذه المرة، ألم يقلها ليبرمان وزير خارجية الكيان الصهيوني بأن العمل العسكري الإسرائيلي هذه المرة لن يكون خسارة للعرب وإنما أكثر من الخسارة، وتبدأ موجة من الإحاطة الإعلامية والثقافية بهذه التهديدات العلنية ومرة أخرى يحدث الانجذاب الفاقع نحو المظهر ومستحقات اللحظة الراهنة، وهذا هو الجانب الأهم الذي يقدم الموقف العربي على أنه مجرد كلام ما يلبث أن تمحوه الأيام القادمة، إن الفكرة المؤسسة هنا كان لابد أن تأخذ استحقاقاتها من مسارات أساسية بعيداً عن الاندفاع والانفعال ثم التراجع إلى مرحلة السبات، أول هذه المسارات أن تبقي اليقين قائماً بأن الصهيونية وإسرائيل يقومان في الجوهر على منطق العداء للآخر وعلى قاعدة التدمير والقتل بسبب أو دون سبب، بهذا المعنى كان لابد من أن تبقى القاعدة التي أطلقها المفكر السوفييتي قائمة وهي احذروا الصهيونية، إنها خطر على العالم ومنها وفيها تتشكل مصادر بناء الشرور وتدمير الحضارات واشعال الفتن وخرق نواميس الوجود، إن العدوان حاجة عضوية للكيان الصهيوني ودونه يضمر أو يموت هذا الكيان، وفي المسار الثاني تبرز أهمية الموقف الأمريكي وقد انكشف الآن، بل إنه كان مكشوفاً في الأصل والذين راهنوا على واشنطن يحصدون الآن جوائز ما راهنوا عليه، انتهت كل موجات العصر المصنوع وبانت المواقف الأمريكية الرسمية على حقيقتها وما يجري الآن من إجراءات عسكرية ومناورات واستحضار لأدوات الحرب في أعلى مستوياتها أمر له دلالته الخطيرة بهذا الشأن، وفي المسار الثالث فإن الموقف يتطلب أن نبقى أحياء وفاعلين على قاعدة ذاتنا، ونحن لا نطالب بمعجزة ولا نختلق وقائع، أرضنا محتلة وشهداؤنا ملء الزمان والمكان والقتل والتدمير الإسرائيلي لم ينقطع لحظة واحدة والتهديد بالعدوان على الجميع يفرض حضوره الآن، وإذا كنا قد فقدنا التبصر بالآخر أفلا يمكن أن نثبت وجودنا وحقنا ومصيرنا على أرض الواقع ونحن نتعامل مع عدو صهيوني، الحرب حياته والسلام مماته، إنها المسارات التي تأتلف لتضفي بآثارها على الموقف العربي ارتكاسات هامة وأسئلة خطيرة ومن الواضح أن الكيان الإسرائيلي يشتغل وكأن الحرب قائمة مع العرب أبداً، ومن الواضح أن الناتج الإجمالي للسياسات العربية يبنى على مفهوم وهمي هلامي، هو أن السلام وراء الأبواب وهو قائم غداً والفرق كبير بين من يعد للحرب وبين من يتخدر بأوهام العملية السلمية، ومع ذلك فإن الوعي والاستعداد والوحدة جميعها تؤكد منطق خيارنا الاستراتيجي للسلام.‏

وائل راشد
15-02-2010, 04:41 PM
لافروف: استمرارالاستيطان في القدس يخالف القرارات الدولية

ماناغوا-نيكاراغوا-سانا

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن رفض إسرائيل القاطع لوقف النشاط الاستيطاني في القدس المحتلة يثير قلقا بالغا مشددا في الوقت نفسه على أن الاستمرار في هذه الأنشطة الاستيطانية وبناء الجدران العازلة يخالف جميع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية نوفوستي عن لافروف قوله في حديث للصحفيين في العاصمة النيكاراغوية ماناغوا..إن الخطوات التي أعلنت إسرائيل استعدادها للقيام بها في مجال تجميد بعض أشكال الاستيطان غير كافية مضيفا ان الوضع في منطقة الشرق الأوسط مقلق للغاية حيث ان آفاق ايجاد حل للصراع العربي الاسرائيلي حاليا لا تبعث على التفاؤل.

واشار لافروف الى اقتراح روسيا بعقد لقاء للجنة الرباعية الدولية التي تضم روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمم المتحدة بسرعة لبحث الوضع في الشرق الأوسط.

وأعلنت سلطات الاحتلال الاسرائيلي اليوم ان عمليات بناء جدار الفصل العنصري ستستأنف جنوب القدس المحتلة لاستكمال الجدار بين قرية الولجة الفلسطينية وحي جيلو الاستيطاني جنوب القدس حيث سيبلغ طول ذلك القطاع اربعة كيلومترات ما سيؤدي الى تدمير اراض زراعية وقنوات مائية وينابيع معروفة منذ القدم وما زالت تستخدم حتى الآن ملحقة اضرارا جسيمة بالبيئة والزراعة الفلسطينية.

ابراهيم خليل ابراهيم
10-05-2010, 05:19 PM
درة الوطن
أهل فلسطين ينتمون إلى أصل عربي فهم من نسل كنعان ، وهو فرع من فروع العرب وقد نزح أجدادهم منذ القدم من سواحل الخليج المجدبة إلى الأرض الخصبة في فلسطين وتعلموا الزراعة و أشتغلوا بها ، وكان هذا من قبل أن يجيئ بنو أسرائيل ، فالقدس لم تكن مدينة يهودية عندما فتحها المسلمون بل كانت مدينة عربية ولغة أهلها عربية ، ومن أجل تغيير الحقائق وزرع الدولة اليهودية في هذه المنطقة أقدم اليهود على ارتكاب العديد من الجرائم الوحشية التي تخالف الأديان السماوية و القوانين و الأعراف الدولية و الإنسانية .. في أبريل عام 1948 قام اليهود بإبادة قرية ناصر الدين بأكملها إلا أربعين فلسطينيا ، وفي شهر مايو من نفس العام كانت مذبحة صالحة واستشهد 25 شهيدا ، و في التاسع و العاشر من شهر أكتوبر من نفس العام كانت مذبحة دير ياسين و في التاسع من شهر فبراير عام 1951 كانت مذبحة شرفات وفي التاسع من شهر يناير عام 1952 كانت مذبحة بيت لحم وفي الرابع عشر من شهر أكتوبر من نفس العام كانت مذبحة قبية وفي الثامن و العشرين من شهر فبراير عام 1955 كانت مذبحة غزة وفي الأول من شهر أكتوبر عام 1956 كانت مذبحة قلقيلية وفي التاسع و العشرين من نفس الشهر كانت مذبحة كقر قاسم وفي الثلاثين كانت مجزرة خان يونس وفي نوفمبر 1966 كانت مجزرة قرية السموع ولم تتوقف المجازر الوحشية التي تقوم بها القوات اليهودية ففي الثامن و العشرين من شهر سبتمبر عام 2000 قام شارون زعيم المعارضة الإسرائيلية بزيارة مستفزة إلى المسجد الأقصى فثار الشعب الفلسطيني و انطلقت شرارة الإنتفاضة مرة أخرى و في الثلاثين من نفس الشهر خرج الصبي الفلسطيني محمد البالغ من العمر 12 عاما مع والده جمال الدرة لشراء سيارة فإذا بجنود الإحتلال الإسرائيلى يطلقون عليهما النار فأسرع الوالد مع ابنه نحو برميل فارغ بجانب جدار ليكون ساترا يحميهما فأصيب جمال الدرة وطفله الصغير ثم استشهد بين أحضان والده وتصادف وجود طلال أبو رحمة المصور الفلسطيني بالتليفزيون الفرنسي فصور هذا المشهد وأذيع وتحولت صورة محمد الدرة إلى رمز من رموز البطولة و التضحية والنضال .. وكتبت فقلت :
أنا كنت مرة مع اولادى

بنقلّب فـ حروف الماضى

ونفتح بعض الصفحات

وبـ نسألْ عن معنى حاجات

سألونى سؤال ببساطة

هوّ الدرة محمد مات ؟

قبل مـ أجاوب بالكلمات

نزلت دموعى تقول حكايات

جاوبت دموعى عليهم .... لأ

الدرة ساكن فى النبضات

الدرة واحد مـ اللى صورهم

عايشة تنور فى الصفحات

الدرة طفل وأسمه هـ يفضَلْ

قيمة ورمز لكل ثبات

الدرة عايش جوه قلوبنا

حق وساكن فى النبضات
وكتب الشاعر محمد كمال :

دق الجرس فى المدرسة

وقف الطابور

والدرة غاب

فى المدرسة كتبوه حضور

أدوا النشيد

حيوا العلم

خلص الطابور

دخلوا الفصول

قال المدرس :

درسنا حسب الأصول

حيكون جديد

الكل قال نفس السؤال

الدرة فين ؟

رد المدرس وقال لهم :

أصبح شهيد

سألوا الولاد :

هل بصحيح الدرة مات ؟

وإن كان صحيح

رح نعمل إيه بالكراسات

إيه رح تفيد

من غير جواب

فتح الكتاب

عنوانه كان

يحيا الشهيد

ناجح ومن غير أمتحان

سمعوا الآدان

الله اكبر

على ياأقصى الآدان
............
وتتوالى صفحات التاريخ وتتعاقب الأيام ويبقى الدرة فى ضمير الإنسانية وذاكرة الوطن .
_____
مقال للكاتب إبراهيم خليل إبراهيم
مجلة السلام العربي - عدد أكتوبر 2002

ابراهيم خليل ابراهيم
10-05-2010, 05:25 PM
زهرة المدائن :
________

لأجلك يا مدينة الصلاة أصلي
لأجلك يا بهية المساكن
يا زهرة المدائن
يا قدس يا مدينة الصلاة أصلي
عيوننا إليك ترحل كل يوم
تدور في أروِقة المعابِد
تعانق الكنائس القديمة
وتمسح الحزن عن المساجد
يا ليلة الإسراء
يا درب من مروا الى السماء
عيوننا إليك ترحل كل يوم
وإنني أصلى
الطفل في المغارة و أمه مريم
وجهان يبكيان يبكيان
لأجل من تشردوا
لأجل أطفال بلا منازل
لأجل من دافع و أستشهد في المداخل
وأستشهد السلام في وطن السلام
وسقط العدل على المداخل
حين هوت مدينة القدس
تراجع الحب
وفي قلوب الدنيا
استوطنت الحرب
الطفل في المغارة و أمه مريم
وجهان يبكيان و إنني أصلى
الغضب الساطع آتٍ
وأنا كلي إيمان
الغضب الساطع آتٍ
سأمر على الأحزان
من كل طريق آتٍ
بجيادالرهبة آتٍ
و كوجه الله الغامر
آتٍ آتٍ آتٍ
لن يقفل باب مدينتنا
فأنا ذاهبة لأصلى
سأدق على الابواب
و سأفتحها الابواب
وستغسل يا نهر الأردن
وجهي بمياه قدسية
وستمحو يا نهر الأردن
آثار القدم الهمجية
الغضب الساطع آتٍ
بجياد الرهبة آتٍ
وسيهزم وجه القوة
البيت لنا و القدس لنا
وبأيدينا سنعيد بهاء القدس
بأيدينا للقدس
سلام آتٍ آتٍ آتٍ
على إثر الهزيمة التى لحقتها إسرائيل بالأمة العربية سنة 1967 غنّت فيروز هذه القصيدة .
.. زهرة المدائن .. كلمات والحان الأخوين عاصي ومنصور رحباني فترددت الأغنية على الأسماع وكان لها عميق الأصداء .
فى هذه القصيدة ترفض فيروز الهزيمة وتبشر بعودة القدس زهرة للمدائن .
فيروز أسمها الحقيقى نهاد وديع حداد وهى من مواليد الحادى والعشرين من شهر توفمبر عام 1935 بجبل الأرز بلبنان وأمها هى ليزا البستاني
نشأت فيروز في منزل متواضع وبعد عامين من ولادتها انتقلت مع العائلة إلى الإقامة فى منزل بشارع الباسطا في بيروت حيث وجد الأب عملاً في لو جور برينت هاوس وفي تلك الأثناء بدأت فيروز الغناء تردد الأغنيات التي تستمع إليها من راديو الجيران وخاصة أغنيات ليلى مراد وأسمهان ثم التحقت بكورال الأطفال في المدرسة التي كانت تدرس بها في ذلك الوقت كان الأخوين محمد وأحمد فليفل يحضران لبرنامج غنائي للإذاعة اللبنانية وتم اختيارها من تلاميذ المدرسة ضمن الأصوات المشاركة في هذا البرنامج ولكن والدها رفض عملها كمطربة بالإذاعة معتقداً أنها سوف تغني في حفلات عامة إلا أنه وافق بعد أن أقتنع بكلام الأخوين
التحقت فيروز بمعهد الكونسرفتوار حيث لم يقبل منها الملحن وديع صبرة الذي كان مديرا للمعهد في ذلك الوقت أي رسوم مقابل الدراسة وبعد شهور قليلة ساعدها الأخوان فليفل لأن تكون عضواً ضمن كورال الإذاعة اللبنانية وحصلت على راتبها وقدره مائة ليرة لبنانية وظلت فيروز تغني مع كورال الإذاعة لمدة شهرين ثم أختيرت لتغني بمفردها بعد أن أعجب بصوتها الملحن حليم الرومي الذي أختار لها اسمها الفني ( فيروز ) بعد أن خيرها بين فيروز وشهرزاد فأختارت فيروز
قرر حليم الرومي أن يقدم فيروز للأخوين رحباني ( عاصي ومنصور ) عام 1951 وقد كانا يعدان لمشروع غنائي متميز ومختلف يعتمد على إحياء التراث اللبناني مستخدمين أسلوبا عصريا في التوزيع ولكن اعترض منصور على صوت فيروز بدعوى أنه لن يكون مناسبا لآداء الأغاني التي يؤلفونها أما عاصي فلم يتردد في الموافقة على التلحين لها وكانت البداية مع أغنيات شعبية موزعة موسيقياً بطريقة جديدة مثل أغنية البنت الشلبية ثم تطورت لأغنيات خالصة التأليف والتلحين للأخوين رحباني مثل نحنا والقمر جيران وفي تلك الأثناء بدأت مشاعر الحب تنمو بين عاصي وفيروز إلى أن أعلنا الزواج في شهر يوليو عام 1954 وفي عام 1956 رزقت فيروز بابنها الأول زياد ثم بعد ذلك أنجبت ابنتها ريمة.
__________

يتبع

ابراهيم خليل ابراهيم
10-05-2010, 05:27 PM
في عام 1956 بدأت إطلالات فيروز والرحابنة في مهرجانات بعلبك وازدادت شهرتهم وبدأت حفلاتهم تجوب العالم ولم تكتف فيروز بالغناء للأخوين رحباني بل تعاونت مع ملحنين آخرين ونذكر منهم محمد عبد الوهاب وفليمون وهبة وفي ذات الوقت أعادت تقديم عدد من أغنيات الملحن سيد درويش مثل زوروني كل سنة مرة وغيرها كذلك قامت فيروز ببطولة عدة مسرحيات وأفلام غنائية ناجحة منها لولو و بياع الخواتمو أيام فخر الدين و المحطة-وجسر القمرو ميس الريم وغيرها.
فى أواخر السبعينيات تم الانفصال بين فيروز وعاصي ولكن ظلت فيروز تغني من ألحان زياد أما أثناء الحرب الأهلية اللبنانية رفضت فيروز مغادرة بيروت وعقب أنتهاء الحرب عادت لتغني من جديد
تجلت المرحلة الجديدة لفيروز في تعاونها مع ابنها زياد رحباني صاحب الرؤية الموسيقية المختلفة والتي تجمع بين الموسيقى الشرقية والغربية في تمازج رائع وقد كان أول ألبوم تقدمه فيروز مع زياد رحباني هو ألبوم معرفتي فيك ثم توالت أعمالهما الناجحة والتي كان آخرها ألبوم ولا كيف عام 2001 وفي عام 2005 تم منحها لقب الدكتوراه الفخرية من الجامعة الأمريكية في بيروت .
قدمت فيروز مجموعة من المسرحيات الغنائية والأفلام والأغنيات ومن مسرحياتها نذكر :
جسر القمرعام 1962 والليل والقنديل عام 1963 وبياع الخواتم عام 1964 وأيام فخر الدين عام 1966 وهالة والملك عام 1967 والشخص عام 1968 وجبال الصوان عام 1969 ويعيش يعيش عام 1970 وصح النوم عام 1971 وناس من ورق عام1972 وناطورة المفاتيح عام 1972 والمحطة عام 1973 ولولو عام 1974 وميس الريم عام 1975 وبترا عام 1977.
كانت تقدم مسرحياتها في عدة أماكن منها: كازينو بيروت ومهرجانات بعلبك الدولية ومهرجان دمشق الدولي ومهرجان صيدا ومسرح البيكاديلي في بيروت والمدرج الرومان بالأردن.
ومن أفلامها نذكر :
بياع الخواتم عام 1964 و سفربلك عام 1967 و بنت الحارس عام 1968 بالإضافة إلى برنامج تليفزيوني غنائي بعنوان الإسوارة 1963.
ومن أغنياتها نذكر :
طير الوروار و سنة عن سنة و يا أنا و كيفك انتولا كاجع يا هوا ورجعت في المساء وسألتك حبيبي و سألوني الناس وبكتب اسمك و في قهوة ع المفرق و الله معك يا هوانا و جايبلي سلام و قديش كان في ناس اطلعي يا عروسة ويا طير وطيري يا طيارة نحنا والقمر جيران وطلعنا ع الضو و طريق النحل و أنا لحبيبي و لا تسألوني وحبيتك بالصيف وبعدك على بالي وشايف البحر وشتي يا دنيي شادي و القدس العتيقة وغنيت مكة و سكن الليل وأعطني الناي و رجعت الشتوية وقمرة يا قمرة وحبيبي بدو القمر وتك تك و يا مرسال المراسيل ويا مختار المخاتير وسنرجع يوما وقصقص ورق ونطرونا كتير و حبيتك تنسيت النوم ومن عز النوم و ع دروب الهوى ووقف يا أسمر وضحك اللوز ووحدن و وينن ويا مايلة ع الغصن ويا قمر انا وياك ويا من حوى ارجعي يا ألف ليلة سلملي عليه ولا تعتب على ويا عاقد الحاجبين و نسم علينا الهوى حبيتك والشوق انقال ومش قصة هيه وبحبك يا لبنان .
أما الأخوين رحبانى ( عاصي ومنصور ) منذ طفولتهما كانا أشبه بتوأمين .. ولد عاصي سنة 1923 ومنصور سنة 1925 بقيا دائماً في ظل والدهما حنا عاصي الرحباني أحد القبضايات .. كان محكوماً عليه بالإعدام من قبل العثمانيين نظرا لتبادل إطلاق النار على الجنود العثمانيين إلا أنه تمكن من الهرب والالتجاء في أنطلياس إلى الشمال من بيروت حيث فتح مقهى في منطقة تدعى الفوار على تخوم البلدة .. كان المكان معروفاً بجماله الطبيعي ومياهه النقية وطقسه اللطيف مما جعله شعبياً لأولئك الذين يبحثون عن جلسة هادئة وسعيدة.
كان يمضي عاصي ومنصور ستة أشهر في المدرسة كل سنة ثم كان يخرجهما والدهما لكي يساعداه في موسم الربيع قانعاً الأم بأن ما حصلا عليه من علم كافٍ لتلك السنة.
نشأ الصبيان في هذا الجو .. تشدد في الأخلاق والسلوك من جهة وموسيقى وفن من ناحية أخرى ومن ناحية ثالثة مناخ قروي بمياه جارية رقراقة خلال الصيف وفي الشتاء أمطار وعواصف ورعود يضاف إلى ذلك عامل مهم جداً لعب دوراً في نشأتهما وهو جدتهما لأمهما التي كانت أيضاً محافظة كالأب لكنها كانت تحفظ الكثير من الحكايا والخرافات عن الأبطال الخياليين وأخبار الحب كما كانت تنظم الزجل وعلى الرغم من كونها أمية كانت تشجعهما على حفظ ما ملكت أيمانهما من هذا الموروث الشعري.
كل هذه العوامل مجتمعة ساعدت في نشوء موهبة الصبيين مع مخيلة غنية و مزدهرة وكان يتضح ذلك عندما كان يحبسهما الأب في العلية لكي يبقيا بعيدين عن بقية الصبيان إذ كان عاصي يخترع حكايات عن الجن وعن ناس لا يكبرون ولا يهرمون لكي يتسلى أخوه الصغير والذي كان يصدق كل ما يقوله
قال منصور : كانت علامات الذكاء واضحة عند عاصي منذ البداية وكانوا يتوقعون أن يصبح شاعراً أو فناناً في المستقبل أما أنا فكانوا يقولون أني سأصبح قاطع طريق في أحسن الأحوال.
لم تكن مرحلة الدراسة الأولى منتظمة بالنسبة للأخوين رحباني مع هذا كان عاصي مواظباً أكثر من منصور الذي كان يخترع الحيل والمناورات حتى لا يذهب إلى المدرسة
كان منصور يحب الشعر منذ طفولته وبدأ أولى محاولاته في كتابة الشعر في سن الثامنة وفي الثانية عشرة من عمره اشترك في مجلة المكشوف ثم في مجلات أدبية أخرى وكان عاصي يشاطره قراءتها بشغف كبير ثم انكبّا على قراءة كتب الفلسفة وكتب طاغور وديستويفسكي ومسرحيات شكسبير.
في عمر الرابعة عشر أسس عاصي مجلة اسمها الحرشاية حيث كتب بخط يده أولى محاولاته الشعرية والقصص المسلسلة باللغة العربية الفصحى والعامية اللبنانية و كان يوقعها بأسماء مستعارة ويذهب ليقرأها من بيت لبيت في نهاية كل أسبوع.
غيرة منصور من أخيه الأكبر دفعته لأن يؤسس مجلة أخرى مشابهة والتي أسماها الأغاني حيث بدأت المنافسة بينهما.
لم تكن أمور المطعم في الفوار على ما يرام فاضطر والدهما إلى بيعه ثم اشترى مقهى صغيراً في منطقة المنيبيع و أفتتح مطعماً في أنطلياس حيث كان يعمل فيه في الشتاء لذا أمضت العائلة سبع سنوات متنقلة بين المنيبيع في الصيف وأنطلياس في الشتاء ثم تدهور وضع الأسرة الاقتصادي فاضطر عاصي ومنصور للمساعدة فعملا في قطاف الليمون ثم انصرفا لمساعدة والدهما في المطعم.
ساعدت بيئة المنطقة ..الطبيعة ..الإحراج .. الحيوانات على اختزان الكثير من الذكريات والتي استعملاها فيما بعد في أعمالهما
بعد عام عادا إلى أنطلياس حيث التقيا الأب بولس الأشقر وقد شكل هذا اللقاء تحولاً أساسياً في حياتهما وقتها طلبا منه الانضمام إلى جوقة الصلاة والتراتيل التي كان يعلمها فوافق على انضمام منصور فقط ولم يأخذ عاصي لأن صوته كان قد بدأ يجمع بين الخشونة والنعومة لكنه سمح له بتعلم الألحان دون أن مشاركة فعالة.
ذات مرة كان يحاول الأب بولس أن يشرح نظرية التيتراكورد لطلابه فاكتشف أنه لم يتمكن أحد من استيعابها لكن عاصي الذي كان يقف فى الخارج عند الباب قال أنه يستطيع شرحها فدعاه الأب بولس وقال له : إذا أعدت شرح النظرية سأعلمك الموسيقى .. وبالفعل تمكن عاصي من شرح النظرية .. وبدأت مرحلة تعلم الموسيقى.
تعلّما العزف على البزق تعليما ذاتيا وذات يوم وجد عاصي عشر ليرات على أرض المقهى فأخذها واشترى كماناً وعزف عليه بالإضافة إلى متابعة دراسته الموسيقية على يد الأب بولس الأشقر.
درسا علم الهارموني وتاريخ الموسيقى الشرقية من كتب نادرة كانت بحوزة الأب بولس وسرعان ما جاءت مرحلة التأليف وكان أول عمل نشيداً بمناسبة عيد الأب بولس الأشقر,ثم كانت الألحان الدينية خاصة المزامير بالاشتراك مع الجوقة.
ومع هذا لم تقتصر موهبتهما على الموسيقى فقط حيث كان شغفهما بالمسرح كبيراً .. تعرفا إلى المسرح في مدرسة فريد أبو فاضل والمدرسة اليسوعية في بكفيّا ومع أنه لم تكن هناك حركة مسرحية نشيطة في لبنان في ذلك الوقت إلا أن ذلك لم يمنعهما من تقديم أعمالاً مسرحية هنا وهناك عندما تسمح الظروف ثم أصبح المسرح هاجساً لديهما إلى أن كتب يوسف لويس أبو جودة مسرحيات لهما خصيصاً بالعامية اللبنانية.
قبل أن يبلغا سن الرشد أسسا نادي أنطلياس الثقافي حيث حاولا من خلاله تقديم بعض النشاطات الثقافية والاجتماعية بمساعدة شبان البلدة .. قدما حفلات غنائية ثم وضعا ألحاناً لإدخالها في المسرحيات وكانت باكورة أعمالهما مسرحية وفاء العرب التي ألّفاها ولحناها ومثّلا فيها وجسد عاصي فيها دور النعمان الثالث وجسد منصور دور حنظلة ثم جاءت مسرحيات أخرى كانت إما من تأليفهما أو بالمشاركة مع آخرين.
في عام 1944 بدأت مرحلة جديدة في حياتهما الفنية وذلك بتقديم مسرحيات غنائية طويلة وذات قصة كما نظما ولحنا أغنيات قصيرة لا تتجاوز مدتها دقيقتين أو ثلاث دقائق والتي كان لها حضوراً إيجابياً في إذاعة دمشق وإذاعة الشرق الأدنى حيث تجاوب معهما قيادات تلك الإذاعات ووجدوا فيها نمطاً جديداً للأغنية التي كانت سائدة فى ذلك و لكن التدهور المالي للعائلة لم يسمح باستمرار النشاط الفني ففي سن السادسة عشر انضم عاصي إلى سلك البوليس بعد أن اضطر إلى تكبير سنه كي يحق له التقدم إلى الوظيفة ثم فعل منصور نفس الشيء.
كان عمل عاصي في البوليس في انطلياس وكان البوليس الوحيد فيها وكان رئيس البلدية وقتها وديع الشمالي محباً للفن وعازفاً على الكمان مما شجع عاصي على الهروب من وظيفته ليمارس هوايته ويعود في آخر الشهر ليقبض المعاش
أما منصور فقد كان عمله كبوليس في قسم الأمن العام في بيروت, وكعاصي كان يهرب من وظيفته ليحضر الحفلات الفنية
كان العمل الفني ممنوعاً عليهما باعتبار أنهما يعملان في سلك البوليس لكن هذا لم يكن ليمنع سعيهما نحو الفن ... كانا يتنكران بثياب مختلفة وأحياناً يضعان شوارب مستعارة لكن لم يوفّقا في إخفاء شخصيتهما الحقيقية كل الوقت و كاد أن يقبض عليهما في أكثر من مرة لكن في كل مرة كانا يستطيعان التملص بطريقة أو بأخرى وبشكل أساسي لأنهما كانا أولاد حنا الرحباني المعروف والمحترم.
بعد الحرب العالمية الثانية قرعاصي ومنصور أن ينتقلا من الهواية إلى عالم الاحتراف وكانت الإذاعة الطريق الوحيد للانطلاق في المجال الاحترافي.
تعرفا في البداية على إيليا أبو الروس وكان عليهما أن يخضعا لامتحان فقدما في الامتحان بعضاً من أعمالهما الخاصة إلا أنها لم تلق ترحيباً من قبل اللجنة الفاحصة باستثناء ميشيل خياط .. ومن إدعاءات أعضاء اللجنة أن تلك الأغاني تتضمن كلمات غريبة وغير مألوفة في الأغنية العربية عموماً واللبنانية بشكل خاص مثل ليش و هيك _وجرد
هكذا رفض كورس الإذاعة ومطربوها أن يغنوا للرحبانيين فأحضرا أختهما سلوى وأسمياها نجوى لتؤدي أغانيهما في الإذاعة.
حول هذا يقول منصور:
جئنا بتفكير شعري وبموسيقى مغايرة .. غيرنا كل شيء .. لماذا ؟ لا أعرف .. تأثرنا بعبد الوهاب وسيد درويش والعديد من الفنانين .. لكن عندما جئنا لنكتب كتبنا بلغتنا الخاصة وبرأيي على الفنان أن يقول جديداً وإلاّ فليصمت
كانت الأغاني في الإذاعة تقدم بشكل حي دون تسجيل مسبق ومع استمرار تقديم أعمالهما بدأ يؤمن بهما بعض الأشخاص مثل فؤاد قاسم رئيس الإذاعة الذي تبنى أعمالهما وطلب من عاصي الذي كان قد
تعلم العزف على الكمان في الكونسرفتوار والأصول العلمية للموسيقى على يد الأستاذ إدوار جهشان في أكاديمية الفنون
استقال من سلك الشرطة وكان يأتي كل يوم إلى عمله في الإذاعة على الدرّاجة
وكان من نتائج اقتناع فؤاد قاسم بالأسلوب الرحباني أن أصدر قراراً يمنع فيه بث أية أغنية تتجاوز مدتها الخمس دقائق مما أدى إلى إنحسار تيار الأغنية الطويلة.
منذ ذلك الحين صار المعجبون بأغاني الرحبانيين يزدادون ومن بين هؤلاء المخرج صبري الشريف ومحمد الغصيني اللذين كانا مديرين في إذاعة الشرق الأدنى في قبرص
انتقلت المحطة بأكملها من قبرص إلى بيروت وكان هذا بعد أن استقال منصور أيضاً من وظيفته في البوليس وتابع دراسة الموسيقى مع عاصي وتوفيق الباشا على يد برتران روبيّار الذي علمهما قواعد الموسيقى الغربية لمدة تسع سنوات و الموسيقى الشرقية لمدة خمس سنوات و أصبح الأخوان رحباني من بين أكثر الموسيقيين اللبنانيين تعلماً للموسيقى
من بين الأشخاص الذين تعرفوا على عاصي ومنصور في تلك الفترة خليل مكنية عازف الكمان المعروف وابن أخته توفيق الباشا وزكي ناصيف معلم الموسيقى وعازف البيانو وصاحب الصوت الجميل لحاج نقولا المني
و حليم الرومي وفليمون وهبة وأحمد عسّة الذي كان مديراً للإذاعة السورية والذي فتح لهما بابها على مصراعيه.
بانتقال إذاعة الشرق الأدنى من قبرص إلى بيروت حصل تغيير كبير في مجال عمل الرحبانيين وأخذت أغانيهما تصل بسرعة إلى آذان المستمعين ومن بين تلك الأغاني القديمة نذكر جاجات الحب وزورق الحب لنا ويا ساحر العينين وسمراء مها وهل ترى يولا وكانت تؤديها أختهما سلوى أو نجوى كما أسمياها وهكذا حتى جاءت فيروز

ابراهيم خليل ابراهيم
10-05-2010, 05:29 PM
عندما التقى عاصي بفيروز للمرة الأولى كان موظفاً في الإذاعة وكانت هي مغنية في الكورس في نفس الإذاعة.
أما منصور فكان لا يزال شرطياً وحليم الرومي هو الذي قدمهما لبعض .. في البداية اعتقد عاصي أن صوت فيروز غير مناسب لأداء الأغاني الغربية لكنه كان مقنعاً بالنسبة لحليم الرومي ومنصور من جهته كان رأيه أن هذا الصوت هو الاختيار الخاطئ لأعمالهما لكنه اعترف لاحقاً أنه كان مخطئاً في رأيه
بدأ عاصي بكتابة الأغاني لفيروز وظل لمدّة ثلاث سنوات يقنع المسئولين في الإذاعة بمقدراتها ... إذ أن الأصوات الرائجة في تلك الفترة كانت أصوات نجوى وحنان وأخريات.
في النهاية استقال منصور من سلك البوليس وأنضمّ إلى عاصي وفيروز وبدأ المشوار.
هيّأ الرحبانيان لفيروز انطلاقة رحبانية محضة وخضع صوتها للكثير من التجارب فقد غنت الألوان الأوروبية ثم الألوان الشرقية الصعبة مع مختلف الأوركسترات وكانت دائماً تثبت جدارتها وتكونت لديها خبرة لم تحصل عليها أية مطربة أخرى
كان هم الرحبانيان هو خلق موسيقا لبنانية ذات هوية واضحة لذلك بدأ من الصفر ..عادا إلى الفولكلور و الماضي وأخذا بعض الأغنيات وأعادا توزيعها دون تغيير بالكلام
في مرحلة لاحقة صارا يخلطان الألحان الفولكلورية بعضها ببعض مثل أبو الزلف و الدلعونا مع عالماني الماني في أغنية واحدة مع كلام من تأليفهما مما أوقع البعض في الألتباس حيث ظنوا أن الكلام هو في الأساس قديم بينما هو رحباني صرف تبع ذلك تأليف أغانٍ شعبية مثل عتاب و راجعة وغيرها من الطرب الشعبي اللبناني حيث تشكّلت هويتهما الفنية كموسيقيين لبنانيين بشكل واضح
فيما بعد أحسا بضرورة أن يكون للبنان موسيقاه الراقصة الخاصة به وكانت الموسيقى الدارجة وقتها التانجو والجاز والبوليرو والسلو وغيرها من الألحان الغربية فصارا يأخذان مقاطع من هذه الموسيقى ويضعان لها كلاماً لبنانياً وتوزيعاً موسيقياً جديداً دون ادعاء بأنها لهما بل كانا يقولان أنها مقتبسة ومعرّبة إلى جانب ذلك وضعا لوناً لبنانياً
راقصاً مثل نحن والقمر جيران ووضعوا إيقاعات راقصة لأغانٍ فولكلورية مثل يا مايلة عالغصون والبنت الشلبية.
وبالنسبة للشعر بدأ بكتابة القصيدة القصيرة المختصرة التي لا تتجاوز مدة غنائها بضعة دقائق مثل لملت ذكرى لقاء الأمس وسنرجع يوماً و أما بالنسبة للموشحات التي كادت أن تنقرض فقد جمعاها وأعادا إحياءها من جديد وعملا لها توزيعاً موسيقياً جديداً وزادا على كلماتها وكان استقبال الناس لها عظيماً ثم صارا يؤلفان موشحات خاصة بهما.
فى صيف عام 1954 تزوّج عاصي وفيروز وأنجبا زياد وهلي وليال وريما وفي عام 1955 سافروا جميعاً إلى مصر للإطلاع على شئون الفن فى مصر فالتقوا بالإذاعى أحمد سعيد مدير إذاعة صوت العرب وعرضوا عليه تقديم عمل للقضية الفلسطينية
أقترح الإذاعى أحمد سعيد أن يسافر الرحبانيان إلى غزة ليستمعا إلى الموسيقى والشعر هناك فاعتذرا لخوفهما من ركوب الطائرة لكن عندما طلبا الاستماع إلى بعض الأغاني المسجلة وجدا أنها مفعمة بالبكاء والنواح فعرضا على الإذاعى أحمد سعيد أن يقدما شيئاً بطريقتهما الخاصة ويالفعل ( راجعون
بعد ذلك وضع الأخوان رحباني مجموعة من الأغنيات عن القضية الفلسطينية مثل سنرجع يوماً و زهرة المدائن.
في عام 1956 اضطرت إذاعة الشرق الأدنى إلى التوقف عن البث بعد أن قاطعها الكثير من الموسيقيين ومنهم الأخوين رحباني استنكاراً لمواقفها السياسية.
عندما بدأت مهرجانات بعلبك في لبنان كان منظموها يستعينون بفرق أجنبية من مختلف أنحاء العالم ولكن بداية من عام 1957 ولدت الحاجة إلى تقديم فن لبناني في هذه المهرجانات فكان الرحبانية أول من استدعوا و أوكلت إليهم مهمة التلحين فقط في البداية لكن عاصي أصر على استلام المهرجان كله و كانت اللجنة المنظمة ضد أن تكون فيروز هي المطربة لكن عاصي أصر على موقفه وقال للجنة أنهم لا يعرفون فيروز وأنها ستغني شيئاً مختلفاً عن المتوقع كما عرض أن تتقاضى فيروز ليرة لبنانية واحدة فقط وقد كان.
في ليلة الافتتاح عمد المخرج صبري الشريف إلى وضع فيروز على قاعدة عمود وسلّط عليها الأضواء من أسفل العمود ومن زوايا مختلفة فظهرت وكأنها تسبح في الفضاء عندما بدأت تغني لبنان يا أخضر حلو وكان هذا المشهد مبهرا للجمهور الذي اشتعل له تصفيقاً في موجة بين التأثر والبكاء والغبطة .
قدمت الحفلة لليلتين فقط كما كان مقرراً وفي كل ليلة كان هناك حوالي خمسة آلف مشاهد وكان بينهم الرئيس كميل شمعون.
لكن المهرجانات ألغيت في السنة التالية بسبب الأحداث التي شهدها لبنان في تلك السنة وفي عام 1979 عاد المهرجان وقدم الرحبانيان المحاكمة بطولة فيروز ووديع الصافي.
حمل عام 1960 بشرى ولادة عصر جديد في مسيرة الرحبانيان حيث بدأ بتقديم المسرحيات في بعلبك ومناطق أخرى بداية من موسم العز بالاشتراك مع صباح ووديع الصافي ونصري شمس الدين ثم لبعلبكية عام 1961.
بعد أن تقديم جسر القمر في بعلبك ودمشق فى عام 1962عرضت عودة العسكر على مسرح سينما كابيتول بعدها بعام شهد مسرح كازينو لبنان مسرحية الليل والقنديل .
في عام 1964 اتصل بهم منظمو ا مهرجانات الأرز وطلبوا منهم تقديم برنامجاً شبيهاً لبرامج بعلبك .. قدم الرحبانيان وقتها مسرحية بياع الخواتم والتي تعد تجربة مختلفة كلياً لكونها مسرحية مغناة من البداية إلى النهاية وحضرها عشرة آلاف شخص فى الليلة الأولى وأحد عشر ألفاً فى الليلة الثانية وكانت تلك ظاهرة فريدة.
عرضت دواليب الهوا مع صباح ونصري شمس الدين على مسرح بعلبك فى عام 1965 وبعدها مباشرة قدموا مع فيروز حفلة غنائية في قصر بيت الدين و لقيت نجاحاً كبيراً ولحق بهم الناس من بعلبك إلى بيت الدين.
كان النجاح حليفهم أنّى ذهبوا وباتت الدعوات تأتيهم من كل حدب وصوب ففي عام 1967 عرض عليهم الأخوة عيتاني تقديم عمل على مسرح البيكاديللي كل سنة و بدأ الرحبانيان بتحضير برنامجاً لمهرجانات بعلبك أو الأرز في الصيف وبرنامجاً آخر لدمشق وواحد ثالث لمسرح البيكاديللي في الشتاء كل هذا بالإضافة إلى الحفلات الغنائية خارج لبنان وسوريا
كانا يعملان في المكتب والبيت .. يكتبان .. يلحنان .. يدرّبان ويخططان ليل نهار و كانت غزارة إبداعهما فريدة من نوعها وغير مسبوقة على الإطلاق.
كانا يعملان كل لوحده ومع بعضهما أحدهما يكتب والثاني يلحن والعكس حسب انشغالهما بالعمل امتزجت أعمالهما بعضها ببعض لدرجة أنهما كانا أحياناً يستطيعان تحديد من فعل ماذا على وجه التحديد .. لم يقوما بفصل عمل أحدهما عن الآخر مطلقاً وكانت الأعمال تصدر وتوقع باسم الأخوين رحباني.
عندما كان يحصل اختلاف في الرأي كانا يلجأن إلى استشارة الأصدقاء ليبتّوا بالأمر وكم من مرة تدخلت جدتهما لتحسم الأمر لصالح عاصي صارخة في وجه منصور : اسكت .. أخوك أكبر منك وهو دائماً على حق .
في عام 1962 تأسست محطة تليفزيونية جديدة في لبنان وطلب من الرحابنة إعداد برنامجاً موسيقياً ليوم الافتتاح وبعد الإصرار على شروط إعداد البرنامج ليتناسب ومستوى أعمالهما قدما أول عرض تليفزيوني لهما ( حكاية الأسورة ) والتي قوبلت بنجاح كبير بعدها استمرت المحطة في طلب المزيد من البرامج لكن الأخوين رحباني كانا يعتذران عن تلبيتها لئلا يحترقا من كثرة الظهور على الشاشة الصغيرة فضلا أن تبقى الأعمال المسرحية التي يقصدها الناس إلى المسرح بدلاً من أن تذهب هي إلى بيوتهم بالسهولة التي تقتل الفن عادة لكنهما لم يقطعا الصلة بالتليفزيون
كلياً فمن فترة لأخرى كانا يقدمان برنامجاً ذات أصداء كبيرة كتبت عنه الصحافة وطلبوا الناس إعادة بثه مراراً ومن بين تلك البرامج دفاتر الليل وليالي السعد و ضيعة الأغاني والقدس في البال وبرنامج لعيد الميلاد وآخر لعيد الفصح وكانت النجمة دوما فيروز وبالإضافة إلى ذلك كتبا مسلسلين من بطولة هدى أحدهما قسمة ونصيب والثاني من يوم ليوم الذي اشترته محطات تليفزيونية عربية كثيرة واشتهر كأحد أجمل المسلسلات الغنائية التي جمعت بين التشويق البوليسي والعقدة الغريبة.
بعد ذلك أوقف الرحابنة العمل للتليفزيون خاصة بعدما أدركا أن محطات التليفزيون لن تدفع بسخاء من أجل أعمالهما والتي حرصا كثيراً على بقائها في مستوى عالٍ من ناحية المضمون ومن الناحية التقنية لئلا يخيب أمل الجمهور الذي يأتي ليرى ما يتوقعه منهما.
صارت فيروز قضية وطنية عامة تغني هموم الإنسان ومع استمرار النجاحات المتوالية وصل الرحبانيان إلى قمة فنية جديرة بكل التقدير
في يوم من أيام شهر سبتمبر عام 1972 وبعد تقديم مسرحية ناطورة المفاتيح في بعلبك وأثناء العمل على الحلقة الرابعة عشرة من مسلسل من يوم ليوم في ذلك اليوم وفجأة بدأ عاصي يعاني من آلام مبرحة في رأسه وفقد القدرة على التركيز و أسعف بسرعة إلى المستشفى وكان التشخيص نزيف حاد في الدماغ .
قرأ الناس الخبر في صحف اليوم التالي فهرعوا إلى المستشفى خائفين قلقين ضارعين لله أن ينجي عاصي بعد مداولات سريعة بين الأطباء استدعي جراح أعصاب من فرنسا وأدخل عاصي غرفة العمليات ونجحت العملية في إيقاف النزف .
تمكن عاصي من إعادة تأهيل نفسه ليعود إلى حياته الطبيعية .
كانت المحطة أول عمل قدم بعد شفاء عاصي حيث لحن فيها أغنية ليالي الشمال الحزينة وكانت أول أغنية لحنها بعد مرضه و استمر بالتلحين بعد ذلك و طلب منصور من زياد أن يعملا معا فى أغنية تقدم كتحية من منصور وزياد وفيروز إلى عاصي وأخبره زياد أن لديه لحناً بدون كلمات .. سمع منصور اللحن وأعجب به وكتب كلمات سألوني الناس له.
في الليلة الأولى للمسرحية قوبل عاصي بعاصفة من التصفيق عندما دخل مسرح البيكاديللي وبعد انتهاء المسرحية جمع عاصي منصور وزياد وفيروز معلقاً على أغنية سألوني الناس صارخاً فيهم بنبرة الشهم : انتظرتم حتى أمرض لكي تستجدوا تصفيق الناس باسمي أيها الانتهازيون ؟ لكن محبته لهم وللأغنية جعله لا يوقفها عن المسرحية.
بعد ذلك عاد عاصي إلى عمله واستعاد جميع صلاحياته في المكتب لكنه كان إنساناً آخر .. كان يضحك بدون ضوابط لكنه استمر بالتلحين وكان غالباً ما يستدعي منصور ليقوم بكتابة النوط الموسيقية لأنه لم يعد يطيق صبراً على الكتابة.
فى نهاية السبعينات بدأت المشاكل في المسيرة الرحبانية وأفضت في النهاية إلى الانفصال التام بين فيروز وزوجها وأخيه عام 1979 لتبدأ مسيرتها المستقلة.
استمر الرحبانية فقدما مسرحيتي المؤامرة مستمرة عام 1980 والربيع السابع عام 1984 لكن صحة عاصي بدأت بالتدهور سريعاً ودخل في حالة غيبوبة إلى أن جاء يوم الحادي والعشرين من شهر يونيو و في صباح ذلك اليوم مات عاصى
وهكذا كانت المسيرة الفنية التى جمعت ثلاثة عمالقة ومع عاصي ومنصور وفيروز وصل الفن اللبناني إلى القمم جمالاً ورقياً وكانت له في ذاكرة الناس ووجدانهم آثار يصعب قياسها
________
من موسوعة أغنيات وحكايات للكاتب الصحفى إبراهيم خليل إبراهيم

ابراهيم خليل ابراهيم
10-05-2010, 05:31 PM
أنا كنت مرة مع اولادى

بنقلّب فـ حروف الماضى

ونفتح بعض الصفحات

وبـ نسألْ عن معنى حاجات

سألونى سؤال ببساطة

هوّ الدرة محمد مات ؟

قبل مـ أجاوب بالكلمات

نزلت دموعى تقول حكايات

جاوبت دموعى عليهم .... لأ

الدرة ساكن فى النبضات

الدرة واحد مـ اللى صورهم

عايشة تنور فى الصفحات

الدرة طفل وأسمه هـ يفضَلْ

قيمة ورمز لكل ثبات

الدرة عايش جوه قلوبنا

حق وساكن فى النبضات
_________
شعر : إبراهيم خليل إبراهيم

ابراهيم خليل ابراهيم
10-05-2010, 05:35 PM
هذه القصيدة ( فلسطين ) مشهورة بين الناس بأخى جاوز الظالمون المدى وهى للشاعر على محمود طه وتعد من أعظم ما كتب ولو لم يكتب سواها لكفته ووضعته ضمن قائمة الشعراء الذين ساندوا العروبة والإسلام وقد لحن وغنى الموسيقار محمد عبد الوهاب هذه القصيـدة المدويـة المستنهضة للعزائـم والهمـم فكانت نشيداً كاسحاً متوهجاً تردده كل إذاعات العالم العربي .. وتقول كلمات القصيدة :
أخي .. جاوز الظالمون المـدى
فحقَّ الجهادُ وحقَّ الفـِدا
أنتركهُمْ يغصبونَ العُروبــةَ
مجد الأبوَّةِ والســـؤددا؟
وليسوا بِغَيْرِ صليلِ السيـوفِ
يُجيبونَ صوتًا لنا أو صدى
فجرِّدْ حسامَكَ من غمــدِهِ
فليس لهُ بعدُ أن يُغمـدا
أخي .. أيهـــا العربيُّ الأبيُّ
أرى اليوم موعدنا لا الغـدا
أخي .. أقبل الشرقُ في أمــةٍ
تردُّ الضلال وتُحيي الهُـدى
أخي .. إنّ في القدسِ أختًا لنـا
أعدَّ لها الذابحون المُــدى
صبرنا على غدْرِهم قادرينــا
وكنا لَهُمْ قدرًا مُرصــدًا
طلعْنا عليهم طلوع المنــونِ
فطاروا هباءً وصاروا سُدى
أخي، قُمْ إلى قبلة المشرقيْـن ِ
لنحمي الكنيسة والمسجـدا
أخي .. قُمْ إليها نشقُّ الغمـار َ
دمًا قانيًا ولظى مرعــدا
أخي .. ظمئتْ للقتال السيوفُ
فأوردْ شَباها الدم المُصعـدا
أخي .. إن جرى في ثراها دمي
وشبَّ الضرام بها موقــدا
ففتِّشْ على مهجـــةٍ حُرَّة
أبَتْ أن يَمُرَّ عليها العِــدا
وَخُذْ راية الحق من قبضــةٍ
جلاها الوَغَى، ونماها النَّدى
وقبِّل شهيدًا على أرضهـــا
دعا باسمها الله واستشهـدا
فلسطينُ يفدي حِماكِ الشبابُ
وجلّ الفدائي والمُفتــدى
فلسطين تحميكِ منا الصـدورُ
فإمًا الحياة وإمــا الرَّدى
والشاعر علي محمود طه ولد في الثالث من شهر أغسطس سنة 1901 بمدينة المنصورة عاصمة الدقهلية لأسرة من الطبقة الوسطى وقضى فيها صباه .
حصل على الشهادة الابتدائية وتخرج في مدرسة الفنون التطبيقية سنة 1924م حاملاً شهادة تؤهله لمزاولة مهنة هندسة المباني واشتغل مهندساً في الحكومة لسنوات طويلة إلى أن يسّر له اتصاله ببعض الساسة العمل في مجلس النواب .
عاش حياة سهلة لينة ينعم فيها بلذات الحياة كما تشتهي نفسه الحساسة الشاعرة وأتيح له بعد صدور ديوانه الأول ( الملاح التائه ) فى عام 1934 فرصة قضاء الصيف والسياحة في أوربا يستمتع بمباهج الرحلة في البحر ويصقل ذوقه الفني بما تقع عليه عيناه من مناظر جميلة .
حصل الشاعر علي محمود طه على مكانة مرموقة بين شعراء الأربعينيات في مصر منذ صدر ديوانه الأول ( الملاح التائه) وفي هذا الديوان نلمح أثر الشعراء الرومانسيين الفرنسيين واضحاً لاسيما شاعرهم ( لامارتين ) وإلى جانب تلك القصائد التي تعبر عن فلسفة رومانسية غالبة كانت قصائده التي استوحاها من مشاهد صباه حول المنصورة وبحيرة المنزلة من أمتع قصائد الديوان وأبرزها وتتابعت دواوين علي محمود طه بعد ذلك فصدر له : ليالي الملاح التائه فى عام 1940 وأرواح وأشباح وشرق وغرب 1942 وزهر وخمر وأغنية الرياح الأربع 1943 والشوق العائد1945 وغيرها.
كان التغني بالجمال أوضح في شعره من تصوير العواطف وكان الذوق فيه أغلب من الثقافة وانسجام الأنغام الموسيقية أظهر من اهتمامه بالتعبير.
قال صلاح عبد الصبور في كتابه على مشارف الخمسين : قلت لأنور المعداوي أريد أن أجلس إلى علي محمود طه فقال لي أنور : إنه لا يأتي إلى هذا المقهى ولكنه يجلس في محل جروبي بميدان سليمان باشا وذهبت إلى جروبي عدة مرات واختلست النظر حتى رأيته .. هيئته ليست هيئة شاعر ولكنها هيئة عين من الأعيان وخفت رهبة المكان فخرجت دون أن ألقاه ولم يسعف الزمان فقد مات علي محمود طه في السابع عشر من شهر نوفمبر سنة 1949 إثر مرض قصير لم يمهله كثيراً وهو في قمة عطائه وقمة شبابه ودفن بمسقط رأسه بمدينة المنصورة .
ورغم افتتانه الشديد بالمرأَة وسعيه وراءها إلا أنه لم يتزوج .
يعد الشاعر على محمود طه من أعلام مدرسة أبولو التي أرست أسس الرومانسية في الشعر العربي.
يقول عنه أحمد حسن الزيات : كان شابّاً منضور الطلعة .. مسجور العاطفة .. مسحور المخيلة لا يبصر غير الجمال ولا ينشد غير الحب ولا يحسب الوجود إلا قصيدة من الغزل السماوي ينشدها الدهر ويرقص عليها الفلك!!
وقال عنه طه حسين : في شخصيته خفة الروح وعذوبة النفس وفيها هذه الحيرة العميقة الطويلة العريضة التي لا حدود لها كأنها محيط لم يوجد على الأرض .
ويرى كل من الدكتور سمير سرحان والدكتور محمد عناني : إن المفتاح لشعر هذا الشاعر هو فكرة الفردية الرومانسية والحرية التي لا تتأتى بطبيعة الحال إلا بتوافر الموارد المادية التي تحرر الفرد من الحاجة ولا تشعره بضغوطها.. بحيث لم يستطع أن يرى سوى الجمال وأن يخصص قراءاته في الآداب الأوروبية للمشكلات الشعرية التي شغلت الرومانسية عن الإنسان والوجود والفن وما يرتبط بذلك كله من إعمال للخيال الذي هو سلاح الرومانسية الماضي.. كان علي محمود طه أول من ثاروا على وحدة القافية ووحدة البحر مؤكداً على الوحدة النفسية للقصيدة فقد كان يسعى - كما يقول الدكتور محمد حسين هيكل في كتابه ثورة الأدب - أن تكون القصيدة بمثابة فكرة أو صورة أو عاطفة يفيض بها القلب في صيغة متسقة من اللفظ تخاطب النفس وتصل إلى أعماقها من غير حاجة إلى كلفة ومشقة .
كان علي محمود طه في شعره ينشد للإنسان ويسعى للسلم والحرية رافعاً من قيمة الجمال كقيمة إنسانية عليا .
ويعد الشاعر علي محمود طه أبرز أعلام الاتجاه الرومانسي العاطفي في الشعر العربي المعاصر وقد صدرت عنه عدة دراسات منها كتاب أنور المعداوي ( علي محمود طه الشاعر والإنسان ) وكتاب للسيد تقي الدين ( علي محمود طه حياته وشعره ) وكتاب محمد رضوان ( الملاح التائه علي محمود طه ) وقد طبع ديوانه كاملاًََ في بيروت .
__________
من موسوعة أغنيات وحكايات
للكاتب إبراهيم خليل إبراهيم

وائل راشد
26-06-2010, 09:27 PM
نـداء اسـتغاثة من القـدس وشـهيدان في غـزة



واصلت إسرائيل اعتداءاتها على المدنيين في غزة، حيث استشهد، أمس، فلسطينيان يعملان في أحد الأنفاق، خلال غارات جوية شنت منذ ساعات الفجر الأولى استهدفت مناطق متفرقة في القطاع، في وقت خرج مئات الفلسطينيين إلى شوارع القدس للتنديد بقرار سلطات الاحتلال إبعاد أربعة نواب مقدسيين عن المدينة المحتلة، كما دعا الشيخ عكرمة صبري «الأمة العربية والإسلامية الى الخروج عن صمتها وتحمل مسؤولياتها» تجاهها.
وذكرت مصادر طبية في غزة أن فلسطينيين استشهدا في غارات جوية إسرائيلية استهدفت منطقة الأنفاق في جنوب قطاع غزة. وأضافت المصادر أنّ طواقم الإسعاف انتشلت جثتي فلسطينيين من نفق تعرض لقصف إسرائيلي قرب حي السلام في منطقة رفح. وأوضحت أنّه تم التعرف على هوية أحد الشهيدين، ويدعى عامر أبو حدايد (22 عاماً).
وكانت طائرات إسرائيلية شنت، ليل أمس الاول، أربع غارات على شمال وجنوب قطاع عزة. وقال سكان محليون إن الطائرات أطلقت صواريخ باتجاه مناطق زراعية مفتوحة في بلدتي جباليا وبيت لاهيا شمالي قطاع غزة، من دون تسجيل إصابات، فيما لحقت بعض الأضرار في المناطق المستهدفة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنه نفذ ضربات جوية ضد نفقين حفرهما ناشطون فلسطينيون في جنوب القطاع، مضيفاً أن غارة أخرى استهدفت مبنى لتخزين السلاح في شمالي القطاع.
من جهة ثانية، شارك مئات المُصلين في مسيرة شعبية حاشدة انطلقت عقب صلاة الجمعة في المسجد الأقصى للتنديد بقرار سلطات الاحتلال إبعاد النواب المقدسيين احمد عطون ومحمد أبو طير ومحمد طوطح وخالد أبو عرفة عن مدينة القدس.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية وصور نواب القدس المهددين بالإبعاد، مرددين شعارات وهتافات ضد الاحتلال، وضد سياسة الإبعاد العنصرية بحق المقدسيين.
وشهدت مدينة القدس انتشاراً كثيفاً لجنود وشرطة الاحتلال، لا سيّما على بوابات البلدة القديمة وبوابات المسجد الأقصى والطرق المؤدية إليه.
من جهته، قال المفتي السابق الشيخ عكرمة صبري في خطبة الجمعة في بلدة بيت صفافا في مدينة القدس إن «قرارات الإبعاد بحق المقدسيين الأربعة غير شرعية وغير قانونية»، مشيراً إلى أنّ «معاناة القدس وأهلها لا تتوقف، فهناك سحب الهويات والإبعاد وأوامر المنع من دخول الاقصى والقدس». وشدد على ان «المرابطة في بيت المقدس جزء من العقيدة والايمان»، مطالباً «الامة العربية والاسلامية بالخروج عن صمتها وتحمل مسؤولياتها اتجاه القدس».
وكانت السلطات الإسرائيلية أمهلت النائب أبو طير حتى ظهر الجمعة لمغادرة المدينة المحتلة. وقال المتحدث باسم شرطة الاحتلال في القدس شموليك بن روبي: «نحن بانتظار ان يغادر ابو طير حدود دولة اسرائيل، وفي حال لم يغادر يوجد قانون في هذه الدولة وبناء عليه، سنتصرف»، وهو ما يعني ان تنفيذ قرار الطرد قد يتم بأية لحظة.
إلى ذلك، تظاهر المئات من ناشطي السلام في بلدة سلوان احتجاجاً على خطة رئيس بلدية الاحتلال في القدس نير بركات بإزالة 22 منزلا فلسطينيا وبناء حديقة أثرية مكانها. وردد المتظاهرون هتافات بينها «أيها المستوطنون اللصوص.. أتركوا المنازل».
وفي الضفة الغربية، قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي المسيرات السلمية الأسبوعية المناهضة لجدار الفصل العنصري والاستيطان في بلدات المعصرة وبلعين، حيث أطلقت على المتظاهرين الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع ما أدى إلى إصابة العشرات بحالات اختناق.
(«السفير»، «وفا»، أف ب، رويترز، يو بي أي)

وائل راشد
30-06-2010, 10:44 PM
مشاهدات زائر لفلسطين




ترجمة-الثورة
الأربعاء 30-6-2010م

يمكننا في بضع كلمات ، « ظلم ، ذل، قهر واشمئزاز، ومثلها كلمات أخرى» أن نقول إنها أقل ما يمكن أن تصف المعاملة التي تكيلها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة للشعب الفلسطيني منذ أكثر من ستين عاماً.

كنت أحد الممثلين عن مدينة سانت دينيز من ضمن شخصيات أخرى لحضور المؤتمر الدولي الخامس للسلام وللمقاومة السلمية الذين زاروا قرية بيلين الفلسطينية ، في الضفة الغربية، على مسافة 12 كم إلى الغرب من مدينة رام الله. تلك القرية التي صادرت السلطات الإسرائيلية حوالي 60٪ من أراضيها، من أجل بناء جدار العار.‏

يعتبر هذا الجدار الذي قسم القرية إلى شطرين رمزاً صريحاً للسياسة التي تتبعها الحكومات في تل أبيب ضد الشعب الفلسطيني . هذا الجدار العنصري والمستوطنات وطرد السكان من ديارهم واقتلاع الأشجار والذل المتعمد على نقاط العبور، كلها دلائل أقنعتني بأمر وحيد وهو أن إسرائيل لا تريد السلام. لماذا تبحث عن السلام؟ هل لأنها ( الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط) يمكنها مع الإفلات من العقاب المضي في تنفيذ سياستها العنصرية والاستيطانية؟‏

لا يستطيع المواطن الفلسطيني في رام الله زيارة القدس التي ضمتها إسرائيل، والسياحة الدينية في تلك المدينة تصطدم بواقع الاحتلال، لا يمكن احصاء عدد الأعلام الإسرائيلية المرفرفة فوق السيارات ، التي تعرب ، حسبما لاحظت عن مشاعر مبالغ فيها، ترى أن تدمير إسرائيل هو هدف جميع من يدعم الفلسطينيين في نضالهم المشروع. مثلما يرون في انتقاد إسرائيل، لانتهاكاتها المتكررة لحقوق الإنسان عملاً معادياً للسامية.‏

كانت لقاءاتنا على أرض الواقع ومحادثاتنا مع شبان واعين ومثقفين غنية جداً. ولكن عليّ الاعتراف أن التشاؤم المثير للقلق كان مسيطراً عليهم. وإن كان البعض قد استكان للاحتلال، فذلك ليس استسلاماً وإنما نابع من مشاعر العزلة وتخلي المجتمع الدولي عنهم، حيث يرون في افتقاد القوى العظمى في هذا العالم للشجاعة السياسية الضرورية بمثابة كرت أبيض لإسرائيل، وتصريح لها لمواصلة الاحتلال والاستيطان وهدم منازلهم وقلع أشجارهم وتدمير حياتهم برمتها.‏

وكلما زاد إسهام العديد من الدول في أنحاء العالم أجمع في التبرع لإعادة إعمار ما هدمته إسرائيل أصرت إسرائيل على استخدام آلة التدمير لديها، عندما يطيب لها ذلك.‏

وثمة مسلمة واضحة يدركها الجميع- وقد ذكرت في البداية عن قناعتي أن إسرائيل لا تبغي السلام- إن إسرائيل تبذل ما في وسعها للحؤول دون التوصل إلى أي اتفاق كان مع الفلسطينيين.لأنها تستطيع من خلال هذا الواقع المضي في توسيع مستوطناتها وضم القدس ومصادرة أراضي العرب المتبقية. أي إنها الوسيلة الأنجع لحرمان الفلسطينيين من العيش والحياة، هؤلاء الفلسطينيون الذين يضطرون تحت وقع الاحتلال إلى القيام بأعمال شاقة زهيدة الأجر لا تدر عليهم سوى النزر القليل، ويضاف إليها التمييز في دفع الأجور، حيث في العمل ورغم التساوي في المؤهلات، يقبض الفلسطيني أجوراً أقل من الإسرائيلي، وفي أغلب الأحيان يضطرون إلى العمل في المستوطنات ، الهادفة إلى حرمان الفلسطينيين من أراضيهم الخصبة في معظمها، وكذلك سد أي أفق لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، في ظل هذا الامتداد الجغرافي لإسرائيل.‏

ولا يسعني سوى تشجيع أولئك المتمسكين بالحقوق الأساسية والعدالة لزيارة تلك الأراضي العربية المحتلة للوقوف على الثمن الضروري الذي يجب أن تدفعه إسرائيل عن جرائمها الموصوفة. حينها وعند زيارة هذه المناطق هل يمكن للمرء تحمل وتقبل مبدأ الإفلات من العقاب المهين والظالم الذي تتمتع به إسرائيل؟‏

وينبغي عدم الاكتفاء بحملة (مقاطعة،منع الاستثمارات وعقوبات) ضد المنتجات التي تأتي من المستوطنات، بل ينبغي عزل إسرائيل. ولكن على الأرجح إن ذلك غير كافِ، بل علينا وأمام الجبن الذي يعلو من يسموه المجتمع الدولي الرد على الصفاقة والوقاحة التي تتيح لقادة إسرائيل مواصلة سياستهم، التي يمكن أن نلخصها بهذه الكلمات (استيطان وتدمير وإذلال وآلام).‏

وائل راشد
30-06-2010, 10:48 PM
مداهمات واقتحامات بالضفة وتوغلات في القطاع .. ليبرمان يجدد رفضه إقامة دولة فلسطينية.. الجامعة: الحصار جريمة حرب

أخبـــــــــــار
الأربعاء 30-6-2010م
تأكيداً لتنصلها من استحقاقات السلام في المنطقة واستمرارها في التطرف والعنصرية جددت حكومة الاحتلال الاسرائيلي الارهابية رفضها اقامة دولة فلسطينية مستقلة وسط تحذيرات فلسطينية من خطورة المخططات الاستيطانية التي تنوي اسرائيل تنفيذها شرقي القدس.

في هذه الاثناء داهمت قوات الاحتلال واقتحمت مناطق مختلفة في الضفة الغربية واعتقلت نحو 20 فلسطينياً وسلمت اخطارات هدم لأربعة منازل جنوب الخليل كما توغلت في مناطق القرارة وكرم ابو سالم وصوفا في القطاع على صعيد تظاهر العشرات في باريس تنديداً بالقرار الفرنسي وقف بث قناة الاقصى الفضائية التابعة لحركة المقاومة الفلسطينية حماس.‏

فقد جدد افيغدور ليبرمان وزير الخارجية الاسرائيلي أمس رفضه اقامة دولة فلسطينية.‏

ونقلت وكالة رويترز عن ليبرمان اشارته في تصريح للصحفيين بعد اجتماعه مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى عدم امكانية تطبيق الدعوة التي أطلقتها المجموعة الرباعية التي تعمل وسيطاً في عملية السلام في الشرق الاوسط للتوصل إلى اتفاق بحلول عام 2012.‏

وأضاف ليبرمان ان الحقيقة على ارض الواقع تفرض عدم امكانية الوصول إلى تفاهمات واتفاقيات لاقامة دولة فلسطينية بعد عامين حسب قوله.‏

وفي هذا الاطار أكد مصطفى البرغوثي الامين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية أن حديث ليبرمان عن استبعاد قيام دولة فلسطينية بحلول عام 2012 بأنه عنصري ومتطرف وضد قيام دولة فلسطينية.‏

وقال البرغوثي في حديث لقناة (روسيا اليوم) ان الدور الروسي في اطار العملية السياسية وما يجري في منطقة الشرق الاوسط أمر مهم جدا لضمان نوع من التوازن في المنطقة.‏

ولفت البرغوثي إلى ان موقف الحكومة الروسية تجاه حركة حماس هو موقف ايجابي لان الحركة هي جزء من الحركة الوطنية الفلسطينية داعيا إلى اقامة حكومة وحدة وطنية تشمل كل الفصائل الفلسطينية.‏

فلسطينيون يدعون للتصدي للمخططات الإسرائيلية‏

كما قال صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية ان تصريحات ليبرمان تأتي في سياق السياسة الاسرائيلية وممارساتها الاستيطانية مضيفاً في حديث لقناة الجزيرة ان حكومة بنيامين نتنياهو تسابق الزمن الان فيما يتعلق بهدم البيوت والاملاءات وابعاد نواب عن القدس المحتلة.‏

بدوره حذر يوسف المنسي وزير الاشغال العامة والاسكان في الحكومة الفلسطينية المقالة من خطورة المخطط الاستيطاني الاسرائيلي الذي أعلنت عنه اسرائيل في الايام القليلة الماضية شرق القدس المحتلة داعيا إلى ضرورة التصدي للمخططات الاسرائيلية الهادفة لسرقة الأرض الفلسطينية وترحيل فلسطينيي القدس وذلك لما تتركه من أثر كبير في المخطط الهيكلي بالبنية التحتية للمدينة المقدسة.‏

كما حذر حاتم عبد القادر مسؤول لجنة القدس في حركة فتح من مخطط اسرائيلي للاستيلاء على عشرات المنازل الفلسطينية في سلوان بالقدس المحتلة ومن استمرار الاعتداءات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين.‏

المجلس التشريعي الفلسطيني يعتصم تضامناً‏

في هذه الاثناء اعتصم العشرات من اعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني امام مقر المجلس تضامنا مع النواب المقدسيين الذين قررت سلطات الاحتلال ابعادهم من مدينة القدس المحتلة.‏

وقال عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني في كلمة نقلتها قناة الجزيرة أمس ان الاحتلال يحاول اقتلاع الفلسطيني من بيته وارضه ويبعده عن عائلته في اجراء همجي لم يشهد العالم له مثيلاً.‏

بدورها قالت حنان عشراوي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني إن استهداف الاحتلال لنواب القدس هي خطوة لتفريغ المدينة المقدسة من أي مضمون انساني وسياسي فلسطيني ومن واقعها القانوني والاخلاقي.‏

من جهة ثانية اعترف الجندي الاسرائيلي الذي أقدم على قتل الفلسطيني زياد الجولاني في الحادي عشر من الشهر الحالي في وادي الجوز بالقدس بأنه أقدم على اطلاق النار مباشرة على رأسه من مسافة قصيرة رغم أنه كان يدرك أنه مصاب وانه غير قادر على الحركة.‏

الأمم المتحدة: هدم المنازل محاولة لطرد الفلسطينيين‏

في هذا الاطار اعلن ريتشارد فولك مقرر الامم المتحدة الخاص لحقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية ان خطة اسرائيل لهدم نحو عشرين منزلا فلسطينيا في حي سلوان بالقدس المحتلة غير قانونية وتجسد محاولة منهجية لطرد الفلسطينيين من المدينة.‏

ونقلت رويترز عن فولك قوله في بيان ان القانون الدولي لا يسمح لاسرائيل بتجريف منازل الفلسطينيين لافساح المجال امام مشروع رئيس بلدية القدس لبناء حديقة او اي شيء اخر.‏

واكد فولك ان اسرائيل

وائل راشد
01-07-2010, 10:55 PM
خطة إسرائيلية لبناء فندقين في جبل المكبر
الاحتلال يباشر إبعاد النواب المقدسيين


http://dc10.arabsh.com/i/01661/vxbi0eaevyqq.jpg (http://arabsh.com/vxbi0eaevyqq.html)







باشرت سلطات الاحتلال الاسرائيلية، أمس، خطة إبعاد النواب الفلسطينيين الأربعة الذين سُحبت هوياتهم المقدسية وطالبتهم بمغادرة المدينة على خلفية انتمائهم الى حركة حماس، واعتقلت النائب محمد أبو طير، الذي سيمثل اليوم أمام محكمة إسرائيلية قد تقضي بسجنه وتغريمه قبل إبعاده عن المدينة المحتلة، التي تتعرض لحملة اسرائيلية مكثفة تهدف الى حسم الصراع حولها وتغيير هويتها الفلسطينية، من خلال مشاريع الاستيطان والهدم والابعاد.
في هذا الوقت ذكرت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي أنّ لجنة التنظيم والبناء لمنطقة القدس التابعة لوزارة الداخلية الإسرائيلية صادقت في الأيام الأخيرة على بناء فندقين يضمان 1400 غرفة في جبل المكبر في القدس الشرقية، مستبقة بذلك الجولة المكوكية الجديدة التي بدأها المبعوث الأميركي جورج ميتشل، أمس، لاستكمال المفاوضات غير المباشرة بين
إسرائيل والسلطة الفلسطينية، والزيارة التي سيقوم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن الأسبوع المقبل.
وقال النائب خالد أبو عرفة، وهو أحد النواب المقدسيين الأربعة المهددين بالترحيل، في حديث لـ«لسفير»، إن قوات الاحتلال «اعتقلت أبو طير على مشارف منزله، حيث اقتيد إلى السجن تمهيدا لطرده من مدينة القدس حيث ولد». وأضاف: «لقد بدأت الحرب ضدنا، والنائب أبو طير هو أول المستهدفين، ونعلم أننا سنلحق به قريبا».
بدوره، شرح النائب أحمد عطون، المهدد هو الآخر بالإبعاد، لـ«السفير» تفاصيل اعتقال النائب أبو طير قائلاً: «كنا في سيارتي الشخصية حين هاجمتنا قوات مستعربة اسرائيلية مسلحة، حيث تم اعتقال النائب محمد أبو طير، وقد تم إبلاغي بأني سألحق به بعد يومين، وهي الفترة الممنوحة لي لمغادرة القدس بموجب قرار المحكمة»، مشيراً إلى أنّ أبو طير «اعتقل من قبل عناصر من المخابرات والقوات الخاصة واقتيد إلى سجن المسكوبية وسيعرض على المحكمة قبل أن يتم إبعاده».
وكانت «السفير» قد اتصلت هاتفياً بالنائب أبو طير قبل اعتقاله بفترة وجيزة، حيث أكد عدم نيته مغادرة القدس» طوعا»، كما يطالب أمر الطرد، قائلا «أنا باق هنا حتى مماتي أو اعتقالي، لن أرحل عن أرضي». وأضاف أنه على يقين «بأنهم قادمون لإبعادي عنوة»، مشدداً على أن «القرارات السياسية لن تجدي نفعا مع الاحتلال، فبقاء الفلسطينيين في القدس مرهون بمدى صمودهم وتصديهم لمحاولات اقتلاعهم منها بأجساد عارية».
من جهتها، قالت المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا السومري إن « قوات الشرطة تمكنت من اعتقال محمد أبو طير بعدما تهرب منها لفترة، ورفض تنفيذ أمر مغادرة القدس الذي صدر بحقه من قبل المحكمة». وأضافت أن النائب المقدسي «سيعرض على المحكمة وهي ستتخذ بحقه الإجراء اللازم»، مشيرة إلى أنّ المحكمة الإسرائيلية «قد لا تكتفي بترحيل أبو طير، وربما تقوم بسجنه وتغريمه قبل أن يتم ترحيله». وشددت على أن القرار لن يشمل أبو طير وحده، وإنما سيطال بقية الأشخاص الذين سحبت منهم الهوية، نافية صدور أي تعليمات للشرطة بخصوص إلغاء قرارات الترحيل الصادرة ضد النواب الأربعة، باعتبار أن إبطال مثل هذا القرار «يحتاج إلى أمر جديد من المحكمة، وذلك بتوجيهات سياسية عليا».
بدوره، قال مسؤول ملف القدس في حركة فتح حاتم عبد القادر إن «كل الجهود التي بذلت لمنع ترحيل أبو طير ذهبت سدى، فاعتقاله تم تمهيدا لترحيله وهذا ما ليس فيه مجال للشك». وأوضح عبد القادر أن «الترحيل قد يتم غداً (اليوم)، أو قد تتم المماطلة بإبقاء أبو طير في المعتقل، لكنه بلا شك سيرحّل»، مضيفاً أنّ «المسألة لن تتوقف عنده أو عند بقية المهددين بالترحيل، بل ستطال الكثيرين، ومن بينهم أنا حيث تلقيت مؤخراً إخطارا رسميا ينذرني بوقف نشاطاتي السياسية تحت طائلة سحب هويتي وإبعادي».
وتأتي عملية اعتقال أبو طير في وقت وصل فيه المبعوث الأميركي جورج ميتشل الى المنطقة لبحث ملف المفاوضات. وعلمت «السفير» أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيطلب من ميتشل، خلال لقائهما اليوم في رام الله، وقف عملية إبعاد أبو طير.
من جهة ثانية، ذكرت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي، إن لجنة التنظيم والبناء لمنطقة القدس صادقت على بناء فندقين في منطقة متنزه «قصر المندوب السامي» قرب حي جبل المكبر في القدس الشرقية.
ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن «هذه المصادقة لا تقل إشكالا عن المصادقة على أعمال البناء في حي رامات شلومو في شمال شرق القدس»، حين صادقت وزارة الداخلية الإسرائيلية على خطة لبناء 1600 وحدة استيطانية في هذه المنطقة خلال زيارة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن لإسرائيل، ما تسبب بأزمة حادة في العلاقات بين واشنطن وتل أبيب.
وفي بروكسل، أعربت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون عن قلقها العميق من استمرار النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في القدس الشرقية.

وائل راشد
03-07-2010, 06:04 AM
اغتيال عروبة القدس.. هذا أوانه بنظر إسرائيل


دراسات-الثورة
السبت 3-7-2010م
كان المخطط الاحتلالي الصهيوني يقتضي الانتظار وريثما تتم عملية التهويد وإعلان أسرلة وتهويد القدس في 2020 أي أن ينتظر الصهاينة حتى ذلك التاريخ لإعلان ضم القدس كلها (موحدة)

إلى دولتهم- لكي ينطبق عملياً شعارهم القائل (القدس هي العاصمة الأبدية الموحدة لدولة إسرائيل)- لكن يبدو أن الوقت المثالي لاتخاذ القرار والإسراع في الأسرلة - والتهويد هو الراهن، فهو (مثالي) من جميع الأوجه بالنسبة لهم:‏

أولاً: ماتسمى الرباعية الدولية تتصرف على أنها (أحادية) محابية وداعمة لكل ما يفعله المحتلون - حتى أنها تميع قرارات دولية: مثل قرار إنشاء لجنة تحقق دولية مستقلة في جريمة (مرمرة) - أو تجاهل قرارات أخرى من مثل رفض أي إجراء يتخذه المحتلون لتغيير الطابع البشري أو الجغرافي لأي أرض يتم احتلالها عنوة وبالقوة، كما أن هذه (الرباعية الدولية- ممثلة بتوني بلير- الرجل الذي تآمر على العراق واشترك عملياً وبقوات بريطانية في العدوان عليه واحتلاله) أصبح الوجه الدولي لشرعنة مايقوم به الاحتلال: فمثلاً - أيضاً- لم يصر على ضرورة رفع الحصار غير الشرعي عن أهلنا في القطاع - بل هو (زين وجمل) ماتقوم به حكومة العنصريين من إجراءات شكلية للإلتفاف على القانون الدولي (السماح بإدخال عدد من المواد إلى القطاع).‏

كما أن هذه الرباعية (الدولية) تصمت تماماً عن كل مايقوم به المحتلون: من تهويد للضفة - إلى جانب حنق نحو مليون وثمانمئة ألف فلسطيني في القطاع - وتصب في آذانها رصاصاً (غير مسكوب) إزاء تفعيل القرار الصهيوني 1650 الذي يبيح للمحتلين عملية طرد عشرات الآلاف من أبناء الضفة عامة والقدس خاصة علماً أن هذا كله غير قانوني ومناف للقرارات الدولية: فكيف يمكن الركون إليها والثقة ماتفعله أو تقرره؟.‏

ثانياً: القدس التي احتلت في حزيران عام 1967 أضحت اليوم بأكثرية يهودية آخر إحصائية سكانية هناك تقول: عدد عرب القدس (170000) مواطن، وعدد اليهود فيها وفي المستوطنات التابعة لها (200000) صهيوني مستوطن وتصوروا العدد بعد عشر من السنين، وضمن خطط تهديم ومصادرة البيوت الفلسطينية المقدسية في الشيخ جراح وسلون وغيرها تتم يومياً إجراءات على الطبيعة: تهديم وتشريد، ومصادرة لبناء (حدائق) ضمن المخطط وليبرمان- وزير خارجية العنصريين- يسخر من الحالمين بقيام دولة (فلسطينية) بحلول عام 2012، ويقول هذا حلماً تناقضه الإجراءات على الأرض، وهو يتحدث في ضوء أفعال جرمية في داخل القدس منها الشروع ببناء (58) ألف وحدة استيطانية لليهود في داخل القدس (الشرقية) تمهيداً طبيعياً لإعلان (ضمها) إلى دولة الاحتلال وبالتالي توحيد (القدس) بغربيها وشرقيها لهم- لا لنا نحن أصحابها بل للغاصبين والمحتلين والعنصريين.‏

ثالثاً: الظرف الفلسطيني الراهن مشجع جداً لقيام المحتلين بما يشاؤون من إجراءات تهويد: فالانقسام بين المشرعين لم يكن بهذه الحدة وبهذا الوضوح كما هو الآن: في الضفة سلطة تراهن على المفاوضات وعلى (الراعي الأميركي) وعلى الرباعية التي هي أداة بيد الراعي (الأميركي) ذاته، وهي متمسكة بخطة (الجنرال دايتن) - وهي ليست بالتالي معنية تماماً وحقيقة بما يجري للقدس بل إن مضيها في المفاوضات غير المباشرة- وانتظار ضوء أخضر للمفاوضات المباشرة- بعد سلسلة تنازلاتها عن اشتراطاتها المعلنة بشأن التفاوض يعني أنها موافقة على كل ما يقوم به المحتلون، مع أن المنطق الوطني يقضي إما أن تحل السلطة نفسها لتواجه دولة الاحتلال مسؤوليتها مرة أخرى وتنفتح أمام شعب فلسطين والأمة العربية سبل المقاومة الفعلية للمحتلين وإما أن تعاد الوحدة وتقوم المصالحة على أساس رفض ما هو كائن والعودة إلى الثوابت وممارسة الحق المشروع بالمقاومة بكل سبلها وفي مقدمها الكفاح المسلح.. مايجعل في إتمام الحتمية التاريخية التي تقول إن (كيان إسرائيل) نمو سرطاني طارئ خارج مسار التاريخ وهي بالتالي آيلة للدمار والانتهاء.‏

أخيراً ضرورة أن يتخذ العرب موقفاً موحداً وحازماً من مشروعهم المرفوض صهيونياً وأميركياً (المبادرة) وأن يبادروا فوراً إلى طرح البدائل الكثيرة التي من شأنها تعديل المسار الدولي وتصحيح الخطأ الفادح الناتج عن (التخلص من العبء الفلسطيني واعتبار القضية فلسطينية- إسرائيلية) أي التراجع عن تجاهل عمق وحقيقة القضية كونها قضية عربية قومية ومركزية ومصيرية، إن مغادرة العرب مواقف التفرج والانتظار ضرورة للدفاع المشروع عن النفس - في الأقل- ذلك أن (إسرائيل) خطر يهدد كل العرب- من كان منهم قريباً جغرافياً على فلسطين تماماً كما هي خطر على من هو بعيد جغرافياً عنها، ثم هل ينسى العرب المسؤولية التاريخية عن القدس وحقوق شعب فلسطين والأمة فيهما؟.‏

وائل راشد
04-07-2010, 01:10 AM
الاستيطان والإعداد للحرب



http://dc11.arabsh.com/i/01671/4ozlukh5u1ik.jpg (http://arabsh.com/4ozlukh5u1ik.html)


منقول- الثورة
الأحد 4-7-2010م


أنطلقت المفاوضات غير المباشرة أم لم تنطلق ، المؤكد أنها ستنتهي كما بدأت،

المفاوضات لا تشكل هدفا استراتيجيا للكيان الصهيوني ، وبطبيعة الحال ، التوصل الى تسوية او اتفاق ليس على اجندة الحكومة الحالية التي يقودها نتنياهو ، إذ يتضح من خلال الصورة الراهنة أن جلّ اهتمامها ينصب على الاستيطان والاعداد للحرب.‏

بالمقابل، توافر النية لدى الرئيس أوباما لحل الصراع ليس شرطاً للنجاح، فعقيدة الاستيطان أقوى، وعدم الاقتناع بأن للفلسطينيين الحق في دولة مستقلة لاتزال هي السائدة بين غالبية الاسرائيليين . يكفي النظر الى نتائج الاستطلاعات التي كانت تجري خلال الحرب على غزة، أكثر من 90 بالمئة أيدوا الحرب.‏

المشكلة هنا لم تعد في الحكومات الاسرائيلية، العالم هنا أمام مجتمع ينحو كله نحو التطرف والى عدم الاعتراف بالآخر ،وإلا فما سر تصاعد شعبية نتنياهو مع أن ليفني وباراك ليسا أقل منه تطرفاً؟! مثل رئيس حزب «إسرائيل بيتنا»أفيغدور ليبرمان الذي يرى ان الحرب في غزة يجب ان لاتتوقف حتى يكون هناك رابح وخاسر. ووزير الحرب سابقا موشي أرينز يرى انه مادامت «حماس» قادرة على اطلاق الصواريخ ، فإن الحرب كأنها لم تكن ، وأن الامور لاتزال كما كانت من قبل.‏

بمثل هذا المزاج الاسرائيلي كيف يمكن لأي مساع مهما خلصت ان تصل الى نهاية سعيدة؟ بالغاً مابلغت براعة أي مفاوض ، فإنه سيصطدم بخط أحمر إسرائيلي لا يقبل التفاوض على القدس ، ولايقبل بعودة اللاجئين بتفكيك الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية، ولايقبل بتعديل مسار جدار الفصل، ولايقبل باطلاق 11 ألف معتقل فلسطيني ولايقبل بازالة 400 حاجز للجيش الاسرائيلي في الضفة. الأدهى ان كثيراً من الزعماء الاسرائيليين يفكرون في التخلص من الفلسطينيين الذين بقوا داخل الاراضي المحتلة عام 1948 في حال التوصل الى تسوية مع الفلسطينيين.‏

مثل هذا المنطق ألا يقود الى الحكم مسبقا بالاخفاق على اي تحرك دبلوماسي في المنطقة ،سواء من قبل الولايات المتحدة او من اوروبا ؟! وإن التعويل على المفاوضات بأن تخرج بشيء هو عبث ووهم.‏

عز الدين الغزاوي
09-07-2010, 11:57 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
* الموضوع : مباني ...تتحدى الحصار!
أبرزت وسائل الاعلام في هذه الأيام ظاهرة أعجزت أعين العالم
لقد نجح مجموعة من الشباب الفلسطيني المتخصصين في المعمار
من تحدي الحصار المضروب على قطاع غزة، حيث حرم أهلها
من تشييد المباني بالاسمنت و الحديد
و جاء التحدي في حجم طموح و اصرار هؤلاء الشباب، فقد تمكنوا من بناء و تشييد العديد من المباني معتمدين في ذلك على التراب فقط فكانوا يملأون الأكياس و يصففونها بشكل جميل بعد دكها لتزداد صلابة و قوة تقاوم التغيرات الجوية و الانجراف
و هكذا، شيدوا مساكن و مؤسسات تتوفر على كل المواصفات التي
توجد في المباني بل و أكثر، حيث صرح المهندس المسؤول عن البرنامج بأن هذه المباني توفر راحة للسكان بشكل أفضل
و المميز لهذه المباني أنها غير مكلفة و يشارك في تشييدها مجموعة من المتطوعين الشباب، أما شكلها المتميز و الفريد فقد أدهش المهتمين بهذا الميدان نظرا لجمالية هذه المباني و خصوصيتها فقد خصصت بعضها كمدارس و مستوصفات
أضف لكل هذا ملامح التحدي و الاصرار التي رسمت على محيا هؤلاء الشباب و هم يقولون للعدو و بلسان الفلسطيني الحر:
" إننا صامدون و مشيدون على أرض فلسطين الحبيبة مهما كلفنا الثمن "
من هذا المنبر، أشد بحرارة على أيدي هؤلاء الأبطال و أقول لهم بلسان الشاعر:
" يا ظالم لك يوم = مهما طال النوم "
* صادق مودتي و دعائي بالنصر القريب / عز الدين الغزاوي

وائل راشد
02-10-2010, 12:21 AM
عشر سنوات على انتفاضة الأقصى ... المقاومة كخيار وحيد لاستعادة الحقوق



في الذكرى العاشرة لانتفاضة الأقصى، كم نحن الآن بحاجة لثقافة الانتفاضة بوصفها ثقافة المقاومة بجميع أشكالها وأساليبها ، فالمقاومة كنهج وكسلاح وطريق لا بديل عنه في، اخراج العرب ومصيرهم من شرنقة الذل والخنوع وجبن البعض، الذين فقدوا الأمل بشعوبهم ومقاومتهم،

فلم يعد نظرهم يصل إلا الى أنوفهم ومصالحهم الضيقة السلطوية التي فضلوها على مصالح وآمال الشعب الفلسطيني ، الذي قدم من دمائه قربانا لقضيته مالم يقدمه شعب آخر خلال عشرات السنين. وهؤلاء بالذات من ساهم مع أعداء الشعب الفلسطيني وأعداء العرب والشعوب كافة، الصهاينة في تضييق الخناق على الانتقاضة لاجهاضها واسقاطها، أملا في زرع اليأس والاحباط وفقدان الأمل باستعادة الحقوق المغتصبة من نفوس الفلسطينيين والمقاومين الأبطال في كل مكان من دنيا العرب، ليصلوا الى حالة الاستسلام، والإقرار المخيف بالباطل الصهيوني، الذي استباح كل ما يتعلق بالمقدسات الفلسطينية والعربية، وفي مقدمة هذه المقدسات الوطن الفلسطيني الذي اغتصب في غفلة من الزمن الاستعماري، وبتآمر المتآمرين لتمرير المشروع الصهيوني بقيام الكيان الاسرائيلي على أشلاء أبناء فلسطين، ليكون كما هو واقعا مقرا لجميع المشاريع الأميركية والغربية في المنطقة، وهو العامل الرئيسي في افتقاد المنطقة للأمن والاستقرار ، والاستمرار في حالة التوتر ليس داخل فلسطين وداخل الأراضي المحتلة بعد عدوان حزيران عام 1967، بل وفي جميع البلدان العربية ودول المنطقة، التي أصبح الكيان الصهيوني الفتيل الدائم لأي فتنة داخلية أو حروب اهلية أو مشاريع تقسيمية وتفتيتية للدول العربية، من العراق الى السودان الى لبنان وصولا الى دعم الدول العميلة والمرتبطة بالامبريالية الأميركية في آسيا الوسطى، وأبرزها الدعم العسكري للنظام الجورجي الذي قتل الآلاف من شعب أوسيتيا الجنوبية والجنود الروس بالسلاح الاسرائيلي والأميركي، فانتفاضة الأقصى والانتفاضات الفلسطينية الكبرى في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي، والمقاومة في لبنان ، والموقف الصامد لسورية العربية، هي تأكيد على ان المعتدين والمغتصبين للحقوق ليسوا كليي القدرة بل أكدت هذه التيارات المقاومة، بأن المشروع الامريكي الصهيوني هو الذي يعاني من أزمة وضعف بنيوي، لأنه مرفوض من قبل شعوب المنطقة وشعوب العالم. لذلك فان الانتفاضة في حينها والتي ما زالت مستمرة بأشكال أخرى هي التي وضعت أعداءها في مأزق، ووضع المسألة الفلسطينية على جدول أعمال المجتمع الدولي، الذي لم يعد بمقدوره تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني وان السلام غير ممكن إلا باستعادة هذه الحقوق.‏

وبالتالي فان انتفاضة الشعب الفلسطيني ومقاومته، هي التي تقرر في نهاية المطاف، مصير المشروع الصهيوني الاميركي الذي يطال شعوبا بكاملها ودولا رفضت الخضوع لإملاءات هذا المشروع، وهي القوة الصامدة لافشال كل المساومات والتواطؤات التي ارتضاها البعض على نفسه عوضا عن المقاومة لهذا المشروع، فكانت الانتفاضة هي الكوة التي دخل منها الدفء لإعادة الحياة الى أوصال الجسد العربي الممزق، الذي حال دون تمكنه من دعم الانتفاضة حتى النهاية، فبدأت بعض أطراف هذا الجسد تتآمر على الانتفاضة لاسقاطها، فاستغلت الامبريالية الاميركية واسرائيل الوضع العربي المثخن بالجراح والأورام، لاجهاض الانتفاضة خدمة للأسياد الأميركان والصهاينة، وهذا ما كان في الواقع ولكن المقاومة استمرت رغم كل ما حيك ضدها من تآمر وتخريب ، واستطاعت أن ترسخ ثقافة المقاومة كخيار وحيد لاستعادة الحقوق، مع عدو لا يفهم سوى لغة القتل والتدمير وقضم المزيد من الأرض العربية الفلسطينية وإقامة المستوطنات اليهودية، أملا في حرمان الشعب الفلسطيني من أرض يقيم عليها دولته الموعودة المستقلة، فالمستوطنات لكثرتها في الضفة الغربية والقدس أصبحت كالورم السرطاني في أحشاء ما يسمى بمنطقة الحكم الذاتي الفلسطيني ، ليكون هؤلاء المستوطنون الأدوات الضرورية لمقاومة أي انتفاضة مستقبلية من داخل الأرض المنتفضة. وللأسف ان بعض المعنيين الفلسطينيين، وصل بهم الأمر اليوم الى حد التسول على أبواب واشنطن وتل ابيب ليس لاقتلاع الاستيطان، بل لتجميده ولو مؤقتا، لانجاح ما يسمى المفاوضات المباشرة اللعينة.‏

لقد قامت الانتفاضة الباسلة عام 2000 ، تعبيرا عن غضب الشعب الفلسطيني على كل الممارسات للمحتل الاسرائيلي ، المخالفة لأبسط القوانين الانسانية والدولية وبغطاء صلف من قبل الادارة الأميركية، لحرمان هذا الشعب من الأمل في استعادة حقوقه المغتصبة، ولكن شعلة الانتفاضة ما زالت متقدة في ضمير وعقول الشعب الفلسطيني، والمقاومة باتت الأمل في غد أكثر اشراقا وعدلا لشعب حرم من العيش بحرية في وطنه المغتصب فلسطين.‏

وائل راشد
02-10-2010, 12:30 AM
عشرات المستوطنين يقتحمون الاقصى تحت حماية شرطة الاحتلال

2010-09-29



واصل المستوطنون الاربعاء اعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين واقتحموا ساحات المسجد الاقصى المبارك وتجولوا فيها.
واوضحت مصادر فلسطينية في القدس بأن المستوطنين دخلوا المسجد الاقصى تحت حماية قوات الاحتلال. ونقل عن مسؤول بمكتب حراسة الأقصى قوله: إن شرطة الاحتلال سمحت لنحو 95 مستوطنا امس بدخول الحرم القدسي، حيث تجولوا في باحاته وأروقته.
وقال عدد من حراس المسجد المبارك إن شرطة الاحتلال المتمركزة على بوابة المغاربة، احدى بوابات المسجد الأقصى، والتي تخضع بالكامل لسلطات الاحتلال وتستولي على مفاتيحه منذ عام 1967م، بدأت بإدخال مجموعات من اليهود المتطرفين إلى المسجد الأقصى جالت في المسجد ومرافقه.
وكانت الجماعات اليهودية المتطرفة دعت عناصرها ومؤيديها عشية بدء الأعياد اليهودية للمشاركة في عمليات اجتياحٍ للمسجد الأقصى لأداء طقوس وشعائر خاصة بالعيد اليهودي.
ويخشى حراس المسجد من قيام هذه العناصر المتطرفة بأداء طقوسٍ وشعائر تلمودية خاصة بعيد 'المظلة' اليهودي الذي ينتهي اليوم الخميس.
وكانت شرطة الاحتلال سمحت الثلاثاء لـ75 مستوطنا بالتجوال داخل الحرم القدسي، ولدى محاولة أحد حراس المسجد الاقصى منع أحد المستوطنين من الوقوف في منطقة بوابة الحديد احدى بوابات المسجد الأقصى، جرى اعتقاله وتسليمه أمرا يمنع بمــــوجبه من دخول الأقصى لمدة أسبوعين.
من جهته ندد وزير الاوقاف في الحكومة المقالة بقطاع غزة باقتحام المستوطنين لباحات الأقصى. وجدًّد وزير الأوقاف والشؤون الدينية ورئيس لجنة القدس بالحكومة المقالة د.طالب أبو شعر شجبه واستنكاره لاقتحام مجموعات المستوطنين لباحات المسجد الأقصى المبارك، موضحاً أن اقتحامات الاحتلال باتت في حراك مستمر ومتواصل بحجة تأدية طقوسهم وشعائرهم 'التوراتية'. واعتبر الوزير هذه الممارسات التي وصفها بـ 'الاستفزازية' تأتي في إطار حلقات المسلسل الاحتلالي، محذراً من خطورة هذه الممارسات التي تتطلب من الجميع المضي قدماً نحو تحرير القدس

وائل راشد
05-10-2010, 08:45 PM
المستوطنون اليهود ينتهكون حرمة مسجد قرب بيت لحم

انتهك المستوطنون اليهود المزيد من المحرمات الفلسطينية عندما أقدموا أمس على إضرام النيران في مسجد في بلدة بيت فجار قرب بيت لحم في جنوبي الضفة الغربية، فأحرقوا محتوياته بما في ذلك 15 مصحفاً، بعدما دنّسوه بكتابة عبارات عنصرية على جدرانه، فيما استشهد عامل فلسطيني في مدينة الخليل، بعد إصابته بنوبة قلبية إثر تعرّضه لقنبلة مسيلة للدموع خلال مطاردته من قبل قوات الاحتلال.
وقال شهود عيان إن ستة مسلحين وصلوا عند الثالثة من فجر أمس إلى بلدة بيت فجار، وتوقفوا أمام «مسجد الأنبياء» في البلدة، حيث ترجلوا من السيارة التي كانوا يستقلونها، وكتبوا على جدران المسجد شعارات عنصرية باللغة العبرية، ثم دخلوا المسجد وأشعلوا النيران فيه، قبل أن يغادروا بعد نحو 20 دقيقة. وأوضح الشهود أنّ عدداً من المسلحين كان يعتمر القلنسوة اليهودية، فيما كان أحدهم مقنعاً.
وقال عضو مجلس بلدية بيت فجار علي ثوابتة إنه «عندما رأى الناس النار تندلع في المسجد هرعوا إليه لإطفائه، لكن النيران أتت على السجاد، إضافة إلى 15 مصحفاً».
وأعلن المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد إن الشرطة فتحت تحقيقاً في الحادث، مشيراً إلى أن خبراء إسرائيليين توجهوا إلى المكان لتحديد سبب الحريق، من دون أن يتطرق إلى هوية الذين أضرموا النيران.
إلى ذلك، أعلنت مصادر فلسطينية عن استشهاد عامل فلسطيني خلال مطاردته من قبل
الجيش الإسرائيلي في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية. وذكرت المصادر أن قوات إسرائيلية طاردت عمالاً كانوا يحاولون التسلل إلى إسرائيل، واستهدفتهم بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع ما أدى إلى وفاة أحدهم بنوبة قلبية.
في هذه الأثناء، يستمر الجدل داخل إسرائيل حول الاقتراح الأميركي بتقديم ضمانات أمنية وسياسية واسعة لإسرائيل في مقابل تجميد الاستيطان لمدة شهرين. وفي هذا الإطار، قال نتنياهو للصحافيين، خلال اجتماع مجلس الوزراء، «إننا نخوض عملية مفاوضات دقيقة مع الإدارة الأميركية لإتاحة استمرار المفاوضات». وأضاف «سنفكر بهدوء في الوضع وحقيقته المعقدة بعيداً عن الأضواء. وأقترح أن يتحلى الجميع بالصبر، ويتصرف بمسؤولية وبهدوء، وقبل كل شيء برصانة».
وفيما لم يوضح نتنياهو مضمون هذه المفاوضات باعتبار أنّ الوقت الراهن «ليس مناسباً لإصدار بيانات»، فإن وسائل الإعلام الإسرائيلية أشارت إلى «عروض أميركية مغرية» في مقابل تمديد التجميد الجزئي للاستيطان لمدة شهرين، بينها ضمانات أمنية وسياسية واسعة النطاق.
وقال وزير البيئة جلعاد أردان القريب من نتنياهو إن «رئيس الوزراء أعلن بوضوح عدم وجود أي قرار حتى الآن، وإذا ما تعين اتخاذ هذا القرار فإنه سيتم إطلاع الوزراء عليه».
وكشف استطلاع نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» أنّ نصف وزراء الحكومة الإسرائيلية يعارضون تجميداً جديداً للاستيطان. ووفقاً للاستطلاع فإنّ 15 من الوزراء الثلاثين في الحكومة الائتلافية يعارضون أي تجميد جديد للبناء في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، في مقابل سبعة يؤيدون هذا التجميد، فيما أبدى سبعة وزراء تردداً. وعلاوة على ذلك يعارض ثمانية من أعضاء الحكومة الأمنية الـ 15 أي تجميد جديد.
بالرغم من ذلك، اعتبر المحرر الشهير في «يديعوت» ناحوم بارنيع أن نتنياهو سينتهي به الأمر إلى الاستجابة للمطالب الأميركية، كما سبق أن فعل في الماضي، معتبراً أنّ «هذا الخضوع سيكون حماقة، إلا أن عدم الخضوع سيكون حماقة أكبر».
وبحسب استطلاع للرأي نشرت نتائجه صحيفة «هآرتس»، فإن غالبية 54 في المئة من الإسرائيليين تعارض تمديد تجميد الاستيطان، في مقابل أقلية 39 في المئة تؤيد.
أما على الجانب الفلسطيني، فقد أظهر استطلاع للرأي أجراه «المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية» أن 66 في المئة من الفلسطينيين يعتقدون أن على السلطة الفلسطينية الانسحاب من المفاوضات المباشرة الآن بعد عودة البناء الاستيطاني، فيما اعتبرت نسبة 30 في المئة أنه ينبغي عدم الانسحاب من المفاوضات.
(«السفير»، أف ب، د ب أ،
رويترز، أ ش أ)

وائل راشد
05-10-2010, 10:29 PM
الاحتلال يحول القدس لثكنة عسكرية

عززت قوات الاحتلال الإسرائيلي انتشارها في القدس المحتلة ليوم الجمعة وحولتها إلى ما يشبه ثكنة عسكرية، ومنعت أبناء المدينة ممن تقل أعمارهم عن الخمسين عاماً من الوصول إلى الحرم القدسي لأداء صلاة الجمعة. وذكرت مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة أن الجنود الإسرائيليين انتشروا على مداخل البلدة القديمة والحرم القدسي كما وضعوا الحواجز. وأشارت المراسلة إلى أن عشرات المقدسيين اضطروا للصلاة في الشوارع مقابل بيت العمود تحت حراسة جنود الاحتلال المدججين بالأسلحة. وقال مدير أوقاف القدس الشيخ عزام الخطيب لوكالة الصحافة الفرنسية “لا يوجد مصلون. الحرم يكاد يكون خاليا. الإغلاقات من كل مكان وبالكاد وصل عدد المصلين إلى نحو أربعة آلاف اليوم”. وانتشرت الشرطة الإسرائيلية بقوات معززة في أحياء وأزقة البلدة القديمة وفي محيط الحرم القدسي. وتحولت المدينة إلى ثكنة عسكرية تحلق مروحيات الشرطة في سمائها منذ ساعات الليل.

وجاء انتشار الشرطة الإسرائيلية تحسبا لحصول مظاهرات عنيفة احتجاجا على مقتل الفلسطيني سامر سرحان الأربعاء بنيران حارس إحدى المستوطنات في سلوان. اشتباكات واعتقالات في هذه الأثناء اندلعت اشتباكات جديدة في بلدة سلوان في القدس الشرقية حيث اعتقلت الشرطة الإسرائيلية ليل الخميس الجمعة 16 فلسطينيا. وقال جواد صيام -مسؤول مركز المعلومات في حي وادي حلوة وسلوان لوكالة- الصحافة الفرنسية إن “اشتباكات عنيفة جرت طوال الليل وحتى ساعات الفجر في بلدة سلوان”. وأضاف أن “الشرطة الإسرائيلية استخدمت الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت”. وتابع أن “نحو خمسة فلسطينيين أصيبوا بعيارات مطاطية وعشرات الأطفال وكبار السن أصيبوا باختناقات الغاز وقامت سيارات الإسعاف بنقلهم إلى المستشفيات”.

وصرح الناطق باسم الشرطة الإسرائيلية في القدس شموليك بن روبي لوكالة الصحافة الفرنسية بأن الشرطة اعتقلت 16 فلسطينيا من بلدتي سلوان والعيساوية “على خلفية الاشتباه بمشاركتهم في الإخلال بالنظام وإلقاء الحجارة التي وقعت خلال اليومين الماضيين في سلوان والعيساوية”. من جهته قال ديمتري دلياني -عضو المجلس الثوري لحركة فتح- إن “قوات الاحتلال شرعت باعتقال عدد كبير من قيادات وكوادر فتح” في القدس. اشتباكات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في سلوان (الفرنسية) وأضاف أن هذه الاعتقالات جاءت “على خلفية المواجهات التي تشهدها المدينة خاصة في مناطق سلوان ورأس العمود والعيساوية”. وأوضح دلياني “من أبرز المعتقلين عضو لجنة قيادة إقليم القدس في حركة فتح مأمون العباسي وأمين سر منطقة سلوان التنظيمية عدنان غيث اللذان جرى اعتقالهما من منزليهما فجر اليوم بقوات مدججة بالسلاح رافقتها مروحيات عسكرية”

الجزيرة نت

وائل راشد
05-10-2010, 11:17 PM
استشهاد رضيع في العيسوية جراء استنشاقه الغاز وجنازة رمزية له

استشهد مساء أمس الرضيع محمد محمود فايز أبو سارة البالغ من العمر عام وشهر جراء إستنشاقه الغاز المسيل للدموع خلال المواجهات العنيفة التي إندلعت أمس الأول في قرية العيسوية.
وعقب الاعلان عن خبر استشهاد أبو ساره إندلعت مواجهات عنيفة في العيسوية.
وفي لقاء مع والد الشهيد قال ” إبني محمد ولد واستشهد في يوم جمعة وفي شهر أيلول، حيث استشهد بعد استنشاقه للغاز على مدار اليومين الماضيين خلال المواجهات التي شهدتها قرية العيسوية (شمال شرق القدس)، بعد تعرضه لأزمة تنفس .
وأضاف ” لقد تدهورت حالته الصحية بشكل كبير مساء أمس ولم نتمكن من اخذه للمستشفى بسبب تواصل اطلاق قنابل الغاز طوال الليل وحتى ساعات الفجر.”
وتابع”قمنا بنقله الى مستشفى هداسا العيسوية صباحا ، ولدى وصولنا هناك أعلن عن وفاته على الفور”، مشيرا انه وعائلته رفضوا تشريح الجثة.
ودفن الرضيع الشهيد أبو سارة في مقبرة باب الاسباط بعد الصلاة عليه في المسجد الاقصى المبارك.



جنازة رمزية للشهيد الرضيع محمد ابو سارة

إنطلقت مساء اليوم السبت جنازة رمزية للشهيد الرضيع محمد محمود فايز أبو سارة من مسجد الأربعين في قرية العيسوية حتى منزله ، بمشاركة العشرات من أهالي القرية وممثلين عن كافة الفصائل الوطنية .
وخلال الجنازة نددوا بإطلاق القوات الإسرائيلية لقنابل الغاز المسيل للدموع وغيرها نحو البيوت السكنية ، ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية والرايات الاسلامية ، ونعش للشهيد عبارة عن صندوق .
علما انه يوجد للمواطن محمود أبو ساره طفلان لؤي وعمره عامين ، وشقيقه الشهيد محمد وعمره عام و20 يوما.
وفي لقاء مع والدة الشهيد أم لؤي قالت ” إبني محمد كان يعاني من أزمة في التنفس ، ولكنه كان يمارس حياته الطبيعية كبقية الأطفال ، وفي يوم الأربعاء الماضي وخلال النهار جرت مواجهات بالقرب من المنزل وأطلق الجنود قنابل الغاز المسيل للدموع نحو الشبان والبيوت السكنية بكثافة ، حينها شممت الرائحة ولكني لم أهتم ، ولكن بعدها شعرت ان ولدي محمد إختلف وأصيب بضيق في التنفس ، ونظرا لإستمرار المواجهات لساعات لم اتمكن من الخروج من المنزل لعلاجه .”


وأضافت ” وفي المساء حضر زوجي وأبلغته بشأن محمد فأخذه للعلاج في عيادة في القرية ، وطلب منه الطبيب وضع الاوكسجين الاصطناعي له ، ليلتها وضعت له الأوكسجين اربع مرات ثم أطعمته ونام في الساعه الثانية والنصف ، وفي ساعات الفجر حاولت الاطمئنان عليه فوجدت جسده بارد ، فأخذه زوجي على الفور الى مستشفى هداسا العيسوية ، وهناك أعلن المستشفى وفاته .”
وقال شقيق زوجها احمد ” لقد فوجئنا بعد إعلان وفاة محمد بالشرطة في المستشفى تستدعي شقيقي محمود وزوجته للتحقيق معهما ، وقد حملت الشرطة المسؤولية الأولى في وفاته لوالديه ، واستمر التحقيق لمدة ساعتين ، ثم طلبت الشرطة إرسال محمد لمعهد أبو كبير الطبي للتشريح ، مدعيه أن سبب الوفاة هو إصابة محمد بمرض السحايا ، ولكن والديه رفضوا رفضا قاطعا تشريحه ، وأكدا ان ولدهما لم يصب أبدا بمرض السحايا ، وقامت الشرطة بتحويل التحقيق معهما لمركز شرطة الاحتلال في شارع صلاح الدين .”
وأضاف ” لقد توجهت لمركز الشرطة في شارع صلاح الدين من أجل الحصول على إذن لدفن محمد ، ولكني بعد إنتظار لمدة ساعتين فوجئت أن الشرطة اعطتني ورقة وطالبتني بالتوجه لوزارة الصحه لإحضار ورقة الدفن ، ثم حصلت على ورقة الدفن من المستشفى ، ولدى توجه أفراد العائلة لدفنه في مقبرة اليوسفية في باب الاسباط منعتهم الشرطة وأحتجزتهم لمدة ربع ساعه عند مدخل باب الاسباط ، رافضه مشاركة كل العائلة في دفنه ، وأشترطت عليهم أن يقوم بدفنه المقربين منه وإثنين من أعمامه ، ثم سمحت الشرطة بمرور ثلاث سيارات من باب الاسباط لدفن محمد ، بعدها تم دفنه في مقبرة اليوسفية

وائل راشد
05-10-2010, 11:26 PM
جماعات يهوديةيكتفون بالتظاهر خارج المسجد الاقصى



تقرير (” مؤسسة الأقصى للوقف والتراث ” – محمود أبو عطا )
بعد أن أحبطت على مدار الأسبوعين الأخيرين كل محاولات ومخططات الجماعات اليهودية باقتحام المسجد الأقصى وإقامة شعائر تلمودية ، وذلك بفضل الله تعالى وثم المعتكفين والمرابطين داخل المسجد الأقصى ومحيطه القريب ، نظمت جماعات يهودية دينية قبل ظهر اليوم السبت 10-10-2009 م مسيرة شارك فيها نحو 100 شخص ، بمناسبة ما يطلق عليه اليهود بعيد ” فرحة التوارة “، وهو آخر أيام ما يسمى بعيد العرش العبري ، وقد جابت المسيرة مقطعا من شارع الواد في البلدة القديمة بالقدس خارج أبواب المسجد الأقصى .

وقد انطلقت مسيرة الجماعات اليهودية بمشاركة الرجال والنساء والأطفال من ساحة البراق باتجاه شارع الواد ومنطقة سوق القطانين ومن ثم الى باب الحديد ، حيث توقف المشاركون في المسيرة خارج باب الحديد ، وقامت المجموعات اليهودية بحمل سفر ” التاناخ ” وأدت رقصات ورددت شعارات تلمودية ، خارج باب الحديد ، ثم توجهت الى منطقة رباط الكرد القريب – والذي يطلق عليه اليهود زورا وبهتنا المبكي الصغير – ثم واصلت المسيرة اليهودية سيرها في شارع الواد ، وانتهت عند تقاطع شارع المجاهدين وسط شارع الواد ، وقد قامت قوات كبيرة من قوات الإحتلال بحراسة المسيرة منذ بدايتها وحتى انفضاضها ، واستمرت المسيرة نحو ساعتين من الزمان .

وائل راشد
05-10-2010, 11:28 PM
تجاوزات خطيرة في أعمال النبش بمقبرة مأمن الله

كشف تقرير نشرته صحيفة “هآرتس” العبرية، عن عمليات حفرٍ مستمرة ومتواصلة في مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية غربي مدينة القدس المحتلة لبناء ما يسمى بـ “مركز الكرامة الإنساني- تحف التسامح”.
وجاء في التقرير، الذي استند إلى شهادات القائمين على عمليات الحفر والعاملين هناك، أن عمليات النبش المستمرة في المقبرة الإسلامية لا تتوافق مع المعايير المهنية لعمليات الحفر، وأن اعترافات العاملين أكدت على سوء نية المخطط المزعوم.

وجاء في التقرير أيضاً أن سلطات الاحتلال، وخاصةً المسؤولين في بلدية الاحتلال في القدس، إلى جانب سلطة الآثار، عملت على تغيير الوقائع على الأرض وتشويه معالم المقبرة بغية تسيير مشروع بناء المتحف الذي بادر إليه مركز فيزينتال اليهودي-الأمريكي.

وأكدت الصحيفة أن التقارير التي وردت في هذا السياق، والتي صدرت عن سلطة الآثار، لم تكن موضوعية بل وإنها مغلوطة ومنقوصة على أقل تقدير، حيث ادعت أن لا أهمية تاريخية للمقبرة في إشارةٍ منها إلى العدد “القليل” من المقابر هناك.

وبحسب ما جاء في الصحيفة، فقد دامت عملية استخراج الرفات ما يقارب الخمسة شهور، حاولت السلطات فيها تكثيف عمليات الحفر، وعملت جاهدةً لتسريع عمليات النبش دون الاكتراث بكرامة الموتى. وقد أكد العديد من الخبراء في شؤون الآثار، إلى أن المخطط المزعوم سيتم بناؤه على أنقاض ما تبقى من المقبرة الإسلامية، والتي تحوي، بحسب التقديرات، أكثر من ألف قبر، مؤكدين أن عمليات الحفر في المقبرة ما هي إلا عملية مسح وطمس للوجود الإسلامي.

ويُشير التقرير المطول الذي نُشر في الصحيفة إلى أن محاولات السلطات المحتلة بناء المتحف فوق أنقاض المقبرة، جاءت بعد موافقة العديد من القيادات السياسية، مثل رئيس حكومة الاحتلال السابق أيهود أولمرت، الذي ما زال قيد التحقيق والملاحقة في أعقاب تورطه في العديد من قضايا الفساد والرشوة.

يُذكر أن مقبرة “مأمن الله” هي من أكبر المقابر الإسلامية في بيت المقدس وتقع غربي مدينة القدس القديمة وعلى بعد كيلومترين من باب الخليل، وتقدر مساحتها بمائتي دونم وتشير الشهادات إلى وجود رفات أكثر من سبعين ألف شخص في المقبرة منهم العلماء والفقهاء والأدباء والأعيان والحكام. وبعد احتلال المدينة القدس في العام 1948 دخلت مقبرة مأمن الله ضمن أملاك ما يسمى “حارس أملاك الغائبين”، واستمرت محاولات مؤسسة الاحتلال بنبش القبور وتغيير معالم المقبرة سعياً منها لمحو المعالم العربية وطمس الوجود الفلسطيني في المدينة

وائل راشد
05-10-2010, 11:31 PM
القدس تمر بأخطر مراحلها التاريخية

أكدت مؤسسة القدس الدولية، فرع غزة، أن مدينة القدس تمر بأخطر مراحلها التاريخية، وحذرت من الانتهاكات اليومية التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني ضد سكان مدينة القدس المحتلة وممتلكاتهم بهدف تهجيرهم من المدينة.

جاء ذلك على لسان عضو المجلس التشريعي، ومقرر لجنة شؤون القدس فيه، الدكتور أحمد أبو حلبية، خلال مهرجان نظمته مؤسسة القدس الدولية في قطاع غزة بمناسبة مرور 43 عاماً على احتلال مدينة القدس.

وأكد أبو حلبية، أن المدينة المقدسية تتعرض لعملية تهويد ممنهجة لطمس كل معالمها الأصلية وتحويلها لمدينة يهودية المعالم ويصبح فيها المغتصبون هم الأغلبية المطلقة على حساب سكانها الأصليين.

ولفت إلى أن الكيان الصهيوني مستمر بحفر الأنفاق أسفل المسجد الأقصى المبارك وفي محيط البلدة القديمة من القدس.

وأوضح د. أبو حلبية أن القدس بحاجة إلى اهتمام جميع الجهات الرسمية والشعبية في العالم العربي والإسلامي، كما أنها بحاجة إلى نحو نصف مليار دولار سنوياً لدعم إمكانيات صمود أهلها ولتسهيل بعض احتياجاتهم اليومية.

وائل راشد
05-10-2010, 11:33 PM
هكذا يُعتقل أطفال القدس

عقارب الساعة تشير إلى الرابعة فجرا.. تتعالى الطرقات العنيفة على الباب قبل أن يقتحمه عشرات الجنود المدججون بالسلاح مرتدين أقنعة سوداء بينما آخرون يحاصرون البيت من كل جانب.. في مشهد يلقي الرعب في قلوب أهل البيت الذي يهب عائله متسائلا في فزع عما يطلبه جنود الاحتلال في هذا الوقت.. فإذا بالإجابة: طفلك (…).

ففي ظاهرة بدأت تتسع رقعتها عمدت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسابيع الماضية إلى تنفيذ حملة اعتقالات استهدفت أطفالا مقدسيين بين 9 و15 عاما، وإخضاعهم لتحقيق قاس يتضمن سبا وضربا وشبحا لساعات طويلة؛ بحجة “قذف مستوطنين بالحجارة”، قبل إجبارهم في النهاية على التوقيع على تعهدات مالية وإطلاق سراحهم.

وبلغ عدد الأطفال المقدسيين الذين عايشوا تجربة الاعتقال القاسية خلال الأشهر الأربعة الأخيرة فقط نحو 60 طفلا معظمهم من حي سلوان بالمدينة المحتلة، بحسب فخري أبو ذياب، عضو لجنة الدفاع عن الحي، الذي يؤكد في تصريح لـ”إسلام أون لاين.نت” أن “اعتقال الأطفال هو محاولة لتضييق الخناق على أهالي سلوان لإجبارهم على ترك بيوتهم، ليتمكن الاحتلال ومستوطنوه من الاستمرار في مخطط تهويد الحي”.

وفي الأسطر التالية شهادات بعض هؤلاء الأطفال التي يروونها بأنفسهم:

أحمد صيام.. ابن الـ”12″ في المسكوبية

طالع أيضا:

“كنا جميعا نائمين بالبيت، وإذا بصوت طرقات شديدة على الباب قبيل الفجر، فنهضنا فزعين ونظرنا من النافذة فإذا بنحو 30 جنديا يحاصرون البيت، وطلبوا من أبي النزول إليهم، وبعد أن سألهم إذا ما كان لديهم أمر قضائي باقتحام البيت وأجابوه بالنفي، هددوه إذا لم ينزل إليهم، فاضطر للنزول وسط بكاء إخوتي الصغار وصراخهم، حيث اعتقدنا أنهم أتوا لهدم البيت أو طردنا منه”.

“فوجئ أبي بسؤال رجال الاستخبارات عن أطفاله الصغار، ثم أخبروه أنهم يريدون اعتقالي، ونفذوا ذلك بالفعل دون أن يبالوا باحتجاجه، حيث قيدوا يدي وألقوني في سيارة عسكرية نقلتني إلى مركز تحقيق المسكوبية في القدس”.

“بعد أن وصلنا المسكوبية فكوا قيودي وأدخلوني غرفة تحقيق، وأجلسوني على الأرض وأمروني بوضع يدي على ركبتي، حيث راح بعض المحققين والجنود يضربونني على ظهري”.

“بعد وقت من هذا الوضع المؤلم طلبت من أحدهم الذهاب إلى الحمام فما كان منه إلا أن ضربني على أنفي فسال منه الدم، ولم يسمح لي بالذهاب.. كما قام محقق آخر بتسخين قطع من الجبنة ووضعها على يدي أكثر من مرة، كما وضعوني في غرفة صغيرة جدا ومليئة بدخان السجائر حتى عانيت من الاختناق، فضلا عن الشبح (الجلوس على مقعد بلا مساند، أو الوقوف في وضع ثابت) لساعات طويلة”.

“في النهاية طلبوا مني التوقيع على ورقة لا أعلم فحواها، ثم اتصلوا بوالدي ودفعوه للتوقيع على تعهد يقضي بدفع مبلغ 5 آلاف شيكل (نحو 1500 دولار) في حال مشاركتي في إلقاء حجارة على المستوطنين أو جنود الاحتلال”.

3 اعتقالات لـ”أحمد أبو سنينه”

“عمري 13 عاما.. اعتقلت 3 مرات، أولاها كانت قبل نحو 7 شهور، حيث حضروا في الرابعة فجرا، واعتقلوني وبقيت محتجزا لمدة يوم كامل، حقق معي فيه وتعرضت للضرب بتهمة رشق الحجارة”.

“وقبل شهر تقريبا اتصلت الشرطة بأبي وطلبت منه إحضاري لمركز التحقيق، حيث حققوا معي لمدة 3 ساعات وأفرجوا عني، وقبل 3 أيام فقط حضروا للبيت في ساعات الليل وحطموا أثاثه وطلبوا من والدي أيضا إحضاري لمركز التحقيق، واستجوبوني وجعلوا أبي يوقع على تعهد بدفع 3 آلاف شيكل كغرامة إذا قمت برشق الحجارة على الجنود”.

محمود غيث.. اعتقال وإبعاد

“قبل عام تقريبا (كان عمره 13 عاما) كنت ألعب الاستغماية (لعبة الاختباء) أنا ولؤي الرجبي ومحمد ومحمود وباسل دويك وغيرهم، وكان باب بيت المستوطنين مفتوحا فذهبت لأختبئ أسفله، فجاء الحارس وضربني مرتين على أرجلي، كما كان يقوم حراس بيوت المستوطنين بمنعنا من اللعب بالكرة ويأخذون الطابة (الكرة) منا ويلقونها في الوادي”.

“والمشكلة أنه لا يوجد مكان آخر نلعب فيه نحن أطفال سلوان، وهذا الوضع لا يعجب المستوطنين، وبالتحديد الحراس الذين يتهمون أطفال الحي دائما بإلقاء الحجارة، وهذا ليس صحيحا، فهم لا يرغبون برؤيتنا نلهو ونلعب، والشرطة دائما تصدق ادعاءاتهم، ولذلك هناك الكثير من أولاد الحي يتم اعتقالهم، والتهمة دائما رشق الحجارة على بيوت المستوطنين”.

“ونتيجة لكذب المستوطنين تعرضت قبل شهرين لتجربة قاسية، وهي اعتقالي بحجة أنني أرشق بيت المستوطنين بالحجارة، ففي الساعة 3 فجرا تم طرق باب بيتنا من قبل قوة عسكرية برفقة رجل استخبارات يدعى رامي كما قدم نفسه واعتقلوني، ورفض رامي اقتراح والدي عليه بأن يسلمني والدي لهم في المسكوبية صباحا”.

“كلبشوا (كبلوا) يدي إلى الخلف، واقتادوني إلى سيارة عسكرية، حيث كان هناك أولاد تم اعتقالهم معي، منهم محمود دويك، ومحمود سرحان، وممدوح قراعين، وغيرهم.. ووضعوا كل ولد منا في سيارة منفصلة”.

“وبعد الوصول إلى سجن المسكوبية وضعنا في غرف منفصلة، بعد أن تم فك الكلبشات (القيود)، وكان هناك محقق يدعى موشيه كما قدم نفسه، وسألني لماذا أنت هنا؟ فقلت له: لا أعرف اسأل الكابتن رامي الذي اعتقلني، لكنه قال إنني هنا لأني أرشق بيت المستوطنين في الحي الذي أقيم فيه بالحجارة، وعندما أنكرت ذلك ضربني موشيه بالبوكس (بقبضته) على معدتي وظهري وبكف اليد على وجهي”.

“طلبت الذهاب للحمام عدة مرات ولكن موشيه رفض، وكنت أثناء التحقيق معي أشعر بالبرد الشديد وكذلك بالخوف الشديد من المحقق موشيه، وبعد أن شعرت بالإعياء ووجع شديد في ظهري وبطني ورأسي اعترفت أني ألقيت حجرين فقط في الهواء وليس على بيت المستوطنين، لكني أنكرت ذلك أما محكمة الصلح، فأعادوني مرة أخرى للمسكوبية، ومكثت في غرفة رقم خمسة يوما واحدا، وبعدها في غرفة رقم أربعة 3 أيام، وأطلق سراحي بكفالة 10 آلاف شيكل غير مدفوعة، وبعد الإفراج ذهبت للطبيب وحقنني بإبرة لتخفيف الألم، وصرت لا أنام جيدا قلقا من أن يتم اعتقالي مرة أخرى”.

“وصحب قرار الكفالة قرار بإبعادي عن مكان سكني لمدة شهر كامل وحبسي في بيت خالي ببلدة بيت حنينا، ولكن في عيد الأضحى الماضي سمح لي بالعودة لبيتي في سلوان لمدة 4 أيام فقط، وفي يوم 13/1/2010 كان لي جلسة في المحكمة، حيث قضت بتمديد الحبس البيتي في بيتي بسلوان لمدة عشرة أيام فقط، ولازلت بانتظار جلسة أخرى يوم 21 أبريل”.

لؤي الرجبي.. من الصف للمعتقل

“أدرس بالصف السابع (14 عاما) في مدرسة دار الأيتام بحي الثوري، وقد اعتقلت مرتين من داخل الصف، ويبلغ عدد الاعتقالات التي تعرضت لها سبع مرات، وفي كل مرة يتم توجيه التهمة ذاتها: رشق بيت المستوطنين بالحجارة!”.

“والقصة تتلخص في أنه كلما خرجنا للعب بالحارة قام حرس المستوطنين بمنعنا من ذلك، ولا أعرف لماذا؟ ودائما تحدث ملاسنة أو مشكلة مع المستوطنين يتبعها اعتقال عدد من الأولاد، أما أنا ففي يوم السبت السابق لاعتقالي الأخير كنت ألعب بالطابة مع أولاد عمي، فوقعت داخل بيت المستوطنين، فأخرجها الحارس ولعب معنا، ولكن ذلك لم يدم طويلا، حيث استشاط غضبا عندما لمست الكرة يده، واتصل بالشرطة، وفي ثاني يوم تم اعتقالي من البيت”.

“في تمام الساعة الرابعة والنصف فجر يوم الأحد 10-1-2010 سمعنا طرقا على باب البيت، ففتح أخي فراس (22 عاما)، وكانت هناك قوة عسكرية مؤلفة من 20 إلى30 جنديا من حرس الحدود ورجلي استخبارات سألا عني، وكنت لا أزال نائما فأيقظني الأهل، وارتديت ملابسي بناء على طلب رجلي الاستخبارات، وتم اقتيادي إلى سيارة عسكرية أقلتني إلى المسكوبية، ووضعوني في غرفة صغيرة بها مكتب وكرسي خشبي، وتم كلبشة يدي بالحديد، وشبحي إلى الحائط واقفا لمدة ثلاث ساعات، حيث كان كل من يمر من خلفي يضربني على رقبتي”.

“حقق معي في البداية وأنا مشبوح 3 رجال ضخام ملثمين يشبهون المستعربين، رفضوا ذهابي للحمام أو منحي طعاما، وهددوني بالضرب إذا لم أعترف بأني طبشت (ألقيت) حجارة على بيت المستوطنين الذي استولوا عليه قبل سنوات، بعدها نقلت لغرفة أصغر أوقفوني أمام مكتبها الوحيد مقيدا”.

“أخبرني المحقق أن اسمه شادي، وقد ضربني بالبوكس عندما أنكرت التهمة التي وجهها لي وسال الدم من أنفي، ورسم شادي دراجة على الجدار وطلب مني أن أركبها، فقلت له: كيف ذلك؟ أنا لا أعرف.. فقام بضربي على رأسي ووجهي، ثم دخل رجلان آخران وراح ثلاثتهم يضربوني بأيديهم وأرجلهم في كل مكان من جسدي، ورافق ذلك سبي وسب الذات الإلهية، بعدها طلب مني شادي التوقيع على أنه لم يضربني أحد وكانت الورقة باللغة العبرية فرفضت فعاد لضربي”.

“وفي محكمة (الصلح) أنكرت التهمة فيما اعترف أولاد آخرون وأطلق سراحهم بكفالة، بينما تم تمديد حبسي لمدة أسبوع، وقبل إطلاق سراحي بيوم طلبنا طعاما فانهال السجانون علينا بالضرب، وبعدها بساعة أحضروا لنا كوبا من الشيكولاتة وقرص جبنة مثلثات وخبزا”.

“وبعد انقضاء الأسبوع حكمت المحكمة بإطلاقي مقابل دفع مبلغ خمسة آلاف شيكل، ولكن أهلي رفضوا ذلك، فتم تخفيض المبلغ إلى ألفي شيكل وأخيرا ألف شيكل غير مدفوعة، وأذكر أن القاضية كانت قد احتجت على عملية اعتقالي؛ لأنه لم يكن هناك أمر اعتقال”.

معتقل بلا “بطاقة هوية”

“اسمي محمد دويك (12 عاما).. لم أعد أحب اللعب بالطابة؛ لأن ذلك سيعرضني للاعتقال والضرب مرة أخرى من قبل الاستخبارات التي تعتقل كل أولاد الحارة الذين يلعبون بالطابة في الحوش الذي يقع فيه بيت المستوطنين، كما حدث معي ومع أخوي إلياس وياسر”.

“أذكر أنه ما بين الساعة 4:30 – 5 صباحا في شهر 11/2009 جاء مسئول المنطقة كابتد جاي ومعه 5 من الاستخبارات و4 من رجال الأمن، وطلبوا من أبي بطاقة هويتي فأخبرهم أني لا أملك بطاقة نظرا لصغر سني، فتعجبوا من ذلك، لكن كان معهم بالفعل أمر اعتقال باسمي”.

“وفي المسكوبية حيث نقلت مقيدا راح يحقق معي شخص يدعى هشام، وقال لي إنني متهم برشق الحجارة على عمارة مراغة، والتي استولى عليها المستوطنون منذ زمن، فقلت له: لا.. لم أفعل، فهددني بأنه سينسفني إذا لم أعترف، وقال لي إنه سيخرج لدقيقتين ويعود ليسجل اعترافي، وقد خرج عدة مرات وعاد، ولكني لم أعترف”.

“خلال ذلك سمعت صوت صديقي محمد شويكي يبكي في الغرفة المجاورة، والمحقق يصرخ عليه فشعرت بخوف شديد، وركلني هشام ثلاث مرات، فطلبت منه أن يحضر المصحف لأحلف عليه أني لم أرشق حجارة، ولكنه قال لي إنه لا يعترف بالقرآن”.

“بعدها استدعوا أبي، وأخذوا بصماتي وقاموا بتصويري، وطلب هشام من والدي التوقيع على ورقة إطلاق سراحي”.

وائل راشد
05-10-2010, 11:36 PM
بعد 43 عاما على احتلال الاقصى : احصائيات وحقائق

تمرّ علينا في هذه الأيام الذكرى الـ 43 لإحتلال المسجد الأقصى المبارك وشرقي القدس ، وقد ارتكب الإحتلال الإسرائيلي منذ الساعة الأولى لإحتلاله ىشرقي القدس والمسجد الأقصى جرائم كبرى وإعتداءات عظمى على المسجد الأقصى المبارك ،

وبدأ منذ الأيام الأولى بعمليات حفريات أسفل وفي محيط المسجد الأقصى المبارك ، وأطلق عمليات تهويد واسعة ، هذه الإعتداءات لم تتوقف ولو ليوم واحد منذ الإحتلال الإسرائيلي ، لكن من الملاحظ أن المؤسسة الإسرائيلية صعّدت خلال الأشهر الأخيرة من حفرياتها أسفل وفي محيط المسجد الأقصى المبارك ومن مخططاتها لتهويد القدس وبالذات المحيط الأقرب الى المسجد الأقصى المبارك ، متبعة بذلك سياسة فرض الأمر الواقع ، ويقابل هذا التصعيد الإسرائيلي بالإصرار من قبل أهل الداخل الفلسطيني وأهل القدس على التواصل والرباط في المسجد الأقصى المبارك وحمايته من الإعتداءات الإسرائيلية ، والوقوف ضد مشاريع التهويد ، في وقت يعلم الجميع أن قضية القدس والأقصى أكبر بكثير من حجم أهل الداخل الفلسطيني والقدس ، بما يحتّم أن يتبنى كل الحاضر الإسلامي والعربي والفلسطيني قضية القدس والأقصى .

وبالتزامن مع الذكرى الـ 43 لإحتلال المسجد الأقصى وشرقي القدس أصدرت ” مؤسسة الأقصى للوقف والتراث ” تقريرها السنوي والذي يشمل إحصاءً مفصلاً عن الأحداث المتعلقة بالمسجد الأقصى المبارك ، الى جانب إحصاء عن وضع القدس والمقدسات في الداخل الفلسطيني والقدس ، ويغطي التقرير الفترة الممتدة من أواخر شهر 8/2008 وحتى نهاية العام 2009 ، حيث تصدرت ” مؤسسة الأقصى للوقف والتراث ” مشاريع إحياء المسجد الأقصى والمقدسات في الداخل والقدس ، ويظهر التقرير السنوي حجم تصعيد الإحتلال الإسرائيلي لعمليات الحفريات والإعتداءات بحق المسجد الأقصى والقدس والمقدسات ، كمقدمة لتصعيد أخطر وأوسع على المسجد الأقصى والقدس في عام 2010م ، وهذا ما نرى ملامحه في الأشهر الأولى من العام الجاري .

في هذه التقرير نستعرض بشكل مركّز أهم ما جاء في ( التقرير السنوي /2008-2009) ، ويرفق في هذا التقرير الإحصاء التفصيلي المصوّر .

أولا : الحفريات والأنفاق :
عشرة حفريات واسعة وشبكة من الأنفاق المتصلة في محيط وأسفل المسجد الأقصى المبارك :
أحصت وكشفت ” مؤسسة الأقصى ” في تقريرها السنوي عن عشرة حفريات واسعة ومتواصلة ينفذها الإحتلال الإسرائيلي في المحيط الملاصق والقريب من المسجد الأقصى يصل بعضها الى أسفل المسجد الأقصى المبارك ، وتتضمن هذه الحفريات حفر وتوسيع أنفاق تشكل شبكة من الأنفاق المتصلة تصل مسافاتها الى مئات الأمتار كلها تصل وتحيط بالمسجد الأقصى المبارك ، وتتركز هذه الأنفاق والحفريات في الجهة الغربية والجنوبية من المسجد الأقصى المبارك ، ( الجدار الغربي والجنوبي للمسجد الأقصى وبلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى ) .

1- حفريات أسفل وقف حمام العين أقصى شارع الواد قريبا من حائط البراق ضمن الجدار الغربي للمسجد الأقصى .
2- مخطط لحفر نفق في ” جبل النبي داوود ” لتسيير قطار أرضي بهدف نقل عشرات آلاف المستوطنين الى حائط البراق .
3- حفريات في هضبة سلوان جنوبي المسجد الأقصى ، وهي حفريات في عدة مواقع في هذه الهضبة ، تتضمن عدد من الأنفاق .
4- حفريات في الجهة اليسرى من مسجد عين سلوان .
5- نفق وحفريات في حارة الشرف تمهيدا لإقامة نفقين عامودي وأفقي وإقامة مصعدين كهربائيين .
6- حفريات في أقصى الجهة الشرقية الجنوبية للقصور الأموية جنوب الأقصى وسرقة حجارة الأقصى .
7- حفريات في مدخل وادي حلوة وأنفاق متصلة مع بعضها البعض .
8- حفريات في أقصى الطرف الغربي لساحة البراق .
9- حفر نفق طويل على مراحل ، يمتد من اسفل مسجد عين سلوان ويصل الى حي وادي حلوة ، بإتجاه المسجد الأقصى ، وتشكيل شبكة من الأنفاق المتصلة المتجهة والواصلة الى الزاوية الجنوية الغربية للمسجد الأقصى المبارك ، يصل طول الأنفاق هذه الى نحو 650 مترا .
10- حفريات واسعة في مواقع عدة في منطقة القصور الأموية جنوب المسجد الأقصى المبارك.

ثانيا : إقتحامات وإنتهاكات :
نحو 60 حدث ساخن وخطير في المسجد الأقصى :
شهد المسجد الأقصى خلال فترة ” التقرير السنوي 2008-2009 ” عشرات الإقتحامات والإنتهاكات للمسجد الأقصى المبارك ، ولوحظ تصعيد الإحتلال الإسرائيلي من جهة والمستوطنين والجماعات اليهودية لعمليات إقتحام المسجد الأقصى المبارك ، وتعمّد الإحتلال بإدخال عشرات آلاف السياح الأجانب بلباس فاضح وتدنيس المسجد الأقصى ، وكذلك حماية قوات الإحتلال للجماعات اليهودية وسوائب المستوطنين لدى إقتحامهم للمسجد الأقصى وإقامة بعض الشعائر اليهودية الدينية والتلمودية داخل المسجد الأقصى المبارك ، في حين قامت قوات الإحتلال بالإعتداء على المسجد الأقصى والمصلين بالقنابل المسيلة للدموع والصوتية والحارقة والرصاص المطاطي ، ووقوع عشرات الإصابات والجرحى.

ثالثا : تهويد المسجد الأقصى المبارك ومحيطه القريب:
20 سلوك وإجراء تهويدي / 100 كنيس وموقع تهويدي تطوّق المسجد الأقصى:
عمدت المؤسسة الإسرائيلية الإحتلالية الى تنفيذ مخططات كبيرة لتهويد محيط المسجد الأقصى المبارك ، من ابرزها وجود نحو 100 كنيس وموقع تهويدي تطوق المسجد الأقصى المبارك ، من جهاته الأربع ، وشهدت فترة ” التقرير السنوي 2008-2009″ إفتتاح عدد من الكنس اليهودي وإنهاء مشاريع تهويدية كبيرة ، لم تشهد مثلها مدينة القدس ومحيط المسجد الأقصى من قبل ، من أبرزها إفتتاح ” كنيس أوهيل يتسحاق – خيمة إسحاق ” في نهاية شارع الواد على حساب وقف حمام العين ، وأعمال واسعة في كنيس الخراب في وسط حارة الشرف ، على بعد عشرات الأمتار من المسجد الأقصى المبارك ، هذه بالإضافة الى ممارسات متصاعدة لفرض مخطط إحتلالي لتقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود .

رابعا : ملفات ولوائح إتهام ضد الشيخ رائد صلاح على خلفية نشاطه في قضية القدس والأقصى :
شهدت فترة التقرير إستمرار المؤسسة الإسرائيلية ملاحقة الشيخ رائد صلاح – رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني – على خلفية نشاطه في قضية المسجد الأقصى والقدس الشريف ، حيث عقدت جلسات محاكمة في عدة ملفات قضائية ، وقدمت لوائح إتهام عدة ضد الشيخ رائد صلاح .

خامسا : تضييق وتحريض – إعتداءات واعتقالات :
أكثر من 50 حالة إعتداء خطير وتضييق على المسجد الأقصى .
تميزت الفترة التي تناولها ” التقرير السنوي 2008-2009 ” بهجمة كبيرة من قبل الإحتلال على المسجد الأقصى، شملت عمليات تضييق وتحريض ، إعتداءات واعتقالات غير مسبوقة في حدتها وتصعيدها وتكررها ، كل ذلك على خلفية النشطات المدافعة عن المسجد الأقصى المبارك ، وتعرض الكثير من نشطاء وقيادة الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني الى الإعتداء الجسدي واللفظي ، والإعتقال والسجن وتقديم لوائح الإتهام واصدار قرارات إحتلالية وإبعاد لفترات متفاوتة عن المسجد الأقصى والقدس ، وإجراءات الحصار الخانق للمسجد الأقصى وتحديد أجيال من يسمح لهم بالدخول الى المسجد الأقصى لإداء الصلوات ، وبالتالي حرمان عشرات الآلاف في فترات وأزمنة متعددة من أداء الصلوات في المسجد الأقصى المبارك ، طبعا الى جانب ممارسات ممثالة ضد اهل القدس وشخصيات إعتبارية فيها ، كل ذلك على خلفية نشاطات التواصل والنصرة للمسجد الأقصى والقدس ، والتصدي للممارسات ومخططات الإحتلال .

سادسا : القدس الشريف ( المحيط الأقرب الى المسجد الأقصى ) – تهويد وتضييق
مما لا شك فيه أن الإحتلال الإسرائيلي كثّف من عمليات التهويد والتضييق والحصار على مدينة القدس الشريف ، وخاصة في المحيط الأقرب الى المسجد الأقصى ، في أحياء القدس المحيطة بالمسجد الأقصى المبارك ، عمليات تهويد وإستيطان ، هدم البيوت ، وإخطارات هدم البيوت ، وعمليات الإستيلاء على البيوت المقدسية وطرد أهلها منها ، وإسكان المستوطنين اليهود مكانهم ، الى زيادة ملحوظة في مخططات التطهير العرقي والترحيل الجماعي في هذه الأحياء المقدسية ، وشهد حي سلوان وحي الشيخ جراح أكثر إجراءات هذا التهويد والإعتداء .

سابعا : المقدسات والأوقاف
40 إعتداء وأكثر على المساجد والمقابر .
صعّدت المؤسسة الإسرائيلية من إنتهاكاتها واستهدافها للمقدسات والأوقاف الإسلامية والمسيحية في الداخل الفلسطيني والقدس ، وسخّرت كل أذرعها لتنفيذ جملة من الإعتدءات والإنتهاكات للمساجد والكنائس والمقابر والأوقاف عامة ، نبش للقبور وحفريات في المقابر ، تدنيس للمساجد وما الى ذلك .

ثامنا : فعاليات ومشاريع تواصل ونصرة للقدس والمسجد الأقصى :
حرصت ” مؤسسة الأقصى للوقف والتراث ” وبدعم كامل من الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني ، بتنظيم وتنفيذ ومتابعة عشرات مشاريع وفعاليات النصرة والدعم والتواصل مع المسجد الأقصى ومدينة القدس ، والتصدي لمخططات الإحتلال ومحاولة إحباط هذه المخططات الإحتلالية الإسرائيلية ، وتمحورت هذه الفعاليات بالتالي :
1- المساهمة والمشاركة في فعاليات أيام الرباط والإعتكاف والإعتصام والنفير في المسجد الأقصى المبارك وحول المسجد الأقصى المبارك .
2- التواصل والزيارات الميدانية لأحياء القدس المستهدفة .
3- تفعيل إعلامي وتعبوي لتكثيف شدّ الرحال الى المسجد الأقصى المبارك .
4- توفير عشرات آلاف وجبات الإفطار للصائمين في المسجد الأقصى ، خاصة في شهر رمضان والمناسبات المركزية .
5- المشاركة وتفعيل إحياء المناسبات الإسلامية في المسجد الأقصى المبارك .
6- الرصد والمتابعة الإعلامية وكشف مخططات الإحتلال ، وكتابة التقارير الصحفية والدراسات البحثية وإنتاج الأفلام الوثائقية ، والريبورتاجات التلفزيونية ، والتنسيق والتعاون الإعلامي على جميع المستويات والأصعدة ، وتنظيم المؤتمرات الصحفية .

تاسعا : مشاريع وفعاليات لحفظ المقدسات والأوقاف:
قامت ” مؤسسة الأقصى للوقف والتراث ” بعشرات الفعاليات والنشاطات وتنفيذ عدة مشاريع لحفظ وصيانة المقدسات والأوقاف والمقدسات من ابرزها :
1- متابعة مستمرة لكل إنتهاك يقع للمقدسات والأوقاف ، إن كان على المستوى الميداني او الشعبي او القضائي .
2- تنفيذ مشاريع ترميم وصيانة في المساجد والمقابر .
3- مشاريع معسكرات العمل الوقفي .
4- معسكر التواصل مع مقدسات يافا واللد ، شمل تنفيذ عشرات مشاريع الترميم والصيانة والتنظيف للمقابر والمساجد .
5- مشروع الصيانة الدائم للمقدسات على مدار السنة يشمل صيانة مئات المقابر والمساجد في القرى المهجرة عام 1948م .
6- مشروع المسح الشامل للمقدسات الإسلامية والمسيحية ( الخارطة المفصلة للمقدسات ) .

خلاصة :
في تقريها السنوي رصدت ” مؤسسة الأقصى للوقف والتراث ” أهم الأحداث والمخاطر التي تعرض لها المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس من جهة ، والإنتهاكات التي تعرضت لها المقدسات في الداخل الفلسطيني والقدس من جهة أخرى ، كما ورصد التقرير أهم المتابعات الميدانية للتصدي لهذه المخاطر والإنتهاكات على مستوى مقدسات الداخل والقدس وعلى مستوى المسجد الأقصى والقدس الشريف ، في حين لم تكتفِ ” مؤسسة الأقصى للوقف والتراث ” وعلى مدار نحو عام ونصف العام بالرصد والتوثيق والتحذير من المخاطر ، بل انتهجت السياسة العملية ، من خلال تنفيذ مشاريع إعمار وتعمير ، صيانة وترميم ، إحياء وتواصل ، إعلام وتوعية ، وأبقت من خلال عملها ومشاريعها المتواصلة قضية القدس والمقدسات والمسجد الأقصى حية ليس على المستوى المحلي فحسب ، بل على المستوى والإقليمي والعالمي .

التأريخ الزمني الوارد في التقرير يؤكد أن الإحتلال الإسرائيلي صعّد من إستهدافه للمسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس ، وسخّر كل أذرعه التنفيذية من أجل فرض مخططات تهويدية كلها تندرج في مخطط تقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود وبناء هيكل أسطوري مزعوم على حساب المسجد الأقصى ، وشهدت ساحات المسجد الأقصى ونواحي القدس أحداثاً جساما ، من حفريات وإقتحامات وإعتداءات وإستطيان وهدم وطرد وإعتقالات وسجن وإبعاد ، حيث استعملت المؤسسة الإسرائيلية كل الوسائل المتاحة لفرض سياساتها الإحتلالية في القدس والمسجد الأقصى ، وبات المسجد الأقصى أمام أخطار جسام .

وليس من قبيل المزايدات وتسجيل المواقف ، فبالرغم من التضييق والحصار ، والمعوقات الجمّة ، والسوابق الخطيرة التي اتبتعها المؤسسة الإسرائيلية فقد تأكد للمؤسسة الإسرائيلية أن للمسجد الأقصى عمّاره ورجاله وعلماؤه وسدنته ، الذين بذلوا وما زالوا يبذلون الغالي والنفيس من اجل الحفاظ على أولى القبلتين ومسرى الحبيب ، وعلى بيت المقدس وأكناف بيت المقدس

وائل راشد
05-10-2010, 11:39 PM
الاحتلال يعلن عن خطط لتهويد المحيط الملاصق للأقصى .. ومؤسسة الأقصى تصفها بإعلان حرب”


أعلنت سلطات الاحتلال عن مخططات لتهويد المحيط الملاصق للمسجد الأقصى المبارك, يشمل إقامة مبان في ساحة البراق غربي المسجد المبارك, وتهويد كامل منطقة القصور الأموية جنوبيه, وهو ما وصفته مؤسسة الأقصى للوقف والتراث بأنه إعلان حرب مجنونة وهيستيرية على الأقصى. وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت”, في عددها الصادر يوم الأحد (16-5) أن ما يسمى لجنة التخطيط اللوائية في بلدية الاحتلال في القدس تعتزم الأسبوع الحالي بحث خطط بناء “مكثفة وضخمة” في عدة مواقع في البلدة القديمة وفي ساحة حائط البراق. تشمل المخططات الاحتلالية, بحسب ما ذكرت الصحيفة, وبحسب معلومات متوفرة لدى مؤسسة الأقصى, إقامة مبنى في مدخل حي وادي حلوة في بلدة سلوان على بعد عشرات الأمتار جنوبي المسجد الأقصى, بمساحة 8000م2, يشمل طوابق تحت الأرض وموقف سيارات أرضي بالإضافة الى ثلاث طوابق فوق الأرض, وكذلك اقامة نفق تحت الأرض يصل الى أسفل ساحة البراق قريبا من باب المغاربة – أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك-, ويرتبط بشبكة الأنفاق القائمة أسفل بلدة سلوان وأسفل المسجد الأقصى ومحيطه القريب.

ويتمثل المخطط الثاني في أعمال بناء وتوسعة في ساحة البراق واقامة مبان مصفحة الجدران ومسقوفة بعلو 8 أمتار ملاصقة للجدار الغربي للمسجد الأقصى المبارك, ومواصلة أعمال الحفريات أسفل الموقع نفسه. أما المخطط الثالث, فيتضمن اقامة مبنى على مساحة أكثر من 1000م2 يشمل بناء مركز كبير لقوات الاحتلال, على حساب مبنى إسلامي تاريخي يقع على بعد أمتار من الجدار الغربي للمسجد الأقصى. ويتحدث المخطط الرابع عن إقامة مركز تلمودي توراتي مكون من ثلاثة طوابق على مساحة 3000م2 في أقصى الجهة الغربية لساحة البراق يركز على مفاهيم بناء الهيكل المزعوم. اما المخطط الخامس, فهو أعمال بناء في منطقة قصور الإمارة الأموية الملاصقة للسور الجنوبي للمسجد الأقصى المبارك, على مساحة 500م2, وهي أعمال توسعة للشرق ستضاف الى الموقع التهويدي المسمى “مركز ديفيدسون” المقام على بقايا هذه القصور خارج الزاوية الجنوبية الغربية للأقصى. وقالت مؤسسة الأقصى في بيان لها يوم الأحد إن هذه المخططات بمجملها ليست جديدة حيث كشفت عنه وحذرت منه بالسابق, “لكن توقيت الإعلان عن هذه المشاريع التهويدية” جملة واحدة, وفي موعد واحد ينذر بخطر داهم قريب يتهدد المسجد الأقصى المبارك.”

وائل راشد
05-10-2010, 11:40 PM
وثائق رسمية تؤكد نوايا الاحتلال استئناف عمليات الهدم

كشفت مؤسسة المقدسي عن رسائل متبادلة ما بين وزارة داخلية الاحتلال والوحدة القطرية لمراقبة البناء تبين شكوى تقدمت بها الوحدة لوزير داخلية الاحتلال ضد بلدية الاحتلال لعدم قيام الأخيرة بتنفيذ قرارات الهدم الصادرة بحق منازل المقدسيين.

وأشارت في بيان صحفي تلقى موقع مدينة القدس نسخة منه، إلى أن الوثائق المتوفرة لديها تدل على مساهمة الوحدة القطرية في سبيل “تطبيق القانون” على البناء الفلسطيني غير “القانوني” في شرقي القدس وذلك بمساعدة البلدية بعشرات الأفراد التابعين لها للقيام بمهمة الترقب ومتابعة البناء “غير القانوني”.

ولفتت إلى أن الوثائق تشير إلى أن هناك ما يزيد عن 200 ملف قضائي نافذة معلقه بقرار من محاكم الاحتلال ومن بينها:

- منطقة الولجة هناك 27 قرار هدم قضائية منذ 3 أعوام، وحاليا منذ 6 شهور يتم العمل على متابعتهم من قبل الوحدة القطرية لتطبيق قانون الأراضي عليهم.
- في حي دير القنطار ودير العامود في صور باهر هناك 53 قرار هدم قضائي.
- في وادي ياصول المطلة على حي الفاروق هناك 30 قرار هدم قضائي بعد رفض المخطط المقدم للمنطقة.
- في منطقة الطور هناك 28 قرار هدم قضائي وفقا لمخطط 12500 ولتعليمات المحكمة الإسرائيلية.
- في منطقة السواحرة هناك 118 قرار هدم قضائي .
- في منطقة بير عونه هناك 3 مباني تحتوي على عشرات الوحدات السكنية صادر بحقها قرارات بالهدم ولا يوجد مساعدة شرطية لتنفيذ عمليات الهدم.
- في منطقة كفر عقب هناك 9 مباني تحتوي على عشرات الوحدات السكنية ولا يوجد هناك مساعدة أمنية لتنفيذ عمليات الهدم.
- في منطقة بيت حنينا هناك 84 مبنى أي مئات الوحدات السكنية والتي صدر بحقهم قرارات هدم.

وأكدت مؤسسة المقدسي أن الوثائق والمراسلات تؤكد نوايا الاحتلال الحقيقة لاستئناف عمليات الهدم بالقدس، ومشيرة إلى أن الأرقام الواردة ما هي إلا عينة من جملة قرارات الهدم الصادرة بحق الفلسطينيين بالقدس.

وحذرت من تداعيات استئناف قرارات هدم منازل الفلسطينيين بالقدس، حيث أن تنفيذ تلك القرارات يعني هدم مئات الوحدات السكنية والتي تزيد عن 1000 وحدة ما يعني تشريد آلاف الفلسطينيين وتهجيرهم إلى خارج حدود المدينة المحتلة.

ودعت المقدسي، المجتمع الدولي إلى إلزام الاحتلال بقواعد وأحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر تغيير أي طابع جغرافي أو ديموغرافي في المدينة المحتلة.

وائل راشد
05-10-2010, 11:43 PM
اقتلاع 82 شجرة وتجريف اراض في قرية الولجة

قامت الجرافات الاسرائيلية الثلاثاء 8/6/2010 بتجريف اراضي زراعية واقتلاع اشجار مثمرة من أراضي قرية الولجة جنوب مدينة القدس لاكمال بناء الجدار الفاصل في المنطقة.

وأوضح صاحب الارض احمد برغوث 63 عاما في اتصال هاتفي انه تم اقتلاع 82 شجرة من الزيتون والمشمش واللوز والسرو ، أعمار بعضها يزيد عن 50 عاما، وتمثل مصدر الرزق الوحيد له ولعائلته .

مشيرا الى وجود مقبرة في الارض لوالديه وجدته وحاليا يوجد قضية في المحكمة نطالب من خلالها بعدم ازالتها وهدمها.

وقال:” إن الارض بأكملها مهمة لكن لن أسمح للقوات الاسرائيلية بهدم المقبرة وسأدافع عنها بقوة، حفاظا على كرامة الموتى .”

وأضاف:” ان اسرائيل دولة عدوانية، فقد قامت بتهجيرنا عام 1948 من اراضينا ومنازلنا كما صادرت آلاف الدونمات عام 1967 ، واقامت مستوطنة جيلو وهار جيلو واليوم تريد مصادرة ما تبقى لبناء الجدار الفاصل.

وائل راشد
05-10-2010, 11:44 PM
رئيس بلدية الاحتلال ينوي تشغيل شركة امن خاصة لهدم المنازل المقدسية

يدرس رئيس بلدية القدس المحتلة نير بركات، إمكانية استئجار شركة امن خاصة لهدم البيوت العربية في القدس بعد أن أجلت الحكومة الإسرائيلية هدم منازل المقدسيين لمدة أسبوعين.

وذكرت صحيفة ‘هارتس’ العبرية’ أن رئيس البلدية طلب من قسم التفتيش على الأبنية فحص إمكانية تشغيل شركة امن خاصة تحرس جرا فات البلدية خلال عمليات الهدم، كما طلب بركات فحص إمكانية استغلال الشركة الخاصة لتقوم بالدوريات في شرق المدينة التحقيق مع الفلسطينيين وجمع أدلة، وحتى اقتحام البيوت والممتلكات الفلسطينية.

وتبين أن خطة بلدية بركات تتعلق بالقدس العربية ولا تتعلق بالقدس الغربية.

الناطق الرسمي باسم بلدية الاحتلال نفى إمكانية تشغيل شركة امن خاصة مدعيا أن رئيس البلدية مع تنفيذ أوامر الهدم في القدس الشرقية والغربية، ونفي البلدية هذا مستهجن لأنه تم الطلب من المستشار القضائي للبلدية تقديم استشارة قانونية حول الموضوع.

‘المقدسي’ تحذر من إجراءات رئيس بلدية الاحتلال بالقدس

حذرت مؤسسة المقدسي لتنمية المجتمع من تصريحات المتحدث الرسمي باسم بلدية الاحتلال في القدس جادي شمرلينج والذي أعلن عن نية رئيس بلدية القدس المحتلة استئجار خدمات شركات حراسة خاصة للشروع بتنفيذ عملية الهدم واسعة النطاق والتي سترتكز في منطقة سلوان والبلدة القديمة وبيت حنينا والعيسوية ومناطق أخرى.

وبينت ‘المقدسي’ أن هذا الأمر يأتي بعد توجه رئيس البلدية برسالة لقسم التفتيش ومراقبة البناء يطالبهم فيها بفحص إمكانية استئجار خدمات شركات أمن خاصة لتكون بديل عن قوات الشرطة وحرس الحدود الإسرائيلي، بالإضافة لإمكانية مرافقتهم لطواقم قسم التفتيش ومراقبة البناء في جولاته في ضواحي القدس، والدخول على العقارات وجمع الشهادات والأدلة، ويقتصر ذلك فقط على شرقي القدس المحتل .

وتؤكد المقدسي أن هذا التوجه يبين عزم بلدية الاحتلال تنفيذ أوامر الهدم الصادرة بحق المنازل الفلسطينية في مدينة القدس، ويأتي هذا التصريح بالتزامن مع الضغط الأمريكي على الحكومة الإسرائيلية بعد تصريح وزير الأمن الداخلي الاسبوع الماضي’ بأن ليس هنالك سبب يمنع الذهاب غدا صباحا لتنفيذ أوامر الهدم هذه, وسوف تقوم الشرطة بتأمين الدفاع بأكمله لتنفيذ الأوامر ‘. وأن وقت تأجيل تنفيذ أوامر الهدم قد انقضى وأن هنالك أوامر بالقريب العاجل سيتم تنفيذها ‘، ما اجبر رئيس الحكومة الإسرائيلية بالتصريح والتعهد بعدم القيام بهدم منازل الفلسطينيين بالقدس في الأسبوعيين القادمين .

ويأتي هذا الإعلان متزامناً مع الإعلان عن مخطط الاحتلال ببناء مجمع ضخم على أنقاض حارة الشرف والمغاربة، وهو ما ينذر بالمخاطر المحدقة والتي تحاك لهدم المسجد الأقصى.

ودعت ‘المقدسي’ المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن للتدخل الفوري للضغط على إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال منذ العام 1967 لوقف وإلغاء كافة قرارات الهدم الصادرة بحق الفلسطينيين بالقدس المحتلة ، وشددت أن مدينة القدس تخضع لأحكام القانون الدولي الإنساني باعتبارها مدينة محتلة ولا يجوز ولا بأي حال من الأحوال للاحتلال الإسرائيلي بسط السيطرة وتطبيق القوانين الإسرائيلية عليها.

كما دعت السلطة الوطنية للقيام بمسؤولياتها اتجاه مدينة القدس المحتلة بشكل حقيقي وملموس ومساندة سكانها وتوفير أدوات الصمود .

وائل راشد
05-10-2010, 11:54 PM
90 منظمة تدعو لإنقاذ القدس من “الخطر القادم”

وجهت الهيئة التأسيسية “للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة”، التي تضم نحو 90 منظمة، نداء إلى الحكومات العربية والإسلامية حتى تلعب دورا أكثر فاعلية تجاه ما تواجهه مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك من مخاطر من جانب الاحتلال الإسرائيلي، مشددة على ضرورة تعريف الشعوب بما يحدث “للمدينة المقدسة واستشعار الخطر القادم”.
وخلال الاجتماع الحادي والعشرين الذي عقد في القاهرة مساء الخميس 4-2-2010 قال الدكتور يحيى وزيري، مدير المجلس، إن: “هذا النداء هو إحدى آليات المجلس المتاحة للتنبيه على الانتهاكات الإسرائيلية للمسجد الأقصى، والأخطار التي تتعرض لها مدينة القدس سكانا وعمرانا وهوية”.

وأضاف أنه: “بناء على ذلك أصدرت هيئات المجلس (نداء القدس والأقصى المبارك) من أجل نصرة القدس والأقصى، كما قررت إقامة ندوة دولية في إحدى الدول الأوروبية عن القدس والمسجد الأقصى”.

وأوضح د. وزيري أن “النداء موجه للأمة الإسلامية عامة، والجهات الرسمية خاصة، بضرورة تعريف الناس بما يحدث بالقدس واستشعار الخطر القادم”، لافتا إلى أنه قد “تم التأكيد على المنظمات الإسلامية الأعضاء في المجلس بضرورة تكثيف دورها الإغاثي والدعوي من أجل القدس والأقصى”.

وتواجه المدينة ومقدساتها، خاصة الأقصى، حملة تهويد إسرائيلية شرسة تستهدف طمس هويتها الإسلامية والعربية.

ورأس الاجتماع الدكتور محمد سيد طنطاوي، شيخ الأزهر، وكان من بين الحضور كل من المشير عبد الرحمن سوار الذهب نائب رئيس المجلس ورئيس مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية، والشيخ يوسف جاسم الحجي نائب رئيس المجلس ورئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في الكويت، والدكتور عبد الله عمر نصيف الأمين العام للمجلس، والدكتور بدر الماص الأمين العام المساعد، ورؤساء اللجان المتخصصة ورؤساء المنظمات الإسلامية.

ووافق المجلس الإسلامي على مشروع لتوأمة مدارس القدس الثانوية بنظيرتها في الدول العربية والإسلامية لتحقيق التكامل لمدارس المدينة المقدسة، ومدها بجميع الاحتياجات؛ كي تستمر في أداء رسالتها في تخريج أجيال على درجة علمية عالية.

وائل راشد
06-10-2010, 06:46 AM
حكومة نتنياهو تتجنّب مناقشة تجميد الاستيطان


مخطّط إسرائيلي لهدم الآثار الإسلامية على بوابات الأقصى
الفلسـطينيون يعتبرونـه التهديـد الأكبـر للقـدس منـذ عام 67

تجنبت الحكومة الإسرائيلية، أمس، مناقشة المطالب الأميركية بتمديد قرار تجميد الاستيطان، في ما بدا محاولة لكسب الوقت بانتظار ما سيخرج به اجتماع لجنة المبادرة العربية، بعد غد الجمعة، في مدينة سرت الليبية. لكنّ ذلك لم يمنع السلطات الإسرائيلية من مواصلة انتهاكاتها في القدس، حيث صادقت لجنة البناء والتخطيط في بلدية الاحتلال في المدينة على خطة هيكلية جديدة لحفر أنفاق وإقامة مراكز دينية يهودية في محيط المسجد الأقصى، وصفتها مصادر السلطة الفلسطينية بأنها التهديد الاكبر للقدس منذ العام 1967.
وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنّ لجنة «السباعية» الوزارية عقدت، أمس، اجتماعاً اقتصر البحث فيه على «سبل مواجهة الأساطيل المتجهة نحو قطاع غزة، وعمل لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالتحقيق في أحداث أسطول الحرية التركي»، مضيفاً أن «وزراء السباعية، وخلافاً لما تناقلته وسائل الإعلام، لم يبحثوا موضوع تجميد الاستيطان».
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية نقلت مسبقاً عن مسؤولين في حكومة نتنياهو إنّ وزراء «السباعية» سيناقشون خلال اجتماعهم مسألة تمديد قرار تجميد الاستيطان لمدة شهرين إضافيين، في مقابل ضمانات أمنية وسياسية تعهد بها الرئيس الأميركي باراك أوباما.
وقالت المعلقة السياسية في إذاعة الجيش الإسرائيلي ايليت شرار إنّ «نتنياهو يبحث عن مخرج. فمن جهة، هو معارض لمواصلة تجميد الاستيطان كي لا يرضخ لمطالب الفلسطينيين، لكنه يريد أيضاً، من جهة أخرى، تجنب أي مواجهة مباشرة مع الإدارة الأميركية».
وفي هذا الإطار، قال وزير المالية الإسرائيلي يوفال شتاينتس للإذاعة العامة الإسرائيلية إن الفلسطينيين «غير مهتمين كثيراً بفكرة استئناف المفاوضات. لكنهم في المقابل مهتمون أكثر بكثير بإيجاد ذرائع وعرقلة هذه المفاوضات». غير أن وزير الدفاع ايهود باراك بدا متفائلاً في التوصل إلى تسوية، حيث أعرب عن اعتقاده في أنه «ما زال في وسعنا التوصل إلى اتفاق يضع حداً للنزاع وللمطالب المتبادلة».
القدس
في هذا الوقت صادقت لجنة التنظيم والبناء المحلية التابعة لبلدية الاحتلال في مدينة القدس على المخطط الهيكلي الجديد لباحة حائط البراق. ويقضي المخطط الجديد بإنشاء مدخل جديد لـ«حائط المبكى» (البراق) انطلاقاً من الباب المقابل لمدخل

حي سلوان قرب السور الجنوبي للحرم القدسي وصولاً إلى باحة البراق، بالإضافة إلى بناء عدد من المراكز الدينية اليهودية في محيط المسجد الأقصى.
ووصف مسؤول ملف القدس في حركة فتح حاتم عبد القادر هذا المخطط بأنه «الأخطر على القدس منذ العام 1967», وأوضح أنّ المشروع «يقوم على هدم وإزالة كافة الآثار الإسلامية، وإحداث تغيير جغرافي غير مسبوق في اتجاه تهويد المنطقة، من خلال إزالة التلة التاريخية قرب باب المغاربة، إحدى بوابات المسجد الأقصى، وبناء جسر يمتد من ساحة البراق حتى بوابة المغاربة»، محذراً من أنّ «هذا المخطط يستهدف تأمين اقتحام اليهود للمسجد الأقصى من منطقة باب محمد الذي يقع أسفل المسجد ويطل على ساحة البراق بالإضافة إلى حفر أنفاق في ساحة البراق، وتسيير مترو أنفاق من الحي اليهودي في الجهة الشرقية المقابلة لنقل اليهود إلى ساحة البراق».
ورأى خبير الأراضي والاستيطان خليل تفكجي أنّ المصادقة على هذا المخطط «تعتبر رسالة للسلطة الفلسطينية وللعالمين العربي والإسلامي من السلطات الإسرائيلية، بأن مدينة القدس عاصمة لدولة واحدة وليست عاصمة لدولتين».
إلى ذلك، أظهر تسجيل بثته القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي، جندياً من الاحتلال يرقص بشكل ملاصق لأسيرة فلسطينية محجبة مكبلة اليدين، وجهها إلى الحائط، حيث كان يقوم بحركات رقص «شرقية» على إيقاع «طبلة»، وهي لا تعلم ما يدور حولها، مقترباً أكثر من مرة من الأسيرة وهو يتراقص، بينما تسمع في الخلفية قهقهات زملائه الجنود الذين «وثّقوا الحدث» بتصويره. (تفاصيل ص 14)
من جهة ثانية، أجرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس محادثات في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك. وذكرت مصادر فلسطينية ومصرية أنّ اللقاء تناول «الجهود التي تبذلها القاهرة لإنقاذ عملية السلام»، بالإضافة إلى آخر التطورات في ملف المصالحة الفلسطينية.
وكان القيادي في حركة حماس صلاح البردويل أعلن أنّه «تم ترتيب لقاء مشترك بين حركتي حماس وفتح في العشرين من الشهر الحالي في دمشق، عقب اللقاء الذي عقد بينهما مؤخراً وحقق نسبة نجاح» في ملف المصالحة الوطنية الفلسطينية، موضحاً أنّ اللقاء المقبل يهدف إلى «تشكيل لجنة أمنية مشتركة» لحل القضايا العالقة بين الحركتين.
في هذه الأثناء، اتهمت حركة حماس «محكمة عسكرية تابعة للسلطة الفلسطينية في رام الله بإصدار حكم بالسجن لمدة 12 عاماً على أحد عناصرها، وحكم آخر بالسجن لمدة عام على زوجته بتهمة إيوائهما خلية عسكرية تابعة للحركة». وحذرت الحركة من أنّ استمرار أجهزة الأمن للسلطة الفلسطيـنية باعتـقال عناصر لها في الضفة الغربية «لا يوفــر الأجواء اللازمة لإنجاح المصالحة الوطنية».
(«السفير»، «وفا»، «معاً»،
أ ف ب، رويترز، د ب أ، أ ش أ)

وائل راشد
06-10-2010, 09:40 PM
تقرير “عين على الأقصى” الرابع – مؤسسة القدس الدولية


أصدرت مؤسسة القدس الدولية تقريرها الرابع “عين على الأقصى” الذي يُغطي الاعتداءات على المسجد الأقصى في الفترة ما بين 22/8/2009 إلى21/8/2010. التقرير الذي تصدره المؤسسة في الذكرى السنوية لإحراق المسجد الأقصى المبارك في 21/8 من كل عام، يرصد الاعتداءات على المسجد الأقصى خلال الفترة المذكورة، مستقرئـًا ومحللاًّ ومستشرفًا أحوال الأقصى بهدف رسم صورةٍ متكاملةٍ لمختلف التهديدات المحدقة بالمسجد، وذلك من خلال 4 فصولٍ رئيسة هي: تطوّر فكرة الوجود اليهوديّ في المسجد الأقصى، الحفريّات والبناء أسفل المسجد الأقصى وفي محيطه، تحقيق الوجود اليهودي داخل الأقصى والتدخل المباشر في إدارته، والتفاعل العربي والإسلامي مع أوضاع المسجد الأقصى.
تطور فكرة الوجود اليهودي في المسجد الأقصى:
يرصد التقرير تطوّر موقف الاحتلال السياسي والديني والقانوني تجاه الأقصى وحسم مسألة تقسيمه التي يُحاول اليوم تمريرها في سباقٍ مع الزمن مستغلاً غياب معادلة الردع وتحييد المقاومة في الضفة وغزة، وتهاوي السقف السياسي الرسمي العربي والفلسطيني، والموقف الأمريكي الداعم والمؤازر من أجل فرض الوجود اليهودي داخل الأقصى كأمر واقع وحقيقة على الأرض.

على الصعيد السياسي، يرى التقرير أن نتنياهو يتبع سياسةً مزدوجةً تجاه المسجد الأقصى، فمن الناحية الرسميّة لا يعلن نتنياهو أي توجهاتٍ لتغيير الواقع القائم في المسجد الأقصى، أما على أرض الواقع فإنّه يُكلّف وزراء في حكومته وقادةً كبار في حزبه بقيادة مطالب المستوطنين بالسماح لهم بالصلاة في المسجد الأقصى “بحريّةٍ تامّة”. ويضيف التقرير أن الاحتلال حقق إنجازاً بإطلاق مسار المفاوضات غير المباشرة في 3/3/2010، ومسار المفاوضاتٍ المباشرة في 20/8/2010 “دون شروطٍ مسبقة “، لأنّه تمكن بذلك من فرض وتكريس رؤيته بأن قضية القدس والمسجد الأقصى هما خارج التفاوض، وأن تغيير الأوضاع القائمة فيهما هو شأن داخليّ للاحتلال لا علاقة للفلسطينيين وغيرهم به، ويرى التقرير أن الاحتلال تمكّن من الحفاظ على تحييد المقاومة في الضفة الغربية وغزة عن الرد المباشر على ما يجري في الأقصى خلال الأعوام السابقة، لتتوفر له بذلك “فرصة سانحة” لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى قبل أن يبدأ ميزان القوى بالاختلال.

وعلى الصعيد الديني، يرصد التقرير تغيّر الفتوى اليهودية التقليدية بعدم جواز دخول المسجد الأقصى -”جبل المعبد” كما تسميه الأوساط الصهيونية- عند جبهة واسعة من الحاخامات الصهاينة البارزين ليصبحوا من المؤيدين لدخوله، لكن التطور الأبرز بحسب التقرير كان التبدل في موقف بعض حاخامات “الحريديم” أو اليهود غير الصهانية الذين كانوا يشكلون التكتل الأساس في معارضة دخول اليهود لـ”جبل المعبد”، حيث بدأت بعض مجموعات منهم باقتحام المسجد الأقصى بشكلٍ دوريّ منذ شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2009، وهو ما يعني بدء تهاوي المعسكر الديني الرافض لدخول اليهود للمسجد أمام المؤيدين والمناصرين لدخوله.

أمّا على الصعيد القانوني، فقد كانت أبرز التطورات التي رصدها التقرير إصدار محكمة الصلح حكمًا في 4/10/2009 يفرض على الشرطة حماية المستوطنين الذين يقتحمون المسجد الأقصى خلال تأديتهم للصلاة فيه، وهو ما يمثل تحولاً تاماً في مهام شرطة الاحتلال في المسجد، فبعد أن كانت مكلفة بحماية المسجد من اعتداءات المستوطنين، أصبحت مكلفة قانوناً بتأمين الحماية للمستوطنين خلال اقتحامهم للمسجد.

الحفريات والبناء أسفل الأقصى وفي محيطه:
يرصد التقرير تزايد سرعة الحفريّات الساعية إلى بناء مدينة يهوديّة مقدسة أسفل المسجد ومحيطه بمقدار الضعف تقريبًا خلال العام الماضي، ويُشير التقرير إلى تبدّل طريقة تعاطي الاحتلال مع الحفريّات، فبعد أن كان يتعامل مع مواقع الحفريّات بحساسيّة مفرطة ويُحاول إخفاءها خوفًا من ردود الفعل، أصبح اليوم يتعاطي معها دون حساسيّة أو خوفٍ من ردّات الفعل الفلسطينيّة أو العربيّة والإسلاميّة بل أصبح مستعدّاً للدخول في مواجهات مع السكان المقدسيين لحماية سير العمل فيها. ويرصد التقرير بلوغ عدد مواقع الحفريّات حول المسجد 34 موقعًا، بزيادة 9 مواقع عن العام الماضي،(21 منها نشطة، و13 مكتملة) ومن الناحية الجغرافية تقع (15 حفرية منها جنوب المسجد، و17 حفرية غربه و 2 شماله).

أما فيما يتعلق بالبناء ومصادرة الأراضي في محيط الأقصى، فيتحدث التقرير عن النقلةً النوعيّة التي شهدها بناء المعالم اليهوديّة في محيط الأقصى مع افتتاح الاحتلال لكنيس الخراب غرب المسجد الأقصى، كما يرصد التقرير مصادقة الاحتلال على بناء كنيسين جديدين أكثر قربًا إلى المسجد الأقصى من كنيس الخراب، وهما كنيس “مصلى المتحف الإسلامي” داخل ساحات الأقصى، وكنيس “فخر إسرائيل” في محيط الأقصى، إضافة للكنس فقد رصد التقرير افتتاح الاحتلال لمتحف “المعبد الثالث” في الطرف الغربي الجنوبي لساحة البراق لترويج الرواية اليهوديّة لتاريخ القدس، ويرى التقرير أن وصول الاحتلال إلى هذا المستوى من الجرأة على إقرار وتنفيذ مخططات البناء الضخمة يؤشر إلى أن هذه المخططات ستصبح أكثر ضخامةً في المستقبل وأكثر قربًا من المسجد الأقصى.

تحقيق الوجود اليهودي داخل الأقصى والتدخل المباشر في إدارته:
يرى التقرير أنّ اقتحام المسجد الأقصى يُشكّل كرة الثلج التي تستخدمها المنظمات اليهودية المتطرفة المنادية بتغيير الواقع القائم في المسجد الأقصى، لرفع سقف مطالبها تجاه المسجد وذلك من خلال تنظيم الاقتحامات الجماعية بشكلٍ متكرر ودائم، فيما تتولى الحكومة والنظام القضائي منحها الغطاء السياسي والقانوني اللازم لذلك، وتتولى الشرطة الإسرائيلية بدورها حماية هذه الاقتحامات، وترجمة التحولات التدريجية في الموقف السياسي والقانوني إلى إجراءات عملية تفسح المجال أمام تغيير الواقع القائم في المسجد اليوم ونزع الحصرية الإسلامية عنه، وقد بدت هذه الاستراتيجية التكاملية في أوضح صورها خلال الفترة التي يُغطيها التقرير.

وقد رصد التقرير خلال الفترة التي يُغطيها 6 اقتحامات للمسجد الأقصى نفذتها شخصيّات رسميّة، 3 منها نفذها مسؤولون كبار وفنيون في سلطة الآثار الإسرائيلية، و3 نفذها نواب في البرلمان من حزبي الليكود والاتحاد الوطني، وقد أدلى النواب المقتحمون عقب اقتحاماتهم بتصريحات تنادي بتغيير الواقع القائم في المسجد وتقسيمه بين المسلمين واليهود، أسهمت في تعزيز التيار السياسي المنادي بتبني هذا الأمر كسياسة رسمية معلنة للدولة.

أمّا اقتحامات المتطرفين اليهود فقد رصد التقرير تصاعدها بشكلٍ ملحوظ خلال الفترة التي يغطيها إذ بلغت أكثر من 36 اقتحامًا امتدّ معظمها على مدار ساعات أوعلى مدار اليوم بأكمله، هذا عدا عن اقتحامات المجموعات الصغيرة للمسجد والتي تحدث بشكلٍ يومي على مدار النهار.

واستقرأ التقرير بعدها مسار هذه الاقتحامات وأهدافها ليخلص إلى أنّ التطورّ لم يكن فقط على صعيد الكمّ والحجم، بل وأيضًا على صعيد استراتيجية الجهات اليهودية المتطرفة الداعية للاقتحام، إذ باتت الاقتحامات تشهد حضوراً دينياً أكبر من السابق، وبدا أن المنظمات اليهودية المتطرفة تسعى لتكريس “جبل المعبد” كمركزٍ للحياة الدينية اليهودية، كما تسعى هذه المنظمات وبالتعاون مع بلدية الاحتلال إلى تكريس بوابات وأسوار المسجد الأقصى الخارجية كساحاتٍ للاحتفال. هذا عدا عن تصاعد التوجّه العدوانيّ واضح لدى أفراد هذه الجمعيّات وهو ما ظهر في الفترة الماضية من خلال الكشف عن محاولتين مسلحتين فاشلتين تجاه المسجد الأقصى.

ورأى التقرير أنّ الأجهزة الأمنية للاحتلال لعبت طوال الفترة الماضي الدور الأبرز في اقتحام المسجد الأقصى، وقد شهد دورها تحولاً كبيراً وغير مسبوق، فمهمتها الأمنية تبدّلت من منع المتطرفين اليهود من اقتحام المسجد والاعتداء عليه إلى حمايتهم ومساندتهم في تنفيذ هذه الاعتداءات، إذ لم يمرّ اقتحامٌ من اقتحامات المستوطنين التي تزيد عن 36 اقتحاماً دون مواكبة وحماية مكثفة من شرطة الاحتلال، وفي أغلب الأحيان كان دور القوات المقتحمة للمسجد أبرز من دور الجهات الداعية للاقتحام، وبدا أن القوة المعروفة بـ “قوة جبل المعبد” باتت تبني تجربتها التراكمية الخاصة في السيطرة على الأقصى بكامل ساحاته. كما نفذت الأجهزة الأمنيّة مجموعة اقتحامات لأغراضها الخاصة زاد عددها عن 15، بعضها كانت جولات تفقدية لجمع المعلومات، وبعضها كان اقتحام لمقار مؤسسات داخل المسجد، وبعضها كانت اعتداءات ذات طابع استفزازي يتعمد تدنيس المقدّس الإسلامي، أبرزها ما كشف عنه حراس المسجد الأقصى بأنهم يجدون بشكلٍ يومي آثاراً لتبول الجنود الصهاينة في أماكن متعددة في المسجد.

ويخلص التقرير إلى أنّ سلوك جهازي الشرطة والاستخبارات كأجهزة تنفيذية تؤكد ما كان توصل إليه خلال العام الماضي، بأن القرار السياسي بتقسيم المسجد متخذ، وبأن حكومة الاحتلال تُمهّد الميدان وتستكمل الإجراءات الأمنية والقانونية لتطبيق قرارها بتقسيم المسجد، ومسألة الإقدام على هذه الخطوة باتت تتعلق بتوفر الظروف والاطمئنان إلى القدرة الكاملة على التطبيق، وليس بالمهلة الزمنية.

التفاعل العربيّ والإسلاميّ مع أوضاع المسجد الأقصى:
يستقرئ التقرير ردود الفعل على التطورات الجارية في المسجد الأقصى، فيرى أن المتابعة المتأنية لردود الفعل الصادرة عن المقاومة الفلسطينية وعن السلطة الفلسطينية وعن الدول العربية والإسلامية خلال العام الماضي تظهر أنها لم تعدُ كونها ردود فعلٍ وصفيّة لا تحمل حلاّ أو رؤيةً سياسيّة، ويستعرض التقرير ردود فعل المقاومة الفلسطينية منذ ثورة 1920 وحتى انتفاضة عام 2000، ويوضح أنها تمكنت من تكريس معادلة ردع مع المحتل عند أي اعتداء على الأقصى وكانت تشكل الحامي الأول وشبه الوحيد للأقصى من التهويد طول 44 عامًا، ويظهر التقرير أنه منذ عام 2005 تمكن الاحتلال عبر التنسيق مع الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينيّة من تكبيل يد المقاومة في الضفّة الغربيّة، وتمكن بعد حرب غزّة من فرض معادلة المواجهة الشاملة أو الهدوء الشامل على المقاومة في قطاع غزة، ما أدى إلى تراجع معادلة الردع ليجد الاحتلال ميدانياً بأنه لا يدفع ثمناً مقابل تقدُّمه في خطوات تهويد الأقصى، ما عزّز ورسخ شعور قادته بأنهم أمام فرصةٍ تاريخيةٍ سانحةٍ لتهويد المسجد الأقصى لا يمكن تفويتها.

ويمضي التقرير إلى استقراء ردود فعل السلطة الفلسطينية فيستعرض ردود فعل السلطة الفلسطينية على أوضاع المسجد الأقصى، ليخلص إلى أن أوضاع المسجد ليست ضمن أولويّات القيادة السياسية للسلطة ، فالتنسيق الأمنيّ مع الاحتلال لم ينقطع أبدًا خلال العام الماضيّ رغم كل ما تعرض له المسجد من اعتداءات، بل إن الأجهزة الأمنية للسلطة تولت منع التحركات الشعبية في الضفة الغربية في الوقت الذي انطلقت فيه الهبات الشعبية في القدس لنصرة المسجد في شهور 10/2009 و3/2010، كما أنّ تطور مسار المفاوضات المباشرة وغير المباشرة لم يتأثر على الإطلاق بالاعتداءات على المسجد، بل رصد بالتفصيل كيف تزامنت معظم التحولات الأساسية في مسار المفاوضات المباشرة وغير المباشرة مع اعتداءات كانت تجري على الأرض في المسجد الأقصى، ويرى التقرير أنه إذا ما استمرّت السلطة الفلسطينيّة في سياستها الحاليّة بتجاهل الوقائع التي يفرضها الاحتلال على الأرض في المسجد الأقصى، وفي ضمان وقف المقاومة في الضفّة الغربيّة بل وحتى وقف التحركات الشعبيّة المناصرة للمسجد، فإنّها بذلك تلعب دورًا في تهيئة الأرضيّة لتقسيم المسجد الأقصى وكسر حصريّته الإسلاميّة.

وعلى مستوى الدول العربية والإسلامية يرى التقرير أن ردود الفعل الرسميّة والشعبيّة على ما يتعرّض له المسجد الأقصى كانت دون الحدّ الأدنى المطلوب، رغم أنها تمثل أهم وسائل الدفاع التي يعوّل عليها لحماية المسجد الأقصى في غياب ردّ الفعل الفلسطينيّ المقاوم، ويؤكد التقرير أنه إذا ما بقي التحرّك العربيّ والإسلاميّ معتمداً على ردود الفعل الفلسطينيّة، فإنّ ذلك يعني توفير مساحةٍ أكبر للاحتلال للاعتداء على المسجد الأقصى.

توصيات:
يخلص التقرير في نهايته إلى أنّ المعضلة الرئيسة اليوم في حماية المسجد من التهويد،هي غياب معادلة الردع، التي لطالما كانت الحامي الأول للمسجد من مخططات التهويد، وبناءً عليه فإنّه يضع توصياته لتشكل خارطة طريقٍ لإعادة بناء معادلة ردعٍ من هذا النوع، على مختلف الصُّعُد، وإعادة تكريس حسابات الربح والخسارة في عقل صانع القرار الصهيوني عندما يفكّر في الاعتداء على المسجد أو اتخاذ خطوات لتغيير الوضع القائم فيه.

يبدأ التقرير توصياته متوجهًا للمقاومة الفلسطينية التي يرى فيها الحامي الأساس للمسجد الأقصى، وصاحبة الواجب الأخلاقي الأول لحماية المسجد، ليدعوها إلى كسر حالة العجز التي أصابتها تجاه الأقصى نتيجة واقع التنسيق الأمني في الضفة الغربية، والواقع الذي تكرّس في قطاع غزة بعد الحرب الدموية عليه، لأنها وحدها القادرة فعلاً على وقف اعتداءات الاحتلال على المسجد الأقصى.

يوجه التقرير بعدها توصياته للسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير داعيًا قيادتهما إلى إدراج قضية المسجد الأقصى ضمن أولوياتها السياسية، وأن ينعكس ذلك على الأقل في اختيار أوقات التفاوض بشكلٍ لا يغطي الاعتداءات على المسجد ولا يشجعها كما هو حاصلٌ حالياً، ناهيك عن وقف التفاوض بمجمله لأنه يشكل المظلة المناسبة لتطبيق مخطط تقسيم المسجد الأقصى، كما يدعو التقرير قيادة السلطة الفلسطينية إلى عدم تقييد التحرّك الجماهيري المتزامن مع الاعتداءات على الأقصى، وإلى وقف الدور المحوري الذي يلعبه التنسيق الأمنيّ في قمع المقاومة الفلسطينية والإجهاز عليها في ظل الاعتداءات المستمرة والمتمادية على المسجد.

أمّا الحكومة الأردنيّة والتي هي الوصيّ الرسميّ على المسجد الأقصى والأوقاف الإسلاميّة في القدس، فيدعوها التقرير إلى خوض غمار المواجهة السياسية مع المحتلّ، وإبداء رفضٍ حازمٍ عالي السقف لأي تقييدٍ لعمل الأوقاف، أو تدخّلٍ في عملها، والتأكيد على الرفض القاطع والنهائي لأي محاولةٍ لنزع الحصرية الإسلامية عن المسجد، وأية محاولةٍ لنزع حصرية إشراف الأوقاف الأردنية عليه، وهذا جهدٌ يتطلّب توظيف كل الأدوات الدبلوماسية والمؤسساتية الممكنة، وإفساح المجال للمؤسسات الشعبية والرسمية العاملة لأجل للقدس لدعمها وتعزيز موقفها من خلال تخفيف حدة الروح التنافسية السائدة لديها تجاه هذه المؤسسات. كما دعا التقرير الحكومات العربيّة والإسلاميّة إلى وقف منح المزيد من التغطيات لعمليات التفاوض، غير المباشر منها والمباشر، في ظل الاعتداء المتواصل والتهديد الخطير لمصير المسجد الأقصى، وإلى ممارسة دورها المفترض بتشكيل جبهة ترفع من مواقف السلطة وتقويها لتحافظ على الثوابت الفلسطينية، كما دعاها التقرير إلى وقف التعامل مع قضية المسجد الأقصى وكأنها مسألة داخلية فلسطينيةٌ أو أردنية، أو كأنها مسألةٌ تختص بلجنة القدس المنبثقة عن منظمة المؤتمر الإسلامي، وللعمل ضمن استراتيجية واضحة ومحدّدة لحماية المسجد من مصير التقسيم بالحد الأدنى إن لم تكن قادرة على تحريره.

ينتقل بعدها التقرير لمخاطبة الجماهير الفلسطينيّة في القدس والأراضي المحتلّة عام 1948، موضحًا أنّ تغييب الشيخ رائد صلاح بالسجن جاء لضرب تفاعلهم مع المسجد الأقصى والتهديدات المحدقة به، ولتمهيد الميدان لخطواتٍ قادمة على طريق تقسيم المسجد والسيطرة عليه، داعيًا إيّاهم إلى إفشال هذا المخطط الذي يرمي إليه المحتل، وإلى إدامة جهدهم لنصرة المسجد والتواجد فيه، وإلى تكثيفه، وإلى تكريس وتعزيز ما بدؤوه بجعل الأقصى مركزاً لحياتهم ونشاطاتهم. أما الجماهير الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، فيدعوهم التقرير إلى أن لا يشغلهم شاغلٌ عن متابعة وضع المسجد الأقصى الذي من أجله انطلقت انتفاضتهم الثانية، ولأن يكسروا القيد المفروض في الضفة الغربية على تحركاتهم الشعبية.

كما يدعو التقرير الجماهير العربيّة والإسلاميّة إلى التظاهر والتجمع والحشد الشعبي مؤكدًا أن هذه الطرق ليست وسائل عديمة الجدوى، بل هي عوامل أساسيةٌ في قراءة مؤشر الربح والخسارة لدى المحتل، مناشدًا الجهات الفاعلة إلى التعامل مع الاعتداء على المسجد الأقصى بالجدية التي يستحقها، وإلى إدراج قضية المسجد على قائمة أولوياتهم بالفعل قبل القول، بتجييش ردود فعلٍ عملاقةٍ حاشدةٍ منظمةٍ توجّه رسالةً واضحةً عند أي اعتداءٍ مقبلٍ على المسجد.

وأخيرًا يوجه التقرير توصياته للإعلاميين موضحًا أنّ الحقيقة الأولى التي يراهن عليها المحتل الصهيوني في تمرير تقسيم المسجد، هي التمييز بين مباني الجامع القبلي وقبة الصخرة على اعتبارها “المقدسات الإسلامية” وبين الساحات التي تعتبر “ملحقةً بها”، وبالتالي لا تحمل نفس أهميتها، وهذا يمهّد لإمكانية اقتطاع هذه الساحات لصلاة اليهود، رغم أنّ مختلف المراجع الدينية وعلماء هذه الأمة يؤكدون أن المسجد الأقصى هو كل ما يدور عليه السور بمساحة 144,000 متر مربع، وقداسة محراب المسجد القبلي هي بقداسة أية شجرة في ساحات المسجد. وبالتالي لا بدّ للإعلام من أن ينشر ويُرسخّ حقيقة أن المسجد الأقصى هو كل ما يدور عليه السور، وأن حمايته واجبة ككل متكامل، ولا بدّ أن يخرج من تخبطه في المصطلح فيما يتعلق بالمسجد، وتفريقه بين ما يسميه “المسجد” ويقصد به بناء الجامع القبلي، وبين ما يسميه “الحرم” أي ساحات المسجد.

وائل راشد
07-10-2010, 07:37 AM
خطط إسرائيلية لتشويه معالم القدس القديمة بالأنفاق والبوابات


350 وحـدة اسـتيطانيـة في الضفـة منذ انتهاء «التجميـد»

تابعت إسرائيل، أمس، اعتماد سياسة الغموض حول موقفها من الدعوة الأميركية لتمديد قرار تجميد الاستيطان لمدة شهرين لإنقاذ المفاوضات المباشرة مع السلطة الفلسطينية، حيث تجنب مجلسها الوزاري المصغّر، ولليوم الثاني على التوالي، التطرق إلى هذه المسألة، في وقت ذكرت صحيفة «هآرتس» أن الفترة التي تلت انتهاء سريان قرار التجميد في السادس والعشرين من أيلول الماضي شهدت بناء 350 وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية، تزامناً مع خطط جديدة لتشويه معالم البلدة القديمة في القدس المحتلة وأخرى لتوسيع الاستيطان الزراعي في النقب.
وانتهى اجتماع الحكومة الأمنية الإسرائيلية مساء أمس من دون مناقشة تجميد الاستيطان، وذلك خلافاً للتكهنات التي أوردتها وسائل الإعلام الإسرائيلية بأنّ هذه المسألة ستدرج على جدول أعمال الحكومة المصغرة.
واكتفى مسؤول حكومي إسرائيلي بالقول إن الحكومة الأمنية، التي تضم نصف الوزراء الثلاثين، عقدت «اجتماعا روتينيا»، فيما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ المجلس بحث «كيفية تحصين الجبهة الداخلية تحسبا لوقوع هجوم من الخارج».
ومن المتوقع أن تعقد لجنة المتابعة العربية اجتماعا، يوم غد، في مدينة سرت الليبية على هامش القمة العربية لتقويم الوضع بعد انتهاء تجميد الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية، وذلك بمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
واستبقت واشنطن انعقاد الاجتماع بدعوة الجامعة العربية إلى الاستمرار في دعم المفاوضات المباشرة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية فيليب كراولي «نريد ان تستمر الجامعة العربية في دعم المفاوضات المباشرة. وسيكون من السابق لأوانه في هذه المرحلة عدم دعم المفاوضات».

وأضاف أنّ واشنطن «تقدم أفكارها الى الطرفين»، آملة في تجاوز «عقبة» المستوطنات.
في هذه الأثناء، ذكرت صحيفة «هآرتس»، أن سلطات الاحتلال شرعت ببناء 350 وحدة استيطانية في الضفة الغربية منذ انتهاء سريان قرار التجميد قبل عشرة أيام. وأوضحت الصحيفة أنه يجري حالياً بناء 56 وحدة سكنية في مستوطنة «كيدوميم»، بالإضافة إلى 54 وحدة في «ارييل»، و56 وحدة في «كرمي تسور»، و24 وحدة في «ماتيه بن يامين»، و34 وحدة في «كريات أربع»، فضلاً عن بدء أعمال الحفر لإقامة وحدات أخرى في مستوطنات «أورنيت» و«شعاري تكفا»، و«زفافاه»، و«كوخافها لشاحر»، و«كفار أدوميم»، و«تقوع»، و«دوليف».
وأقدم عدد من المستوطنين على قطع عشرات أشجار الزيتون ونهب ثمارها في قريتي حوارة ويانون في محافظة نابلس. وقال مسؤول ملف الاستيطان والجدار في شمالي الضفة الغربية غسان دغلس إن المستوطنين هاجموا في ساعات الظهر أشجار زيتون تعود لعائلة عودة في بلدة حوارة وقاموا بتحطيمها وسرقة ثمارها قبل مغادرتهم القرية، مشيراً إلى أنّ اعتداءات المستوطنين لم تتوقف في قرية حوارة بل امتدت إلى قرية يانون جنوبي شرقي محافظة نابلس، حيث نهبوا ثمار 25 شجرة زيتون.
وكانت مصادر فلسطينية ذكرت أنّ المستوطنين أثاروا منذ ليل أمس الأول أعمال شغب واسعة النطاق بإقامة المتاريس وإطلاق التهديدات بإحراق حقول الفلسطينيين ومنازلهم احتجاجاً على قرار الحكومة الإسرائيلية إغلاق معبد أقيم بصورة غير قانونية في مستوطنة «مائعال شومرون» قرب بلدة بورين في جنوبي مدينة نابلس.
واتهمت وزارة الأوقاف في الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة حاخامات اليهود بالوقوف وراء الاعتداءات التي تجري في الضفة الغربية، وذلك بهدف «شن حرب دينية عقائدية على المساجد والرموز الدينية في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة».
إلى ذلك، كشفت «هآرتس» النقاب عن خطة واسعة النطاق أعدتها السلطات الإسرائيلية لـ«تجديد» أجزاء من البلدة القديمة قي القدس تتضمن فتح أبواب جديدة في جدران المدينة، وذلك للمرّة الأولى منذ 112 سنة، إبان العهد العثماني.
وبحسب هذه الخطة، ستكون هناك بوابة جديدة لدخول نفق سيتم حفره في الصخر تحت طبقات المدينة، قرب باب المغاربة، ويقود إلى مرأب للسيارات مكون من أربع طبقات تحت ساحة انتظار السيارات الحالية.
واعتبرت وزارة الإعلام الفلسطينية أن «هذه المخططات السوداء لبلدية الاحتلال في القدس، والرامية إلى تشويه معالم عديدة في البلدة القديمة، واستحداث باب في سور المدينة، هي محاولة مريضة للسطو على التاريخ، وفعل ينم عن عقلية مصابة بالكراهية، وفرض لسياسة الأمر الواقع».
من جهة ثانية، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أنّ الحكومة الإسرائيلية ستمنح كل من يريد أن يكون مزارعاً في النقب 80 دونماً. وأوضحت أنه «من المتوقع أن تصادق الحكومة على خطة وزير الزراعة شالوم سمحون، التي تسمح لكل من يريد الانتقال إلى النقب من أجل العمل في الزراعة بالحصول على مزرعة في إحدى المستوطنات».
(«السفير»، «وفا»، «معاً»، «عرب 48»، أ ف ب، أ ش أ)

وائل راشد
07-10-2010, 07:39 AM
اعتقالات واسعة في سلوان.. والاحتلال يقتحم قرى في الخليل وبيت لحم ...80 دونماً لكل مستوطن في النقب

سانا
الخميس 7-10-2010م
في وقت يواجه فيه عرب النقب مخططات الهدم والترحيل عرضت سلطات الاحتلال الاسرائيلي على كل مستوطن اسرائيلي ينوي الاستيطان في النقب 80 دونماً، ضمن خطة تهدف الى توطين 100 مستوطن سنوياً مدة 10 سنوات،

في وقت شنت فيه قوات الاحتلال الاسرائيلي حملات اعتقال واسعة في صفوف الفلسطينيين خلال مداهمتها لأحياء متفرقة في بلدة سلوان بمدينة القدس المحتلة، وفي الضفة الغربية اقتحمت قوات الاحتلال كلا من بلدتي بيت كاحل شمال الخليل وبلدة بيت فجار قرب بيت لحم ونصبت العديد من الحواجز العسكرية فيهما، على حين اعتدى مستوطنون اسرائيليون على عدد من مركبات الفلسطينيين في شارع حوارة جنوب مدينة نابلس ورشقوها بالحجارة.‏

الى ذلك اكد عدد من الفلسطينيين ان الاحتلال يعمل على تغيير معالم ساحة البراق المحاذية للمسجد الاقصى لتسريع وتيرة تهويد المدينة من خلال مخطط يرمي الى توسيع الساحة وانشاء طبقات ارضية لمبان توراتية ومراكز جديدة لعناصره.‏

فقد قررت سلطات الاحتلال الاسرائيلي منح كل مستوطن يريد ان يستوطن في النقب 80 دونماً.‏

وذكرت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية ان سلطات الاحتلال طلبت من المستوطنين التوجه الى النقب، واشارت الى انه بعد عشرة ايام من المتوقع ان تصادق الحكومة على خطة بهذا الصدد، والتي بموجبها فإن كل من ينتقل الى النقب سوف يحصل على مزرعة في احد المستوطنات في الجنوب.‏

وتهدف الخطة الى استيعاب مستوطنين في النقب، وذلك في اطار خطة تقوم سلطات الاحتلال بموجبها باعداد نحو 100 مزرعة بمساحة 80 دونماً لكل منها في النقب، وتوطين 100 مزارع سنوياً مدة 10 سنوات.‏

ولفتت الصحيفة في هذا السياق الى انه في السنوات 2008- 2010 تم توطين 44 عائلة استيطانية في النقب والاغوار والجولان السوري المحتل.‏

وفي اثناء ذلك شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي أمس حملات اعتقال واسعة في صفوف الفلسطينيين خلال مداهمتها لاحياء متفرقة في بلدة سلوان بمدينة القدس المحتلة.‏

وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال اعتقلت عددا من الفلسطينيين من بينهم الفتى علاء عودة وذلك بعد الاعتداء على والدته.‏

اقتحام بيت لحم والخليل‏

وفي الضفة الغربية اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي كلا من بلدتي بيت كاحل شمال الخليل وبلدة بيت فجار قرب بيت لحم ونصبت العديد من الحواجز العسكرية فيهما.‏

ونقلت وكالة صفا عن مصادر فلسطينية قولها ان قوات الاحتلال أقامت حاجزا عسكريا على مدخل بلدة بيت كاحل شمال الخليل واخر على مفرق الفوار في الجهة الجنوبية للمدينة كما أقامت حاجزا اخر على مدخل قرية الصرة جنوب بلدة دورا ونكلت بالفلسطينيين المتوجهين إلى أماكن عملهم.‏

كما نصبت قوات الاحتلال حاجزا عسكريا عند مدخل بلدة بيت فجار الشمالي في بيت لحم واخر على مفرق النشاش المؤدي إلى المدينة وأعاقت حركة الفلسطينيين وقامت بتفتيش مركباتهم.‏

اعتدت قوات الاحتلال الاسرائيلي على مظاهرة فلسطينية التي تعرض فيها أحد المساجد للاعتداء والحرق قبل يومين على يد المستوطنين الاسرائيليين.‏

وفي الناصرة اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي فلسطينيين من سكان المدينة في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.‏

المستوطنون يعتدون‏

على الفلسطينيين في نابلس‏

كما اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي الفتى الفلسطيني نشأت جرادات 15 عاما من بلدة سعير في الخليل للمرة الثالثة.‏

في غضون ذلك اعتدى مستوطنون اسرائيليون على عدد من مركبات الفلسطينيين في شارع حوارة جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية ورشقوها بالحجارة.‏

ونقلت وكالة صفا الفلسطينية عن غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية قوله ان عددا من المستوطنين تجمعوا على طريق حوارة نابلس جنوب المدينة ورشقوا المركبات الفلسطينية المارة بالحجارة لافتا إلى ان ثلاث مركبات أصيبت بأضرار نتيجة رشقها بالحجارة.‏

في أثناء ذلك كشف تقرير نشرته صحيفة هآرتس الاسرائيلية أمس أن العمل يجري الان على قدم وساق في 350 وحدة استيطانية في عدد من المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية سينجز خلال 10 أيام فقط.‏

ونقلت وكالة وفا الفلسطينية عن الصحيفة قولها ان العمل يجري لبناء 56 وحدة استيطانية في مستوطنة كيدوميم أما في مستوطنة أرئيل بنابلس فيجري اعداد الارضية لبناء 54 وحدة كما بدأ بناء 56 وحدة أخرى في مستوطنة كرمي تسور شمال الخليل و24 وحدة استيطانية في مستوطنة ماطيه بنيامين و 34 وحدة أخرى في مستوطنة كريات أربع شمال شرق مدينة الخليل كما يجري العمل في مستوطنات أخرى.‏

فلسطينيون: توسيع ساحة البراق هدفه تهويد المدينة المقدسة‏

من جانبه قال عبد العظيم سلهب رئيس مجلس الاوقاف الاسلامية في مدينة القدس المحتلة ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي تعمل على تغيير معالم ساحة البراق المحاذية للمسجد الأقصى لتسريع وتيرة تهويد المدينة من خلال مخطط يرمي إلى توسيع الساحة وانشاء طبقات ارضية لمبان توراتية ومراكز جديدة لقوات الاحتلال.‏

واوضح سلهب في حديث لقناة العالم ان المخطط الجديد يهدف إلى تغيير كافة معالم ساحة البراق لتغليب الطابع الاستيطاني على المدينة المقدسة وتهويد المنطقة بالكامل.‏

من جهته قال ناجح بكيرات رئيس دائرة المخطوطات في المسجد الأقصى ان الاحتلال الاسرائيلي يسعى من خلال هذه المخططات إلى ايجاد فسيفساء جديدة تهدف إلى تهويد القدس المحتلة تماما لمنع اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.‏

وأشار بكيرات إلى ان هذا المخطط يستهدف نحو 7 الاف متر مربع في منطقة ساحة البراق لاقامة ساحات كبيرة متنوعة الاغراض.‏

وفي سياق متصل حذر طالب أبو شعر وزير الاوقاف والشؤون الدينية في الحكومة الفلسطينية المقالة من تداعيات قيام سلطات الاحتلال الاسرائيلي بهدم اسوار المدينة القديمة في القدس المحتلة وانشاء الوحدات الاستيطانية التي تهدف إلى الغاء الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة.‏

ونقلت وكالة صفا الفلسطينية عن أبو شعر قوله أمس ان المخطط الاسرائيلي الواسع القاضي بتجديد أماكن عديدة في البلدة القديمة بالقدس المحتلة وفتح باب جديد في سور المدينة القديمة لانشاء ما يسمى حائط البراق أو الحي اليهودي من اجل تسهيل وصول المستوطنين بهدف تهويد المدينة المقدسة بأسرها وتحويلها إلى بؤر يهودية واستيطانية تحل محل منازل الفلسطينيين والمعالم والاثار المقدسية.‏

بدورهم أكد سياسيون فلسطينيون ان استمرار الاستيطان الاسرائيلي وتواصل اعتداءات المستوطنين ضد الاراضي والممتلكات الفلسطينية هي سياسة اسرائيلية متواصلة هدفها تهجير الفلسطينيين وتفريغ الارض من سكانها للاستيلاء عليها.‏

وقال عصام بكر عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب الفلسطيني في حديث لقناة العالم ان ما يقال عن تجميد الاستيطان من قبل الاحتلال الاسرائيلي هو عملية خداع كبرى يريد من خلالها اظهار نفسه راغبا في التسوية في الوقت الذي يتنكر لكل اسس هذه العملية عن طريق استمراره بسياسة فرض الامر الواقع على الشعب الفلسطيني.‏

من جهته قال ماهر غنيم وزير شؤون الاستيطان والجدار في حكومة تصريف الاعمال ان الاحتلال الاسرائيلي بدأ باقامة بؤر استيطانية متفرقة ثم مصادرة الاراضي الواقعة بين هذه البؤر وارتكاب المجازر بحق ابناء الشعب الفلسطيني بهدف تهجيرهم وتفريغ الارض للاستيلاء عليها.‏

بدوره قال سهيل السلمان منسق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان ان عملية الاستيطان نمت خلال الاشهر الماضية أكثر من مرحلة ما قبل التجميد نافيا التصريحات الاسرائيلية عن تجميد حقيقي للاستيطان.‏

واعتبر خالد عبد المجيد امين عام جبهة النضال الشعبية الفلسطينية ان هناك خديعة جديدة لاعادة مسار المفاوضات بين السلطة الفلسطينية والكيان الاسرائيلي من خلال الاعلان المرتقب لتجميد الاستيطان لشهرين اضافيين.‏

البرغوثي: لا للمفاوضات‏

دون مرجعية‏

طالب مصطفى البرغوثي الامين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية السلطة الفلسطينية برفض العودة الى المفاوضات مع الاحتلال الاسرائيلي ما لم توقف اسرائيل الاستيطان وتكون هناك مرجعية واضحة لعملية السلام.‏

واضاف البرغوثي في حديث متلفز امس ان عملية السلام اصبحت العوبة بيد اسرائيل وهي لا تريد السلام ولا تريد نتائج لما يجري من تفاوض مشيرا الى ان منح الضمانات هو بمثابة منح جائزة للاسرائيليين الذين يمارسون سياسة قطاع الطرق ويسرقون الاراضي الفلسطينية.‏

أعلن رياض الاشقر مدير الدائرة الاعلامية في وزارة الاسرى بالحكومة الفلسطينية المقالة عن انطلاق حملة نصرة الاسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الاسرائيلي والتي ستستمر لمدة أسبوع ابتداء من امس اضافة لاقامة خيمة تضامن واعتصام اليوم في مقر الوزارة في قطاع غزة.‏

وقال الاشقر خلال مؤتمر صحفي نظمته الوزارة وجمعية واعد أمام المركز الفلسطيني لحقوق الانسان ان بث شريط الفيديو الذي ظهرت فيه أسيرة فلسطينية مقيدة ومعصوبة العينين وحولها جندي اسرائيلي يرقص فرحا يشير الى جزء مما تتعرض له الاسيرات الفلسطينيات من ممارسات لا انسانية داخل سجون الاحتلال.‏

من جهة ثانية أكدت الفلسطينية احسان دبابسة التي كانت معتقلة في سجون الاحتلال الاسرائيلي وظهرت في تسجيل مصور يظهر فيه جندي اسرائيلي يرقص حولها اثناء اعتقالها وهي مكبلة اليدين ومعصوبة العينين بانها ستقاضي جيش الاحتلال الاسرائيلي متحدثة عن الاهانة الكبيرة التي شعرت بها.‏

وقالت دبابسه البالغة من العمر 35 عاما من قرية نوبا في الخليل بالضفة في حديث لوكالة فرانس برس اني عندما رأيت الشريط على قناة الجزيرة شعرت باهانة كبيرة واحباط.‏

61.4 مليون يورو منحة‏

أوروبية للفلسطينيين‏

من جانب اخراعلنت المفوضية الاوروبية أمس انها قررت منح الفلسطينيين مساعدة اضافية قيمتها 61.4 مليون يورو.‏

ونقلت ا ف ب عن المفوضية قولها في بيان ان هذه الاموال ستضاف الى ال 295 مليون يورو التي منحتها هذه السنة للفلسطينيين مضيفة ان 41.4 مليون يورو من اصل المبلغ مخصصة لدفع رواتب المدرسين والاطباء والممرضات في الضفة الغربية وقطاع غزة على ان تمنح العشرين مليونا المتبقية لوكالة الامم المتحدة لغوث اللاجئين الاونروا.‏

وائل راشد
07-10-2010, 07:41 AM
المستوطنون اليهود وحرق المسجد


اقدام مستوطنين يهود على اقتحام مسجد قرب مدينة بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة، وحرقه ونسخ القرآن الكريم المتواجدة فيه، يعتبر ابشع انواع الجرائم لما تكشفه من حجم الاحقاد العنصرية وغير الاخلاقية المعششة في اذهان هؤلاء، وكراهيتهم البغيضة لاتباع الديانات السماوية الاخرى.
من المفترض ان تكون الاماكن المقدسة لها حرماتها، وموضع احترام من اتباع جميع الاديان، ولكن المستوطنين اليهود المتطرفين لا يعترفون بهذه الحرمات، ويتعمدون انتهاكها، والاساءة الى اتباع الديانات السماوية الاخرى، وهذا ليس جديدا عليهم، فتاريخهم حافل بالتنكيل بالانبياء والرسل، بمن في ذلك انبياء ورسل بني اسرائيل انفسهم، ولذلك ليس غريبا عليهم ان يحرقوا المساجد والكنائس ودور العبادة الاخرى. ومجزرة الحرم الابراهيمي، ومن قبلها محاولة حرق المسجد الاقصى، وقصف كنيسة القيامة اثناء احتماء بعض الفدائيين بها قبل سنوات واثناء العدوان على مدينة جنين هي امثلة واضحة في هذا الصدد.
ما نستغربه رد فعل السلطة الفلسطينية على حرق المسجد المذكور، وما نستغربه اكثر عدم تحرك العالمين العربي والاسلامي للتصدي لهذه الجريمة، وفضح مرتكبيها على مستوى العالم بأسره.
فعندما يعلن قس امريكي مغمور عن عزمه حرق القرآن الكريم في كنيسته في فلوريدا يتحرك العالم الاسلامي بأسره لاستنكار هذا العمل البشع، ولكن عندما يقدم مستوطنون يهود متطرفون على اقتحام مسجد وحرق نسخ القرآن الكريم المتواجدة فيه، لا نرى مظاهرة استنكار وتنديد واحدة حتى في مدينة رام الله عاصمة السلطة الفلسطينية، ومقر رئيسها ومجلس وزرائها.
من الواضح في ظل الانشغال العربي الرسمي بمفاوضات السلام المباشرة، وحرص الحكومات العربية على عدم اغضاب اسرائيل، وبالتالي الولايات المتحدة داعمها الاساسي، بات كل شيء مباحا بالنسبة الى المستوطنين، بما في ذلك حرق المساجد وانتهاك حرمتها في وضح النهار دون خوف او قلق.
ان صمت الحكام العرب والمسلمين على قلع اشجار الزيتون، او بناء حائط عنصري، او مصادرة الاراضي، وفرض حصار ظالم على مليوني انسان في قطاع غزة وقبل كل ذلك عمليات تهويد المسجد الاقصى وخنق مدينة القدس المحتلة بحزام من المستوطنات لطمس هويتها العربية، والاسلامية، هذا الصمت هو الذي يشجع المستوطنين على التطاول، بهذه الطريقة البشعة على المساجد، وحرق القرآن الكريم.
يحرقون مسجداً في بيت فجار قرب مدينة بيت لحم كبالون اختبار، او كمقدمة لحرق المسجد الاقصى، او اكمال عمليات الحفر لتقويض اساساته، واقامة هيكل سليمان المزعوم على انقاضه، وطالما لا توجد اي ردود فعل عربية، واسلامية على هذه الجريمة البشعة، فان مسلسل حرق المساجد سيستمر ويتصاعد.
نشعر بالأسى للحالة المزرية التي وصل اليها العرب والمسلمون على ايدي الاسرائيليين، ولا نملك الا نكتب محذرين من الصمت على هذه الاهانات والاستفزازات، ونقول 'حسبي الله ونعم الوكيل'.

وائل راشد
08-10-2010, 06:42 PM
صور نادرة للقدس
http://dc08.arabsh.com/i/02138/wmlhvhw5hlub.jpg (http://arabsh.com/wmlhvhw5hlub.html)

http://dc04.arabsh.com/i/02138/oyt2qu9614su.jpg (http://arabsh.com/oyt2qu9614su.html)

http://dc11.arabsh.com/i/02138/1quv0j29peb0.jpg (http://arabsh.com/1quv0j29peb0.html)

http://dc07.arabsh.com/i/02138/hsxrujtfaqxh.jpg (http://arabsh.com/hsxrujtfaqxh.html)

http://dc03.arabsh.com/i/02138/u7pkr0iwiyd4.jpg (http://arabsh.com/u7pkr0iwiyd4.html)

http://dc02.arabsh.com/i/02138/ur61rfvj1b10.jpg (http://arabsh.com/ur61rfvj1b10.html)

http://dc04.arabsh.com/i/02138/wd9mi9fdyo43.jpg (http://arabsh.com/wd9mi9fdyo43.html)

http://dc09.arabsh.com/i/02138/cr6e1v6oh8lo.jpg (http://arabsh.com/cr6e1v6oh8lo.html)

http://dc03.arabsh.com/i/02138/7wrh144qdgt4.jpg (http://arabsh.com/7wrh144qdgt4.html)

http://dc06.arabsh.com/i/02138/4nlwxvxxc277.jpg (http://arabsh.com/4nlwxvxxc277.html)

وائل راشد
08-10-2010, 06:55 PM
http://dc05.arabsh.com/i/02138/84719hzrpr2z.jpg (http://arabsh.com/84719hzrpr2z.html)

http://dc06.arabsh.com/i/02138/v5inwarpwzjf.jpg (http://arabsh.com/v5inwarpwzjf.html)

http://dc10.arabsh.com/i/02138/mozbwcjjyvtc.jpg (http://arabsh.com/mozbwcjjyvtc.html)

http://dc04.arabsh.com/i/02138/vgypkqho530v.jpg (http://arabsh.com/vgypkqho530v.html)

http://dc08.arabsh.com/i/02138/yd2nmvid1lgf.jpg (http://arabsh.com/yd2nmvid1lgf.html)

http://dc07.arabsh.com/i/02138/55kivjqjvzut.jpg (http://arabsh.com/55kivjqjvzut.html)

http://dc09.arabsh.com/i/02138/dwmtgqms5c4f.jpg (http://arabsh.com/dwmtgqms5c4f.html)

http://dc11.arabsh.com/i/02138/dg1bl31rwyjc.jpg (http://arabsh.com/dg1bl31rwyjc.html)

http://dc02.arabsh.com/i/02138/f5xhcb01ui9x.jpg (http://arabsh.com/f5xhcb01ui9x.html)

http://dc03.arabsh.com/i/02138/zbx7vriszqgn.jpg (http://arabsh.com/zbx7vriszqgn.html)

وائل راشد
08-10-2010, 09:24 PM
http://dc12.arabsh.com/i/02139/sz6j0min3g1x.jpg (http://arabsh.com/sz6j0min3g1x.html)

http://dc15.arabsh.com/i/02139/7vdhm5otdx2d.jpg (http://arabsh.com/7vdhm5otdx2d.html)

http://dc12.arabsh.com/i/02139/0rsw6jcy85r4.jpg (http://arabsh.com/0rsw6jcy85r4.html)

http://dc14.arabsh.com/i/02139/xz3aq2qkmo9s.jpg (http://arabsh.com/xz3aq2qkmo9s.html)

http://dc13.arabsh.com/i/02139/qqod8ddp4ggs.jpg (http://arabsh.com/qqod8ddp4ggs.html)

http://dc11.arabsh.com/i/02139/ywmo1fyezcs2.jpg (http://arabsh.com/ywmo1fyezcs2.html)

http://dc12.arabsh.com/i/02139/6y9rycju96dw.jpg (http://arabsh.com/6y9rycju96dw.html)

http://dc12.arabsh.com/i/02139/cz2981avyuns.jpg (http://arabsh.com/cz2981avyuns.html)

http://dc14.arabsh.com/i/02139/6vqyz8bwr3h7.jpg (http://arabsh.com/6vqyz8bwr3h7.html)

http://dc13.arabsh.com/i/02139/ietlasy5im9y.jpg (http://arabsh.com/ietlasy5im9y.html)

http://dc12.arabsh.com/i/02139/utusc7ck2ues.jpg (http://arabsh.com/utusc7ck2ues.html)

وائل راشد
08-10-2010, 09:33 PM
مستوطن يدهس فتية فلسطينيين في سلوان

http://dc13.arabsh.com/i/02139/5n4nfmqrl356.jpg (http://arabsh.com/5n4nfmqrl356.html)

القدس-الزيتونة-أقدم مدير عام جمعية "عير دافيد" الإستيطانية بعد ظهر اليوم، على دهس فتية فلسطينيين في حي سلوان في القدس المحتلة بزعم انهم حاولوا رشق سيارته بالحجارة.

ووصفت وسائل الإعلام الإسرائيلية المدعو دافيد باري بأبرز نشطاء اليمين. وذكرت ان اصابات الفتية تتراوح ما بين طفيفة والمتوسطة.

وقال جواد صيام مدير مركز معلومات وادي حلوة إن رئيس المستوطنين في سلوان قام بدهس مجموعة من الأطفال فور خروجهم من صلاة الجمعة، لافتاً إلى أن ثلاثة منهم أصيبوا بجروح متوسطة وتم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج

وذكر صيام أن المستوطن فر هارباً من المكان بعد دهسه الأطفال بشكل متعمد، وأن حالة من الغضب الشديد تسود البلدة بسبب الاعتداءات المتكررة للمستوطنين.

على صلة، أعلنت مصادر طبية في القدس اليوم استشهاد المسنة هنية عودة (65 عاما) من بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك متأثرة بجلطة قلبية حادة أصيبت بها بعد اعتداء للشرطة الإسرائيلية ضدها قبل أسبوعين.

وقال صيام إن الحاجة عودة هي والدة زوجة الشهيد سامر سرحان الذي قتله أفراد من حراس المستوطنين في البلدة قبل أسبوعين، الأمر الذي أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة أصيبت على إثرها المسنة بجلطة حادة بعد إطلاق شرطة الاحتلال قنبلة صوتية بالقرب منها بشكل متعمد

وأوضح صيام أن عودة مكثت طيلة أسبوعين في مستشفى هداسا عين كارم حتى أعلن استشهادها اليوم متأثرة بجراحها، مؤكداً على أن حالة من الغضب الشديد تسود البلدة بعد وصول نبأ استشهادها.

وائل راشد
08-10-2010, 09:35 PM
http://dc11.arabsh.com/i/02139/li8i1peulx3o.jpg (http://arabsh.com/li8i1peulx3o.html)

القدس-الزيتونة-استشهدت صباح الجمعة مسنة مقدسية متأثرة بالجراح التي أصيبت بها قبل أسبوعين خلال عملية واسعة للاحتلال في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك.


وأكد عضو لجنة الدفاع عن حي سلوان بالقدس فخري أبو ذياب لـ"صفا" استشهاد المواطنة هنية عودة (70 عاما)، لافتا إلى أن الشهيدة هي أم زوجة الشهيد سامر سرحان الذي استشهد في تلك المواجهات


ونوه إلى أن عودة أصيبت بقنبلة صوت أطلقها جنود الاحتلال في تلك المواجهات، وأخر الجنود وصول سيارات الإسعاف لها.


وأضاف أنه "تم نقلها إلى مستشفى هداسا عين كارم –حيث يتواجد جثمانها الآن-

عودة هي والدة زوجة الشهيد سرحان (صفا)
حيث أكد الأطباء حينها إصابتها بشلل شبه كامل، بقيت على إثره في المشفى إلى أن استشهدت صباح اليوم".



وكان المواطن المقدسي سامر سرحان استشهد وأصيب مواطنون آخرون بالرصاص خلال مواجهات مستمرة بين مستوطنين مسلحين وشبان مقدسيين منذ فجر الأربعاء 22/9 الماضي في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى.

وائل راشد
08-10-2010, 09:43 PM
مستوطن يصدم فلسطينيين بالقدس

http://dc12.arabsh.com/i/02139/cid3pqqm7a6m.jpg (http://arabsh.com/cid3pqqm7a6m.html)
http://dc11.arabsh.com/i/02139/8kba8lio1tqc.jpg (http://arabsh.com/8kba8lio1tqc.html)

وائل راشد
10-10-2010, 05:01 PM
ملف شهداء الأقصى للمحافل الدولية

محمد محسن وتد-أم الفحم
أعلنت لجنة ذوي الشهداء في الداخل الفلسطيني نيتها التوجه للمحافل الدولية والجمعيات الحقوقية لممارسة الضغوط على إسرائيل لإعادة فتح ملفات التحقيق في ظروف مقتل 13 شابا من عرب 48 خلال انتفاضة القدس والأقصى بأكتوبر/تشرين الأول 2000.

ويأتي ذلك في أعقاب تقرير "المعهد الإسرائيلي للديمقراطية" الذي كشف النقاب عن ثغرات، وفشل في أداء سلطات تطبيق القانون التي عملت على التغطية على أفراد الشرطة، وإخفاء الأدلة والوثائق وبالتالي التوصية بإغلاق الملف.

وتستعد لجنة ذوي الشهداء -بالتنسيق مع لجنة المتابعة العليا والجمعيات الحقوقية- لتقديم مذكرة للحكومة الإسرائيلية تطالبها بإعادة فتح ملفات التحقيق وتحريك القضية لطرحها من جديد على المحافل الدولية، كما تبحث إمكانية التوجه للسلطة الفلسطينية أو لدولة عربية لتقديم دعوى قضائية إلى المحكمة الدولية ضد إسرائيل باسم عائلات الشهداء.

الواقع القانوني
ومن جانبه استبعد الناطق باسم لجنة ذوي الشهداء حسن عاصلة أن يدفع التقرير –على أهميته لتكملة المشوار في ملف الشهداء وملاحقة المجرمين- بحكومة إسرائيل لإعادة النظر وفتح ملفات التحقيق من جديد.
وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن "التقرير يثبت أن جميع مؤسسات الدولة عملت فيما بينها للتستر والتغطية على أفراد الشرطة الذين قتلوا أولادنا، حتى لجنة التحقيق الإسرائيلية الرسمية وبقصد لم تحقق في العمق، وتوصياتها مكنت النيابة العامة من اتخاذ القرار بإغلاق الملفات".

وأوضح عاصلة أنه من غير الممكن بالنسبة للجنة الشهداء أن تتقدم بشكواها مباشرة للمحكمة الدولية، لكون إسرائيل لم توقع على ميثاق روما لمحاكمة الأفراد، لكن بمقدور اللجنة التوجه للقضاء الدولي عبر إحدى الدول العربية أو السلطة الفلسطينية لو أرادت تبني ملف شهداء الداخل.

معهد الديمقراطية
وانتقد تقرير "معهد الديمقراطية" الدعم الفوري الذي أبداه المستشار القضائي للحكومة وكذلك النائب العام للدولة، وقرار النيابة الخاطئ بعدم التحقيق في الملفات، والتغطية على أفراد الشرطة الذين قاموا بإطلاق الرصاص.

وأكد معدا التقرير المحامية لينا سابا والبروفيسور مردخاي كرمنيتسر أن التحقيق في كثير من الأحيان كان منحازا، مثل إفادات الشهود التي كانت تدعم الأدلة ضد أفراد الشرطة المشتبهين لكن النيابة العامة تجاهلتها.

وقال المحامي فؤاد سلطاني المتابع لملفات الشهداء "كنا متأكدين ومنذ البداية، من أن جهات التحقيق لم تكن جدية ولم تقم بعملها، على الرغم من توصيات لجنة أور باستكمال وفتح التحقيق جنائيا ضد مطلقي النيران، ويدل ذلك على نواياهم المبيتة بإخفاء الحقائق والقرائن".

الضحية والجاني
وقال للجزيرة نت إن "مركز عدالة الحقوقي بصدد إصدار تقرير بعنوان "المتهمون رقم2"، وسيقدم للمستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، ويطالب بفتح ملفات التحقيق من جديد، واعتمادا عليه سنطرق أبواب المحافل الدولية لكونها الطريق الوحيد أمامنا لكشف الحقيقة ومعاقبة المجرمين".

ونبه إلى أن سلطات القانون في إسرائيل ومع هذا النوع من القضايا -عندما يكون الجاني يهوديا والضحية عربيا- لا تتعامل مع الملفات بجدية، وتوصي بإغلاقها دون تقديم الجناة للمحاكم.

وبدوره طالب النائب في الكنيست إبراهيم صرصور بتشكيل لجنة عليا خاصة لمتابعة الملف بالتعاون مع المراكز الحقوقية العربية والأجنبية، من أجل الإعداد لدعوى لمطالبة إسرائيل بفتح التحقيق من جديد، والتوجه للمحافل الدولية.

وتابع في حديث للجزيرة نت "منذ البداية كنا على قناعة بأن شبابنا قتلُوا غدرا وبدون سبب، وأن إغلاق ملفات قتلتهم قد أعطى الشرعية لأعمال قتلٍ ارتكبتها عناصر الشرطة وقوات الأمن الإسرائيلية ضد أكثر من 50 شابا عربيا منذ عام2000 وحتى يومنا هذا".

وائل راشد
11-10-2010, 07:14 AM
http://dc15.arabsh.com/i/02149/0wnubkhcjysp.jpg (http://arabsh.com/0wnubkhcjysp.html)



فلسطينية وأولادها يشقون طريقهم بين مستوطنين يخلون منزلاً فلسطينياً من أثاثه في القدس المحتلة أمس بعد قرار محكمة إسرائيلية بإخراج العائلة الفلسطينية منه بعد 70 عاماً فيه لإسكان عائلة مستوطنين (أ ب أ)

وائل راشد
13-10-2010, 10:09 PM
إسرائيل تستبعد التسوية مع الفلسطينيين في الأعوام المقبلة:
مواجهـات في القـدس ... وتوسـيع مستوطنتيـن في الضفـة

http://dc13.arabsh.com/i/02158/udwtetefbryw.jpg (http://arabsh.com/udwtetefbryw.html)

فلسطينيان يواجهان شرطة الحدود الإسرائيلية بالحجارة في حي سلوان في القدس المحتلة أمس (رويترز)
أشعل نواب يمينيون في الكنيست مواجهات جديدة في مدينة القدس المحتلة، أمس، عندما قاموا بزيارة استفزازية لبلدة سلوان المحاذية للمسجد الأقصى والمهددة بالعديد من مشاريع التهويد، فيما واصل المستوطنون حملة البناء في الضفة الغربية، حيث شرعوا بتوسيع بؤرتين استيطانيتين قرب الخليل ونابلس، في وقت أعلن نائب رئيس الحكومة الإسرائيلي موشيه يعلون أنّ مواقف وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان المتعلقة باستبعاد التوصّل إلى تسوية قريبة مع الفلسطينيين تعبّر عن قناعة جميع الوزراء الإسرائيليين، بما في ذلك وزير الدفاع إيهود باراك.
وشهدت بلدة سلوان أجواء من التوتر بعدما قامت مجموعة من النواب اليمينيين في الكنيست بزيارة استفزازية لمبنى بؤرة «يوناثان» الاستيطانية في البلدة بحماية قوات كبيرة من الشرطة وحرس الحدود الاسرائيليين. وقام عدد من شبان البلدة برشق سيارات النواب بالحجارة، وأغلقوا الشارع الرئيس فيها بالإطارات المشتعلة، فيما عمدت قوات الاحتلال إلى إطلاق القنابل الصوتية والغازية والرصاص الحي والمطاطي لتفريقهم.
وكانت قوات الاحتلال شنّت، منذ ليل أمس الأول، حملات مداهمة واسعة النطاق لمنازل الفلسطينيين في سلوان، فيما توعّد وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي يتسحاق اهرونوفيتش باستمرار حملة القمع في البلدة وإن تطلّب الأمر «اعتقال العشرات أو حتى المئات».
وشرعت الجرافات التابعة للمستوطنين بأعمال تجريف واسعة لعشرات الدونمات الزراعية بهدف توسيع مستوطنة «عيلي» على طريق نابلس ـ رام الله، ومستوطنة «كرمي تسور» في شمالي الخليل.

وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمالي الضفة الغربية غسان دغلس إنّ «جرافات كبيرة ومتوسطة الحجم شرعت منذ ساعات الصباح الباكر بأعمال التجريف والتوسيع لمستوطنة عيلي في أراض تابعة لمواطنين فلسطينيين في ثلاث قرى هي اللبن والساوية وقريوت جنوبي مدينة نابلس»، مشيراً إلى أنّ المجموعات الاستيطانية تسعى بذلك إلى ضمّ بؤرة استيطانية مجاورة تدعى هيوفل إلى مستوطنة عيلي.
وذكرت مصادر فلسطينية أن المستوطنين واصلوا، أمس، اعتداءاتهم على ممتلكات الفلسطينيين حيث هاجموا حقولاً للزيتون في العديد من القرى على امتداد الضفة الغربية، فيما أصدر جيش الاحتلال قراراً بمصادرة عشرات الدونمات الزراعية في قريتي عورتا ويانون قرب نابلس لبناء مواقع عسكرية.
في هذه الأثناء، قال يعلون، في مقابلة مع الإذاعة العامة الإسرائيلية، إنّه «ليس هناك احتمال لأي حل سياسي بين إسرائيل والفلسطينيين خلال الأعوام المقبلة»، مؤكداً أنّه يعبّر في هذا الموقف عن قناعة جميع الوزراء في لجنة «السباعية» الوزارية الإسرائيلية، بما في ذلك باراك، الذي غالباً ما يبدي تفاؤلاً في هذه المسألة.
وأضاف يعلون أن «الاحتلال في نظر الفلسطينيين بدأ في العام 1948 وليس في العام 1967، وهذا الشعور لا يقتصر على حركة حماس، بل يشمل (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) أبو مازن»، لافتاً إلى أنّ «رفض الفلسطينيين الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية يظهر أنه ليس لديهم أي مصلحة بوجودها كدولة تعيش إلى جوارهم».
وأشار يعلون إلى أنه استنبط موقفه هذا منذ توليه رئاسة قسم الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي، وذلك في إطار «التساؤلات الصعبة» التي طرحت في أعقاب توقيع اتفاق أوسلو.
من جهة ثانية، أبدى رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية موافقة ضمنية على حل موقت للقضية الفلسطينية على أساس حدود العام 1967. وقال هنية، خلال مؤتمر عقدته وزارة الأوقاف حول جهود رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوسف القرضاوي في غزة، إن «الشيخ القرضاوي لا يمانع بوجود حل مرحلي للقضية الفلسطينية بإقامة دولة على جزء من فلسطين لا سيما الأراضي المحتلة عام 1967، وعاصمتها القدس بحيث لا يمسّ أي حق من حقوق الشعب الفلسطيني أو ثوابته أو يِعترف بالاحتلال».
(«السفير»، أ ف ب، رويترز، أب، أ ش أ، د ب أ)

وائل راشد
13-10-2010, 10:16 PM
مخطط إسرائيلي لتهويد ساحة البراق وتدريبات لترحيل عرب 1948

http://dc14.arabsh.com/i/02158/dapw709hoblx.bmp (http://arabsh.com/dapw709hoblx.html)

سانا
الأربعاء 13-10-2010م
تمهيداً لتهويد ساحة البراق في القدس المحتلة تستعد بلدية الاحتلال الاسرائيلي لوضع اللمسات النهائية على مخطط شامل في هذا الشأن دون فتح المجال لتقديم الاعتراضات في وقت يواصل فيه المستوطنون توسيع المستوطنات

الذي باشروا به قبل اكثر من اسبوع بالترافق مع مناورات تجريها شرطة الاحتلال لترحيل عرب 1948 من ديارهم وذلك وسط دعوات اوروبية الى ضمان المساواة بين جميع السكان في الاراضي الفلسطينية المحتلة.‏

في غضون ذلك اصيب 4 فتية فلسطينيين باعتداءات لجيش الاحتلال الذي اقام حاجزاً عسكرياً في سلفيت وجرّف أراضي زراعية في بيت لحم فضلاً عن الاقتحامات والمداهمات والاعتقالات.‏

فقد قالت قناة الجزيرة في تقرير لها ان بلدية الاحتلال في القدس المحتلة تستعد لوضع اللمسات النهائية على المخطط الشامل لتهويد ساحة البراق بينما تتواصل الاعتراضات والمطالبات بتدخل حقيقي لمنع ذلك والحفاظ على الهوية العربية الفلسطينية للمكان.‏

واضافت القناة ان بلدية الاحتلال سعت إلى اقرار المخطط بصورة خاطفة دون فتح المجال لتقديم الاعتراضات وفق ما ينص عليه ما يسمى قانون التنظيم والبناء الاسرائيلي.‏

وكانت البلدية قد صدقت مخططاً هيكلياً شاملاً لتغيير ملامح منطقة حائط البراق غربي المسجد الأقصى دون التشاور مع مندوب منظمة اليونيسكو أو الاستماع إلى اعتراضات القائمين على الاوقاف العربية والاسلامية بالقدس.‏

وقال المختص بقانون التنظيم والبناء المحامي قيس ناصر ان تحريك هذه المخططات ينافي القانون الدولي الساري على القدس المحتلة كما انه ينافي قرارا اسرائيليا سابقا في قضية باب المغاربة والذي قضى بأنه لا يمكن تخطيط ساحة البراق بشكل شامل الا بمشاركة وموافقة كل الجهات المرتبطة بساحة البراق وذلك لحساسية المكان وخصوصيته.‏

من ناحيته وصف مدير مؤسسة الأقصى المهندس زكي اغبارية هذا المخطط بأنه من أكبر وأخطر المخططات منذ احتلال القدس عام 1967 محذرا من تغييرات جذرية في منطقة البراق مع طمس شامل للاثار العربية والاسلامية.‏

ويقترح المخطط تقسيم ساحة البراق إلى طابقين ليكون المعبر للساحة من قرب باب المغاربة بما يعني اقامة مدخل جديد مع الحفر بسور البلدة القديمة وهو ما سيحتم هدم السور.‏

وبسبب هذه الحفريات سيتكشف مسجد البراق كما أن هذه الحفريات ستكشف أجزاء كبيرة من حائط البراق وباب النبي وما تحت طريق باب المغاربة.‏

مستوطنون يوسعون‏

في سياق متصل بدأ مستوطنون اسرائيليون بتوسيع مستوطنة عيلي على مسافة 28 كيلومترا جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية.‏

ونقلت وكالة وفا الفلسطينية عن غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية ان جرافات الاحتلال تقوم بتوسيع وجرف وردم أراض في محيط المستوطنة الامر الذي يهدد بسلب مئات الدونمات من الاراضي الفلسطينية.‏

سيناريو إسرائيلي لترحيل عرب 1948‏

بموازاة ذلك كشفت صحيفة هأرتس عن اجراء الشرطة الاسرائيلية مناورات لترحيل ابناء فلسطين المحتلة عام 1948 من ديارهم.‏

واوضحت الصحيفة في تقرير نشرته على موقعها الالكتروني ان مصلحة السجون اجرت مناورة طوارئ الاسبوع الماضي تم التدرب خلالها على التصدي لعدد كبير من المعتقلين من اوساط عرب 1948.‏

ونقلت الصحيفة عن المحامي عوني البنا مدير دائرة حقوق الاقلية العربية أن اجراء المناورة يدل على ان فكرة الترحيل واردة وقد تكون تحت مسميات مختلفة.‏

الاتحاد الأوروبي يدعو‏

من جهته دعا الاتحاد الاوروبي أمس اسرائيل إلى ضمان المساواة بين جميع السكان وذلك ردا على الاقتراح الذي الذي تقدم به رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وطالب فيه الفلسطينيين بالاعتراف باسرائيل دولة يهودية.‏

واكدت المتحدثة باسم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون وفق وكالة الصحافة الفرنسية ان الاتحاد يؤيد قيام دولتين تعيشان جنبا إلى جنب بسلام وامن مع ضمان المساواة واحترام حقوق الجميع وخاصة من قبل اسرائيل.‏

وفي هذا الاطار اعتبرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين شروط نتنياهو الربط بين الاعتراف بما يسمى يهودية اسرائيل وتجميد الاستيطان ضد الفلسطينيين في الاراضي المحتلة عام 1948 تمهيدا لترانسفير مدمر ويغلق طريق الحلول السياسية.‏

كذلك دعا اسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة الى استعادة الحقوق الفلسطينية ووقف ما سماه المفاوضات العبثية بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي ردا على تصديق حكومة الاحتلال على القرار المتعلق بقسم الولاء لاسرائيل.‏

ونقلت قناة المنار عن هنية قوله في مؤتمر صحفي بغزة ان رفض السلطة الفلسطينية للقرار الاسرائيلي جيد الا أنه لا يكفي اذ ان هذا القرار والسياسات العنصرية والفاشية الاسرائيلية تتطلب مواقف عملية وقرارات حاسمة وحازمة وسياسات فاعلة.‏

كما قالت وزارة العدل في الحكومة الفلسطينية المقالة ان تصديق حكومة الاحتلال الاسرائيلي على القانون العنصري بقسم الولاء ليهودية اسرائيل هو جريمة جديدة ضد الانسانية ومحاولة لتفريغ فلسطين التاريخية من سكانها الفلسطينيين.‏

الاتحاد العام للفلاحين العرب‏

يدين القرار العنصري الإسرائيلي‏

من جانبه ادان الاتحاد العام للفلاحين والتعاونيين الزراعيين العرب امس دعوة كيان الاحتلال الاسرائيلي لاقامة «الدولة اليهودية الخالصة» معتبرا انها خطوة غير مسبوقة في حياة الدول، وهي تعني وأد عملية السلام وتعري اللاهثين وراء هذا السراب الخادع.‏

واشار الاتحاد في بيان له ان اشتراط قسم الولاء ليهودية إسرائيل انما يستهدف ابناء فلسطين في المناطق المحتلة عام 1948 وخطوة نحو تهجيرهم، مؤكداً رفضه هذا الاجراء جملة وتفصيلاً وأكد الاتحاد رغبة العرب باقامة السلام العادل والشامل الذي يعني انسحاب اسرائيل من جميع الاراضي التي احتلتها عام 1967 وفي مقدمتها القدس الشريف.‏

إصابة 4 فلسطينيين‏

من جهة ثانية أصيب فتى فلسطيني بجروح الليلة قبل الماضية خلال تصدي مجموعة من الشباب الفلسطينيين لقوات الاحتلال الاسرائيلي التي حاولت اقتحام حي سلوان بالقدس المحتلة.‏

وقالت قناة الجزيرة ان قوات خاصة اسرائيلية اقتحمت حي سلوان متنكرة بزي مدني وشنت حملة اعتقالات في صفوف الفتية الفلسطينيين بتهمة القاء الحجارة على المستوطنين بمدينة القدس فتصدى لها الشبان الفلسطينيون ما أسفر عن اصابة الفتى بعيار مطاطي في ساقه وجروح ناجمة عن اطلاق قنبلة صوتية.‏

كما أصيب ثلاثة شبان فلسطينيين برضوض وكسور واعتقل أحدهم بعد الاعتداء عليهم بشكل وحشي من قبل جنود الاحتلال الاسرائيلي في منطقة التوانة جنوب بلدة يطا في مدينة الخليل.‏

وذكر المركز الفلسطيني للاعلام أن قوة عسكرية اسرائيلية احتجزت ثلاثة شبان فلسطينيين في أحد شوارع الخربة وقامت بالاعتداء عليهم بالضرب المبرح ما تسبب بكسر يد أحدهم وقدم آخر.‏

تجريف واقتحامات في الضفة‏

الى ذلك جرفت قوات الاحتلال الاسرائيلي أراضي زراعية فلسطينية في مدينة بيت لحم.‏

ونقل المركز الفلسطيني للاعلام عن شهود عيان قولهم ان جرافة اسرائيلية جرفت أراضي زراعية وبيوتا متنقلة للفلسطيني رائد طقاطقة من بلدة بيت فجار.‏

كما أقامت هذه القوات حاجزاً عسكرياً على مدخل مدينة سلفيت الشرقي عند جسر اسكاكا.‏

ونقلت وكالة وفا الفلسطينية عن شهود عيان قولهم ان الحاجز المكون من ثلاث سيارات تعمد تفتيش السيارات الفلسطينية بشكل مهين ما يعوق حركة السير في المنطقة.‏

واقتحمت قوات الاحتلال بلدة الظاهرية جنوب مدينة الخليل أيضاً.‏

ونقلت وكالة صفا عن مصادر أمنية قولها ان قوات الاحتلال معززة بعدة اليات وجيبات عسكرية اقتحمت البلدة وفتشت منازل الفلسطينيين أسامة الكل وسعيد خضيرات وطالب البطاط وعبثت بمحتوياتها ونقلت كذلك في بلدة سيلة الحارثية في جنين.‏

من ناحية اخرى اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي فلسطينيين اثنين في مدينتي رام الله وقلقيلية بالضفة الغربية.‏

قصف زوارق الصيادين‏

اما في القطاع ففتحت الزوارق الحربية الاسرائيلية المتمركزة قبالة سواحل مدينة رفح جنوب القطاع نيران رشاشاتها الثقيلة تجاه قوارب الصيد الفلسطينية.‏

وذكرت وكالة صفا الفلسطينية أن الزوارق الحربية استهدفت قوارب الصيادين على مسافة قريبة من سواحل المدينة عدة مرات ما اضطر بعض الصيادين الفلسطينيين إلى الخروج من البحر

وائل راشد
15-10-2010, 07:51 AM
خطط لهدم 30 ألف منزل في القدس: يجـب اسـتخـدام المـزيـد مـن الـقـوة

امجد سمحان

رام الله :
اتخذت حملة تهويد القدس منحى جديداً بعدما كشفت شخصيات مقدسية عن مخطط لهدم 30 ألف منزل ومنشأة يملكها الفلسطينيون في المدينة المحتلة، وذلك بناء على التقرير الذي أصدره «مراقب الدولة» الإسرائيلي حول «البناء غير الشرعي»، والذي خلص إلى ضرورة تسريع وتيرة عمليات الهدم في المدينة، في وقت ذكرت صحيفة «معاريف» أنّ عدد المستوطنين في الضفة الغربية تزايد خلال الأشهر العشرة الماضية بأكثر من المعدل السنوي المعهود.
واعتبر «مراقب الدولة» الإسرائيلي ميخا لندنشتراوس، في تقرير حول «البناء غير الشرعي في القدس»، أن الفلسطينيين قاموا ببناء آلاف المنازل «غير القانونية» في المدينة، وذلك بمعدل ألف منزل سنويا منذ العام 2000.
وأوضح التقرير أن البناء «غير الشرعي» تركز في جميع أنحاء القدس الشرقية، لكنه تطرّق بمزيد من التفصيل إلى بلدة سلوان، مشيراً إلى أنّ فيها 130 مبنى «يجب هدمها». ولفت التقرير إلى أن «إجراءات منع البناء غير المرخص غير كافية ولا تحقق الردع المطلوب»، موضحاً أنه في منطقة سلوان وحدها «تم هدم عشرة منازل غير قانونية فقط، واتخذت إجراءات قانونية بحق 43 منزلاً فقط، علما بأن عدد الواجب هدمها يبلغ 130 منزلا».
وأوصى التقرير بلدية الاحتلال في القدس بأن تتعاون مع السلطات القضائية «للحد من ظاهرة البناء غير القانوني في مدينة القدس الشرقية». وأشار إلى أن عمليات الهدم «ستشهد احتكاكات بين السكان والبلدية، كما حدث في مرات عدة عندما توجهت جرافات البلدية لإزالة مبان غير قانونية، ما يوجب الحذر واستخدام مزيد من القوة».
وشكّلت بلدية القدس في أعقاب صدور التقرير فريقا خاصا لهدم المنازل «غير القانونية»، على أن يبدأ العمل بهذه الخطة من حي البستان المهدد بالإزالة تمهيدا لإقامة حديقة «بستان الملك» اليهودية.
وقال مسؤول ملف القدس في حركة فتح حاتم عبد القادر لـ«السفير» إنّ «هذا التقرير خطير جدا، ويمهّد لحملة هدم غير مسبوقة قد تستهدف 30 ألف منزل على الأقل في القدس»، مشيراً إلى أن «الهدم سيشمل منازل تعتبرها إسرائيل غير مرخصة أو إضافات في منازل أو منشآت تجارية أو زراعية».
ولفت عبد القادر إلى أنّ التقرير يشكل بداية لحملة هدم غير مسبوقة قد تؤدي في النهاية إلى تهجير أكثر من مئة ألف مقدسي من منازلهم، موضحا أن «الجديد في التقرير هو تلويحه بالعصا القضائية لاستخدامها في تشريع عمليات الهدم».
من جهته، قال مدير «مركز القدس للمساعدة القانونية» زياد حموري لـ«السفير» إن التقرير ليس جديدا، فهو يمثل «استمرارا للسياسات الإسرائيلية تجاه مدينة القدس، التي تهدف إلى تهويد المدينة، وفي الوقت ذاته يعكس إصرار البلدية على هدم حي البستان أولا ومن ثم الانطلاق لبقية المناطق».
ولفت حموري إلى أنّ «إسرائيل تعمد حاليا إلى تصعيد حملتها في القدس، وهي حملة بدأت منذ احتلال المدينة وما زالت مستمرة»، موضحاً أنّه «خلال فترة التجميد المزعومة (للاستيطان) كانت القدس خارج الحسابات، فالبناء كان متواصلا فيها بشكل مستمر، واليوم نشهد مزيدا من التحريض في اتجاه تسريع تنفيذ نهب المدينة وعقاراتها وترحيل سكانها».
الضفة الغربية
من جهة ثانية، ذكرت صحيفة «معاريف» أنه برغم ما أعلن عن تجميد للاستيطان خلال الأشهر العشرة الماضية، فإن عدد سكان المستوطنات في الضفة الغربية تزايد أكثر من المتوسط المعهود.
وأوضحت الصحيفة أن النمو الطبيعي في هذه المستوطنات كان أكثر من المتوسط العام في إسرائيل، لكن أعداداً كبيرة نسبيا من العائلات نقلت أماكن سكنها إلى مستوطنات ما وراء الخط الأخضر.
وكتبت «معاريف» أنه «انضم مثلا إلى مستوطنة افرات نحو 80 عائلة (نمو بمعدل يتجاوز 8 في المئة)، 50 منها في مشروع سوقت له وزارة الإسكان قبل ثماني سنوات. ونقلت الصحيفة عن رئيس مجلس مستوطنة افرات عوديد رفيفي، أن «النمو نبع من أن معظم العائلات الجديدة دخلت منازل قائمة قسمت، وانضم أفرادها كنزلاء إضافيين إلى منازل تسكن فيها عائلات من قبل».
وأضافت «معاريف» أنه في مجلس مستوطنات «ماتيه بنيامين» أعلن أيضاً عن ارتفاع كبير في عدد العائلات الجديدة التي انضمت. أما في مستوطنات «غوش عتسيون» فقد تم الإعلان عن أن أعداد المنضمين الجدد في السنة الاخيرة لا تقل عن معطيات السنوات السابقة.
وانضمت إلى مستوطنات جبل الخليل في خلال الأشهر الماضية 64 عائلة جديدة، معظمها علمانية. ويدور الحديث عن ارتفاع في عدد السكان بمعدل يتجاوز 5 في المئة عن معدل النمو الطبيعي.
في هذه الأثناء، أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن تفاؤله بنجاح الجهود الأميركية الرامية إلى إقناع إسرائيل بتجميد الاستيطان من اجل إعادة إطلاق المفاوضات المباشرة. وتساءل عباس، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيسة فنلندا تاريا هالونن في رام الله، «لماذا لا نأمل في أن تقنع الولايات المتحدة إسرائيل بوقف الاستيطان، فالمطلوب ليس شيئا كثيرا بل قضية الاستيطان فقط التي هي بالنسبة لنا عمل غير شرعي». وأضاف عباس «لنركز على الأمل وليس الفشل. نحن مؤمنون تماما بحل الدولتين. وخيار حل الدولتين هو الأنسب والأفضل».
وحول اقتراح نتنياهو تجميد الاستيطان في مقابل الاعتراف بإسرائيل «دولة للشعب اليهودي»، قال عباس: «قلنا أكثر من مرة إننا اعترفنا بإسرائيل عام 1993 من خلال ورقة الاعتراف المتبادل بيننا. ونحن معترفون بإسرائيل، لكن إذا أرادوا أن يسموا أنفسهم أي اسم آخر، فعليهم مخاطبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة، وهذا شأنهم».
وفي بروكسل، اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أنه لا بد من إعطاء الفرصة للفلسطينيين والإسرائيليين للتوصل إلى اتفاق ينهى الصراع في الشرق الأوسط. وقالت كلينتون، في مقابلة مع شبكة «أيه بي سي»، إنّ «المفاوضات تعالج موقفا صعبا, وإنني واثقة من أن الرئيس عباس ورئيس الوزراء (بنيامين) نتنياهو يريدان أن يكونا الزعيمين اللذين يحلان هذا الصراع»، مشيرة إلى أن «كلا منهما يتعرض لعوامل ضغط داخلية وخارجية، وهذا ما يثقل كاهليهما ويجعل من المفاوضات أمرا حساسا وصعبا جدا لهما».

وائل راشد
16-10-2010, 10:31 PM
الاحتـلال يـواصـل حملـة القـمـع فـي سـلـوان


238 وحدة استيطانية في القدس ... بغطاء أميركي

استغلت إسرائيل مهلة الشهر التي منحها العرب للولايات المتحدة في جهودها الرامية إلى منع انهيار المفاوضات المباشرة مع السلطة الفلسطينية، حيث قامت بتمرير خطة جديدة لبناء 238 وحدة استيطانية في القدس الشرقية، في خطوة تأتي في إطار اتفاق ضمني مع الإدارة الأميركية، وتمهّد لاستكمال مخططات استيطان المدينة المحتلة بأكثر من 3500 وحدة جديدة، تزامناً مع جهود تبذلها منظمات يمينية إسرائيلية لإسكان عشرات العائلات اليهودية في منازل الفلسطينيين في حي الشيخ جراح في القدس، واستمرار أعمال البناء في مستوطنات الضفة الغربية.
وطرحت وزارة الإسكان الإسرائيلية، أمس، مناقصات لبناء 238 وحدة سكنية جديدة في حيي «راموت» و«بسغات زئيف» في الشطر الشرقي من القدس المحتلة، وذلك في إطار اتفاق بين وزير الإسكان ارييل اتياس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية الى أنّ هذه المناقصات تشكل جزءاً صغيراً من مناقصات تنوي وزارة الإسكان نشرها لبناء 3500 وحدة استيطانية في القدس، وهو ما أكدته ضمناً مصادر حكومية إسرائيلية حيث اعتبرت أن المناقصات المعلن عنها تأتي لـ«جس نبض» دول العالم حول ردود فعلها المحتملة لاستئناف أعمال البناء.
وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» فإن نتنياهو قام هذه المرة بإحاطة الإدارة الأميركية علما بنية طرح المناقصات، موضحة أنّ موفده إلى المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين اسحق مولخو أجرى اتصالات مع المسؤولين الأميركيين بهذا الخصوص، حيث تمّ في نهاية الأمر التوصل إلى تفاهم ضمني بين الطرفين .
ولفتت «يديعوت» إلى أنّ وزير الإسكان الإسرائيلي ارييل اتياس اقترح في بداية الأمر نشر مناقصات لبناء 600 وحدة استيطانية في القدس، لكن خفض هذا العدد في أعقاب الضغوط الأميركية.
ونقلت «يديعوت» عن مصادر إسرائيلية أنه «خلال فترة التجميد جرى تأخير الإعلان عن مناقصات
بناء في القدس المحتلة، وذلك لتجنب حصول أزمة في العلاقات مع واشنطن، حيث طلب نتنياهو من وزير الإسكان إبلاغه بكل مناقصة ذات حساسية سياسية». وأضافت أنه «بعد انتهاء فترة التجميد، يريد نتنياهو أن يظهر لليمين أنه لم يرضخ للضغوط، ولهذا فقد صادق على مناقصات البناء، خاصة في ظل الأزمة الحالية في المحادثات مع السلطة الفلسطينية».
وقالت مصادر مقربة من نتنياهو إنه «لا يوجد تجميد للبناء في القدس، وإنما متابعة من قبل مكتب رئيس الحكومة كي لا يفاجأ رئيس الحكومة في توقيت حساس».
وبالرغم من الحديث عن اتفاق أميركي إسرائيلي، فإن واشنطن حاولت أن تنأى بنفسها عن تلك المناقصات الجديدة، حيث أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن «خيبة أملها» إزاء القرار الإسرائيلي، معتبرة أنّ «هذا الأمر يناقض جهودنا الهادفة إلى إعادة إطلاق المفاوضات المباشرة».
وفي أول تعليق فلسطيني على الخطوة الإسرائيلية، اتهم كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إسرائيل بالسعي لـ«قتل» المفاوضات المباشرة. وقال عريقات، في بيان، «ندين هذا القرار بشدّة، ونحمّل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية انهيار المفاوضات وعملية السلام»، داعيا الإدارة الأميركية إلى «تحميل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية انهيار المفاوضات وعملية السلام».
من جهته، اعتبر مسؤول ملف القدس في حركة فتح حاتم عبد القادر أن نشر المناقصات ينسف الجهود الأميركية لإنقاذ العملية السياسية، و«يدق المسمار الأخير في نعش المفاوضات»، محذراً من أن الموقف الأميركي من الاستيطان يشهد حاليا تراجعا لصالح إسرائيل من أجل استمرار المفاوضات.
بدورها، نددت حركة «السلام الآن» المناهضة للاستيطان بقرار استئناف أعمال البناء في القدس، معتبرة أنّ «هذا الإعلان يشكل خطوة سياسية لعرقلة استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين».
يأتي ذلك، في وقت شرعت فيه السلطات الإسرائيلية بتوسيع مستوطنة «شاكيد» المقامة على أراضي بلدة يعبد في محافظة جنين. وقال شهود عيان، إن جرافات الاحتلال وآلياته أجرت حفريات واسعة في المستوطنة تمهيداً لإقامة وحدات استيطانية جديدة، في وقت أعلنت الجمعيات اليمينية التي تنشط في حي الشيخ جراح في القدس أنها تنوي إسكان عشر عائلات يهودية جديدة في منازل تقول أنها كانت تابعة لليهود قبل العام 1948.
في هذه الأثناء، تجددت المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في بلدة سلوان المجاورة للمسجد الأقصى. وقال عضو لجنة الدفاع عن سلوان فخري أبو دياب إن «قوات من الشرطة الإسرائيلية هاجمت بعد صلاة الجمعة خيمة اعتصام يقيمها أهالي سلوان وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي باتجاه المصلين»، مضيفاً أنّ «الشبان الفلسطينيين ردوا على الشرطة الإسرائيلية برشقهم بالحجارة مما جعلها تكثف من إطلاق الرصاص المطاطي الأمر الذي أدى إلى إصابة نحو 15 فلسطينيا بجروح، فيما أصيب العديد بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع».
من جهة ثانية، اظهر استطلاع للرأي نشرته «يديعوت أحرونوت» أنّ 63 في المئة من الإسرائيليين يؤيدون التعديل المثير للجدل الذي أقرته حكومتهم مؤخراً، والذي يشترط الولاء لـ«إسرائيل الدولة اليهودية الديموقراطية» كشرط لاكتساب «الجنسية»، فيما أعرب 36 في المئة عن «معارضتهم لحق التصويت لغير اليهود» في انتخابات الكنيست.
اجتماع باريس
إلى ذلك، اعتبرت الرئاسة الفرنسية أن تعليق المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين يثير شكوكا حول انعقاد اجتماع للأطراف المعنية بهذا الملف الأسبوع المقبل في باريس. وأشارت الرئاسة الفرنسية إلى أنّ «هناك تساؤلات (حول هذا الاجتماع). نقوم بدراسة الأمر جميعا. ولكن حاليا لم يتخذ أي قرار في أي اتجاه».
وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أعلن بعد استقباله عباس في 27 أيلول الماضي انه سيبحث عملية التسوية مع كل من نتنياهو والرئيس المصري حسني مبارك على هامش المحادثات التي يجريها قبل انعقاد القمة المقبلة للاتحاد من اجل المتوسط المقررة نهاية تشرين الثاني في برشلونة.
وفي بروكسل، حذر وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط، في تصريح لقناة «نايل نيوز» المصرية على هامش اجتماع دولي مخصص لباكستان، من أنه إذا طالت العرقلة في المفاوضات فإنّ الجامعة العربية قد «تطالب الأمم المتحدة الاعتراف بالدولة الفلسطينية ضمن حدود العام 1967»، بالإضافة إلى «منح الدولة الفلسطينية مقعدا كامل العضوية كما تستحقه».
(«السفير»، أ ف ب، رويترز، أب، د ب أ، أ ش أ)

وائل راشد
16-10-2010, 10:47 PM
إسرائيل تتحدث عن موافقة أميركية على عطاءات استيطانية في القدس الشرقية

http://dc13.arabsh.com/i/02171/fqi2rvvtiwep.jpg (http://arabsh.com/fqi2rvvtiwep.html)


استأنفت الحكومة الاسرائيلية نشر العطاءات الاستيطانية امس بعد توقف استمر عاماً، وطرحت مناقصة لبناء 238 وحدة سكنية جديدة في حييْن استيطانيين في القدس المحتلة، وهي خطوة اعلنت اسرائيل انها تمت بتنسيق تام مع الادارة الاميركية، فيما دانتها السلطة الفلسطينية، متهمة الحكومة الاسرائيلية بـ «قتل» فرص استئناف مفاوضات السلام. في هذه الاجواء، لم يستبعد وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط مطالبة المجتمع الدولي بالاعتراف بدولة فلسطين ومنحها مقعدا في الامم المتحدة.

وكانت وزارة الاسكان الاسرائيلية طرحت المناقصة في حييْ «بسغات زئيف» و«راموت» الاستيطانيين في القدس الشرقية. وقال موقع صحيفة «يديعوت احرونوت» على الانترنت ان رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو صادق في وقت متقدم ليل الخميس - الجمعة على البناء. واكدت مصادر حكومية اسرائيلية ان قرار البناء اتخذ بعد «تنسيق تام» مع الادارة الاميركية التي اطلعت على الخطة منذ المراحل الاولى، مضيفة ان واشنطن نجحت في اقناع نتانياهو بخفض عدد هذه المساكن من 600 وحدة لتفادي نسف المفاوضات، كما انها حاولت الضغط لارجاء نشر العطاءات، لكن نتانياهو رفض ذلك.

واوضحت الصحيفة ان وزارة الاسكان تعتزم خلال الاسابيع القليلة المقبلة نشر عطاءات لبناء 400 مسكن جديد في مستوطنة «هارحوما» (جبل او غنيم) في القدس المحتلة، مضيفة ان نتانياهو رفض نشر عطاءات للبناء في الضفة الغربية ريثما يتبين مصير المفاوضات.

في هذه الاجواء، اكد وزير الخارجية المصري لنظيرته الاميركية هيلاري كلينتون خلال لقائهما في بروكسيل ان «المساعي والمناورات التي يلجأ اليها البعض على الجانب الاسرائيلي لن تفلح في فرض حلول مرفوضة على الفلسطينيين»، مطالباً اياها بتكثيف الجهد الاميركي قبل انعقاد لجنة متابعة مبادرة السلام العربية الشهر المقبل للنظر في البدائل المطروحة للتحرك في حال استمرار الاستيطان. ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية عن ابو الغيط قوله: «ربما نلجأ الى المجتمع الدولي لنقول له، فلتعترف بالدولة الفلسطينية، ليس فقط ان تعترف بها، لكن ان تمنحها مقعدها الشرعي في الجمعية العامة» للامم المتحدة.

من جانبه، سارع كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الى التنديد بشدة بالقرار الاسرائيلي، معتبرا في بيان ان نتانياهو اعلن «تفضيله المستوطنات على السلام». ودعا في تصريح الى وكالة «فرانس برس» امس «الادارة الاميركية الى تحميل الحكومة الاسرائيلية مسؤولية انهيار المفاوضات وعملية السلام بسبب الاصرار على قتل كل فرصة لاستئناف المفاوضات»، معتبرا ان القرار الاسرائيلي «رد واضح على كل الجهود الدولية، خصوصا الجهود الاميركية لاستئناف المفاوضات».