عصام مشعل
30-10-2007, 10:59 AM
فلاسفة تحت التدريب
بسم الله الرحمن الرحيم
بينما أنا أبحث وجدت حواراً فلسفياًً رائعاً
بين أستاذ في الفلسفة في جامعة أكسفورد
وهو ( مُلحِد )
و طالب من طلابه المستجدين
وهو ( مسلم )
فشدني الحوار فتابعته باهتمام شديد
فقررت أن أنقله إليكم
بعد صياغة بعض أجزاء منه ليسهُل فهمه واستيعابه
وتركت بقية الحوار كما هو حتى لا يضيع المعنى
و قبل طرح الحوار يجب أن نَعْرِف
معنى كلمة ( فلسفة )
كلمة فلسفة كلمة يونانية وليست عربية
أصلها مُرَكَب من كلمتين
( فيلو ) بمعنى ( محبة )
و
( سوفيا ) بمعنى ( الحِكمة )
فتكون كلمة فلسفة بمعنى ( محبة الحكمة )
وفيلسوف بمعنى ( مُحِب الحكمة )
وأول من استخدم كلمتي ( فلسفة ) و ( فليسوف )
هو فيثا غورث
عندما قال عن نفسه
أنا لست حكيماً فإن الحكمة لله وحده
وإنما أنا ( فليسوف ) أي محباً للحِكمة
فيكون ( التلفسُف ) بمعنى ( طلب الحِكمة )
وقد عُرِفَت كلمة ( فلسفة ) في اللغة العربية
بعد ترجمة الكُتُب اليونانية
في العصر العباسي في القرن الثاني الهجري
حول الحوار
الحوار بين بروفيسور في الفلسفة واثنين من طلابه
البروفيسور ( مُلحِد ) والطالبين ( مسلمين )
البروفيسور يُنكِر وجود الله
ويحاول إثبات ذلك لطالب مسلم كان من طلابه الجُدُد في الفلسفة
وتَحَاوَر مع الطالب المُستَجِد
إلا أن الطالب لم يكن قادراً على مجاراة أستاذه
ليلتقط طالب مسلم آخر زمام الحوار
ويبدأ محاورة أستاذه
وهاكُم الحوار
طلب أستاذ الفلسفة من أحد طلابه الجُدُد الوقوف
فوقف الطالب وكانت قاعة المحاضرات تعُج بطُلاب الفلسفة
منهم المسلمين وغير المسلمين
فالحوار إذن لن يكون حواراً عادياً
فالمحاور الرئيسي
بروفيسور في الفلسفة ومُلحد ينكر وجود الله
والمحاور الثاني
( طالب مسلم )
يتحسس خطواته الأولى في علم الفلسفة
أي أنه فليسوف تحت التدريب
ومن في القاعة ( الطلبة ) فلاسفة تحت التدريب
فأرجو أن تعيروا الحوار أذهانكم
البروفيسور .. يسأل الطالب
هل أنت مسلم ؟
الطالب
نعم أنا مسلم
البروفيسور
لذا أنت تؤمن بالله ؟
الطالب المسلم
تماماً يا سيدي
البروفيسور
هل الله خيّراً .. من الخير و هو ( عكس الشر) ؟
الطالب المسلم
بالتأكيد يا سيدي الله خيّر
البروفيسور
هل الله واسع القدرة ؟
هل يمكن لله أن يفعل أي شيء ؟
الطالب المسلم
نعم يا سيدي
البروفيسور
هل أنت خيّر ( رجُل خَيٍر) أم شرير؟
الطالب المسلم
القرآن يقول بأنني شرير
إ بتسم البروفيسور ابتسامة ذات مغزى
ثم قال
أهـ ! الـقــرآن
وأخذ يفكر للحظات
ثم قال للطالب
هذا سؤال لك
دعنا نقول أنّ هناك شخص مريض بيننا و يمكنك أن تعالجه
وفي استطاعتك أن تفعل ذلك
فهل تساعده ؟ هل تحاول؟
الطالب المسلم
نعم سيدي سوف أفعل
البروفيسور
إذاً أنت خيّر
الطالب المسلم
لا يمكنني قول ذلك
البروفيسور
لماذا لا يمكنك أن تقول ذلك ؟
أنت سوف تساعد شخص مريض ومعاق عندما تستطيع
وفي الحقيقة معظمنا سيفعل إذا استطعنا... لكن الله لا يفعل ذلك
الطالب المسلم
لا إجابة
البروفيسور
كيف يمكن لهذا الإله أن يكون خيّر؟ هممم ؟
هل يمكن أن تجيب على ذلك ؟
الطالب المسلم
لا إجابة
البروفيسور
لا لا تستطيع الإجابة .. أليس كذلك ؟
يأخذ البروفيسور رشفه ماء من كوب على مكتبه
ليعطي للطالب وقتاً للاسترخاء
ففي علم الفلسفة يجب التأني مع الطلاب المستجدين
ثم عاد الحوار من جديد
البروفيسور
دعنا نبدأ من جديد.. أيها الشاب
البروفيسور
هل الله خيّر؟
الطالب المسلم
يتمتم .. نعم يا سيدي
البروفيسور
هل الشيّطان خيّر؟
الطالب المسلم
لا
البروفيسور
من أين أتى الشيّطان ؟
الطالب المسلم
يتلعثم ويقول ( من الله )
البروفيسور
هذا صحيح
الله خلق الشيّطان .. أليس كذلك ؟
يُمَرِر البروفيسور أصابعه النحيلة خلال شعره الخفيف
ويستدير للطلبة الذين يبتسمون بتكَلُف
ويقول
أعتقد أننا سنحصل على الكثير من المتعة في هذا الفصل الدراسي
بسم الله الرحمن الرحيم
بينما أنا أبحث وجدت حواراً فلسفياًً رائعاً
بين أستاذ في الفلسفة في جامعة أكسفورد
وهو ( مُلحِد )
و طالب من طلابه المستجدين
وهو ( مسلم )
فشدني الحوار فتابعته باهتمام شديد
فقررت أن أنقله إليكم
بعد صياغة بعض أجزاء منه ليسهُل فهمه واستيعابه
وتركت بقية الحوار كما هو حتى لا يضيع المعنى
و قبل طرح الحوار يجب أن نَعْرِف
معنى كلمة ( فلسفة )
كلمة فلسفة كلمة يونانية وليست عربية
أصلها مُرَكَب من كلمتين
( فيلو ) بمعنى ( محبة )
و
( سوفيا ) بمعنى ( الحِكمة )
فتكون كلمة فلسفة بمعنى ( محبة الحكمة )
وفيلسوف بمعنى ( مُحِب الحكمة )
وأول من استخدم كلمتي ( فلسفة ) و ( فليسوف )
هو فيثا غورث
عندما قال عن نفسه
أنا لست حكيماً فإن الحكمة لله وحده
وإنما أنا ( فليسوف ) أي محباً للحِكمة
فيكون ( التلفسُف ) بمعنى ( طلب الحِكمة )
وقد عُرِفَت كلمة ( فلسفة ) في اللغة العربية
بعد ترجمة الكُتُب اليونانية
في العصر العباسي في القرن الثاني الهجري
حول الحوار
الحوار بين بروفيسور في الفلسفة واثنين من طلابه
البروفيسور ( مُلحِد ) والطالبين ( مسلمين )
البروفيسور يُنكِر وجود الله
ويحاول إثبات ذلك لطالب مسلم كان من طلابه الجُدُد في الفلسفة
وتَحَاوَر مع الطالب المُستَجِد
إلا أن الطالب لم يكن قادراً على مجاراة أستاذه
ليلتقط طالب مسلم آخر زمام الحوار
ويبدأ محاورة أستاذه
وهاكُم الحوار
طلب أستاذ الفلسفة من أحد طلابه الجُدُد الوقوف
فوقف الطالب وكانت قاعة المحاضرات تعُج بطُلاب الفلسفة
منهم المسلمين وغير المسلمين
فالحوار إذن لن يكون حواراً عادياً
فالمحاور الرئيسي
بروفيسور في الفلسفة ومُلحد ينكر وجود الله
والمحاور الثاني
( طالب مسلم )
يتحسس خطواته الأولى في علم الفلسفة
أي أنه فليسوف تحت التدريب
ومن في القاعة ( الطلبة ) فلاسفة تحت التدريب
فأرجو أن تعيروا الحوار أذهانكم
البروفيسور .. يسأل الطالب
هل أنت مسلم ؟
الطالب
نعم أنا مسلم
البروفيسور
لذا أنت تؤمن بالله ؟
الطالب المسلم
تماماً يا سيدي
البروفيسور
هل الله خيّراً .. من الخير و هو ( عكس الشر) ؟
الطالب المسلم
بالتأكيد يا سيدي الله خيّر
البروفيسور
هل الله واسع القدرة ؟
هل يمكن لله أن يفعل أي شيء ؟
الطالب المسلم
نعم يا سيدي
البروفيسور
هل أنت خيّر ( رجُل خَيٍر) أم شرير؟
الطالب المسلم
القرآن يقول بأنني شرير
إ بتسم البروفيسور ابتسامة ذات مغزى
ثم قال
أهـ ! الـقــرآن
وأخذ يفكر للحظات
ثم قال للطالب
هذا سؤال لك
دعنا نقول أنّ هناك شخص مريض بيننا و يمكنك أن تعالجه
وفي استطاعتك أن تفعل ذلك
فهل تساعده ؟ هل تحاول؟
الطالب المسلم
نعم سيدي سوف أفعل
البروفيسور
إذاً أنت خيّر
الطالب المسلم
لا يمكنني قول ذلك
البروفيسور
لماذا لا يمكنك أن تقول ذلك ؟
أنت سوف تساعد شخص مريض ومعاق عندما تستطيع
وفي الحقيقة معظمنا سيفعل إذا استطعنا... لكن الله لا يفعل ذلك
الطالب المسلم
لا إجابة
البروفيسور
كيف يمكن لهذا الإله أن يكون خيّر؟ هممم ؟
هل يمكن أن تجيب على ذلك ؟
الطالب المسلم
لا إجابة
البروفيسور
لا لا تستطيع الإجابة .. أليس كذلك ؟
يأخذ البروفيسور رشفه ماء من كوب على مكتبه
ليعطي للطالب وقتاً للاسترخاء
ففي علم الفلسفة يجب التأني مع الطلاب المستجدين
ثم عاد الحوار من جديد
البروفيسور
دعنا نبدأ من جديد.. أيها الشاب
البروفيسور
هل الله خيّر؟
الطالب المسلم
يتمتم .. نعم يا سيدي
البروفيسور
هل الشيّطان خيّر؟
الطالب المسلم
لا
البروفيسور
من أين أتى الشيّطان ؟
الطالب المسلم
يتلعثم ويقول ( من الله )
البروفيسور
هذا صحيح
الله خلق الشيّطان .. أليس كذلك ؟
يُمَرِر البروفيسور أصابعه النحيلة خلال شعره الخفيف
ويستدير للطلبة الذين يبتسمون بتكَلُف
ويقول
أعتقد أننا سنحصل على الكثير من المتعة في هذا الفصل الدراسي