مشاهدة النسخة كاملة : العريس
ايوب صابر
17-08-2009, 12:17 PM
العريس
بدى فارسا مهيبا ...ذو همة وشكيمة وعزم... حتى قبل أن ينطق. كانت تحيط به هالة أينما خطى بعد أن ترجل قادما من شرق النهر إلى فلسطين حيث الشركة التي اعمل بها.
ظننت وظن الجميع أن عيناه تشع وميضا قويا براقا. وكانت شخصيته كرزمية طاغية، استشعر بها جميع موظفي الشركة، وظنوا انه ما قدم إلى فلسطين من شرق النهر إلا لسر كبير ساقه إلى ذلك، وربما ليتولى منصبا قياديا رغم صغر سنه، فاحدث ذلك زلزلة عفوية ملحوظة في كافة المراتب الوظيفية في الشركة.
كان طويل القامة، شابا يافعا قوي البنيان، طفولي الوجه، ممتلئ حيوية وحضورا، ذو هيبة وجاذبية سحرية، وأناقة استثنائية. وقد ظهر سحر تلك الجاذبية جليا خاصة في عيون الصبايا العازبات، والتي أخذت تلاحقه، على استحياء، منذ لحظة وصوله، وكأنه ذلك الفارس من حكايات ألف ليلة وليلة..يظهر فجأة على صهوة حصان ابيض، فيأسر، دون مقدمات قلوب الصبايا... فتحلم كل فتاة عازبة، لو انه جاء لخطفها هي دون غيرها.
وقد ظهر جليا أن تلك الهيبة والحضور الهبت نيران الغيرة والحسد في قلوب الكثير من الرجال في محيط المكان، خاصة بعد أن تولى أعلى منصب إداري في الشركة على الرغم انه لم يتجاوز في حينه الثالثة والثلاثين.
لقد استغرب الموظفون جدا جرأة ذلك الشاب في القدوم إلى فلسطين للعمل، في ظل ظروف احتلال وانتفاضة ملتهبة، أحالت البلاد إلى ساحة حرب حقيقية، وجعلت كل من يسير في الشوارع، بهدف أو من غير هدف، مشروع شهيد.
وزاد استغرابهم عندما علموا بأنه من أصول شركسية، فهذه سابقة حيرت الجميع. وكيف لشاب يكاد يكون كامل المواصفات، مُرفّه، يمتلك مثل هذا السحر الكرزمي، ويبدوا انه ولد وفي فمه ملعقة من ذهب، يوافق على تولى مهمة شبه انتحارية في ظل ظروف احتلال استثنائية.
وازدادت حيرتهم أكثر حينما عرف الجميع بأنه يمتلك مؤهلات أكاديمية مميزة، وشهادات عليا من أحسن الجامعات الأمريكية، وبسبور تنحني له القامات والنقاط الحدودية على امتداد العالم!
ليس ذلك فقط!؟ ولكنه تخلى عن وظيفة مرموقة في شركة ذات سمعة عالمية، وفي أجواء مريحة ومُرفهة، ليأتي حيث الجحيم... نعم، صدقوني، حيث الجحيم ...الذي فرضته أجواء الاحتلال وزادته الانتفاضة والمقاومة الشعبية العنيدة قتامه وسوداوية.
لكنه وبفراسة نادرة عرف ما توسوس به النفوس من حوله، فأوضح لهم، بأنه يسير بشموخ على خطى الشهيد جده من ناحية الأم، والمدفون إلى جوار المسجد الاقصى. وهمس لهم انه ربما يكون شركسي الأصل، أردني المولد والنشأة، أمريكي التعليم، لكنه فلسطيني الوجع والانتماء والهوا.
الأغلبية شككت واستهجنت، وظنوا أن المقام لن يطول به...فسريعا ما تنهار مقاومته، وسوف ينسحب مع أول فرقعة حقيقية... أو ربما دَقٌ بالبساطير، وأعقاب البنادق، على الأبواب في ساعات الليل المتأخرة...أو ربما تكون الحواجز العسكرية المنتشرة كالجراد، هي التي ستفقده صوابه وصبره، فحتى الجبابرة تنهار مقاومتهم أحيانا، خلال عبور تلك الحواجز في مهمة تبدوا في أحيان كثيرة مستحيلة.
لكن هذا الفارس القادم من بعيد ظل يفاجئ الجميع!؟...كان يظهر عنادا غير مسبوق، وإصرارا على المضي قدما في مهمته المقدسة، كلما اشتدت الظروف قتامه واقتربت السكين من العنق.
وفعلا ازدادت قتامة الظروف، وأفرزت إجراءات الاحتلال والعقاب الجماعي والقتل المبرمج في الشوارع، والقهر، والجوع، انفلاتا جعلت مهمته أكثر من مستحيلة...وتشبه إلى حد بعيد السير على حبل مشدود...وظن الجميع أن لحظة الهروب قد دنت...بعد سلسلة من الحوادث اهتزت لها الأبدان، جعلته مستهدفا وفي مرمى النيران.
لكنه ظل صامدا، شامخا، يردد للمقربين منه أن "الألماس يصنع تحت الضغط"، وكان يفاجئني، وأنا الأقرب إليه بحكم وظيفتي، حينما أتقدم منه منفعلا، قلقا، خائفا، حائرا مرتبكا، وأحيانا مرتجفا... حيث يبادر إلى تهدءتي وتهوين الأمور... ويدعوني أن لا اقلق، فحينما أموت سيكون بريدي الصادر والوارد يملأ الصحيفة أمامي ليأتي من يكمل المسيرة.
كان حكيما رغم صغر سنه، فرض احترامه على الجميع لقدراته القيادية، ونظرته الثاقبة، ورؤيته الواضحة، وشجاعته، وعناده، وإصراره على النجاح في مهمته التي نظر إليها ونفذها بقدسية، وحب، وانتماء، وولاء. وأبدى قدرات إدارية مدهشة، وتعامل مع كل أمر على أساس انه مهمة عاجلة، وكأنه في سباق مع الزمن، وتمكن في زمن قياسي من فرض قوانين إدارية صارمة، تغطي كل جزئية من أعمال الشركة، فارتقت المؤسسة وعملت بانضباط وانسجام منقطع النظير.
ولكن كان لتلك الشخصية الانضباطية الصارمة وجه آخر، عرفته أنا عن قرب. فقد كان ذلك الإداري الصارم...عطوفا، شفوقا، كريما، رهيف المشاعر، ضعيفا أمام الفقير، والمسكين، واليتيم ...يبكي بحرارة لأبسط المواقف العاطفية.
وقد ترجم ذلك عمليا حيث كان وخلال رحلاته المكوكية بين الضفتين يحمل معه شنط من الملابس، أوزعها أنا بمعرفتي على المحتاجين الذين ازدادوا فقرا، في ظل تلك الظروف. وحينما أبلغته عن قصة تلك الصبية الجامعية اليتيمة، والتي وصلني أنها لا تملك غطاء يقيها برد الشتاء، صرف لها من توه، ومن جيبه الخاص، معاشا شهريا مناسبا. وما لبث أن زاد عدد العائلات المستفيدة، والتي تعيل أيتاما كلما وصلته معلومة، حتى أصبحت أنا أدير إضافة إلى عملي الرسمي، مؤسسة خيرية أطلقت عليها اسم والدته التي تولت بنفسها توفير أموال الدعم لهذه العائلات بعد أن أطلق هو شرارة البدء.
توالت انجازاته وتعددت وارتقى في القلوب، لكنه ظل عند الكثيرين شخصية غامضة ومحيرة.
توثقت علاقتي معه وتعمقت وأنا الأقرب إليه...وصرت أحاول دفعه للزواج.. فقطار العمر يسير بسرعة ...والمعجبات كثيرات... وعيون الصبايا تلاحقه أينما حل، ولكنه كان يطبق قاعدة ذهبية ويصر بأنه لا يجوز الخلط بين العمل والرغبات الشخصية أبدا...
ظل على عناده غارقا في عمله رغم التسابق المحموم، الذي كان يجري خلف الكواليس، بين الصبايا، والتي تحاول كل واحدة منهن أن تفوز به عريسا لها.
وبينما ظن الجميع أن الأحوال استقرت به، وأدهش بصموده وقدرته على الاستمرار، والاحتمال، واختراق الحواجز الجميع، وانه أصبح راسخا كجبل من جبال فلسطين... هبت رياح عاصفة، عنيفة، وليس كل الرياح تهب بما تشتهي السفن، فاقتلعته بين ليلة وضحاها، وعلى غير إرادته، لتنهي تواجده في فلسطين، حيث غادرها باكيا كالأطفال، رغم أن منصبه الجديد، شرقي النهر، كان أفضل وأكثر راحة ودخلا. فاحدث خروجه غير المنتظر زلزلة اشد وأقوى من تلك التي حدثت على اثر قدومه. وأبكى نهر الدمع المتدفق من عيونه، كل من جاء ليودعه، وبكت النساء بصمت وعلى استحياء...
غادر الفارس الشركة...لكن روحه وحضوره ظل مستمرا في المكان، واستمر تواصلي معه بحكم برنامج المساعدات الذي أسسه وغطى مع الزمن شرائح متعددة من المحتاجين.
مرت الأيام...والحال على ذلك حيث أصبحت أخباره شحيحة... إلى أن وصلتني رسالة نصية منه يخبرني فيها بأنه عثر أخيرا على من أرادها عروسا له، وان الترتيبات تجري على قدم وساق لحفل الزواج...وان عروسه ذات الحسن والجمال فلسطينية المنشأ والهوا.
كنت قد عقدت العزم على السفر لحضور حفل الزفاف وكنت انتظر الموعد بشوق ...بعدها بأيام أذاعت وكالات الأنباء خبرا عاجلا عن تفجيرات وقعت في عدد من فنادق الأردن. حملت الجوال وأرسلت له رسالة نصية...هل أنت بخير؟؟؟ أرجوك طمني عنك وعن جميع الأصدقاء؟؟؟
كنت اعرف انه طالما تواجد في فندق الحياة احد الفنادق التي استهدفتها التفجيرات ...وربما تواجده ازداد بعد الخطوبة وحاجته لترتيب حفل الزفاف الذي أصبح على الأبواب...لكنه وعلى غير عادته تأخر في الرد.
تسمرت أمام التلفزيون الذي أصبحت كل محطاته تبث أخبارا عاجلة...في نقل حي ومباشر...وأبحرت في صفحات الانترنت... واستخدمت كل وسيلة اتصال وقعت عليها يدي لمعرفة ما جرى تفصيلا...
كانت كل دقيقة تمر دون رد منه تبعث على مزيد من الخوف واليأس...لا بد أن مكروها حصل له؟؟... وإلا لما تأخر في الرد أبدا!؟ فانا اعرف انضباطيته في الرد على رسائلي...لا بد أن مكروها حصل معه...وبررت لنفسي، ربما تكون العلة في انقطاع الاتصالات الدولية، على اثر هذه الأحداث الجسمية.
مرت الدقائق بطيئة... لا بل شديدة البطء ...وأنا على أحر من الجمر للاطمئنان عليه، وكنت أثناء ذلك ادفع نفسي للتفكير بايجابية، وأجدد العزم على حضور حفل زفافه القريب...وأصبحت أكثر شوقا لمشاركته فرحة العرس، لكنني انشغلت من جديد في متابعة الأخبار بشغف من هنا وهناك، وانكببت على البحث عن تفاصيل ما جرى...اقلب محطات التلفزيون واحدة تلو الأخرى... واجري اتصالات مع هذا وذاك...والدقائق تزحف ببطء... واليأس يكبر، والأمل يضعف ...ويزداد الموقف ظلامية ...وغموضا...
مرت ساعة... ساعتان دون أن انجح في الاتصال معه...بدأت أحس بارتجاف في أصابعي...وخوفا يغمرني، ويأس يملا قلبي... ما زال الموقف غامضا، والأخبار شحيحة... إصابات هنا وهناك... لكن التفاصيل غائبة تماما؟!
في حوالي الساعة التاسعة من ذلك المساء، وبينما كنت أتباع بثا مباشرا من إحدى القنوات الفضائية، دققت النظر في الصورة التي على الشاشة.. اقتربت أكثر...فتحت عيوني أكثر.. فأكثر... دققت في الصورة التي على الشاشة من جديد ، مسحت عيوني... هل يعقل أن يكون هو؟؟؟؟؟ لم اصدق ما أشاهد!! ...عدت ادقق في الصورة من جديد... وإذا به هو، نعم هو ... ذلك الفارس الذي حدثتكم عنه...ممدا على بوابة فندق الحياة...ميتا...نعم ميتا...وكأنه نجم هوى من السماء...وكان بهيا أنيقا كعادته حتى بعد أن اختطفه الموت...
في اليوم التالي، حملت الأكف والأعناق ذلك الفارس إلى مثواه الأخير، وبَثت صوره كل تلفزيونات العالم....وظل الذهول مسيطرا على كياني...وبعد أيام وردني اتصال هاتفي غير متوقع..شاشة الجوال أظهرت رقمه هو!!! يا الهي هذا هو رقمه!!
ترددت قليلا في الإجابة، انفعلت، ارتجفت أصابعي ... من عساه يكون هذا المتصل؟؟؟ من عساه يكون؟؟؟
وقلت في نفسي لعل ما عرفته عن رحيل صديقي الفارس كان كابوسا مرعبا؟؟ وها هو رنين الهاتف يوقظني من هذا الكابوس اللعين... استمر الهاتف في رنينيه ...ازدادت أصابعي ارتجافا...استلمت المكالمة بوجل وتردد شديدين... وأمل... فلعل وعسى؟؟؟
كان على الناحية الأخرى عروس الفارس الذي ترجل...تخبرني بأن نهر الحب والخير الذي أسسه المرحوم سيستمر في جريانه ويتوسع عطاؤه...
تلعثمت...تمتمت ببضعة كلمات ... فمي لم يسعفني بقول كل شيء أردت قوله ... ولكن ما عسى فمي أن يقول؟؟؟؟!!!
ريم بدر الدين
17-08-2009, 10:07 PM
مساء الورد
العريس عنوان رغم احتوائه على خطأ لغوي شائع و رغم تقليديته نوعا ما ،إلا أنه نجحا في استلفات انتباهنا
و منذ البداية نحاول استكناه الخطوة القادمة لنجد أديبنا القاص أيوب صابر ينحرف بنا إلى مسار آخر
و لكن منذ ذكر الهوى الفلسطيني و الوجع الفلسطيني تيقنت أن هناك من سيكون عريـ"ـو"ـسا للشهادة
السرد كان جميلا و موفقا و اللغة جيدة
اعتبر هذا النص من أقوى ما كتبه الأديب أيوب صابر و أجمله
تحيتي لك
د. محمد فؤاد منصور
18-08-2009, 03:31 PM
أخي العزيز أيوب صابر
كنت أتمنى ألا تدعوني للتعليق على هذه القصة ،وكنت سأمر عليها في كل الأحوال مرور الكرام ،لأنني حتماً سأختلف مع صديقة عزيزة هي ريم بدر الدين في أن هذا النص هو أقوى أو حتى من أقوى ماكتبت ..ففضلاً عن المباشرة الشديدة والإسهاب الذي يصيب القارئ بالملل وأنت تذكر محاسن البطل ولاتكاد تمضي بعيداً حتى تعود من جديد لتؤكد على تلك المحاسن ،أما ماتلا ذلك من احداث فكان من السهل توقعه بعد كل هذا الإطراء المجاني الذي غمرت به البطل ، ولأنه من أصل طيب فقد كان طبيعياً أن تكون عروسه كذلك وأن تستمرقافلة العطاء من بعده ..أين المفارقة المدهشة فيما كتبت ؟ .. وماالذي يدعوني لأن أعتمد سيرة ذاتية لأحد الشهداء كقصة مكتملة الأركان؟ ..هذا من ناحية الفكرة وطريقة السرد ..
أما من ناحية اللغة فحدث ولاحرج خاصة وأنك اعترفت سابقاً أن النحو والصرف لاطاقة لك بهما ومع ذلك فإن تقع في اخطاء فادحة يجب تجنبها تماماً قبل إدراج النص .. إن الكلمة الأولى في النص خطأ.. بدى وانت بالطبع تقصد بدا.. وحتى لاتقع في مثلها مستقبلاً لأنها تكثر في كتاباتك فرجائي أن ترجع الفعل إلى المضارع فإن وجدت الألف المنطوقة واواً فاكتبها بالألف وإن كانت في الفعل في المضارع ياء اكتب ارسم الماضي ياء ..مثل:
بدا .. مضارع هذا الفعل يبدو .. إذن الألف أصلها واو فتكتب ألف .. بدا
ومثلها خطا ... يخطو
أما كلمة الهوى فأنت تكتبها بالألف وهذا خطأ لأن مضارع الفعل هوى .. يهوى فترسم في الماضي ياء.
بقية النص يعج كذلك بأخطاء نحوية وإملائية وكان عليك مراجعته جيداً قبل إدراجه ..
نقطة اخرى هي تدخلك في سياق القص وكأنما لتنبه القارئ بعد اندماجه مع النص إنه إنما يقرأ نصاً قصصياً وهذا لايجوز في القصة ، فلاتتدخل لتقول مثلاً :
ليأتي حيث الجحيم... نعم، صدقوني، حيث الجحيم لاينبغي للكاتب أن يطلب منا أن نصدقه ،بل عليه أن يشتغل على النص بحيث يدفعنا لتصديقه ، يجب على الكاتب أن يتوارى في خلفية المشهد فلا يطل برأسه كل حين ، مثل هذا السلوك يضعف العمل تماماً.
وبعد.. الحديث عن النص يطول ، لكنني أثق أن الأستاذ أيوب صابر يحمل فكراً مميزاً ويحرص على أن توضع نصوصه تحت المجهر وإلا مادعانا لدخولها ..
تحيتي القلبية وإلى اللقاء.
ايوب صابر
18-08-2009, 04:57 PM
الاخت ريم بدر الدين
عرفت انك ستكونين اول من يلبي الدعوة فحضورك دائم لك كل الشكر..
ايوب صابر
18-08-2009, 04:58 PM
د. محمد فؤاد منصور
كل الشكر والتقدير لتلبيتك دعوتي ...
عبدالرحمن حسن
18-08-2009, 07:32 PM
الأستاذ الفاضل : أيوب صابر
سرني التوقف في هذه المحطة
أعتقد أن هناك اطالة في النص كان من الممكن أن يتم التكثيف
النص جميل ... يتطلب قراءة متأنية
أسجل حضوري
دمت مبدعا
ايوب صابر
18-08-2009, 11:45 PM
الاستاذ عبد الرحمن الحسن
اشكرك جدا على مرورك الكريم
ملاحظتك " النص يتطلب قراءة متأنية " هامة وتعني الكثير
أم إيمان
19-08-2009, 05:06 AM
همس لهم انه ربما يكون شركسي الأصل، أردني المولد والنشأة، أمريكي التعليم، لكنه فلسطيني الوجع والانتماء والهوا.
هذه الجملة رجت دواخلي في وقوفي الاول مع النص و كذلك فعلت الان
استمتعت بحكيك سيدي بارك الله فيك و في قلمك
ايوب صابر
19-08-2009, 09:24 AM
الاخت بنت المغرب
اشكرك جدا جدا على زيارتك وتعليقك المهم... ولعل لك عودة
وائل راشد
19-08-2009, 06:53 PM
أسجل حضوري أديبنا أيوب صابر وإلى عودة قريبة جدا
لعل أرقى ما لاحظته هنا سعة صدر الكاتب على كافة الردود وهذه أخلاق الأديب
تحية لك من القلب أيها الأديب العذب أيوب صابر على هذه الروح النقية...
:icon (11):دمت بخير:icon (11):
حاتم قاسم
20-08-2009, 12:51 AM
أخي العزيز أيوب صابر
فكرة جميلة و لكن علينا أن نضبط حبكتها بشكل يريح القارئ و يشد اهتمامه ، المباشرة يا صديقي تضعف النص
و التكرار يقتله وأنا أجدك تقف أمام النص لتسوق الحدث عن شخصية البطل فكان وصف الشخصية هو المحور الرئيس لديك بدل أن يكون محورا ثانويا يتقاطع مع أبعاد أخرى لهذه الشخصية و كانت جميع المواصفات تأخذ نفس البعد أي بخطوط متوازية تكرر نفسها .
عندما نسبر أغوار النص نفتق ألوان الطيف فنبحث عن الأثر و نتتبع المسار لشخصيات النص و طريقة الكاتب في العرض و التكثيف و الدراما وخلق الحيوية ليستطيع الكاتب أن يشد انتباه القارئ من خلال عنصر التشويق ليحقق بذلك المتعة الأدبية و الفائدة معاً 0
نص العريس يحتوي فكرة رائعة و لكنه بحاجة إلى رؤية جديدة تسلط أشعتها المجهرية على النواة الفكرية للنص
وتركز على بنائية الحدث والإيجاز في الوصف والدقة في التصوير وكلاهما يتكئان على اللغة وكل ذلك منهل عذب نشعر بطعمه من صميم العمل .
ويبقى البناء هو الأساس الصلب الذي ترتكز عليه القصة لبلوغ هدفها من خلال البيئة التي يحددها الكاتب و التي ترتبط بظروف خاصة وعادات خاصة بالزمان و المكان المرتبطان بالقصة .
القصة القصيرة لم تعد تغلفها الشروط لتكون رسماً بيانياً أو قالباً جاهزاً لنصنع منه الأشكال ولكنها رؤية متطورة
وعمل إبداعي يتكامل و يتعاضد بالبناء ولا يملك المتلقي إلا التصفيق الحار لهذا العمل الإبداعي .
أخي العزيز أيوب صابر : لكم فائق مودتي و احترامي
ايوب صابر
20-08-2009, 11:58 AM
الاخ وائل راشد
تشرفت بزياتك للقصة وانا بانتظار عودتك.. كل الشكر والتقدير
ايوب صابر
20-08-2009, 12:13 PM
الاستاذ حاتم قاسم
اشكرك جدا جدا على تلبيتك لدعوتي ومرورك الكريم .. اعجبني جدا جدا تعليقك ...سيكون لنا حوار مطول.. لكن في عجاله الا ترى ان القصة يمكن ان تتمحور حول الشخصية ايضا وتكون هي المحور الرئيسي وليس الحدث او الحبكة ؟..وعندما تكون الشخصية هي المحور الا يعني ذلك ان يتم خلق شخصية استثنائية ( يتعاطف معها المتلقي او ربما يمقتها ) ...هذه محاولة لعمل ذلك ...اي كتابة قصة تتمحور حول الشخصية مع عدم اهمال العناصر الاخرى طبعا ..خاصة التضليل واخفاء السر وبحيث يظل المتلقى مشدود للحدث ومحتار من هو العريس ومن هي العروس الى ان تأتي لحظة الانقلاب الحادة ...موت في فندق الحياة... لشخص مفعم بالحياة؟
من ناحية اللغة طبعا انا ادرك اهمية هذا العنصر ولكني اعتبر ما ينشر على النت عبارة عن نسخة اولية تدخل المختبر ( رواق القصة ) ليتم الاستماع الى تعليقات الاحباب النقاد وبذلك يمكن ادخال تعديلات تجعل النص اكثر جمالا.. وانا صراحة لا اعطي اي جهد لضبط اللغة لان غيري يستطيع عمل ذلك بيسر وسهوله..فكما يقول المثل اعطي الخبر للخباز...لكن ساحاول ان شاء الله تمرير النصوص على المدقق قبل النشر في المرات القادمة....فهذا زمن التخصص
اشكرك جدا جدا..
حمزة محمد
20-08-2009, 09:22 PM
أستاذ أيوب صابر:
سرني المرور على قصتك
أرى أن الفكرة جيدة، والنص جميل.
لو تم تكثيف وصف البطل، لكان أجمل .
ايوب صابر
21-08-2009, 04:17 PM
الاخ حمزه محمد
و لكم سرنا مروركم الكريم ايضا ..شكرا جزيلا ..
لكن الا تجد وكما تقول الاديبة ريم بدر الدين ان هناك عنصر مهم يميز هذه القصة عن القصص السابقة لي وهو اتقان السرد بغموض فهناك قدرة على التضليل...وكم من الاسئلة تدور في خلد المتلقي من هو العريس؟ ومن هي العروس؟ وماذا حصل؟ وهل تم الزواج ؟ هل هي امراءة ام هي الارض؟ وهكذا...الا يظل المتلقي مشدودا الى اخر القصة حيث يصدم بحدة المنقلب حيث يموت البطل في فندق الحياة؟؟؟؟
في الواقع انا تأثرت كثيرا بقصة ادجر الن بو the tale of tell heart وانا اترجم بها وهي منشورة في رواق المترجم ...ادعوك لزيارتها ...في هذه القصة كنت احاول تقليده في جعل المتلقى مشدودا من اول السرد الى اخره
عامر خالد
22-08-2009, 01:43 PM
الأديب العزيز صابر أيوب
القصة بلا شك جميلة مشوقة تدفع القارئ لمتابعتها مع أنها اعتمدت على السردية
القصة أصلح ما تكون كسيرة ذاتية قصيرة لمرحلة من حياة شخص .
قرأتها أكثر من مرة ,أعجبت بلغتك السهلة السلسة ,تقبل تحياتي .............عامر
ايوب صابر
22-08-2009, 02:44 PM
الاخ عامر خالد
كل الشكر والتقدير لزيارتك الكريمة لقصة" العريس " هي فعلا كذلك قصة واقعة حصلت على ارض الواقع وقد حاولت وضع الحدث الدرامي في قصة بصيغة درامية موثرة فالادب في احد تعريفاته هو تقليد للواقع ..
لا شك ان قدرة الكاتب على دفع المتلقى على متابعة نصه هي من مميزات العمل الادبي الناجح وها انت قد وجدت هذه الخاصية هنا...
فانا اطمح ان تكون قصصي ، رغم حداثة عهدي في كتابة القصة ، مشوقة ، بالغة التأثير، تترك انطباعا حادا فيه نوع من الادهاش... وحدة في المنقلب، جميلة البنيان، مكتملة العناصر المطلوبة في القصة، انسانية الفكرة والغرض، عالمية الاثر، خالدة..... وسحرها له ديمومة...
اشكرك مرة اخرى...
وائل راشد
24-08-2009, 10:10 PM
انطباع في قصة العريس
إن الحماس لفكرة ما، أو لقضية أو شخص لا يبرر لنا الوقوع بخطأ جسيم في القصة القصيرة وهو الاسهاب في الوصف ، ثم العودة للاسترسال مجددا في نفس الوصف.
وأعلم انه وفي مجال القصة القصيرة نحن غير مطالبين ككتاب أن نستغرق في وصف البيئة او الشخصيات الا بما يهدف العمل القصصي وبتكثيف متقن. وأيوب صابر حاول جاهدا وبحماس وانحياز مفرط أن يقنعنا بمحاسن الفقيد الكثيرة جدا جدا جدا.
السرد المباشرو الوصف المتكررأوقعنا في دائرة الملل على الرغم من قدرة الكاتب على اتقان السرد وبطريقة جميلة إلا أن المباشرة وتدخل الراوي اضعف البنيان العام للقصة.
ادرك تماما سعة صدر الكاتب لذلك جاء نقدي وبصراحة .
القصة أستاذ أيوب ممكن أن تتمحور حول شخصية ما ولكن أكرر أن حماستك الزائدة في وصف الشخصية جعل العمل القصصي يضعف وصولا الى الخاتمة التي خلت من عنصر المفاجأة كما كنت تنوي. وارى أن هذه القصة ممكن لها أن تكون محط نقاش مع السادة الكتاب تحت عنوان" الشخصية" محور العمل القصصي.
وهنا ولا بد لنا من القول ان القصة بالمجمل حملت فكرة رائعة وتبقى وجهة نظر القارىء في طريقة التعاطي مع هذه الفكرة.
:icon (11):دمت بخير سيدي:icon (11):
ايوب صابر
25-08-2009, 10:33 AM
الاخ وائل راشد
اشكرك اولا على مرورك الكريم
ثانيا : اقتباس من تعليق الاخ وائل " وأعلم انه وفي مجال القصة القصيرة نحن غير مطالبين ككتاب أن نستغرق في وصف البيئة او الشخصيات الا بما يهدف العمل القصصي وبتكثيف متقن. وأيوب صابر حاول جاهدا وبحماس وانحياز مفرط أن يقنعنا بمحاسن الفقيد الكثيرة جدا جدا جدا".
- يمكن للقصة ان تتمحور حول الشخصية وتكون كل عناصر القصة الاخرى خادمة لذلك ولكن هذا النمط ليس سهلا والاغلبية تستسهل السرد المتمحور حول الحبكة ...صحيح جدا جدا ان في الوصف اسهاب لكن: متى؟ وما هو المعيار؟ وعند اي حد نقف في بناء الشخصية لتكون هي محور السرد وليس الحبكة؟
اقتباس اخر " السرد المباشرو الوصف المتكررأوقعنا في دائرة الملل على الرغم من قدرة الكاتب على اتقان السرد وبطريقة جميلة إلا أن المباشرة وتدخل الراوي اضعف البنيان العام للقصة".
- حرام عليك! ...قرأ القصة حتى الان 100 من الناس الي حولي وقد بكى 90% منهم...ربما لانهم يعرفون الفارس بطل القصة... اليس هذا معيارا على قوة السرد ووجود عنصر التشويق ...ولكني اعترف بأنني حين اكتب لا افكر كثيرا في مدى مطابقة النص للمواصفات الفنية المقولبة والاهم هو ايصال الفكرة بطريقة سلسله ...واكتمالها وربما هذا ضعف يجب تلافيه.
اقتباس اخر " الخاتمة التي خلت من عنصر المفاجأة كما كنت تنوي"
- عن جد المره حرام عليك!
اقتباس اخر " وارى أن هذه القصة ممكن لها أن تكون محط نقاش مع السادة الكتاب تحت عنوان" الشخصية" محور العمل القصصي".
- اتصور هذا النقاش ضروري وهام جدا حتى نتعرف اكثر واكثر على هذا النمط من القص الاصعب ...وبالتالي نمتلك تكتيكاته لنحصل على منتج عالمي وخالد.
فاهلا وسهلا في هذا النقاش في مختبر رواق القصة هنا لعلنا نتمكن اكثر من امتلاك اليات بناء قصة من هذا النمط..وهذه دعوة خاصة لكل من الدكتور محمد فؤاد والاخ حاتم قاسم لاطلاق هذا النقاش....
حضوركم اغنى النص....كل الشكر والتقدير
وائل راشد
25-08-2009, 03:32 PM
الأديب أيوب صابر للنقاش معكم سيدي فائدة جلية، هذا بالإضافة إلى سعة صدركم. فانتم لا تدافعون عن عملكم. وتعتبرون أن أي عمل أدبي خاضع للتشريح والنقاش للوصول للعالمية . وهذا ما دفعني وبصراحة لبدأ النقاش معك حول نقطة مهمة، بل بالغة الأهمية في العمل القصصي وهي:" الشخصية" هل من الممكن أن تكون محور للعمل القصصي؟؟؟
من خلال البحث عن مواضيع ترفد نقاشنا وجدت وبتلخيص بعض النقاط التي سنرتكز عليعا في نقاشنا ولها صلة بالموضوع.
لحقب طويلة ظلت المجموعات الفنية تحصر فن القص بأنه يجب أن يدور حول محور واحد هو في الحقيقة سبب تداعي القاص. وكأن الدور الأساسي للقاص هو سرد متواليات وقائعية والبلوغ بالحدث إلى عقدة ومن ثم إفراج هذه العقد أو حلها. وبالتالي يجعل القارئ دائماً في حالة ترقب وبحث مستمرين للعقدة ، وفي كثير من الأحيان إلى محاولات التخمين للحلول أو التكهّن بالنهايات. فالقصة تهتم بالإنسان كعنصر مستقل عن هذا الزمكان، وتحاول تفسير التعابير اللفظية والحركية لهذا العنصر ضمن إطار السرد القصصي نفسه. وبذلك يصبح السرد ليس غرضاً في ذاته بل يكون عنصراً يتم توظيفه في القصة لخدمة العنصر الأهم على الإطلاق وهو الإنسان. والإنسان هنا بمفهومه الشامل وليس الشخصية القصصية بعينها. وعلى هذا أجدني أفهم الرمزية في فن القصة بفهم مغاير تماماً لما هو متوفر حالياً.
فالشخصية أولا وقبل كل شيء مكون رئيسي، وركيزة أساسية لكل عمل سردي. والشخصية في هذه الحالة تلعب دورا بنيويا أو وظيفيا يوازي دور البنيات الأخرى: الزمان والمكان والأحداث .
يمكن للقاص أن يقدم شخصيته الجاهزة دفعة واحدة، وهذا النوع أصبح نادرا في القصة القصيرة المعاصرة لسببين اثنين، أولهما أن القاص يجتنب تقديم الشخصية في القصة كما هي في الرواية عن طريق الوصف الدقيق وإنشاء بطاقة هوية للشخصية تاركا للمتلقي عملية جمع المعطيات الخاصة بالشخصية وتركيبها. وثانيهما أن جزءا كبيرا من القصص تحتل فيها "أنا" الموقع الأساسي كشخصية.
وهنالك رأي. يتحدث عن الروائيين- وندمج معهم القصاصين- قائلا: "الشخصيات التي يخترعونها ليست بتاتا مخلوقة، إذا الخلق إيجاد شيء من لا شيء. فمخلوقاتنا المزعومة مكونة من عناصر مأخوذة من الواقع ونحن نرتب، بنوع من الدقة، ما تقدمه لنا ملاحظة الأخرين ومعرفتنا بأنفسنا"
فسواء كانت القصة واقعية أو لا فالشخصية هي نتاج بشكل أو بآخر لواقع القاص ولمحيطه القريب أو البعيد.
وهنا تلح علينا مجموعة من التساؤلات للحوار البناء:
كيف تتراكم الأفعال والأحاسيس، وبأي منطق، لتصنع شخصية ما؟
هل يكفي الوصف الخارجي من طرف السارد لتحديد هوية الشخصية؟
متى وكيف تذوب الشخصية أو يتم تغييبها لصالح ألأحداث أو المواقف؟
هل تبنى الشخصية بنفس الكيفية بين "أنا" و "هو" أو إذا كان الجواب بالنفي فما هو الفرق بين البنائين؟
وائل راشد
26-08-2009, 06:32 PM
(2)
عند الحديث عن الشخصية القصصية سواء في الرواية أو القصة القصيرة، يتبادر إلى الأذهان أن المعنى هو الإنسان، وإن لواء البطولة في القصة لا يعقد إلا لهذا الإنسان، مع أن الأعمال الروائية والقصصية المشهورة تزخر بأبطال حقيقيين يتحكمون في مسار الأحداث، ولكنهم ليسوا رجالا أو نساء، ليسوا بشرا، وإن كانوا هم محور الأحداث، ومركز استقطابها، وعلاقتهم بالناس هي علاقة محكومة بظروفها، لا أقل ولا أكثر.
ونحن أمام عمل إبداعي مثل ( العجوز والبحر ) لهمنجواي ننسب البطولة للعجوز، لكن هناك بطولة لشخصيات أخرى أشد ضراوة في مقاومة الظروف وتحدي الصعاب.. وأشد إصراراً على تحقيق هزيمة ساحقة بالعجوز الذي لم يهزم لأنه يقول في النهاية : إن الإنسان قد يتحطم ولكنه لا يهزم. فلدينا البحر الذي يشارك العجوز هذه البطولة، وكذلك سمك القرش الذي يشاركه أيضاً هذه البطولة، فنحن في هذا العمل الإبداعي أمام ثلاث شخصيات تتساوى في الأهمية : سانتياغو العجوز، والبحر الذي يقود الأحداث إلى المجهول، وأسماك القرش التي تصر على إلحاق الهزيمة بالعجوز.
الشخصية الإنسانية ليست شرطا
فالشخصية الرئيسية أو البطل في القصة أو الرواية لا يشترط أن يكون إنساناً، قد يكون الزمان، أو المكان، أو الطبيعة، أو أحد المخلوقات التي يستصغرها الإنسان، فإذا هي تقوم بأعمال خارقة تبعث على الحيرة والتأمل في ملكوت الخالق، ونحن عندما نتحدث عن المكان ـ مثلاً ـ كبطل لقصة ما، فإننا لا نتحدث عن فلسفة الزمـن، ولا عن الزمن بمعناه الميكانيكي، بل باعتباره الإطار الذي يمكن أن يستوعب مجموعة من الأحداث والشخصيات.. يتحكم في توجيهها وفق معايير معينة ليصبح هو البطل الحقيقي في النهاية، وكذلك عندما نتحدث عن المكان ـ مثلا ـ فنحن لا نتحدث عن ماهية المكان، ولا عن المكان بمعناه الهندسي، بل باعتباره بعداً مادياً للواقع، أي الحيز الذي تجرى فيه ـ لا عليه ـ الأحداث، والمساحة التي تتحرك فيها ـ لا عليها ـ الشخصيات. بمعنى أن تأثيره يصل إلى حد التحكم في مسار تلك الأحداث والشخصيات، مع الأخذ بعين الاعتبار أن المقصود بالزمن هنا لا علاقة له بالتاريخ، حتى لا يلتبس علينا الأمر، ونظن أن كل رواية أو قصة تاريخية.. بطلها الزمن. كما أن المقصود بالمكان هنا لا علاقة له بالأيديولوجيا، حتى لا يلتبس علينا الأمر، ونظن أن كل رواية أو قصة ذات أيديولوجيا محددة.. بطلها المكان.. ويمكن اعتبار بطل قصة ( في ضوء القمر ) لجي دي موباسـان هو الزمن. بينما يمكن اعتبار بطل رواية ( الأرض الطيبة ) لبيـرل باك هو المكان .
السارد
وبالاشارة الى السارد فهو يقوم بهذا الفعل لا يقوم به اعتباطاً وإنما يتم الأمر وفق منظور معين أو وجهة نظر معينة . هذا المنظور أو وجهة النظر هو الذى يحدد وضعية السارد مكانياً وزمانياً بالنسبة لشخوص قصصه .
والحقيقة ان وضعية السارد تثير مشكلات منهجية عدة ، يتعلق بعضها ببنية النص وبعضها الآخر يتعلق بالقيم المبثوثة فى النص ، وبعض ثالث يتعلق بالعلاقة بين النص والمؤلف ، وبعضها يتعلق بأسلوب السرد ، وبعضها يتعلق ببنية الزمن القصصي، وبعضها يتعلق ببنية المكانية في النص.
ولقد حدد " تزفيتان تودوروف " وضعيات أو تجليات السارد فى النص فى ثلاثة أصناف:
السارد أكبر من الشخصية القصصية أو الروائية (الرؤية من الخلف)وهو ما يسمي بالسارد العليم الذي يبدو أعلي من شخوصه .
السارد مساوٍ للشخصية ( الرؤية مع أو الرؤية المصاحبة) وهو أقرب إلى الكاميرا الذي عليها أن تنقل الأحداث بحيادية.
السارد أصغر من الشخصية ( الرؤية من الخارج أو الأمام) وفيها تبدو معلومات السارد أقل من شخوصه، كأن ينقل مثلا قصة من داخل المناجم ، وهو لتوه يدخل منجما لأول مرة في حياته.
ولقد كان القصاص والروائيون التقليديون لايعرفون أو لا يكادون يعرفون إلا مايسمى في تقنيات السرد بالرؤية من الخلف، حيث الراوية المسيطر على الحدث والشخوص يعرف كل صغيرة وكبيرة ويسمح لنفسه بالشروح والتعليق على الأحداث ، وربما أعطي لنفسه حق السخرية من الشخوص، ويسمح لنفسه أيضاً للدخول إلى جوانيات الشخوص وينقل ما في ضمائرهم، ونفسياتهم، وربما يمارس بعضاً من التعليق عليها وشرحها باعتباره عليما بكل شيء، ولذلك يبدو سرده ملئ بالثرثرة، وبالفجوات غير الدرامية أي الخالية من الفعل ورد الفعل ، أو الأحداث، فيما يحتل وحده مساحات كثيرة من السرد، بعيدا عن صلب الأحداث.
وائل راشد
27-08-2009, 10:02 PM
(3)
وعليه يمكننا أن نحدد الأسس البنائية للقصة القصيرة:
لما كانت القصة القصيرة تُعدُّ من أصعب الأشكال الأدبية، فإن نقاد هذا الفن الأدبي، يحاولون وضع مجموعة من المقومات والمبادئ ، تشكِّل أسسه البنائية الفنية، حتى يَتَرَسَّمها كل من يريد الإبداع في هذا المجال، ومنها:
مبدأ الوحدة:
إنه جوهري وأساسي من أسس بناء القصة القصيرة فنيًّا، فالقصة القصيرة يجب أن تشمل علي فكرة واحدة تعالج حتى نهايتها المنطقية بهدف واحد، وطريقة واحدة، وهذا المبدأ هو ما يميز كلَّ قصة قصيرة جيدة عن غيرها، إذ إن طبيعة القصة القصيرة لا تسمح بعناصر مختلفةٍ تدخل في نسيجها ، وما نلاحظه في كثير من القصص الحديثة من خروج عن مبدأ الوحدة هذا هو في الحقيقة ليس خروجاً، فكثيراٌ ما نلاحظ ثمة تشعب بوسائل فنية إلى ماضي الشخصية عن طريق الفلاش باك " الاسترجاع" ، أو إلي اجتاز اللحظة القصصية إلي الأمام عن طريق الاستباق، أو الحلم، أو التداعي الحر، أو ما شابه ذلك من وسائل من شأنها الخروج بفنية ما عن اللحظة القصصية، إلا أن ذلك لا يعد خروجاً ما دام يتم وفق مع وجهة نظر الراوية ومنظور القص عنده، وما دام خروجه مبررا فنياً لتدعيم اللحظة القصصية نفسها.
وربما المثال الذي دائماً ما نعطيه كتطبيق عملي علي هذه الجزيئة ، وهو مثال افتراضي على أية حال : نفترض أننا بصدد كتابة قصة قصيرة عن حادثة تصادم سيارتين ، فإن مهمة السارد من حيث تطبيق مبدأ الوحدة هي تصوير أو رصد لحظة التصادم نفسها، أما لو نظرنا إلى وجهة نظر السارد الكامنة وراء عملية الرصد وربما دافعه إلى الرصد سنزهل.
هو سارد متابع فقط ، وأراد أن ينقل لنا حادثة التصادم هذه من خلال وجهة نظر محددة تتفق مع رؤية ما يعتنقها، ولتكن مثلاً: " فتِّش عن المرأة وراء كل جريمة، أو حدث حتى لو كان حادثة تصادم سيارتين " .. هذه الرؤية ستظل دافعه إلى عملية الرصد، وهي السبب الجوهرى من وراء نقله الحادثة، وهي على أية حال هي رؤية خاصة بالمؤلف، ولكن المؤلف اخترع لها ساردًا ينوب عنه لنقلها أو يعبر عنها من خلال نقله لحادثة التصادم تلك .. إذن العملية ليست مجرد إعادة إنتاج الواقع، وليست مجرد رصد حادثة من شأنها أن تسلي القارئ أو السامع، وليس لتزجية الفراغ، وليس للحديث عما يمكن أن يكون متوقعاً عن أحداث السير وتزاحم السيارات أو مخالفة قواعد المرور أو ما شابه ذلك مما يعرفه الناس من أحداث اعتيادية.
لهذا هو مضطر بناء على وجهة نظره تلك أن ينتقل بالكاميرا ( عين السارد) ، مودعاً المشهد الآني (التصادم وما فيه من تحطم ودماء وفرقعات وقتلي) إلى ماضي كل شخصية على حدة؛ لينقل لنا معتمداً على "الفلاش باك" لقطات من حياة السائق الأول الذي كان شارد الذهن، لأن امرأته ليست جميلة ، ولكنه تزوجها دون قناعة منه خضوعاً لثقافة البيئة القروية الريفية القبلية التي قد تُلزم ابن العم أن يتزوج من ابنة عمه درأ للعار الذي لابد أنه سيلحق القبيلة لو أن ابنة عمه ظلت هكذا دون رجلٍ ، أو مطمعاً للرجال. ومن ثم فإن هذا السائق بوضعيته تلك غير قنوع بامرأته ، ودائماً يروغ ببصره إلى النساء في الشارع ، ومن ثم كان من المنطقي أن يصطدم يوماً ما بالسيارات المارقة وغير المارقة في الطريق.
السائق الثانى وهو ثري .. و سوف يتطرق إليه السارد أيضاً عن طريق "الفلاش باك "إلى لقطات من ماضي حياته ، وهو على أية حال متزوج من امرأة جميلة جداً، تزوجها دون إرادة أو رغبة حقيقية منها، خضوعاً لرغبة أسرتها في تزويجها من هذا الثري، ومن ثم لم تكن حياتهاما مظللة بالمودة والوئام وكانت كثيرة التمنع والتدلل، والمطالب ، كثيرة الأوامر ، استطاعت أن تسيطر عليه وتسلبه قراره في بيته وحياته برمتها، وكان رغم هذا صبورا عليها، غير أنه لم يجد منها ما يرضي رجولته وذاته كرجل، ومن ثم هرب منها إلى الخمر، وأمسى واضحى يعاقرها حتى لأنه أدمنها، ومن ثم كان يقود سيارته وهو مخمور.
على أن ما يجب أن ينقله السارد من ماضي الشخصيتين لا يجب أن يكون بأية حالة مثلما عرضت أنا بشكل مباشر هنا، بل عليه أن ينقله بأسلوب الكاميرا التى تنقل أحداثاً ووقائع يستشف منها القارئ ما قيل هنا بأسلوب مباشر.
وعليه بعد أن يمارس ما مارس من ارتدادات نحو ماضى السائق الأول والثاني أن يعود إلى لحظة التصادم التي من المفترض أننا لازلنا متوقفين عندها، إذ هى اللحظة القصصية الريئس، ونحن المعنيون برصدها، وهى وحدها التى سننقل من خلالها رؤيتنا السالفة.
لنعود إذن إلى لحظة التصادم وقد تجمهر الناس حول الواقعة والسيارتين المحطمتين، والدماء السائلة ، وسط لغط الناس وحواراتهم التى قد لا تعنينا فى لحظة القص كثيرا، وأنما الذي يعنينا أن تتوقف كاميرا السارد أمام امرأة جميلة جدا تمرق عبر المكان بجوار السيارتين.. ومن دون أن تعبأ بمعاينة الحادث كان الناس المتجمهرون معنيين بتفرسها، وفيما كان السارد مركزاً كاميرته عليها غابت، وربما أن في تلك اللحظة كانت روح أحد السائقين قد خرجت، فيما كان الثاني يحتضر وعينه كغيره من الناس تتابع تلك المرأة المارة.. لتنتهى القصة وقد استطاع السارد( الراوية) كسر مبدأ الوحدة والخروج منه بفنية ما تتعلق أو تتفق مع وجهة نظره، واستطاع من خلال تركيزه على لحظات معينة وأحداث بعينها أن ينقل إلينا رؤيته، وإن كان من خلال رصده لحادثة السير أو التصادم بين السيارتين، ولا يستطيع أحد من الراصدين لفنيات القصة ان يتهمه بكسر مبدأ الوحة/ وحدة الحدث ، ووحدة اللحظة القصصية، مع أنه حقيقة كسرها، وهكذا هو الفن دائما، التجاوز عن محددات الفن بذات الفن.
مبدأ الثكثيف :
القصة القصيرة هي الفن الأدبي الشديد التركيز والتكثيف والموضوعية، وما دامت القصة القصيرة تعالج موضوعا واحدا، أو فكرة واحدة، أو موقفاً محدداً، أو جزئية من جزئيات حياة شخصية ما، ويتلقى القارئ أثرها ككل، وفي الحال، وبسرعة أيضاً، فإن عنصر التركيز يلزم أن يكون مقَّوماً من مقوماتها الإيجابية الخاصة بها.
غير ان البعض يعي التكثيف في القصة على أنه الاختزال، والاختصار، والتلخيص.. والحقيقة إن هذا الفهم هو وراء ما نقرأه من قصص دائما تبدو كالفرخة بغير لحمها ، نعم تبدو القصة هيكلا عظمياً، أو في تشبيه آخر مثل " شاسيه السيارة" عندما نصوره وحده ونقدمه للناس تحت شعار: " هذه سيارتكم الرشيقة"!! .
لالا .. الأمر يختلف .. هناك تكثيف علي مستوي اللغة بالاستغناء عن غير الدال من مفردات ترد في العبارة، وبناء العبارة وفق مبدأ مهم في البلاغة العربية ألا وهو الإيجاز، وكذلك استخدام لغة مكتنزة بالايحاءات والتصويرات المشفة عن معاني كثيرة ومتسعة.
وهناك تكثيف يتم على مستوى الأحداث والحوارات يُستغنى فيه عن غير الدال من حوارات، والتمهيدات ، والوصف الحسي غير الخادم، والذي لا يمت بشدة إلى الحدث، أو إلى لحظة التنوير في القصة ، أو لا يشف عن رؤية ما، أو جانب من الرؤية ،والاستغناء عن السفاسف والتوافه من التفاصيل الصغيرة غير الدالة، وغير المؤثرة والبديهية، وكذلك الكفُّ عن تدخلات الراوية وتعطيله للحظة الدرامية وتوقيفه لعملية القص من اجل أن يبث في القارئ قيماً معينة وتعليقات وشروح وتفسيرات وكأنه يقود قارئاً غبياً، أو لكأنه بصحبة قارئ ضرير وسط مجاهل غابة متشابكة.
تفاصيل الإنشاء :
وهو ما انتهينا إليه في الجزئية السالفة ، حيث أن تأكيد مبدأي الوحدة والتكثيف يتطلب عناية خاصة بتفاصيل بناء وإنشاء النص القصصي ضماناً للإحكام الفني، وعلى هذا فالتفاصيل يجب أن تكون جزءاً من البناء الكلي ، وإلا اعتبرت ثرثرة وتزيداً. وأصبحت عالة على الحدث والشخصية ، ومشتتة للأفكار، وصارفة لانتباه القارئ وتركيزه وتشتيته فيما لا طائل من ورائه، وربما اضحى كل ذلك طعناً في جماليات القص، وموقعاً في الملل.
وسنتوقف فيما يخص تفاصيل الإنشاء عند :
أ ما يتعلق بالشخصية:
ويشترط فى القصة القصيرة إذا ما تعددت فيها " الشخصيات " لسبب ما ، أن تكون جميع شخصياتها فى التحام تام ، وتوافق كلى . فتبدو كل شخصية كما لو كانت منسوجة فى الأخرى حتى تتحقق للأثر وحدته، ولا تحتاج القصة القصيرة إلى الجرى وراء شخصيات ثانوية ، كما أن الوصف الطويل للشخصية ، قد أصبح زائدا عن اللزوم .
ب : ما يتعلق بالحوار:
وقد تشمل القصة القصيرة " حوارا" ، وقد لا تشمل أى حوار على الإطلاق، وإذا وجد "الحوار" فإنه ينبغي أن يكون عاملا من عوامل الكشف عن أبعاد الشخصية وثقافتها وبيئتها وطرق تفكيرها أو طريقة معيشتها أو ما شابه ذلك من عوامل الكشف عن أبعاد الشخصية، أو يكون كاشفاً عن تطور الحدث ، أو تجلية النفس الغامضة ، أو إيضاح الفكر المراد التعبير عنها ، علي أن المنولوج الداخلي يعد أيضاً من ألوان الحوار، ويسمي في هذه الحالة المناجاة.. أو التناجي ، ويمكن أن يسترسل السارد في المناجاة ويشكل منها لحمة أساسية من لحمات السرد ، خاصة في القصص التي تعتمد على تيار الوعي.
ت : ما يتعلق بالصراع :
و" الصراع " أصبح بمثابة العمود الفقرى فى بعض القصص القصيرة ، وقد يكون " الصراع " خارجيا ، أييدور خارج الشخصية ، فى البيئة أو المحيط ، وقد يكون داخليا، أى يعتمل فى أعماق الشخصية من الداخل . وهو فى الحالتين لابد من أن يكون ذا قيمة ، وغير مفتعل، حتى يمكن تقبله ، وليبلغ تأثيره فى النفس .
ث : ما يتعلق بالتشويق :
كما أنه يجب أن يكون ثمة ترقب وتلهف من جانب القارئ . وهو ما يجعاهم يشترطون فيها أن يكون " التشويق " أساس المتعة الفنية فيها ، وللتشويق عناصر كثيرة منها تعليق الحدث على سبيل المثال ، منها إلتقاط عناصر جمالية من واقع أو بيئة وتوظيفها ضمن البنية النصية ، منها المفاجأة ، وكسر توقعات القاريء .. منها الحبكة الجيدة ، وأسلوب السرد المكثف ولغته السلسة بسماتها الأدبية والفنية التي تمتع القاريء، وغير ذلك كثير .
ج : ما يتعاق بالصدق :
يضاف إلى ما سبق " عنصر الصدق " بمعنى أن يكون القصة القصيرة صادقة مع الواقع الذى تقدم إليه، أي أن تكون كل عناصرها وأجزائها وتفصيلاتها مقنعة عند اختيارها، بمعني ألا تكون الأحداث مفبركة ، أو متسمة بالسذاجة، أو متناقضة، أو مجافية طبيعة وواقع الشخوص.
ملاحظة :"ان ما قدمته في هذه الصفحة منقول من عدة مواضيع تشرت على النت .أرجو أن تتحقق الفائدة ،وأكون وفقت في ما قدمت"
ايوب صابر
30-08-2009, 11:17 PM
طبعا كل الشكر والتقدير للاستاذ وائل راشد على الجهد الذي قدمه هنا لتعزيزمعرفتنا بعناصر القصة خاصة الشخصية كمحور للقصة.
هنا احببت اضافة هذا المقال باللغة الانجليزية عثرت عليه في الانترنت ويتحدث عن الشخصية في القصة وسوف اعمل على ترجمتة ان شاء الله في الايام القادمة .
A character is a representation of a person, and the best character portrayals, like the best portraits, are those that prompt the reader to see the whole person in his imagination.
The way to do this is not to ply the reader with all the details you can think of with the intention of transferring the image you have in your mind to his, but to show one or two salient points and let the reader's imagination do the rest.
There is never any need to describe a character just for the sake of it. Like everything else in the story characterisation is only relevant insofar as it contributes to the plot, and should be done through action. Let the characters reveal themselves as they act and speak, just as people reveal themselves in life, and only mention details of their physical appearance when it is pertinent to the story that the central character is noticing that particular feature at that particular time.
Your initial conception of the story will include a rough idea of the characters needed and the role they are to play, and they should develop as you work on the story as a whole. Some writers talk of characters coming alive and taking over the story, and this is fine as long as what they do strengthens your original theme or introduces a better one. But generally speaking in a short story characters are glimpsed rather than seen in the round, and if you find the characters growing out of proportion you might well be thinking of a novel rather than a short story.
It is inevitable that characters are going to be based to some extent on ourselves, people we know, or people have met, and we can combine features of several people to create a unique composite. In fact we can rely on our subconscious to do this for us. The important thing is that our characters should be real people for us, and not just names attached to a set of attitudes. If a character is real for us then there is a good chance he will be real for the reader too.
The article on point of view shows that the whole story is seen through a character - the central character. We therefore need a dual approach to character in a short story, we need to be the central character, and to see the others from the outside, as he/she would see them. In effect we need to adopt the personality of the central character while writing the story in much the same way an actor adopts the personality of the character he is playing on stage. We need to think as the character would think, feel what he would feel, and perceive what he would perceive. We can, of course, make the central character as similar or dissimilar to our real selves as we like.
From the internet
ايوب صابر
31-08-2009, 11:26 AM
الشخصية
هناك معنيان لكلمة الشخصية :
1- البطل في عمل أدبي
2- مميزات الشخصية لدى شخص.
الشخصيات في عمل أدبي تكون على شكلين – بطل الرواية protagonist والعدو أو المناقض لبطل الرواية antagonist .
عادة تكون أعداد الشخوص في القصة القصيرة محدودة. وتكون شخصية واحدة هي الشخصية المركزية حيث تكون كل الأحداث الرئيسية في القصة لها أهمية بشكل أو بأخر لتلك الشخصية حيث تمثل هذه الشخصية سواء كانت مؤنث أو مذكر البطل في القصة protagonist أما نقيض الشخصية الرئيسة هذه فيطلق عليه اسم Antagonist .
مواصفات الشخصية لدى أبطال القصة:
حتى تبدو القصة حقيقية للقاري المتلقي لا بد أن تبدوا الشخصيات حقيقية. ومواصفات الشخصية هي المعلومات التي يقدمها الكاتب للمتلقي عن أبطال القصة. ويمكن للكاتب رسم شخصية قصته بعدة طرق :
أ- التحدث عن مظهر الشخصية الخارجي.
ب- بماذا تفكر ، بماذا تشعر، وبماذا تحلم هذه الشخصية.
ج- ماذا تفعل أو ماذا لا تفعل هذه الشخصية.
د- ماذا يقول عنه الآخرون / وما هي ردود فعلهم عليه.
وتكون الشخصية مقنعه إذا كانت متناغمه مع نفسها consistent ، حية نشيطه motivated ، وتشبه الناس العاديين .
ويطلق اسم شخصية على :
1- أفراد أو أناس عاديين : وتكون شخصية مكتملة وذات أوجه متعددة ومعقدة في طبيعتها وتركيبتها.
2- شخصية متطورة: وتكون حيويه، ذات أوجه متعددة تتغير وتتطور باستمرار للأحسن أو للأسوأ تجاه نهاية القصة.
3- شخصية جامدة Static : شخصية تقليدية تكون لها صفه أو اثنتين ثابتة جامدة ولا تتغير ويتم إبرازها في القصة مثل محقق ذكي، سكير، بخيل، زوجة أب قاسية.
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Kuwaithub