المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بقعة ضوء "شخصيات وأعلام"


وائل راشد
28-08-2009, 02:25 PM
أحبتي في رواق المحبة والأدب أطلق هذه الصفحة لتكون كمرجع هام أتحدث فيها عن أعلام ونجوم لمعت في عالم الفن والأدب . هذه الصفحة مفتوحة للمشاركات ولكن ليس للتعليق فمن أراد من الأخوة نشر موضوع عن شخصية عربية حصرا فأهلا به على هذه الصفحة ولكم مني خالص الود والتقدير.....



وائل راشد

وائل راشد
28-08-2009, 03:38 PM
http://dc03.arabsh.com/i/00441/30rivowtb6zj.jpg (http://arabsh.com)



جبران خليل جبران بن ميخائيل بن سعد، (6 يناير 1883 - 10 ابريل 1931) من أحفاد يوسف جبران الماروني البشعلاني، شاعر لبناني أمريكي، ولد في بلدة بشري شمال لبنان وتوفي في نيويورك بداء السل، سافر مع أمه وإخوته إلى أمريكا عام 1895، فدرس فن التصوير وعاد إلى لبنان، وبعد أربع سنوات قصد باريس لمدة ثلاث سنوات، وهناك تعمق في فن التصوير. عاد إلى الولايات الأمريكية المتحدة مرة أخرى وتحديدا إلى نيويورك، وأسس مع رفاقه "الرابطة القلمية" وكان رئيسها. جمعت بعض مقالاته في كتاب "البدائع والطرائف".


جبران خليل سنة 1898ولد هذا الفيلسوف والأديب والشاعر والرسام من أسرة صغيرة فقيرة في بلدة بشري في 6 كانون الثاني 1883. وكانت وقتها تابعة لمتصرفية جبل لبنان العثمانية. كان والده خليل جبران الزوج الثالث لوالدته كاملة رحمة التي كان لها ابن اسمه بطرس من زواج سابق ثم أنجبت جبران وشقيقتيه مريانا وسلطانة.

كان والده، خليل سعد جبران، يعمل راعياً للماشية ويمضي أوقاته في الشرب ولعب الورق. كان صاحب مزاج متغطرس، ولم يكن شخصاً محباً، كما يتذكر جبران، الذي عانى من إغاظته وعدم تفهمه. وكانت والدته كاملة رحمة، من عائلة محترمة وذات خلفية دينية، واستطاعت أن تعتني بها ماديا ومعنويا وعاطفيا وكانت قد تزوجت بخليل بعد وفاة زوجها الأول وإبطال زواجها الثاني. كانت شديدة السمرة، ورقيقة، وصاحبة صوت جميل ورثته عن أبيها.

لم يذهب جبران إلى المدرسة لأن والده لم يعط لهذا الأمر أهمية ولذلك كان يذهب من حين إلى آخر إلى كاهن البلدة الذي سرعان ما أدرك جديته وذكاءه فانفق الساعات في تعليمه الأبجدية والقراءة والكتابة مما فتح أمامه مجال المطالعة والتعرف إلى التاريخ والعلوم والآداب.

وبفضل أمه، تعلم الصغير جبران العربية، وتدرب على الرسم والموسيقى. ولما لاحظت ميل الرسم لديه، زودته بألبوم صور لـ ليوناردو دافنشي، الذي بقي معجباً به بصمت. بعد وقت طويل، كتب يقول: "لم أر قط عملاً لليوناردو دافنشي إلاّ وانتاب أعماقي شعور بأن جزءاً من روحه تتسلل إلى روحي...".

تركت أمه بصمات عميقة في شخصيته، ولم يفته أن يشيد بها في "الأجنحة المتكسرة": "إن أعذب ما تحدثه الشفاه البشرية هو لفظة "الأم"، وأجمل مناداة هي "يا أمي". كلمة صغيرة كبيرة مملوءة بالأمل والحب والانعطاف وكل ما في القلب البشري من الرقة والحلاوة والعذوبة. الأم هي كل شيء في هذه الحياة، هي التعزية في الحزن، والرجاء في اليأس، والقوة في الضعف، هي ينبوع الحنو والرأفة والشفقة والغفران، فالذي يفقد أمه يفقد صدراً يسند إليه رأسه ويداً تباركه وعيناً تحرسه...".

سنواته الأولى أمضاها جبران لا مبالياً، رغم الشجارات بين والديه والسقوط من فوق ذلك المنحدر الذي ترك فيه التواء في الكتف. تتلمذ في العربية والسريانية على يد الأب جرمانوس. وعلمه الأب سمعان القراءة والكتابة في مدرسة بشري الابتدائية. ويروي صديقه الكاتب ميخائيل نعيمة أن الصغير جبران كان يستخدم قطعة فحم ليخط بها رسومه الأولى على الجدران. ويحكى أنه طمر يوماً، وكان عمره أربع سنوات، ورقة في التراب وانتظر أن تنبت.

في العاشرة من عمره وقع جبران عن إحدى صخور وادي قاديشا وأصيب بكسر في كتفه اليسرى، عانى منه طوال حياته.

لم يكف العائلة ما كانت تعانيه من فقر وعدم مبالاة من الوالد، حتى جاء الجنود العثمانيون عام (1891) وألقوا القبض عليه أودعوه السجن بسبب لسوء إدارته الضرائب التي كان يجيبها. أدين، وجرد من كل ثرواته وباعوا منزلهم الوحيد، فاضطرت العائلة إلى النزول عند بعض الأقرباء ولكن الوالدة قررت ان الحل الوحيد لمشاكل العائلة هو الهجرة إلى الولايات المتحدة الإميركية سعيا وراء حياة أفضل.


العودة إلى لبنان
قررت عائلة جبران وخصوصا أمه أن الشهرة المبكرة ستعود عليه بالضرر، وانه لا بد أن يعود إلى لبنان لمتابعة دراسته وخصوصا من أجل إتقان اللغة العربية .. وكان قد أثار تردد جبران المتزايد إلى أوساط "داي"، الذي لم تكن سمعته تدعو للارتياح، قلق الأسرة. وازدادت الأمور سوءاً بعد أن وقع في شراك زوجة تاجر في الثلاثين من عمرها، وغيابه المتكرر عن البيت ليلاً. وكان قد فتن قبلها بامرأة أخرى... وفكرت كاملة بإعادة ابنها المراهق إلى لبنان. فلم يعترض جبران فعاد إلى بيروت وهو يتكلم لغة إنكليزية ضعيفة، ويكاد ينسى العربية أيضا.

رحل إلى بيروت في 30 آب 1898. كان بين أمتعته الأناجيل وكتاب لتوماس بلفنيتش في الميثولوجيا اكتشف فيه الفنان الناشئ جبران دراما بروميثيوس، وأسطورة أورفيوس، والنبي الفارسي زرادشت، والفلسفة الفيثاغورسية، والأساطير الهندية...

هرع جبران فوراً إلى بشري، وحضن أبيه، وتوافد الأقارب والأصدقاء لرؤية "الأمريكي". كان بينهم أستاذه الشاعر والطبيب سليم الضاهر، الذي نصحه بمتابعة دروسه في "كوليج دو لا ساجيس"، التي بقي فيها زهاء ثلاث سنوات. ورغم تأخره في [العربية الفصحى، "طلب" الفتى قبوله في صف أعلى وعدم سؤاله قبل ثلاثة أشهر. وقبل القيمون "شروط" جبران، الذي أعجبتهم جرأته وقوة شخصيته. كان من بين أساتذته الأب يوسف حداد، الشاعر والكاتب المسرحي الذي اكتشف برفقته كنوز اللغة العربية، وابن خلدون، والمتنبي، وابن سينا، والشعراء الصوفيين. وبدأ يجيد التعبير عن أفكاره بلغته الأم، وكتب أولى نصوصه بالعربية. وتعلم الفرنسية وأخذ يقرأ آدابها. ويتذكر جبران أن تلك المدرسة كانت صارمة؛ وأنه لم يكن يمتثل لمعلميه؛ وأنه كان أقل تعرضاً للعقاب من بقية التلاميذ، لأنه كان يدرس كثيراً. كان في الصف يسرح في فكره دائماً، ويرسم، ويغطي كتبه ودفاتره برسوم كاريكاتورية لأساتذته. كان جبران في نظر رفاق الصف غريباً، بشعره الطويل الذي يرفض قصه، ومواقفه غير المألوفة.

في بداية العام 1900، مع مطلع القرن الوليد، تعرف جبران على يوسف الحويك واصدرا معا مجلة المنارة وكانا يحررانها سوية فيما وضع جبران رسومها وحده. وبقيا يعملان معا بها حتى أنهى جبران دروسه بتفوق واضح في العربية والفرنسية والشعر (1902) وكان في عام 1901 تم اختيار إحدى قصائده لنيل الجائزة التقديرية. وكان يتوق بحماس لنيل هذه الجائزة، لأن التلميذ الممتاز في هذه المدرسة هو الأكثر موهبة في الشعر، كما قال.


عودته إلى أمريكا .. والمآسي في انتظاره
وقد وصلته أخبار عن مرض أفراد عائلته، فيما كانت علاقته مع والده تنتقل من سيء إلى أسوأ فغادر لبنان عائدا إلى بوسطن، ولكنه لسوء حظه وصل بعد وفاة شقيقته سلطانة. وخلال بضعة أشهر كانت أمه تدخل المستشفى لإجراء عملية جراحية لاستئصال بعض الخلايا السرطانية. قرر شقيقه بطرس ترك المحل التجاري والسفر إلى كوبا. وهكذا كان على جبران أن يهتم بشؤون العائلة المادية والصحية. ولكن المآسي تتابعت بأسرع مما يمكن احتماله. فما لبث بطرس أن عاد من كوبا مصابا بمرض قاتل هو ( السل ) وقضى نحبه بعد أيام قليلة في 12 آذار 1903 فيما فشلت العملية الجراحية التي أجرتها الوالدة في استئصال المرض وقضت نحبها في 28 حزيران من السنة نفسها.

إضافة إلى كل ذلك كان جبران يعيش أزمة من نوع آخر، فهو كان راغبا في إتقان الكتابة باللغة الإنكليزية، لأنها تفتح أمامه مجالا أرحب كثيرا من مجرد الكتابة في جريدة تصدر بالعربية في أميركا كالمهاجر ولا يقرأها سوى عدد قليل من الناس. ولكن انكليزيته كانت ضعيفة جدا. ولم يعرف ماذا يفعل، فكان يترك البيت ويهيم على وجهه هربا من صورة الموت والعذاب. وزاد من عذابه أن الفتاة الجميلة التي كانت تربطه بها صلة عاطفية، وكانا على وشك الزواج في ذلك الحين جوزيفين بيبادي، عجزت عن مساعدته عمليا، فقد كانت تكتفي بنقد كتاباته الإنكليزية ثم تتركه ليحاول إيجاد حل لوحده. في حين أن صديقه الآخر الرسام هولاند داي لم يكن قادرا على مساعدته في المجال الأدبي كما ساعده في المجال الفني.

مع فجر القرن العشرين، كانت بوسطن، التي سميت أثينا الأمريكية، مركزاً فكرياً حيوياً اجتذب فنانين مشهورين وواعدين. وكان بعضهم راغباً في الخروج من معاقل المادية للبحث عن سبل فنية جديدة واستكشاف ميثولوجيا وحضارات الشرق بل وعلومه الباطنية والروحية. وغاص جبران في هذا المجتمع البوسطني الذي تزدهر فيه حركات صوفية كان أبلغها تأثيراً الحكمة الإلهية التي أنشأتها عام 1875 الأرستقراطية الروسية هيلينا بتروفنا بلافاتسكي التي اطلعت على تراث الهند، والتيبت وشجعت نهضة البوذية والهندوسية. وشيئاً فشيئاً، اتضح له أن الروحانية الشرقية التي تسكنه يمكن أن تجد تربة خصبة في هذه البيئة المتعطشة للصوفية... .

في 6 كانون الثاني 1904، عرض "داي" على جبران عرض لوحاته في الربيع القادم. لم يكن أمامه سوى أربعة أشهر. وبتأثيرات من عالم "وليم بليك"، أنجز رسوماً عديدة تفيض بالرمزية. اجتذبت أعماله كثيراً من الفضوليين، ولكن قليلاً من الشارين. وعبر عدد من النقاد عن إعجابهم بها.

قدمته جوزفين إلى امرأة من معارفها اسمها ماري هاسكل (1904)، فخطّت بذلك صفحات مرحلة جديدة من حياة جبران.

كانت ماري هاسكل امرأة مستقلة في حياتها الشخصية وتكبر جبران بعشر سنوات، وقد لعبت دورا هاما في حياته منذ أن التقيا. فقد لاحظت أن جبران لا يحاول الكتابة بالإنكليزية، بل يكتب بالعربية أولا ثم يترجم ذلك. فنصحته وشجعته كثيرا على الكتابة بالإنكليزية مباشرة. وهكذا راح جبران ينشر كتاباته العربية في الصحف أولا ثم يجمعها ويصدرها بشكل كتب، ويتدرب في الوقت نفسه على الكتابة مباشرة بالإنكليزية.

عزم جبران على البحث عن عمل أكثر ربحاً من الرسم. ولما علم بأن شاباً لبنانياً يدعى "أمين غريّب" أصدر صحيفة بالعربية في نيويورك اسمها "المهاجر"، تقرب منه وأطلعه على رسومه وكتاباته وقصائده. قبل "غريب" مقابل دولارين في الأسبوع لجبران. وظهرت أول مقالة له في "المهاجر" بعنوان "رؤية". كان نصاً مفعماً بالغنائية أعطى الكلام فيه لـ "قلب الإنسان، أسير المادة وضحية قوانين الأنام".

وفي 12 تشرين الثاني 1904، احترق مبنى معرض "داي"، وأتى على موجوداته كلها، بما في ذلك رسوم جبران. وتحت صدمة الحريق، الذي وصفه بأنه مشهد جديد من التراجيديا التي يعيشها منذ سنتين، أصبح جبران يكتب أكثر مما يرسم. وخصه "أمين غريب" بزاوية منتظمة بعنوان "أفكار"، ثم استبدله بعنوان "دمعة وابتسامة"، حيث راح جبران يتحدث عن المحبة، والجمال والشباب والحكمة. ونشرت له "المهاجر" عام 1905 كتاباً بعنوان "الموسيقى".

وائل راشد
28-08-2009, 03:43 PM
باريس .. مرحلة جديدة
كانت باريس في بدايات القرن العشرين حلم فناني العالم كله. بعد وصوله إليها بوقت قصير، أقام في "مونبارناس"، وسرعان ما انتسب إلى "أكاديمية جوليان"، أكثر الأكاديميات الخاصة شعبية في باريس، التي تخرج منها فنانون كبار، "ماتيس"، و"بونار"، و"ليجيه"... وانتسب كطالب مستمع إلى "كلية الفنون الجميلة". أوقات فراغه، كان جبران يقضيها ماشياً على ضفاف نهر السين ومتسكعاً ليلاً في أحياء باريس القديمة. بعد أن ترك باريس لاحقاً، قال لصديقه "يوسف حويك" الذي عاش معه سنتين في مدينة النور: "كل مساء، تعود روحي إلى باريس وتتيه بين بيوتها. وكل صباح، أستيقظ وأنا أفكر بتلك الأيام التي أمضيناها بين معابد الفن وعالم الأحلام...".

لم يستطع جبران البقاء طولاً في "أكاديمية جوليان"، حيث وجد أن نصائح أستاذه فيها لم تقدم له أية فائدة. من المؤكد أن أسلوبه لم يستطع إرضاء روح جبران الرومانسية. في بداية شباط 1909، عثر الفنان على أستاذ جديد: "بيير مارسيل بيرونو"، "الفنان الكبير والرسام الرائع والصوفي.."، حسب عبارة جبران. لكنه تركه أخيراً، بعد أن نصحه الفنان الفرنسي بالانتظار والتمهل حتّى ينهي كل قاموس الرسم، فجبران نهم إلى المعارف والإبداع وراغب في حرق المراحل.. .

تردد حينذاك إلى أكاديمية "كولاروسي"، المتخصصة في الرسم على النموذج، والتي كانت تستقبل فنانين أجانب، غير أن جبران كان يفضل العمل وحيداً وبملء الحرية في مرسمه، وزيارة المعارض، والمتاحف، كمتحف اللوفر، الذي كان يمضي ساعات طويلة في قاعاته الفسيحة. وأعطى دروساً في الرسم لبعض الطلبة. وانخرط في مشروع طموح: رسم بورتريهات شخصيات شهيرة، وقد ابتدأها بالنحات الأمريكي "برتليت"، دون أن نعرف بدقة إن كان قد التقى بهؤلاء.

في هذه الأثناء، توفي والده. وكتب إلى ميري هاسكل يقول: "فقدت والدي.. مات في البيت القديم، حيث ولد قبل 65 سنة.. كتب لي أصدقاؤه أنه باركني قبل أن يسلم الروح. لا أستطيع إلاّ أن أرى الظلال الحزينة للأيام الماضية عندما كان أبي، وأمي وبطرس وكذلك أختي سلطانة يعيشون ويبتسمون أمام وجه الشمس...".

كان جبران دائم الشك، طموحاً، ومثالياً، متصوراً أنه يستطيع إعادة تكوين العالم، وسعى إلى إقناع الآخرين بأفكاره ونظرياته حول الفن، والطبيعة...، وقلقاً، وكثير التدخين، وقارئاً نهماً، وقد أعاد قراءة "جيد" و"ريلكه" و"تولوستوي" و"نيتشه"، وكتب نصوصاً بالعربية وصفها المحيطون به بأنها "حزينة ووعظية".

في ذلك الوقت، قدم إلى باريس عدد كبير من دعاة الاستقلال السوريين واللبنانيين، المطالبين بحق تقرير المصير للبلدان العربية الواقعة تحت النير العثماني. وظهرت فيها جمعيات سرية تطالب بمنح العرب في الإمبراطورية العثمانية حقوقهم السياسية وبالاعتراف بالعربية لغة رسمية... وتردد جبران إلى هذه الأوساط وتشرب بأفكارها. ورأى أن على العرب أن يثوروا على العثمانيين وأن يتحرروا بأنفسهم.

رغب جبران في التعريف بفنه. ونجح في الوصول إلى أشهر معارض باريس السنوية، معرض الربيع، حيث استطاع أن يعرض لوحة عنوانها "الخريف"، آملاً أن يمر بها "رودان العظيم" فيعجب بها ويثمنها. جاء الفنان الفرنسي، ووقف لحظة أمامها، وهز رأسه، وتابع زيارته. بعد ذلك، راح يهيئ اللوحات التي دعي لعرضها في معرض الاتحاد الدولي للفنون الجميلة في باريس الذي دعي إليه بشكل رسمي. إلاّ أن عدم الاستقرار أتعبه، فتخلى عن المشروع ليترك باريس ولم تتسن له بعد ذلك العودة قط إلى مدينة الجمال والفنون، ولا إلى مسقط رأسه لبنان. ولم تأته فرصة لرؤية إيطاليا التي طالما حلم بزيارتها.

غادر باريس ليعود إلى بوسطن
عام 1908 غادر جبران إلى باريس لدراسة الفنون وهناك التقى مجددا بزميله في الدراسة في بيروت يوسف الحويك. ومكث في باريس ما يقارب السنتين ثم عاد إلى أميركا بعد زيارة قصيرة للندن برفقة الكاتب أمين الريحاني.

وصل جبران إلى بوسطن في كانون الأول عام 1910، حيث اقترح على ماري هاسكل الزواج والانتقال إلى نيويورك هربا من محيط الجالية اللبنانية هناك والتماسا لمجال فكري وأدبي وفني أرحب. ولكن ماري رفضت الزواج منه بسبب فارق السن، وان كانت قد وعدت بالحفاظ على الصداقة بينهما ورعاية شقيقته مريانا العزباء وغير المثقفة.

وهكذا انتقل جبران إلى نيويورك ولم يغادرها حتى وفاته. وهناك عرف نوعا من الاستقرار مكنه من الانصراف إلى أعماله الأدبية والفنية فقام برسم العديد من اللوحات لكبار المشاهير مثل رودان وساره برنار وغوستاف يانغ وسواهم.

ماري العزيزة
حال وصوله إلى بوسطن في بداية تشرين الثاني، هرع لرؤية أخته "مارينا". ثم مضى للقاء "ميري"، التي أعلمته على الفور ـ حرصاً منها على إبقاء الفنان تحت رعايتها ـ بأنها مستعدة للاستمرار في منحه الخمسة وسبعين دولاراً التي كانت تقدمها له إبان إقامته الباريسية. ونصحته باستئجار بيت أوسع لممارسة فنه بحرية. وساعدته في تحسين لغته الإنكليزية. وتعززت صداقتهما. وفي 10 كانون الأول، زارها في بيتها لمناسبة عيد ميلادها السابع والثلاثين، وعرض عليها الزواج. لكنها رفضت بحجة أنها تكبره بعشر سنوات. وكتب لها فيما بعد أنها جرحته بهذا الرفض. وقررت "ميري" أن تتراجع وتقبل. ثم عادت فرفضت مرة أخرى.. ربما بسبب علاقاته مع نساء أخرىات، أو لخوفها من الزواج بأجنبي. وسعى جبران بعد ذلك لإغراق خيبة أمله في العمل. وسرعان ما شعر بأن بوسطن مدينة باردة وضيقة وأنها أصغر من طموحاته الفنية، خصوصاً بعد تلك الإقامة في باريس الرحبة والدافئة، عدا الجرح الذي تركته فيه "ميري". وقرر المغادرة إلى نيويورك. حزم حقائبه غير آسف، حاملاً معه مخطوطة "الأجنحة المتكسرة" ونسخة من "هكذا تكلم زرادشت" لنيتشه.


نيويورك
قال الشاعر والكاتب الفرنسي "بول كلودل" بعد وصوله إلى نيويورك عام 1838: " بالنسبة للغريب الذي يقع هنا، جاهلاً كل شيء ودواعي كل شيء، تكون أيامه الأولى مذهلة..". إلاّ أن جبران فهمها فوراً: "نيويورك ليست مكاناً يمكن أن يجد فيه المرء راحة". بدأ إقامته بزيارة متحف "متروبوليتان ميوزم أف آرت"، الذي خرج منه مندهشاً. تعرف إلى الجالية اللبنانية، وبعض مشاهير نيويورك. في هذه الأثناء، جاءت "ميري" إلى نيويورك ووجدته يرسم لوحة "إيزيس". زارا بعض المتاحف والأوابد. وبعد ذلك، عادا معاً إلى بوسطن، حيث تهيأت الصديقة لقضاء عطلة في غرب البلاد. وعرضت حينذاك على جبران مبلغ خمسة آلاف دولار دفعة واحدة بدلاً من المبالغ الصغيرة المتقطعة. قبل بالعرض وألح بأن يوصي لها بكل ما يملك، عرفاناً بجميلها. وكتب وصية أدهشت أصدقاءه. أوصى بكل لوحاته ورسومه إلى "ميري" أو إن كانت متوفاة، إلى "فرد هولاند داي" وبمخطوطاته الأدبية إلى أخته وبكتبه في لبنان إلى مكتبة بشري.

استغل جبران الصيف لإنهاء "الأجنحة المتكسرة" وروتشة لوحة "إيزيس"، وبدأ برسم لوحات جديدة، وزين بالرسوم كتاباً لأمين الريحاني، وكتب مقالتين، إحداهما بعنوان "العبودية"، حيث يندد بالعبودية التي تقود شعباً وفقاً لقوانين شعب آخر، والأخرى بعنوان "أبناء أمي" يتمرد فيها على مواطنيه الذين لا يثورون في وجه المحتل. وحضر محاضرة للشاعر والكاتب المسرحي الإيرلندي "وليم ييتس" (جائزة نوبل 1923)، وتعارفا والتقيا مراراً.

في 18 تشرين الأول عاد جبران إلى نيويورك وأقام في مبنى "تنث ستريت ستوديو" المخصص للفنانين. في هذه السنة نشر روايته "الأجنحة المتكسرة"، أكثر أعماله رومانسية، والتي أنبأت بأسلوبه وفكره المستقبليين.

في 15 نيسان 1912، هزت العالم حادثة غرق الـ "تيتانيك"، التي كان على متنها مئات الأشخاص، بينهم 85 لبنانياً، غرق 52 منهم. كانت الكارثة صدمة بالنسبة لجبران، الذي عز عليه النوم تلك الليلة. في اليوم نفسه، التقى بعبد البهاء، ابن بهاء الله مؤسس حركة البهائية الروحية في إيران، ودعاه لإلقاء خطاب أمام أعضاء "الحلقة الذهبية" حول وحدة الأديان.

في بداية الخريف، التقى جبران بالكاتب والروائي الفرنسي "بيير لوتي"، الذي جاء إلى نيويورك لحضور عرض مسرحية "بنت السماء" التي ألفها مع ابنة الأديب والشاعر الفرنسي "تيوفيل غوتيه". وقد عبر له "لوتي" عن قرفه من صخب أمريكا وقدم له نصيحة: "أنقذ روحك وعد إلى الشرق؛ مكانك ليس هنا‍‍!".

كيف يمكننا تصور جبران في هذه الفترة من حياته؟ كانت له ملامح أهل قريته: وجه ملوح بالسمرة، وأنف بارز، وشارب أسود وكثيف، وحاجبان مقوسن كثان، وشعر معقوص قليلاً، وشفتان ممتلئتان؛ وجبين عريض مهيب مثل قبة، وعينان يقظتان تنمان عن ذكاء هذا الشخص قصير القامة ذي الابتسامة المشرقة الموحية ببراءة الأطفال؛ "مكهرِب، ومتحرك كاللهب" (ميري)؛ وطبيعة هي أقرب إلى الحزن؛ محب للانعزال ("الوحدة عاصفة صمت تقتلع كل أغصاننا الميتة")، ويجد لذة في العمل؛ أنوف، وبالغ الحساسية، ولا يتسامح مع أي نقد؛ مستقل وثائر بطبيعته، يأبى الظلم بأي شكل.

كان يدخن كثيراً: "اليوم ـ كتب إلى ميري ـ، دخنت أكثر من عشرين سيجارة. التدخين بالنسبة لي هو متعة وليس عادة مستبدة...". وليلاً، كي يبقى متنبهاً ويستمر في عمله، كان يتناول القهوة القوية ويأخذ حماماً بارداً. إلا أن أسلوب الحياة إياه بدأ ينهك جسمه ويضفي عليه ملامح الكبر.

في العام 1913، التقى بعدد من مشاهير عالم الفن النيويوركيين، مثل الشاعر "ويتر بوينر". وفي شباط، تخلى لـ "ميري" عن مجموعة من لوحاته وفاء للدين، متمنياً أن يتخلص من هذا الوضع الذي كان يضايقه. وعاد إلى إكمال مجموعة بورتريهاته، مخصصاً إحداهاللمخترع الأمريكي "توماس إديسون" وأخرى لعالم النفس السويسري "كارل غوستاف يونغ" الذين قبلا الجلوس ليرسمهما جبران. والتقى بالفيلسوف الفرنسي "هنري برجسون" الذي وعده بأن يسمح له برسمه في باريس، معتذراً آنئذ بسبب الإنهاك من السفر، وبالممثلة الفرنسية "ساره برنهاردت": "باختصار، كانت لطيفةـ يؤكد جبران. حدثتني بفرح غامر عن أسفارها إلى سورية ومصر، وأخبرتني أن أمها كانت تتكلم العربية وأن موسيقى هذه اللغة كانت وما تزال حية في نفسها". وقبلت أن تجلس ليرسمها، ولكن عن بعد "كي لا تظهر ملامح وجهها". كانت قد أصبحت في عامها التاسع والستين.

في نيسان 1913، ظهرت في نيويورك مجلة "الفنون"، التي أسسها الشاعر المهجري الحمصي نسيب عريضة. ونشر فيها جبران مقالات متنوعة جداً وقصائد نثرية. ووقع فيها على دراسات أدبية كرسها لاثنين من كبار الصوفيين، الغزالي وابن الفارض، الذين تأثر بأفكاره

وائل راشد
28-08-2009, 03:50 PM
الأديبة ماري زيادة
"مي" هو الاسم الذي اختارته تلك المرأة القلقة، التي تبدو، كالبحر، تارة هادئة وشفافة، وأخرى ثائرة. ولدت عام 1886، من أب لبناني وأم فلسطينية. رحلت أسرتها عام 1908 إلى القاهرة. أتقنت لغات عدة، وأظهرت مواهب استثنائية في النقد والأدب والصحافة. حولت دارتها في القاهرة إلى صالون أدبي، وراحت تستقبل فيها كبار الأدباء والمثقفين، كـ طه حسين وعباس محمود العقاد و يعقوب صروف. اكتشفت جبران عام 1912، عبر مقالته "يوم مولدي" التي ظهرت في الصحافة. وأسرها أسلوبه. وقرأت "الأجنحة المتكسرة" وخالفته في رأيه للمرأة في هذه الرواية. تراسلا، وتبادلا في رسائلهما الإطراء وتحدثا عن الأدب. روى لها همومه اليومية، وطفولته وأحلامه وأعماله. وانعقدت بينهما علاقة ألفة وحب. وطلب منها عام 1913 تمثيله وقراءة كلمته في حفل تكريم شاعر القطرين خليل مطران. كانت "مي" حساسة جداً وحالمة. ولما انقطعت رسائل جبران عقب قيام الحرب العالمية الأولى، تعلقت بذكرى مراسلها البعيد ورفضت كل الطامحين إلى الزواج منها. وتمنت في مقالة لها أن تكون بقرب ذلك الوجه الذي يمنع البعاد رؤيته.

لم يلتقيا قط، غير أن الكاتبين شعرا أنهما قريبان أحدهما من الآخر، وأحس أن "خيوطاً خفيفة" تربط بين فكرهما وأن روح "مي" ترافقه أينما اتجه.

في عام 1921، أرسلت له صورتها، فأعاد رسمها بالفحم. واكتشف بسعادة أنها امرأة مليئة الوجه، ذات شعر بني قصير، وعينين لوزيتي الشكل يعلوهما حاجبان كثان، وشفتين ممتلئتين. وجد في نظرتها البراقة شيئاً معبراً يجتذبه، وفي ملامحها بعضاً من الذكورة، صرامةً كامنة تضفي عليها مزيداً من الجاذبية: "مي" تجسد الأنوثة الشرقية. كان في هذه المرأة كل ما يعجبه، غير أنها بعيدة جداً. ولم يكن يشعر أنه مهيأ بعد لترك أمريكا فيتخلى عن حريته. هذا الحب الروحي، الفكري، أعجبه. ولكن هل فكر بمجرد ما لكماته من وقع على قلب مراسلته؟.

في عام 1923، كتب لها يقول دون كلفة: "أنت تعيشين فيّ وأنا أعيش فيك، تعرفين ذلك وأعرفه". كانت "مي"، كلما بدت عبارات مراسلها أكثر جرأة أو شابها بعض سخرية من تعبير اختارته دون قصد منها، تلجأ إلى "مقاطعته" وتلوذ بصمت يستمر أشهراً أحياناً. مشاعرها الحقيقية كانت تبوح بها في مقالاتها. وإن كانت قد خصت أعماله بمقالات نقدية مدحية، فقد نهرته في أخرى. وفي مقالة بعنوان "أنت، الغريب"، عبرت عن كل هواها نحو "ذاك الذي لا يعرف أنها تحبه" و"الذي تبحث عن صوته بين كل الأصوات التي تسمعها".

في رسالة له عام 1924، عبرت له "مي" عن خوفها من الحب. ورد عليها جبران: ".. هل تخافين ضوء الشمس؟ هل تخشين مد البحر وجزره؟...". فاجأه موقفها. وبدا أنه اختار التراجع لإنقاذ حريته أو وقته، مفضلاً عدم الانطلاق في علاقة قد تتطلب منه ومنها تضحيات كبيرة. أدركت "مي" حينذاك، بمرارة، سوء التفاهم بين رغبتها وفكرة جبران عن علاقتهما. وأسفت أنها كانت على هذا القدر من الصراحة والمباشرة. وصمتت ثمانية أشهر، رآها جبران "طويلة كأنها أزل".

رغم كل شيء استمرت مراسلاتهما متباعدة، حتى وفاة جبران لتبقى واحدة من الأخصب والأجمل في الأدب العربي.

الحرب الكبرى
أقلقت الحرب جبران رغم بعده عن ساحات المعارك بآلاف الكيلومترات. وجعله الوضع في لبنان مضطرباً: استولت السلطات العثمانية على كل موارد البلد، وصادرت الماشية، وانتشرت المجاعة، وقمع المعارضون وعلق جمال باشا السفاح مشانق الوطنيين اللبنانيين والعرب في الساحات العامة. وشعر بالذنب لبعده عن "أولئك الذين يموتون بصمت". ولم يتردد في قبول منصب أمين سر لجنة مساعدة المنكوبين في سوريا وجبل لبنان. وساهم بمشاركة الجالية السورية ـ اللبنانية في بوسطن ونيويورك في إرسال باخرة مساعدات غذائية إلى مواطنيه.

دفع هذا النشاط بعض الكتاب لأن يجعلوا من جبران أيديولوجياً وصاحب نظرية سياسية، غير أنه لم يكن من ذلك في شيء. وقد رد على من حضه للقيام بدور الزعيم السياسي بالقول: "لست سياسياً، ولا أريد أن أكون كذلك". كان دافعه هو حس المسؤولية وتلبية نداء الواجب. كان همه إنسانياً، تحرير الوضع البشري من كل عبودية.


أدبه
كان في كتاباته اتجاهين، أحدهما يأخذ بالقوة ويثور على العقائد والدين، والآخر يتتبع الميول ويحب الاستمتاع بالحياة.

أبطأ هذا النشاط الإنساني والأخبار المأساوية التي توافدت عليه من أوروبا والمشرق نتاجه الأدبي. صحيح أنه نشر عام 1914 مجموعته "دمعة وابتسامة"، غير أنها لم تكن سوى جمع لمقالات بالعربية (56 مقالة) نشرت في "المهاجر"، وكان هو نفسه قد تردد في نشرها. كانت ذات نفحة إنسانية وضمت تأملات حول الحياة، والمحبة، والوضع في لبنان وسورية، وقد اتخذت شكل القصيدة المنثورة، الأسلوب غير المعروف في الأدب العربي، وقد كان رائده.

في هذه الفترة تقريباً، شعر بالحاجة للكتابة بالإنكليزية، هذه اللغة التي يمكن أن تفتح له الكثير من الأبواب وتمكنه من ملامسة الجمهور الأمريكي. قرأ "شكسبير" مرة أخرى، وأعاد قراءة الكتاب المقدس مرات عدة بنسخة "كينغ جيمس".. . كانت إنكليزيته محدودة جداً، غير أنه عمل طويلاً وبجد حتى أتقن لغة شكسبير ولكن دون أن يتخلى عن لغته الأم: "بقيت أفكر بالعربية". ".. كان غنى العربية، التي أولع بها، يدفعه دائماً إلى سبر الكلمة التي تتوافق بأفضل شكل مع مثيلتها في الإنكليزية، بأسلوب بسيط دائماً..."، كما ذكرت مساعدته بربارة يونغ.

من أين يبدأ؟ كان أمامه مشروع "النبي"، الذي نما معه منذ الطفولة. سار العمل بطيئاً جداً. أراد أخيراً أن يجد موضوعاً يستقطب أفكاره ولغته الثانية. وفكر جبران: ما الذي يمكن، مع الإفلات من العقاب، أن يكشف حماقة الناس وجبنهم وينتزعه حُجُب المجتمع وأقنعته؟. المجنون. أغرته الفكرة. لم ينس "قزحيّا" في الوادي المقدس وتلك المغارة التي كانوا يقيدون فيها المجانين لإعادتهم إلى صوابهم، كما كانوا يعتقدون. في "يوحنا المجنون"، كان قد كتب يقول إن "المجنون هو من يجرؤ على قول الحقيقة"، ذاك الذي يتخلى عن التقاليد البالية والذي "يصلب" لأنه يطمح إلى التغيير. برأيه، "أن الجنون هو الخطوة الأولى نحو انعدام الأنانية... هدف الحياة هو تقريبنا من أسرارها، والجنون هو الوسيلة الوحيدة لذلك". وهكذا، عنوان كتابه القادم: (بالإنجليزية: The Madman). وبقي أن يكتبه.

في هذه الأثناء، شارك في مجلة جديدة، The Seven Arts¡ التي كان ينشر فيها كتاب مشهورون، مثل جون دوس باسوس وبرتراند راسل، ومن خلالها أضحى مشهوراً في الأوساط الفنية النيويوركية، حيث نشر رسومه ونصوصه الأولى بالإنكليزية.

كانت فترة 1914 ـ 1916 غنية باللقاءات: تردد جبران إلى صالونات المجتمع الراقي الذي كانت تديره نساء متنفذات. تعرف إلى الفنانة الشهيرة "روز أونيل"، وعمدة نيويورك، والشاعرة "آمي لويل"، والرسام الرمزي "ألبرت رايدر". ودعي عدة مرات إلى Poetry Society of America¡ التي ألقى فيها مقتطفات من كتاب Madman¡ الذي كان بصدد تأليفه، أمام حضور منتبه.

في خريف 1916، التقى مرة أخرى بمخائيل نعيمة، الذي ألف فيه كتاباً، جبران خليل جبران". كان "نعيمة" يدرس في روسيا قبل أن يتوجه إلى الولايات المتحدة، حيث درس أيضاً القانون والآداب. كتب كلاهما في "الفنون"، وكلاهما آمنا بالتقمص، وناضل كلاهما من أجل تحرير بلدهما عبر لجنة المتطوعين، جبران كمسؤول عن المراسلات بالإنكليزية ونعيمة كمسؤول عن المراسلات بالعربية.

في كانون الأول 1916، التقى أخيراً بـ "رابندراناته طاغور"، الشاعر الهندي الشهير، المتوج بجائزة نوبل في الآداب لعام 1913. وكتب إلى "ميري" في وصفه قائلاً: "حسن المنظر وجميل المعشر. لكن صوته مخيِّب: يفتقر إلى القوة ولا يتوافق مع إلقاء قصائده...". بعد هذا اللقاء، لم يتردد صحفي نيويوركي في عقد مقارنة بين الرجلين: كلاهما يستخدمان الأمثال في كتاباته ويتقنان الإنكليزية واللغة الأم. وكل منهما فنان في مجالات أخرى غير الشعر".

مع اقتراب الحرب من نهايتها، أكب جبران أكثر على الكتابة. ألف مقاطع جديدة من "النبي"، وأنهى كتابه "المجنون"، التي اشتملت على أربعة وثلاثين مثلاً (قصة قصيرة رمزية) وقصيدة. أرسلها إلى عدة ناشرين، لكنهم رفضوها جميعاً بحجة أن هذا الجنس الأدبي "لا يباع". لكنه وجد ناشراً أخيراً، وظهر العمل عام 1918 مزيناً بثلاثة رسوم للمؤلف. وكان جبران قد كتب بعض نصوصه بالعربية أصلاً، ثم ترجمها إلى الإنكليزية. ويروي فيه حكاية شخص حساس ولكن "مختلف"، يبدأ بإخبارنا كيف أصبح مجنوناً. "... في قديم الأيام قبل ميلاد كثيرين من الآلهة نهضت من نوم عميق فوجدت أن جميع براقعي قد سرقت... فركضت سافر الوجه في الشوارع المزدحمة صارخاً بالناس: "اللصوص! اللصوص! اللصوص الملاعين!" فضحك الرجال والنساء مني وهرب بعضهم إلى بيوتهم خائفين مذعورين... هكذا صرت مجنوناً، ولكني قد وجدت بجنوني هذا الحرية والنجاة معاً...". تميز أسلوب جبران في "المجنون" بالبساطة واللهجة الساخرة والمرارة، وشكل هذا العمل منعطفاً في أعمال الكاتب، ليس فقط لأنه أول كتاب له بالإنكليزية، بل لما فيه من تأمل وسمو روحي. وأرسل نسخة منه إلى "مي زيادة"، التي وجدته سوداوياً ومؤلماً. وأرسل نسخة أخرى إلى جيرترود باري، حبيبته الخبيئة. ربما أخفى جبران هذه العلاقة كي لا يجرح "ميري" ومن أجل أن لا تمس هذه العلاقة اللاأفلاطونية صورته الروحية. كان لجبران علاقات غير محددة، أفلاطونية وجسدية: جيرترود شتيرن التي التقاها عام 1930 واعتبرت نفسها حبه الأخير، وماري خواجي و ماري خوريط، وهيلينا غوستين التي أكدت، كما فعلت "شارلوت" و"ميشلين" بأن جبران "زير نساء"، وقد روت، مازحةً ومداعبة، أنه طلب منها ذات مرة أن تشتري له مظلة ليقدمها إلى شقيقته "ماريانا"، لكنها اكتشفت بعد حين أنه قد أهداها لامرأة أخرى. هذه المغامرات عاشها جبران سراً, إما حفاظاً على سمعة تلك العشيقات أو خوفاً من تشويه الصورة التي كان يريد أن يعطيها حول نفسه: صورة الناسك، صورة الكائن العلوي، عاشق الروح وليس الجسد.

في تشرين الثاني 1918، أعلن الهدنة أخيراً. وكتب جبران إلى "ميري" يقول: "هذا أقدس يوم منذ ميلاد اليسوع!".

في أيار 1919، نشر جبران كتابه السادس بالعربية، "المواكب". كان قصيدة طويلة من مائتين وثلاثة أبيات فيها دعوة للتأمل، كتبها على شكل حوار فلسفي بصوتين: يسخر أحدهما من القيم المصطنعة للحضارة؛ ويغني الآخر، الأكثر تفاؤلاً، أنشودةً للطبيعة ووحدة الوجود. وقد تميز الكتاب بتعابيره البسيطة والصافية والتلقائية.

في نهاية عام 1919، نشر مجموعة من عشرين رسماً تحت عنوان (بالإنجليزية: Twenty Drawings). وقد أدخل الناشر إلى مقدمتها نصاً للناقدة الفنية أليس رافائيل إكستين، حيث جاء فيها أن جبران "يقف في أعماله الفنية عند الحدود بين الشرق والغرب والرمزية والمثالية". وقد قيل إن "جبران يرسم بالكلمات"، إذ يبدو رسمه في الواقع تعبيراً دقيقاً عن أفكاره.

وائل راشد
28-08-2009, 03:53 PM
منتدى الشعراء المنفيين
في ليلة 20 نيسان 1920، رأى الكتاب السوريون واللبنانيون في اجتماع لهم في نيويورك أنه يجب التصرف من أجل "إخراج الأدب العربي من الموحل، أي الركود والتقليد الذي غاص فيهما". يجب حقنه بدم جديد. وقرر المشاركون تأسيس تنظيم يتمحور حول الحداثة ويكرس لجمع الكتاب وتوحيد جهودهم لخدمة الأدب العربي. وجد جبران الفكرة ممتازة ودعا الأعضاء للاجتماع عنده بعد أسبوع لاحق.

اجتمعوا في 28 التالي وحددوا أهداف التنظيم الذي أسموه "الرابطة القلمية"، التي ضمت جبران، و"إيليا أبو ماضي" و"ميخائيل نعيمة" و"عبد المسيح حداد" صاحب مجلة "السايح" وآخرين، في نشر أعمال أعضائها وأعمال الكتاب العربي الآخرين وتشجيع تعريب أعمال الأدب العالمي، فضلاً عن أهداف أخرى. انتخب جبران رئيساً، وميخائيل نعيمة أميناً للسر.

بقيت الرابطة تجتمع دورياً تقريباً حتى وفاة جبران. نشر الأعضاء مقالات في مجلة "السايح" وكرسوا عدداً في العام للمختارات. وأضحت الرابطة بأفكارها المتمردة رمزاً لنهضة الأدب العربي. رأى جبران أنه لن يكون للغته العربية مستقبل إذا لم تتحرر من القوالب القديمة ومن "عبودية الجمل الأدبية السطحية"، وإذا لم تتمكن من إرساء حوار حقيقي مع الغرب وتتمثل تأثير الحضارة الأوروبية دون أن تجعلها تهيمن عليها.

في آب 1920، أصدرت منشورات الهلال القاهرية مجموعة تضم 31 مقالة لجبران كانت قد ظهرت في صحف مختلفة ناطقة بالعربية. حملت "العواصف" على عيوب الشرقيين ـ تعلقهم بالماضي بالتقاليد القديمة ـ، رافضة حالة خنوع المضطهدين وضعفهم، داعيةً إياهم إلى الطموح والرفعة.

بعد أسابيع لاحقة، نشر جبران كتابه الثاني بالإنكليزية، "السابق" الذي زينه بخمسة من رسومه. وقد جاء على شكل أمثال وحكايات صغيرة مفعمة بالحكمة والتصوف، وكان بمثابة تهيئة لكتاب جبران الأهم، "النبي".

سنة 1923 نشر كتاب جبران باللغة الإنكليزية، وطبع ست مرات قبل نهاية ذلك العام ثم ترجم فورا إلى عدد من اللغات الأجنبية، ويحظى إلى اليوم بشهرة قل نظيرها بين الكتب.

في هذه الأثناء، حينما كان يعمل بمثابرة على مخطوطة "النبي"، ساءت صحته، ولم يداوها الفرار إلى الطبيعة برفقة الأصدقاء. آثر البقاء في بوسطن قرب شقيقته "ماريانا"، ولم يعد يطمح إلا إلى إنهاء مخطوطته والعودة إلى مسقط رأسه، غير أن أمنية العودة اصطدمت بمشكلة كبيرة: ملاحقة دائني والده القضائية لاسترجاع ديونهم ممن تبقى من أفراد الأسرة، جبران وماريانا.

رائعة جبران الكبيرة .. النبي
سنة 1923 ظهرت إحدى روائع جبران وهي رائعة ( النبي ) ففي عام 1996، بيعت من هذا الكتاب الرائع، في الولايات المتحدة وحدها، تسعة ملايين نسخة. وما فتئ هذا العمل، الذي ترجم إلى أكثر من أربعين لغة، يأخذ بمجامع قلوب شريحة واسعة جداً من الناس. وفي الستينيات، كانت الحركات الطلابية والهيبية قد تبنت هذا المؤلف الذي يعلن بلا مواربة: "أولادكم ليسوا أولاداً لكم، إنهم أبناء وبنات الحياة المشتاقة إلى نفسها...". وفي خطبة شهرية له، كرر جون فيتزجرالد كندي سؤال جبران: "هل أنت سياسي يسأل نفسه ماذا يمكن أن يفعله بلده له [...]. أم أنك ذاك السياسي الهمام والمتحمس [...] الذي يسأل نفسه ماذا يمكن أن يفعله من أجل بلده؟".

حمل جبران بذور هذا الكتاب في كيانه منذ طفولته. وكان قد غير عنوانه أربع مرات قبل أن يبدأ بكتابته. وفي تشرين الثاني 1918، كتب إلى "مي زيادة" يقول "هذا الكتاب فكرت بكتابته منذ ألف عام..". ومن عام 1919 إلى عام 1923، كرس جبران جل وقته لهذا العمل، الذي اعتبره حياته و"ولادته الثانية". وساعدته "ميري" في التصحيحات، إلى أن وجد عام 1923 أن عمله قد اكتمل، فدفعه إلى النشر، ليظهر في أيلول نفس العام.

"النبي" كتاب ممتميز جداً ممن حيث أسلوبه وبنيته ونغمية جمله، وهو غني بالصور التلميحية، والأمثال، والجمل الاستفهامية الحاضة على تأكيد الفكرة نفسها، من يستطيع أن يفصل إيمانه عن أعماله، وعقيدته عن مهنته؟، أو ليس الخوف من الحاجة هو الحاجة بعينها؟.

أمكن أيضاً إيجاد تشابه بين "النبي" و"هكذا تكلم زرادشت" لنيتشه. من المؤكد أن جبران قرأ كتاب المفكر الألماني، وثمّنه. اختار كلاهما حكيماً ليكون لسان حاله. الموضوعات التي تطرقا إليها في كتابيهما متشابهة أحياناً: الزواج، والأبناء، والصداقة، والحرية، والموت... . كما نعثر على بعض الصور نفسها في العملين، كالقوس والسهم، والتائه.... . مع ذلك، ففي حين تتسم الكتابة النيتشوية برمزية شديدة وفصاحة تفخيمية، تمتاز كتابة "النبي" بالبساطة والجلاء وبنفحة شرقية لا يداخلها ضعف. ونيتشه أقرب بكثير إلى التحليل الفلسفي من جبران، الذي يؤثر قول الأشياء ببساطة.

"النبي" هو كتاب في التفاؤل والأمل. وبطريقة شاعرية، وأسلوب سلس، يقدم لنا جبران فيه برسالة روحية تدعونا إلى تفتح الذات و"إلى ظمأ أعمق للحياة".

ماذا يقول لنا جبران في "النبي" على لسان حكيمه؟. عندما طلبت منه المطرة، المرأة العرافة، خطبة في المحبة، قال: "المحبة لا تعطي إلا نفسها، ولا تأخذ إلا من نفسها. المحبة لا تملك شيئاً، ولا تريد أن يملكها أحد، لأن المحبة مكتفية بالمحبة". ولما طلبت رأيه في الزواج، أجاب: "قد ولدتم معاً، وستظلون معاً إلى الأبد. وستكونون معاً عندما تبدد أيامكم أجنحة الموت البيضاء.. أحبوا بعضكم بعضاً، ولكن لا تقيدوا المحبة بالقيود.. قفوا معاً ولكن لا يقرب أحدكم من الآخر كثيراً: لأن عمودي الهيكل يقفان منفصلين، والسنديانة والسروة لا تنمو الواحدة منهما في ظل رفيقتها". وفي الأبناء، يقول: أولادكم ليسوا أولاداً لكم. إنهم أبناء وبنات الحياة المشتاقة إلى نفسها، بكم يأتون إلى العالم ولكن ليس منكم. ومع أنهم يعيشون معكم فهم ليسوا ملكاً لكم". وفي العمل: "قد طالما أُخبرتم أن العمل لعنة، والشغل نكبة ومصيبة. أما أنا فأقول لكم إنكم بالعمل تحققون جزءاً من حلم الأرض البعيد، جزءاً خصص لكم عند ميلاد ذلك الحلم. فإذا واظبتم على العمل النافع تفتحون قلوبكم بالحقيقة لمحبة الحياة. لأن من أحب الحياة بالعمل النافع تفتح له الحياة أعماقها، وتدنيه من أبعد أسرارها".......

في عام 1931، كتب جبران بخصوص "النبي": "شغل هذا الكتاب الصغير كل حياتي. كنت أريد أن أتأكد بشكل مطلق من أن كل كلمة كانت حقاً أفضل ما أستطيع تقديمه". لم تذهب جهوده عبثاً: بعد سبعين سنة على وفاته، ما يزال يتداوله ملايين القراء في أنحاء العالم.

بقي جبران على علاقة وطيدة مع ماري هاسكال، فيما كان يراسل أيضا الأديبة مي زيادة التي أرسلت له عام 1912 رسالة معربة عن إعجابها بكتابه " الأجنحة المتكسرة". وقد دامت مراسلتهما حتى وفاته رغم انهما لم يلتقيا أبدا.


مؤلفاته

بالعربية
ألّف باللغة العربية:

دمعة وابتسامة. 1914
الأرواح المتمردة. 1908
الأجنحة المتكسرة. 1912
العواصف / المواكب 1918
البدائع والطرائف: مجموعة من مقالات وروايات تتحدث عن مواضيع عديدة لمخاطبة الطبيعة ومن مقالاته "الأرض". نشر في مصر عام 1923.

بالإنجليزية
ألّف باللغة الإنجليزية:

النبي مكون من 26 قصيدة شعرية وترجم إلى ما يزيد على 20 لغة. 1923
المجنون . 1918
السابق 1920
رمل وزبد. 1926
يسوع ابن الانسان . 1928
حديقة النبي. 1933
آلهة الأرض. 1931
الأعلام للزركلي.
التائه 1932

وفاته
كانت صحة جبران قد بدأت تزداد سوءاً. وفي 9 نيسان، وجدته البوابة يحتضر فتوفي جبران في 10 نيسان 1931 في إحدى مستشفيات نيويورك وهو في الثامنة والأربعين بعد أصابته بمرض السرطان فنقل بعد ثلاثة أيام إلى مثواه الأخير في مقبرة "مونت بنيديكت"، إلى جوار أمه وشقيقته وأخيه غير الشقيق. ونظمت فوراً مآتم في نيويورك وبيونس آيرس وساوباولو حيث توجد جاليات لبنانية هامة. وبعد موافقة شقيقته "ماريانا"، تقرر نقل جثمان جبران في 23 تموز إلى مسقط رأسه في لبنان. واستقبلته في بيروت جموع كبيرة من الناس يتقدمها وفد رسمي. وبعد احتفال قصير حضره رئيس الدولة، نقل إلى بشري، التي ووري فيها الثرى على أصوات أجراس الكنائس. وإلى جوار قبره، نقشت هذه العبارة: "كلمة أريد رؤيتها مكتوبة على قبري: أنا حي مثلكم وأنا الآن إلى جانبكم. أغمضوا عيونكم، انظروا حولكم، وستروني....". عملت شقيقته على مفاوضة الراهبات الكرمليات واشترتا منهما دير مار سركيس الذي نقل إليه جثمان جبران، وما يزال إلى الآن متحفا ومقصدا للزائرين.

وفضلاً عن الأوابد التي كرست للفنان في وطنه الأم (متحف جبران، وساحة جبران التي دشنت في وسط بيروت عام 2000)، هنالك مواقع، وتماثيل، ولوحات تذكارية تكرم ذكراه: في الولايات المتحدة نصبان تذكاريان لجبران، أحدهما في بوسطن، والآخر في واشنطن. ويضم عدد من أشهر المتاحف الأمريكية العديد من لوحات جبران. وكانت الجالية اللبنانية في البرازيل قد دشنت أيضاً مركزاً ثقافياً سمي "جبران".

و قدم العديد من الفنانين العرب أغانى من كلمات جبران خليل جبران و منهم فيروز والفنانة ماجدة الرومي، واخيرا احتفل الفنان المصري طوني قلدس بيوبيل 125 عام على ولادة الشاعر والأديب عام 2008 في عدة حفلات واطلق عملين من كلمات جبران.

وائل راشد
28-08-2009, 06:40 PM
محمود درويش شاعر الروح

http://dc03.arabsh.com/i/00441/rmrutb27dw4n.jpg (http://arabsh.com)

محمود درويش (13 مارس 1941 - 9 أغسطس 2008)، أحد أهم الشعراء الفلسطينين واللغة العربية الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن. يعتبر درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث وإدخال الرمزية فيه. في شعر درويش يمتزج الحب بالوطن بالحبيبة الأنثى. قام بكتابة وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني التي تم إعلانها في الجزائر.

حياته
ولد عام 1941 في قرية البروة وهي قرية فلسطينية تقع في الجليل قرب ساحل عكا.حيث كانت أسرته تملك أرضا هناك. خرجت الأسرة برفقة اللاجئين الفلسطينيين في العام 1947 إلى لبنان ،ثم عادت متسللة العام 1949 بعيد توقيع اتفاقيات السلام المؤقتة، لتجد القرية مهدومة وقد أقيم على أراضيها موشاف (قرية زراعية إسرائيلية)"أحيهود". وكيبوتس يسعور. فعاش مع عائلته في قرية الجديدة.

بعد إنهائه تعليمه الثانوي في مدرسة يني الثانوية في كفرياسيف انتسب إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي وعمل في صحافة الحزب مثل الاتحاد والجديد التي أصبح في ما بعد مشرفا على تحريرها، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر التي كان يصدرها مبام.

اعتقل من قبل السلطات الإسرائيلية مرارا بدأ من العام 1961 بتهم تتعلق بتصريحاته ونشاطه السياسي وذلك حتى عام 1972 حيث توجه إلى للاتحاد السوفييتي للدراسة، وانتقل بعدها لاجئا إلى القاهرة في ذات العام حيث التحق بمنظمة التحرير الفلسطينية، ثم لبنان حيث عمل في مؤسسات النشر والدراسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، علماً إنه استقال من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير احتجاجاً على اتفاقية أوسلو. كما أسس مجلة الكرمل الثقافية .

شغل منصب رئيس رابطة الكتاب والصحفيين الفلسطينيين وحرر مجلة الكرمل. كانت اقامته في باريس قبل عودته إلى وطنه حيث أنه دخل إلى فلسطين بتصريح لزيارة أمه. وفي فترة وجوده هناك قدم بعض أعضاء الكنيست الإسرائيلي العرب واليهود اقتراحا بالسماح له بالبقاء وقد سمح له بذلك. ساهم في إطلاقه واكتشافه الشاعر والفيلسوف اللبناني روبير غانم، عندما بدأ هذا الأخير ينشر قصائد لمحمود درويش على صفحات الملحق الثقافي لجريدة الأنوار والتي كان يترأس تحريرها ( يرجى مراجعة الصفحة الثقافية لجريدة الأنوار عدد 13/10/2008 والتي فيها كافة التفاصيل عن طريقة اكتشاف محمود درويش)ومحموددرويش كان يرتبط بعلاقات صداقة بالعديدمن الشعراء منهم فتاح الفتيوري من السودان ونزار قباني من سوريا وفالح الحجية من العراق ورعدبندر من العراق وغيرهم من افذاذ الادب في الشرق الاوسط


جوائز وتكريم
جائزة لوتس عام 1969.
جائزة البحر المتوسط عام 1980.
درع الثورة الفلسطينية عام 1981.
لوحة أوروبا للشعر عام 1981.
جائزة ابن سينا في الإتحاد السوفيتي عام 1982.
جائزة لينين في الإتحاد السوفييتي عام 1983.
الصنف الأول من وسام الاستحقاق الثقافي تونس 1993
الوسام الثقافي للسابع من نوفمبر 2007 تونس
جائزة الأمير كلاوس الهولندية عام 2004[11].
جائزة القاهرة للشعر العربي عام 2007[12].
كما أعلنت وزارة الاتصالات الفلسطينية في 27 يوليو 2008 عن إصدارها طابع بريد يحمل صورة محمود درويش .
الأركانة المغربية الدولية تسلمها بعد وفاته أحمد درويش شقيق الشاعر محمود درويش يوم الجمعة الموافق 1-12-2008

شعره

صورة تجمع جورج حبش ومحمود درويش و ياسر عرفاتبدأ بكتابة الشعر في جيل مبكر وقد لاقى تشجيعا من بعض معلميه. عام 1958، في يوم الاستقلال العاشر لإسرائيل ألقى قصيدة بعنوان "أخي العبري" في احتفال أقامته مدرسته. كانت القصيدة مقارنة بين ظروف حياة الأطفال العرب مقابل اليهود، استدعي على إثرها إلى مكتب الحاكم العسكري الذي قام بتوبيخه وهدده بفصل أبيه من العمل في المحجر إذا استمر بتأليف أشعار شبيهة. استمر درويش بكتابة الشعر ونشر ديوانه الأول، عصافير بلا أجنحة، في جيل 19 عاما. يعد شاعر المقاومة الفلسطينية ومر شعره بعدة مراحل


بعض قصائده ومؤلفاته
عصافير بلا أجنحة (شعر) - 1960.
أوراق الزيتون (شعر).1964
عاشق من فلسطين (شعر)1966
آخر الليل (شعر).1967
مطر ناعم في خريف بعيد (شعر).
يوميات الحزن العادي (خواطر وقصص).
يوميات جرح فلسطيني (شعر)
حبيبتي تنهض من نومها (شعر).1970
محاولة رقم 7 (شعر).
مديح الظل العالي (شعر).
هي أغنية ... هي أغنية (شعر).
لا تعتذر عما فعلت (شعر).
عرائس.
العصافير تموت في الجليل.1970
أحبك أو لا أحبك (شعر).1972
تلك صوتها وهذا انتحار العاشق.1975
حصار لمدائح البحر (شعر).
شيء عن الوطن (شعر).
ذاكرة للنسيان.
وداعاً أيتها الحرب وداعا أيها السلم (مقالات).
كزهر اللوز أو أبعد
في حضرة الغياب (نص) - 2006
لماذا تركت الحصان وحيداً.1995
بطاقة هوية (شعر)
أثر الفراشة (شعر) - 2008
أنت منذ الآن غيرك (17 يونيو 2008 ، وانتقد فيها التقاتل الداخلي الفلسطيني) .
«لا أريد لهذي القصيدة أن تنتهي» الديوان الأخير الذي صدر بعد وفاة الشاعر محمود درويش عن دار رياض الريس في آذار 2009


وفاته
توفي في الولايات المتحدة الأمريكية يوم السبت 9 أغسطس 2008بعد إجراءه لعملية القلب المفتوح في المركز الطبي في هيوستن، التي دخل بعدها في غيبوبة أدت إلى وفاته بعد أن قرر الأطباء نزع أجهزة الإنعاش.

و أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الحداد 3 أيام في كافة الأراضي الفلسطينية حزنا على وفاة الشاعر الفلسطيني، واصفا درويش "عاشق فلسطين" و"رائد المشروع الثقافي الحديث، والقائد الوطني اللامع والمعطاء".

وقد وري جثمانه الثرى في 13 أغسطس في مدينة رام الله حيث خصصت له هناك قطعة أرض في قصر رام الله الثقافي. وتم الإعلان عن تسمية القصر بقصر محمود درويش للثقافة. وقد شارك في جنازته الآلالف من أبناء الشعب الفلسطيني وقد حضر أيضا أهله من أراضي 48 وشخصيات أخرى على رأسهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. تم نقل جثمان الشاعر محمود درويش إلى رام الله بعد وصوله إلى العاصمة الأردنية عمّان ، حيث كان هناك العديد من الشخصيات من العالم العربي لتوديعه.

وائل راشد
29-08-2009, 06:08 PM
مي زيادة


http://dc05.arabsh.com/i/00444/yfy4egwskeuj.jpg (http://games.m5zn.com)

مي زيادة (1886 - 1941) كانت شاعرة وأديبة فلسطينية، ولدت في الناصرة عام 1886، اسمها الأصلي كان ماري إلياس زيادة، واختارت لنفسها اسم مي فيما بعد. كانت تتقن ست لغات، وكان لها ديوان باللغة الفرنسية.

ولدت ماري زيادة (التي عرفت باسم ميّ) في مدينة الناصرة بفلسطين عام 1886 [1]. ابنةً وحيدةً لأب من لبنان وأم سورية الأصل فلسطينية المولد. تلقت الطفلة دراستها الابتدائية في الناصرة, والثانوية في عينطورة بلبنان. وفي العام 1907, انتقلت ميّ مع أسرتها للإقامة في القاهرة. وهناك, عملت بتدريس اللغتين الفرنسية والإنكليزية, وتابعت دراستها للألمانية والإسبانية والإيطالية. وفي الوقت ذاته, عكفت على إتقان اللغة العربية وتجويد التعبير بها. وفيما بعد, تابعت ميّ دراسات في الأدب العربي والتاريخ الإسلامي والفلسفة في جامعة القاهرة.

وفى القاهرة, خالطت ميّ الكتاب والصحفيين, وأخذ نجمها يتألق كاتبة مقال اجتماعي وأدبي ونقدي, وباحثة وخطيبة. وأسست ميّ ندوة أسبوعية عرفت باسم (ندوة الثلاثاء), جمعت فيها - لعشرين عامًا - صفوة من كتاب العصر وشعرائه, كان من أبرزهم: أحمد لطفي السيد, مصطفى عبدالرازق, عباس العقاد, طه حسين, شبلي شميل, يعقوب صروف, أنطون الجميل, مصطفى صادق الرافعي, خليل مطران, إسماعيل صبري, و أحمد شوقي. وقد أحبّ أغلب هؤلاء الأعلام ميّ حبًّا روحيًّا ألهم بعضهم روائع من كتاباته. أما قلب ميّ زيادة, فقد ظل مأخوذًا طوال حياتها بجبران خليل جبران وحده, رغم أنهما لم يلتقيا ولو لمرة واحدة. ودامت المراسلات بينهما لعشرين عامًا: من 1911 وحتى وفاة جبران بنيويورك عام 1931.

نشرت ميّ مقالات وأبحاثا في كبريات الصحف والمجلات المصرية, مثل: (المقطم), (الأهرام), (الزهور), (المحروسة), (الهلال), و(المقتطف). أما الكتب, فقد كان باكورة إنتاجها العام 1911 ديوان شعر كتبته باللغة الفرنسية و أول أعمالها بالفرنسية اسمها أزاهير حلم ظهرت عام 1911 و كانت توقع باسم ايزس كوبيا, ثم صدرت لها ثلاث روايات نقلتها إلى العربية من اللغات الألمانية والفرنسية والإنكليزية. وفيما بعد صدر لها: (باحثة البادية) (1920), (كلمات وإشارات) (1922), (المساواة) (1923), (ظلمات وأشعة) (1923), ( بين الجزر والمد ) ( 1924), و(الصحائف) (1924). وفى أعقاب رحيل والديها ووفاة جبران تعرضت ميّ زيادة لمحنة عام 1938, إذ حيكت ضدها مؤامرة دنيئة, وأوقعت إحدى المحاكم عليها الحجْر, وأودعت مصحة الأمراض العقلية ببيروت. وهبّ المفكر اللبناني أمين الريحاني وشخصيات عربية كبيرة إلى إنقاذها, ورفع الحجْر عنها. وعادت ميّ إلى مصر لتتوفّى بالقاهرة في 17 تشرين أول(أكتوبر) 1941.

أتمت دروسها في لبنان ثم هاجرت مع أبيها إلى القاهرة. نشرت مقالات أدبية ونقدية واجتماعية منذ صباها فلفتت الأنظار إليها. كانت تعقد مجلسها الأدبي كل يوم ثلاثاء من كل أسبوع وقد امتازت بسعة الأفق ودقة الشعور وجمال اللغة.توفيت عام 1941 م في مصر.

ربما قليلون فقط يعرفون أن مي زيادة عانت الكثير وقضت بعض الوقت في مستشفى للأمراض النفسية و ذلك بعد وفاة جبران فأرسلها أصحابها بإرسالها إلى لبنان حيث يسكن ذووها فأساؤوا إليها وأدخلوها إلى مستشفى الأمراض العقلية مدة تسعة أشهر و حجروا عليها فإحتجت الصحف اللبنانية و بعض الشرفاء من الكتاب و الصحفيين يحتجون بعنف على السلوك السيء من قبل ذويها تجاه مي فنقلت إلى مستشفى خاص في بيروت ثم خرجت إلى بيت مستأجر حتى عادت لها عافيتهاو أقامت عند الأديب أمين الريحاني عدة أشهر ثم عادت إلى مصر وبذلك يمكن القول مع الاستاذة نوال مصطفى أن :الفصل الأخير في حياة مي كان حافلاً بالمواجع والمفاجآت! فصل بدأ بفقد الأحباب واحدًا تلو الآخر .. والدها عام 1929 . جبران عام 1931 . ثم والدتها عام 1932 .

وعاشت مي صقيع الوحدة .. وبرودة هذا الفراغ الهائل الذي تركه لها من كانوا السند الحقيقي لها في الدنيا . وحاولت مي أن تسكب أحزانها على أوراقها وبين كتبها .. فلم يشفها ذلك من آلام الفقد الرهيب لكل أحبابها دفعة واحدة .

فسافرت في عام 1932 إلى إنجلترا أملاً في أن تغيير المكان والجو الذي تعيش فيه ربما يخفف قليلاً من آلامها .. لكن حتى السفر لم يكن الدواء .. فقد عادت إلى مصر ثم سافرت مرة ثانية إلى إيطاليا لتتابع محاضرات في جامعة بروجية عن آثار اللغة الإيطالية .. ثم عادت إلى مصر .. وبعدها بقليل سافرت مرة أخرى إلى روما ثم عادت إلى مصر حيث استسلمت لأحزانها .. ورفعت الراية البيضاء لتعلن أنها في حالة نفسية صعبة .. وأنها في حاجة إلى من يقف جانبها ويسندها حتى تتماسك من جديد .

من أشهر أعمالها
كتاب المساواة.
باحثة البادية .
سوانح فتاة .
كلمات و أشارات .
نعم ديوان الحب

وائل راشد
29-08-2009, 07:33 PM
نجيب محفوظ

http://dc01.arabsh.com/i/00445/uladdh16lapm.jpg (http://games.m5zn.com)

نجيب محفوظ عبد العزيز إبراهيم أحمد باشا روائي مصري حائز على جائزة نوبل في الأدب. وُلد في 11 ديسمبر 1911، وتوفي في 30 أغسطس 2006. كتب نجيب محفوظ منذ بداية الأربعينيات واستمر حتى 2004. تدور أحداث جميع رواياته في مصر، وتظهر فيها ثيمة متكررة هي الحارة التي تعادل العالم. من أشهر أعماله الثلاثية وأولاد حارتنا التي مُنعت من النشر في مصر منذ صدورها وحتى وقتٍ قريب. بينما يُصنف أدب محفوظ باعتباره أدباً واقعياً، فإن ثيماتٍ وجودية تظهر فيه. محفوظ أكثر أديبٍ عربي حولت أعماله إلى السينما والتلفزيون.

سُمي نجيب محفوظ باسمٍ مركب تقديراً من والده عبد العزيز إبراهيم للطبيب نجيب باشا محفوظ الذي أشرف على ولادته التي كانت متعسرة.

حياته
وُلد نجيب محفوظ في القاهرة لعبد العزيز إبراهيم أحمد الباشا الذي كان موظفاً لم يقرأ كتاباً في حياته بعد القرآن الكريم غير حديث عيسى بن هشام لأن كاتبه المويلحي كان صديقاً له، وفاطمة مصطفى قشيشة، ابنة الشيخ مصطفى قشيشة من علماء الأزهر.هو أصغر إخوته، ولأن الفرق بينه وبين أقرب إخوته سناً إليه كان عشر سنواتٍ فقد عومل كأنه طفلٌ وحيد وميثولوجيآ ( اى متأثر بما يحكية القدماء). كان عمره ثمانية أعوامٍ حين قامت ثورة 1919 التي أثرت فيه وتذكرها فيما بعد في بين القصرين أول أجزاء ثلاثيته.

التحق بجامعة القاهرة في 1930 وحصل على ليسانس الفلسفة، شرع بعدها في إعداد رسالة الماجستير عن الجمال في الفلسفة الإسلامية ثم غير رأيه وقرر التركيز على الأدب. انضم إلى السلك الحكومي ليعمل سكرتيراً برلمانياً في وزارة الأوقاف (1938 - 1945)، ثم مديراً لمؤسسة القرض الحسن في الوزارة حتى 1954. وعمل بعدها مديراً لمكتب وزير الإرشاد، ثم انتقل إلى وزارة الثقافة مديراً للرقابة على المصنفات الفنية. وفي 1960 عمل مديراً عاماً لمؤسسة دعم السينما، ثم مستشاراً للمؤسسة العامة للسينما والإذاعة والتلفزيون. آخر منصبٍ حكومي شغله كان رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للسينما (1966 - 1971)، وتقاعد بعده ليصبح أحد كتاب مؤسسة الأهرام.

تزوج نجيب محفوظ في فترة توقفه عن الكتابة بعد ثورة 1952 من السيدة عطية الله إبراهيم، وأخفى خبر زواجه عمن حوله لعشر سنوات متعللاً عن عدم زواجه بانشغاله برعاية أمه وأخته الأرملة وأطفالها. في تلك الفترة كان دخله قد ازداد من عمله في كتابة سيناريوهات الأفلام وأصبح لديه من المال ما يكفي لتأسيس عائلة. ولم يُعرف عن زواجه إلا بعد عشر سنواتٍ من حدوثه عندما تشاجرت إحدى ابنتيه أم كلثوم وفاطمة مع زميلة لها في المدرسة، فعرف الشاعر صلاح جاهين بالأمر من والد الطالبة، وانتشر الخبر بين المعارف.


محاولة اغتياله
في 21 سبتمبر 1950 بدأ نشر رواية أولاد حارتنا مسلسلةً في جريدة الأهرام، ثم توقف النشر في 25 ديسمبر من العام نفسه بسبب اعتراضات هيئات دينية على "تطاوله على الذات الإلهية". لم تُنشر الرواية كاملة في مصر في تلك الفتره، واقتضى الأمر ثمان سنين أخرى حتى تظهر كاملة في طبعة دار الآداب اللبنانية التي طبعتها في بيروت عام 1967. واعيد نشر اولاد حارتنا في مصر في عام 2006 عن طريق دار الشروق

في أكتوبر 1995 طُعن نجيب محفوظ في عنقه على يد شابٍ قد قرراغتياله لاتهامه بالكفر والخروج عن الملة بسبب روايته المثيرة للجدل ، الجدير بالذكر هنا أن طبيعة نجيب محفوظ الهادئه كان لها أثر كبير في عدم نشر الروايه في طبعه مصريه لسنوات عديده ، حيث كان قد ارتبط بوعد مع حسن صبري الخولي -الممثل الشخصي للرئيس الراحل جمال عبد الناصر- بعدم نشر الرواية في مصر إلا بعد أخذ موافقة الأزهر. فطُبعت الرواية في لبنان من اصدار دار الاداب عام 1962 ومنع دخولها إلى مصر رغم ان نسخا مهربة منها وجدت طريقها إلى الاسواق المصرية. لم يمت نجيب محفوظ كنتيجة للمحاولة، وفيما بعد أُعدم الشابان المشتركان في محاولة الاغتيال رغم تعليقه بأنه غير حاقدٍ على من حاول قتله، وأنه يتمنى لو أنه لم يُعدم. . وخلال إقامته الطويلة في المستشفى زاره محمد الغزالي الذي كان ممن طالبوا بمنع نشر أولاد حارتنا وعبد المنعم أبو الفتوح القيادي في حركة الإخوان المسلمين وهي زيارة تسببت في هجوم شديد من جانب بعض المتشددين على أبو الفتوح.


وفاته
تُوفي نجيب محفوظ في 30 أغسطس 2006 إثر قرحة نازفة بعد عشرين يوماً من دخوله مستشفى الشرطة في حي العجوزة في القاهرة لإصابته بمشاكل في الرئة والكليتين. وكان قبلها قد دخل المستشفى في يوليو من العام ذاته لإصابته بجرح غائر في الرأس إثر سقوطه في الشارع.

مسيرته الأدبية
بدأ نجيب محفوظ الكتابة في منتصف الثلاثينيات، وكان ينشر قصصه القصيرة في مجلة الرسالة. في 1939، نشر روايته الأولى عبث الأقدار التي تقدم مفهومه عن الواقعية التاريخية. ثم نشر كفاح طيبة ورادوبيس منهياً ثلاثية تاريخية في زمن الفراعنة. وبدءاً من 1945 بدأ نجيب محفوظ خطه الروائي الواقعي الذي حافظ عليه في معظم مسيرته الأدبية برواية القاهرة الجديدة، ثم خان الخليلي وزقاق المدق. جرب محفوظ الواقعية النفسية في رواية السراب، ثم عاد إلى الواقعية الاجتماعية مع بداية ونهاية وثلاثية القاهرة. فيما بعد اتجه محفوظ إلى الرمزية في رواياته الشحاذ، وأولاد حارتنا التي سببت ردود فعلٍ قوية وكانت سبباً في التحريض على محاولة اغتياله. وتعتبر مؤلّفات محفوظ بمثابة مرآة للحياة الاجتماعية والسياسية في مصر، كما أنها تعكس رؤية المثقّفين على اختلاف ميولهم إلى السلطة وإلى النزاع العربي-الإسرائيلي.

أولاد حارتنا
توقف نجيب محفوظ عن الكتابة بعد الثلاثية، ودخل في حالة صمت أدبي، انتقل خلاله من الواقعية الاجتماعية إلى الواقعية الرمزية. ثم بدأ نشر روايته الجديدة أولاد حارتنا في جريدة الأهرام في 1959. أثارت الرواية ردود أفعالٍ قوية تسببت في وقف نشرها والتوجيه بعدم نشرها كاملة في مصر، رغم صدورها في 1967 عن دار الآداب اللبنانية. جاءت ردود الفعل القوية من التفسيرات المباشرة للرموز الدينية في الرواية، وشخصياتها أمثال: الجبلاوي، أدهم، إدريس، جبل، رفاعة، قاسم، وعرفة. وشكل موت الجبلاوي فيها صدمة عقائدية لكثير من الأطراف الدينية.

أولاد حارتنا واحدة من أربع رواياتٍ تسببت في فوز نجيب محفوظ بجائزة نوبل للأدب، كما أنها كانت السبب المباشر في التحريض على محاولة اغتياله. وبعدها لم يتخل تماماً عن واقعيته الرمزية، فنشر ملحمة الحرافيش في 1977، بعد عشر سنواتٍ من نشر أولاد حارتنا كاملة.

كما أنه قد رفض نشرها بعد ذلك وذلك بعد رجوعه وعدوله عنها ونظرته إليها بأنها كانت كتابات مســيئة إليه كمسلم لذا فقد تراجع عنها .

أعماله
روايات
عبث الأقدار (1939)
(حولت إلى مسلسل بعنوان الأقدار بطولة عزت العلايلي و احمد سلامة)
رادوبيس (1943)
كفاح طيبة (1944)
القاهرة الجديدة (1945)
(حُولت إلى فيلم بعنوان القاهرة 30 من بطولة حمدي أحمد وسعاد حسني وأحمد مظهر وعبد المنعم إبراهيم)
خان الخليلي (1946
حولت إلى فيلم من بطولة عماد حمدي وسميرة أحمد وحسن يوسف وعبد الوارث عسر

زقاق المدق (1947)
(حُولت إلى فيلم من بطولة شادية وصلاح قابيل وحسن يوسف ويوسف شعبان وحسين رياض)
السراب (1948)
(حُولت إلى فيلم بطولة ماجدة ونور الشريف ورشدي أباظة)
بداية ونهاية (1949)
(حُولت إلى فيلم بطولة عمر الشريف وفريد شوقي)
ثلاثية القاهرة:
بين القصرين (1956)
(حُولت إلى فيلم من إخراج حسن الامام وبطولة يحي شاهين وآمال زايد وعبد المنعم إبراهيم وصلاح قابيل)
(حُولت إلى مسلسل تلفزيوني من بطولة محمود مرسي وصلاح السعدني)
قصر الشوق (1957)
( حُولت إلى فيلم من إخراج حسن الامام وبطولة يحي شاهين وآمال زايد وعبد المنعم إبراهيم ونور الشريف)
(حُولت إلى مسلسل من بطولة محمود مرسي وصلاح السعدني)
السكرية (1957)
(حُولت إلى فيلم من إخراج حسن الامام وبطولة يحي شاهين ونور الشريف وعبد المنعم إبراهيم وهدى سلطان)
اللص والكلاب (1961)
(حُولت إلى فيلم من بطولة شكري سرحان وشادية)
السمان و الخريف (1962)
(حُولت إلى فيلم من بطولة محمود مرسي ونادية لطفي)
الطريق (1964)
(حُولت إلى فيلم من بطولة شادية ورشدي أباظة وسعاد حسني)
الشحاذ (1965)
ثرثرة فوق النيل (1966)
(حُولت إلى فيلم من بطولة عماد حمدي وعادل أدهم وماجدة الخطيب)
ميرامار (1967)
(حُولت إلى فيلم من بطولة شادية ويوسف شعبان وعماد حمدي)
أولاد حارتنا
(نشرت مسلسلة في جريدة الأهرام عام 1959 ولم يكتمل نشر حلقاتها. نشرت كاملة لأول مرة في لبنان عام 1967)
المرايا (1972)
(حولت إلى فيم بطولة "نور الشريف" و"نجلاء فتحى")

الحب تحت المطر (1973)
(حولت إلى فيلم بطولة نور الشريف)

الكرنك (1974)
(حُولت إلى فيلم من بطولة سعاد حسني ونور الشريف وكمال الشناوى ومحمد صبحي وفريد شوقي)
حكايات حارتنا (1975)
قلب الليل (1975)
(حولت إلى فيلم بطولة "فريد شوقى" و"نور الشريف"

حضرة المحترم (1975)
(حُولت إلى مسلسل من بطولة أشرف عبد الباقي وسوسن بدر)
ملحمة الحرافيش (1977)
(حُولت إلى فيلم بعنوان التوت والنبوت من إخراج نيازي مصطفى وبطولة عزت العلايلي وسمير صبري ومحمود الجندي)
(حُولت إلى مسلسل من بطولة نور الشريف ومعالي زايد)
عصر الحب (1980)
(حُولت إلى فيلم من بطولة محمود يس وسهير رمزي وتحية كاريوكا)
أفراح القبة (1981)
ليالي ألف ليلة (1982)
الباقي من الزمن ساعة (1982)
(حُولت إلى مسلسل تلفزيونى من إخراج هانى لاشين وبطولة على الحجار وفريد شوقى وعزت العلايلى)
أمام العرش (1983)
رحلة ابن فطومة (1983)
العائش في الحقيقة (1985)
يوم مقتل الزعيم (1985)
حديث الصباح والمساء (1987)
(حُولت إلى مسلسل تلفزيوني من بطولة ليلى علوي وأحمد خليل وأحمد ماهر)
قشتمر (1988)


ويعتبر الفنان نور الشريف هو أكثر من شارك في أفلام ومسلسلات لروايات نجيب محفوظ. اذ شارك في أكثر من 10 أفلام ومسلسلات


قصص قصيرة
همس الجنون 1938
دنيا الله 1962
بيت سيء السمعة 1965
خمارة القط الأسود 1969
تحت المظلة 1969
حكاية بلا بداية وبلا نهاية 1971
شهر العسل 1971
الجريمة 1973
الحب فوق هضبة الهرم 1979
(حُولت إلى فيلم من بطولة أحمد زكي وآثار الحكيم) الشيطان يعظ (1979)
رأيت فيما يرى النائم (1982)
التنظيم السري (1984)
صباح الورد (1987)
الفجر الكاذب (1988)
أصداء السيرة الذاتية (1995)
القرار الأخير (1996)
صدى النسيان (1999)
فتوة العطوف (2001)
أحلام فترة النقاهة (2004)


جائزة قوت القلوب الدمرداشية - رادوبيس - 1943
جائزة وزارة المعارف - كفاح طيبة - 1944
جائزة مجمع اللغة العربية - خان الخليلي - 1946
جائزة الدولة في الأدب - بين القصرين - 1957
وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى - 1962
جائزة الدولة التقديرية في الآداب - 1968
وسام الجمهورية من الطبقة الأولى - 1972
جائزة نوبل للآداب - 1988
قلادة النيل العظمي - 1988

وائل راشد
29-08-2009, 07:51 PM
فدوى طوقان


http://dc05.arabsh.com/i/00449/oyuwqdveufmi.jpg



فدوى طوقان (1917 - 2003) أهم شاعرات فلسطين في القرن العشرين، و لقبت بشاعرة فلسطين، حيث مثل شعرها أساساً قوياً للتجارب الأنثوية في الحب و الثورة و احتجاج المرأة على المجتمع.

حياتها
ولدت فدوى طوقان في مدينة نابلس الفلسطينية سنة 1917 م لأسرة مثقفة وغنية لها حظوة كبيرة في المجتمع الفلسطيني . ابنة عبد الفتاح آغا طوقان و فوزية أمين بيك عسقلان.

تلقت تعليمها حتى المرحلة الإبتدائية حيث اعتبرت عائلتها مشاركة المرأة في الحياة العامة أمراً غير مقبول فتركت مقاعد الدراسة واستمرت في تثقيف نفسها بنفسها ثم درست على يد أخيها الشاعر إبراهيم طوقان الذي نمى مواهبها ووجهها نحو كتابة الشعر ثم شجعها على نشره في العديد من الصحف العربية .

عرفت بقصة حبها مع الناقد المصري أنور المعداوي التي وثقها الناقد رجاء النقاش في كتاب ظهر في أواسط السبعينات. وكانت قصة حب أفلاطونية عفيفة عن طريق الرسائل فقط.

توالت النكبات في حياة فدوى طوقان بعد ذلك ، حيث توفي والدها ثم توفي أخوها ومعلمها إبراهيم ، أعقب ذلك احتلال فلسطين إبان نكبة 1948 ، تلك المآسي المتلاحقة تركت أثرها الواضح في نفسية فدوى طوقان كما يتبين لنا من شعرها في ديوانها الأول (وحدي مع الأيام) وفي نفس الوقت فلقد دفع ذلك فدوى طوقان إلى المشاركة في الحياة السياسية خلال الخمسينيات .

سافرت فدوى طوقان إلى لندن في بداية الستينيات من القرن الماضي, وأقامت هناك سنتين ، وفتحت لها هذه الإقامة آفاقًا معرفية وإنسانية, حيث جعلتها على تماسٍّ مع منجزات الحضارة الأوروبيّة الحديثة و بعد نكسة 1967 خرجت شاعرتنا من قوقعتها لتشارك في الحياة العامة بنابلس فبدأت في حضور المؤتمرات واللقاءات و الندوات التي كان يعقدها الشعراء الفلسطينيون البارزون من أمثال محمود درويش و سميح القاسم و توفيق زياد .

وفي مساء السبت الثاني عشر من شهر ديسمبر عام 2003 ودعت فدوى طوقان الدنيا عن عمر يناهز السادسة والثمانين عاما قضتها مناضلة بكلماتها وأشعارها في سبيل حرية فلسطين ، وكُتب على قبرها قصيدتها المشهورة : كفاني أموت عليها و أدفن فيها

و تحت ثراها أذوب و أفنى

و أبعث عشباً على أرضها

وأبعث زهرة اليها

تعبث بها كف طفل نمته بلادي

كفاني أظل بحضن بلادي

تراباً ،‌وعشباً‌ ، وزهرة …


خصائص شعر فدوى طوقان
استخدمت فدوى طوقان الرمز في شعرها بصورة كبيرة ومن ذلك ما تقوله في قصيدتها (إلى السيد المسيح وعيده) :

قتل الكرامون الوارث يا سيد

واغتصبوا الكرم

وخطاة العالم ريّش فيهم طير الإثم

فأين صاحب الكرم

والمقصود هنا استحضار الدلالة الرمزية والتي جاءت في إنجيل مرقس حيث إن صاحب الكرم " يأتي ويهلك الكرامين " .

كما وظفت فدوى طوقان التضمين بطريقة غير مألوفة حيث إنها لجأت في أحد المرات على سبيل المثال إلى استخدام اللغات االعبيبفي قصيدة لها من بحر المتدارك فتقول :

وبنو عبس طعنوا ظهري

في ليلة غدر ظلماء

Open the door

Oeuvre la Porte

افتاح آت هاديلييت

افتح باب

وبكل لغات الأرض على بابي يتلاطم صوت الجند

فهي هنا استخدمت اربعة لغات : الإنجليزية ، العربية ، العبرية والفرنسية لتعبر عن تعدد ثقافات وأصول الجنود الإسرائيليين المختلفة .

ولقد اعتمدت فدوى طوقان على الشعرالحر في نظم قصائدها وإن كانت كتبت في الشعرالعمودي كقصيدتها في رثاء جمال عبد الناصر على بحرالوافر (مرثية فارس) .

آثارها ومؤلفاتها النثرية والشعرية
صدرت للشاعرة عدة دواوين و المجموعات الشعرية نذكر منها :

وحدي مع الأيام، دار النشر للجامعيين، القاهرة ،1952 م.
وجدتها، دار الآداب،بيروت ، 1957م.
أعطني حبا ً.
أمام الباب المغلق .
الليل والفرسان، دار الآداب، بيروت، 1969م.
على قمة الدنيا وحيدا ً.
تموز والشئ الآخر .
اللحن الأخير، دار الشروق، عمان، 2000م.
ومن آثارها النثرية أيضا :

أخي إبراهيم، المكتبة العصرية، يافا، 1946م
رحلة صعبة- رحلة جبلية (سيرة ذاتية) دار الشروق، 1985م.
الرحلة الأصعب (سيرة ذاتية) دار الشروق، عمان، (1993) ترجم إلى الفرنسية.

مجالات و مواضيع كتاباتها
أ – حزنها على فقدها لأخيها إبراهيم طوقان : فقد كان إبراهيم معلمها الأول الذي أخرجها بتدريسه إياها مما كانت تعانيه من انعدام تقدير المجتمع لإبداعاتها ومواهبها ، ويظهر أثر موت أخوها إبراهيم جليا عندما نرها تهدي أغلب دواوينها إلى " روح أخي إبراهيم " ويظهر أيضا من خلال كتابها " أخي إبراهيم " والذي صدر سنة 1946 إضافة إلى القصائد العديدة التي رثته فيها خاصة في ديوانها الأول " وحدي مع الأيام " .

ب – قضية فلسطين : فقد تأثرت فدوى طوقان باحتلال فلسطين بعد نكبة 1948 وزاد تأثرها بعد احتلال مدينتها نابلس خلال حرب 1967 فذاقت طعم الاحتلال وطعم الظلم والقهر وانعدام الحرية . يقول عنها عبد الحكيم الوائلي : " كانت قضية فلسطين تصبغ شعرها بلون أحمر قان ففلسطين كانت دائما وجدانا داميا في أعماق شاعرتنا فيأتي لذلك شعرها الوطني صادقا متماسكا أصيلا لا مكان فيه للتعسف والافتعال "

ج – تجربتها الأنثوية : لقد مثلت فدوى طوقان في قصائدها الفتاة التي تعيش في مجتمع تحكمه التقاليد والعادات الظالمة ، فقد منعت من إكمال تعليمها ومن إبراز مواهبها الأدبية ومن المشاركة في الحياة العامة للشعراء و المثقفين ومنعت من الزواج ، كل ذلك ترك أثره الواضح في شعر فدوى طوقان بلا شك وجعلها تدعوا في كثير من قصائدها إلى تحرر المرأة و إعطائها حقوقها واحترام مواهبها وإبداعاتها ، مما جعلها محط احترام وتقدير غيرها من الأديبات اللاتي شاركنها نفس الفكر ، فتقول عنها وداد السكاكيني : " لقد حملت فدوى طوقان رسالة الشعر النسوي في جيلنا المعاصر يمكنها من ذلك تضلعها في الفصحى وتمرسها بالبيان وهي لا تردد شعرا مصنوعا تفوح منه رائحة الترجمة والاقتباس وإن لها لأمداً بعيداً هي منطلقة نحوه وقد انشق أمامها الطريق "

أوسمتها وجوائزها
كرست فدوى طوقان حياتها للشعر والأدب حيث أصدرت العديد من الدواوين والمؤلفات وشغلت عدة مناصب جامعية بل وكانت محور الكثير من الدراسات الأدبية العربية إضافة إلى ذلك فقد حصلت فدوى طوقان على العديد من الأوسمة والجوائز منها : 1. جائزة الزيتونة الفضية الثقافية لحوض البحر الأبيض المتوسط باليرمو إيطاليا 1978م.

2. جائزة سلطان العويس ، الإمارات العربية المتحدة ، 1989م.

3. وسام القدس ، منظمة التحرير الفلسطينية ، 1990.

4. جائزة المهرجان العالمي للكتابات المعاصرة، ساليرنو- إيطاليا.

5. جائزة المهرجان العالمي للكتابات المعاصرة - إيطاليا 1992.

6. وسام الاستحقاق الثقافي، تونس ، 1996م.

7. وسام أفضل شاعرة للعالم العربي الخليل عماد شاهين

وائل راشد
29-08-2009, 07:58 PM
ادوارد سعيد

http://dc01.arabsh.com/i/00441/b8sshi137gq6.jpg (http://games.m5zn.com)




دوارد وديع سعيد (1 نوفمبر 1935 - 25 سبتمبر 2003) أستاذ الأدب المقارن في جامعة كولومبيا، الكاتب والناقد والأكاديمي الفلسطيني الأمريكي المعروف.توفي بمرض اللوكيميا.


إدوارد سعيد وأخته في فلسطين 1940

حياته
ولد إدوارد سعيد في القدس 1 نوفمبر 1935 لعائلة مسيحية. بدأ دراسته في كلية فيكتوريا في الأسكندرية في مصر، ثم سافر سعيد إلى الولايات المتحدة كطالب، وحصل على درجة البكالوريوس من جامعة برنستون عام 1957 م ثم الماجستير عام 1960 والدكتوراه من جامعة هارفارد عام 1964 م.

قضى سعيد معظم حياته الأكاديمية أستاذا في جامعة كولومبيا في نيويورك، لكنه كان يتجول كأستاذ زائر في عدد من كبريات المؤسسات الأكاديمية مثل جامعة يايل وهارفرد وجون هوبكنز. تحدث سعيد العربية والإنجليزية والفرنسية بطلاقة، وألم بالإسبانية والألمانية والإيطالية واللاتينية. إدوارد سعيد هو من أتباع الكنيسة البروتستانتية الإنجيلية.

كون سعيد صداقة مع الموسيقار الإسرائيلي دانييل بارينبويم، و أسس الإثنان أوركيسترا الديوان الغربي الشرقي .


فكره
بالإضافة إلى كونه ناقدًا أدبيًا مرموقًا، فإن اهتماماته السياسية والمعرفية متعددة واسعة تتمحور حول القضية الفلسطينية والدفاع عن شرعية الثقافة والهوّية الفلسطينية، وعن عدالة هذه القضية وحقوق الشعب الفلسطيني. كما تتركز اهتماماته والموضوعات التي يتناولها على العلاقة بين القوة والهيمنة الثقافية الغربية من ناحية، وتشكيل رؤية الناس للعالم وللقضايا من ناحية أخرى. ويوضح إدوارد سعيد هذه المسألة بأمثلة عديدة وبتفاصيل تاريخية في مسألة الصهيونية، وترعرعها في الغرب، ونظرة الغرب إلى العرب والإسلام والمسلمين وثقافات العالم الأخرى. ويشرح إدوارد سعيد كيف أن الإعلام الغربي والخبراء وصنّاع السياسة الغربية والإمبريالية الثقافية الغربية تتضافر كلها لتحقيق مصالح غربية غير عادلة في نهاية المطاف، وذلك عن طريق إيجاد خطاب غربي منحاز ثقافيًا إلى الغرب ومصالحه.


كتاباته وآراءه
أصدر بحوثا ودراسات ومقالات في حقول أخرى تنوعت من الأدب الإنجليزي، وهو اختصاصه الأكاديمي، إلى الموسيقى وشؤون ثقافية مختلفة.

يعتبر كتابه الاستشراق من أهم اعماله و يعتبر بداية فرع العلم الذي يعرف بدراسات ما بعد الكولونيالية كان سعيد منتقدا قويا ودائما للحكومة الإسرائيلية والامريكية لما كان يعتبره إساءة وإهانة الدولة اليهودية للفلسطينيين. وكان من اشد المعارضين لاتفاقيات اوسلو وانتقد سعيد الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات واعتبر أن اتفاقيات أوسلو كانت صفقة خاسرة للفلسطينيين.

لقد كان دائماً من المؤمنين بالحل المبني على قيام دولة ثنائية القومية.

أسس مع الدكتور الراحل حيدر عبد الشافي والدكتور مصطفى البرغوثي والاستاذ إبراهيم القاق المبادرة الوطنية الفلسطينية كحركة سياسية فلسطينية تهتم بالنهوض بالشخصية الفلسطينية واجبار العالم الاعتراف بالفلسطينيين انهم رجال اعلام وسياسين واداريين قادرين على تحمل مسؤولية قيادة دولتهم الفلسطينية. بعد معرفته بخبر اصابته بمرض السرطان في 1999 بدأ في كتابة مذكراته باسم خارج المكان (out of place).


أعماله
جوزيف كونراد ورواية السيرة الذاتية (1966)
بدايات: القصد والمنهج (1975)
الاستشراق (1978)
مسألة فلسطين (1979)
بعد السماء الأخيرة (1986)
متتاليات موسيقية (1991)
الثقافة والإمبريالية (1993) والذي يعتبر تكملة لكتابه الاستشراق
سياسة التجريد (1994)
تمثلات المثقف (1994)
غزة أريحا: سلام أمريكي (1995)
أوسلو : سلام بلا أرض (1995)
تعقيبات على الاستشراق (1996)
خارج المكان (سيرة ذاتية)
تأملات من المنفى
وفاته
توفي في احدي مستشفيات نيويورك 25 سبتمبر 2003عن 67 عاما نتيجة اصابته بمرض اللوكيميا ( سرطان الدم ).

وائل راشد
29-08-2009, 09:24 PM
نزار قباني

http://dc01.arabsh.com/i/00178/fyyjs32wesp5.jpg (http://games.m5zn.com)

نزار قباني ديبلوماسي ، شاعر و ناشر سوري ,( تولد 21 مارس/آذار 1923 دمشق - وفاة 30 أبريل/نيسان 1998 لندن), يعد أحد أبرز وأشهر الشعراء العرب واكثرهم جدلاً في العصر الحديث.

النشأة
ولد نزار قباني في مدينة دمشق,في حي مئذنة الشحم ..أحد أحياء دمشق القديمة . واسم عائلته الأصلي آقبيق (عائلة مشهورة في دمشق، آق تعني الأبض وبيق يعني الشارب) حيث قدم جدّه(نزار) من مدينة قونية التركيّة ليستقر في دمشق.والده توفيق قباني وكان له من الأولاد: نزار ، رشيد ، معتز ، صباح و وصال.

أبو خليل القباني هو عم نزار قباني (عم أبيه) والذي يعد من أوائل المبدعين في فن المسرح العربي.
أخيه صباح قباني وكان يُشغل منصب مدير الإذاعة والتلفاز السورية .
وصال ،توفيت وهي ما زالت في ريعان شبابها بمرض القلب .وكان لهذا الامر الأثر الكبير على نزار.

نزار قباني
الدراسة والعمل
نال نزار القباني شهادة البكالوريا من الكلية العلمية الوطنية في دمشق، و تخرج في العام 1945 من كلية الحقوق في الجامعة السورية.
عمل بعد تخرجه كدبلوماسي في وزارة الخارجية السورية كسفير في عدة مدن منها القاهرة، مدريد، و لندن.بيروت و في العام 1959 بعد اتمام الوحدة بين مصر و سوريا، عُين سكرتيراً ثانياً للجمهورية المتحدة في سفارتها بالصين. بقي في الحقل الدبلوماسي إلى أن قدم استقالته في العام 1966 .

انتقل إلى بيروت حيث أسس دار نشر خاصة تحت اسم منشورات نزار قباني. بدأ أولاً بكتابة الشعر التقليدي ثم انتقل إلى الشعر العمودي، وساهم في تطوير الشعر العربي الحديث إلى حد كبير.تناولت كثير من قصائده قضية حرية المرأة. تناولت دواوينه الأربعة الأولى قصائد رومانسية. وكان ديوان قصائد من نزار قباني الصادر عام 1956 نقطة تحول في شعر نزار، حيث تضمن هذا الديوان قصيدة خبز وحشيش وقمر التي انتقدت بشكل لاذع خمول المجتمع العربي. تميز قباني أيضاً بنقده السياسي القوي، ومن أشهر قصائده السياسية هوامش على دفتر النكسة 1967 مـ التي تناولت هزيمة العرب على أيدي إسرائيل في نكسة حزيران. ومن أهم أعماله حبيبتي 1961 مـ، الرسم بالكلمات 1966 مـ و قصائد حب عربية 1993 مـ.

حياته الشخصية
تزوج نزار قباني مرتين في حياته:

الزواج الأول
تزوج من قريبته وهي زهرة آقبيق وكان له من الأبناء هدباء و توفيق
لم يدم الزواج بينها وتم الطلاق.
توفيق توفي بمرض القلب وكان عمره انذاك 22 عاماً وكان طالباً في كلية الطب بجامعة القاهرة .
هدباء توفيت في نيسان 2009 مـ
كانت لنزار علاقة حب مع كوليت خوري قبل زواجه من بلقيس و ذكرت ذلك في روايتها الشهيرة أيام معه1958 مـ.
الزواج الثاني
تزوج من بلقيس الراوي عراقية عام 1969مـ ,وكان له من الأبناء زينب وعمر
قُتلت بلقيس في انفجار السفارة العراقية ببيروت في 15 كانون الأول عام 1982 مـ حيث حمّل نزار الوطن العربي كله مسؤولية قتلها .
بعد وفاة بلقيس رفض نزار أن يتزوج.
الوفاة

توفي نزار قباني في لندن اثر نوبة قلبية في 30 أبريل/نيسان 1998 عن عمر يناهز الـ 75.
دفن نزار في دمشق , حسب وصيته بعد اربعة أيام من وفاته في منطقة باب الصغير.

نزار و الشعر
بدأ نزار بكتابة الشعر وعمره 16 عام ، وأصدر أول دواوينه قالت لي السمراء عام 1944 ب دمشق حين كان طالباً بكلية الحقوق، وطبعه على نفقته الخاصة. انزار عدد كبير من الدواوين، تصل إلى 35 ديواناً ، كتبها على مدار ما يزيد على نصف قرن أهمها طفولة نهد ، الرسم بالكلمات ، قصائد ، سامبا ، أنت لي وعدد من الكتب النثرية أهمها : قصتي مع الشعر ، ما هو الشعر ، 100 رسالة حب.

يعتبر كتاب قصتي مع الشعر السيرة الذاتية لنزار قباني .. حيث كان رافضا مطلق الرفض ان تكت سيرته على يد أحد سواه !
طبعت جميع دواوين نزار قباني ضمن مجلدات تحمل اسم المجموعة الكاملة لنزار قباني .
محطات
خبز وحشيش وقمر

قصيدة " خبز وحشيش وقمر " التي أثارت رجال الدين في سوريا ضده ، وطالبوا بطرده من السلك الدبلوماسي ، وانتقلت المعركة إلى البرلمان السوري وكان أول شاعر تناقش قصائده في البرلمان .
عندما يُولدُ في الشرقِ القَمرْ
فالسطوحُ البيضُ تغفو...
تحتَ أكداسِ الزَّهرْ
يتركُ الناسُ الحوانيتَ.. ويمضونَ زُمرْ
لملاقاةِ القمرْ..

هوامش على دفتر النكسة

قصيدة هوامش على دفتر النكسة .. أثارت عاصفة شديدة في العالم العربي ، وأحدثت جدلاً كبيراً بين المثقفين العرب .. ولعنف القصيدة صدر قرار بمنع إذاعة أغاني نزار وأشعاره في الإذاعة والتلفزيون .
إذا خسرنا الحربَ لا غرابهْ
لأننا ندخُلها..
بكلِّ ما يملكُ الشرقيُّ من مواهبِ الخطابهْ
بالعنترياتِ التي ما قتلت ذبابهْ
لأننا ندخلها..
بمنطقِ الطبلةِ والربابهْ

حرب تشرين

في عام 1974 مـ كتب نزار قصيدته الشهير التي يتفاخر فيها بالنصر وحبه لدمشق.
شمس غرناطةَ أطلت علينا ..... بعد يأس وزغردت ميسلون
يا دمشق البسي دموعي سواراً.....وتمنّي .. فكلُّ شيء يهونُ
وضعي طَرحَةَ العروس لأجلي .....إنَّ مَهْرَ المُناضلات ثمينُ
نحنُ عكا ونحنُ كرمل حيفا .....وجبال الجليل .. واللطرونُ
كل ليمونة ستنجب طفلاً .....ومحالٌ أن ينتهي الليمونُ

بلقيس

عندما قتلت بلقيس حمّل نزار الوطن العربي كله مسؤولية قتلها.
:سأقول في التحقيق.. اني قد عرفت القاتلين..
بلقيس..يافرسي الجميلة..انني من كل تاريخي خجول
هذي بلاد يقتلون بها الخيول..
سأقول في التحقيق:
كيف أميرتي اغتصبت..
وكيف تقاسموا الشعر الذي يجري كأنهار الذهب
سأقول كيف استنزفوا دمها..
وكيف استملكوا فمها..فما تركوا به وردا
ولا تركوا به عنبا..
هل موت بلقيس..هو النصر الوحيد في تاريخ كل العرب؟"

في عام 1990 صدر قرار من وزارة التعليم المصرية بحذف قصيدته " عند الجدار " من مناهج الدراسة بالصف الأول الإعدادي لما تتضمنه من معاني غير لائقة .. وقد أثار القرار ضجة في حينها واعترض عليه كثير من الشعراء .

أمير الشعر الغنائي
على مدى 50 عاماً كان أهم المطربين العرب يتسابقون للحصول على قصائد نزار قباني . ومنهم:
أم كلثوم : غنت له أغنيتين : أصبح عندي الآن بندقية، رسالة عاجلة إليك .. من ألحان محمد عبد الوهاب.
عبد الحليم حافظ أغنيتين أيضاً هما : رسالة من تحت الماء ، و قارئة الفنجان من ألحان محمد الموجي .
نجاة الصغيرة : 4 أغان أيظن، ماذا أقول له، متى ستعرف كم أهواك، أسألك الرحيلا, . والقصائد الأربع لحنها عبد الوهاب .
فايزة أحمد : قصيدة واحدة هي : رسالة من امرأة من ألحان محمد سلطان .
فيروز : غنت له " وشاية " لا تسألوني ما اسمه حبيبي " من ألحان عاصي رحباني .
ماجدة الرومي :بيروت ست الدنيا و كلمات و مع جريدة و أحبك جدا .
كاظم الساهر : الكثير من القصائد : إني خيّرتك فاختاري ، زيديني عشقاً ، علّمني حبك ، مدرسة الحب، قولي أحبك ، أكرهها ، أشهد ، هل عندك شك...
أصالة : غنت له قصيدة إغضب.
عاصي الحلاني : غنى له قصيدة القرار .
لطيفة التونسية : غنت له قصيدة ياقدس وتلوموني الدنيا" .
إلهام المدفعي :بغداد

وائل راشد
29-08-2009, 09:31 PM
زكريا تامر

http://dc05.arabsh.com/i/00445/nt602tbmhekz.jpg (http://games.m5zn.com)



زكريا تامر أديب سوري وصحفي وكاتب قصص قصيرة، ولد بدمشق عام 1931، واضطر إلى ترك الدراسة عام 1944. بدأ حياته حدادا في معمل انطلق من حي "البحصة" في دمشق.

يكتب القصة القصيرة والخاطرة الهجائية الساخرة منذ عام 1958، والقصة الموجهة إلى الأطفال منذ عام 1968. يقيم في بريطانيا منذ عام 1981.

سبق له أن عمل في وزارة الثقافة ووزارة الإعلام في سوريا، ورئيساً لتحرير مجلة "الموقف الأدبي"، ومجلة "أسامة"، ومجلة "المعرفة". كما ساهم في تأسيس اتحاد الكتاب في سوريا أواخر عام 1969 وكان رئيسا للجنة سيناريوهات افلام القطاع الخاص في مؤسسة السينما في سوريا.

شارك في مؤتمرات وندوات عقدت في بقاع شتى من العالم. وكان رئيسا للجنة التحكيم في المسابقة القصصية التي اجرتها جريدة تشرين السورية عام 1981، والمسابقة التي اجرتها جامعة اللاذقية عام 1979، وكان عضوا بلجنة المسابقة القصصية بمجلة التضامن بلندن.

ترجمت كتبه القصصية إلى الإنكليزية والفرنسية والإسبانية والإيطالية والبلغارية والروسية والألمانية.

الأعمال الأدبية
صهيل الجواد الأبيض: (قصص)، دار رياض الريّس للكتب والنشر، ط4، 2001، بيروت.
ربيع في الرماد (قصص)، دار رياض الريّس للكتب والنشر، ط4، 2001، بيروت.
الرعد (قصص)، دار رياض الريّس للكتب والنشر، ط4، 2001، بيروت.
دمشق الحرائق (قصص)، دار رياض الريّس للكتب والنشر، ط4، 2001، بيروت.
هجاء القتيل لقاتله (مقالات قصيرة)، دار رياض الريّس للكتب والنشر، ط1، 2003، بيروت.
النمور في اليوم العاشر (قصص)، دار رياض الريّس للكتب والنشر، ط4، 2000، بيروت.
قالت الوردة للسنونو: (18 قصة للاطفال) 1978م.
نداء نوح (قصص)، دار رياض الريّس للكتب والنشر، ط2، 2001، بيروت.
سنضحك (قصص)، دار رياض الريّس للكتب والنشر، ط1، 1998، بيروت.
أف! : (مختارات قصصية) 1998م.
الحصرم (قصص)، دار رياض الريّس للكتب والنشر، ط1، 1998، بيروت.
تكسير ركب (قصص) دار رياض الريّس للكتب والنشر، ط1، 2002، بيروت.
37 قصة للاطفال نشرت في كتيبات مصورة 2000م.
لماذا سكت النهر: (53 قصة للاطفال) 1973م.
الجراد في المدينة: أقصوصة للأطفال، دار الفتى العربي، الطبعة الثالثة،سنة1982

وائل راشد
29-08-2009, 09:38 PM
جمال الغيطاني

http://dc05.arabsh.com/i/00445/p8k1poc512lr.jpg (http://games.m5zn.com)


جمال أحمد الغيطاني (9 مايو 1945 - ) هو روائي و صحفي مصري و رئيس تحرير صحيفة أخبار الأدب المصرية. صاحب مشروع روائي فريد استلهم فيه التراث المصري العربي ليخلق عالما روائيا عجيبا يعد اليوم من أكثر التجارب الروائية نضجا وقد لعب تأثره بصديقه وأستاذه الكاتب نجيب محفوظ دورا أساسيا لبلوغه هذه المرحلة مع اطلاعه الموسوعي على الأدب القديم وساهم في احياء الكثير من النصوص العربية المنسية واعادة اكتشاف الادب العربي القديم بنظرة معاصرة جادة.

انفتحت تجربته الفنية في السنوات الاخيرة على العمل التلفزي مع المحافظة على نفس الملامح التي نجدها في الرواية اذ كشف النقاب عن عالم آخر يعيش بيننا من المعمار والناس. يعتبر الغيطاني من أكثر الكتاب العرب شهرة على شبكة الانترنيت اذ أن أغلب رواياته ومجموعاته القصصية متوفرة في نسخات رقمية يسهل تبادلها اضافت بعدا جديدا لهذا الكاتب الذي جمع بين الأصالة العميقة والحداثة الواعية.


نشأته
ولد جمال في جهينة، إحدى قرى محافظة سوهاج ضمن صعيد مصر، حيث تلقى تعليمه الإبتدائي في مدرسة عبد الرحمن كتخدا، و أكمله في مدرسة الجمالية الابتدائية. في عام 1959 أنهى الإعدادية من مدرسة محمد علي الإعدادية، ثم التحق بمدرسة الفنون والصنائع بالعباسية.


عمله واعتقاله
في عام 1963 استطاع الغيطاني أن يعمل كرسام في المؤسسة المصرية العامة للتعاون الإنتاجي حيث استمر بالعمل مع المؤسسة إلى عام 1965. تم اعتقاله في أكتوبر 1966 على خلفيات سياسية، وأطلق سراحه في مارس 1967، حيث عمل سكرتيرا للجمعية التعاونية المصرية لصناع وفناني خان الخليلي وذلك إلى عام 1969 م

في عام 1969، مرة أخرى استبدل الغيطاني عمله ليصبح مراسلا حربيا في جبهات القتال وذلك لحساب مؤسسة أخبار اليوم. و في عام 1974 انتقل للعمل في قسم التحقيقات الصحفية، وبعد إحدى عشر عاما في 1985 تمت ترقيته ليصبح رئيسا للقسم الأدبي بأخبار اليوم. قام الغيطاني بتأسيس جريدة أخبار الأدب في عام 1993، حيث شغل منصب رئيس التحرير.

حصل الغيطاني على الجوائز التالية

جائزة الدولة التشجيعية للرواية عام 1980.
جائزة سلطان العويس، عام 1997.
وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى.
وسام الاستحقاق الفرنسي من طبقة فارس، Chevalier de l'Ordre des Arts et des Lettres عام 1987.
جائزة لورباتليون,Prix Laure-Bataillon لأفضل عمل أدبي مترجم إلى الفرنسية عن روايته التجليات مشاركة مع المترجم خالد عثمان في 19 نوفمبر 2005.
جائزة الدولة التقديرية(مصر) عام 2007 والتي رشحته لها جامعة سوهاج، وتشرفت الجائزة بقيمة الكاتب الكبير.

أحداث الإمبراطور
وهي عبارة عن مجموعة إتهامات تم توجيهها إلى الغيطاني وذلك بعد نشر موقع إلكتروني دانماركي يدعى الإمبراطور وتنسب إدارته إلى الشاعر العراقي أسعد الجبوري، حيث تم أتهامه بأنه الكاتب الحقيقي لرواية زبيبة والملك المنسوبة لصدام حسين. كما تم نشر تلميحات إلى أن عدي طلب منه كتابة قصة له أيضا. ما دعم تلك الأقوال هو كتاب حراس البوابة الشرقية والذي أصدره الغيطاني عام 1975 في بغداد. وهو أيضا المسمى الذي أطلق على الجيش العراقي لاحقا أثناء الحرب العراقية الإيرانية.

قدمت الكثير من الجهات الأدبية إحتجاجها على مثل هذه التهم وأعتبروها محاولة لأسكات الغيطاني بعد كتابته بعض مقالات تنتقد التدخل الأمريكي في العراق، بينما أكدت مجموعة أخرى حدوث هذا الأمر. بالنسبة للغيطاني فقد حول الموضوع لمحاميه ليتولى متابعة الأمر من ناحية قانونية وجنائية.


إنتاجه الأدبي
في فترة ما قبل الصحافة من عام 1963، حين نشر أول قصة قصيرة له، إلى عام 1969، قام بنشر ما يقدر بخمسين قصة قصيرة، إلا أنه من ناحية عملية بدأ الكتابة مبكرا، إذ كتب أول قصة عام 1959، بعنوان نهاية السكير.

بدأ النقاد بملاحظته في مارس 1969، عندما أصدر كتابه أوراق شاب عاش منذ ألف عام والذي ضم خمس قصص قصيرة، وأعتبرها بعض النقاد بداية مرحلة مختلفة للقصة المصرية القصيرة.


من مؤلفاته
أوراق شاب عاش منذ ألف عام
الزويل
حراس البوابة الشرقية
متون الأهرام
شطح المدينه
منتهى الطلب إلى تراث العرب
سفر البنيان
حكايات المؤسسة
التجليات (ثلاثة أسفار)
دنا فتدلى
نثار المحو
خلسات الكرى
رشحات الحمراء
نوافذ النوافذ
مطربة الغروب
وقائع حارة الزعفراني
الرفاعي
رسالة في الصبابة والوجد
رسالة البصائر والمصائر
الخطوط الفاصلة (يوميات القلب المفتوح)
أسفار المشتاق
سفر الأسفار
نفثة المصدرو
نجيب محفوظ يتذكر
مصطفى أمين يتذكر
المجالس المحفوظية
أيام الحصر
مقاربة الأبد
خطط الغيطانى
وقائع حارة الطبلاوى
هاتف المغيب
قصتين في الكتاب الخامس لمنتدى إطلالة الأدبي.

كتبه المترجمة
ترجم العديد من مؤلفاته إلى أكثر من لغة منها:


إلى الألمانية
الزيني بركات عام 1988
وقائع حارة الزعفراني عام 1991
رواية رسالة البصائر والمصائر عام 2001

إلى الفرنسية
الزيني بركات عام 1985
رسالة البصائر والمصائر عام 1989
وقائع حارة الزعفراني عام 1996
شطح المدينه عام 1999
متون الأهرام عام 2000
حكايات المؤسسة عام 2002
رواية التجليات بأجزائها الثلاثة في مجلد واحد عام 2005

معتزابوشقير
30-08-2009, 06:58 AM
شوقي ضيف

عاش الدكتور شوقي ضيف حياته من اجل الادب وناقداً له باع طويل في النقد الادبي منذ اتصاله بجماعة ابوللو الادبية في منتصف الثلاثينات ابان تلك الفترة التي شغف فيها بكتابة التراجم التي كشفت تمسكه بالقيم الحقيقية وجسدت مدى تواضعه وسماحته وقد تأثر في صدر شبابه باستاذه الدكتور طه حسين عميد الادب العربي.
الدكتور شوقي ضيف الذي ولد عام 1910 احد ابرز تلاميذ عميد الادب العربي وتخرج على يديه في الجامعة وفي نفس العام التحق بمجمع الخالدية حتى اصبح امينه العام سنة 1988 ونائباً لرئيسه عام 1992 ثم رئيساً له منذ عام 1996 وحتى رحيله ومن اهم مؤلفاته (الفن والمذاهب في الشعر العربي) وكان هذا الكتاب في الاصل رسالة دكتوراه تحت اشراف استاذه طه حسين وكتاب (الفن ومذاهبه في النثرالعربي) الذي اكمل به مع الكتاب السابق عملية تأريخه الفني الخاص للادب العربي.
كما عمل ضيف على مدار ثلاثين عاماً لكي ينجز موسوعتين عن الادب العربي في عشرة اجزاء، ولشوقي ضيف عشرات من الكتب الاخرى في البلاغة والنحو واللغة والحضارة الاسلامية والشعر والنقد.
استطاع شوقي ضيف من خلال كتبه النقدية العديدة ان ينتقل بالنقد من مرحلة الذاتية الى مرحلة الموضوعية ومن التيار الفردي الى التيار الجماعي ومن دراسة النص الى دراسة المدارس الادبية وتراثها الادبي بميزان نقدي رفيع ولم يكن فكره من فراغ انما كان ثمرة ناضجة لقراءات واسعة ومطالعات عميقة وإلمام جيد بمدارس الادب والنقد في الشرق والغرب الامر الذي بدا واضحاً في مؤلفاته النقدية بداية من قراءاته النقدية في الشعر المعاصر والنقد الادبي من خلال تجاربه ومروراً بكتبه (الفن ومذاهبه في الشعر العربي) باضافاته المتطورة الى موازين نقدنا العربي عبر مؤلفاته (موسوعة الادب العربي) و(الاصالة الادبية).
لم يحصر شوقي ضيف عمله الاكاديمي في مصر بل درس في جامعات عربية عدة بين بغداد والرياض وبيروت وعمان والكويت وتوزع طلابه على العالم العربي متسلحين بما منحهم اياه من مناهج وعلوم ومعارف، حاز جوائز عدة ابرزها جائزة الدولة التقديرية للادب (القاهرة 1979) وجائزة الملك فيصل العالمية في الادب العربي 1983ي ضيف)

معتزابوشقير
30-08-2009, 07:06 AM
توفيق الحكيم..رائد المسرح الذهني



توفيق الحكيم

يُعد توفيق الحكيم أحد الرواد القلائل للرواية العربية والكتابة المسرحية في العصر الحديث؛ فهو من إحدى العلامات البارزة في حياتنا الأدبية والفكرية والثقافية في العالم العربي، وقد امتد تأثيره لأجيال كثيرة متعاقبة من الأدباء والمبدعين، وهو أيضا رائد للمسرح الذهني ومؤسس هذا الفن المسرحي الجديد؛ وهو ما جعله يُعد واحدا من المؤسسين الحقيقيين لفن الكتابة المسرحية، ليس على مستوى الوطن العربي فحسب وإنما أيضا على المستوى العالمي.
يتميز الرمز في أدب توفيق الحكيم بالوضوح وعدم المبالغة في الإغلاق أو الإغراق في الغموض؛ ففي أسطورة "إيزيس" التي استوحاها من كتاب الموتى- فإن أشلاء أوزوريس الحية في الأسطورة هي مصر المتقطعة الأوصال التي تنتظر من يوحدها، ويجمع أبناءها على هدف واحد.. و"عودة الروح" هي الشرارة التي أوقدتها الثورة المصرية، وهو في هذه القصة يعمد إلى دمج تاريخ حياته في الطفولة والصبا بتاريخ مصر، فيجمع بين الواقعية والرمزية معا على نحو جديد، وتتجلى مقدرة الحكيم الفنية في قدرته الفائقة على الإبداع وابتكار الشخصيات وتوظيف الأسطورة والتاريخ على نحو يتميز بالبراعة والإتقان، ويكشف عن مهارة تمرس وحسن اختيار للقالب الفني الذي يصب فيه إبداعه، سواء في القصة أو المسرحية، بالإضافة إلى تنوع مستويات الحوار لديه بما يناسب كل شخصية من شخصياته، ويتفق مع مستواها الفكرى والاجتماعي؛ وهو ما يشهد بتمكنه ووعيه.
ويمتاز أسلوب توفيق الحكيم بالدقة والتكثيف الشديد وحشد المعاني والدلالات والقدرة الفائقة على التصوير؛ فهو يصف في جمل قليلة ما قد لا يبلغه غيره في صفحات طوال، سواء كان ذلك في رواياته أو مسرحياته.. ويعتني الحكيم عناية فائقة بدقة تصوير المشاهد، وحيوية تجسيد الحركة، ووصف الجوانب الشعورية والانفعالات النفسية بعمق وإيحاء شديدين.
وقد مرت كتابات الحكيم بثلاث مراحل حتى بلغ مرحلة النضج، وهي: المرحلة الأولى: وهي التي شهدت الفترة الأولى من تجربته في الكتابة، وكانت عباراته فيها لا تزال قلقلة، واتسمت بشيء من الاضطراب حتى إنها تبدو أحيانا مهلهلة فضفاضة إلى حد كبير، ومن ثم فقد لجأ فيها إلى اقتباس كثير من التعبيرات السائرة لأداء المعاني التي تجول في ذهنه، وهو ما جعل أسلوبه يشوبه القصور وعدم النضج. وفي هذه المرحلة كتب مسرحية أهل الكهف، وقصة عصفور من الشرق، وعودة الروح. المرحلة الثانية: وقد حاول في هذه المرحلة العمل على مطاوعة الألفاظ للمعاني، وإيجاد التطابق بين المعاني في عالمها الذهني المجرد والألفاظ التي تعبر عنها من اللغة. ويلاحظ عليها أنها تمت بشيء من التدرج، وسارت متنامية نحو التمكن من الأداة اللغوية والإمساك بناصية التعبير الجيد. وهذه المرحلة تمثلها مسرحيات شهرزاد، والخروج من الجنة، ورصاصة في القلب، والزمار... المرحلة الثالثة: وهي مرحلة تطور الكتابة الفنية عند الحكيم التي تعكس قدرته على صوغ الأفكار والمعاني بصورة جيدة. وخلال هذه المرحلة ظهرت مسرحياته: "سر المنتحرة"، و"نهر الجنون"، و"براكسا"، و"سلطان الظلام"، و"بجماليون".

معتزابوشقير
30-08-2009, 07:12 AM
نازك الملائكة

تمثل الشاعرة العراقية نازك الملائكة أحد أبرز الوجوه المعاصرة للشعر العربي الحديث، الوجه الذي يكشف عن ثقافة ضاربة الجذور في التراث والوطن والإنسان. وتكاد تكون رائدة للشعر الحديث، بالرغم من أن مسألة السبق في "الريادة" لم تحسم بعد بينها وبين علي باكثير وبدر شاكر السياب، ولكن نازك نفسها تؤكد على تقدمها في هذا المجال حيث تقول في كتابها "قضايا الشعر المعاصر" أنها أول من قال قصيدة الشعر الحر، وهي قصيدة (الكوليرا) عام 1947. أما الثاني - في رأي نازك - فهو بدر شاكر السياب في ديوانه (أزهار ذابلة)
أول ما يتبادر إلى الذهن عندما تُذكر نازك الملائكة هو أنها لم تكن مجرد شاعرة مبدعة مجددة عُرفت بجهودها المتواصلة منذ صدور ديوانها الأول "عاشقة الليل" 1947. بل أسهمت بالإضافة إلى ذلك إسهاماً إيجابياً في تطوير القصيدة العربية في موضوعها وبنائها، كما قدمت مجهوداً نقدياً منظماً له موقف من بعض القضايا الفنية واللغوية والفكرية في أدبنا الحديث. ولعل كتابها (قضايا الشعر المعاصر) هو أشهر إسهاماتها في هذا المجال، يليه كتابها عن (علي محمود طه) الذي كانت بدايته محاضرات ألقتها عن الشاعر في معهد الدراسات العربية بالقاهرة وكان ذلك في عام 1962 ثم (الصومعة والشرفة) 1965، و(سيكولوجية الشعر 1993) وتدل هذه الأعمال على أنها جمعت بين نوعين من النقد، نقد النقاد ونقد الشعراء، فهي تمارس النقد بصفتها ناقدة متخصصة. لأنها الأستاذة الجامعية التي يعرفها الدارس الأكاديمي حق المعرفة.. وتمارسه بصفتها مبدعة منطلقة من موقع إبداعي لأنها شاعرة ترى الشعر بعداً فنياً حراً لا يعرف الحدود أو القيود.. لذلك فنازك الناقدة، ومن خلال آثارها النقدية تستبطن النص الشعري وتستنطقه وتعيش في أجوائه، ناقدة وشاعرة على حد سواء، بحثاً عن أصول فنية أو تجسيداً لمقولة نقدية أو تحديداً لخصائص شعرية مشتركة.
الأغاني الرقراقة للألم التي غنتها نازك في عدد قصائدها الموزعة في دواوينها الشعرية من (مأساة الحياة وأغنية للإنسان) المنظوم ثلاث مرات متباعدة خلال الأعوام 1945،1950، 1965 إلى (شجرة القمر) المنظوم عام 1967، لم تقف بها عند هذا الحدّ من رومانسية العذاب وتدليل الألم العامل في أعصاب الشاعرة وقصائدها عمله الدؤوب، بل وغلبت أكثر في الدخول في رعب الموت أو (فوبيا الموت) إذا كانت الحداثيات ومآسي الحرب العالمية الثانية قد جعلت فعلها المدمر في النفس الحساسة والحائرة لشاعرة صبية نظمت عام 1945 مطوّلتها (مأساة الحياة وأغنية للإنسان) وهي في الثانية والعشرين من عمرها، متأثرة بمطولات الشعر الإنجليزي التي أعجبت بها، فإنه لم يعزها، في الواقع والفلسفة، أسانيد لليأس، وأسئلة حارقة في الحياة والموت، احتشد بها شعرها المبكر، ورافقت ظلالها سيرتها الشعرية وصيرورة قصائدها، فشعرها شعر حزين بمجمله، وقلما تنبض فيه لآلئ الرجاء أو الفرح.

وائل راشد
30-08-2009, 04:51 PM
ابوخليل القباني

http://dc03.arabsh.com/i/00448/82d6yp92674r.jpg (http://games.m5zn.com)


ابوخليل القباني
أبو خليل القباني (1833 - 1903م) سوري رائد المسرح الغنائي العربي، هو أحمد أبو خليل بن محمد آغا بن حسين آغا آقبيق ولد في دمشق - سورية .


سيرته
ابوخليل القباني رائد المسرح العربي ولد في دمشق / سوريا لاسرة دمشقية عريقة من أصل تركماني (تركمان) يتصل نسبها بأكرم آقبيق الذي كان ياور (مستشار) السلطان سليمان القانوني. وأحد أجداده هو شادي بك آقبيق الذي بنى مدرسة الشابكية للعلوم الدينية بدمشق مع جامع كبير ، وأوقف لهما أوقافَ القَنَوات ( حي تجارى سكنى عريق في دمشق ) بأجمعها؛ ثم لُقِّب في عهده بالقبَّاني لأنه كان يـملك قبّان باب الجابية نسبة إلى القبابـين التي كانت بذلك الزمان ملكاً لفريق من العائلات في كل حي من أحياء دمشق.وأبو خليل القباني هو عمٌّ لأبي الشاعر الكبير نزار قباني وعمّ لأمه أيضاً.

بداية المسرح العربي
يعتبر أبوخليل القباني أول من أسس مسرحا عربيا في القرن التاسع عشر في دمشق ، وقدم عروض مسرحية وغنائية وتمثيليات عديده منها - (ناكر الجميل) و (هارون الرشيد) و ( عايده ) و ( الشاه محمود ) و(أنس الجليس) وغيرها . أعجب ابوخليل القباني في بداياته بالعروض التي كانت تقدم في مقاهى دمشق - مثل الحكواتي ورقص السماح وكان يستمع ويتابع نوات موسيقى ابن السفرجلاني وكذلك تلاقى القباني مع الفرق التمثيلية التي كانت تمثل وتقدم العروض الفنية في مدرسة العازرية في منطقة باب توما بدمشق القديمة .

قدم القباني أول عرض مسرحي خاص به في دمشق عام 1871' وهي مسرحية اشيخ وضاح ومصباح وقوت الارواح ولاقى استحسان الناس واقبال كبير ، وتابع الناس أعمال القباني وعروضه المسرحية وحقق نجاحا كبيرا ، وفي عام 1879 الف ابوخليل القباني فرقته المسرحية وقدم في سنواته الأولى حوالي 40 عرضا مسرحيا وغنائيا وتمثيليات اضطر أبو خليل للاستعانة بصبية لأداء دور الإناث في البداية ممااستنكره المشايخ فشكوه والي دمشق ، لاقى صعوبات في البداية وتوقف عن عروضه المسرحية إلى حين عودة مدحت باشا إلى ولاية دمشق حيث سهل له متابعة العمل المسرحي . واشتهر القباني وحقق نجاحا كبيرا واضعا الأسس للمسرح العربي .

بعد النجاح الكبير ل رائد المسرح السوري والعربي ( القباني ) ومسرحياته في دمشق سافر مع مجموعة ممثلين فنانين وفنانات سوريين إلى مصر حاملا معه عصر الازدهار للمسرح العربي والذى هو رائده ، وكذلك مؤسس المسرح الغنائي حيث أدى مسرحية أنس الجليس عام 1884 فأزداد شهرة أكثر وتتلمذ على يديه الكثير من رواد المسرح بعذ ذلك ، سافر إلى العديد من البلدان واقتبس لاحقا من الأدب الغربي قصصاً عالمية عن ( كورنيه- (Corneille الفرنسي وقدم عروضا مسرحية كثيرة ومسرحيات عالمية .

عاد إلى دمشق متابعا مسيرته في ترسيخ أسس المسرح العربي وقدم العديد من مسرحياته وتخرج وتتلمذ علي يد القباني وفرقته المسرحية أهم اعلام المسرح العربي .وفي دمشق مازال المسرح المعروف بأسمة مسرح القباني قائما في إحدى احياء دمشق حتى اليوم .

سافر إلى الاستانة والى الولايات المتحدة وفي سنواته الأخيرة دون ابوخليل القباني مذكراته و توفى في دمشق عام 1903 تاركا أسس وبداية المسرح العربي .


أهم اغانيه
من أشهر أعماله, تأليف و تلحين أغنية (يا مال الشام), و هذه كلمات هذه الأغنية الدمشقية الأصيلة:

يا مال الشام يا الله يا مالي طال المطال يا حلوة تعالي

طال المطال و اجيتي عالبال ما يبلى الخال عالخد العالي


طال المطال طال و طول الحلوة بتمشي تمشي و تتحول

يا ربي يرجع الزمن الأول يوم يا لطيف ما كان على بالي


طال المطال و عيوني بتبكي و قلبي ملان ما بقدر يحكي

يا ربي يكون حبيبي ملكي يوم يا لطيف ما كان على بالي


طال المطال و ما شفناهم يوم الأسود يوم الودعناهم

يا ربي تجمعني معاهم يوم يا لطيف ما كان على بالي

وائل راشد
30-08-2009, 05:53 PM
سيد درويش


http://dc02.arabsh.com/i/00448/prsm133va2c1.jpg (http://games.m5zn.com)


سيد درويش هو مجدد الموسيقى وباعث النهضة الموسيقية في مصر والوطن العربي. ولد سيد درويش في الإسكندرية في 17 مارس 1892 وتوفي في 10 سبتمبر 1923. بدأ ينشد مع أصدقائه ألحان الشيخ سلامة حجازي والشيخ حسن الأزهري. التحق بالمعهد الديني بالإسكندرية عام 1905 ثم عمل في الغناء في المقاهي.


سيرته الذاتية
تزوج الشيخ سيد وهو في السادسة عشرة من العمر، وصار مسؤولا عن عائلة، فاشتغل مع الفرق الموسيقية، لكنه لم يوفق، فاضطر أن يشتغل عامل بناء، وكان خلال العمل يرفع صوته بالغناء، مثيرا إعجاب العمال وأصحاب العمل، وتصادف وجود الأخوين أمين وسليم عطاالله، وهما من أشهر المشتغلين بالفن، في مقهى قريب من الموقع الذي كان يعمل به الشيخ سيد درويش، فاسترعى انتباههما ما في صوت هذا العامل من قدرة وجمال، واتفقا معه على أن يرافقهما في رحلة فنية إلى الشام في نهاية عام 1908، حيث قضى هناك عشرة شهور تعرف خلالها بالأستاذ عثمان الموصلي وحفظ عنه التواشيح، وفي عام 1909 ألحقه الأخوان عطا الله بفرقتهما.

سافر مرة أخرى إلى الشام من عام 1912 حتى عام 1914 حيث أتقن العزف على العود وكتابة النوتة الموسيقية، فبدأت ينابيع الفن تتفجر لدى سيد درويش فلحن أول أدواره "يا فؤادي ليه بتعشق" وهنا صار اللحن للمرة الأولى هو تصور موسيقي للمعنى. في عام 1917 انتقل سيد درويش إلى القاهرة، ومنذ ذلك سطع نجمه وصار إنتاجه غزيرا، فقام بتلحين كافة رويات الفرق المسرحية في عماد الدين أمثال فرقة نجيب الريحاني، جورج أبيض وعلي الكسار، حتى قامت ثورة 1919 فغنى "قوم يا مصري". أدخل سيد درويش في الموسيقى للمرة الأولى في مصر الغناء البوليفوني في أوبريت العشرة الطيبة وأوبريت شهرزاد والبروكة.

بلغ إنتاجه في حياته القصيرة من القوالب المختلفة العشرات من الأدوار وأربعين موشحا ومائة طقطوقة و 30 رواية مسرحية وأوبريت. في الفترة التي عمل فيها الشيخ سيد درويش على المسارح الرخيصة عرف أمرين لم يكن بهما سابق معرفة النساء وصياغة الألحان فالتعارف الأول طبيعي وأما التعارف الثاني فكان بحكم الموهبة المتأصلة في نفسه وروحه وكلاهما فطري بالنسبة لهذا الفنان الكبير كما أن ألمه الكمين في نفسه كان السبب في أن يخرج إلى الوجود بلغته الفلسفية النغمية فيسحر بجمالها الألباب ويرقص النفوس إنه ما كان يلحن أغنية حتى يرددها أفراد الشعب والعوالم اللواتي يقمن الأفراح والمسارح الغنائية وموسيقات الجيش والموسيقات الأهلية السر في انتشار الشيخ سيد بين أفراد الشعب هوان لكل لحن قصة ومناسبة ولكل مناسبة أثرها العميق في نفس الشيخ سيد درويش المرهفة الحساسة فأول أغنية لحنها كانت زوروني كل سنة مرة حرام تنسوني بالمرة وكانت مناسبة تأليفها أن امرأة يحبها قالت له هذه العبارة ابقى زورنا يا شيخ سيد ولو كل سنة مرة ولحن آخر كان وحيه امرأة غليظة الجسم اسمها جليلة أحبها حبا عظيما وغدت إلهامه في النظم والتلحين والغناء هجرته هذه الإمرأة وأخذت تتردد على صائغ في الإسكندرية وعمل لها الصائغ خلخالا فغضب الشيخ سيد وفكر بالانتقام من حبيبته وعزوله وكان أول انتقام من نوعه على الطريقة الموسيقية الغنائية.

شعر الشيخ سيد بتدهوره الاجتماعي اثر غرامه المتواصل من غانية إلى غانية فقرر أن يترك الإسكندرية وان يقيم في القاهرة وبخاصة حتى يبعد عن جليلة وفعلا ترك الإسكندرية عام 1917 وقرر الإقامة في القاهرة وفيها تعرف على المطربين والمطربات والفرق التمثيلية وهنا تغيرت أحواله ودخل في دور الحياة الجدية وشعر بهذا التحسن الذي وصل إليه وأنشد آنذاك دوره المعروف: يوم تركت الحب كان لي في مجال الأنس جانب ورجع لي المجد تاني بعد ما كان عني غايب

أول حفلة أقامها الشيخ سيد في القاهرة كانت في مقهى الكونكورديا وحضر هذه الحفلة أكثر فناني القاهرة منهم الممثلون والمطربون وكان على رأسهم الياس نشاطي وإبراهيم سهالون الكمانجي وجميل عويس حتى وصل عدد الفنانين المستمعين أكثر من عدد الجمهور المستمع وفي هذه الحفلة قدم سيد دوره الخالد الذي أعده خصيصا لهذه الحفلة الحبيب للهجر مايل من مقام السازكار وفيه خرج عن الطريقة القديمة المألوفة في تلحين الأدوار من ناحية الآهات التي ترددها الجوقة وكانت غريبة على السمع المألوف ولذا انسحب أكثر الحاضرين لأنهم اعتقدوا أن هذه الموسيقى كافرة وأجنبية وان خطر الفن الجديد أخذ يهدد الفن العربي الأصيل وبالطبع إن فئة الفنانين المستمعين لم ينسحبوا لأنهم أدركوا عظمة الفن الجديد الذي أعده الشيخ سيد لمستقبل الغناء العربي اشترك الشيخ سيد مع الفرق التمثيلية ممثلا ومغنيا فعمل مع فرقة سليم عطا الله وسافر معها إلى سوريا ولبنان وفلسطين وكان لهذه الرحلة أثر كبير في اكتسابه أصول الموسيقى العربية إذ تتلمذ في حلب على الشيخ عثمان الموصلي العراقي ويقول الشيخ محمود مرسي إن الشيخ سيد عاد بعد هذه الرحلة أستاذا كبيرا في ميدان الموسيقى العربية.

سافر مرة ثانية مع فرقة جورج أبيض إلى البلاد السورية فأعاد الصلات الفنية بينه وبين موسيقييها واكتسب من أساتذتها ما افتقر إليه من ألوان المعرفة ولما عاد إلى القاهرة في هذه المرة رسم لنفسه خطة جديدة في ميدانه الغنائي والمسرحي فلحن معظم أدواره وموشحاته الخالدة التي عرفت الناس بمدرسته الإبداعية الجديدة ظهر للشيخ سيد أول دور بعد هذه الرحلة وكان مقام العجم يا فؤادي ليه بتعشق وكان مقتبسا من موشح حلبي قديم مقام العجم أيضا أخذه الشيخ سيد عن الشيخ عثمان الموصلي ولكنه لم يستطع في بادئ الأمر أن ينسبه إلى نفسه وإنما نسبه إلى إبراهيم القباني وأما اشتهر الشيخ سيد في تلحين الأدوار بين الناس عاد ونسبه إلى نفسه وينسب إلى الشيخ سيد عشرة أدوار واثنا عشر موشحا وأوبريت وطقاطيق وأهازيج وأناشيد حاسبة وغيرها أما الأدوار فهي :

يا فؤادي ليه بتعشق من مقام العجم يللي قوامك يعجبني من مقام التكريز في شرع مين من مقام الزنجران الحبيب للهجر مايل سازكار ضيعت مستقبل حياتي من الشورى أنا عشقت من مقام الحجاز كار أنا هويت من مقام الكرد عشقت حسنك من مقام البستة نكار يوم تركت الحب من مقام الهزام عواطفك من مقام نوأثر

أما ألحانه من الموشحات فكانت: يا ترى بعد البعاد من مقام الراست يا صاحب السحر الحلال من مقام الحجاز كار يا حمام الأيك من مقام النواأثر يا عذيب المرشف من مقام الراست يا شادي الألحان من مقام النهاوند العذارى المائسات من مقام الراست يا غصين البان حرت في أمري من مقام الحجاز حبي دعاني للوصال من مقام الشورى طف يادري من مقام الحجاز كار كردي.

الشيخ سيد درويش مع الأوبرا والأغاني الوطنية
اقتبس من أقوال الزعيم مصطفى كمال بعض عباراته وجعل منها مطلعا لنشيد وطني بلادي بلادي بلادي لك حبي وفؤادي ولحن أيضا نشيدا وطنيا من نظم مصطفى صادق الرافعي ومطلعه بني مصر مكانكم تهيأ فهيا مهدوا للملك هيا خذوا شمس النهار حليا كما لحن في مناسبة أخرى أناشيد وطنية قال فيها أنا المصري كريم العنصرين بنيت المجد بين الاهرامين جدودي أنشأوا العلم العجيب ومجرى النيل في الوادي الخصيب لهم في الدنيا آلف السنين ويفنى الكون وهم موجودين

وأنشد في جماعة من المتظاهرين ضد الاحتلال الإنكليزي هذا النشيد محمسا إياهم قال: دقت طبول الحرب يا خيالة وآدي الساعة دي ساعة الرجالة انظروا لأهلكم نظرة وداع نظرة ما فيش بعدها إلا الدفاع وعالج الشيخ سيد في أغانيه الموضوع الاجتماعي في غلاء المعيشة والسوق السوداء قال استعجبوا يا أفندية ليتر الكاز بروبية

وهكذا نجد أن الشيخ سيد استطاع أن يدرك ويلمس سائر الأمراض الاجتماعية وأن يسهم في الميدان الوطني إسهاما كبيرا فكانت أغانيه الوطنية يغنيها الشعب بكل حواسه وقلبه ومشاعره. لم يكن أثر الشيخ سيد في ميدان التمثيل والأوبرا العربية بأقل من أثره في ميدان الموسيقى والموشح والدور والطقطوقة والمونولوج الشعبي والأناشيد الوطنية وغيره من ألوان الغناء العربي في شتى مواضيعه فقد أضاف إلى هذه المآثر مأثرة جديدة وهي تلحين الأوبرا وأول لحن كان أوبرا شهرزاد ظهرت هذه الأوبرا للمرة الأولى أواخر عام 1920 وأوائل العام 1921 وكان انقلابها بدء انقلاب جديد في عالم الموسيقى العربية والألحان المسرحية كما لحن أوبرا العشرة الطيبة ألف هذه الأوبرا محمد تيمور ونظم أغانيها بديع خيري وألف نجيب الريحاني فرقة تمثيلية خاصة برآسة عزيز عيد لإخراجها وكلف الشيخ سيد بتلحين محاورتها وأغانيها ولحن أوبرا البروكة وهذه التسمية هي اصطلاح فني يقصد به الشعر المستعار الذي يضعه الممثلون على رؤوسهم والرواية معربة عن أوبرا لاما سكوت لأروان ولحن أوبرا كليوباترة وانطونيو اقتبس هذه الأوبرا للمسرح العربي الأستاذان سليم نخلة ويونس القاضي وقدماها للسيدة منيرة المهدية التي قدمتها بدورها لسيد درويش لوضع موسيقاها ولكنه لم يلحن منها إلا الفصل الأول وقد حاول إتمام تلحينها في فصليها الثاني والثالث الأستاذ محمد عبد الوهاب.

لقد كان هدف الموسيقى المصرية قبل الشيخ سيد الطرب فقط ولكن الشيخ سيد جعل منها مهنة أكبر وهي استخدام هذا الفن العظيم في الجهاد الوطني والإصلاح الاجتماعي هذا بالإضافة إلى ناحية التطريب في الموسيقى والغناء العربي على أن الطريقة التي سار عليها الشيخ سيد في ألحانه للأوبرا كانت منهجية صحيحة وكأنه متخرج من أرفع المعاهد الموسيقية فكان يتلوا النص الشعري أولا ليتفهم معانيه فهما دقيقا ثم يعيش في بيئته ويعاشر أبطاله ثم يأخذ في إلقاء النص الشعري إلقاءا تمثيليا يناسب عباراته ومعانيه كأنه ممثلا على خشبة المسرح وبعد ذلك يأخذ في إلباسه ثوبه الموسيقي الذي يناسبه ويقول الشيخ سيد أن الموسيقى لغة عالمية ونحن نخطئ عندما نحاول أن نصبغها بصبغة محلية يجب أن يستمع الرجل اليوناني والرجل الفرنسي والرجل الذي يعيش في غابات أواسط إفريقيا إلى أي موسيقى عالمية فيفهم الموضوع الموسيقي ويتصور معانيه ويدرك ألغازه لذلك فقد قررت أن ألحن البروكة على هذا الأساس وسأعطيها الجو الذي يناسب وضعها والذي رسمه لها المؤلف سأضع لها موسيقى يفهمها العالم كله.

إذا أردنا بحث رأي الشيخ سيد في هذا الموضوع فنجده من ناحيته الأولى أنه أراد أن يخرج الموسيقى المصرية عن حدودها المحلية إلى أفقها الواسع حيث يقع عالم الإنسانية الرحب وأما من ناحية أخرى فأرى أن هذا الرأي يحوي على كثير من المبالغة والمغالاة لأن موسيقى كل أمة تنبع من شخصيتها ومن أرضها ومن طبائعها فصحيح أن الموسيقى بحد ذاتها واحدة من حيث أساسها كلغة إنسانية ولكنها مختلفة في صياغة تعابيرها الموسيقية فقد يعبر الرجل الفرنسي أو الإنكليزي عن حادث الفرح أو الألم بتعبير يختلف عن تعبير الرجل العربي السوري أو المصري لأن التعبير الموسيقي الصحيح يخب أن ينبع من شخصية كل أمة ومن أرضها ونفوس أبنائها وقد نستورد أي سلعة من الخارج إلا أن الطبائع والعادات والتقاليد من الصعب استيرادها انتهت حياة هذا الفنان الخالد يوم 15 أيلول من عام 1923 (ويقال أن سبب الوفاة هو زيادة جرعة الأفيون) وله من العمر إحدى وثلاثون سنة وما أقصره من عمر وما أكثره من إنتاج وما أشقه من جهاد في سبيل هذه الحياة القصيرة المتواضعة

تجددت الروح في الطابع الأصيل للمزاج المصري ومازال نشيد بلادي بلادي الذي ألفه في مطلع القرن 20 هو النشيد القومي لمصر اليوم.

معتزابوشقير
30-08-2009, 06:29 PM
محمد مهدي الجواهري



ولد الشاعر محمد مهدي الجواهري في النجف في السادس والعشرين من تموز عام 1899م ، والنجف مركز ديني وأدبي ، وللشعر فيها أسواق تتمثل في مجالسها ومحافلها ، وكان أبوه عبد الحسين عالماً من علماء النجف ، أراد لابنه الذي بدت عليه ميزات الذكاء والمقدرة على الحفظ أن يكون عالماً، لذلك ألبسه عباءة العلماء وعمامتهم وهو في سن العاشرة.

- تحدّر من أسرة نجفية محافظة عريقة في العلم والأدب والشعر تُعرف بآل الجواهر ، نسبة إلى أحد أجداد الأسرة والذي يدعى الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر ، والذي ألّف كتاباً في الفقه واسم الكتاب "جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام " . وكان لهذه الأسرة ، كما لباقي الأسر الكبيرة في النجف مجلس عامر بالأدب والأدباء يرتاده كبار الشخصيات الأدبية والعلمية .

- قرأ القرآن الكريم وهو في هذه السن المبكرة وتم له ذلك بين أقرباء والده وأصدقائه، ثم أرسله والده إلى مُدرّسين كبار ليعلموه الكتابة والقراءة، فأخذ عن شيوخه النحو والصرف والبلاغة والفقه وما إلى ذلك مما هو معروف في منهج الدراسة آنذاك . وخطط له والده وآخرون أن يحفظ في كل يوم خطبة من نهج البلاغة وقصيدة من ديوان المتنبي ليبدأ الفتى بالحفظ طوال نهاره منتظراً ساعة الامتحان بفارغ الصبر ، وبعد أن ينجح في الامتحان يسمح له بالخروج فيحس انه خُلق من جديد ، وفي المساء يصاحب والده إلى مجالس الكبار .

- ‏أظهر ميلاً منذ الطفولة إلى الأدب فأخذ يقرأ في كتاب البيان والتبيين ومقدمة ابن خلدون ودواوين الشعر ، ونظم الشعر في سن مبكرة ، تأثراً ببيئته ، واستجابة لموهبة كامنة فيه .‏

- كان قوي الذاكرة ، سريع الحفظ ، ويروى أنه في إحدى المرات وضعت أمامه ليرة ذهبية وطلب منه أن يبرهن عن مقدرته في الحفظ وتكون الليرة له. فغاب الفتى ثماني ساعات وحفظ قصيدة من (450) بيتاً واسمعها للحاضرين وقبض الليرة .‏

- كان أبوه يريده عالماً لا شاعراً ، لكن ميله للشعر غلب عليه . وفي سنة 1917، توفي والده وبعد أن انقضت أيام الحزن عاد الشاب إلى دروسه وأضاف إليها درس البيان والمنطق والفلسفة.. وقرأ كل شعر جديد سواء أكان عربياً أم مترجماً عن الغرب .

- وكان في أول حياته يرتدي العمامة لباس رجال الدين لأنه نشأ نشأةً دينيه محافظة ، واشترك بسب ذلك في ثورة العشرين عام 1920م ضد السلطات البريطانية وهو لابس العمامة ، ثم اشتغل مدة قصيرة في بلاط الملك فيصل الأول عندما تُوج ملكاً على العراق وكان لا يزال يرتدي العمامة ، ثم ترك العمامة كما ترك الاشتغال في البلاط الفيصلي وراح يعمل بالصحافة بعد أن غادر النجف إلى بغداد ، فأصدر مجموعة من الصحف منها جريدة ( الفرات ) وجريدة ( الانقلاب ) ثم جريدة ( الرأي العام ) وانتخب عدة مرات رئيساً لاتحاد الأدباء العراقيين .

- لم يبق من شعره الأول شيء يُذكر ، وأول قصيدة له كانت قد نشرت في شهر كانون الثاني عام 1921 ، وأخذ يوالي النشر بعدها في مختلف الجرائد والمجلات العراقية والعربية .

- نشر أول مجموعة له باسم " حلبة الأدب " عارض فيها عدداً من الشعراء القدامى والمعاصرين .

- سافر إلى إيران مرتين : المرة الأولى في عام 1924 ، والثانية في عام 1926 ، وكان قد أُخِذ بطبيعتها ، فنظم في ذلك عدة مقطوعات .

- ترك النجف عام 1927 ليُعَيَّن مدرّساً في المدارس الثانوية ، ولكنه فوجيء بتعيينه معلماً على الملاك الابتدائي في الكاظمية .

- أصدر في عام 1928 ديواناً أسماه " بين الشعور والعاطفة " نشر فيه ما استجد من شعره .

- استقال من البلاط سنة 1930 ، ليصدر جريدته (الفرات) ، وقد صدر منها عشرون عدداً ، ثم ألغت الحكومة امتيازها فآلمه ذلك كثيراً ، وحاول أن يعيد إصدارها ولكن بدون جدوى ، فبقي بدون عمل إلى أن عُيِّنَ معلماً في أواخر سنة 1931 في مدرسة المأمونية ، ثم نقل لإلى ديوان الوزارة رئيساً لديوان التحرير .

- في عام 1935 أصدر ديوانه الثاني بإسم " ديوان الجواهري " .

- في أواخر عام 1936 أصدر جريدة (الانقلاب) إثر الانقلاب العسكري الذي قاده بكر صدقي .وإذ أحس بانحراف الانقلاب عن أهدافه التي أعلن عنها بدأ يعارض سياسة الحكم فيما ينشر في هذه الجريدة ، فحكم عليه بالسجن ثلاثة أشهر وبإيقاف الجريدة عن الصدور شهراً .

- بعد سقوط حكومة الانقلاب غير اسم الجريدة إلى (الرأي العام) ، ولم يتح لها مواصلة الصدور ، فعطلت أكثر من مرة بسبب ما كان يكتب فيها من مقالات ناقدة للسياسات المتعاقبة .

- لما قامت حركة مارس 1941 أيّدها وبعد فشلها غادر العراق مع من غادر إلى إيران ، ثم عاد إلى العراق في العام نفسه ليستأنف إصدار جريدته (الرأي العام) .

- في عام 1944 شارك في مهرجان أبي العلاء المعري في دمشق .

- أصدر في عامي 1949 و 1950 الجزء الأول والثاني من ديوانه في طبعة جديدة ضم فيها قصائده التي نظمها في الأربعينيات والتي برز فيها شاعراً كبيراً .

- شارك في عام 1950 في المؤتمر الثقافي للجامعة العربية الذي عُقد في الاسكندرية .

- انتخب رئيساً لاتحاد الأدباء العراقيين ونقيباً للصحفيين .

- واجه مضايقات مختلفة فغادر العراق عام 1961 إلى لبنان ومن هناك استقر في براغ ضيفاً على اتحاد الأدباء التشيكوسلوفاكيين .

- أقام في براغ سبع سنوات ، وصدر له فيها في عام 1965 ديوان جديد سمّاه " بريد الغربة " .

- عاد إلى العراق في عام 1968 وخصصت له حكومة الثورة راتباً تقاعدياً قدره 150 ديناراً في الشهر .

- في عام 1969 صدر له في بغداد ديوان "بريد العودة" .

- في عام 1971 أصدرت له وزارة الإعلام ديوان " أيها الأرق" .وفي العام نفسه رأس الوفد العراقي الذي مثّل العراق في مؤتمر الأدباء العرب الثامن المنعقد في دمشق . وفي العام نفسه أصدرت له وزارة الإعلام ديوان " خلجات " .

- في عام 1973 رأس الوفد العراقي إلى مؤتمر الأدباء التاسع الذي عقد في تونس .

- بلدان عديدة فتحت أبوابها للجواهري مثل مصر، المغرب، والأردن ، وهذا دليل على مدى الاحترام الذي حظي به ولكنه اختار دمشق واستقر فيها واطمأن إليها واستراح ونزل في ضيافة الرئيس الراحل حافظ الأسد الذي بسط رعايته لكل الشعراء والأدباء والكتّاب.

- كرمه الرئيس الراحل «حافظ الأسد» بمنحه أعلى وسام في البلاد ، وقصيدة الشاعر الجواهري (دمشق جبهة المجد» ذروة من الذرا الشعرية العالية .

- يتصف أسلوب الجواهري بالصدق في التعبير والقوة في البيان والحرارة في الإحساس الملتحم بالصور الهادرة كالتيار في النفس ، ولكنه يبدو من خلال أفكاره متشائماً حزيناً من الحياة تغلف شعره مسحة من الكآبة والإحساس القاتم الحزين مع نفسية معقدة تنظر إلى كل أمر نظر الفيلسوف الناقد الذي لايرضيه شيء.

- وتوفي الجواهري في السابع والعشرين من تموز 1997 ، ورحل بعد أن تمرد وتحدى ودخل معارك كبرى وخاض غمرتها واكتوى بنيرانها فكان بحق شاهد العصر الذي لم يجامل ولم يحاب أحداً .‏

- وقد ولد الجواهري وتوفي في نفس الشهر، وكان الفارق يوماً واحداً مابين عيد ميلاده ووفاته. فقد ولد في السادس والعشرين من تموز عام 1899 وتوفي في السابع والعشرين من تموز 1997 .‏

معتزابوشقير
30-08-2009, 06:34 PM
عبدالعزيز صالح المقالح
من مواليد عام 1937م، في اليمن.
حصل على الشهادة الجامعية عام 1970م.
حصل على شهادة الماجستير من كلية الآداب بجامعة عين شمس عام 1973م.
حصل على شهادة الدكتوراه من جامعة عين شمس عام 1977م.
أستاذ الأدب والنقد الحديث في كلية الآداب - جامعة صنعاء. (درجة الأستاذية عام 1987م).
رئيس جامعة صنعاء من 1982 – 2001م.
رئيس مركز الدراسات والبحوث اليمني – حالياً.
حصل على جائزة (اللُّوتس) عام 1986م.
حصل على وسام الفنون والآداب– عدن 1980م.
حصل على وسام الفنون والآداب- صنعاء 1982م.
حصل على جائزة الثقافة العربية، اليونسكو، باريس 2002م.
حصل على جائزة (الفارس) من الدرجة الأولى في الآداب والفنون من الحكومة الفرنسية، 2003م.
حصل على جائزة الثقافة العربية من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، 2004م
----------------
من أعماله الأدبية التي صدرت حتى الآن:
1- الدواوين الشعرية:
لا بد من صنعاء 1971م
مأرب يتكلّم بالاشتراك مع السفير عبده عثمان. 1972م
رسالة إلى سيف بن ذي يزن 1973م
هوامش يمانية على تغريبة ابن زريق البغدادي 1974م
عودة وضاح اليمن 1976م
الكتابة بسيف الثائر علي بن الفضل 1978م
الخروج من دوائر الساعة السليمانيّة 1981م
أوراق الجسد العائد من الموت 1986م
أبجدية الروح 1998م
كتاب صنعاء 1999م
كتاب القرية 2000م
كتاب الأصدقاء 2002م
كتاب بلقيس وقصائد لمياه الأحزان 2004م
كتاب المدن 2005م
--------------
2- الدراسات الأدبية والفكرية :
قراءة في أدب اليمن المعاصر
شعر العامية في اليمن
لأبعاد الموضوعية والفنية لحركة الشعر المعاصر في اليمن.
يوميات يمانية في الأدب والفن
قراءات في الأدب.
لشعر بين الرؤية والتشكيل
أصوات من الزمن الجديد
رثرات في شتاء الأدب العربي.
قراءة في فكر الزيدية والمعتزلة
الحورش الشهيد المربي
بدايات جنوبية
أزمة القصيدة العربية
صدمة الحجارة
علي أحمد باكثير رائد التحديث في الشعر العربي المعاصر
دراسات في الرواية والقصة القصيرة في اليمن
عبد الناصر واليمن فصول من تاريخ الثورة اليمنية
من الأنين إلى الثورة
ثلاثيات نقدية
أوليّات المسرح في اليمن
من أغوار الخفاء إلى مشارف التجلّي
أوليّات النقد الأدبي في اليمن.
عمالقة عند مطلع القرن
شعراء من اليمن
الزبيري ضمير اليمن الثائر
من البيت إلى القصيدة

معتزابوشقير
30-08-2009, 06:39 PM
محمد الماغوط



ولد عام 1934 في مدينة سلمية التابعة لمحافظة حماه السورية
- يعتبر محمد الماغوط أحد أهم رواد قصيدة النثر في الوطن العربي.
- زوجته الشاعرة الراحلة سنية صالح، ولهما بنتان (شام) وتعمل طبيبة، و(سلافة) متخرجة من كلية الفنون الجميلة بدمشق.
- الأديب الكبير محمد الماغوط واحد من الكبار الذين ساهموا في تحديد هوية وطبيعة وتوجه صحيفة «تشرين» السورية في نشأتها وصدورها وتطورها، حين تناوب مع الكاتب القاص زكريا تامر على كتابة زاوية يومية ، تعادل في مواقفها صحيفة كاملة في عام 1975 ومابعد، وكذلك الحال حين انتقل ليكتب «أليس في بلاد العجائب» في مجلة«المستقبل» الأسبوعية،وكانت بشهادة المرحوم نبيل خوري (رئيس التحرير) جواز مرور ،ممهوراً بكل البيانات الصادقة والأختام الى القارئ العربي، ولاسيما السوري، لما كان لها من دور كبير في انتشار «المستقبل» على نحو بارز وشائع في سورية. ‏

من مؤلفاته :
1- حزن في ضوء القمر - شعر (دار مجلة شعر - بيروت 1959 )
2- غرفة بملايين الجدران - شعر (دار مجلة شعر - بيروت 1960)
3- العصفور الأحدب - مسرحية 1960 (لم تمثل على المسرح)
4- المهرج - مسرحية ( مُثلت على المسرح 1960 ، طُبعت عام 1998 من قبل دار المدى - دمشق )
5- الفرح ليس مهنتي - شعر (منشورات اتحاد الكتاب العرب - دمشق 1970)
6- ضيعة تشرين - مسرحية ( لم تطبع - مُثلت على المسرح 1973-1974)
7- شقائق النعمان - مسرحية
8- الأرجوحة - رواية 1974 (نشرت عام 1974 - 1991 عن دار رياض الريس للنشر)
9- غربة - مسرحية (لم تُطبع - مُثلت على المسرح 1976 )
10- كاسك يا وطن - مسرحية (لم تطبع - مُثلت على المسرح 1979)
11- خارج السرب - مسرحية ( دار المدى - دمشق 1999 ، مُثلت على المسرح بإخراج الفنان جهاد سعد)
12- حكايا الليل - مسلسل تلفزيوني ( من إنتاج التلفزيون السوري )
13- وين الغلط - مسلسل تلفزيوني (إنتاج التلفزيون السوري )
14- وادي المسك - مسلسل تلفزيوني
15- حكايا الليل - مسلسل تلفزيوني
16- الحدود - فيلم سينمائي ( إنتاج المؤسسة العامة للسينما السورية، بطولة الفنان دريد لحام )
17- التقرير - فيلم سينمائي ( إنتاج المؤسسة العامة للسينما السورية، بطولة الفنان دريد لحام)
18- سأخون وطني - مجموعة مقالات ( 1987- أعادت طباعتها دار المدى بدمشق 2001 )
19- سياف الزهور - نصوص ( دار المدى بدمشق 2001)

معتزابوشقير
30-08-2009, 06:47 PM
عبدالوهاب البياتي







شاعر عراقي معاصر،
ولد في بغداد عام 1926
تخرج بشهادة اللغة العربية وآدابها 1950م، واشتغل مدرساً 1950-1953م، ومارس الصحافة 1954م مع مجلة "الثقافة الجديدة" لكنها أغلقت، وفصل عن وظيفته، واعتقل بسبب مواقفه الوطنية. فسافر إلى سورية ثم بيروت ثم القاهرة. وزار الاتحاد السوفييتي 1959-1964م، واشتغل أستاذاً في جامعة موسكو، ثم باحثاً علمياً في معهد شعوب آسيا، وزار معظم أقطار أوروبا الشرقية والغربية. وفي سنة 1963 أسقطت عنه الجنسية العراقية، ورجع إلى القاهرة 1964م وأقام فيها إلى عام 1970.

عضو جمعية الشعر.

توفي سنة 1999.

مؤلفاته:

1- ملائكة وشياطين - شعر - بيروت 1950.

2- أباريق مهشمة - شعر - بغداد 1954.

3- المجد للأطفال والزيتون - شعر - القاهرة 1956.

4- رسالة إلى ناظم حكمت وقصائد أخرى - شعر - بيروت 1956.

5- أشعار في المنفى - شعر - القاهرة - 1957.

6- بول ايلوار مغني الحب والحرية - ترجمة مع أحمد مرسي - بيروت 1957.

7- اراجون شاعر المقاومة- ترجمة مع أحمد مرسي- بيروت 1959.

8- عشرون قصيدة من بريلن - شعر - بغداد 1959.

9- كلمات لا تموت - شعر - بيروت 1960.

10- محاكمة في نيسابور- مسرحية - بيروت 1963.

11- النار والكلمات - شعر - بيروت 1964.

12-قصائد - شعر - القاهرة 1965.

13- سفر الفقر والثورة - شعر - بيروت 1965.

14- الذي يأتي ولا يأتي - شعر - بيروت 1966.

15- الموت في الحياة - - شعر - بيروت 1968.

16- عيون الكلاب الميتة - شعر - بيروت 1969.

17- بكائية إلى شمس حزيران والمرتزقة - شعر - بيروت 1969.

18- الكتابة على الطين - شعر - بيروت 1970.

19- يوميات سياسي محترف - شعر - بيروت 1970.

20- تجربتي الشعرية بيروت 1968.

21- قصائد حب على بوابات العالم السبع- - شعر - بغداد 1971.

22- كتاب البحر - شعر - بيروت 1972.

23- سيرة ذاتية لسارق النار- - شعر - بيروت 1974.

24- قمر شيراز - شعر - بيروت 1978.

معتزابوشقير
30-08-2009, 06:52 PM
أحمد عبدالمعطي حجازي







أحمد عبدالمعطي حجازي (مصر).


ولد عام 1935 بمدينة تلا - محافظة المنوفية - مصر.


حفظ القرآن الكريم, وتدرج في مراحل التعليم حتي حصل على دبلوم دار المعلمين 1955 , ثم حصل على ليسانس الاجتماع من جامعة السوربون الجديدة 1978, ودبلوم الدراسات المعمقة في الأدب العربي 1979 .


عمل مدير تحرير مجلة صباح الخير ثم سافر إلى فرنسا حيث عمل أستاذاً للشعر العربي بجامعاتها ثم عاد إلى القاهرة لينضم إلى أسرة تحرير (الأهرام). ويرأس تحرير مجلة (إبداع).


عضو نقابة الصحفيين المصرية ولجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة, والمنظمة العربية لحقوق الإنسان.


دعي لإلقاء شعره في المهرجانات الأدبية, كما أسهم في العديد من المؤتمرات الأدبية في كثير من العواصم العربية, ويعد من رواد حركة التجديد في الشعر العربي المعاصر.


دواوينه الشعرية: مدينة بلا قلب 1959 - أوراس 1959 - لم يبق إلا الاعتراف 1965 - مرثية العمر الجميل 1972 - كائنات مملكة الليل 1978 - أشجار الإسمنت 1989 .


مؤلفاته: منها: محمد وهؤلاء - إبراهيم ناجي - خليل مطران - حديث الثلاثاء - الشعر رفيقي - مدن الآخرين - عروبة مصر - أحفاد شوقي.


حصل على جائزة كفافيس اليونانية المصرية 1989 .


ترجمت مختارات من قصائده إلى الفرنسية والإنجليزية والروسية والإسبانية والإيطالية والألمانية وغيرها.

معتزابوشقير
30-08-2009, 06:57 PM
سميح القاسم





يعد سميح القاسم واحداً من أبرز شعراء فلسطين، وقد ولد لعائلة درزية فلسطينية في مدينة الزرقاء الأردنية عام 1929، وتعلّم في مدارس الرامة والناصرة. وعلّم في إحدى المدارس، ثم انصرف بعدها إلى نشاطه السياسي في الحزب الشيوعي قبل أن يترك الحزب ويتفرّغ لعمله الأدبي.

سجن القاسم أكثر من مرة كما وضع رهن الإقامة الجبرية بسبب أشعاره ومواقفه السياسية.

· شاعر مكثر يتناول في شعره الكفاح والمعاناة الفلسطينيين، وما أن بلغ الثلاثين حتى كان قد نشر ست مجموعات شعرية حازت على شهرة واسعة في العالم العربي.

· كتب سميح القاسم أيضاً عدداً من الروايات، ومن بين اهتماماته الحالية إنشاء مسرح فلسطيني يحمل رسالة فنية وثقافية عالية كما يحمل في الوقت نفسه رسالة سياسية قادرة على التأثير في الرأي العام العالمي فيما يتعلّق بالقضية الفلسطينية.

مؤلفاته

1_ أعماله الشعرية:

مواكب الشمس
أغاني الدروب
دمي على كتفي
دخان البراكين
سقوط الأقنعة
ويكون أن يأتي طائر الرعد .
رحلة السراديب الموحشة
طلب انتساب للحزب /
ديوان سميح القاسم
قرآن الموت والياسمين
الموت الكبير
وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم
ديوان الحماسة
أحبك كما يشتهي الموت .
الجانب المعتم من التفاحة، الجانب المضيء من القلب
جهات الروح
قرابين .
برسونا نون غراتا : شخص غير مرغوب فيه
لا أستأذن أحداً
سبحة للسجلات
أخذة الأميرة يبوس
الكتب السبعة
أرض مراوغة. حرير كاسد. لا بأس
سأخرج من صورتي ذات يوم

السربيات:
إرَم
إسكندرون في رحلة الخارج ورحلة الداخل
مراثي سميح القاسم
إلهي إلهي لماذا قتلتني؟
ثالث أكسيد الكربون
الصحراء
خذلتني الصحارى
كلمة الفقيد في مهرجان تأبينه

أعماله المسرحية:
قرقاش
المغتصبة ومسرحيّات أخرى

الحكايات:
إلى الجحيم أيها الليلك
الصورة الأخيرة في الألبوم

أعماله الأخرى:
عن الموقف والفن / نثر
من فمك أدينك / نثر
كولاج / تعبيرات
رماد الوردة، دخان الأغنية / نثر
حسرة الزلزال / نثر

الأبحاث:
مطالع من أنطولوجيا الشعر الفلسطيني في ألف عام / بحث وتوثيق

الرسائل:
الرسائل/ بالاشتراك مع محمود درويش

معتزابوشقير
30-08-2009, 07:02 PM
أحمد مطر





ولد أحمد مطر في مطلع الخمسينات، ابناً رابعاً بين عشرة أخوة من البنين والبنات، في قرية (التنومة)، إحدى نواحي (شط العرب) في البصرة. وعاش فيها مرحلة الطفولة قبل أن تنتقل أسرته، وهو في مرحلة الصبا، لتقيم عبر النهر في محلة الأصمعي

وفي سن الرابعة عشرة بدأ مطر يكتب الشعر، ولم تخرج قصائده الأولى عن نطاق الغزل والرومانسية، لكن سرعان ما تكشّفت له خفايا الصراع بين السُلطة والشعب، فألقى بنفسه، في فترة مبكرة من عمره، في دائرة النار، حيث لم تطاوعه نفسه على الصمت، ولا على ارتداء ثياب العرس في المأتم، فدخل المعترك السياسي من خلال مشاركته في الإحتفالات العامة بإلقاء قصائده من على المنصة، وكانت هذه القصائد في بداياتها طويلة، تصل إلى أكثر من مائة بيت، مشحونة بقوة عالية من التحريض، وتتمحور حول موقف المواطن من سُلطة لا تتركه ليعيش. ولم يكن لمثل هذا الموقف أن يمر بسلام، الأمر الذي اضطرالشاعر، في النهاية، إلى توديع وطنه ومرابع صباه والتوجه إلى الكويت، هارباً من مطاردة السُلطة.

وفي الكويت عمل في جريدة (القبس) محرراً ثقافياً، وكان آنذاك في منتصف العشرينات من عمره، حيث مضى يُدوّن قصائده التي أخذ نفسه بالشدّة من أجل ألاّ تتعدى موضوعاً واحداً، وإن جاءت القصيدة كلّها في بيت واحد. وراح يكتنز هذه القصائد وكأنه يدوّن يومياته في مفكرته الشخصيّة، لكنها سرعان ما أخذت طريقها إلى النشر، فكانت (القبس) الثغرة التي أخرج منها رأسه، وباركت انطلاقته الشعرية الإنتحارية، وسجّلت لافتاته دون خوف، وساهمت في نشرها بين القرّاء.

وفي رحاب (القبس) عمل الشاعر مع الفنان ناجي العلي، ليجد كلّ منهما في الآخر توافقاً نفسياً واضحاً، فقد كان كلاهما يعرف، غيباً، أن الآخر يكره ما يكره ويحب ما يحب، وكثيراً ما كانا يتوافقان في التعبير عن قضية واحدة، دون اتّفاق مسبق، إذ أن الروابط بينهما كانت تقوم على الصدق والعفوية والبراءة وحدّة الشعور بالمأساة، ورؤية الأشياء بعين مجردة صافية، بعيدة عن مزالق الإيديولوجيا.

وقد كان أحمد مطر يبدأ الجريدة بلافتته في الصفحة الأولى، وكان ناجي العلي يختمها بلوحته الكاريكاتيرية في الصفحة الأخيرة.

ومرة أخرى تكررت مأساة الشاعر، حيث أن لهجته الصادقة، وكلماته الحادة، ولافتاته الصريحة، أثارت حفيظة مختلف السلطات العربية، تماماً مثلما أثارتها ريشة ناجي العلي، الأمر الذي أدى إلى صدور قرار بنفيهما معاً من الكويت، حيث ترافق الإثنان من منفى إلى منفى. وفي لندن فَقـدَ أحمد مطر صاحبه ناجي العلي، ليظل بعده نصف ميت. وعزاؤه أن ناجي مازال معه نصف حي، لينتقم من قوى الشر بقلمه.

ومنذ عام 1986، استقر أحمد مطر في لندن، ليُمضي الأعوام الطويلة، بعيداً عن الوطن مسافة أميال وأميال،

يحمل ديوانه اسم ( اللافتات ) مرقما حسب الإصدار ( لافتات 1 ـ 2 إلخ ) ، وللشاعر شعبية كبيرة ، وقراء كثر في العالم العربي .

وائل راشد
30-08-2009, 07:07 PM
ابراهيم طوقان

http://dc05.arabsh.com/i/00448/p458pbyr5owx.jpg (http://games.m5zn.com)


إبراهيم عبد الفتاح طوقان شاعر فلسطيني (ولد في 1905 في نابلس بفلسطين - توفي عام 1941 في فلسطين) [1] وهو الأخ الشقيق للشاعرة فدوى طوقان. كان طوقان أحد الشعراء المنادين بالقومية العربية و المقاومة ضد الاستعمار الأجنبي للأرض العربية وخاصة الإنجليزي في القرن العشرين، حيث كانت فلسطين واقعة تحت الانتداب البريطاني . تزوج من سيدة من آل عبد الهادي وله من الأبناء جعفر وعريب. من أشهر قصائده التي كتبها في ثلاثينيات القرن الفائت ، قصيدة "موطني" التي انتشرت في جميع ارجاء الوطن العربي ، و أصبحت النشيد غير الرسمي للشعب الفلسطيني منذ ذلك الحين.

دراسته

إبراهيم طوقان أيام طفولتهتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية في نابلس، وكانت هذه المدرسة تنهج نهجاً حديثاً مغايراً لما كانت عليه المدارس في أثناء الحكم العثماني؛ وذلك بفضل أساتذتها الذين درسوا في الأزهر ، وتأثروا في مصر بالنهضة الأدبية والشعرية الحديثة. ثم أكملَ دراسَتَه الثانوية بمدرسة المطران في القدس عام 1919 حيث قضى فيها أربعة أعوام، وتتلمذ على يد "نخلة زريق" الذي كان له أثر كبير في اللغة العربية والشعر القديم على إبراهيم طوقان. بعدها التحق بالجامعة الأمريكية في بيروت سنة 1923 ومكث فيها ست سنوات نال فيها شهادة الجامعة في الآداب عام 1929م .


عمله
عاد ليدرّس في مدرسة النجاح الوطنية بنابلس، ثم عاد إلى بيروت للتدريس في الجامعة الأمريكية. وعَمِلَ مدرساً للغة العربية في العامين (1931 – 1933 ) ثم عاد بعدها إلى فلسطين.

في عام 1936 تسلم القسم العربي في إذاعة القدس وعُين مُديراً للبرامجِ العربية، وأقيل من عمله من قبل سلطات الانتداب عام 1940. انتقل بعدها إلى العراق وعملَ مدرساً في مدرسة دار المعلمين، ثم عاجله المرض فعاد مريضاً إلى وطنه.

أعماله الشعرية
نشر شعره في الصحف والمجلات العربية ، وقد نُشر ديوانه بعد وفاته تحت عنوان: ديوان إبراهيم طوقان

ديوان إبراهيم طوقان (ط 1: دار الشرق الجديد، بيروت، 1955م).
ديوان إبراهيم طوقان (ط 2: دار الآداب، بيروت، 1965م).
ديوان إبراهيم طوقان (ط 3: دار القدس، بيروت، 1975م).
ديوان إبراهيم طوقان (ط 4: دار العودة، بيروت، 1988م).

اشتهر عن طوقان قصائده الوطنية، لعل أهمها "الفدائى"، وفيها يقول:

لا تسل عن سلامته
روحه فوق راحته
بدلته همومه
كفناً من وسادته
هو بالباب واقف
والردى منه خائف
فاهدئى يا عواصف
خجلاً من جراءته
صامت لو تكلما
لفظ النار والدما
قل لمن غاب صمته
خلق الحزم أبكما
حين أقدمت سلطات الانتداب البريطانى على إعدام الأبطال الثلاثة (فؤاد حجازى/ محمد جمجوم/ وعطا الزير)، سنة 1930، خلدهم إبراهيم طوقان بقصيدة أشبه بالمسرحية الشعرية، حملت اسم "الثلاثاء الحمراء" اليوم الذى تم فيه إعدام الأبطال الثلاثة.

يضيق إبراهيم ذرعا من اتكالية الشعب فخاطبه قائلا:

أمسيت يا مسكين عمرك بالتأوه والحزن

وقعدت مكتوف اليدين: حاربنى الزمن

ما لم تقم بالعبء أنت، فمن يقوم به إذن؟!

وطن يباع ويشترى
وتصيح فليحيا الوطن
لو كنت تبغى خيره
لبذلت من دمك الثمن
ولقمت تضمد جرحه
لو كنت من أهل الفطن
وفى قصيدة "يا رجال البلاد" كأن إبراهيم طوقان يصف قادة الصدفة، الذين قفزوا إلى سدة القيادة الفلسطينية، مستقوين برياح معادية.

وطنى مبتلى بعصبة (دلالين)
لا يتقون فيه الله

فى ثياب تريك عزا ولكن
حشوها الذل والرياء شذاها

ووجوه صفيقة ليس تندى
بجلود مدبوغة تغشاها
كما لم يخل شعر إبراهيم طوقان من الغزل، والرثاء، إلى الأناشيد التى ملأت حياتنا أطفالا وفتيانا.


أعماله الأخرى
الكنوز
ما لم يعرف عن إبراهيم طوقان/ مقالات
أحاديث إذاعية، قصائد لم تنشر، رسائل ومواقف. إعداد المتوكل طه (ط 1: دار الأسوار- عكا. ط 2: دار الشروق، عمّان ، بيروت).

وفاته
كان إبراهيم هزيل الجسم، ضعيفاً منذ صغره، نَمَت معه ثلاث علل حتى قضت عليه، اشتدت عليه وطأة المرض إلى أن توفي مساء يوم الجمعة 2 مايو عام 1941 وهو في سن الشباب لم يتجاوز السادسة والثلاثين من عمره.

معتزابوشقير
30-08-2009, 07:14 PM
أبو القاسم الشابي





ولد أبو القاسم الشابي في يوم الأربعاء في الرابع والعشرين من شباط عام 1909م الموافق الثالث من شهر صفر سنة 1327هـ وذلك في بلدة توزر في تونس .

أبو القاسم الشابي هو ابن محمد الشابي الذي ولد عام 1296هـ ( 1879 ) وفي سنة 1319هـ ( 1901 ) ذهب إلى مصر وهو في الثانية والعشرين من عمره ليتلقى العلم في الجامع الأزهر في القاهرة. ومكث محمد الشابي في مصر سبع سنوات عاد بعدها إلى تونس يحمل إجازة الأزهر.

ويبدو أن الشيخ محمد الشابي قد تزوج أثر عودته من مصر ثم رزق ابنه البكر أبا القاسم الشابي ، قضى الشيخ محمد الشابي حياته المسلكية في القضاء بالآفاق ، ففي سنة 1328هـ 1910 م عين قاضيا في سليانه ثم في قفصه في العام التالي ثم في قابس 1332هـ 1914م ثم في جبال تالة 1335هـ 1917م ثم في مجاز الباب 1337هـ 1918م ثم في رأس الجبل 1343هـ 1924م ثم انه نقل إلى بلدة زغوان 1345هـ 1927م ومن المنتظر أن يكون الشيخ محمد نقل أسرته معه وفيها ابنه البكر أبو القاسم وهو يتنقل بين هذه البلدان ، ويبدو أن الشابي الكبير قد بقي في زغوان إلى صفر من سنة 1348هـ – أو آخر تموز 1929 حينما مرض مرضه الأخير ورغب في العودة إلى توزر ، ولم يعش الشيخ محمد الشابي طويلاً بعد رجوعه إلى توزر فقد توفي في الثامن من أيلول –سبتمبر 1929 الموافق للثالث من ربيع الثاني 1348هـ.

كان الشيخ محمد الشابي رجلاً صالحاً تقياً يقضي يومه بين المسجد والمحكمة والمنزل وفي هذا الجو نشأ أبو القاسم الشابي ومن المعروف أن للشابي أخوان هما محمد الأمين وعبد الحميد أما محمد الأمين فقد ولد في عام 1917 في قابس ثم مات عنه أبوه وهو في الحادية عشر من عمره ولكنه أتم تعليمه في المدرسة الصادقية أقدم المدارس في القطر التونسي لتعليم العلوم العصرية واللغات الأجنبية وقد أصبح الأمين مدير فرع خزنة دار المدرسة الصادقية نفسها وكان الأمين الشابي أول وزير للتعليم في الوزارة الدستورية الأولى في عهد الاستقلال فتولى المنصب من عام 1956 إلى عام 1958م.

وعرف عن الأمين أنه كان مثقفاً واسع الأفق سريع البديهة حاضر النكتة وذا اتجاه واقعي كثير التفاؤل مختلفاً في هذا عن أخيه أبي القاسم الشابي. والأخ الآخر عبد الحميد وهو لم تتوفر لدي معلومات عن حياته.

يبدو بوضوح أن الشابي كان يعلم على أثر تخرجه في الزيتونة أو قبلها بقليل أن قلبه مريض ولكن أعراض الداء لم تظهر عليه واضحة إلا في عام 1929 وكان والده يريده أن يتزوج فلم يجد أبو القاسم الشابي للتوفيق بين رغبة والده وبين مقتضيات حالته الصحية بداً من أن يستشير طبيباً في ذلك وذهب الشابي برفقة صديقة زين العابدين السنوسي لاستشارة الدكتور محمود الماطري وهو من نطس الأطباء ، ولم يكن قد مضى على ممارسته الطب يومذاك سوى عامين وبسط الدكتور الماطري للشابي حالة مرضه وحقيقة أمر ذلك المرض غير أن الدكتور الماطري حذر الشابي على أية حال من عواقب الإجهاد الفكري والبدني وبناء على رأي الدكتور الماطري وامتثالاً لرغبة والده عزم الشاي على الزواج وعقد قرانه.

يبدو أن الشابي كان مصاباً بالقلاب منذ نشأته وأنه كان يشكو انتفاخاً وتفتحاً في قلبه ولكن حالته ازدادت سوءاً فيما بعد بعوامل متعددة منها التطور الطبيعي للمرض بعامل الزمن والشابي كان في الأصل ضعيف البنية ومنها أحوال الحياة التي تقلّب فيها طفلاً ومنها الأحوال السيئة التي كانت تحيط بالطلاب عامة في مدارس السكنى التابعة للزيتونة. ومنها الصدمة التي تلقاها بموت محبوبتة الصغيرة ومنها فوق ذلك إهماله لنصيحة الأطباء في الاعتدال في حياته البدنية والفكرية ومنها أيضاً زواجه فيما بعد.لم يأتمر الشابي من نصيحة الأطباء إلا بترك الجري والقفز وتسلق الجبال والسياحة ولعل الألم النفساني الذي كان يدخل عليه من الإضراب عن ذلك كان أشد عليه مما لو مارس بعض أنواع الرياضة باعتدال. يقول بإحدى يومياته الخميس 16-1-1930 وقد مر ببعض الضواحي : " ها هنا صبية يلعبون بين الحقول وهناك طائفة من الشباب الزيتوني والمدرسي يرتاضون في الهواء الطلق والسهل الجميل ومن لي بأن أكون مثلهم ؟ ولكن أنى لي ذلك والطبيب يحذر علي ذلك لأن بقلبي ضعفاً ! آه يا قلبي ! أنت مبعث آلامي ومستودع أحزاني وأنت ظلمة الأسى التي تطغى على حياتي المعنوية والخارجية ".

وقد وصف الدكتور محمد فريد غازي مرض الشابي فقال: " إن صدقنا أطباؤه وخاصة الحكيم الماطري قلنا إن الشابي كان يألم من ضيق الأذنية القلبية أي أن دوران دمه الرئوي لم يكن كافياً وضيق الأذنية القلبية هو ضيق أو تعب يصيب مدخل الأذنية فيجعل سيلان الدم من الشرايين من الأذنية اليسرى نحو البطينة اليسرى سيلاناً صعباً أو أمراً معترضاً ( سبيله ) وضيق القلب هذا كثيرا ما يكون وراثياً وكثيراً ما ينشأ عن برد ويصيب الأعصاب والمفاصل وهو يظهر في الأغلب عند الأطفال والشباب مابين العاشرة والثلاثين وخاصة عند الأحداث على وشك البلوغ ". وقد عالج الشابي الكثير من الأطباء منهم الطبيب التونسي الدكتور محمود الماطري ومنهم الطبيب الفرنسي الدكتور كالو والظاهر من حياة الشابي أن الأطباء كانوا يصفون له الإقامة في الأماكن المعتدلة المناخ. قضى الشابي صيف عام 1932 في عين دراهم مستشفياً وكان يصحبه أخوه محمد الأمين ويظهر أنه زار في ذلك الحين بلدة طبرقة برغم ما كان يعانيه من الألم ، ثم أنه عاد بعد ذلك إلى توزر وفي العام التالي اصطاف في المشروحة إحدى ضواحي قسنطينة من أرض القطر الجزائري وهي منطقة مرتفعة عن سطح البحر تشرف على مساحات مترامية وفيها من المناظر الخلابة ومن البساتين ما يجعلها متعة الحياة الدنيا وقد شهد الشابي بنفسه بذلك ومع مجيء الخريف عاد الشابي إلى تونس الحاضرة ليأخذ طريقة منها إلى توزر لقضاء الشتاء فيها. غير أن هذا التنقل بين المصايف والمشاتي لم يجد الشابي نفعاً فقد ساءت حاله في آخر عام 1933 واشتدت عليه الآلام فاضطر إلى ملازمة الفراش مدة. حتى إذا مر الشتاء ببرده وجاء الربيع ذهب الشابي إلى الحمّة أو الحامه ( حامة توزر ) طالباً الراحة والشفاء من مرضه المجهول وحجز الأطباء الاشتغال بالكتابة والمطالعة. وأخيراً أعيا الداء على التمريض المنزلي في الآفاق فغادر الشابي توزر إلى العاصمة في 26-8-1934 وبعد أن مكث بضعة أيام في أحد فنادقها وزار حمام الأنف ، أحد أماكن الاستجمام شرق مدينة تونس نصح له الأطباء بأن يذهب إلى أريانا وكان ذلك في أيلول واريانا ضاحية تقع على نحو خمس كيلومترات إلى الشمال الشرقي من مدينة تونس وهي موصوفة بجفاف الهواء. ولكن حال الشابي ظلت تسوء وظل مرضه عند سواد الناس مجهولاً أو كالمجهول وكان الناس لا يزالون يتساءلون عن مرضه هذا : أداء السل هو أم مرض القلب؟.

ثم أعيا مرض الشابي على عناية وتدبير فرديين فدخل مستشفى الطليان في العاصمة التونسية في اليوم الثالث من شهر أكتوبر قبل وفاته بستة أيام ويظهر من سجل المستشفى أن أبا القاسم الشابي كان مصاباً بمرض القلب.

توفي أبو القاسم الشابي في المستشفى في التاسع من أكتوبر من عام 1934 فجراً في الساعة الرابعة من صباح يوم الأثنين الموافق لليوم الأول من رجب سنة 1353هـ.

نقل جثمان الشابي في أصيل اليوم الذي توفي فيه إلى توزر ودفن فيها ، وقد نال الشابي بعد موته عناية كبيرة ففي عام 1946 تألفت في تونس لجنة لإقامة ضريح له نقل إليه باحتفال جرى يوم الجمعة في السادس عشر من جماد الثانية عام 1365هـ.

معتزابوشقير
30-08-2009, 07:19 PM
سعاد الصباح



ولدت الدكتورة سعاد محمد الصباح في الكويت عام 1942 - حاصلة على بكالوريوس اقتصاد من جامعة القاهرة، ودكتوراه اقتصاد من جامعة ساري جلفورد 1981. - تشارك في العديد من الهيئات والمنظمات العربية والدولية ومنها عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة حقوق الإنسان، ومجلس الأمناء لمنتدى الفكر العربي، وجمعية الصحفيين الكويتية، ورئيسة شرف جمعية بيادر السلام النسائية. - تهتم بقضايا حرية الرأي وحقوق الإنسان. - أسست دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع. - رصدت جملة من الجوائز باسمها واسم الشيخ عبد الله المبارك الصباح لتشجيع الإبداع الفكري والعلمي والأدبي. من مؤلفاتها : "التخطيط والتنمية في الاقتصاد الكويتي" و"دور المرأة" و"أضواء على الاقتصاد الكويتي" صقر الخليج عبد الله المبارك الصباح – كتاب توثيقي تاريخي صدر عام 1995م هل تسمحون لي أن أحب وطني ( مجموعة مقالات) صدرت عام 1990م، القاهرة، الطبعة الثانية 1992م القاهرة. وغيرها. دواوينها الشعرية: ديوان "من عمري" صدر عام 1964م. ديوان "أمنية "صدر عام 1971م القاهرة. الطبعة الثانية الكويت دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع 1989م، القاهرة 1992م. "إليك يا ولدي" صدر عام 1982م دار المعارف القاهرة (أربع طبعات) الكويت 1989م، القاهرة 1992م. "فتافيت امرأة "صدر عام 1986م، الكويت 1989م،القاهرة 1992م. "في البدء كانت الأنثى "صدر عام 1988م لندن، القاهرة 1992م. "حوار الورد والبنادق" صدر عام 1989م لندن. "برقيات عاجلة إلى وطني" صدر عام 1990م القاهرة، الكويت 1992م. " آخر السيوف "صدر عام 1991م. "قصائد حب " صدر عام 1992م. "امرأة بلا سواحل" صدر عام 1994م.

معتزابوشقير
30-08-2009, 07:23 PM
بدر شاكر السياب





ولد الشاعر بدر شاكر السياب في 25/12/1925 في قرية جيكور التي اغرم بها وهام أحدهما الآخر... وهي من قري قضاء (أبي الخصيب) في محافظة البصرة.

والده: شاكر بن عبدالجبار بن مرزوق السياب، ولد في قرية (بكيع) واكمل دراسته في المدرسة الرشيدية في أبي الخصيب وفي البصرة أثناء العهد العثماني، زاول التجارة والأعمال الحرة وخسر في الجميع ثم توظف في دائرة (تموين أبي الخصيب) توفي في 7/5/1963. وأولاده (د. عبدالله وبدر ومصطفي).

والدته: هي كريمة بنت سياب بن مرزوق السياب، توفيت قبله بمدة طويلة، وتركت معه اخوان اصغر منه، فتزوج ابوه امرأة أخري.

قريته : هي قرية جيكور... قرية صغيرة لا يزيد عدد سكانها آنذاك علي (500) نسمة، اسمها مأخوذ في الأصل من الفارسية من لفظة (جوي كور) أي (الجدول الأعلي)، تحدثنا كتب التاريخ علي أنها كانت موقعاً من مواقع الزنج الحصينة، دورها بسيطة مبنية من طابوق اللبن، الطابوق غير المفخور بالنار وجذوع أشجار النخيل المتواجدة بكثرة في بساتين جيكور التي يملك (آل السياب) فيها أراضٍ مزروعة بالنخيل تنتشر فيها انهار صغيرة تأخذ مياهها من شط العرب...، وحين يرتفع المد تملئ الجداول بمائه، وكانت جيكور وارفة الظلال تنتشر فيها الفاكهة بأنواعها ـ مرتعاً وملعباً ـ وكان جوّها الشاعري الخلاب أحد ممهدات طاقة السياب الشعرية وذكرياته المبكرة فيه ظلت حتي أخريات حياته تمد شعره بالحياة والحيوية والتفجر (كانت الطفولة فيها بكل غناها وتوهجها تلمع أمام باصرته كالحلم... ويسجل بعض اجزائها وقصائده ملأي بهذه الصور الطفولية...) كما يقول صديقه الحميم، صديق الطفولة : الشاعر محمد علي إسماعيل. هذه القرية تابعة لقضاء أبي الخصيب الذي اسسه (القائد مرزوق أبي الخصيب) حاجب الخليفة المنصور عام 140 هـ والذي شهد وقائع تاريخية هامة سجّلها التاريخ العربي، ابرزها معركة الزنج ما تبعها من أحداث. هذا القضاء الذي برز فيه شعراء كثيرون منهم (محمد محمود) من مشاهير المجددين في عالم الشعر والنقد الحديث و(محمد علي إسماعيل) صاحب الشعر الكثير في المحافظة و(خليل إسماعيل) الذي ينظم المسرحيات الشعرية ويخرجها بنفسه ويصور ديكورها بريشته و(مصطفي كامل الياسين) شاعر و(مؤيد العبد الواحد) الشاعر الوجداني الرقيق وهو من رواة شعر السياب و(سعدي يوسف) الشاعر العراقي المعروف و(عبد اللطيف الدليشي) الاديب البصري و(عبد الستار عبد الرزاق الجمعة) وآخرين...

نهر بويب : تنتشر في أبي الخصيب انهار صغيرة تأخذ مياهها من شط العرب وتتفرع إلي انهار صغيرة... منها (نهر بويب) ، النهر الذي ذكره الشاعر كثيراً في قصائده... هذا النهر الذي كان في الأصل وسيلة اروائية بساتين النخيل، يبعد عن شط العرب اكثر من كيلومتر واحد، والذي لا ينبع منه بل يأخذ مياهه من نهر آخر اسمه (بكيع) بتصغير كلمة (بقعه )، يتفرع إلي فرعين احدهما نهر بويب، أما الآن فهو مجري عادي صغير جفّت مياهه وغطّي النهر نباتات (الحلفاء) وبعض الحشائش. وفي السابق كان علي جانبيه أشجار الخوخ والمشمش والعنب، وكان بدر يحب ان يلعب في ماء بويب ويحلو له ان يلتقط المحار منه ويجلس علي نخلة ينظر الماء المنساب..

وفي لقاء مع (عبدالمجيد السياب) عم الشاعر قال...: (كنت أعرف مكان السياب علي النهر (نهر بويب) من الأوراق... إذ كان عندما يكتب يمزق كثيراً من الأوراق ويرميها في النهر فأهتدي بها إليه...). وعن سر اهتمام السياب بـ (بويب) قال السيد عبد المجيد..lفي نهاية الأربعينيات قرأت قصيدة لبابلو نيرودا يتحدث عن نهر لا اذكر اسمه وكان السياب قريب مني، فقرأ القصيدة واعتقد انه تأثر بها فكتب قصيدته (بويب)..).

منزل الأقنان: قال أحمد عبدالعزيز السياب..: (ان دار السياب قد قسمت إلي قسمين... دار جدي... ومنزل الأقتان الذي خلّده كثيراً في شعره، يبعد هذا المنزل عشرين متراً عن الدار الحقيقية وهو بيت فلاحي جد بدر الذين استغلتهم عائلة السياب، وهو بيت واسع قديم مهجور كان يدعي (كوت المراجيح) وكان هذا البيت في العهد العثماني مأوي عبيد (أسرة السياب) وكان الشعر بدر قد جعل من منزل الأقتان في أيام طفولته مقر الجريدة كان يخطّها ويصدرها الشاعر بإسم (جيكور) يتناقلها صبيان القرية ثم تعود في ختام قراءتها من قبل أصدقاء بدر ليلصقها الشاعر علي حائط منزل الأقتان.

بعض من ارتبط بهن وأحبهنّ: ,لآق. ولابد من ذكر من ارتبط بهن وأحبهن...:
ـ كانت الراعية (هويله) هي أول امرأة خفق لها قلبه وأحبها، حيث كانت اكبر منه سنا ترعي أغنام لها، يقابلها خارج قريته، وفجأة تحول إلي حب فتاة جميلة عمرها آنذاك (15) سنة، كانت تأتي إلي قريته والسياب في عنفوان شبابه وهو الباحث عن الحنين فالتجأ يتشبث بحب (وفيقه) التي كانت تسكن علي مقربة من بيت الشاعر. كان البيت فيه شباكاً مصبوغاً باللون الأزرق يعلو عن الأرض مترا أو يطل علي درب قرب من بيت قديم، شباك وفيقة التي لم يسعده حظه في الزواج منها، في شباكها قال شعرا جميلا، ولم يعرف لحد الآن هل ان وفيقة كانت تبادله الحب أم لا. ولم يكن في جيكور مدرسة في ذلك الوقت، لذا كان علي السياب ان يسير مشيا إلي قرية (آل إبراهيم) الواقعة بالقرب من جيكور بعد ان انهي الصف الرابع بنجاح وانتقل إلي مدرسة المحمودية والتي كانت إدارة المدرسة مطلة علي الشارع، شناشيل ملونة، وكان بيت الجلبي يقع خلف المدرسة، كان الشاعر يجول في هذه الطرقات المؤدية إليه سيما وان له زملاء وهو بعيد عن جيكور، وكانت (ابنة الجلبي) فتاة جميلة كان يراها السياب وهو ماراً بزقاق يؤدي لمسكنها، فان يتغزل بها ويحبها من طرف واحد فقط.

ـ وفي دار المعلمين العالية في بغداد وقع في حب جديد، فتاة بغدادية اخذت حظها من العلم والمعرفة ولها فوق ثقافتها جمال يأخذ بالالباب وهي التي يصفها بأن لها في وجهها غمّازة، تلبس العباءة وكانت عندما تمر به تضع العباءة علي وجهها كي لا تراه وكانت (نازك الملائكة) صديقة (لباب) التي احبها الشاعر من جانب واحد وكانت ذكية وجميلة جدا وكان أهلها يوصونها ان تعبس عندما تسير لكي لا يطمع الآخرون بملاحقتها وقد اعرضت عن كل الذين خطبوها.

وأحب زميلة له حبا من طرف واحد أيضا وكان حبا افلاطونيا ارتفع حب الخيال حتي جاوز الحد وتضاءلت فيه رغبة الجسم فما كان منها إلا ان تتزوج رجلا ثريا وتترك السياب بآلامه.

وتعرّف علي الشاعرة (لميعة عباس عمارة) في دار المعلمين العالية، وكانت علاقة...

كانت بادئ ذي بدء ذات طابع سياسي ولكن ـ كعادته ـ وقع في حبها لأنها كانت من اخلص صديقاته، وقال فيها قصائد كثيرة ودعاها السياب لزيارته في جيكور وبقيت في ضيافته ثلاثة أيام كانا يخرجان سوية إلي بساتين قريته ويقرأ لها من شعره وهما في زورق صغير. ويتعرف الشاعر علي صديقة بلجيكية، اسمها (لوك لوران) وقد وعدته ان تزور قريته جيكور فكتب قصيدة تعتبر من أروع قصائده الغزلية... وشاء حظه ان يلتقي بمومس عمياء اسمها (سليمه) فاكتشف من خلالها عالم الليل والبغاء واكتشف اسرارا غريبة واعطانا صورة صادقة لما كانت تعانيه هذه الطبقة من الناس، فكانت قصيدته الرائعة (المومس العمياء) التي صوّر فيها الواقع الاجتماعي آنذاك وواقع المرأة بصورة خاصة.

زواجه : ويتزوج السياب إحدي قريباته، وأحب زوجته فكان لها الزوج المثالي الوفي، وكانت هي كذلك، فقد انجبت منه غيداء وغيلان والاء، ولمّا اصابه المرض كانت مثال المرأة الحنونة، المحتملة كل متاعب والأم الحياة، حيث كانت الأيام معه اياما قاسية. تقول عنها زوجته السيدة اقبال...: (عندما تغدو قسوة الأيام ذكريات، تصبح جزءا لا يتجزأ من شعور الإنسان، تترسب في أعماقه طبقة صلبة يكاد يشعر بثقلها إذ ما تزال تشدني ذكرياتي معه كلما قرأت مأساة وسمعت بفاجعة).
تقول عن كيفية زواجها منه...: لم أتعرف عليه بمعني الكلمة (التعارف والحب واللقاء) إنما كانت بيننا علاقة مصاهرة حيث ان اختي الكبري كانت زوجة لعم الشاعر (السيد عبدالقادر السياب) في أوائل الثلاثينات، وكان أخي قد تزوج من أسرة السياب، وبعد نيل الموافقة الرسمية تم عقد الزواج في 19 حزيران (يونيو) 1955 في البصرة ثم انتقلنا إلي بغداد

كانت السنوات الثلاث الأخيرة من حياته فترة رهيبة عرف فيها صراع الحياة مع الموت. لقد زجّ بجسمه النحيل وعظامه الرقاق إلي حلبة هذا الصراع الذي جمع معاني الدنيا في سرير ضيق حيث راح الوهن وهو يتفجرعزيمة ورؤي وحبا، يقارع الجسم المتهافت المتداعي، وجه الموت يحملق به كل يوم فيصدّه الشاعر عنه بسيف من الكلمة... بالكلمة عاش بدر صراعه، كما يجب ان يعيش الشاعر، ولعل ذلك لبدر، كان الرمز الأخير والأمضّ، للصراع بين الحياة والموت الذي عاشه طوال عمره القصير علي مستوي شخصه ومستوي دنياه معاً. فهو قبل ذلك إذ كان جسده الضامر منتصبا، خفيفا، منطلقا يكاد لا يلقي علي الأرض ظلا لشدة شفافيته.

للسياب اثار مطبوعة هي:
ازهار ذابلة (شعر)، اساطير (شعر)، المومس العمياء (ملحمة شعرية)، حفار القبور (قصيدة طويلة)، الاسلحة والاطفال (قصيدة طويلة)، مختارات من الشعر العالمي الحديث (قصائد مترجمة)، انشودة المطر (شعر)، المعبد الغريق (شعر)، منزل الاقنان (شعر)، شناشيل ابنة الجلبي (شعر)، ديوان بجزئين (اصدار دار العودة).

أما اثاره المخطوطة فهي:
زئير العاصفة (شعر)، قلب اسيا (ملحمة شعرية)، القيامة الصغري (ملحمة شعرية)، من شعر ناظم حكمت (تراجم)، قصص قصيدة ونماذج بشرية، مقالات وبحوث مترجمة عن الانكليزية منها السياسية والادبية.. مقالات وردود نشرها في مجلة الاداب... شعره الاخير بعد سفره إلي الكويت ولم يطبع في ديوانه الاخير (شناشيل ابنة الجلبي) قصائد من ايديث ستويل.

وائل راشد
30-08-2009, 09:30 PM
أحمدرامي

http://dc01.arabsh.com/i/00449/cv110syhahlq.jpg (http://games.m5zn.com)



أحمد رامي شاعر مصري شهير من أصل شركسي فجده لأبيه الأميرلاي (العميد) الشركسي حسين بك الكريتلي من رجال الجيش البارزين. ولد في 1892 م، كرّمه الرئيس المصري السابق أنور السادات حيث منحة درجة الماجستير الفخرية في الفنون.فهو شاعر الشباب.

ولد في حي السيدة زينب والتحق رامي بمدرسة المعلمين وتخرج منها عام 1914 وسافر الي باريس في بعثه لتعلم نظم الوثائق والمكتبات و اللغات الشرقية ثم حصل علي شهادة في المكتبات من جامعة السوربون و نال أحمد رامي تقديرا عربيا وعالميا واسع النطاق حيث كرمته مصر عندما منحته جائزة الدولة التقديرية عام 1967 كما حصل علي وسام الفنون و العلوم كما نال أيضا وسام الكفاءة الفكرية من الطبقة الممتازة حيث قام الملك الحسن الثاني ملك المغرب بتسليمه الوسام بنفسه كما انتخب رئيس لجمعية المؤلفين وحصل علي ميدالية الخلود الفني من أكاديمية الفنون الفرنسية وقبل وفاته ببضع سنوات كرمه الرئيس المصري حينها أنور السادات حيث منحة درجة الدكتوراه الفخرية في الفنون. لكن أحمد رامي أصيب بحالة من اكتئاب الى الاكتئاب الشديد بعد وفاة محبوبته الملهمة الأساسية له أم كلثوم ورفض أن يكتب أي شي بعدها حتي رحل في 5/6/1981.

قدم أحمد رامي لأم كلثوم 110 أغنية.

وائل راشد
30-08-2009, 09:37 PM
عبده الحمولي


http://dc05.arabsh.com/i/00449/a28gjaw3jpd3.jpg (http://games.m5zn.com)


عبده الحامولي مطرب مصري ومجدد في الموسيقى العربية، وأبرز اسم في عالم الطرب في القرن التاسع عشر امتد أثره إلى مطربي القرن العشرين. و هو من مواليد 1836 و توفى في 12 مايو 1901. ، ارتبط اسمه بالمطربة ألمظ التي تزوجها وقدما ثنائيا ناجحا ذاع صيته.



البداية
التقى مصادفة شاكر أفندي الحلبي أحد حفظة الأدوار والموشحات ، فتلقى على يديه أصول الغناء ، و حقق شهرة واسعة في عالم الغناء ، و كون تختا موسيقيا خاصا به ، و تولى محمد عثمان والشيخ محمد عبد الرحيم المسلوب مهمة تلحين أغانيه.

و عندما سمعه الخديوي إسماعيل أعجب به و ألحقه بحاشيته ، واصطحبه إلي الآستانة ، و بذلك تهيأت له فرصة الاستماع إلي الموسيقي التركية ، واستطاع أن يقدم ألحانا تجمع بين المزاج المصري و المزاج التركي و تحمل الطابع الشرقي.



حياته الفنية
استخدم مقامات لم تكن موجودة في مصر كالحجاز كار و النهاوند و الكرد و العجم.و عرف عنه رقيه في اختيار الكلمة ، ويكفي أنه بعكس مطربي زمانه تعاون مع كبار رجال الدولة الذين يكتبون الشعر أمثال محمود سامي البارودي ، وإسماعيل صبري باشا ، والشيخ عبد الرحمن قراعة مفتي مصر في ذاك الوقت ، وعائشة التيمورية . كما طلب من بعض الشعراء و المثقفين ترجمة مجموعة من الأغاني التركية إلي اللغة العربية ، و هو من أوائل من لحن القصيدة التقليدية مثل "أراك عصي الدمع" لأبي فراس الحمداني.

و رغم أن تراثه الغنائي ينتمي إلى القرن التاسع عشر إلا أن تأثيره كان قويا على كل مطربي العقدين الأولين في القرن العشرين أمثال صالح عبد الحي و يوسف المنيلاوي و عبد الحي حلمي و سلامة حجازي .

و قد اشترك بالغناء في فرقة أبو خليل القباني المسرحية ، و تزوج من المطربة سكينة الشهيرة "بألمـظ".

من أشهر أغانيه
الله يصون دولة حسنك
كادني الهوى
متع حياتك بالأحباب
أنت فريد في الحسن
كنت فين و الحب فين

بعد وفاته
في السينما و التلفزيون
قدمت السينما المصرية في الستينات فيلما بعنوان ألمظ وعبده الحامولي قام ببطولته المطرب عادل مأمون بدور عبده الحامولي والمطربة وردة الجزائرية بدور ألمظ. لكن الفيلم أسقط الأعمال الفنية ولم يهتم بها كثيرا بل أسند إلى البطلين أداء ألحان جديدة مما أفقد المضمون كثيرا من محتواه التراثى. كما أنتج مسلسلا تلفزيونيا تطرق لسيرة الثنائي بعنوان بوابة الحلواني (مسلسل). وقام بالدورين كل من شيرين وجدي وعلي الحجار.


في الموسيقى
ظهرت ألحان وأغاني عبده الحامولي للوجود مرة أخرى بعد وفاته بنحو سبعين عاما عن طريق فرقة الموسيقى العربية التي أنشأها في الفاهرة عبد الحليم نويرة عام 1967 وطبعت تلك الألحان على أسطوانات من جديد ولاقت قبولا كبيرا.

وائل راشد
30-08-2009, 09:44 PM
بيرم التونسي

http://dc03.arabsh.com/i/00449/bqr5nanbw2sq.jpg (http://games.m5zn.com)




محمود بيرم التونسي هو شاعر مصري ولد في الإسكندرية في 3 مارس 1893، و يعدّ من أشهر شعراء العامية المصرية.



نشأته
ولد الشاعر الشعبي محمود بيرم التونسي في الإسكندرية في 3 مارس 1893م ، وسمي التونسي لأن جده لأبيه كان تونسياً ، وقد عاش طفولته في حي الأنفوشي بالسيالة ، إلتحق بكُتّاب الشيخ جاد الله ، ثم كره الدراسة فيه لما عاناه من قسوة الشيخ ، فأرسله والده إلى المعهد الديني وكان مقره مسجد المرسي أبو العباس ، توفى والده وهو في الرابعة عشرة من عمره ، فانقطع عن المعهد وارتد إلى دكان أبيه ولكنه خرج من هذه التجارة صفر اليدين .

كان محمود بيرم التونسي ذكياً يحب المطالعة تساعده على ذلك حافظة قوية ، فهو يقرأ ويهضم ما يقرؤه في قدرة عجيبة ، بدأت شهرته عندما كتب قصيدته بائع الفجل التي ينتقد فيها المجلس البلدي في الإسكندرية الذي فرض الضرائب الباهظة وأثقل كاهل السكان بحجة النهوض بالعمران ، وبعد هذه القصيدة انفتحت أمامه أبواب الفن فانطلق في طريقها ودخلها من أوسع الأبواب .



أعماله
أصدر مجلة المسلة في عام 1919م وبعد إغلاقها أصدر مجلة الخازوق ولم يكن حظها بأحسن من حظ المسلة .

نفي إلى تونس بسبب مقالة هاجم فيها زوج الأميرة فوقية ابنة الملك فؤاد ، ولكنه لم يطق العيش في تونس فسافر إلى فرنسا ليعمل حمّالاً في ميناء مرسيليا لمدة سنتين ، وبعدها استطاع أن يزوّر جواز سفر له ليعود به إلى مصر ، فيعود إلى أزجاله النارية التي ينتقد فيها السلطة والاستعمار آنذاك ، ولكن يلقى عليه القبض مرة أخرى لتنفيه السلطات إلى فرنسا ويعمل هناك في شركة للصناعات الكيماوية ولكنه يُفصل من عمله بسبب مرض أصابه فيعيش حياة ضنكاً ويواجه أياماً قاسية ملؤها الجوع والتشرد ، ورغم قسوة ظروف الحياة على بيرم إلا أنه استمر في كتابة أزجاله وهو بعيد عن أرض وطنه ، فقد كان يشعر بحال شعبه ومعاناته وفقره المدقع.

وفي عام 1932م يتم ترحيل الشاعر من فرنسا إلى تونس لأن السلطات الفرنسية قامت بطرد الأجانب فأخذ بيرم يتنقل بين لبنان وسوريا ولكن السلطات الفرنسية قررت إبعاده عن سوريا لتستريح من أزجاله الساخرة واللاذعة إلى إحدى الدول الأفريقية ولكن القدر يعيد بيرم إلى مصر عندما كان في طريق الإبعاد لتقف الباخرة التي تُقلّه بميناء بورسعيد فيقف بيرم باكياً حزيناً وهو يرى مدينة بورسعيد من بعيد ، فيصادف أحد الركّاب ليحكي له قصته فيعرض هذا الشخص على بيرم النزول في مدينة بورسعيد ، وبالفعل استطاع هذا الشخص أن يحرر بيرم من أمواج البحر ليجد نفسه في أحضان مصر.

بعدها أسرع بيرم لملاقاة أهله وأسرته ، ثم يقدم التماساً إلى القصر بواسطة أحدهم فيعفى عنه وذلك بعد أن تربع الملك فاروق على عرش مصر فعمل كاتباً في أخبار اليوم وبعدها عمل في جريدة المصري ثم في جريدة الجمهورية ، وقد قدّم بيرم أعمالاً أدبية مشهورة ، وقد كان أغلبها أعمالاً إذاعية منها سيرة الظاهر بيبرس وعزيزة ويونس وفي سنة 1960م يمنحه الرئيس جمال عبد الناصر جائزة الدولة التقديرية لمجهوداته في عالم الأدب .

وغنّت له أم كلثوم عدة قصائد مما ساعد على انتشاره في جميع الأقطار العربية ، وظل إلى آخر لحظة في حياته من حملة الأقلام الحرة الجريئة ، وأصحاب الكلمات الحرة المضيئة.


وفاته
توفي بيرم التونسي في 5 يناير 1961م عن عمر يناهز 68 عاماً وذلك بعد معاناته من مرض الربو.

وائل راشد
30-08-2009, 09:58 PM
موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب

http://dc01.arabsh.com/i/00449/rqwemlmfrgxi.jpg (http://games.m5zn.com)



محمد عبد الوهاب (13 مارس 1902 - 3 مايو 1991)، أحد أعلام الموسيقى العربية، لقّب بموسيقار الأجيال، وارتبط اسمه بالأناشيد الوطنية. ولد في حي باب الشعرية بالقاهرة، عمل كملحّن ومؤلف موسيقى وكممثل سينمائي. بدأ حياته الفنية مطرباً بفرقة فوزي الجزايرلي عام 1917 م. في عام 1920 م قام بدراسة العود في معهد الموسيقى العربية. بدأ العمل في الإذاعة عام 1934 م وفي السينما عام 1933. ارتبط بأمير الشعراء أحمد شوقى ولحن أغان عديدة لأمير الشعراء، غنى معظمها بصوته ولحن كليوباترا و الجندول من شعر علي محمود طه وغيرها. لحن للعديد من المغنيين في مصر والبلاد العربية منهم أم كلثوم وعبد الحليم حافظ وفيروز وطلال مداح وأسمهان ووردة الجزائرية وفايزة أحمد وغيرهم.

ميلاده
ولد محمد عبد الوهاب في 13 مارس 1902 في حى باب الشعرية لأبوه الشيخ محمد أبو عيسى الذى كان يعمل كمؤذن وقارئ في جامع سيدى الشعرانى بباب الشعرية وأمه فاطمة حجازى التي أنجبت ثلاثة أولاد منهم محمد وبنتين.[1]

نشأته

التحق عبد الوهاب بعد ذلك بنادى الموسيقى الشرقي (معهد الموسيقى العربي حالياً) حيث تعلم العزف على العود على يد محمد القصبجي وتعلم فن الموشحات وعمل في نفس الوقت كمدرس للأناشيد بمدرسة الخازندار، ثم ترك كل ذلك للعمل بفرقة على الكسار كمُنشد في الكورال وبعدها فرقة الريحاني عام 1921، قام معها بجولة في بلاد الشام وسرعان ماتركها ليكمل دراسة الموسيقي ويشارك في الحفلات الغنائية، وأثناء ذلك قابل سيد درويش الذى أُعجب بصوته وعرض عليه العمل مقابل 15 جنيه في الشهر في فرقته الغنائية، وعمل في روايتي البروكة وشهرزاد، وبالرغم من فشل فرقة سيد درويش إلا أن عبد الوهاب لم يفارق سيد درويش بل ظل ملازماً له يستمع لغنائه ويردد ألحانه حتى وفاة سيد درويش.


محمد عبد الوهاب وأحمد شوقي
في عام 1924 أُقيم حفل بأحد كازينوهات الإسكندرية أحياه محمد عبد الوهاب وحضره رجال الدولة والعديد من المشاهير منهم أحمد شوقي الذى طلب لقاء عبد الوهاب بعد انتهاء الحفل، ولم ينس عبد الوهاب مافعله به أحمد شوقي بمنعه من الغناء وهو صغير وذكّر أحمد شوقي بذلك الذى أكد له أنه فعل ذلك خوفاً على صحته وهو طفل، ومنذ تلك المقابلة تبناه أحمد شوقي، وتعتبر السبع سنوات التي قضاها عبد الوهاب مع أحمد شوقي من أهم مراحل حياته حيث اعتبر أحمد شوقي مثله الأعلى والأب الروحي له الذى علمه الكثير من الأشياء فكان أحمد شوقي يتدخل في تفاصيل حياة عبد الوهاب وعلمه طريقة الكلام وكيفية الأكل والشراب وأحضر له مدرس لتعليمه اللغة الفرنسية لغة الطبقات الراقية، وبدأ نجم محمد عبد الوهاب يبزغ حيث قدمه أحمد شوقي في كافة الحفلات التي كان يذهب إليها وقدمه إلى رجال الصحافة مثل طه حسين وعباس محمود العقاد والمازنى وكذلك رجال السياسة مثل أحمد ماهر وسعد زغلول ومحمود فهمي النقراشي، إلا أن ذلك لم يمنع الآخرين من مهاجمته وخاصة من المطربين الذين تخوفوا من شهرته مثل منيرة المهدية التي طردته من أوبريت كليوباترا ومارك انطوان وكذلك هاجمه العقاد والمازني (كان العقاد والمازنى قد أصدرا كتاب الديوان هاجما فيه أحمد شوقي). يمكن القول أن العلاقة بين عبد الوهاب وأحمد شوقي علاقة وثيقة ذكرها عبد الوهاب كثيراً في أحاديثه وكان دائما يعترف بفضل أحمد شوقي عليه، ولحن له العديد من القصائد مثل: دمشق، النيل نجاشى، مضناك جفاه مرقده.


موقع عبد الوهاب في الموسيقى العربية
رغم أن محمد عبد الوهاب قدم العديد من الألحان الموسيقية ذات الطابع العربي الأصيل، مثل دعاء الشرق، وليالي الشرق، وعندما يأتي المساء، إلاّ أنه اتهم دائماً بأنه يقوم "بتغريب" الموسيقى العربية، وعلى الرغم من أن عبد الوهاب قدم العديد من الإيقاعات الغربية إلى الموسيقى، لكنه قدّم ذلك في إطار الأشكال المعروفة في الأغنية العربية، كالطقطوقة، والمونولوج، والقصيدة. مثلاً قدّم إيقاع الفالس في قصيدة الجندول عام 1941، كما قدّم إيقاع الروك أند رول في أغنية (طقطوقة) يا قلبي يا خالي التي غناها عبد الحليم حافظ عام 1957.


لقاء السحاب مع أم كلثوم
ذكر عبد الوهاب أن أول لقاء جمعه بام كلثوم عام 1925 كان بمنزل أحد الأثرياء (محمود خيرت) والد الموسيقار أبو بكر خيرت وجد الموسيقار عمر خيرت حيث غنيا معاً دويتو "على قد الليل مايطوّل" ألحان سيد درويش بعد ذلك لحن لها أغنية "غاير من اللى هواكي قبلي ولو كنت جاهلة"، رفضت أم كلثوم أن تغنيها فغناها عبد الوهاب، ومن بداية الثلاثينيات وحتى أواخر الأربعينات كانت الصحف تلقب كلاً من عبد الوهاب وأم كلثوم بالعدوين إلا أنه جرت محاولات للجمع بينهم.

المحاولة الأولى كانت لطلعت حرب الذى أطلع عبد الوهاب و ام كلثوم برغبته في جمعهم في فيلم يتولى استديو مصر إنتاجه ووافق الطرفين على القيام بالفيلم لكن حدث اختلاف بينهم حول من يقوم بتلحين الأغانى المشتركة بين البطلين ونتيجة إصرار كل طرف على موقفه تأجل المشروع لتفشل محاولة طلعت حرب.

المحاولة الثانية قام بها الرئيس جمال عبد الناصر حيث انتهز احتفالات أعياد الثورة وعاتبهم على عدم قيامهم بأى عمل فني مشترك أثناء لقائه بهم فوعداه بالعمل على ذلك وجاءت أغنية "أنت عمري" كأول عمل مشترك بينهم، وقد حققت الأغنية نجاح ساحق شجعهم على المزيد من التعاون لتغنى ام كلثوم عشر أغنيات من ألحان عبد الوهاب خلال تسع سنوات فقط هي:

إنت عمري - أحمد شفيق كامل 1964.
على باب مصر - كامل الشناوي 1964.
إنت الحب - أحمد رامي 1965.
أمل حياتي - أحمد شفيق كامل 1965.
فكرونى - عبد الوهاب محمد 1966.
هذه ليلتى - جورج جرداق 1968.
أصبح عندي الآن بندقية - نزار قباني 1969.
ودارت الأيام - مأمون الشناوي 1970.
أغداً ألقاك - الهادي آدم 1971.
ليلة حب - أحمد شفيق كامل 1973.
وأُطلق على هذا التعاون اسم لقاء السحاب.


ألحانه لغيره من المطربين
كما قدم عبد الوهاب أغاني جميلة بصوته، كانت أغلب ألحانه لغيره ألحاناً جميلة، ومن أشهر، وأجمل ما لحن لغيره، على سبيل المثال لا الحصر:

لحن لعبد الحليم حافظ مجموعة من الأغاني العاطفية مثل أغاني فيلم "أيام وليالي" (وأشهرها أغنية توبة)، وأغاني فيلم ""بنات اليوم"(وأشهرها أغنية أهواك)، و"فوق الشوك"، و"قوللي حاجة"، و"ضي القناديل"، و"لست قلبي"، و"الوي الويل"، و"ياخلي القلب"، و"فاتت جنبنا"، و"نبتدي منين الحكاية"، هذا عدا عن غناء عبد الحليم لقصيدتين غناهما عبد الوهاب هما "لست أدري"، و"لا تكذبي".
كما لحن عبد الوهاب لعبد الحليم أغاني وطنية مثل "الله يا بلادنا الله"، "غني يا قلبي"، "ذكريات"، "يا حبايب بالسلامة"، "المركبة عدت"، "طاير على جناح الحمام"، هذا عدا عن الأناشيد التي اشترك عبد الحليم في غناءها مع مجموعة الفنانين مثل "الوطن الأكبر".

لحن لليلى مراد "حيران في دنيا الخيال"، "ياللي غيابك حيرني"، "ياللي سكونك حنان" (وكلها من فيلم الماضي المجهول)، "أروح لمين" (فيلم شاطئ الغرام)، "جواب حبيبي"، "الشهيد"، (وكلاهما من فيلم الحياة الحب)، "أرق النسيم"، "يا قلبي مالك" (وكلاهما من فيلم "يحيا الحب)، إضافة إلى أغاني فيلمي "عنبر"، و"غزل البنات".
لحن لفايزة أحمد "حمال الأسية"، "بريئة"، "ست الحبايب" (وهي من أشهر، وأجمل أغانيها)، "تهجرني بحكاية"، "خاف الله"، "تراهني"، "ياغالي عليا"، "بصراحة"، "راجع لي من تاني"، "وقدرت تهجر".
لحن لنجاة الصغيرة "دلوقت أو بعدين"، "أما غريبة"، "آه بحبه"، "شكل تاني"، "القريب منك بعيد"، "ع اليادي"، "آه لو تعرف"، "إلا إنت"، "مرسال الهوى"، "دبنا يا حبايبنا"، "ماذا أقول له"، "متى ستعرف"، "أيظن"، "ساكن قصادي"، "لا تكذبي"، "اسألك الرحيلا".
لحن لوردة "خد عنيه"، "اسأل دموع عنيه"، "لولا الملامة"، "في يوم وليلة"، "أنده عليك"، "بعمري كله حبيتك"، "لبنان الحب"، "مصر الحبيبة".
لحن لصباح عدة أغاني منها "ع الضيعة"، وأغاني فيلم "إغراء".
لحن لأسمهان "محلاها عيشة الفلاح"، واشترك معها في غناء "مجنون ليلى".
لحن لشادية "أحبك"، و"بسبوسة".
لحن لفيروز "سهار بعد سهار"، "سكن الليل"، "مر بي يا واعدا".
لحن لوديع الصافي "عندك بحرية يا ريس".
لحن لطلال مداح " ماذا أقول " .



وفاته
توفى عبد الوهاب في 3 مايو 1990 و شُيعت جنازته في 5 مايو في جنازة عسكرية.


أعماله

أعماله السينمائية
قام عبد الوهاب بتمثيل سبعة أفلام امتدت خلال فترة الثلاثينيات والاربعينيات وهي كالتالى:

الوردة البيضاء 1933.
دموع الحب 1935.
يحيا الحب 1937.
يوم سعيد 1939.
ممنوع الحب 1942.
رصاصة في القلب 1944.
لست ملاكا 1946.

أعماله الفنية
لحن مشهدا من مسرحية أحمد شوقي مجنون ليلى.
قصائد النهر الخالد، كيلوبترا والكرنك.
أناشيد وطنية: ليبيا (إلى سنة 1969).
قائمة بأعمال محمد عبد الوهاب
استمع أيضاً إلى عينة من مقطوعاته الموسقية على موقع يوتيوب

حياتي
هدية العيد
الخيام
عزيزة

أوسمة و جوائز و نياشين
الجائزة التقديرية في الفنون 1971.
الدكتوراه الفخرية من أكاديمية الفنون 1975.
رتبة اللواء الشرفية من الجيش.
نيشان النيل من الطبقة الخامسة.
وسام الأرز اللبنانى من مرتبة "كوماندوز".
الميدالية الذهبية من مهرجان موسكو.
وسام الإستحقاق من الرئيس جمال عبد الناصر.
وسام الاستقلال .1970.
وسام الإستحقاق السورى 1974.
القلادة الأولى من الأردن.
لقب "فنان عالمى" من جمعية المؤلفين والملحنين في باريس 1983.
قلادة الكوكب الأردنية 1970.
الوشاح الأول من الرئيس بورقيبة.
الوسام الأكبر العمانى 1984.
وسام الكفاءة المغربى.
وسام الاستقلال الليبى.
لقب فنان الشعب.
الميدالية الذهبية للرواد الأوائل في السينما المصرية.
الميدالية الذهبية في العيد الذهبى للإذاعة.
الميدالية الفضية في العيد الفضى للتليفزيون.
ميدالية طلعت حرب.
جائزة الجدارة.
دبلوم وميدالية ذهبية من معرض تولوز الفنى بفرنسا 1962.
الإسطوانة البلاتينية 2 فبراير 1978.

تكريمه
تم تكريمه بإنشاء متحف يحتوي على معظم مقتنياته الخاصة و هو يقع بجوار معهد الموسيقى في القاهرة.
تم إقامة تمثال له في ميدان باب الشعرية (حيث نشأ) لتخليد ذكراه.

ملاحظات
^ يوجد اختلاف حول تأريخ ميلاد محمد عبد الوهاب ففي حين ذكر في معظم أحاديثه الصحفية أنه من مواليد عام 1910م، يذكر المؤرخ الموسيقي عبد العزيز محمود العناني أنه من مواليد 1902م، وتذكُر منيرة المهدية أن عبد الوهاب كان عمره 25 عندما عندما مثل أمامها عام 1927م، كما يرى الناقد كمال النجمي أنه ولد عام 1897، إلا أن الكاتبة رتيبة الحفني ترى أن عام 1902م، هو الأرجح.

وائل راشد
30-08-2009, 10:22 PM
مظفر النواب


http://dc02.arabsh.com/i/00448/7c4zym29vafr.jpg (http://games.m5zn.com)


مظفر عبد المجيد النواب شاعر عراقي ينتمي باصوله القديمة إلى عائلة النواب التي ينتهي نسبها إلى الامام موسى الكاظم. وهي أسرة ثرية مهتمة بالفن والأدب ولكن والده تعرض إلى هزة مالية أفقدته ثروته.

خلال ترحال أحد اجداده في الهند أصبح حاكماً لإحدى الولايات فيها.. قاوم الإنكليز لدى احتلالهم للهند فنفي افراد العائلة، خارج الهند فاختاروا العراق، وفي بغداد ولد عام 1934، اكمل دراسته الجامعية في كلية الآداب ببغداد. وبعد انهيار النظام الملكي في العراق عام 1958 تم تعيينه مفتشاً فنياً بوزارة التربية في بغداد.

في عام 1963 اضطر لمغادرة العراق، بعد اشتداد التنافس بين القوميين والشيوعيين الذين تعرضوا إلى الملاحقة والمراقبة الشديدة من قبل النظام الحاكم، فكان هروبه إلى الأهواز عن طريق البصرة، إلا ان المخابرات الإيرانية في تلك الأيام (السافاك) ألقت القبض عليه وهو في طريقه إلى روسيا و سلمته إلى الأمن السياسي العراقي، فحكمت عليه المحكمة العسكرية هناك بالإعدام، إلا ان المساعي الحميدة التي بذلها أهله وأقاربه أدت إلى تخفيف الحكم القضائي إلى السجن المؤبد. وفي سجنه الصحراوي واسمه نقرة السلمان القريب من الحدود السعودية-العراقية، أمضى وراء القضبان مدة من الزمن ثم نقل إلى سجن (الحلة) الواقع جنوب بغداد.

في هذا السجن قام مظفر النواب ومجموعة من السجناء بحفر نفق من الزنزانة يؤدي إلى خارج أسوار السجن، وبعد هروبه المثير من السجن توارى عن الأنظار في بغداد، وظل مختفياً فيها ثم توجه إلى الجنوب (الأهوار)، وعاش مع الفلاحين والبسطاء حوالي سنة. وفي عام 1969 صدر عفو عن المعارضين فرجع إلى سلك التعليم مرة ثانية. غادر بغداد إلى بيروت في البداية، ومن ثم إلى دمشق، وراح ينتقل بين العواصم العربية والأوروبية، واستقر به المقام أخيراً في دمشق.

أهم أشعاره
وتريات ليلية (4 حركات)
القدس عروس عروبتكم
الرحلات القصية
المسلخ الدولي وباب الأبجدية
بحار البحارين
قراءة في دفتر المطر
الاتهام
بيان سياسي
رسالة حربية عاشقة
اللون الرمادي
في الحانة القديمة

وائل راشد
31-08-2009, 11:10 PM
أحمد شوقي

http://dc02.arabsh.com/i/00453/8x37irfnvxed.jpg (http://games.m5zn.com)


وُلد أحمد شوقي عام 1870 في مصر التي صبغته بعروبتها وإسلمها;

فقد تحدّر من أعراق مختلطة: كان جدّه لأبيه كرديّا، وكانت جدّته لأبيه يونانية تعمل في قصر الخديوي. لكن أبويه وُلدا بمصر وتربّيا في رحابها.

نشأ شوقي في القاهرة، وضمن له تفوقه الدراسي مجانية تعليمية في مدرسة الحقوق.

وعندما تخرج فيها عام 1887، عيّنه الخديو توفيق في قصره، وأرسله إلى فرنسا في بعثة لدراسة الحقوق والترجمة طالت حتى عام 1893 .

وقد حسمت تلك الرحلة الدراسية الأولى منطلقات شوقي الفكرية والإبداعية.

وخلالها اشترك مع زملاء البعثة في تكوين (جمعية التقدم المصري)، التي كانت أحد أشكال العمل الوطني ضد الاحتلال الإنكليزي.

وربطته حينئذ صداقة حميمة بالزعيم مصطفى كامل، وتفتّح على مشروعات النهضة المصرية.

وطوال إقامته بأوروبا، كان فيها بجسده بينما ظل قلبه معلقًا بالثقافة العربية وبالشعراء العرب الكبار وعلى رأسهم المتنبي.

ولذا، ظل تأثره بالثقافة الفرنسية محدودًا، ولم ينبهر بالشعراء الفرنسيين الرمزيين والحداثيين أمثال رامبو وبودلير وفيرلين الصاعدين آنذاك.

وبعد عودة شوقي إلى مصر، تعدّدت رحلاته إلى تركيا والدول الأوروبية،

إلا أن رحلة منها كانت، مثل رحلته الدراسية الأولى، حاسمةً في تشكيل مصيره.

كانت تلك الرحلة عام 1915 إلى برشلونة الإسبانية، التي اختارها الشاعر منفًى له،

عندما أُمر بمغادرة مصر بعد خلع الإنكليز للخديو عباس حلمي.

وتأمل شوقي مشاهد الحضارة العربية في الأندلس، واكتشف أن الارتباط بالعروبة أبقى وأجدر منه بدولة الخلافة العثمانية.

كما تعززت نزعته الوطنية الغلابة في عشق مصر والتغني بأمجادها، وشهدت سنواته التالية ذروة تألقه الإبداعي في التعبير عن الضمير القومي، وشحذه لإمكاناته الإبداعية، وتوجيه طاقاته الخلاقة لتجديد روح الشعر العربي وتمكين صياغته.

وفي عام 1927، تألفت لجنة عربية لتكريمه، وخلعت عليه لقب (أمير الشعراء).

ويصف طه حسين التحول الذي قلب إستراتيجية شوقي الشعرية بعد المنفى الإسباني قائلاً:

(إنه قد تحوّل تحولاً خطيرًا حقّا لا نكاد نعرف له نظيرًا عند غيره من الشعراء الذين سبقوه في أدبنا العربي (...). إن شعره التقليدي قد تحرر من التقيد بظروف السياسة (...). واستكشف نفسه، وإذا هو شاعر قد خلق ليكون مجدّدًا). كما يرى طه حسين أن (شوقي)، في كثير من قصائده الأخيرة، قد أخذ يحقق النموذج الجمالي والفكري للإنسان المصري والعربي.

ومن موقع النقد الأسلوبي المعاصر، يرى الدكتور محمد الهادي الطرابلسي أن أسلوب شوقي كان (يتغذى من رصيد ثقافي واسع، فخرج يمثل عصارة مصفّاة من التراث العربي الغني، ومن المعارف الإنسانية، إلى جانب تصويره تجربة طويلة للحياة. ولقد تميز أسلوب شوقي بالتوازن بين طاقتين: الإخبارية والإيحائية، فحقق بذلك رسالة مزدوجة: فكرية وفنية معًا).

لقد اعتمد شوقي على توظيف عدد من التقنيات الشعرية الفعالة لتوليد الدلالات الكلية، من أهمها تجانس التراكيب والاشتقاقات، ومفارقات الصياغة، وآليات التكرار وطرائق التصوير والتجسيد، مع قدرة فائقة على إشباع الحس الجمالي للقارئ العربي والاستجابة لتوقعاته.

وفي أخريات سنواته، عكف شوقي على استئناف مشروعه الإبداعي الرائد في كتابة عدد من المسرحيات الشعرية الرفيعة،

التي أسست لهذا الفن في اللغة العربية، حتى وافته المنية عام 1932 .

ضم ديوانه (الشوقيات) 11320 بيتًا، وبلغت (أرجوزة دول العرب) و(عظماء الإسلام) 1365 بيتًا، كما وصل شعره المسرحي إلى 6179 بيتًا. هذا بالإضافة إلى الشوقيات المجهولة التي نشرها الدكتور صبري السربوني، والتي وصل عددها إلى ما يقرب من 4700 بيت، بما يشهد بخصوبة شوقي وثراء منجزه الإبداعي في الشعر، وبجدارته ليكون شاعر العروبة والإسلام في العصر الحديث.

وائل راشد
31-08-2009, 11:19 PM
فيروز

http://dc03.arabsh.com/i/00453/yvjq7faja0xh.jpg (http://games.m5zn.com)


فيروز (21 نوفمبر 1935 - )، مغنية لبنانية وتعد من أشهر الفنانين العرب على قيد الحياة. شكلت مع زوجها الراحل عاصي الرحباني وأخوه منصور الرحباني المعروفين بالأخوين رحباني ثورة في عالم الموسيقى والغناء العربي.

نبذة
ولدت في بلدة دبية إحدى قرى قضاء الشوف في محافظة جبل لبنان. كانت عائلتها فقيرة انتقلت لتعيش في بيت بسيط في منطقة زقاق البلاط في بيروت وهي صغيرة. والدها هو وديع حداد الذي كان يعمل في مطبعة لوجور ووالدتها تدعى ليزا البستاني. إشتهرت من صغرها بغنائها بين أفراد العائلة وفي تجمعات الحي. بدأت عملها الفني في عام 1940 كمغنية كورس في الإذاعة اللبنانية عندما إكتشف صوتها الموسيقي محمد فليفل وضمها لفريقه الذي كان ينشد الأغاني الوطنية. وألف لها حليم الرومي مدير الإذاعة اللبنانة أول اغانيها ومن ثما عرفها على عاصي الرحباني الذي أطلقها في عالم النجومية .

وكانت انطلاقتها الجدية عام 1952 عندما بدأت الغناء لعاصي الرحباني، وكانت الأغاني التي غنتها في ذلك الوقت تملأ كافة القنوات الإذاعية، وبدأت شهرتها في العالم العربي منذ ذلك الوقت. كانت أغلب أغانيها آنذاك للأخوين عاصي ومنصور الرحباني الذين يشار لهما دائما بالأخوين رحباني.

وفي 1955 تزوجت من عاصي، وأنجبت منه زياد عام 1956 ثم هالي عام 1958 وهو مقعد، ثم ليال عام 1960 (والتي توفيت بعام 1988) وأخيراً ريما عام 1965.

قدم الأخوين رحباني معها المئات من الأغاني التي أحدثت ثورة في الموسيقى العربية وذلك لتميزها بقصر المدة وقوة المعنى على عكس الأغاني العربية السائدة في ذلك الحين والتي كانت تمتاز بالطول، كما إنها كانت بسيطة التعبير وفي عمق الفكرة الموسيقية وتنوع المواضيع، حيث غنت الحب والأطفال، وللقدس لتمسكها بالقضية الفلسطينية، وللحزن والفرح والوطن والأم، وقدم عدد كبير من هذه الأغاني ضمن مجموعة مسرحيات من تأليف وتلحين الأخوين رحباني وصل عددها إلى خمس عشرة مسرحية تنوعت مواضيعها بين نقد الحاكم والشعب وتمجيد البطولة والحب بشتى أنواعه.

وقد غنت لعديد من الشعراء والملحنين ومنهم ميخائيل نعيمة بقصيدة تناثري، كما إنها غنتأمام العديد من الملوك والرؤساء وفي أغلب المهرجانات الكبرى في العالم العربي. وأطلق عليها عدة ألقاب منها "سفيرتنا إلى النجوم" الذي أطلقه عليها الشاعر سعيد عقل للدلالة على رقي صوتها وتميزه.

بعد وفاة زوجها عاصي عام 1986 خاضت تجارب عديدة مع مجموعة ملحنين ومؤلفين من أبرزهم فلمون وهبة وزكي ناصيف، لكنها عملت بشكل رئيسي مع ابنها زياد الذي قدم لها مجموعة كبيرة من الأغاني أبرزت موهبته وقدرته على خلق نمط موسيقي خاص به يستقي من الموسيقى العربية والموسيقى العالمية.

وقد أصدرت خلال هذه المرحلة العديد من الألبومات من أبرزها "كيفك انت"، "فيروز في بيت الدين 2000" والذي كان تسجيلاً حياً من مجموعة حفلات أقامتها فيروز بمصاحبة ابنها زياد وأوركسترا تضم عازفين أرمن وسوريين ولبنانيين، وكانت البداية لسلسلة حفلات حظيت بنجاح منقطع النظير لما قدمته من جديد على صعيد التوزيع الموسيقي والتنوع في الأغاني بين القديمة والحديثة، ألبوم ولا كيف عام 2001 كان آخر ما قدمته من ألبومات مسجلة.


الحفلات
قدمت حفلاتها في العديد من الدول قلما توجد فنانة قامت بمثلها. الدول التي قدمت حفلاتها فيها (هذا لا يتضمن المسرحيات إلا إذا ذكر عكس ذلك):

زارت فيروز القدس 1964 لترتل في المدينة الخالدة في مناسبة زيارة البابا للقدس، كما قام (إميل الخوري وخير الدين الحسيني) نائبا القدس بزيارة إلى بيروت ليسلما فيروز في مؤتمر صحفي مفتاح مدينة القدس من خشب الزيتون المقدس.
البحرين (قلعة عراد 1987, قاعة المؤتمرات الدولية 1998، قلعة عراد 2008).
الكويت (1966 و 1989 و 2001).
الإمارات (أبوظبي 1985 بمسرح وزارة الثقافة و 2006 بقصر الإمارات ، الشارقة 1979 و 2008 (مسرحية صح النوم لمدة 5 أيام) ، دبي 1990 و 1993 و 1997 و 2001 و 2002 اهدت فيروز ماحصلت عليه من هذه الحفل إلى الشعب الفلسطيني و 2003و 2006).
قطر (الدوحة مسرح فندق الشيراتون 1992 و 2003).
العراق (بغداد 1975).
الأردن (عمان 1963 و 1975 و 1999 و 2004 و 2007 (مسرحية صح النوم), جرش 1983).
سوريا (دمشق 1959 و 1960 و 1961 و 1966 و 1976 و 2008 (مسرحية صح النوم), بصرى 1985).
مصر (القاهرة 1976 حديقة الأندلس و 1989 مسرح الصوت والضوء الأهرامات).
المغرب (الرباط 1975).
الجزائر (الجزائر 1968).
تونس (تونس 1968 و 1998).
اليونان (أثينا 2007).
سويسرا (جنيف 1999 الذكرى ال50 للصليب الأحمر ، بازل 2001).
فرنسا (باريس 1979 الأولمبيا و 1988 بيرسي و 2002 بالايل).
بريطانيا (لندن 1962 رويل ألبرت هول و 1978 باليديوم و 1986 رويل فيستيفل هول و كنيسة سانت مارغريت و 1994 الأولمبيا).
المكسيك (المركز اللبناني السوري بمكسيكو 1971).
البرازيل (1961 و 1970 و 1981).
الأرجنتين (1961 و 1970).
أمريكا (1971 (11 مدينة)و 1981 (11 مدينة) و 1987 (واشنطن, نيويورك, ماستشيوتس, ميشيغن) و 1999 (لاس فيغاس) و 2003 (كونيكيت, ميشيغن, كاليفورنيا)).
أستراليا (ملبورن وسيدني 1984).
كندا (قصر الثقافة والفنون مونتريال 1971 و 1981 و 2005 ، أوتاو 1981).
لبنان (بعلبك 1957, أيام الحصاد 1967, ساحة الشهداء ببيروت 1994, بعلبك 1998 بيت الدين (1965 و 2000 و 2001 و 2002 و 2003)).

المسرحيات الغنائية
جسر القمر إنتاج عام 1962.
الليل والقنديل إنتاج عام 1963.
بياع الخواتم إنتاج عام 1964.
أيام فخر الدين إنتاج عام 1966.
هالة والملك إنتاج عام 1967.
الشخص إنتاج عام 1968.
جبال الصوان إنتاج عام 1969.
يعيش يعيش إنتاج عام 1970.
صح النوم إنتاج عام 1971، وأعادت عرضها في البيال في بيروت في ديسمبر 2006، وكذلك في 2 و3 نوفمبر 2007 في مسرح الأرينا بعمّان، وكذلك في دار الأوبرا بدمشق بعام 2008 وإستمر عرضها أكثر من أسبوع من 28 يناير حتى 5 فبراير.
ناس من ورق إنتاج عام 1972، وكذلك عرضت أجزاء من هذه المسرحية في جولتها عام 1971 في الولايات المتحدة الأمريكية في سان فرانسيسكو.
ناطورة المفاتيح إنتاج عام 1972.
المحطة إنتاج عام 1973.
لولو إنتاج عام 1974.
ميس الريم إنتاج عام 1975.
بترا إنتاج عام 1977.
وكانت تقام مسرحياتها في عدة أماكن منها: كازينو لبنان ومهرجانات بعلبك الدولية ومهرجان دمشق الدولي ومهرجان صيدا ومسرح قصر البيكاديلي في بيروت والمدرج الروماني بالأردن.

الأفلام و البرامج المتلفزة
بياع الخواتم إنتاج عام 1965.
سفر برلك إنتاج عام 1967.
بنت الحارس إنتاج عام 1968.
كما أنها عملت برنامج تليفزيوني غنائي بعنوان الإسوارة بعام 1963.

فيروز والقصائد

فيروز مع والدتها ليزا البستاني التي توفيت في نفس اليوم التي سجلت فيروز اغنية "يا جارة الوادي"على الرغم من قلة عدد القصائد التي غنتها فيروز نسبة إلى إجمالي أغانيها، إلاّ أن القصائد تعتبر من أجمل أغانيها، مثل خذني بعينيك، و الآن الآن وليس غدا، و سكن الليل، و زهرة المدائن، وأناجيك في سر، وأعطني الناي وغني. لكن هذه الأغاني لا تذاع كثيراً في التلفيزيون ربما لأن بعضها غير مصور.

مواقف فيروز و الحياة السياسية
تكاد تكون فيروز هي الوحيدة من المغنين العرب الكبار التي لم تذكر الرؤساء والملوك في أغانيها الوطنية، وهذا جعلها على مسافة واحدة من معظم التيارات السياسية، كما ضمن لأغانيها الوطنية عمراً أطول من الأغاني الوطنية لكثير من المغنين الآخرين.
مع ذلك لم تسلم مواقف فيروز السياسية من نقد بعض المجموعات، فمثلاً تعرضت فيروز للنقد من جماعات معادية لسوريا عندما غنت فيروز فيها عام 2008 (وكانت القوات السورية قد خرجت من لبنان العام الذي قبله)، وذلك لأن سوريا كانت، في رأيهم، بلداً محتلاً للبنان، وشبهوا الغناء في سوريا كالغناء في إسرائيل، وهو تشبيه غير صحيح لأن القوات السورية دخلت لبنان عام 1976 بناءاً على طلب من القادة اللبنانيين، أما القوات الإسرائيلية فقد دخلت الأراضي اللبنانية عام 1978 رغماً عن اللبنانيين.

معتزابوشقير
01-09-2009, 03:24 AM
بدر شاكر السياب





ولد الشاعر بدر شاكر السياب في 25/12/1925 في قرية جيكور التي اغرم بها وهام أحدهما الآخر... وهي من قري قضاء (أبي الخصيب) في محافظة البصرة.

والده: شاكر بن عبدالجبار بن مرزوق السياب، ولد في قرية (بكيع) واكمل دراسته في المدرسة الرشيدية في أبي الخصيب وفي البصرة أثناء العهد العثماني، زاول التجارة والأعمال الحرة وخسر في الجميع ثم توظف في دائرة (تموين أبي الخصيب) توفي في 7/5/1963. وأولاده (د. عبدالله وبدر ومصطفي).

والدته: هي كريمة بنت سياب بن مرزوق السياب، توفيت قبله بمدة طويلة، وتركت معه اخوان اصغر منه، فتزوج ابوه امرأة أخري.

قريته : هي قرية جيكور... قرية صغيرة لا يزيد عدد سكانها آنذاك علي (500) نسمة، اسمها مأخوذ في الأصل من الفارسية من لفظة (جوي كور) أي (الجدول الأعلي)، تحدثنا كتب التاريخ علي أنها كانت موقعاً من مواقع الزنج الحصينة، دورها بسيطة مبنية من طابوق اللبن، الطابوق غير المفخور بالنار وجذوع أشجار النخيل المتواجدة بكثرة في بساتين جيكور التي يملك (آل السياب) فيها أراضٍ مزروعة بالنخيل تنتشر فيها انهار صغيرة تأخذ مياهها من شط العرب...، وحين يرتفع المد تملئ الجداول بمائه، وكانت جيكور وارفة الظلال تنتشر فيها الفاكهة بأنواعها ـ مرتعاً وملعباً ـ وكان جوّها الشاعري الخلاب أحد ممهدات طاقة السياب الشعرية وذكرياته المبكرة فيه ظلت حتي أخريات حياته تمد شعره بالحياة والحيوية والتفجر (كانت الطفولة فيها بكل غناها وتوهجها تلمع أمام باصرته كالحلم... ويسجل بعض اجزائها وقصائده ملأي بهذه الصور الطفولية...) كما يقول صديقه الحميم، صديق الطفولة : الشاعر محمد علي إسماعيل. هذه القرية تابعة لقضاء أبي الخصيب الذي اسسه (القائد مرزوق أبي الخصيب) حاجب الخليفة المنصور عام 140 هـ والذي شهد وقائع تاريخية هامة سجّلها التاريخ العربي، ابرزها معركة الزنج ما تبعها من أحداث. هذا القضاء الذي برز فيه شعراء كثيرون منهم (محمد محمود) من مشاهير المجددين في عالم الشعر والنقد الحديث و(محمد علي إسماعيل) صاحب الشعر الكثير في المحافظة و(خليل إسماعيل) الذي ينظم المسرحيات الشعرية ويخرجها بنفسه ويصور ديكورها بريشته و(مصطفي كامل الياسين) شاعر و(مؤيد العبد الواحد) الشاعر الوجداني الرقيق وهو من رواة شعر السياب و(سعدي يوسف) الشاعر العراقي المعروف و(عبد اللطيف الدليشي) الاديب البصري و(عبد الستار عبد الرزاق الجمعة) وآخرين...

نهر بويب : تنتشر في أبي الخصيب انهار صغيرة تأخذ مياهها من شط العرب وتتفرع إلي انهار صغيرة... منها (نهر بويب) ، النهر الذي ذكره الشاعر كثيراً في قصائده... هذا النهر الذي كان في الأصل وسيلة اروائية بساتين النخيل، يبعد عن شط العرب اكثر من كيلومتر واحد، والذي لا ينبع منه بل يأخذ مياهه من نهر آخر اسمه (بكيع) بتصغير كلمة (بقعه )، يتفرع إلي فرعين احدهما نهر بويب، أما الآن فهو مجري عادي صغير جفّت مياهه وغطّي النهر نباتات (الحلفاء) وبعض الحشائش. وفي السابق كان علي جانبيه أشجار الخوخ والمشمش والعنب، وكان بدر يحب ان يلعب في ماء بويب ويحلو له ان يلتقط المحار منه ويجلس علي نخلة ينظر الماء المنساب..

وفي لقاء مع (عبدالمجيد السياب) عم الشاعر قال...: (كنت أعرف مكان السياب علي النهر (نهر بويب) من الأوراق... إذ كان عندما يكتب يمزق كثيراً من الأوراق ويرميها في النهر فأهتدي بها إليه...). وعن سر اهتمام السياب بـ (بويب) قال السيد عبد المجيد..lفي نهاية الأربعينيات قرأت قصيدة لبابلو نيرودا يتحدث عن نهر لا اذكر اسمه وكان السياب قريب مني، فقرأ القصيدة واعتقد انه تأثر بها فكتب قصيدته (بويب)..).

منزل الأقنان: قال أحمد عبدالعزيز السياب..: (ان دار السياب قد قسمت إلي قسمين... دار جدي... ومنزل الأقتان الذي خلّده كثيراً في شعره، يبعد هذا المنزل عشرين متراً عن الدار الحقيقية وهو بيت فلاحي جد بدر الذين استغلتهم عائلة السياب، وهو بيت واسع قديم مهجور كان يدعي (كوت المراجيح) وكان هذا البيت في العهد العثماني مأوي عبيد (أسرة السياب) وكان الشعر بدر قد جعل من منزل الأقتان في أيام طفولته مقر الجريدة كان يخطّها ويصدرها الشاعر بإسم (جيكور) يتناقلها صبيان القرية ثم تعود في ختام قراءتها من قبل أصدقاء بدر ليلصقها الشاعر علي حائط منزل الأقتان.

بعض من ارتبط بهن وأحبهنّ: ,لآق. ولابد من ذكر من ارتبط بهن وأحبهن...:
ـ كانت الراعية (هويله) هي أول امرأة خفق لها قلبه وأحبها، حيث كانت اكبر منه سنا ترعي أغنام لها، يقابلها خارج قريته، وفجأة تحول إلي حب فتاة جميلة عمرها آنذاك (15) سنة، كانت تأتي إلي قريته والسياب في عنفوان شبابه وهو الباحث عن الحنين فالتجأ يتشبث بحب (وفيقه) التي كانت تسكن علي مقربة من بيت الشاعر. كان البيت فيه شباكاً مصبوغاً باللون الأزرق يعلو عن الأرض مترا أو يطل علي درب قرب من بيت قديم، شباك وفيقة التي لم يسعده حظه في الزواج منها، في شباكها قال شعرا جميلا، ولم يعرف لحد الآن هل ان وفيقة كانت تبادله الحب أم لا. ولم يكن في جيكور مدرسة في ذلك الوقت، لذا كان علي السياب ان يسير مشيا إلي قرية (آل إبراهيم) الواقعة بالقرب من جيكور بعد ان انهي الصف الرابع بنجاح وانتقل إلي مدرسة المحمودية والتي كانت إدارة المدرسة مطلة علي الشارع، شناشيل ملونة، وكان بيت الجلبي يقع خلف المدرسة، كان الشاعر يجول في هذه الطرقات المؤدية إليه سيما وان له زملاء وهو بعيد عن جيكور، وكانت (ابنة الجلبي) فتاة جميلة كان يراها السياب وهو ماراً بزقاق يؤدي لمسكنها، فان يتغزل بها ويحبها من طرف واحد فقط.

ـ وفي دار المعلمين العالية في بغداد وقع في حب جديد، فتاة بغدادية اخذت حظها من العلم والمعرفة ولها فوق ثقافتها جمال يأخذ بالالباب وهي التي يصفها بأن لها في وجهها غمّازة، تلبس العباءة وكانت عندما تمر به تضع العباءة علي وجهها كي لا تراه وكانت (نازك الملائكة) صديقة (لباب) التي احبها الشاعر من جانب واحد وكانت ذكية وجميلة جدا وكان أهلها يوصونها ان تعبس عندما تسير لكي لا يطمع الآخرون بملاحقتها وقد اعرضت عن كل الذين خطبوها.

وأحب زميلة له حبا من طرف واحد أيضا وكان حبا افلاطونيا ارتفع حب الخيال حتي جاوز الحد وتضاءلت فيه رغبة الجسم فما كان منها إلا ان تتزوج رجلا ثريا وتترك السياب بآلامه.

وتعرّف علي الشاعرة (لميعة عباس عمارة) في دار المعلمين العالية، وكانت علاقة...

كانت بادئ ذي بدء ذات طابع سياسي ولكن ـ كعادته ـ وقع في حبها لأنها كانت من اخلص صديقاته، وقال فيها قصائد كثيرة ودعاها السياب لزيارته في جيكور وبقيت في ضيافته ثلاثة أيام كانا يخرجان سوية إلي بساتين قريته ويقرأ لها من شعره وهما في زورق صغير. ويتعرف الشاعر علي صديقة بلجيكية، اسمها (لوك لوران) وقد وعدته ان تزور قريته جيكور فكتب قصيدة تعتبر من أروع قصائده الغزلية... وشاء حظه ان يلتقي بمومس عمياء اسمها (سليمه) فاكتشف من خلالها عالم الليل والبغاء واكتشف اسرارا غريبة واعطانا صورة صادقة لما كانت تعانيه هذه الطبقة من الناس، فكانت قصيدته الرائعة (المومس العمياء) التي صوّر فيها الواقع الاجتماعي آنذاك وواقع المرأة بصورة خاصة.

زواجه : ويتزوج السياب إحدي قريباته، وأحب زوجته فكان لها الزوج المثالي الوفي، وكانت هي كذلك، فقد انجبت منه غيداء وغيلان والاء، ولمّا اصابه المرض كانت مثال المرأة الحنونة، المحتملة كل متاعب والأم الحياة، حيث كانت الأيام معه اياما قاسية. تقول عنها زوجته السيدة اقبال...: (عندما تغدو قسوة الأيام ذكريات، تصبح جزءا لا يتجزأ من شعور الإنسان، تترسب في أعماقه طبقة صلبة يكاد يشعر بثقلها إذ ما تزال تشدني ذكرياتي معه كلما قرأت مأساة وسمعت بفاجعة).
تقول عن كيفية زواجها منه...: لم أتعرف عليه بمعني الكلمة (التعارف والحب واللقاء) إنما كانت بيننا علاقة مصاهرة حيث ان اختي الكبري كانت زوجة لعم الشاعر (السيد عبدالقادر السياب) في أوائل الثلاثينات، وكان أخي قد تزوج من أسرة السياب، وبعد نيل الموافقة الرسمية تم عقد الزواج في 19 حزيران (يونيو) 1955 في البصرة ثم انتقلنا إلي بغداد

كانت السنوات الثلاث الأخيرة من حياته فترة رهيبة عرف فيها صراع الحياة مع الموت. لقد زجّ بجسمه النحيل وعظامه الرقاق إلي حلبة هذا الصراع الذي جمع معاني الدنيا في سرير ضيق حيث راح الوهن وهو يتفجرعزيمة ورؤي وحبا، يقارع الجسم المتهافت المتداعي، وجه الموت يحملق به كل يوم فيصدّه الشاعر عنه بسيف من الكلمة... بالكلمة عاش بدر صراعه، كما يجب ان يعيش الشاعر، ولعل ذلك لبدر، كان الرمز الأخير والأمضّ، للصراع بين الحياة والموت الذي عاشه طوال عمره القصير علي مستوي شخصه ومستوي دنياه معاً. فهو قبل ذلك إذ كان جسده الضامر منتصبا، خفيفا، منطلقا يكاد لا يلقي علي الأرض ظلا لشدة شفافيته.

للسياب اثار مطبوعة هي:
ازهار ذابلة (شعر)، اساطير (شعر)، المومس العمياء (ملحمة شعرية)، حفار القبور (قصيدة طويلة)، الاسلحة والاطفال (قصيدة طويلة)، مختارات من الشعر العالمي الحديث (قصائد مترجمة)، انشودة المطر (شعر)، المعبد الغريق (شعر)، منزل الاقنان (شعر)، شناشيل ابنة الجلبي (شعر)، ديوان بجزئين (اصدار دار العودة).

أما اثاره المخطوطة فهي:
زئير العاصفة (شعر)، قلب اسيا (ملحمة شعرية)، القيامة الصغري (ملحمة شعرية)، من شعر ناظم حكمت (تراجم)، قصص قصيدة ونماذج بشرية، مقالات وبحوث مترجمة عن الانكليزية منها السياسية والادبية.. مقالات وردود نشرها في مجلة الاداب... شعره الاخير بعد سفره إلي الكويت ولم يطبع في ديوانه الاخير (شناشيل ابنة الجلبي) قصائد من ايديث ستويل.

ريم بدر الدين
01-09-2009, 05:15 PM
عاشقة الليل
نازك صادق الملائكة

نازك صادق الملائكة الشاعرة العراقية المميزة التي صنعت ثورة جديدة في الشعر المعاصر, حيث أثارت نازك الملائكمع الشاعر العراقي بدر شاكر السياب ثورة في الشعر العربي الحديث بعد نشرهما في وقت واحد قصيدة"الكوليرا" عام 1947 للملائكة وقصيدة"هل كان حبًا" للسياب, لينوها عن بدء مرحلة جديدة في الشعر العربي الذي عُرف حينذاك بالشعر الحر.
إعداد - دعاء عبد السلام

النشأة
ولدت نازك صادق الملائكة في بغداد يوم الثالث والعشرين من أغسطس عام 1923 في أسرة لها باع طويل في الثقافة والشعر؛ فكانت أمها تنشر الشعر في المجلات والصحف العراقية, كما أصدرت ديوان شعر في الثلاثينيات اسمه "أنشودة المجد" وذلك تحت اسم أدبي هو "أم نزار الملائكة", أما والدها صادق الملائكة فترك مؤلفات أهمها موسوعة "دائرة معارف الناس" في عشرين مجلدًا، ومن هنا يأتي سبب تسمية العائلة بهذا الاسم "الملائكة" فهو لقب أطلقه على العائلة بعض الجيران بسبب ما كان يسود البيت من هدوء وسكينة, ثم انتشر اللقب وشاع وحملته الأجيال التالية للعائلة.
أما خالها جميل وعبد الصاحب الملائكة من الشعراء المعروفين أيضا، وعرف عن شقيقها الأوحد نزار الملائكة، الذي كان يعيش في لندن بأنه كان شاعراً أيضًا.

حياتها ودراستها
بدأت نازك الملائكة كتابة الشعر وهي في العاشرة من عمرها, أتمت دراستها الثانوية والتحقت بدار المعلمين العالية التي أصبحت حاليًا كلية التربية, وتخرجت منها عام 1944 بدرجة امتياز, والتحقت بعد ذلك بمعهد الفنون الجميلة وتخرجت من قسم الموسيقى تخصص "عود" عام 1949, درست الملائكة اللغة العربية في كلية التربية جامعة بغداد, ولم تتوقف في دراستها الأدبية والفنية إلى هذا الحد حيث درست اللغة اللاتينية في جامعة برستن بالولايات المتحدة الأمريكية, ثم حصلت على درجة الماجستير في الأدب المقارن من جامعة وينكسونسن بالولايات المتحدة أيضًا، كذلك درست اللغة الفرنسية وأتقنت الإنجليزية, وترجمت بعض الأعمال الأدبية عنها, عملت نازك مدرسة للأدب العربي في جامعتي البصرة وبغداد.
غادرت العراق في الخمسينيات وذلك لأسباب سياسية واتجهت إلى الكويت واستقرت هناك فترة طويلة حيث عملت مدرسة للأدب المقارن بجامعة الكويت.
مثلت الملائكة العراق في مؤتمر الأدب العربي المنعقد في بغداد عام 1965، ثم غادرت العراق مرة أخرى في ظل الحرب الأمريكية العراقية لتتوجه إلى القاهرة وتستقر بها وذلك في عام 1991, حيث أقامت هناك في حي سرايا القبة شرق القاهرة حتى توفتها المنية.
مُنحت جائزة البابطين للشعر عام 1996وذلك تقديرا لدورها في ميلاد الشعر الحر، كما أقامت دار الأوبرا المصرية احتفالاً كبيرًا تكريمًا لها, وأيضًا بمناسبة مرور نصف قرن على بداية الشعر الحرفي الوطن العربي, ولكنها لم تحضره بسبب ظروفها الصحية, وذلك في عام 1999.

نازك والشعر الحر


شنت حرب أدبية بين نازك الملائكة مع بدر شاكر السياب حول أسبقية كتابة الشعر الحر, فقالت نازك في كتابها قضايا الشعر المعاصر: " كانت بداية حركة الشعر الحر سنة 1947، ومن العراق، بل من بغداد نفسها، زحفت هذه الحركة وامتدت حتى غمرت الوطن العربي كله وكانت أول قصيدة حرة الوزن تُنشر قصيدتي المعنونة الكوليرا" والتي تضمنّها ديوانها الثاني "شظايا ورماد".
ثم كتبت عام 1962 في مقدمة الطبعة الخامسة من كتابها المذكور: " أدري أن هناك شعراً حراً نظم في العالم العربي قبل سنة 1947 سنة نظمي لقصيدة الكوليرا وفوجئت بعد ذلك بأن هناك قصائد حرة معدودة ظهرت في المجلات الأدبية منذ 1932، وهو أمر عرفته من الباحثين لأنني لم أقرأ بعد تلك القصائد في مصادرها".
وقد كتبت نازك هذه القصيدة متأثرة بوباء الكوليرا الذي انتشر وقتذاك في مصر, وجاءت الصدفة أن في نفس هذا الوقت كتب الشاعر بدر شاكر السياب قصيدته المعروفة "هل كان حباً" التي نشرت في ديوانه الأول "أزهار ذابلة"، والتي قال فيها:
هَلْ تُسمّينَ الذي ألقى هياما ؟
أَمْ جنوناً بالأماني ؟ أم غراما ؟
ما يكون الحبُّ ؟ نَوْحاً وابتساما ؟
أم خُفوقَ الأضلعِ الحَرَّى ، إذا حانَ التلاقي \
بين عَينينا ، فأطرقتُ ، فراراً باشتياقي
عن سماءٍ ليس تسقيني ، إذا ما ؟
جئتُها مستسقياً ، إلاّ أواما
والذي جمع بين قصيدتي الملائكة والسياب هو خروجهما عن المألوف في بناء القصيدة العربية.
وقد أكدت نازك على ضرورة التزام الشعراء الجدد بعنصري الوزن والقافية وان كان ذلك في سطر شعري واحد وليس في بيت من شطرين, ودون الالتزام بذلك العنصرين تنتفي صفة الشعرية عن كل كتابة تدعي ذلك؛ لأن الوزن والقافية في نظرها هما أساس الإيقاع الداخلي للقصيدة وأساس الميثاق الذي يربط الشاعر بالملتقى.

قصيدة الكوليرا
قامت بالثورة على القصيدة العربية كما قال النقاد في عام 1947 بكتابتها قصيدة "الكوليرا" الشهيرة، وقد كتبت نازك هذه القصيدة نتيجة لما سمعت به من الأخبار السيئة التي حدثت بسبب الوباء اللعين الذي أُصيب به كثير من المصريين, فتجاوبت الملائكة معهم بكتابتها هذه القصيدة في زمن قياسي "ساعة تقريبا"، فخرجت القصيدة معبرة عن انفعالاتها على شكل أسطر غير متساوية, وانتقد والدها صادق الملائكة الشكل الذي صيغت به القصيدة وخروجها عن الشكل التقليدي للقصيدة العربية.
انطلقت الثورة الحقيقية بين المحافظين على البناء العمودي للقصيدة ودعاة الشعر الحر, عقب نشر قصيدة "الكوليرا" في مجلة العروبة الصادرة في بيروت في الأول من ديسمبر1974, وهذا جزء من القصيدة:
سكَنَ الليلُ
أصغِ إلى وَقْع صَدَى الأنَّاتْ
في عُمْق الظلمةِ, تحتَ الصمتِ, على الأمواتْ
صَرخَاتٌ تعلو, تضطربُ
حزنٌ يتدفقُ, يلتهبُ
يتعثَّر فيه صَدى الآهاتْ
في كلِّ فؤادٍ غليانُ
في الكوخِ الساكنِ أحزانُ
في كل مكانٍ روحٌ تصرخُ في الظُلُماتْ
في كلِّ مكانٍ يبكي صوتْ
هذا ما قد مَزَّقَـهُ الموت
الموتُ الموتُ الموتْ
يا حُزْنَ النيلِ الصارخِ مما فعلَ الموتْ

ريم بدر الدين
01-09-2009, 05:18 PM
أعمالها


لها من الأعمال الأدبية والشعرية عدد لا بأس به نذكر من دواوينها الشعرية: عاشقة الليل - 1947، شظايا ورماد – 1949، قرارة الموجة -1957، ديوان شجرة القمر – 1965، مأساة الحياة وأغنية للإنسان - 1977، للصلاة والثورة – 1978، يغير ألوانه البحر الذي طبع عدة مرات، ولها أعمال كاملة هم مجلدان وقد طُبعا عدة طبعات، ولنازك مجموعة كتب جديرة بالذكر منها: قضايا الشعر المعاصر، التجزيئية في المجتمع العربي، الصومعة والشرفة الحمراء، سيكولوجية الشعر.
ولقد قامت مصر بعمل جائزة باسمها تكريماً لها, فقررت وزارة الثقافة المصرية متمثلة بوزيرها الفنان فاروق حسني أن تخرج من القاهرة جائزة شعرية تحمل اسم نازك الملائكة وتُخصص للشاعرات العربيات؛ لأن نازك هي قدوتهن جميعاً، وهو الاقتراح الذي قدمته الروائية سلوى بكر.

رحيل الملائكة
جاءت وفاة الشاعرة العراقية نازك الملائكة يوم الأربعاء الموافق العشرين من يونيو عام 2007 في منزلها الذي أُقامت به منذ مجيئها إلى مصر, وذلك بعد معاناة طويلة ورحلة شاقة مع المرض, فتوفيت اثر هبوط حاد في الدورة الدموية قد عانت قبلة من أمراض عديدة مثل أمراض الشيخوخة والزهايمر, وقد شُيعت الجنازة من أحد مساجد مصر الجديدة في القاهرة.
وحضر عدد قليل من أفراد الجالية العراقية وعدد من المصريين من سكان حي سرايا القبة من جيرانها منذ وصولها إلى مصر عام 1990، وقد حضر مراسم الجنازة أمين المجلس الأعلى للثقافة جابر عصفور وعدد من المثقفين والكتّاب المصريين, ونُقل جثمانها الذي لُفّ بالعلم العراقي إلى مقبرة مدينة السادس من أكتوبر خارج العاصمة المصرية بجوار مدفن نجيب محفوظ.
وقد نعى المجلس العراقي للثقافة الأديبة الراحلة, وقام نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي وقتذاك بتقديم التعزية للقائم بالأعمال العراقية في القاهرة, وبدأ في اتخاذ الإجراءات لنقل الجثمان إلى بغداد.

قصيدة "عاشقة الليل"
ظلامَ الليــلِ يا طــاويَ أحزانِ القلوبِ
أُنْظُرِ الآنَ فهذا شَبَحٌ بادي الشُحـــوبِ
جاء يَسْعَى ، تحتَ أستاركَ ، كالطيفِ الغريبِ
حاملاً في كفِّه العــودَ يُغنّـــي للغُيوبِ
ليس يَعْنيهِ سُكونُ الليـلِ في الوادي الكئيبِ

هو ، يا ليلُ ، فتاةٌ شهد الوادي سُـــرَاها
أقبلَ الليلُ عليهــا فأفاقتْ مُقْلتاهـــا
ومَضتْ تستقبلُ الوادي بألحــانِ أساهــا
ليتَ آفاقَكَ تــدري ما تُغنّـي شَفَتاهــا
آهِ يا ليلُ ويا ليتَــكَ تـدري ما مُنَاهــا

قصيدة " غرباء"
أطفئ الشمعةَ واتركنا غريبَيْنِ هنـا
نحنُ جُزءانِ من الليلِ فما معنى السنا?
يسقطُ الضوءُ على وهمينِ في جَفنِ المساءْ
يسقطُ الضوءُ على بعضِ شظايا من رجاءْ
سُمّيتْ نحنُ وأدعوها أنا:
مللاً. نحن هنا مثلُ الضياءْ
غُربَاءْ

ريم بدر الدين
01-09-2009, 05:20 PM
زكريا تامر: «الجواد الأبيض» حمل الشام إلى أوكسفورد

كأنّنا نجلس أمام حكواتي دمشقي في أحد المقاهي الشعبية. لكنه بدلاً من أن يروي حكايات الانتصارات والبطولة، يحيلنا فوراً إلى أبطال مهزومين، يبحثون عن نسمة هواء، خارج الأقفاص التي وجدوا أنفسهم وراء قضبانها. ذلك أنّ الحياة لدى زكريا تامر حكاية محزونة، ولهاث محموم وراء الخبز والحرية.
الحدّاد الذي خرج من حيّ «البحصة» الدمشقي، ذات يوم بعيد من خمسينيات القرن الماضي، ليقتحم الوسط الأدبي كإعصار، سرعان ما فرض مكانه كاتب قصة من طراز خاص. قصصه عن بشر لم يجدوا مَن يكتب عنهم بكل هذا الألق والاحتجاج والغضب. بشر مذعورون تحت وطأة استبداد تاريخي يمتد قروناً إلى الوراء، في مدينة كابوسية تنتهك إنسانيتهم. يكاد يكون كافكا عربي اليد واللسان، يميط اللثام عن الألم البشري بكل جحيميته وآثامه وخطاياه، في لغة خشنة وعنيفة، لكنها مثقلة بالشاعرية، تقارع العنف والخنوع والحرية والقمع بسرد حار وآسر.
لكنّ صاحب «دمشق الحرائق» يرفض لقب «شاعر القصة القصيرة». ويقول «الشاعرية التي تكتسي بها قصصي، لها علاقة بعمق التعرية للحالات التي تخضع للتشريح، فكلما كنت عميقاً وصادقاً في كتابتك، تقترب من الشاعرية أكثر». ويضيف موضحاً «العنف في قصصي ليس بضاعةً مستوردة أو نزوة أو عقدة نفسية، أو نوعاً من الإثارة والتشويق، إنّه فقط تعبير عن حياتنا اليومية، فنحن نعيش في عالم مفترس سفّاح لا يمنحنا سوى السجون والخيبة ويجللنا بالهزائم».
في مطلع الثمانينيات، حين كانت البلاد ملبّدة بالغيوم السوداء والسخط والخوف، لم يجد ما يكتبه في افتتاحية مجلة «المعرفة» التي كان يرأس تحريرها ليعبّر عن واقع الحال، سوى أن يختار مقطعاً من «طبائع الاستبداد» لعبد الرحمن الكواكبي، وكانت النتيجة أن مُنع من الكتابة على الفور، داخل سوريا وخارجها. يقول متذكراً تلك الفترة: «أنا شخص لا يستطيع الحياة يوماً واحداً من دون كتابة... وجدتُ نفسي مضطراً إلى مغادرة البلد كي لا أختنق». اختار صاحب «صهيل الجواد الأبيض» مدينة أوكسفورد كي يبدأ حياة أخرى «لكنني أخذت الشام معي بناسها وحواريها ورائحة أشجارها، وما زلت أكتب عن ناس بلدي إلى اليوم، ولم أكتب قصة واحدة أبطالها يعيشون خارج بيئتهم الأولى، لأنني ببساطة لم أغادر دمشق لحظة واحدة».
هناك استبدل بضجيج المقاهي وزحام الشوارع، هدوء القطار الذي يذهب من أوكسفورد إلى لندن: «كانت الرحلة في القطار تستغرق نحو ساعة ونصف، ما يكفي لكي أكتب قصة أو قصتين. أما في المنزل فإنني لا أستطيع الكتابة وراء مكتب». في أوكسفورد، تعلّم قيمة عدم تبديد الطاقة. كان يبدد طاقته بالحكي والثرثرة في المقاهي ومع الأصدقاء، كما يقول، قبل أن يكتشف أن الكاتب «مثل ملاكم ينبغي أن يجيد فن تبديد الطاقة بلكمة صائبة، وألا يشعر أنه قد توصّل إلى الكمال. ففي ذلك يسير بخطى حثيثة إلى متحف زاخر بالجثث المحنّطة».
في زياراته إلى دمشق، لم يستطع زكريا تامر أن يتآلف مع المدينة بعدما تغيّرت صورتها القديمة، وازداد التلوث في هوائها (هل هو مجاز آخر؟). يجيب «لا. ولكن لدي مشكلة مزمنة في صدري، تمنعني من السكن في المدينة، لذلك اخترت ضاحية «قدسيا» للإقامة فيها خلال الإجازة». نمضي معاً إلى مقهى شعبي في حي «سوق ساروجة» وسط دمشق. يتوقف في الطريق متذكراً أسماء الحارات القديمة التي نشأت مكانها أبراج عالية وفنادق ومكاتب. يشير بيده إلى «البحصة التحتانية». هناك كان معمل الحدادة الذي كان يعمل فيه (مكان المستشارية الثقافية الإيرانية الآن)، وبالقرب منه بيت العائلة القديم.
بعد صحن من الفول والشاي المخدّر، تتفتح الذاكرة وتنهال الحكايات عن أدباء لطالما بدّلوا مواقعهم، ومواقف فضائحية ارتكبها مبدعون «طليعيون» في علاقتهم السرّية مع السلطة ومواهبهم في «كتابة التقارير» ضد زملاء لهم. قبل أن يعرّج على الفترة التي أسهم فيها مع زملاء آخرين في تأسيس «اتحاد الكتّاب العرب» وإطلاق مجلة «الموقف الأدبي». يقول: «كنت أسعى إلى اكتشاف الأصوات الجديدة، لأنّني لا أحب النجوم، وهو ما سعيت إليه لاحقاً في مجلة «الناقد» التي صار لها آباء كُثر بعد احتجابها».
يصمت صاحب «الرعد» قليلاً، ثم يقول «ضجرت من كل شيء، فأنا أحياناً لا أرغب برؤية أحد، أعتكف في البيت أياماً، من دون أن أعمل شيئاً، وفي أحيان أخرى، أنخرط في الكتابة بما يشبه الحمّى. كتبت قصص «سنضحك» خلال شهر ونصف، في القطار بين أوكسفورد ولندن. المهم أن يكون لديك فكرة، ففي الكتابة لا وصفة جاهزة، ربما تأخذك الجملة الأولى ــــ شرط أن تكون صحيحة وجيدة ــــ إلى أماكن لا تتوقعها على الإطلاق».
من المطرقة والسندان في «وطن من الفخّار» إلى الكتابة على الكمبيوتر، مسافة طويلة قطعها زكريا تامر كي يتآلف مع حياته الجديدة «أكتب الأسطر الأولى على الورقة، ثم أكمل على الكمبيوتر، وإذا بالسطر يتحوّل إلى صفحة أو أكثر». في تجواله على شبكة الإنترنت، يتابع ما تكتبه الصحافة العربية والأجنبية عنه. ولطالما اكتشف قصة مترجمة له، هنا أو هناك، من دون علمه: «تُرجمت أعمالي إلى أكثر من عشر لغات، لكن المردود المادي ضئيل، ومن النادر أن يحصل المبدع العربي على حقوق نشر كتبه، سواء في بلاده أو خارجها. الناشرون يشكون من قلة القراء كي لا يدفعوا للكتّاب حقوقهم. وفي المقابل يسعد الكاتب حين تنتشر أعماله في مختلف أنحاء العالم». ويستدرك: قصص «تكسير ركب» صدرت أخيراً عن دار «غارنت» في لندن، وهي كانت الأكثر مبيعاً خلال شهر تموز (يوليو) الماضي. المسألة كما ترى، معنوية فحسب».
حين اختارته لجنة جائزة العويس لجائزتها قبل سنوات، كان تعليقه «مشكلة الجوائز العربية أنها تأتي في أرذل العمر». وهو ما زال عند رأيه: «ماذا يفعل الكاتب بعد أن يتجاوز الستين بجائزة مالية كبيرة؟ سوف يصرفها على الأطباء والمشافي والأدوية». رغم ذلك لم يتمكن زكريا تامر من شراء منزل في دمشق، وهو ليس سائحاً في بلاده، كما يقول، ولكنّه لا يحب الاستقرار «المهم هو فنّ إدارة المعارك مع الحياة».
5 تواريخ
1931
الولادة في دمشق
1944
ترك الدراسة ليعمل حدّاداً
1960
صدور مجموعته القصصية الأولى «صهيل الجواد الأبيض»
1981
الاستقرار في لندن
2000
فاز بجائزة «سلطان العويس»
في القصة القصيرة مناصفةً مع الكاتب المصري محمد البساطي
خليل صويلح - الجمل

ريم بدر الدين
01-09-2009, 05:27 PM
إدوارد سعيد: مسيرة مفكر استثنائي

يبدو صحيحا أن أولئك الذين يبدعون الفن في حضارة شبه بربرية، جعلت الكثيرين بلا وطن لابد أن ‏يكونوا هم أنفسهم شعراء مشردين ومترجلين عبر حدود اللغة شذاذا متحفظين، نوستالجيين في غير ‏أوانهم عمدا.."‏
بعد وفاة المفكر المرموق إدوارد شتاينر سعيد "1935 -2003"، الفلسطيني الأصل، والأمريكي ‏الجنسية، سئل الشاعر الراحل محمود درويش عن رأيه فيه، فأجاب:" إدوارد سعيد ليس مفكرا عربيّا ‏كما يتوهم البعض ذلك، وإنما هو مفكر عالمي، كان باستطاعته أن يعبر الحدود الفاصلة بين الغرب ‏والشرق ذهابا وإيابا، ليس بجواز سفره، وإنما بفضل إطلاعه الواسع على هذين العالمين اللذين ارتبط ‏بهما ارتباطا قويّا، واللذين يكادان يكونان المكونين الأساسيين للعالم برمّته".
بهذه الكلمات البسيطة ‏الواضحة، عرّف محمود درويش أحد ألمع المفكرين الذين يستعصي على الجميع، الغربيين أم ‏الشرقيين، وضعهم في خانة معيّنة، ليس فقط بسبب هويتهم المضطربة، ومسارهم الشخصي الموسوم ‏بالهجرات المؤلمة والجارحة بين الأوطان، واللغات، والأديان، وإنما انطلاقا من منظومة أفكارهم ‏وأطروحتهم الفلسفية والأدبية والثقافية والسياسية وغيرها...‏
وبالفعل لم يكن إدوارد سعيد مفكرا عربيّا حتى وأن أقضى شطرا مهما من حياته في الدفاع عن ‏الفلسطينيين وعن العرب أو عن المسلمين عامة، وأيضا عن الشعوب التي عانت طويلا من الهيمنة ‏الاستعمارية والإمبريالية.
وكان صوتهم في المنتديات والمنابر الأمريكية، الشيء الذي أثار ضدّه ‏حفيظة الكثيرين من أصحاب النفوذ من أهل السياسة والفكر في الولايات المتحدة الأمريكية بصورة ‏خاصة، وفي الغرب الأوروبي بصورة عامة، بصفته مفكرا فريدا من نوعه، تمكن بفضل إطلاعه ‏الواسع والعميق على الغرب من أن يستعمل بمهارة وذكاء نادرين، أدواته الفكرية والمعرفية، ليتحدّاه ‏من الداخل، كاشفا خفاياه، ونواياه، ومقاصده، فاضحا عنصريته وغطرسته تجاه الشعوب الأخرى، ‏خصوصا تلك التي أبقاها طويلا تحت هيمنته مثل الهند، والعالم العربي، محاورا بكفاءة عالية مفكرية ‏وفلاسفته من أمثال مونتسكيو، وارنست رينان، وكارل ماركس، وهيغل، وميشال فوكو، وجاك دريدا ‏ونعوم تشومسكي، وآخرين كثيرين...
لذلك كان المفكر البريطاني جورج ستاينر على حق عندما قال ‏ذات مرة: " إن إدوارد سعيد نصّ مفتوح على العالم" فقد كانت مساهماته الثقافية والفكرية مشهود لها ‏في العالم بأسره.‏
ولعل في أطوار سيرة إدوارد سعيد ما يمكن أن يساعدنا على النفاذ إلى شخصيته، أو يقودنا إلى مفاتيح ‏منظومته الفكرية والفلسفية والنقدية. فهو يتحدث عن جذوره وعن منشئة على النحو التالي: "ولدت في ‏القدس عام 1935. ويمكن القول إنني وعائلتي ننتمي إلى مجموعة بروستنتانية صغيرة داخل أقلية ‏أكبر، هي الأقلية المسيحية الأورثوذكسية اليونانية، داخل أغلبية واسعة هي الأغلبية المسلمة السنّية". ‏
وكانت أمه فلسطينية من الناصرة، مثقفة، ومحافظة. وأما والده فمن القدس. وقد ترك فلسطين التي ‏كانت آنذاك، أي عام 1911، تحت الهيمنة العثمانية، ليهاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وهو في ‏السادسة عشرة من عمره.
وهناك درس وعمل لسنوات طويلة، ولم يعد إلى بلاده إلا عام 1919 ليدخل ‏في عمل تجاري مع أحد أبناء عمومته، أكسبه ثروة طائلة. وعقب نكبة فلسطين سنة 1948، استقرت ‏عائلة سعيد في القاهرة.‏
وهناك انتسب الفتى إدوارد سعيد الذي كان قد درس قبل ذلك العديد من المدارس الكولونيالية المرموقة ‏التي أقامها الإنجليز لتنشئة جيل من العرب من الذين يرتبطون بعلاقات طبيعية مع بريطانيا، إلى ‏فيكتوريا كوليدج"، وهو معهد راق كان يدرس فيه أبناء كبار الأعيان والطبقة الحاكمة من العرب، ومن ‏أهل الشرق الأدنى والذين كانوا يهيّأون لتولي السلطة بعد رحيل الأنجليز.
وكان من بين زملاء الفتى ‏إدوارد الأمير حسين، الذي سيصبح ملكا على الأردن في مابعد، والعديد من الفتيان المصريين ‏والسوريين والسعوديين الذين سيكون لهم شأن كبير في ما بعد..‏
غير أن هذه الطفولة التي تبدو مترفة سعيدة ظاهرياّ، سوف تترك في نفس إدوارد سعيد جراحا وندوبا ‏لن ينساها أبدا حتى عندما يصبح مفكرا مشهورا مهاب الجانب على المستوى العالمي فقد كان على ‏سبيل المثال محرما عليه وعلى زملائه في "فيكتوريا كوييدج" التحدث بلغة أخرى غير اللغة ‏الإنجليزية.
فإن ضبط واحدا منهم وهو يخرج عن النظام، يسلط عليه عقابا شديدا وكان هناك تعقيدا ‏آخر بالنسبة إليه، يتمثل في أنه كان فلسطينيا يحمل اسما بريطانيّا، هو إدوارد، إذ أن ولادته ذات ثقافة ‏الإنجليزية، كانت معجبة بأمير "ويلز" في السنة التي ولد فيها ابنها.
إضافة إلى ذلك كان الفتى الصغير ‏يتمتع بالجنسية الأمريكية، ويعني ذلك أنه كان "محروما من عروبته" هذا ما سوف يؤلمه في ما بعد، ‏وسوف يؤلمه أكثر عدم اكتراث والده الفخور بجنسيته الأمريكية، وأمه حريصة على تربيته تربية ‏انجليزية خالصة، بالمصير المؤلم والمأساوي الذي آل إليه الفلسطينيون عقب نكبة 1948.
وعن هذه ‏الجراح، وهذه النّدوب، كتب إدوارد سعيد في ما بعد يقول: "وقع خطأ في الطريقة التي تم بها اختراعي ‏وتركيبي في عالم والديّ، وشقيقاتي الأربع. فخلال القسط الآخر من حياتي المبكرة، لم أستطع أن أتبيّن ‏ما إذا كان ناجما عن خطأي المستمر في تمثيل دوري، أو عن عطب كبير في كياني ذاته وقد تصرفت ‏أحيانا تجاه الأمر بمعاندة وفخر، وأحيانا وجدت نفسي كائنا يكاد أن يكون عديم الشخصية، خجولا، ‏مترددّا، وفاقد للإرادة.
غير أن الغالب على تفكيري هو شعوري الدائم أنني في غير مكاني. وهكذا كان ‏يلزمني قرابة خمسين عاما لكي اعتاد على "إدوارد" وأخفف من الجرح الذي يسبّبه لي هذا الاسم ‏الإنجليزي الأخرق الذي وضع كالنيّر على عاتق "سعيد" اسم العائلة العربي القح صحيح أن أمي ‏أبلغتني أنني سمّيت "إدوارد" على اسم وارث العرش البريطاني الذي كان نجمه لامعا عام مولدي، أي ‏عام 1935، وأن "سعيد"ّ هو اسم عدد من العمومة وأبناء العم، غير أن تبرير اسمي تهافت كليا عندما ‏اكتشفت أن أجدادي لا يحملون اسم "سعيد" وخلال سنوات من محاولاتي الفراوجة بين اسمي الإنجليزي ‏المفخّم، وشريكه العربي، كنت أتجاوز "إدوارد" وأأكد على سعيد تبعا للظروف".‏
ومبكرا انجذب إدوارد سعيد إلى الأدب في حين أن والده كان يريده أن يكون رجل أعمال ناجحا مثله. ‏ومفسرا انجذابه للأدب، كتب يقول: "لقد درست الأدب لأنني كنت مهتما به دائما، ولأنه بدالي أن ‏الأشياء الأخرى التي تحفّ بالأدب / الفلسفة، والموسيقى، والتاريخ، والعلوم الإنسانية، تمكن المرء من ‏الاهتمام بعدد من القضايا والأنشطة الإنسانية الأخرى.
كان هذا الاختيار جيّدا بالنسبة لي، ولم أندم ‏عليه لحظة واحدة في حياتي. أما البديل لم يكن حقيقيا بالنسبة إلي يوما من الأيام بسبب الخلفية ‏السياسية والاجتماعية للتجارة في الشرق الأوسط التي كانت مرتبطة بالطبقة الحاكمة التي كنت أنا ‏خارجها".‏
مطلع الخمسينات من القرن الماضي، كانت جراح الحرب الكونية الثانية لا تزال ماثلة للعيان، غير أن ‏العالم كان قد بدأ يشهد تحولات هامة وخطيرة على جميع المستويات في ظل ما أصبح يسمّى بـ" ‏الحرب الباردة" ولن تكون منطقة الشرق الأوسط في مأمن من تلك التحوّلات فمصر التي أنهكها فساد ‏الحكم الملكي سوف تشهد عام 1952، ثورة "الضباط الأحرار" بقيادة جمال عبد الناصر.
وسوف تدخل ‏سوريا دوامة الانقلابات العسكرية المتتالية. وفي إيران سوف يدبّر جهاز الاستخبارات الأمريكية انقلابا ‏يطيح بنظام مصدق. وأما إدوارد سعيد فقد تم طرده من "فيكتوريا كوليدج" بتهمة "الشغب".
ولإبعاده ‏عن منطقة بدأت تعيش تقلبات وتوترات على جميع الأصعدة، قرر الوالد إرسال ابنه إلى "أبعد ما ‏يمكنّ" أي إلى الولايات المتحدة الأمريكية لينتسب إلى مدرسة " بيروتانية"، متقشفة، تقع في الركن ‏الشمالي الغربي من "ماساتشوستس". بعدها انتقل إلى نيويورك ليواصل تعليمه العالي.
وفي خريف ‏‏1963، عين إدوارد سعيد أستاذ اللأدب المقارن في جامعة كولومبيا. وكموضوع لأطروحته، اختار ان ‏يدرس اعتقادا على الأدوات النقدية الحديثة، عالم روائي شهير، قريبا من عالمه، أعني بذلك جوزيف ‏كونراد "1857-1924"، البولندي الأصل، والذي اكتسب الجنسية البريطانية، واختار الكتابة بلغة ‏شكسبير.
ولعل التركيز المبكر للناقد الشاب على هذا الكاتب البولندي المنجرف دائما الى عالم البحار، ‏يعود إلى أن أعماله تكشف عما كان يعانيه من "انخلاع" وعدم استقرار، وغربة". لذا كان بالنسبة ‏لإدوارد سعيد الكاتب الأفضل في عرض "مصير الضياع والتشويش" الذي كان يعاني منه شخصيا. ‏لهذا ظل يقرأ كونراد، وعنه يكتب مثل "لحن ترنيمة من الترانيم، أو لازمة موسيقية ثابتة لكثير مما ‏عاشه". ‏
في نهاية الستينات من القرن الماضي، دخل إدوارد سعيد مرحلة جديدة وحاسمة في حياته، وفي مساره ‏الفكري والنقدي والفلسفي. وقد تكون هناك أحداث عالمية كبيرة لعبت دورا أساسيا في ذلك. من هذه ‏الأحداث مثلا، حرب حزيران 1967 التي هزمت فيها إسرائيل الجيوش العربية، واحتلت سيناء، ‏وهضبة الجولان، والقدس، ملتهمة بذلك ما تبقى من الأراضي الفلسطينية التي لم تكن تحت سيطرتها.

ريم بدر الدين
01-09-2009, 05:29 PM
‏وأما الحدث الثاني فهو ثورة ربيع 1968 الطلابية التي هزّت جلّ العواصم الغربية الكبيرة معلنة ‏الحرب على "البرجوازية والرأسمالية والإمبريالية". ومن بين الأحداث الكبيرة الأخرى يمكن أن نذكر ‏غزو ما كان يسمى بالاتحاد السوفياتي لما كان يسمى بتشيكوسلوفاكيا والذي أدى إلى إقصاء ‏الاشتراكيين الليبراليين الرافضين لهيمنة موسكو من قيادة الحزب الشيوعي التشيكوسلوفاكي.‏
ومن المؤكد أن هزيمة 67 كانت صادمة لإدوارد سعيد أكثر من بقية الأحداث التي ذكرنا. وقد تكون ‏هي التي دفعته إلى بلورة رؤية جديدة للقضية الفلسطينية ترتكز أساسا على أن التاريخ الفلسطيني كان ‏قد جرى طمسه، وأن الفلسطينيين قدموا للعالم وكأنهم أناس غير مرئيين.
أما قوة وهيمنة الرواية ‏الإسرائيلية للأحداث والتاريخ، فتعود إلى كونها تعتمد كليا تقريبا على نوع من الرؤية البطولية للرواد ‏الذين قدموا الى الصحراء. وهؤلاء لم يتعاملوا في نهاية المطاف مع سكان محليين ذوي وجود راسخ ‏ومتجذر، ويعيشون في البلدان وفي المدن او يمتلكون بنيتهم الاجتماعية والسياسية الخاصة بهم، بل مع ‏مجرد صحراء يقطنها هائمون على وجوههم بحيث يسهل طردهم.
ويرى إدوارد سعيد أن قيام ‏الصهيونية على صورة البدوي الهائم، كان إجراء في منتهى التعقيد غير أنها ـ أي الصهيونية ـ ‏عمدت الى استخدامه في التعامل مع الفلسطينيين كشعب. لذا هو يرى أنه من الضروري اجبار ‏الإسرائيليين ثقافيا وعقلانيا وأخلاقيا على مواجهة الحقائق التي ينطوي عليها تاريخهم.‏
وهكذا يمكن القول أن هزيمة 67 وبقيت الأحداث العالمية التي أشرنا إليها سوف تساعد إدوارد سعيد ‏على بلورة منهج نقدي جديد سوف لن يلبث أن يجعل منه أحد ألمع المفكرين في الولايات المتحدة ‏الأمريكية، وفي العالم، حافزا إياه على الحفر في هويته الفلسطينية العربية التي باتت مهددة بالانقراض ‏والتلاشي بسبب الهجرات، والإنشراخات الثقافية واللغوية. وهذا ما سوف يؤكده كتابه " بدايات" الذي ‏صدر عقب صدور كتابه الأول "جوزيف كونراد ورواية السيرة الذاتية" "1966".‏
ويفسر إدوارد سعيد مقاصده من خلال كتاب "بدايات" قائلا: "إن مشكلة "بدايات" هي واحدة من المشاكل ‏التي ستواجه المرء لجدّة، ان سمح لها بذلك، على المستويين العملي والنظري أيضا. كل كاتب يعلم ان ‏اختياره بداية أمر ما، حاسم، لا يكون هذا الاختيار يحدّد الكثير مما سيلي البداية، بل لأن بداية العمل، ‏من ناحية عملية، هي المدخل الرئيسي لما تقدمه.
إضافة إلى ذلك، فلو أننا قمنا في عمل بعينه، من ‏الأعمال الأخرى، البداية تؤسس في الحال علاقات مع أعمال موجودة. علاقة تواصل أو تفاد، أو مزيج ‏من التواصل والنقاد.. هل البداية هي نفسها الأصل؟ هل بداية عمل ماهي بداية الحقيقة، أم هل هناك ‏نقطة سرية أخرى تجسد العمل بصورة أكثر أصالة".‏
‏وفي كتابه "بدايات" يظهر إدوارد سعيد ميلا كبيرا للفيلسوف الفرنسي ميشال فوكو "1926-1984" ‏لأنه "ايجابي وتقدمي" حسب رأيه في حين يصف منهج الفيلسوف الفرنسي الآخر جاك دريدا 1930-‏‏2004" بـ"العدمي" وفي كتابه المذكور، يركز إدوارد سعيد على مسألة اللغة بوصفها " موضوعا ‏للتفكير" وأيضا بوصفها "موضوعا يحتل بالنسبة للكاتب مكانه أولى ذات امتياز".
غير أن المشروع ‏النقدي الجديد الذي أتى به إدوارد سعيد تحقق بشكل متميز وقوي في كتابه الشهير: "الاستشراق" ‏الصادر عام 1978، والذي يوضح فيه أن الإستشراق ، إسقاط ثقافي لعقيدة سياسية على الشرق. وهو ‏أيضا، أي الاستشراق، "تنسيب لثقافة الأقوى". كما أنه، وكما يقول إدوارد سعيد "الأسلوب الغربي ‏للسيطرة على الشرق واعادة بنيته وامتلاك السيادة عليه".‏
وفي كتاب "الاستشراق، ينتقد إدوارد سعيد بحدة الفكر الغربي الذي ساعد الإمبراطوريات الرأسمالية ‏والإمبريالية الغربية على بسط نفوذها على بلاد الشرق بما في ذلك الفكر الماركسي. وهو يقول ان ‏الاستشراق يصبح خطابا في نفس اللحظة التي يبدأ فيها بصورة منهجية بـ" انتاج صور نمطية عن ‏الشرقيين، وعن الشرق، وعن نوع الحرارة والغبار، والسوق المكتظة بالحركة، وعن الإرهابي، ‏والمحظية، او الغانية، والطاغية الآسيوي، والمواطن الأصلي الذي يتصرف كالأطفال، والشرق ‏الغامض". ‏
ومثل كل المؤلفات المثيرة للاهتمام الجدل، أثار كتاب " الاستشراق" الكثير من ردود الفعل في الغرب، ‏وفي العالم العربي ـ الإسلامي، وأيضا في بلدان مثل الهند فقد حلل إدوارد سعيد في كتابه المذكور ‏أوضاع هذا البلد، أي الهند، خلال الحقبة الاستعمارية التي استمرت ثلاثة قرون.
وقال غيارتى بسيفاك ‏عن كتاب "الاستشراق": "لقد أثمرت دراسة الخطاب الكولونيالي التي بدأت بتأثير مباشر في عمل ‏سعيد، ثم أزهرت لتصنع حديقة بتكلم فيها الهامشيون ويتكلم فيها عنهم، وحتى من أجلهم.
هي الآن ‏جانب مهم من جوانب العلم". واعتبره آخرون "الكتاب الذي غير مسار البحث في العديد من العلوم، ‏ووجد قراء في العديد من اللغات، وتحول الى مرجع لأعمال تخطر على بال". كما اعتبروه "الكتاب ‏الأول الذي ينزع فيه إدوارد سعيد كل الأقنعة الايديولوجية للامبريالية". أما الأخرون فقد هاجموه بحدّة ‏قائلين بأنه "لا يعد ان يكون نسخة مستحدثة من الكتابات التقليدية المكرسة ضد الكولونيالية والتي هي ‏قديم قدم الاستعمار".‏
وبغض النظر عن أهميته الأكاديمية، والعامية، والمعرفية، والنقدية، والفلسفية، فإن كتاب "الاستشراق"، ‏يبدو وكأنه محاولة جادة وواعية من جانب صاحبه الناضج الآن فكريا بما فيه الكفاية، للمصالحة مع ‏الشرق الذي "انتشل منه بقوة وعنف". ليرمي به بعيدا عن صراعاته، وأوجاعه وآلامه.
وهو أيضا ‏مصالحة مع ذاته الممزقة بين عالمين، وبين ثقافتين، والتي منعتها سلطة أب فخور بجنسيته الأمريكية ‏من أن يعي، وهو لا يزال فتى، النكبة التي أصابت الشعب الفلسطيني عام 1948. وربما لهذا السبب ‏سوف يواصل إدوارد سعيد بدأب ودونما كلل أو فتور، العمل لإنجاح هذه المصالحة مع الشرق، ومع ‏ذاته في جل الكتب التي سوف يصدرها، وفي المواقف التي سوف يتخذها لاحقا بعد كتاب " الاستشراقّ ‏ازداد إدوارد سعيد التزاما بالقضية الفلسطينية، وأصبح من أشهر المدافعين عنها في الولايات المتحدة ‏الأمريكية وعندما صرحت غولدا مائير، رئيسة الحكومة الإسرائيلية، عام 1969 قائلة : ليس هناك ‏فلسطينيون"، ردّ هو عليها قائلا:" لقد أوجد هذا التصريح لدي ولد الكثيرين تحديا محالا بعض الشيء ‏لتنفيذ ما قالته وللبدء في تاريخ الضياع، والسلب، الذي كان لابد من تخليصه دقيقة بدقيقة، وكلمة ‏بكلمة، وبوصة ببوصة، من التاريخ الحقيقي لقيام إسرائيل او وجودها ومنجزاتها

ريم بدر الدين
01-09-2009, 05:29 PM
وكنت أعمل تقريبا ‏في عنصر سلبي تماما على وجه التقريب، وهو اللاوجود لذلك التاريخ الذي كان علي بطريقة أو ‏بأخرى ان اجعله مرئيا رغم السدود أو تسوية الحقائق، وإنكار الحقوق". وفي كتاب له صدر عام ‏‏1983، وحمل عنوان "العالم والنص والناقد"، عمق إدوارد سعيد نظرياته النقدية، مشيرا إلى أن ‏النصوص الأدبية تمتلك طرقا في الوجود بحيث أنها في أكثر اشكالها مادية تكون منشبكة بالظرف ‏والزمان والمكان والمجتمع.
باختصار إنها موجودة في العالم "في الدنيا"، وبالتالي فإنها "دنيوية". وعن ‏كلمة "دنيوية" التي أكد عليها كثيرا في كتابه المذكور، كتب إدوارد سعيد يقول "لقد أعطيت اسم ‏‏"دنيوية" لهذا الصوت، وهو ما لا أعني به ذكاء الرجل الاجتماعي المتخم بشأن المدينة، وإنما موقف ‏عارض لا يخشى شيئا تجاه استكشاف العالم الذي فيه يحيا.
وكانت الكلمتان المتشابهتان اللتان اشتقتا من ‏فيكو "‏Vico‏" وأروباخ هما "علماني" "‏Secular‏" و"علمانية" "‏Secularism‏" باعتبار أنهما تنطبقان ‏على أمور "دنيوية" "‏Earthly‏" وفي هذه الكلمات المشتقة من التراث المادي الإيطالي الذي يبدأ من ‏لوكريتوس، ويصل إلى غرامشي، ولامبيدوسا، وجدت تصحيحا مهما للتراث المثالي الألماني الخاص ‏بتوليف المتناقض كما نجده عند هيغل، وماركس، ولوكاتش، وهاربماس، ذلك أن كلمة "دنيوي" لم ‏تتضمن قط هذا العالم التاريخي الذي صنعه الرجال والنساء، وليس "عبقرية الأمة" كما أسماها هيردر.
‏بل أنها أوحت بالأساس الأرضي لمقولتي ولغتي التي انطلقت من محاولة لفهم الجغرافيات الواسعة الخيال ‏التي صيغت ثم فرضت بالقوة على بلدان وشعوب بعيدة".‏
وكانت العلاقات بين الغرب والشرق قد بدأت تشهد توترات حادة بسبب حرب الخليج الثانية "1991" ‏عندما أصدر إدوارد سعيد كتابه "الثقافة والامبريالية" "1993". ووفيا لمشروعه الفكري والنقدي الذي ‏بدأه شابا، واصل في هذا الكتاب العديد من القضايا الفكرية والإيديولوجية التي كان قد عالجها في كتبه ‏السابقة، وخصوصا في "الاستشراق".
ومعتمدا على قصص وروايات قد عالجها في كتبه السابقة، ‏خصوصا في "الاستشراق". ومعتمدا على قصص وروايات أبدعها كبار الكتاب الغربيين من أمثال ‏كيبلينغ "‏Kipling‏"، وجين أوستن "‏J. Austen‏"، وغيرهما محاولا أن يبين كيف أن الغرب ‏الاستعماري سعى إلى تجميل صورته مؤكدا دائما على أناه الفوقية صانعة التقدم والحضارة مقابل ‏‏"الآخر الضعيف والعاجز والخانع"، والقابل بالتالي أن يكون مستعمرا.
وقد أكد إدوارد سعيد على ما ‏سماه بـ"المقاومة الثقافية" التي ظهرت في العالم غير الأوروبي، أي في البلدان التي كانت خاضعة ‏للهيمنة الاستعمارية والامبريالية والتي دلت دلالة قاطعة على بطلان تلك الفكرة التي تقول إن هذه لم ‏تكن تملك لا حياة ولا تاريخا ولا ثقافة تستحق الذكر، وليس لها استقلال واكتمالية جديران بالتمثيل من ‏دون الغرب.
ويشير إدوارد سعيد إلى أن أحد منجزات الإمبريالية أنها قربت بين أجزاء العالم، وأنه ‏ينبغي عدم فصل الأوروبيين وغير الأوروبيين. لذا هو يدعو المشرق والغرب معا إلى "نبذ كل نزعة ‏مركزية مهما كان مأتاها ونوعها حتى "تتبلور تلك النزعة الإنسانية" التي تقتضي الكف المنهجي عن ‏أي تمركز ثقافي سواء اتخذ شكل مركزية غربية أو مركزية إسلامية، أو مركزية إفريقية.‏
وفي كتابه "الثقافة والإمبريالية"، يشير إدوارد سعيد إلى أن الثقافة تمتلك عنصرا كونيا يجعلها تسمو ‏على الإقليمية والقومية المحلية والعرقية والطبقية إلى آخر تلك التصنيفات التي ظلت إلى عهد قريب ‏تثقل كاهل الثقافة. كما أوضح أن ثقافات العالم متداخلة، تأخذ من بعضها بعضا، وتتغذى من بعضها ‏بعضا أيضا. وهذا ما يغني الثقافة على المدى البعيد.‏
وفي "الثقافة والإمبريالية"، يعود إدوارد سعيد مجددا إلى واحد من الكتاب الأثيرين إلى نفسه، أعني ‏بذلك جوزيف كونراد، مركزا بالخصوص على روايته الشهيرة "قلب الظلام" التي يروي فيها بطلها ‏الرئيسي واسمه مارلو قصة تجربته في الكونغو على مسمع أربعة من رفاقه على ظهر السفينة "نبالي" ‏التي كانت راسية في ميناء نهر "التايمز" تنتظر هبوب الرياح المواتية لتبحر. وتتطرق الرواية إلى ‏المآسي والفواجع التي يسببها الاستعمار للشعوب التي ترزح تحت سيطرته.
ويتلخص كل هذا في ‏الصيحة التي أطلقها كورتز، وهو إحدى الشخصيات الرئيسية في الرواية، عندما تراءت له ممارسات ‏الاستعمار البشعة فلم يجد غير كلمتين هما "الرعب! الرعب!".
ويستهل إدوارد سعيد كتابه المذكور ‏بهذا المقطع المعبر في رواية "قلب الظلام" والذي يقول فيه كونراد "إن السيطرة على أرجاء ‏المعمورة الذي غالبا ما يعني الاستيلاء على الغير لأن لون بشرتهم يختلف عن بشرتنا أو لأن أنوفهم ‏مسطحة قليلا مقارنة بأنوفنا. مثل هذا الأمر ليس مبهجا عندما نتأمله طويلا.
وما يشفع لهذه الممارسة ‏هي فكرة فقط- فكرة تتستر وراء مشروع الاستيلاء هذا. وهي ليست تظاهرا عاطفيا زائفا، بل هي ‏اعتقاد بالفكرة يبتعد عن أنانية الاعتقاد. وهو شيء نقوم بابتداعه، وننحني أمامه، ونقدم له الضحية".‏
إلى جانب انشغاله بالقضايا الفكرية والفلسفية العميقة، اهتم إدوارد سعيد بالمسائل السياسية المتصلة ‏بالقضية الفلسطينية بالخصوص. وكان هدفه من خلال كل هذا إطلاع الجمهور الغربي على أشياء ‏يجهلها أو يتجاهلها بخصوص القضية المذكورة، أو بقضايا تتصل بالعالم العربي- الإسلامي بصفة ‏عامة.‏
وكان إدوارد سعيد قد قبل أن يكون عضوا في المجلس الوطني الفلسطيني وذلك عام 1977. وبسبب ‏مواقفه المعادية لإسرائيل، وجد نفسه في "حرب" مع اللوبي الصهيوني، ومع اليمين الأمريكي الشيء ‏الذي سهل على البعض من أعدائه اتهامه بـ"النازية" مرة، وبـ"معاداة السامية"

معتزابوشقير
01-09-2009, 06:25 PM
بلند الحيدري





ولد بلند في بغداد في 26 أيلول 1926 وهو كردي الاصل واسمه يعني شامخ في اللغة الكردية. والدته فاطمة بنت ابراهيم أفندي الحيدري الذي كان يشغل منصب شيخ الاسلام في اسطنبول.

والد بلند كان ضابطا في الجيش العراقي، وهو من عائلة كبيرة أغلبها كان يقطن في شمال العراق ما بين أربيل وسلسلة جبال السليمانية، ومن هذه العائلة برز أيضا جمال الحيدري الزعيم الشيوعي المعروف والذي قتل في انقلاب الثامن من شباط عام 1963 مع أخيه مهيب الحيدري، وهناك الى جانب بلند الأخ الأكبر صفاء الحيدري وهو شاعر بدأ كتابة الشعر بالطبع قبل بلند وله دواوين شعرية عديدة مطبوعة في العراق، وصفاء هذا كان يتصف بنزعة وجودية متمردة، ذهبت به للقيام بنصب خيمة سوداء في بساتين بعقوبة لغرض السكنى فيها، وهناك في بعقوبة تعرّف على الشاعر الوجودي المشرد حسين مردان الذي بدوره عرّفه على بلند، كانت بين الأخوين بلند وصفاء منافسة واضحة، فعندما كان صفاء على سبيل المثال ملاكما كان بلند ملاكما أيضا، وعندما برز اسم صفاء الحيدري في ساحة الشعر العراقي ظهر اسم بلند ليتجاوزه وينال حظوة وشهرة في العراق والعالم العربي. وكان صفاء يكتب رسائل لبلند ويخبره بانه غطى عليه وانه حطمه الخ..

في بداية حياته تنقل بلند بين المدن الكردية، السليمانية وأربيل وكركوك بحكم عمل والده كضابط في الجيش. في العام 1940 انفصل الوالدان . ولما توفيت والدته التي كان متعلقا بها كثيرا في العام ،1942 انتقلت العائلة الى بيت جدتهم والدة أبيه. لم ينسجم بلند في محيطه الجديد وقوانينها الصارمة فحاول الانتحار وترك دراسته قبل ان يكمل المتوسطة في ثانوية التفيض، وخرج من البيت مبتدءاً تشرده في سن المراهقة المبكر وهو في السادسة عشرة من عمره.

توفي والده في عام 1945 ولم يُسمح لبلند ان يسير في جنازته. نام بلند تحت جسور بغداد لعدة ليال، وقام بأعمال مختلفة منها كتابة العرائض (العرضحالجي) أمام وزارة العدل حيث كان خاله داوود الحيدري وزيرا للعدل وذلك تحدي للعائلة.

بالرغم من تشرده كان بلند حريصا على تثقيف نفسه فكان يذهب الى المكتبة العامة لسنين ليبقى فيها حتى ساعات متأخرة من الليل اذ كوّن صداقة مع حارس المكتبة الذي كان يسمح له بالبقاء بعد اقفال المكتبة. كانت ثقافته انتقائية، فدرس الادب العربي والنقد والتراث وعلم النفس وكان معجب بفرويد وقرأ الفلسفة وتبنى الوجودية لفترة ثم الماركسية والديمقراطية، علاوة على قراءته للأدب العربي من خلال الترجمات

مؤلفاته:
1-خفقة الطين- شعر- بغداد 1946.
2-أغاني المدينة الميتة- شعر- بغداد 1951.
3-جئتم مع الفجر- شعر- بغداد 1961.
4-خطوات في الغربة- شعر- بيروت 1965.
5-رحلة الحروف الصفر- شعر- بيروت 1968.
6-أغاني الحارس المتعب- شعر- بيروت 1971.
7-حوار عبر الأبعاد الثلاثة- شعر- بيروت 1972.
8-زمن لكل الأزمنة- مقالات- بيروت 1981.

معتزابوشقير
01-09-2009, 06:30 PM
أمل دنقل





ولد في عام 1940 بقرية "القلعة", مركز "قفط" على مسافة قريبة من مدينة "قنا" في صعيد مصر.

كان والده عالماً من علماء الأزهر, حصل على "إجازة العالمية" عام 1940, فأطلق اسم "أمل" على مولوده الأول تيمناً بالنجاح الذي أدركه في ذلك العام. وكان يكتب الشعر العمودي, ويملك مكتبة ضخمة تضم كتب الفقه والشريعة والتفسير وذخائر التراث العربي, التي كانت المصدر الأول لثقافة الشاعر.

فقد أمل دنقل والده وهو في العاشرة, فأصبح, وهو في هذا السن, مسؤولاً عن أمه وشقيقيه.

أنهى دراسته الثانوية بمدينة قنا, والتحق بكلية الآداب في القاهرة لكنه انقطع عن متابعة الدراسة منذ العام الأول ليعمل موظفاً بمحكمة "قنا" وجمارك السويس والإسكندرية ثم موظفاً بمنظمة التضامن الأفرو آسيوي, لكنه كان دائم "الفرار" من الوظيفة لينصرف إلى "الشعر". عرف بالتزامه القومي وقصيدته السياسية الرافضة ولكن أهمية شعر دنقل تكمن في خروجها على الميثولوجيا اليونانية والغربية السائدة في شعر الخمسينات, وفي استيحاء رموز التراث العربي تأكيداً لهويته القومية وسعياً إلى تثوير القصيدة وتحديثها.

عرف القارىء العربي شعره من خلال ديوانه الأول "البكاء بين يدي زرقاء اليمامة" (1969) الذي جسد فيه إحساس الإنسان العربي بنكسة 1967 وأكد ارتباطه العميق بوعي القارىء ووجدانه. صدرت له ست مجموعات شعرية هي:

البكاء بين يدي زرقاء اليمامة" - بيروت 1969,

تعليق على ما حدث" - بيروت 1971,

مقتل القمر" - بيروت 1974,

العهد الآتي" - بيروت 1975,

أقوال جديدة عن حرب البسوس" - القاهرة 1983,

أوراق الغرفة 8" - القاهرة 1983.

لازمه مرض السرطان لأكثر من ثلاث سنوات صارع خلالها الموت دون أن يكفّ عن حديث الشعر, ليجعل هذا الصراع "بين متكافئين: الموت والشعر" كما كتب الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي.

توفي إثر مرض في أيار / مايو عام 1983 في القاهرة.

معتزابوشقير
01-09-2009, 06:38 PM
أحلام مستغانمي



ولدت في ( 13 أبريل 1953 ) كاتبة جزائرية.

من مواليد تونس ،ترجع أصولها إلى مدينة قسنطينة عاصمة الشرق الجزائري حيث ولد أبوها محمد الشريف حيث كان والدها مشاركا في الثورة الجزائرية،ّ عرف السجون الفرنسية, بسبب مشاركته في مظاهرات 8 ماي 1945 . وبعد أن أطلق سراحه سنة 1947 كان قد فقد عمله بالبلدية, ومع ذلك فإنه يعتبر محظوظاً إذ لم يلق حتفه مع من مات آنذاك ( 45 ألف شهيد سقطوا خلال تلك المظاهرات) وأصبح ملاحقًا من قبل الشرطة الفرنسية, بسبب نشاطه السياسي بعد حلّ حزب الشعب الجزائري. الذي أدّى إلى ولادة حزب جبهة التحرير الوطني fln .

عملت في الإذاعة الوطنية مما خلق لها شهرة كشاعرة، إنتقلت إلى فرنسا في سبعينات القرن الماضي ، حيث تزوجت من صحفي لبناني، وفي الثمانينات نالت شهادة الدكتوراة من جامعة السوربون. تقطن حاليا في بيروت. وهي حائزة على جائزة نجيب محفوظ للعام 1998 عن روايتها ذاكرة الجسد.

مؤلفاتها

* على مرفأ الأيام عام 1973.
* كتابة في لحظة عري عام 1976.
* ذاكرة الجسد عام 1993.
* فوضى الحواس 1997.
* عابر سرير 2003.

معتزابوشقير
01-09-2009, 06:43 PM
توفيق زياد





- ولد توفيق أمين زيَّاد في مدينة الناصرة في السابع من أيار عام 1929 م .

- تعلم في المدرسة الثانوية البلدية في الناصرة ، وهناك بدأت تتبلور شخصيته السياسية وبرزت لديه موهبة الشعر ، ثم ذهب إلى موسكو ليدرس الأدب السوفييتي .

- شارك طيلة السنوات التي عاشها في حياة الفلسطينيين السياسية في إسرائيل، وناضل من أجل حقوق شعبه.

- شغل منصب رئيس بلدية الناصرة ثلاث فترات انتخابية (1975 – 1994)، وكان عضو كنيست في ست دورات عن الحزب الشيوعي الإسرائيلي ومن ثم عن القائمة الجديدة للحزب الشيوعي وفيما بعد عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة .

- رحل توفيق زياد نتيجة حادث طرق مروع وقع في الخامس من تموز من عام 1994 وهو في طريقه لاستقبال ياسر عرفات عائداً إلى أريحا بعد اتفاقيات اوسلو.

- ترجم من الأدب الروسي ومن أعمال الشاعر التركي ناظم حكم.

أعماله الشعرية :

1. أشدّ على أياديكم ( مطبعة الاتحاد ، حيفا ، 1966م ) .

2. أدفنوا موتاكم وانهضوا ( دار العودة ، بيروت ، 1969م ) .

3. أغنيات الثورة والغضب ( بيروت ، 1969م ) .

4. أم درمان المنجل والسيف والنغم ( دار العودة ، بيروت ، 1970م ) .

5. شيوعيون ( دار العودة ، بيروت ، 1970م ) .

6. كلمات مقاتلة ( دار الجليل للطباعة والنشر ، عكا ، 1970م ) .

7. عمان في أيلول ( مطبعة الاتحاد ، حيفا ، 1971م ) .

8. تَهليلة الموت والشهادة (دار العودة ، بيروت ، 1972م ) .

9. سجناء الحرية وقصائد أخرى ممنوعة (مطبعة الحكيم، الناصرة، 1973م).

10. الأعمال الشعرية الكاملة ( دار العودة ، بيروت ، 1971م ) . يشمل ثلاثة دواوين :

- أشدّ على أياديكم .
- ادفنوا موتاكم وانهضوا .
- أغنيات الثورة والغضب .

11. الأعمال الشعرية الكاملة ( الأسوار، عكا، 1985م ) .

أعماله الأخرى :

1. عن الأدب الشعبي الفلسطيني / دراسة ( دار العودة ، بيروت ، 1970م ) .
2. نصراوي في الساحة الحمراء / يوميات ( مطبعة النهضة ، الناصرة ، 1973م .
3. صور من الأدب الشعبي الفلسطيني / دراسة ( المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، بيروت ، 1974م ) .
4. حال الدنيا / حكايات فولكلورية ( دار الحرية ، الناصرة ، 1975م ) .

معتزابوشقير
02-09-2009, 04:50 PM
أنسي الحاج



شاعر من لبنان

- ولد عام 1937

- ابوه الصحافي والمتّرجم لويس الحاج وامه ماري عقل، من قيتولي، قضاء جزّين.

- تعلّم في مدرسة الليسه الفرنسية ثم في معهد الحكمة.

- بدأ ينشر قصصاً قصيرة وأبحاثاً وقصائد منذ 1954 في المجلاّت الادبية وهو على مقاعد الدراسة الثانوية.

- دخل الصحافة اليومية (جريدة "الحياة" ثم "النهار") محترفاً عام 1956، كمسؤول عن الصفحة الادبية. ولم يلبث ان استقر في "النهار" حيث حرر الزوايا غير السياسية سنوات ثم حوّل الزاوية الادبية اليومية الى صفحة ادبية يومية.

- عام 1964 أصدر "الملحق" الثقافي الاسبوعي عن جريدة "النهار" وظلّ يصدره حتى 1974. وعاونه في النصف الاول من هذه الحقبة شوقي ابي شقرا.

- عام 1957 ساهم مع يوسف الخال وأدونيس في تأسيس مجلة"شعر" وعام 1960 اصدر في منشوراتها ديوانه الاول "لن"، وهو اول مجموعة قصائد نثر في اللغة العربية.

- له ستّ مجموعات شعرية "لن" 1960، "الرأس المقطوع" 1963، "ماضي الايام الآتية" 1965، "ماذا صنعت بالذهب ماذا فعلت بالوردة" 1970، "الرسولة بشعرها الطويل حتى الينابيع" 1975، "الوليمة "1994 وله كتاب مقالات في ثلاثة اجزاء هو "كلمات كلمات كلمات" 1978، وكتاب في التأمل الفلسفي والوجداني هو "خواتم" في جزئين 1991 و 1997، ومجموعة مؤلفات لم تنشر بعد. و "خواتم" الجزء الثالث قيد الاعداد.

- تولى رئاسة تحرير العديد من المجلات الى جانب عمله الدائم في "النهار" ، وبينها "الحسناء" 1966 و "النهار العربي والدولي" بين 1977 و 1989.

- نقل الى العربية منذ 1963 اكثر من عشر مسرحيات لشكسبير ويونيسكو ودورنمات وكامو وبريخت وسواهم، وقد مثلتها فرق مدرسة التمثيل الحديث (مهرجانات بعلبك)، ونضال الاشقر وروجيه عساف وشكيب خوري وبرج فازليان.

- متزوج من ليلى ضو (منذ 1957) ولهما ندى ولويس.

- رئيس تحرير "النهار" من 1992 الى 30 ايلول 2003

- تُرجمت مختارات من قصائده الى الفرنسية والانكليزية والالمانية والبرتغالية والارمنية والفنلندية. صدرت انطولوجيا "الابد الطيّار" بالفرنسية في باريس عن دار "أكت سود" عام 1997 وانطولوجيا " الحب والذئب الحب وغيري" بالالمانية مع الاصول العربية في برلين عام 1998. الاولى اشرف عليها وقدّم لها عبد القادر الجنابي والاخرى ترجمها خالد المعالي وهربرت بيكر.

جواباً عن سؤال حول كيف يوجز مسيرته، وجهّه اليه الاساتذة نبيل ايوب، هند اديب دورليان، جورج كلاّس وصاغها الشاعر الياس لحّود، في مستهلّ مقابلة أجروها معه لمجلة "كتابات معاصرة" (العدد 38، آب-ايلول 1999) قال انسي الحاج:

"غالباً ما سردت الحكاية ذاتها. لا اعتقد ان ذلك يهم احداً. اندم اكثر مما افعل ولم افعل الا في غفلة من نفسي. وعندما لم يكن احد يسألني رأيي في الامور، كالحب والموت، قلت الحقيقة، ولم اعد اقولها دائماً حين صار هناك من يسألني".

معتزابوشقير
02-09-2009, 04:55 PM
إبراهيم ناجي





ولد الشاعر إبراهيم ناجي في حي شبرا بالقاهرة في اليوم الحادي والثلاثين من شهر ديسمبر في عام 1898، وكان والده مثقفاً مما أثر كثيراً في تنمية موهبته وصقل ثقافته، وقد تخرج الشاعر من مدرسة الطب في عام 1922، وعين حين تخرجه طبيباً في وزارة المواصلات ، ثم في وزارة الصحة ، ثم مراقباً عاماً للقسم الطبي في وزارة الأوقاف.

- وقد نهل من الثقافة العربية القديمة فدرس العروض والقوافي وقرأ دواوين المتنبي وابن الرومي وأبي نواس وغيرهم من فحول الشعر العربي، كما نـهل من الثقافة الغربية فقرأ قصائد شيلي وبيرون وآخرين من رومانسيي الشعر الغربي.

- بدأ حياته الشعرية حوالي عام 1926 عندما بدأ يترجم بعض أشعار الفريد دي موسييه وتوماس مور شعراً وينشرها في السياسة الأسبوعية ، وانضم إلى جماعة أبولو عام 1932م التي أفرزت نخبة من الشعراء المصريين والعرب استطاعوا تحرير القصيدة العربية الحديثة من الأغلال الكلاسيكية والخيالات والإيقاعات المتوارثة .

- وقد تأثر ناجي في شعره بالاتجاه الرومانسي كما اشتهر بشعره الوجداني ، وكان وكيلاً لمدرسة أبوللو الشعرية ورئيساً لرابطة الأدباء في مصر في الأربعينيات من القرن العشرين .

وقد قام ناجي بترجمة بعض الأشعار عن الفرنسية لبودلير تحت عنوان أزهار الشر، وترجم عن الإنكليزية رواية الجريمة والعقاب لديستوفسكي، وعن الإيطالية رواية الموت في إجازة، كما نشر دراسة عن شكسبير، وقام بإصدار مجلة حكيم البيت ، وألّف بعض الكتب الأدبية مثل مدينة الأحلام وعالم الأسرة وغيرهما.

- واجه نقداً عنيفاً عند صدور ديوانه الأول من العقاد وطه حسين معاً ، ويرجع هذا إلى ارتباطه بجماعة أبولو وقد وصف طه حسين شعره بأنه شعر صالونات لا يحتمل أن يخرج إلى الخلاء فيأخذه البرد من جوانبه ، وقد أزعجه هذا النقد فسافر إلى لندن وهناك دهمته سيارة عابرة فنقل إلى مستشفى سان جورج وقد عاشت هذه المحنة في أعماقه فترة طويلة حتى توفي في الرابع والعشرين من شهر مارس في عام 1953.

- وقد صدرت عن الشاعر إبراهيم ناجي بعد رحيله عدة دراسات مهمة، منها: إبراهيم ناجي للشاعر صالح جودت ، وناجي للدكتورة نعمات أحمد فؤاد ، كما كتبت عنه العديد من الرسائل العلمية بالجامعات المصرية .

ومن أشهر قصائده قصيدة الأطلال التي تغنت بها أم كلثوم ولحنها الموسيقار الراحل رياض السنباطي .

ومن دواوينه الشعرية :

وراء الغمام (1934) ، ليالي القاهرة (1944)، في معبد الليل (1948) ، الطائر الجريح (1953) ، وغيرها . كما صدرت أعماله الشعرية الكاملة في عام 1966 بعد وفاته عن المجلس الأعلى للثقافة.

معتزابوشقير
02-09-2009, 05:03 PM
خليل حاوي





ولد الشاعر اللبناني خليل حاوي (1919 - 1982) في (الشوير), ودرس في المدارس المحلية حتى سن الثانية عشرة حين مرض والده; فاضطر إلى احتراف مهنة البناء ورصف الطرق. وخلال فترة عمله عاملاً للبناء والرصف, كان كثير القراءة والكتابة, ونَظَم الشعر الموزون والحرّ, بالفصحى والعامية.

علَّم حاوي نفسه اللغات العربية والإنجليزية والفرنسية, حتى تمكن من دخول المدرسة, ثم الجامعة الأمريكية التي تخرج منها بتفوق مكَّنه من الحصول على منحة للالتحاق بجامعة كامبردج البريطانية; فنال منها شهادة الدكتوراه. وعاد إلى لبنان ليعمل أستاذًا في الجامعة التي تخرج فيها, واستمر في هذا العمل حتى وفاته.

ومنذ بداياته, بدا شعر خليل حاوي وكأنه قد (أدخل رعشة جديدة على الشعر) [العربي], كما قال (فكتور هيغو) عن شعر (بودلير).

فقد ابتعد حاوي عن ارتياد الموضوعات الوصفية والمعاني والصور المستهلكة, واستضاء دربه الشعري بثقافته الفلسفية والأدبية والنقدية, وجعل النفس والكون والطبيعة والحياة موضوعَ شعره.

وشعره الأخير تعبير عن المجالدة للوصول إلى يقين نهائي, أو إلى مطلق دائم. وكان الصراع بين المادة والروح واضحًا في ذلك الشعر: صراع من أجل التحرر من المادة ومن الكثافة, وحنين إلى الشفافية النافذة التي طالما حلم بها شعراء سبقوه أمثال (ماللّري) و (فاليري) و (رامبو).

كانت الرموز قوام شعر خليل حاوي: رموز حسّية, ونفسية, وأسطورية, وثقافية. وقرب النهاية, عرف شعره الرموز المشهدية, التي ضمت في قلبها رموزًا متعددة ومتوالدة.

من دواوينه المنشورة:
(نهر الرماد) (1957), (الناي والريح) (1691), (بيادر الجوع) (1965), (ديوان خليل حاوي) (1972), (الرعد الجريح) (1979), و(من جحيم الكوميديا) (1979). وبعد وفاة الشاعر, نُشرت سيرته الذاتية بعنوان (رسائل الحب والحياة) (1987).

وائل راشد
11-09-2009, 01:49 PM
غسان كنفاني
http://dc01.arabsh.com/i/00493/76ufxgv65k9u.jpg (http://games.m5zn.com)


غسان كنفاني(عكا 1936 - بيروت 8 يوليو 1972) روائي وقاص وصحفي فلسطيني تم اغتياله على يد جهاز المخابرات الإسرائيلية (الموساد) في 8 يوليو 1972 عندما كان عمره 36 عاما بتفجير سيارته في منطقة الحازمية قرب بيروت. كتب بشكل أساسي بمواضيع التحرر الفلسطيني، وهو عضو المكتب السياسي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. في عام 1948 أجبر وعائلته على النزوح فعاش في سوريا كلاجىء فلسطيني ثم في لبنان حيث حصل على الجنسية اللبنانية. أكمل دراسته الثانوية في دمشق وحصل على شهادة البكالوريا السورية عام 1952. في ذات العام تسجّل في كلية الأدب العربي في جامعة دمشق ولكنه انقطع عن الدراسة في نهاية السنة الثانية، انضم إلى حركة القوميين العرب التي ضمه اليها جورج حبش لدى لقائهما عام 1953. ذهب إلى الكويت حيث عمل في التدريس الابتدائي، ثم انتقل إلى بيروت للعمل في مجلة الحرية (1961) التي كانت تنطق باسم الحركة مسؤولا عن القسم الثقافي فيها، ثم أصبح رئيس تحرير جريدة (المحرر) اللبنانية، وأصدر فيها(ملحق فلسطين) ثم انتقل للعمل في جريدة الأنوار اللبنانية وحين تأسست الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1967 قام بتأسيس مجلة ناطقة باسمها حملت اسم "مجلة الهدف" وترأس غسان تحريرها، كما أصبح ناطقا رسميا باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. تزوج من سيدة دانماركية (آن) ورزق منها ولدان هما فايز وليلى. أصيب مبكرا بمرض السكر.


نشأته وحياته

والده
خرج أبوه من أسرة عادية من أسر عكا وكان الأكبر لعدد غير قليل من الأشقاء ، وبما أن والده لم يكن مقتنعاً بجدوى الدراسات العليا فقد أراد لإبنه أن يكون تاجراً أو كاتباً أو متعاطياً لاى مهنة عادية ولكن طموح الابن أبي عليه الا أن يتابع دراسته العالية فالتحق بمعهد الحقوق بالقدس في ظروف غير عادية. صفر اليدين من النقود وحتى من التشجيع فما كان عليه إلا أن يتكل علي جهده الشخصي لتأمين حياته ودراسته فكان تارة ينسخ المحاضرات لزملائه وتارة يبيع الزيت الذي يرسله له والده ويشترى بدل ذلك بعض الكاز والمأكل ، ويشارك بعض الأسرفي مسكنها ، إلى أن تخرج كمحام. وعاد إلي عكا ليتزوج من أسرة ميسورة ومعروفة ويشد رحاله للعمل في مدينة يافا حيث مجال العمل أرحب وليبني مستقبله هناك. وكافح هناك وزوجته إلى جانبه تشد أزره وتشاركه في السراء والضراء ونجح وكان يترافع في قضايا معظمها وطني خاصة أثناء ثورات فلسطين واعتقل مرارا كانت إحداها بإيعاز من الوكالة اليهودية. وكان من عادة هذا الشاب تدوين مذكراته يوماً بيوم وكانت هذه هي أعز ما يحتفظ به من متاع الحياة وينقلها معه حيثما حل أو إرتحل ، وكثيراً ما كان يعود إليها ليقرأ لنا بعضها ونحن نستمتع بالاستماع إلى ذكريات كفاحه ، فقد كان فريدا بين أبناء جيله ، وكان هذا الرجل العصامي ذو الآراء المتميزة مثلاً لنا يحتذى. هذا هو والد غسان كنفاني الذي كان له بدون شك أثر كبير في حياة ثالث أبنائه غسان.


غسان الطفل
هو الوحيد بين أشقائه ولد في عكا ، فقد كان من عادة أسرته قضاء فترات الاجازة والأعياد في عكا ، ويروى عن ولادته أن امه حين جاءها المخاض لم تستطع أن تصل إلى سريرها قبل أن تضع وليدها وكاد الوليد يختنق بسبب ذلك وحدث هذا في التاسع من نيسان عام 1936. كان من نصيب غسان الالتحاق بمدرسة الفرير بيافا وكان يحسد لانه يدرس اللغة الفرنسية زيادة عما يدرسه غيره. ولم تستمر دراسته الابتدائية هذه سوى بضع سنوات. فقد كانت أسرته تعيش في حي المنشية بيافا وهو الحي الملاصق لتل أبيب وقد شهد أولى حوادث الاحتكاك بين العرب واليهود التي بدأت هناك إثر قرار تقسيم فلسطين. لذلك فقد حمل الوالد زوجته وأبناءه وأتي بهم إلي عكا وعاد هو إلى يافا ، أقامت العائلة هناك من تشرين عام 47 إلى ان كانت إحدى ليالي أواخر نيسان 1948 حين جري الهجوم الأول على مدينة عكا. بقي المهاجرون خارج عكا على تل الفخار (تل نابليون) وخرج المناضلون يدافعون عن مدينتهم ووقف رجال الأسرة أمام بيت جدنا الواقع في اطراف البلد وكل يحمل ما تيسر له من سلاح وذلك للدفاع عن النساء والاطفال اذا اقتضى الامر. ومما يذكر هنا ان بعض ضباط جيش الانقاذ كانوا يقفون معنا وكنا نقدم لهم القهوة تباعاعلما بان فرقتهم بقيادة أديب الشيشكلي كانت ترابط في أطراف بلدتنا. وكانت تتردد على الأفواه قصص مجازر دير ياسين ويافا وحيفا التي لجأ أهلها إلى عكا وكانت الصور ما تزار ماثلة في الأذهان. في هذا الجو كان غسان يجلس هادئاً كعادته ليستمع ويراقب ما يجري.

استمرت الاشتباكات منذ المساء حتي الفجر وفي الصباح كانت معظم الاسر تغادر المدينة وكانت أسرة غسان ممن تيسر لهم المغادرة مع عديد من الأسر في سيارة شحن إلى لبنان فوصلوا إلى صيدا وبعد يومين من الانتظار استأجروا بيتاً قديما في بلدة الغازية قرب صيدا في اقصي البلدة علي سفح الجبل ، استمرت العائلة في ذلك المنزل أربعين يوما في ظروف قاسية اذ أن والدهم لم يحمل معه الا النذر اليسير من النقود فقد كان أنفقها في بناء منزل في عكا وآخر في حي العجمي بيافا وهذا البناء لم يكن قد إنتهي العمل فيه حين إضطروا للرحيل. من الغازية انتقلوا بالقطار مع آخرين إلى حلب ثم إلى الزبداني ثم إلى دمشق حيث استقر بهم المقام في منزل قديم من منازل دمشق وبدأت هناك مرحلة أخرى قاسية من مراحل حياة الأسرة. غسان في طفولته كان يلفت النظر بهدوئه بين جميع إخوته وأقرانه ولكن كنا نكتشف دائماً أنه مشترك في مشاكلهم ومهيأ لها دون أن يبدو عليه ذلك.


غسان اليافع
في دمشق شارك أسرته حياتها الصعبة ، أبوه المحامي عمل أعمالاً بدائية بسيطة ، أخته عملت بالتدريس ، هو وأخوه صنعوا أكياس الورق ، ثم عمالاً ، ثم قاموا بكتابة الاستدعاءات أمام أبواب المحاكم وفي نفس الوقت الذي كان يتابع فيه دروسه الابتدائية.

بعدها تحسنت أحوال الأسرة وافتتح أبوه مكتباً لممارسة المحاماة فأخذ هو إلى جانب دراسته يعمل في تصحيح البروفات في بعض الصحف وأحياناً التحرير واشترك في برنامج فلسطين في الاذاعة السورية وبرنامج الطلبة وكان يكتب بعض الشعر والمسرحيات والمقطوعات الوجدانية.

وكانت تشجعه على ذلك وتأخذ بيده شقيقته التي كان لها في هذه الفترة تأثير كبير علي حياته. وأثناء دراسته الثانوية برز تفوقه في الادب العربي والرسم وعندما انهى الثانوية عمل في التدريس في مدارس اللاجئين وبالذات في مدرسة الاليانس بدمشق والتحق بجامعة دمشق لدراسة الادب العربي وأسند اليه آنذاك تنظيم جناح فلسطين في معرض دمشق الدولي وكان معظم ما عرض فيه من جهد غسان الشخصى. وذلك بالإضافة إلى معارض الرسم الاخري التي أشرف عليها.

وفي هذا الوقت كان قد انخرط في حركة القوميين العرب ووقد كان غسان يضطر أحيانا للبقاء لساعات متأخرة من الليل خارج منزله مما كان يسبب له احراجا مع والده الذي كان يحرص علي انهائه لدروسه الجامعية وأعرف أنه كان يحاول جهده للتوفيق بين عمله وبين اخلاصه ولرغبة والده.

في أواخر عام 1955 التحق للتدريس في المعارف الكويتية وكانت شقيقته قد سبقته في ذلك بسنوات وكذلك شقيقه. وفترة اقامته في الكويت كانت المرحلة التي رافقت اقباله الشديد والذي يبدو غير معقول على القراءة وهي التي شحنت حياته الفكرية بدفقة كبيرة فكان يقرأ بنهم لا يصدق. كان يقول انه لا يذكر يوماً نام فيه دون أن ينهي قراءة كتاب كامل أو ما لا يقل عن ستماية صفحة وكان يقرأ ويستوعب بطريقة مدهشة.

وهناك بدأ يحرر في إحدي صحف الكويت ويكتب تعليقا سياسياً بتوقيع "أبو العز" لفت اليه الانظار بشكل كبير خاصة بعد أن كان زار العراق بعد الثورة العراقية عام 1958 على عكس ما نشر بأنه عمل بالعراق.

في الكويت كتب أيضاً أولي قصصه القصيرة "القميص المسروق" التي نال عليها الجائزة الأولي في مسابقة أدبية. ظهرت عليه بوادر مرض السكري في الكويت أيضاً وكانت شقيقته قد أصيبت به من قبل وفي نفس السن المبكرة مما زاده ارتباطاً بها وبالتالي بابنتها الشهيدة لميس نجم التي ولدت في كانون الثاني عام 1955. فأخذ غسان يحضر للميس في كل عام مجموعة من أعماله الأدبية والفنية ويهديها لها وكانت هي شغوفة بخالها محبة له تعتز بهديته السنوية تفاخر بها أمام رفيقاتها ولم يتأخر غسان عن ذلك الا في السنوات الأخيرة بسبب ضغط عمله. وفي عام 1960 حضر غسان إلى بيروت للعمل في مجلة الحرية كما هو معروف.

وائل راشد
11-09-2009, 01:52 PM
غسان الزوج
بيروت كانت المجال الأرحب لعمل غسان وفرصته للقاء بالتيارات الأدبية والفكرية والسياسية. بدأ عمله في مجلة الحرية ثم أخذ بالإضافة إلى ذلك يكتب مقالاً اسبوعيا لجريدة "المحرر" البيروتية والتي كانت ما تزال تصدر أسبوعية صباح كل إثنين. لفت نشاطه ومقالاته الانظار اليه كصحفى ومفكر وعامل جاد ونشيط للقضية الفلسطينية فكان مرجعاً لكثير من المهتمين. عام 1961 كان يعقد في يوغوسلافيا مؤتمر طلابي اشتركت فيه فلسطين وكذلك كان هناك وفد دانمركي. كان بين أعضاء الوفد الدانمركي فتاة كانت متخصصة في تدريس الأطفال. قابلت هذه الفتاة الوفد الفلسطيني ولاول مرة سمعت عن القضية الفلسطينية. واهتمت الفتاة اثر ذلك بالقضية ورغبت في الاطلاع عن كثب على المشكلة فشدت رحالها إلى البلاد العربية مرورا بدمشق ثم إلى بيروت حيث أوفدها أحدهم لمقابلة غسان كنفاني كمرجع للقضية وقام غسان بشرح الموضوع للفتاة وزار واياها المخيمات وكانت هي شديدة التأثر بحماس غسان للقضية وكذلك بالظلم الواقع على هذا الشعب. ولم تمض على ذلك عشرة أيام الا وكان غسان يطلب يدها للزواج وقام بتعريفها علي عائلته كما قامت هي بالكتابة إلى أهلها. وقد تم زواجهما بتاريخ 19/10/1961 ورزقا بفايز في 24/8/1962 وبليلي في 12/11/1966.

بعد ان تزوج غسان انتظمت حياته وخاصة الصحية اذ كثيراً ما كان مرضه يسبب له مضاعفات عديدة لعدم انتظام مواعيد طعامه. عندما تزوج غسان كان يسكن في شارع الحمراء ثم انتقل إلى حى المزرعة ، ثم إلى مار تقلا أربع سنوات حين طلب منه المالك اخلاء شقته قام صهره بشراء شقته الحالية وقدمها له بايجار معقول. وفي بيروت اصيب من مضاعفات السكري بالنقرس وهو مرض بالمفاصل يسبب آلاماً مبرحة تقعد المريض أياماً. ولكن كل ذلك لم يستطع يوماً أن يتحكم في نشاطه أو قدرته على العمل فقد كان طاقة لا توصف وكان يستغل كل لحظة من وقته دون كلل. وبرغم كل انهماكه في عمله وخاصة في الفترة الاخيرة الا أن حق بيته وأولاده عليه كان مقدساً. كانت ساعات وجوده بين زوجته وأولاده من أسعد لحظات عمره وكان يقضى أيام عطلته (اذا تسنى له ذلك) يعمل في حديقة منزله ويضفي عليها وعلى منزله من ذوق الفنان ما يلفت النظر رغم تواضع قيمة موجوداته.


غسان القضية
أدب غسان وإنتاجه الادبي كان متفاعلا دائما مع حياته وحياة الناس وفي كل ما كتب كان يصور واقعا عاشه أو تأثر به. "عائد إلى حيفا" وصف فيها رحلة مواطني حيفا في انتقالهم إلى عكا وقد وعي ذلك وكان ما يزال طفلاً يجلس ويراقب ويستمع ثم تركزت هذه الأحداث في مخيلته فيما بعد من تواتر الرواية. "أرض البرتقال الحزين" تحكى قصة رحلة عائلته من عكا وسكناهم في الغازية. "موت سرير رقم 12" استوحاها من مكوثه بالمستشفي بسبب المرض. "رجال في الشمس" من حياته وحياة الفلسطينيين بالكويت واثر عودته إلى دمشق في سيارة قديمة عبر الصحراء ، كانت المعاناة ووصفها هي تلك الصورة الظاهرية للأحداث أما في هدفها فقد كانت ترمز وتصور ضياع الفلسطينيين في تلك الحقبة وتحول قضيتهم إلى قضية لقمة العيش مثبتاً أنهم قد ضلوا الطريق.

في قصته "ما تبقي لكم" التي تعتبر مكملة "لرجال في الشمس" يكتشف البطل طريق القضية ، في أرض فلسطين وكان ذلك تبشيراً بالعمل الفدائي. قصص "أم سعد" وقصصه الاخري كانت كلها مستوحاة من ناس حقيقيين. في فترة من الفترات كان يعد قصة ودراسة عن ثورة 36 في فلسطين فأخذ يجتمع إلى ناس المخيمات ويستمع إلى ذكرياتهم عن تلك الحقبة والتي سبقتها والتي تلتها وقد أعد هذه الدراسة لكنها لم تنشر (نشرت في مجلة شؤون فلسطين) أما القصة فلم يكتب لها ان تكتمل بل اكتمل منها فصول نشرت بعض صورها في كتابه "عن الرجال والبنادق". كانت لغسان عين الفنان النفاذة وحسه الشفاف المرهف فقد كانت في ذهنه في الفترة الاخيرة فكرة مكتملة لقصة رائعة استوحاها من مشاهدته لاحد العمال وهو يكسر الصخر في كاراج البناية التي يسكنها وكان ينوى تسميتها "الرجل والصخر".

غسان الرائد تجب وضع دراسة مفصلة عن حياة غسان الادبية والسياسية والصحفية ولكننا في هذه العجالة نكتفي بايراد أمثلة عن ريادته بذكر بعض المواقف في حياته وعتها الذاكرة:

كان غسان أول من كتب عن حياة أبناء الخليج المتخلفة ووصف حياتهم وصفاً دقيقا مذهلا وذلك في قصته "موت سرير رقم 12" ولا نستطيع أن نؤكد هنا اذا كان سواه قد كتب عن ذلك من بعده.
في أوائل ثورة 58 بالعراق ايام حكم عبد الكريم قاسم زار غسان العراق ورأى بحسه الصادق انحراف النظام فعاد وكتب عن ذلك بتوقيع "أبو العز" مهاجما العراق فقامت قيامة الأنظمة المتحررة ضده إلى أن ظهر لهم انحراف الحكم فعلا فكانوا أول من هنأوه على ذلك مسجلين سبقه في كتاب خاص بذلك.
بعد أن استلم رئاسة تحرير جريدة "المحرر" اليومية استحدث صفحة للتعليقات السياسية الجادة وكان يحررها هو وآخرون. وقد استحدثت إحدى كبريات الصحف اليومية في بيروت صفحة مماثلة .
لا أحد يجهل أن غسان كنفاني هو أول من كتب عن شعراء المقاومة ونشر لهم وتحدث عن أشعارهم وعن أزجالهم الشعبية في الفترات الأولى لتعريف العالم العربي على شعر المقامة ، لم تخل مقالة كتبت عنهم من معلومات كتبها غسان وأصبحت محاضته عنهم ومن ثم كتابه عن "شعراء الارض المحتلة" مرجعا مقررا في عدد من الجامعات وكذلك مرجعا للدارسين.
الدراسة الوحيدة الجادة عن الادب الصهيونى كانت لغسان ونشرتها مؤسسة الأبحاث بعنوان "في الأدب الصهيوني". أشهر الصحافيين العرب يكتب الآن عن حالة اللاسلم واللاحرب ولو عدنا قليلا إلى الأشهر التي تلت حرب حزيران 67 وتابعنا تعليقات غسان السياسية في تلك الفترة لوجدناه يتحدث عن حالة اللاسلم واللاحرب اى قبل سنوات من الاكتشاف الاخير الذي تحدثت عنه الصحافة العربية والاجنبية.
اننا نحتاج إلى وقت طويل قبل أن نستوعب الطاقات والمواهب التي كان يتمتع بها غسان كنفاني. هل نتحدث عن صداقاته ونقول أنه لم يكن له عدو شخصى ولا في أى وقت واي ظرف أم نتحدث عن تواضعه وهو الرائد الذي لم يكن يهمه سوى الاخلاص لعمله وقضيته أم نتحدث عن تضحيته وعفة يده وهو الذي عرضت عليه الالوف والملايين ورفضها بينما كان يستدين العشرة ليرات من زملائه. ماذا نقول وقد خسرناه ونحن أشد ما نكون في حاجة اليه ، إلى ايمانه واخلاصه واستمراره على مدى سنوات في الوقت الذي تساقط سواه كأوراق الخريف يأساً وقنوطا وقصر نفس.

كان غسان شعباً في رجل ، كان قضية ، كان وطناً ، ولا يمكن أن نستعيده الا إذا استعدنا الوطن.

عمل في الصحف والمجلات العربية التالية: - عضو في أسرة تحرير مجلة "الرأى" في دمشق. - عضو في أسرة تحرير مجلة "الحرية" في بيروت. - رئيس تحرير جريدة "المحرر" في بيروت. - رئيس تحرير "فلسطين" في جريدة المحرر. - رئيس تحرير ملحق "الأنوار" في بيروت. - صاحب ورئيس تحرير "مجلة الهدف" في بيروت. كما كان غسان كنفاني فنانا مرهف الحس ، صمم العديد من ملصقات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، كما رسم العديد من اللوحات.


من مؤلفات الشهيد

قصص ومسرحيات- موت سرير رقم 12- بيروت، 1961. - أرض البرتقال الحزين – بيروت، 1963. - رجال في الشمس – بيروت،1963 - قصة فيلم "المخدوعون". - الباب - مسرحية. - عالم ليس لنا- بيروت، 1970. - ما تبقى لكم- بيروت،1966 - قصة فيلم السكين. - عن الرجال والبنادق - بيروت، 1968. - أم سعد – بيروت،1969. - عائد إلى حيفا – بيروت، 1970. - الشيء الآخر – صدرت بعد استشهاده، في بيروت، 1980 - العاشق، الأعمى والأطرش، برقوق نيسان5 (روايات غير كاملة نشرت في مجلد أعماله الكاملة) - القنديل الصغير-بيروت

بحوث أدبية- أدب المقامة في فلسطين المحتلة. - الأدب العربي المقاوم في ظل الاحتلال 1948-1968. - في الأدب الصهيوني.

مؤلفات سياسية- المقاومة الفلسطينية ومعضلاتها. - مجموعة كبيرة من الدراسات والمقالات التي تعالج جوانب معينة من تاريخ النضال الفلسطيني وحركة التحرر الوطني العربية (سياسياً وفكرياً وتنظيمياً). - ثورة 36-39 في فلسطين- خلفيات و تفاصيل و تحليل.

الجوائز التي نالها غسان :

نال في 1966 جائزة أصدقاء الكتاب في لبنان عن روايته "ما تبقى لكم".
نال اسمه جائزة منظمة الصحفيين العالمية في 1974 وجائزة اللوتس في 1975.
منح اسمه وسام القدس للثقافة والفنون في 1990.
استشهد صباح يوم السبت 8/7/1972 بعد أن انفجرت عبوات ناسفة كانت قد وضعت في سيارته تحت منزله مما أدي إلي استشهاده مع ابنة شقيقته لميس حسين نجم (17 سنة).
أعمال غسان الأدبية
ثورة 36-39 في فلسطين- خلفيات و تفاصيل و تحليل.
قصة رجال في الشمس.

وائل راشد
11-09-2009, 02:08 PM
غسان كنفاني في جوانب عدة

"شجرة الفلسطينيين لا تمل الحياة أبدا"
« فواز عيد » ما هو السر في استمرار الجدل حول غسان كنفاني، أدبه، شخصيته، واستشهاده، ثمة كائن سحري يقبع خلف القسمات الممتلئة ذكاءً وغضباً وإبداعاً، والتي تحفر في وجه هذا الرجل أخاديد متضاربة، أخدوداً يرسم تضاريس فلسطين، آخر يحكي انكساراتها، وبطولاتها وسلامها وعنفها.

السر في غسان كنفاني تماماً هو أنه فلسطيني عادي، لا يأبه لتغيرات السياسة، ولا يكترث لاندفاعات الهجوم مثلما لا يهزم لتراجع المرحلة، إنه يحمل كل تناقضاتنا، تشتتنا، ذكاءنا وغير ذلك، فالرجل لا يتحدث عن فلسطين وشعبها ونفسه، وإنما يتحدث وطنه وشعبه من خلاله. وهو في إطار اتحاد شامل وكلي، دون الرجوع إلى المصادر المتوفرة، إنه هو المصدر ذاته، وهو البيان، وهو الجواب. وهو السؤال أيضاً، سؤال ينتمي إلى تلك الشجرة، شجرة الفلسطينيين التي قال عنها المبدع الكبير فواز عيد إنها لا تمل الحياة أبداً.

غسان كنفاني إذن، يائس ومتفائل، ومقاتل، شجاع و مهزوم، منتصر وشامخ في كل الأحوال، هو شخصية ليست فريدة أبداً إلا في إبداعها، لهذا امتد على صفحات أدبه واضحاً، وخط كلماته ببساطة نادرة وعمق لا يضاهى، في فترة كان الرصاص فيها حلاً لكل المشكلات، تحدث عن أخطائنا وحسن نوايانا، وعن كل ما تتحدث به نفس الفلسطيني دون أن تجرؤ على بوحه صراحةً، فباح به إبداعاً، نثراً ورسماً وحواراً ومسرحاً، ومقالةً، ولا يزال كذلك، يشعرنا في كل وقت أنه بيننا، على الرغم من مرور أكثر من ثلاثة عقود على رحيله، غسان كنفاني لا يزال بيننا ليس لأنه غسان وإنما لأنه ذلك الفلسطيني الذي يستحيل موته، حياً، إنه بسيط كالشهداء، واضح ككل المناضلين، شفاف بوصفه فناناً وأديباً، وكئيب باعتباره فلسطينياً لا يمل الحياة أبداً على الرغم من كل أدوات الموت.

غسان مواطناً:ربما كان أدق ما اختصر من خلاله غسان واقع الفلسطينيين في الشتات العربي رواية « رجال في الشمس» الفريدة في الأدب العربي، فريدة من حيث الشكل والمضمون، فهي شكلاً ليست رواية تماماً، وإنما شيء آخر، إنه يفعل في « رجال في الشمس » ما يفعله أي مواطن فلسطيني وعربي، يشتم ويفكك ويحبط ولا يبالي بشيء، يضيع بين الحروف، يصف هذا بالمخصي ويحمله مسؤولية الاختناق داخل خزان الواقع المرير، ذلك ليس استقراءً لواقع بقدر ما هو تعبير عن آلام، فأبو الخيزران، المخصي يتاجر بنقل لاجئين إلى الكويت في خزانه، إنه لا يكترث لبقائهم داخل صندوق الحديد المغلق في حر الصحراء، هو يحبهم لكنه لا يكترث لموتهم، ويريد استثمارهم لكنه ليس مستعداً لبيعهم، يتألم بعيد مغادرته لسوق النخاسة، مشتتاً تجاه أحاسيسه ومن خلالهم يستفيد، لا يحبذ هذه الاستفادة في أعماقه، غسان هنا بصراحة يطرح رؤية الفلسطيني للنظام العربي، النظام السياسي، إنه يطرح التناقض الذي خطته الأنظمة، والتي كان لسان حالها التعاطف مع فلسطين وبث مقولات كراهية الفلسطينيين وهو ما استشعره العديد منا في مختلف مناحي حياته، مع الانتفاضة، وضد المنتفعين، تقديس لفلسطين وتعاون ضد الفلسطينيين يصل إلى حد الوقوف في صف الجلاد عند البعض.‍‍‍!!غسان المواطن، لا يتقن المواربة ولا يحبذ المواراة، فهو واضح كمثل أولئك الواقفين في طوابير استلام مئونة الإعاشة، يستلمون حصصهم ثم يشتمون من قام بتوزيعها!! يقاتلون ويقتلون، فلا يشعرون بأنهم قدموا شيئاًـ غسان أيضاً يقول ذلك بطريقة فنية، ولا يستثني قيادتنا، قيادة الثورة الفلسطينية من ذلك، بل لا يستثني الشعب والمجتمع نفسه أيضا حينما يصرخ: « لماذا لم تدقوا جدار الخزان». إنه يعتبر نفسه هنا كفلسطيني متأخراً باحتجاجه، ليصل إلى قمة السخط بتحميل بعض من الإدانة للضحية نفسها التي لم يكن احتجاجها عالياً في البداية، ربما كان يقصد انتفاضة لم يشأ العدو أن يراها تقرع جدران خزان العقل والواقع الفلسطيني فقتله قبل يوم الأرض، والقتال البطولي في لبنان، والانتفاضات المتكررة في فلسطين، لم يشأ العدو أن يرى صاحبُ الصرخة صداها، فقتل غساناً محاولاً بذلك قتل الروح الفلسطينية المتمردة على الآخر وعلى نفسها، على الواقع والحلم، الهزل والجد، الوطنية والخيانة، شأنه في ذلك شأن أي فلسطيني، وربما لأول مرة، سأورد حادثة واقعية تعجل في فهم مواطنة غسان كنفاني، وهي أن أحد الفلسطينيين الذين كانوا يعيشون في ليبيا وبعد قراءته لروايات كنفاني، أقر بأنه لا يستحق الحياة فشنق نفسه وذلك في مدينة بنغازي، بالطبع هو لم ينفذ هنا ما قاله غسان عن قرع جدران الخزان لكنه أوضح مدى تأثره، يقول أبناؤه بأنه فعل ذلك لائماً نفسه على الخروج من فلسطين، ربما فهم صرخة غسان على أنها كذلك، وبما أن النكبة حلت لم يستطع إعادة عقارب الساعة إلى الوراء فانتحر تاركاً رسالة لابنه تقول بما أنني تأخرت في قرع جدران الخزان، فأنا لا أستحق الحياة.‍‍‍!! هذه حادثة ليست إيجابية، لكنها معبرة بطريقة أو بأخرى، أفصح تعبير لها أن غسان يصل إلى داخل المواطن الفلسطيني ليس من خلال الشعار وإنما بطريقة جد بسيطة، يكتب همومنا، ومع الإقرار بخطأ الفعل الانتحاري، إلا أنه وعلى سلبيته يوضح مدى التأثير بحروف غسان، وإن كان يقصد على غير ما فهمه هذا المواطن المنتحر، إلا أن صرخة قرع الخزان وصلت إلى الكثيرين بطريقة أخرى وأزعم بأن صرخته هذه مع صرخات كثيرة أطلقها كتاب فلسطينيون هي من صنعت الشخصية الفلسطينية فأخرجتها من حالة النكبة السلبية إلى حال الفعل الثوري. لقد أنقذ أمثال غسان كنفاني الشعب الفلسطيني برمته من الضياع، عبر فهم لدواخلنا، وعبر التحريض، فانكسرت السلسلة الحديدية التي صنعها أمثال أبو الخيزران (المخصي) وقرعت جدران الخزان حقاً، وقد استطاع كنفاني ذلك، ليس فقط لأنه كاتب مبدع وإنما لكونه فلسطينياً حقيقياً، إنه مواطن عادي، لاجىء متألم، وفدائي وأديب وفنان مبدع، كل ذلك حين يجتمع يصنع معجزة التواصل مع الجمهور الذي تفتقده غالبيةٌ من أدباء وسياسيين وفنانين.

غسان مبدعاً:
.. عمل غسان كنفاني على نصه بجهد مضنٍ، لم يُعرف أدبه ولم يشأ أن يسميه، ليس لأنه لا يعرف ما يكتب وإنما لاكتشافه إمكانية كتابة شكل مختلف، ومُختلفٌ عليه من ضواحي أساليبه المترامية التي يجمعها الإبداع منطلقاً والمضمون غاية، مما حذا به للغوص في أشكال مترامية، ربما لم يقصد ذلك، لكن طبيعة النص الذي يكتبه فرضت نفسها مع كل جملة خطها بقلمه الواثق والمرتجف، لهذا قيل إن غسان كنفاني متأثر بالوجودية، ثم قيل بالواقعية، والواقعية الاشتراكية، والرومانسية وقيل ما قيل لكن الرجل لم يكن سوى نفسه في كل الأوقات. لم يأبه بالشكل، لهذا جاء متعدد التجريب في مدرسية كتابته، ولهذا أيضاً اعتمد لغة بساطة ممتنعة، لا تعتمد الإدهاش أو التنظير اللغوي للقارىء. وهو الأسلوب الذي اعتمده مجايليه، وكان سائداً ولا زال في مفاهيم أهل الحداثة العربية التي اعتبر بعض أو غالبية رموزها أن التهويم لغةً هو واحد من فنون الكتابة، وأن الكتابة المعقدة والتي تصدم عقل القارىء هي كتابة راقية، لم يكن غسان من بين هؤلاء فقد اعتمد لغة بساطة عميقة ونادرة. إن أهم ما يميز غسان كنفاني ليس السهولة، وإنما ما يمكن تسميته بالعمق المتدرج، أي ذلك الذي يعتمد على طرح بسيط شكلاً يمكن فهمه من قبل البسطاء وغير الدارسين أو المختصين، وهو في الوقت عينه يحير النقاد والمختصين ببلاغته وعمقه ولا دلالاته المرئية، ولهذا حاز الأديب الكبير على رضا كل من أهل الأدب والفن، وتقدير الجمهور الواسع، لهذا لا يمكن اعتباره مبدعاً جماهيرياً كما تم الترويج لذلك منذ عقود، غسان كنفاني مبدع وحسب، لكن أسلوب إبداعه قابل للفهم حسب مستوى معرفة وثقافة المتلقي، إنه كاتب العمق المتدرج، وهو ما أثار نجاحاً لدى العديد من أساطين الحداثة العربية شعراً ونثراً كنزار قباني، ومحمود درويش، على أن غسان اغتيل قبل اكتمال مشروعه ليس بالمعنى الفكري والفني، وإنما الكمي، لتتخيل إنه لا زال حياً، بالتأكيد لكانت الرواية والنثر والمسرح العربي أكثر سطوعاً ولا نبالغ هنا إذا قلنا أن هذا كان أحد أهم أسباب اغتياله غسان شهيداً : ترى ما الذي يدفع صهيونية منتصرة تسحق عدة جيوش بأيام، ولديها كل هذا الكم من المساعدين عرباً وعجماً للتفكير بقتل كاتب، ألان هذا الكاتب جمع بين كونه قائداً سياسياً، وإعلامياً، وفناناً وأديباً؟ سؤال من الصعب الإجابة عليه، لأن العدو الذي اعترف بجريمة اغتياله بعد أكثر من ثلاثة عقود قد لا يعترف بالسبب إلى ما بعد ثلاثين عقداً أخر. شخصياً لا أعتقد بأن سبب اغتيال غسان كنفاني إلا كونه أديباً يهدد بسعة الانتشار والتأثير والتحريض على نطاق واسع، إلى كونه مؤسساً لمجلة خطيرة كانت تنهج منهجاً مغايراً للسائد، ليس من حيث الشعار السياسي وإنما الجموح نحو عمق إبداعي صحفي، فالمراجع للهدف منذ تأسيسها وحتى بعد اغتيال كنفاني، يجد روحاً فلسطينية مفعمة بالتغيير والتثوير عبر مفردات غير شعاراتية، وبأسلوب يحمل في طياته كل ذكاء «خبيث» كما كتبت عنها الصحافة العبرية، الهدف كانت، إلى جانب الإبداع الشخصي، هي من جعل من كنفاني هدفاً للاغتيال. لقد جمع كنفاني بين عمق المبدع، ومباشرة المقاتل، وجموح الثائر، وعمق الفيلسوف، وحنكة السياسي المناضل، لهذا مجتمعاً كان لا بد من اغتياله.

وائل راشد
11-09-2009, 02:10 PM
كنفاني عاشقاً :
لو لم يكن غسان عاشقاً شفافاً، يفيض أحاسيساً ورغبة وهياماً لما استطاع أن يعطي كل هذا الحب لوطنه، فالحقيقة لا تجزأ والرجل لا يمكن أن يكون طبيعياً إن لم يحب فكيف به إذا كان مناضلاً مبدعاً، إنه في عشقه لوطنه يحكي قصة أكبر عن حبه لامرأة، أب، أم، صديق وإلى ما هنالك. مناسبة القول هنا هي تلك «الخطيئة» التي حملها البعض لنشر رسائل المبدعين الكبيرين، غسان كنفاني وغادة السمان، فاعتبر البعض بأن الرسائل «تسيء» إلى غسان، وكأن الرجل ولد بلا أحاسيس رجل شرقي يهيم بامرأة ما، وكأن خطيئة الحب تنفي النقاء عن مبدع لم يكترث سوى لصدقه مع نفسه غير آبه بما قد يقال من هنا أو هناك كما لا يبني جداراً من الكذب الوقور مخفياً أحاسيسه الخاصة خلف صورة المناضل المتخشب، وجاءت ردود الفعل على غسان العاشق متفاوتة، المناضلون والمبدعون الحقيقيون بغالبيتهم رأوا أن الأمر طبيعي بالنسبة لمبدع زاده الشفافية والإحساس العميق بكل الأشياء والتفاصيل من حوله، ووقود إبداعه استمرارية الإحساس بالحياة بكل تلاوينها العامة والخاصة، عامته كانت فلسطين، وخاصته كان إبداعه الشخصي وعشقه المتنوع، وهو بذلك لم يخن نفسه أبداً، بل أضاف نقاءً لنقاء وطهر قضيته، المشروعة في كل جوانبها، والعميقة في كل أشكالها، لم يصطنع انتقاءً لمفردات من هنا أو هناك كما فعل بعض مواكبيه زمنياً فصار يكتب عن حبيبته (المرأة) ويسرد أفكاره وأحاسيسه ثم يكذب على نفسه فيكتب في النهاية فلسطين، وكأن حب امرأة أو أب أو أم أو صديق يلغي حب المرء لوطنه، إن الأمر في حقيقته معاكس تماماً، ونزعم أن من لا يحب لا يستطيع أن يحب وطنه. كل المناضلين الذين خطوا بأجسادهم المدماة تواريخ مهمة لشعوبهم، كانوا عشاقاً، ليس فقط لأرضهم وأوطانهم وشعوبهم، بل لنساء أحبوهن وتمادوا في التعلق بتلابيبهن، صحيح أن الحديث عن هيام شخصي بامرأة يبدو أمراً سخيفاً في بعض مراحل النضال، لكن ذلك لا ينفي إمكانية بل ضرورة وجوده واقعاً، بل إن الآخر المتواطىء كشخصية أبي الخيزران في « رجال في الشمس » والذي نجده عاجزاً عن هذا الأمر مريضاً وهو ما أودى به إلى كل هذه الانتهازية والـ….، فالأمر هنا لا يتعلق بشيء أكثر من كونه حقيقة إنسانية طبيعية أمام تشوه نفسي يؤدي إلى ما لا يحمد أمره لقد صنع البعض من رسائل غسان وغادة التي نشرتها هي بنفسها وكأن فضيحة قد وضع الغطاء عنها، كما عبر البعض عن سخطه لنشرها وكأن المناضل الشهيد ينبغي أن يكون شخصاً متخشباً، لا حياة فيه، وكأنهم يريدون ما أراده العدو نفسه مع تأكيد حسن النية هنا ـ ليبدو المبدع الكبير غير مبدع في حياته الشخصية، فنسي كثيرون أن صدق اللحظة يفضي إلى الصدق في تناول الوطن، فكان الاستنكار وطلب التعتيم على الحقيقة التي لا شك بأن غسان كان يلمس جوانبها تماماً في حياته الشخصية كل لحظة، وربما فكر في لحظة ما أنها ستكون سبباً لقتله، وقد كانت لاحقاً.‍!

غسان خارج الزمن :
ربما نسأل أنفسنا، ترى لماذا لا زال يُكتب حتى اليوم عن غسان كنفاني وكأنه اغتيل أمس، أو كأن أدبه كتب قبل لحظة، والجواب بسيط، غسان كنفاني مبدع متعدد الأوجه والدلالات والأفكار، عميق الرؤية، مع كل مرة تقرؤه تكتشف شيئاً جديداً، إنه شبيه ببطل أسطوري، كلما رأيته اكتشفت في وجهه ملامح جديدة، المؤسف أننا نستطيع الزعم بأن العدو اكتشف مواهب الرجل قبل أن يكتشفها كثير من الفلسطينيين والعرب فحسم أمره، في حين لا زال البعض في الساحة الثقافية الفلسطينية والعربية غير منتبه إلى ذلك الكائن السري الساكن بين حروف كنفاني، فهناك من يقول بأن غسان أخذ أكثر من حقه نقدياً وإعلامياً، وإنكم أنتم خصوصاً في مجلة الهدف تحتفلون سنوياً بذكرى اغتياله وتروجون بضاعته، ولا شك بأن الهدف وفية لمؤسسها الكبير، لكن ماذا سيقال لأولئك النقاد، الذين من بينهم غربيون، بل وحتى صهاينة لا زالوا يتابعون ويدرسون نتاج كنفاني وكأنه نشر يوم أمس؟ فقد رد سامي ميخائيل الروائي الصهيوني على رواية « عائد إلى حيفا» بعد قرابة أربعة عقود، وللأسف لا زال بعض منا لم يكتشف غسان كنفاني وكأننا مصرون على أن يكتشف العدو أشياءنا، مزايانا، إبداعنا قبلنا نحن أنفسنا، وكأن هناك من يصر على ألا يفهم روح غسان كنفاني، الذي يجمع بين المناضل والسياسي والعاشق والمناضل والإنسان. كل هذا الجمع أوصل هذه الشخصية إلى أن تكون ركيزة لإبداع فلسطيني مميز، يحتمل كل تأويل ولكنه لا يمكنه إلا أن يكون نفسه، لهذا فإن الوقوع في بئر غسان كنفاني وقوع ممتع، وغني وشائك، وعميق مع كل متر تكتشف تضاريس جديدة، إن ذلك ليس شأن كنفاني وحده، وإنما كل المبدعين الحقيقيين، والكبار حقاً. إن غسان ينتمي إلى شجرة الفلسطينيين التي وصفها راحل كبير آخر هو فواز عيد قائلاً بأنها لا تمل الحياة أبداً، ولهذا سيستمر الجدل أيضا ……

في ذكرى اغتيال غسان كنفاني من قبل مخابرات النازية الصهيونية

وائل راشد
14-09-2009, 06:10 PM
طه حسين

http://dc02.arabsh.com/i/00504/3504n5jksei5.jpg (http://games.m5zn.com)

طه حسين أديب وناقد مصري كبير، لُقّب بعميد الأدب العربي. غيّر الرواية العربية، خالق السيرة الذاتيّة مع كتابه "الأيام" الذي نشر عام 1929. يعتبر من أبرز الشخصيات في الحركة العربية الأدبية الحديثة.

ولادته
ولد طه حسين في الرابع عشر من نوفمبر سنة 1889 في عزبة "الكيلو" التي تقع على مسافة كيلو متر من "مغاغة" بمحافظة المنيا بالصعيد الأوسط، وكان والده حسين عليّ موظفًا صغيرًا رقيق الحال في شركة السكر، يعول ثلاثة عشر ولدًا سابعهم طه حسين.

ضاع بصره في السادسة من عمره بعد اصابته بالرمد، حفظ القرآن الكريم قبل أن يغادر قريته إلى الأزهر، وتتلمذ علي يد الإمام محمد عبده. طرد من الأزهر، ولجأ إلى الجامعة المصرية في العام 1908 ودرس الحضارة المصرية القديمة والإسلامية والجغرافيا والتاريخ والفلك والفلسفة والأدب وعكف علي إنجاز رسالة الدكتوراه التي نوقشت في 15 مايو 1914 التي حصل منها على درجة الدكتوراه الأولى في الآداب عن أديبه الأثير: أبي العلاء المعري.ثم سافر إلي باريس ملتحقًا بجامعة مونبلييه وفي عام ١٩١5 أتم البعثة.

وحصل علي دكتوراه في علم الاجتماع عام 1919 ثم - في نفس العام - حصل علي دراسات عليا في اللغة اللاتينية والروماني وعين أستاذًا لتاريخ الأدب العربي

عاد من فرنسا سنة 1918 بعد أن فرغ من رسالته عن ابن خلدون، وعمل أستاذًا للتاريخ اليوناني والروماني إلى سنة 1925 حيث تم تعيينه أستاذًا في قسم اللغة العربية مع تحول الجامعة الأهلية إلى جامعة حكومية. وما لبث أن أصدر كتابه "في الشعر الجاهلى" الذي أحدث عواصف من ردود الفعل المعارضة. وكان من أولئك الذين تصدوا لنقد هذه الفكرة الأديب الألمعي والمحقق الكبير محمود محمد شاكر، بل دارت بينهما عدة نقاشات حيال ذلك وكان محمود إذ ذاك في ثاني سنيّه الجامعية، وانتهى ذلك بخروج محمود محمد شاكر من الجامعة.

تواصلت عواصف التجديد حوله، في مؤلفاته المتتابعة، طوال مسيرته التي لم تفقد توهج جذوتها العقلانية قط، سواء حين أصبح عميدًا لكلية الآداب سنة 1930، وحين رفض الموافقة على منح الدكتوراه الفخرية لكبار السياسيين سنة 1932، وحين واجه هجوم أنصار الحكم الاستبدادي في البرلمان، الأمر الذي أدى إلى طرده من الجامعة التي لم يعد إليها إلا بعد سقوط حكومة صدقي باشا.

لم يكف عن حلمه بمستقبل الثقافة أو انحيازه إلى المعذبين في الأرض في الأربعينات التي انتهت بتعيينه وزيرًا للمعارف في الوزارة الوفدية سنة 1950 فوجد الفرصة سانحة لتطبيق شعاره الأثير "التعليم كالماء والهواء حق لكل مواطن". ظل طه حسين على جذريته بعد أن انصرف إلى الإنتاج الفكري، وظل يكتب في عهد الثورة المصرية، إلى أن توفي عبد الناصر وقامت حرب أكتوبر التي توفي بعد قيامها في الشهر نفسه سنة 1973.


الأيام
تحفته "الأيام" أثر إبداعي من آثار العواصف التي أثارها كتابه "في الشعر الجاهلي" فقد بدأ في كتابتها بعد حوالي عام من بداية العاصفة، كما لو كان يستعين على الحاضر بالماضي الذي يدفع إلى حياة الصبا القاسية، ووضعها موضع المسائلة، ليستمد من معجزته الخاصة التي قاوم بها العمى والجهل في الماضي القدرة على مواجهة عواصف الحاضر.

ولذلك كانت "الأيام" طرازًا فريدًا من السيرة التي تستجلي بها الأنا حياتها في الماضي لتستقطر منها ماتقاوم به تحديات الحاضر، حالمة بالمستقبل الواعد الذي يخلو من عقبات الماضي وتحديات الحاضر على السواء، والعلاقة بين الماضي المستعاد في هذه السيرة الذاتية والحاضر الذي يحدد اتجاه فعل الاستعادة أشبه بالعلاقة بين الأصل والمرآة، الأصل الذي هو حاضر متوتر يبحث عن توازنه بتذكر ماضيه، فيستدعيه إلى وعي الكتابة كي يتطلع فيه كما تتطلع الذات إلى نفسها في مرآة، باحثة عن لحظة من لحظات اكتمال المعرفية الذاتية التي تستعيد بها توازنها في الحاضر الذي أضرّ بها.

ونتيجة ذلك الغوص عميقًا في ماضي الذات بمايجعل الخاص سبيلا إلى العام، والذاتي طريقًا إلى الإنساني، والمحلي وجهًا آخر من العالمي، فالإبداع الأصيل في "الأيام" ينطوي على معنى الأمثولة الذاتية التي تتحول إلى مثال حي لقدرة الإنسان على صنع المعجزة التي تحرره من قيود الضرورة والتخلف والجهل والظلم، بحثًا عن أفق واعد من الحرية والتقدم والعلم والعدل. وهي القيم التي تجسّدها "الأيام" إبداعًا خالصًا في لغة تتميز بثرائها الأسلوبي النادر الذي جعل منها علامة فريدة من علامات الأدب العربي الحديث. ولعل هذه السمة هي التي ستجعل من طه حسين رمزاً مؤثراً فيما بعد على مسيرة الفكر العربي الحديث.

تجدر الإشارة إلى أنه نشر معظم كتبه لدى تلميذه في كلية الآداب بهيج عثمان اللبناني صاحب دار العلم للملايين في بيروت. نشرت مجموعة أعماله الكاملة ضمن 16 مجلد لدى الشركة العالمية للكتاب.

في الشعر الجاهلي
في عام 1926 ألف طه حسين كتابه المثير للجدل "في الشعر الجاهلي" وعمل فيه بمبدأ ديكارت وخلص في استنتاجاته وتحليلاته أن الشعر الجاهلي منحول، وأنه كتب بعد الاسلام و نسب للشعراء الجاهليين وزاد طه حسين فنال من الاسلام والقرآن. فتصدى له العديد من فطاحل الفلسفة واللغة ومنهم: مصطفى صادق الرافعي و الخضر حسين ومحمد لطفي جمعة وغيرهم. ألف محمد لطفي جمعة كتابه الشهير الشهاب الراصد ليفند ما جاء في كتاب في الشعر الجاهلي فأوضح أن مـنهـج ديكارت لـم يـكـن مـنهج شـكٍّ للشــك ذاتــــه ؛ إنمــا كـان لاثـبـات اليـقـيـن . وأن طه حسين أفـرط فـي أهـوائــه ، ولـم يـكـن مـنهجيًـا فـي بحـثــه, فـليـس مـن صـفـات البـاحـث العـلمـي أن يشكك لأجـل الشك نفسه. وقـد ساق الكـثـيـر مـن الحجج التي دحـضـت منطق طه حسين تسـتـنـد إلـى أسـس علمية وتاريخية. كما قاضى عدد من علماء الأزهر طه حسين إلا أن المحكمة برأته لعدم ثبوت أن رأيه قصد به الإساءة المتعمدة للدين أو للقرآن. فعدل إسم كتابه إلى "في الأدب الجاهلي" و حذف منه المقاطع الأربعة التي اخذت عليه.


أقواله
"للتوراة أن تحدثنا عن إبراهيم وإسماعيل، وللقرآن أن يحدثنا عنهما أيضاً، ولكن ورود هذين الاسمين في التوراة والقرآن لا يكفي لإثبات وجودهما التاريخي، فضلاً عن إثبات هذه القضية التي تحدثنا بهجرة إسماعيل بن إبراهيم إلى مكة ونشأة العرب المستعربة، ونحن مضطرون أن نرى في هذه القصة نوعاً من الحيلة في إثبات الصلة بين اليهود والعرب من جهة، وبين الإسلام واليهود، والقرآن والتوراة من جهة أخرى" !!(نقلاً عن: طه حسين : حياته وفكرة في ميزان الإسلام، للأستاذ أنور الجندي، ص 8).

"أن نسير سيرة الأوروبيين ونسلك طريقهم، لنكون لهم أنداداً، ولنكون لهم شركاء في الحضارة، خيرها وشرها، حلوها ومرها، وما يحب منها وما يُكره، وما يُحمد منها وما يُعاب" (مستقبل الثقافة في مصر، ص 41).

"وما أريد أن أفصل الأحداث الكثيرة الكبرى التي حدثت في أيامهما، فذلك شيء يطول، وهو مفصل أشد التفصيل فيما كتب عنهما القدماء والمحدثون. وأنا بعد ذلك أشك أعظم الشك فيما روي عن هذه الأحداث، وأكاد أقطع بأن ما كتب القدماء من تاريخ هذين الإمامين العظيمين، ومن تاريخ العصر القصير الذي وليا فيه أمور المسلمين، أشبه بالقصص منه بتسجيل الحقائق التي كانت في أيامهما" !! (نقلاً عن : طه حسين في ميزان العلماء، ص 214).


مؤلفاته
الفتنة الكبرى عثمان.
الفتنة الكبرى علي وبنوه.
في الأدب الجاهلي.
الأيام.
دعاء الكروان.
شجرة السعادة.
المعذبون في الأرض.
على هامش السيرة.
حديث الأربعاء.
من حديث الشعر والنثر.
مستقبل الثقافة في مصر.
أديب

هل تاب طه حسين ورجع عن اقواله ؟
نظمت نقابة الصحفيين المصرية حفلا لتأبين المفكر الإسلامي أنور الجندي الذي وافته المنية مساء الاثنين 14/11/1422 هـ. وفي كلمته في هذا الحفل تكلم الدكتور عبد الحليم عويس أستاذ التاريخ الإسلامي : " وأكد عويس بأن طه حسين تاب في آخر أيامه، ولكنه كان عاجزاً عن إعلان توبته، والتنكر لكل ما كتبه حيث منعه أناس من خارج بيته ومن داخله _ يعني زوجته _ واستدل د . عويس على توبة طه حسين بعدة أدلة منها ما ذكرته مجلة العربي الكويتية في تحقيق لها عن (حج طه حسين)، وذكرت أنه بكى وقبل الحجر الأسود لمدة ربع ساعة فمنع الناس من الطواف ، وذكر من شهد هذا الموقف أن طه حسين كان يردد عبارات التوبة بأنه أخطأ في حق دينه ، وكان طه حسين يقوم بتقبيل تراب مكة وهو في طريقه إلى الحج. وأضاف عويس بأن العلمانيين يتعمدون إخفاء هذه الصفحة من حياة طه حسين. وذكر د. عبد الحليم عويس واقعة أخرى تؤكد توبة طه حسين وهذه الواقعة يشهد عليها اثنان من تلامذة طه حسين على قيد الحياة الآن وهما: د. محمد عبد المنعم خفاجي (85سنة ) ود . علي علي صبح عميد كلية اللغة العربية بالأزهر بالقاهرة حيث ذكر أنهما ذهبا إلى طه حسين وهو محمول على الأيدي بعد جلسة مجمع اللغة العربية في أواخر حياته وقالا له: بحق الله أكتبت (في الشعر الجاهلي) عن علم أم كتبته للدنيا والشهرة ؟! فأجاب طه حسين: بل كتبته للدنيا والشهرة !! واستحلفهما أن يكتبا هذه الشهادة، ويوقعا عليها ليظهرا توبة طه حسين للعالمين .. فطه حسين أساء وأخطأ ولكنه تاب ورجع " [بحاجة لمصدر]


وفاته
توفي عميد الأدب العربي في 28 أكتوبر 1973 عن عمر يناهز 84 عاماً.

معتزابوشقير
14-09-2009, 06:25 PM
معين بسيسو





ولد معين بسيسو في مدينة غزة بفلسطين عام 1926 ، أنهى علومه الابتدائية والثانوية في كلية غزة عام 1948 .
بدأ النشر في مجلة " الحرية " اليافاوية ونشر فيها أول قصائده عام 1946 ، التحق سنة 1948 بالجامعة الأمريكية في القاهرة ، وتخرج عام 1952 من قسم الصحافة وكان موضوع رسالته " الكلمة المنطوقة و المسموعة في برامج إذاعة الشرق الأدنى " وتدور حول الحدود الفاصلة بين المذياع والتلفزيون من جهة والكلمة المطبوعة في الصحيفة من جهة أخرى .

انخرط في العمل الوطني والديموقراطي مبكرا، وعمل في الصحافة والتدريس .

وفي 27 كانون الثاني ( يناير ) 1952 نشر ديوانه الأول ( المعركة ) .

سجن في المعتقلات المصرية بين فترتين الأولى من 1955 إلى 1957 والثانية من 1959 إلى 1963 .

أغنى المكتبة الشعرية الفلسطينية والعربية بأعماله التالية :
في الشعر :
المعركة .
المسافر .
حينما تمطر الحجار .
مارد من السنابل .
الأردن على الصليب .
فلسطين في القلب .
الأشجار تموت واقفة .
قصائد على زجاج النوافذ .
جئت لأدعوك باسمك .
آخر القراصنة من العصافير .
الآن خذي جسدي كيساً من رمل .
القصيدة.

الأعمال النثرية :
نماذج من الرواية الإسرائيلية المعاصرة ( 1970 ) .
يوميات غزة - غزة مقاومة دائمة (1971) .
أدب القفز بالمظلات (1972) .
دفاتر فلسطينية ( 1977 ) .
مات الجبل ، عاش الجبل ( 1976 ) .
الاتحاد السوفيتي لي (1983).
الشهيد البطل باجس أبو عطوان
88 يوم خلف متاريس بيروت (1983) .

و كتب في العديد من الجرائد و المجلات العربية :
- في جريدة الثورة السورية تحت عنوان من شوارع العالم .
- في جريدة فلسطبن الثورة تحت عنوان نحن من عالم واحد .

و كتب مفالات عديدة :
- في مجلة الديار اللبنانية .
- في مجلة الأسبوع العربي اللبنانية .
- في مجلة الميدان الليبية .

و شارك في تحرير جريدة المعركة التي كانت تصدر في بيروت زمن الحصار مع مجموعة كبيرة من الشعراء و الكتاب العرب .

كان أحد أبرز رواد المسرح الفلسطيني وكتب عدة مسرحيات منها:
ثورة الزنج .
شمشون ودليلة .
شي غيفارا .
العصافير تبني أعشاشها بين الأصابع.
كليلة و دمنة.
ترجم أدبه إلى اللغات الانجليزية والفرنسية والألمانية والروسية ، و لغات الجمهوريات السوفياتية أذربيجان ، أزباكستان و الإيطالية و الإسبانية و اليابانية و الفيتنامية و الفارسية .
حائز على جائزة اللوتس العالمية وكان نائب رئيس تحرير مجلة " اللوتس " التي يصدرها اتحاد كتاب آسيا وأفريقيا .
حائز على أعلى وسام فلسطيني ( درع الثورة ) .
كان مسؤولاً للشؤون الثقافية في الأمانة العامة للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين .
كان عضو المجلس الوطني الفلسطيني .

استشهد أثناء أداء واجبه الوطني وذلك إثر نوبة قلبية حادة آلمة في لندن يوم 23 / 1 / 1984 .

معتزابوشقير
14-09-2009, 06:28 PM
محمد القيسي




ولد في كفر عانة (فلسطين) عام 1945.
عمل في حقل الصحافة والمقاومة.
عضو جمعية الشعر.

مؤلفاته:
1- راية في الريح- شعر- دمشق 1969.
2- خماسية الموت والحياة- شعر- بيروت 1971.
3- رياح عز الدين القسام- مسرحية شعرية- بغداد 1974.
4- الحداد يليق بحيفا- بيروت 1975.
5- إناء لأزهار سارا، زعتر لأيتامها- شعر- بيروت 1979.
6- اشتعالات عبد الله وأيامه- شعر- بيروت 1981.
7- كم يلزم من موت لنكون معاً- شعر- بيروت 1982.
8- أغاني المعمورة- شعر- عام 1982.
9- أرخبيل المسرات الميتة- شعر- عمان 1982.

معتزابوشقير
14-09-2009, 06:30 PM
عبدالرحيم محمود





ولد عبد الرحيم محمود سنة 1913 في بلدة عنبتا التي تقع قرب طولكرم في فلسطين، ويلقّب بالشاعر الفلسطيني الشهيد وهو يتمتع باحترام الأجيال الشعرية الفلسطينية وتقديرها الكبير.

درس المرحلة الثانوية في مدرسة النجاح (التي أصبحت الآن جامعة النجاح) في نابلس حيث علّم اللغة والأدب العربيين حتى عام 1936. عندما اشتعلت ثورة 1936 ترك عبد الرحيم محمود التعليم وانضمّ إلى المجاهدين الذين يقاومون الاحتلال البريطاني، ولقد استمرّ يكتب الشعر الحماسي الذي يدعو فيه شعبه إلى الجهاد من أجل حقوقه الوطنية.

درس ما بين عامي 1939 و 1942 في الكليّة الحربيّة في العراق وتخرّج برتبة ضابط. وقد دعته الحكومة العراقية فيما بعد ليدرس في بغداد أولاً ثم في البصرة حيث انضم إلى ثورة رشيد عالي الكيلاني ضد الاستعمار البريطاني.

عاد إلى فلسطين بعدها، وظلّ إلى يوم استشهاده نشطاً على الصعيدين السياسي والشعري.

انضم إلى صفوف المدافعين عن فلسطين ضد الزحف الصهيوني ما بين عامي 1947 – 1948 وذلك بعد صدور قرار التقسيم.

استشهد في معركة الشجرة في 13 تموز 1948.

يحفظ عشرات الآلاف من الفلسطينيين والعرب شعره الذي يتمتع بنظرة رؤيوية لمستقبل فلسطين الأليم الذي تحقق بعد استشهاده.

جمع شعره وصدرت مجموعته الشعرية الكاملة أكثر من مرة

معتزابوشقير
14-09-2009, 06:32 PM
محمود مفلح





حياته العلمية:
- ولد محمود حسين مفلح عام 1943م في بلدة سمخ على ضفاف بلدة طبرية بفلسطين.
- وفي عام 1948 حلت النكبة بفلسطين فهاجر مع أسرته إلى سورية، واستقر في مدينة درعا.
- درس المراحل التعليمية الأولى في مدارس مدينة درعا.
- ودرس شهادة أهلية التعليم الابتدائي في مدينة السويداء.
- درس اللغة العربية في جامعة دمشق، ونال إجازتها عام 1967م.

حياته العملية:
- عمل في التعليم الابتدائي في مدينة درعا.
- وبعد حصوله على الشهادة الجامعية عمل في التعليم الثانوي في مدينة القامشلي ثم في مدينة درعا.
- أعير للتدريس في المملكة المغربية عام 1976م.
- عمل في المملكة العربية السعودية في مجال التربية والتعليم ثم عمل موجهاً تربوياً لمادة اللغة العربية.
- كتب القصيدة والقصة القصيرة ومارس النقد الأدبي.
- له العديد من المقالات والقصائد والقصص، نشرت في معظم المجلات الأدبية العربية.
- عضو اتحاد الكتاب العرب بدمشق.
- عضو اتحاد الكتاب الفلسطينيين.
- عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية.

إنتاجه الأدبي:
1- مذكرات شهيد فلسطيني (ديوان شعر) نشر عام 1976م في دمشق في الجمهورية العربية السورية.
2- المرايا (ديوان شعر) نشر عام 1979 في بيروت في الجمهورية اللبنانية.
3- الراية (ديوان شعر) نشر عام 1983م في عمان بالمملكة الأردنية الهاشمية.
4- حكاية الشال الفلسطيني (ديوان شعر) نشر عام 1984م في الرياض بالمملكة العربية السعودية.
5- شموخاً أيتها المآذن (ديوان شعر) نشر عام 1987م في عمان بالمملكة الأردنية الهاشمية.
6- البرتقال ليس يافوياً (ديوان شعر) نشر في الرياض بالمملكة العربية السعودية.
7- إنها الصحوة .. إنها الصحوة .. (ديوان شعر) نشر عام 1408هـ 1988م في المنصورة في جمهورية مصر العربية.
8- نقوش على الحجر الفلسطيني (ديوان شعر) نشر عام 1991م في المنصورة في جمهورية مصر العربية.
9- لأنك مسلم (ديوان شعر) نشر عام 1415هـ 1995م في المنصورة في جمهورية مصر العربية.
10- فضاء الكلمات (ديوان شعر) نشر عام 1987م في الرباط بالمملكة المغربية.
11- المرفأ (مجموعة قصصية) نشر عام 1977م في دمشق في الجمهورية العربية السورية.
12- القارب (مجموعة قصصية) نشر عام 1979 في بيروت في الجمهورية اللبنانية.
13- إنهم لا يطرقون الأبواب (مجموعة قصصية) نشر عام 1405هـ 1985م في الرياض بالمملكة العربية السعودية.
14- ذلك الصباح الحزين (مجموعة قصصية) نشرت بالرياض في المملكة العربية السعودية.
15- غرد يا شبل الإسلام (أناشيد للأطفال) نشر عام 1991م في عمان بالمملكة الأردنية الهاشمية.
16- قراءات في الشعر السعودي المعاصر.

معتزابوشقير
14-09-2009, 06:38 PM
إبراهيم نصر الله





من مواليد عمان، من أبوين فلسطينيين، اقتُلعا من أرضهما عام 1948، درس في مدارس وكالة الغوث في مخيم الوحدات، وأكمل دراسته في مركز تدريب عمان لإعداد المعلمين. غادر إلى السعودية حيث عمل مدرسا لمدة عامين 1976-1978، عمل في الصحافة الأردنية من عام 1978-1996. يعمل الآن في مؤسسة عبد الحميد شومان -دارة الفنون- مستشارا ثقافيا للمؤسسة، ومديرا للنشاطات الأدبية فيها. من أعماله:

الشعر:
الخيول على مشارف المدينة – 1980، نعمان يسترد لونه – 1984، أناشيد الصباح – 1984، الفتى والنهر والجنرال-1987، عواصف القلب-1989، حطب أخضر-1991، فضيحة الثعلب 1993، الأعمال الشعرية (مجلد) - 1994، شرفات الخريف - 1996، كتاب الموت والموتى- 1997، بسم الأم والابن –1999.

نُشرت مختارات من قصائده بالإنجليزية، والروسية، والبولندية، والتركية، والفرنسية، والألمانية.

الروايات:
براري الحمى – 1885 (ثلاث طبعات)، الأمواج البرية – سردية 1988 (خمس طبعات)، عو 1990 (طبعتان)، مجرد 2 فقط 1992 (طبعتان)، طيور الحذر 1996 (ثلاث طبعات)، حارس المدينة الضائعة –1998- بيروت، طفل الممحاة 2000.

تمت ترجمة روايته "براري الحمى" إلى الإنجليزية، وتترجم إلى الإيطالية والفرنسية.

كتب أخرى:
- جرائم المنتصرين - السينما حرية الإبداع ومنطق السوق.

معارض:
- كتاب يرسمون - معرض مشترك لثلاثة كتاب – عمان 1993. مشاهد من سير عين.
– معرض فوتوغرافي، دارة الفنون – عمان 1993.

نال سبع جوائز على أعماله الشعرية والروائية منها:
- جائزة عرار للشعر1991، جائزة تيسير سبول للرواية 1994، جائزة سلطان العويس للشعر العربي 1997.

وائل راشد
16-09-2009, 07:26 PM
ناجي العلي


http://dc05.arabsh.com/i/00512/n6eh4cypexbp.jpg (http://games.m5zn.com)


ناجي سليم حسين العلي (1937 إلى 29 اغسطس 1987)، رسام كاريكاتير فلسطيني، تميز بالنقد اللاذع في رسومه، ويعتبر من أهم الفنانين الفلسطينيين. له أربعون ألف رسم كاريكاتوري، اغتاله شخص مجهول في لندن عام 1987.

قام الفنان نور الشريف بعمل فيلم له باسم ناجي العلي أثار ضجة في وقتها وطالب بعض المحسوبين على الحكومة المصرية بمنع الفيلم، بسبب انتقاده للنظام المصري .


لا يعرف تاريخ ميلاده على وجه التحديد، ولكن يرجح أنه ولد عام 1937، في قرية الشجرة الواقعة بين طبريا والناصرة، بعد قيام دولة إسرائيل ( الكيان الصهيوني ) هاجر مع أهله عام 1948 إلى جنوب لبنان وعاش في مخيم عين الحلوة ، ثم هجر من هناك وهو في العاشرة ، ومن ذلك الحين لم يعرف الاستقرار أبدا، فبعد أن مكث مع أسرته في مخيم عين الحلوة بجنوب لبنان اعتقلته القوات الإسرائيلية وهو صبي لنشاطاته المعادية للاحتلال ، فقضى أغلب وقته داخل الزنزانة يرسم على جدرانها. وكذلك قام الجيش اللبناني باعتقاله أكثر من مرة وكان هناك أيضاً يرسم على جدران السجن.

سافر إلى طرابلس ونال منها على شهادة ميكانيكا السيارات.

تزوج من وداد صالح نصر من بلدة صفورية الفلسطينة وأنجب منها أربعة أولاد هم خالد وأسامة وليال وجودي.

رسومه

كان الصحفي والأديب الفلسطيني غسان كنفاني قد شاهد ثلاثة أعمال من رسوم ناجي في زيارة له في مخيم عين الحلوة فنشر له أولى لوحاته وكانت عبارة عن خيمة تعلو قمتها يد تلوّح، ونشرت في مجلة "الحرية" العدد 88 في 25 سبتمبر 1961.

في سنة 1963 سافر إلى الكويت ليعمل محررا ورساما ومخرجا صحفيا فعمل في الطليعة الكويتية، السياسة الكويتية، السفير اللبنانية، القبس الكويتية، والقبس الدولية.

حنظلة

حنظلة شخصية ابتدعها ناجي العلي تمثل صبياً في العاشرة من عمره، ظهر رسم حنظلة في الكويت عام 1969 في جريدة السياسة الكويتية، أدار ظهره في سنوات ما بعد 1973 وعقد يداه خلف ظهره، وأصبح حنظلة بمثابة توقيع ناجي العلي على رسوماته.

لقي هذا الرسم و صاحبه حب الجماهير العربية كلها و خاصة الفلسطينية لأن حنظلة هو رمز للفلسطيني المعذب و القوي رغم كل الصعاب التي توجهه فهو دائر ظهره 'للعدو'.

ولد حنظلة في 5 حزيران 1967 ، ويقول ناجي العلي بأن حنظلة هو بمثابة الأيقونة التي تحفظ روحه من الانزلاق، وهو نقطة العرق التي تلسع جبينه إذا ما جبن أو تراجع.

مقولات لناجي العلي

* اللي بدو يكتب لفلسطين, واللي بدو يرسم لفلسطين, بدو يعرف حالو : ميت.
* هكذا أفهم الصراع: أن نصلب قاماتنا كالرماح ولا نتعب.
* الطريق إلى فلسطين ليست بالبعيدة ولا بالقريبة, إنها بمسافة الثورة.
* كلما ذكروا لي الخطوط الحمراء طار صوابي, أنا أعرف خطا أحمرا واحدا: إنه ليس من حق أكبر رأس أن يوقع على اتفاقية استسلام وتنازل عن فلسطين.
* متهم بالإنحياز, وهي تهمة لاأنفيها, أنا منحاز لمن هم "تحت".
* أن نكون أو لا نكون, التحدي قائم والمسؤولية تاريخية.

وعن حنطلة يقول ناجي: ولد حنظلة في العاشرة في عمره وسيظل دائما في العاشرة من عمره، ففي تلك السن غادر فلسطين وحين يعود حنظلة إلى فلسطين سيكون بعد في العاشرة ثم يبدأ في الكبر ، فقوانين الطبيعة لا تنطبق عليه لأنه استثناء، كما هو فقدان الوطن استثناء.

واما عن سبب تكتيف يديه فيقول ناجي العلي: كتفته بعد حرب أكتوبر 1973 لأن المنطقة كانت تشهد عملية تطويع وتطبيع شاملة، وهنا كان تكتيف الطفل دلالة على رفضه المشاركة في حلول التسوية الأمريكية في المنطقة، فهو ثائر وليس مطبع.

وعندما سُئل ناجي العلي عن موعد رؤية وجه حنظلة أجاب : عندما تصبح الكرامة العربية غير مهددة، وعندما يسترد الإنسان العربي شعوره بحريته وإنسانيته.

فيلم وثائقي قصير عن حنظلة ناجي العلي " الأيقونة" إخراح :هناء الرملي

شخصيات أخرى

كان لدى ناجي شخصيات أخرى رئيسية تتكرر في رسومه، شخصية المرأة الفلسطينية التي أسماها ناجي فاطمة في العديد من رسومه شخصية فاطمة، هي شخصية لا تهادن، رؤياها شديدة الوضوح فيما يتعلق بالقضية وبطريقة حلها، بعكس شخصية زوجها الذي ينكسر أحيانا في العديد من الكاريكاتيرات يكون رد فاطمة قاطعا وغاضبا، كمثال الكاريكاتير الذي يقول فيه زوجها باكيا: - سامحني يا رب، بدي أبيع حالي لأي نظام عشان أطعمي ولادي فترد فاطمة: -الله لا يسامحك على هالعملة

أو مثلا الكاريكاتير الذي تحمل فيه فاطمة مقصا وتقوم بتخييط ملابس لأولادها, في حين تقول لزوجها: -شفت يافطة مكتوب عليها "عاشت الطبقة العاملة" بأول الشارع, روح جيبها بدي أخيط كلاسين للولاد

أما شخصية زوجهاالكادح والمناضل النحيل ذي الشارب، كبير القدمين واليدين مما يوحي بخشونة عمله

مقابل هاتيك الشخصيتين تقف شخصيتان أخرىتان, الأولى شخصية السمين ذي المؤخرة العارية والذي لا أقدام له (سوى مؤخرته) ممثلا به القيادات الفلسطينية والعربية المرفهة والخونة الإنتهازيين. وشخصية الجندي الإسرائيلي, طويل الأنف, الذي في أغلب الحالات يكون مرتبكا أمام حجارة الأطفال, وخبيثا وشريرا أمام القيادات الانتهازية

اغتياله

اطلق شاب مجهول النار على ناجي العلي في لندن بتاريخ 22 يوليو عام 1987 فاصابه تحت عينه اليمنى ، ومكث في غيبوبة حتى وفاته في 29 اغسطس 1987، ودفن في لندن رغم طلبه أن يدفن في مخيم عين الحلوة بجانب والده وذلك لصعوبة تحقيق طلبه.

قامت الشرطة البريطانية، التي حققت في جريمة قتله، باعتقال طالب فلسطيني يدعى إسماعيل حسن صوان ووجدت أسلحة في شقته لكن كل ما تم اتهامه به كان حيازة الأسلحة. تحت التحقيق، قال إسماعيل أن رؤساءه في تل أبيب كانوا على علم مسبق بعملية الاغتيال. رفض الموساد نقل المعلومات التي بحوزتهم إلى السلطات البريطانية مما أثار غضبها وقامت مارغريت تاتشر، رئيسة الوزراء حينذاك، بإغلاق مكتب الموساد في لندن[1].

ولم تعرف الجهة التي كانت وراء الاغتيال على وجه القطع. وإختلفت الآراء حول ضلوع إسرائيل أم منظمة التحرير الفلسطينية أو المخابرات العراقية. ولا توجد دلائل ملموسة تؤكد تورط هذه الجهة أو تلك.

يتهم البعض إسرائيل بالعملية وذلك لانتمائه إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي قامت إسرائيل باغتيال بعض عناصرها كما تشير بعض المصادر أنه عقب فشل محاولة الموساد لاغتيال خالد مشعل قامت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية بنشر قائمة بعمليات اغتيال ناجحة ارتكبها الموساد في الماضي وتم ذكر اسم ناجي العلي في القائمة[2].

يتهم آخرون م.ت.ف وذلك بسبب انتقاداته اللاذعة التي وجهها لقادة المنظمة. بحسب تقرير للبي بي سي فإن أحد زملاء ناجي العلي قال أن بضعة أسابيع قبل إطلاق النار عليه التقى بناجي العلي مسؤول رفيع في منظمة التحرير الفلسطينية، وحاول إقناعه بتغيير أسلوبه فقام ناجي العلي بعد ذلك بالرد عليه بنشر كاريكاتير ينتقد ياسر عرفات ومساعديه[3]. ويؤكد هذه الرواية شاكر النابلسي الذي نشر عام 1999 كتابا بعنوان "أكله الذئب" كما يدعي أيضا في كتابه أن محمود درويش كان قد هدده أيضا ويورد مقتطفات من محادثة هاتفية بينهما كان العلي قد روى ملخصها في حوار نشرته مجلة الأزمنة العربية (عدد 170 /1986/ ص14)[4].

دفن الشهيد ناجي العلي في مقبرة بروك وود الإسلامية في لندن وقبره يحمل الرقم 230191 . وأصبح حنظلة رمزاً للصمود والإعتراض على ما يحدث وبقي بعد ناجي العلي ليذكّر الناس بناجي العلي.