مشاهدة النسخة كاملة : رهاب
راضي الضميري
06-10-2009, 01:18 AM
كلما تقدم خطوة كان يأتيه ذلك الهاجس ... لكنّه هذه المرّة وجد نفسه أمام خيارين أحلاهما مرّ ... فقرّر أن يتابع طريقه ؛ لم يعد يأبه لأي شيء أمام ما وصلت إليه حالته ... اقترب كثيرًا ثمّ توقف فجأة على وقع صدى اجتاح أعماقه... تردّد في الدخول ؛ ليقف بعدها مذهولًا أمام دهشة المارين ونظراتهم التي أشعرته بأنّهم يعرفون حالته على حقيقتها ، أحسّ بأنّه على وشك أنْ يفقد وعيه ، فلم يعد يدري بأي اتجاه يسير ، لحظات مرّت و كأنّها سنيين ؛ تبدّت أمامه مراحل عمره كلها ... صور تتمايل أمام عينيه تقلّبه ويقلّبها ... شيئًا فشيئًا ... وجد نفسه على ذلك الكرسي مستسلمًا أمام بياض كاسح ...
مبارك الحمود
06-10-2009, 01:59 AM
أكان مجرما ليستحق ذلك؟!..
أم أنه مظلوم؟..
تصوير جميل في إعتقادي لرجل متجه للكرسي الكهربائي, وما كان البياض إلا الموت..
أرجو ألا أكون في قراءتي السريعة للقصة قد أخطأت..
تحياتي لك.
فايزة شرف الدين
06-10-2009, 04:44 AM
النص يحمل أكثر من تأويل ، والأخ المبدع مبارك الحمود جعلني أيضا أضرب أخماسا في أسداس .. ولكني أتصور أننا أمام حالة مرضية .. فالرهاب وهو عنوان النص هو حالة مرضية يكون فيها المريض يعاني من فوبيا الخوف الشديد من الأماكن المرتفعة مثلا أو الأماكن المغلقة أو الزحام .. ويبدو أن بطلنا المريض يعاني من خوف أن يقدم على المشي ، ربما لحالة مرضية حقيقية .. لكن من المؤكد أنه يعاني من حالة نفسية جعلته حبيس حجرة في مستشفي مجللة بالبياض .. ربما تكون مشفي نفسي .
الأسلوب قوي جزل .. ولكن القاص وضعه في قالب مبهم وذلك عن قصد كما يبدو لي ليعصف بفكر القارئ .. ويحل اللغز .
فلتترك فسحة من الوقت الأخ المبدع راضي كي يدلي كل عضو بدلوه .. على أن تفصح لنا في النهاية عن شخصية بطلنا الغامض !
دمت بخير
http://www.m5znk.com/up4/uploads/images/m5znk-2b102eecf6.jpg (http://www.m5znk.com)
عامر خالد
06-10-2009, 01:49 PM
الأخ المبدع راضي الضميري .
إنه رهاب كرسي طبيب الأسنان ,والكثيرون مصابون بهذا الرهاب
لقد وقع صاحبنا ....وأصبح لديه أحد أمرين ,
اما أن يصبر على الألم الشديد في أسنانه ,أو يجلس على هذا الكرسي المرعب .لم يتحمل الألم فدلف الى غرفة الطبيب الذي يرتدي رداءه الأبيض مستسلما .
قصة جميلة مغرقة في الرمز .
دام ابداعك
عامر خالد
مبارك الحمود
06-10-2009, 02:22 PM
تبدّت أمامه مراحل عمره كلها.
من الأشياء التي جعلتني أنظر للقصة بذلك المنظور هو هذه الجملة, ألا تمر على الإنسان لحظات عمره في سكرات الموت كما يؤكدون.
سلامي للجميع.
أم إيمان
06-10-2009, 06:23 PM
رهاب ..........اتفق مع اختي الكريمة فايزة شرف الدين الرهاب مرض نفسي خطير و هو الخوف المرضي من شيئ ما :الخوف من الاماكن المرتفعة او المغلقة او المظلمة .........الخ .و صاحب هذا المرض يتوجب عليه زيارة طبيب امراض نفسية و هنا اعتقد اين تجلت عقدة متن النص
كلما تقدم خطوة الى عيادة الطبيب النفسي كان يأتيه ذلك الهاجس ...الهاجس هو الخوف من ان يقال عنه انه مجنون لاننا رغم التطور الذي ندعيه لا زلنا نخشى زيارة الاطباء النفسيين مخافة اشاعة فظيعة "المسكين فقد رشده و هات يا تفسيرات و تبريرات " لكنّه هذه المرّة وجد نفسه أمام خيارين أحلاهما مرّ ...الخيارين هما "زيارة الطبيب رغم ما سيشاع حول رجاحة عقله او الاستسلام لمرض الرهاب الذي يتفاقم عليه فقرّر أن يتابع طريقه الى عيادة نفسية؛ لم يعد يأبه لأي شيء أمام ما وصلت إليه حالته لم يعد يابه لما قد يقال عنه... اقترب كثيرًا ثمّ توقف فجأة على وقع صدى اجتاح أعماقه... تردّد في الدخول ؛ ليقف بعدها مذهولًا أمام دهشة المارين ونظراتهم التي أشعرته بأنّهم يعرفون حالته على حقيقتها ، أحسّ بأنّه على وشك أنْ يفقد وعيه ، فلم يعد يدري بأي اتجاه يسير ، لحظات مرّت و كأنّها سنيين ؛ تبدّت أمامه مراحل عمره كلها ..و العذاب الذي قاساه جراء هذا المرض. صور تتمايل أمام عينيه تقلّبه ويقلّبها ..اعتقد المشاهد التي يظهر فيها مرضه النفسي و التي افسدت عليه حياته. شيئًا فشيئًا ... وجد نفسه على ذلك الكرسي مستسلمًا أمام بياض كاسح ..ذلك الكرسي الطويل الجد مريح في اعتقاد الطب النفسي و صانعوه و هو في حقيقته اشواك يجلس عليها المريض منتظرا بفارغ الصبر لحظة النهوض.و لكن السؤال هنا هل الطبيب النفسي يرتدي وزرة بيضاء ؟ام ان لون الغرفة ابيض كاسح او ربما سقفها ,عادة يكون السقف ابيض ؟ام ان البياض مقصود به فكره الذي يتفتح استعدادا للبوح و السرد
استمتعت حقا بقراءة هذه التحفة الجميلة
دام ابداعك سيدي
اتمنى ان تكون قراءتي صائبة
بالتوفيق للاخرين
شريفة العلوي
06-10-2009, 08:16 PM
قد تكون الكبرياء حائلا يمنعنا من المبادرة في مواقف ما..(وهي رهبة الذات من ذاتها)
والبياض حالة مرادفة للتماهي في مسافة تقع بين التقدم والتردد .
قد لا تكون رؤيتي صحيحة ولكن أعجبني هذا النص لأنه يعطي للقارئ فسحة للنظر كي يطل من نافذة الأفق بحرية .
اخي المبدع راضي الضميري
تقديري وفائق احترامي.
ريم بدر الدين
06-10-2009, 10:37 PM
مساء الورد
سعيدة بهذه القراءات الجميلة لأن النص حيرني كثيرا
و عندما قرأته للمرة الأولى تصورت انه المريض لديه فوبيا من لحظة الموت
يجرب لحظات الاحتضار دون ان يموت
تحيتي
غسان رجا المسالمة
07-10-2009, 03:27 AM
الاستاذ راضي الضميري
ان المكان المقصود يحتاج للجرأة لانه يحتمل التاويلات الاجتماعية المغلوطة والمعيبة والاحتمال الاقوى هو العيادة النفسية ولكن السؤال هل دخل العيادة اصلا فالابيض لون لا يستخدم في مثل هذا المكان والطبيب لا يرتديه
هل هي سكرات الموت ام تزاحم الطاقم الطبي في غرفة الانعاش ام انه رمز لوصوله الى مبتغاه
ارد السؤال للاحق بالاجابة عليه صاحب العمل
اثارتنا للتساؤل هو ابداع تحسد عليه
يوسف أبوزرد
09-10-2009, 12:26 AM
المبدع راضي الضميري
نص يستحق الوقوف عنده اوجزت فابدعت ولن ازيد على ما قاله الزملاء والاجابة الشافية ستبقى لصاحب النص
دمت مبدعا
راضي الضميري
18-10-2009, 05:22 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مبارك الحمود http://www.arweqat-adb.com/vb/images/zajilnejom/buttons/viewpost.gif (http://www.arweqat-adb.com/vb/showthread.php?p=88229#post88229)
أكان مجرما ليستحق ذلك؟!..
أم أنه مظلوم؟..
تصوير جميل في إعتقادي لرجل متجه للكرسي الكهربائي, وما كان البياض إلا الموت..
أرجو ألا أكون في قراءتي السريعة للقصة قد أخطأت..
تحياتي لك.
بما أن القصة القصيرة جدًا تحتمل أكثر من تأويل ؛ وقراءة واحدة لا تفيها حقها ؛ فإن ما ذكرته أخي العزيز جدير بالتأمل ...والوقوف أمامه ، وإن كنت أميل إلى تفسير آخر ... لكنها قراءة وفكر نعتز به كما نعتز بقلمك الجميل .
تقبل تقديري واحترامي
راضي الضميري
18-10-2009, 05:29 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فايزة شرف الدين http://www.arweqat-adb.com/vb/images/zajilnejom/buttons/viewpost.gif (http://www.arweqat-adb.com/vb/showthread.php?p=88237#post88237)
النص يحمل أكثر من تأويل ، والأخ المبدع مبارك الحمود جعلني أيضا أضرب أخماسا في أسداس .. ولكني أتصور أننا أمام حالة مرضية .. فالرهاب وهو عنوان النص هو حالة مرضية يكون فيها المريض يعاني من فوبيا الخوف الشديد من الأماكن المرتفعة مثلا أو الأماكن المغلقة أو الزحام .. ويبدو أن بطلنا المريض يعاني من خوف أن يقدم على المشي ، ربما لحالة مرضية حقيقية .. لكن من المؤكد أنه يعاني من حالة نفسية جعلته حبيس حجرة في مستشفي مجللة بالبياض .. ربما تكون مشفي نفسي .
الأسلوب قوي جزل .. ولكن القاص وضعه في قالب مبهم وذلك عن قصد كما يبدو لي ليعصف بفكر القارئ .. ويحل اللغز .
فلتترك فسحة من الوقت الأخ المبدع راضي كي يدلي كل عضو بدلوه .. على أن تفصح لنا في النهاية عن شخصية بطلنا الغامض !
دمت بخير
http://www.m5znk.com/up4/uploads/images/m5znk-2b102eecf6.jpg (http://www.m5znk.com)
أعجبني جدا هذا التحليل الأنيق والذي يدل على بُعد نظر ورؤية ثاقبة ، غير أنني أتوقف عند جملة " جعلته حبيس حجرة في مستشفى مجللة بالبياض " لأن بطلنا هنا لم يدخل الحجرة بعد .
ربما كان في طريقه إلى الذهاب إلى هناك واستوقفته مخاوفه وظنونه الكثيرة .
وكما تفضلت فالنص يحتمل أكثر من تأويل والقراءات مفتوحة ، وأنا هنا أمام قراءة متميزة بالفعل .
تقبلي تقديري واحترامي
راضي الضميري
18-10-2009, 05:34 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عامر خالد http://www.arweqat-adb.com/vb/images/zajilnejom/buttons/viewpost.gif (http://www.arweqat-adb.com/vb/showthread.php?p=88263#post88263)
الأخ المبدع راضي الضميري .
إنه رهاب كرسي طبيب الأسنان ,والكثيرون مصابون بهذا الرهاب
لقد وقع صاحبنا ....وأصبح لديه أحد أمرين ,
اما أن يصبر على الألم الشديد في أسنانه ,أو يجلس على هذا الكرسي المرعب .لم يتحمل الألم فدلف الى غرفة الطبيب الذي يرتدي رداءه الأبيض مستسلما .
قصة جميلة مغرقة في الرمز .
دام ابداعك
عامر خالد
وقد نسقط هذا الرمز على واقعنا المعاش ، فنجد أننا أمام أمّة باتت مصابة بهذا الداء ، ونعم هو أقرب ما يكون إلى حالة مريض يخشى من طبيب الأسنان ... أقربها على الإطلاق ... لكنها تصلح لكي تعمم على حالات كثيرة موجودة في واقعنا .
أعتز بك وبقراءتك المتأنية والأنيقة .
تقبل تقديري واحترامي
راضي الضميري
18-10-2009, 05:39 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مبارك الحمود http://www.arweqat-adb.com/vb/images/zajilnejom/buttons/viewpost.gif (http://www.arweqat-adb.com/vb/showthread.php?p=88264#post88264)
تبدّت أمامه مراحل عمره كلها.
من الأشياء التي جعلتني أنظر للقصة بذلك المنظور هو هذه الجملة, ألا تمر على الإنسان لحظات عمره في سكرات الموت كما يؤكدون.
سلامي للجميع.
صدقت أخي ؛ تمر هذه الجملة على الإنسان في لحظات كثيرة في حياته ، وهذا مما يزيد من جمال قراءتك للنص ، شكرًا لك على العودة وهذا التعليق المفيد .
أعتز بك كثيرًا أخي الجميل مبارك الحمود .
تقديري واحترامي
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Kuwaithub