مازن دويكات
10-10-2009, 02:32 AM
هدهد سليمان !!
معترفاً بسرقة حبة القمح، أحنى الهدهد المغرور تاجه القرمزي في حضرة سليمان الحكيم وقال بذلة متقنة:
متُّ من حبة بر ٍ
أحدثتْ في الصدر ِ غلة
لا مياه النيل ِ ترويها
ولا أمواه دجلة
حبة قمح صغيرة علقت في حلق هدهد أصغر من قبضة طفل تحتاج لهذا الكم الهائل من المياه، ترى أي ماء سيكفي من بلع وطنا بسهوله وجباله وسمائه؟!
وماذا تغير في المشهد القديم الجديد، الهدهد أصبح مستوطناً وسليمان الحكيم حُوّل إلى (غوش امونيم) والذلة صارت عنجهية ورعونة ، أما التغيير الهامشي الحاصل في الشعار القديم الجديد ، هو حلول نهر محل نهر أخر ، فالأصل كان وما زال :
لا مياه النيل ترويها
ولا ماء الفرات !
وهذا ما أراد أن يقوله هدهد سليمان الحكيم ولكن القافية اللعينة ,
مهما تغيرت فلن تزحزح الشعار عن إطاره المحموم قيد أنمله، فالقافية الشعرية، لا تحرك ساكنا إلا فينا نحن العرب، وكلنا يذكر ما فعلته هذه القافية اللعينة بالمسكين قاضي (قم) حين عزلته من منصبه ليس لقصور في أدائه القضائي ولا لمجرد شك في أمانته على مصالح الرعية، بل لأن السلطان صاحب الأمر والنهي خانته شاعريته حين لم يجد قافية تتناغم مع قافيته الأولى (قم) فوجد أن أسهل الطرق للخروج من هذا المأزق الشعري هو عزل القاضي المسكين حين خاطبه:
أيها القاضي بقمْ
قد عزلناك فقمْ
أما في حالتنا الراهنة، فلو تبادلنا الأدوار مع الطرف الأخر، وبصفتنا فرسانا وشعراء نحترم عهودنا ومواثيقنا ونجل القوافي، سيكون لتوقيعنا معه حرمة وقداسة، وبناء على هذا يستطيع أن ينام ملء جفونه، لأننا سنريحه من تحقيق حلمنا التوراتي (من الفرات إلى النيل)، هذا إذا تبادلنا الأدوار كما قلنا، وذلك لأننا، فرسان وشعراء من نسل عنترة العبسي، ولكن إذا كانت مياه الفرات ودجلة مجتمعة لم تستطع أن تروي عطش الهدهد، فكيف ببضع قطرات حبر وقعت الإتفاقيات ستلغي الشعار المحفور فوق مناقير هداهد المستوطنات ومن لف لفهم في الحكومة الإسرائيلية!!
معترفاً بسرقة حبة القمح، أحنى الهدهد المغرور تاجه القرمزي في حضرة سليمان الحكيم وقال بذلة متقنة:
متُّ من حبة بر ٍ
أحدثتْ في الصدر ِ غلة
لا مياه النيل ِ ترويها
ولا أمواه دجلة
حبة قمح صغيرة علقت في حلق هدهد أصغر من قبضة طفل تحتاج لهذا الكم الهائل من المياه، ترى أي ماء سيكفي من بلع وطنا بسهوله وجباله وسمائه؟!
وماذا تغير في المشهد القديم الجديد، الهدهد أصبح مستوطناً وسليمان الحكيم حُوّل إلى (غوش امونيم) والذلة صارت عنجهية ورعونة ، أما التغيير الهامشي الحاصل في الشعار القديم الجديد ، هو حلول نهر محل نهر أخر ، فالأصل كان وما زال :
لا مياه النيل ترويها
ولا ماء الفرات !
وهذا ما أراد أن يقوله هدهد سليمان الحكيم ولكن القافية اللعينة ,
مهما تغيرت فلن تزحزح الشعار عن إطاره المحموم قيد أنمله، فالقافية الشعرية، لا تحرك ساكنا إلا فينا نحن العرب، وكلنا يذكر ما فعلته هذه القافية اللعينة بالمسكين قاضي (قم) حين عزلته من منصبه ليس لقصور في أدائه القضائي ولا لمجرد شك في أمانته على مصالح الرعية، بل لأن السلطان صاحب الأمر والنهي خانته شاعريته حين لم يجد قافية تتناغم مع قافيته الأولى (قم) فوجد أن أسهل الطرق للخروج من هذا المأزق الشعري هو عزل القاضي المسكين حين خاطبه:
أيها القاضي بقمْ
قد عزلناك فقمْ
أما في حالتنا الراهنة، فلو تبادلنا الأدوار مع الطرف الأخر، وبصفتنا فرسانا وشعراء نحترم عهودنا ومواثيقنا ونجل القوافي، سيكون لتوقيعنا معه حرمة وقداسة، وبناء على هذا يستطيع أن ينام ملء جفونه، لأننا سنريحه من تحقيق حلمنا التوراتي (من الفرات إلى النيل)، هذا إذا تبادلنا الأدوار كما قلنا، وذلك لأننا، فرسان وشعراء من نسل عنترة العبسي، ولكن إذا كانت مياه الفرات ودجلة مجتمعة لم تستطع أن تروي عطش الهدهد، فكيف ببضع قطرات حبر وقعت الإتفاقيات ستلغي الشعار المحفور فوق مناقير هداهد المستوطنات ومن لف لفهم في الحكومة الإسرائيلية!!