المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سبق السيف العذل حكاية مثل


صديق الوفا
06-11-2009, 09:41 AM
يروى عن عَبيد بن شرية أنه قال أول من قال
سبق السيف العذل
هو ـ حريم بن نوفَل الهمداني
وذلك أن النعمان بن ثواب العبدي كان له بنون سعد وسعيد وساعدة فأما سعد فكان شجاعاً بطلاً وأما سعيد فكان جواداً سمحاً ذا أحواز وصنائع وأمّا ساعدة فكان صاحبَ شراب ونُدمان وكان أبوهم النعمان ذا شرف وحكمة، وكان يوصيهم ويحملهم على أدبه، فقال لسعد ؟ وكان صاحب حرب ؟ إن الصارم ينبو، واجواد يكبو، والأثر يعفو، والحليم يهفو، فإذا شهدت حرباً فرأيت نارها تسعر، وبحرها يزجر، وبطلها يخطر، وضعيفها ينصر، فإياك أن تكون صيد رماحها، ونطيح نطاحها، وأعلم عند ذلك أنهم ينصرون، ثم قال لسعيد، وكان جواداً: يا بني، إنه قد يبخل الجواد، ويصلد الزناد، وتجمد الثماد، وتمحل البلاد، فلا تدع أن تجرب إخوانك وتبلو أخدانك. ثم قال لساعدة: يا بني إن كثرة الشرب
تفسد القلب، وتقل الكسب، وتحدث العب، فانظر نديمك، واحم حريمك، وأعن غريمك، واعلم أن الظمأ القامح، خير من الري الفاضح، وعليك بالقصد، فإن فيه بلاغاً.
ثم إن النعمان توفي فقال سعيد، لآخذن بأدب أبي، وأبلو
أوثق إخواني في نفسي، فعمد إلى كبش فذبحه. ثم أضجعه في قبته، وغشاه ثوباً، ثم دعا رجلاً كان من أوثق إخوانه في نفسه فقال يا أبا فلان: إنما أخوك من صدقك بعهده، وحاطك برفد، وقام معك يجهده وسواك بولده، قال: صدقت. قال: إني قتلت فلاناً فما عندك؟ فقال: يا للسوأة السوءاء وقعت فيها وانغمست، فتريد ماذا؟ قال: أحب أن تعينني عليه حتى أغيبه وأجنه، قال: لست لك في ذلك بصاحب، ثك تركه وانطلق، فدعا سعيد رجلاً آخر من إخوانه يقال له حريم بن نوفل الهمداني، فقال: يا حريم ما عندك؟ قال: ما يسرك. قال: فإني قتلت فلاناً، قال: فتريد ماذا؟ قال: تعينني عليه حتى أغيبه قال: لهان ما فزعت فيه إلى أخيك؛ ثم قال ؟ وعبد لسعيد عنده : هل اطلع على هذا غير عبدك هذا؟ قال: لا. فأهوى حريم إلى العبد بالسيف فقتله، وقال " ليس عبد بأخ لك " ففزع لذلك سعيد وقال: ما صنعت؟ إنما أردت تجربتك، قال حريم " سبق السيف العذل " .

سعود العبد الله
08-11-2009, 01:24 PM
بارك الله بك أخي صديق الوفا

حكمة الأولين و أفعالهم الطيبة نبراس الحاضر فمن يتعلم ؟

تتحفنا بكل جميل أيها الحبيب و قيم ، سلمت يمينك


تحياااتي

صديق الوفا
08-11-2009, 09:20 PM
الاستاذ والاخ الكريم / سعود العبد الله المحترم


شكرا على هذ المرور والأثر الطيب وتعليقكم المبارك


اخوكم صديق الوفا

ريم بدر الدين
13-12-2009, 06:19 PM
مساء الورد
أشكرك أخي صديق الوفا لهذاالاثراء لرواق الاستراحة
قصة مثل أستعمله كثيرا و لم أعرف قصته إلا الآن
تحيتي لك

سلام فؤاد
15-12-2009, 08:20 AM
عزيزي صديق الوفاء

أتابع مختاراتك الثرية بالمعلومة و الفائدة كلما سمح لي وقتي بدخول الأروقة

سعدت بمروري و هذه المعلومة الطيبة

شكري و أمنيات صباحية بالخير و السلامة

تحاياي