المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دُمْعَةٌ مِصْرِيَّةٌ عَلَى خَدِّ الْجَزَائِر!!


أحمد حسن محمد
25-11-2009, 02:20 PM
دُمْعَةٌ مِصْرِيَّةٌ عَلَى خَدِّ الْجَزَائِر!!
مُفْتَتَحٌ قديم على شفة الحلم: بِلادُ الْعُرْبِ أَوْطَانِي... (وَلَيْسَ يَكْفِي!)
============================
صرخة أخرى:

بَلَدِي..
يَعزُّ عَلَيَّ مَشْيُ النَّمْلِ فِي جَفْنَيْكِ..
يَقْرصُ نَظْرَتَيْكِ..
فَلا تَرَيْنَ طُفُولَةَ الأَمْجَادِ تُمْسِكُ طَرْفَ ثَوْبِكِ
والشَّوَارِعَ تَرْتَدِي فَرْوًا ثقيلاً مِنْ ظَلامْ
وَعَلَى رُبَا كَتِفَيْكِ تَصْفَعُ طِفْلَتَانِ خُدُودَ وَرْدِكِ..
فَلْيُعِنْ خَدَّيْكِ ربُّكِ..
وَالدَّمُ الْعَرِبِيُّ يَسْقُطُ مِنْهُمَا فِي نَابِ مَصَّاصِ الْخِصَامْ
هَلْ شَاخَ عُودُكِ أَنْ يُرَبِّيَ طِفْلَتَيْنِ..
وَأَنْتِ مَنْ رَبَّى شُمُوسَ الْغَرْبِ لَمَّا أُلْقِيَتْ قُدَّامَ مَلْجَئِكِ الْمُضِيءِ..
وَعَلَّمَتْ أَضْوَاءَهُمْ عَيْنَاكِ كَيْفَ يَسِرْنَ فَوْقَ حَبَائِلِ الأَفْلاكِ..
أَوْ من فَوْقَ سَجَّادِ الْغَمَامْ
عَلَّمْتِهِمْ فَتَعَاوَنُوا فِي إِثْمِ غَيْرَتِهِمْ..
وَهَبُّوا يُطْفِئُونَ عِيَالَكِ الأَقْمَارَ فِي لَيْلِ احْتِلالٍ فَاسِق الإظْلامِ..
لَيْسَ بِمُرْعَوٍ عَنْ سُكْرِهِ الطَّمْعَانِ فِي كَأْسَيْنِ مِنْ شَفَتَيْكِ
حَمْرَاوَيْنِ مِنْ عَضِّ السِّهَامْ
أَنَا لَسْتُ إِلا عَابِدًا لِلّهِ فِي أَحْضَانِ زَاوِيَةٍ بِمَسْجِدِ قَرْيَتِي الْخَضْرَاءِ..
أَغْرِسُ خَمْسَ شَتْلاتٍ بِحَقْلِ الْيَوْمِ..
يَكْبرُ مِنْ نَبَاتِ الضَّوْءِ
-فِي أُذُنَيْ طَرِيقِي لِلصَّلاةِ-
نَخِيلُ حَمْدِي..
ناثرًا حبَّاتِ تَسْبِيحِي -عَلَى شَفَتَيَّ- مُوسِيقَى خُشُوعٍ
كَيْ أُطَعِّمَ طَيْرَ أَشْوَاقِي إِلَى الرَّحْمَنِ سُنْبُلَتَيْ هُيَامْ
وَأَعُودُ بَعْدَ الْفَجْرِ..
قَلْبِي رَافِعٌ كَفَّيْهِ حَتَّى تَقَطِفَا قَمَرَيْنِ..
مِنْ شَفَةِ السَّمَاءِ يُنَوِّرَانِ قُرَاكِ..
كَيْ تَصِلَ "الْخِلافَةُ" لِلْقُرَى فِي أَقْرَبِ الأَوْقَاتِ..
يُرْشِدُ ضَوْءَهَا -مِنْ تَضْحِيَاتِ الْحَالَمِينَ بِهَا- إِمَامْ
أَنَا لَسْتُ إِلا مِنْ بَنِيكِ الْمُمْسِكِينَ بِطَرْفِ ثَوْبِكِ..
غَيْرَ أَنَّ شَوَارِعَ التَّارِيخِ
-يَا بَلَدِي-
ارْتَدَتْ فروًا ثقيلاً مِنْ ظَلامْ
وَعَلَى ضُحَى كَتِفَيْكِ تَصْفَعُ طِفْلَتَانِ خُدُودَ أَمْسِكِ..
أَيْقِظِي كَفَّيْكِ يَا بَلَدِي بِلَمْسَةِ مُصْحَفٍ..
وَتَوَضَّئِي بِالدِّينِ ثَانِيَةً..
وَصَلِّي كَيْ يَتُوبَ الْحَاكِمُونَ عَلَى شُعُوبِ الرِّيشِ
فِي مُدُنِ النَّعَامْ
لا تَفْرِدِي لِلْجَهْلِ سِكَّةَ فُرْقَةٍ بَيْنَ الْقُرَى
لِيَسِيرَ فِي أَمْنِ الْجَحِيمِ..
لَهُ حِذَاءٌ عَسْكَرِيٌّ؛ نَعْلُهُ مِنْ عَظْمِ جُمْجَمَةٍ..
عَلَيْهَا جِلْدُ وَجْهٍ كَانَ لِلطِّفْلِ الَّذِي سَلَخُوهُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِيهِ..
وَمِنْ خُطُاهَا الْحُمْرِ تُولَدُ أَلْفُ مصْيَدَةٍ مُتَيَّمَةٍ بِإِذْلالِ الْحَمَامْ
لا تَفْرِدِي لِتَبَسُّمِ الأَعْدَاءِ وَجْهَ الْخُلْفِ بَيْنَ بَنِيكِ
مَا زَالَتْ هُنَاكِ أَصَابِعُ الشُّهَدَاءِ
تَمْسَحُ دَمْعَةَ الغُصْنِ الَّذِي فَقَدَ الْحَمَامَةَ..
رَبَّتَتْ كَتِفَ الشَّوَارِعِ وَهْيَ تَرْعِشُ تَحْتَ قُمْصَانِ الْمَعَارِكِ
وَالْعَسَاكِرُ يَغْرِزُونَ خَنَاجِرَ الأَقْدَامِ فِي لَحْمِ الأَرَاضِي..
كُلُّنَا مَوْتَى إِذَا لَمْ تَرْحَمِي أَرْوَاحَ مَنْ بَاعُوا الْحَيَاةَ لِكَيْ تَعِيشِي..
وَارْتَوَتْ -مِنْ طَعْمِ صِدْقِهِمُ الْمُسَالِ بِحُمْرَةٍ- شَفَةُ السَّلامْ
هُمْ مَنْ بَنَوْا -يَا أُمَّ ذِكْرَاهُمْ- سَلالِمَ لِلنُّجُومِ لِتَصْعَدِي..
لا تَنْزَلِي..
مَهْمَا يَكُنْ لِلْقَاعِ مَنْ أَيْدٍ جَوَاذِبَ..
لَيْسَ فِي الْقِيعَانِ غَيْرُ فَمٍ يُمَتِّعُ ضِرْسَهُ بِالْمَضْغِ فِي عَظْمِ الْحُطَامْ
فِي شُرْفَةِ الْخُلْدِ (الْمُضِيئَةِ بِالْهُدَى)
شُهَدَاؤُكِ الْبِيضُ اسْتَوَتْ نَظَرَاتُهُمْ قَلَقًا عَلَيْكِ..
(فَيَا حَرَامْ!!)
مِلْيُونُ رُوحٍ مِنْهُمُ انْكَمَشَتْ بِجِسْمِكِ..
حِينَ عَضَّكِ بَرْدُ فُرْقَتِكِ الْكَفِيفُ..
وَأَمْطَرَتْ سُحُبُ الْفَرَاغِ عَلَيْكِ قُنْبلَةَ الْعَوَامْ
***
بَلَدِي يَعزُّ عَلَى الضُّحَى
أَنْ تَذْبَحِي أَيَّامَكِ الْبَيْضَاءَ قُرْبَانًا لِتَل شَمَاتَةٍ أُخْرَى عَلَى شَفَتَيْ أَبِيبْ
فِي عِزِّ أَوْجَاعِ الْعُرُوبَةِ تَحْتَسِينَ كُؤُوسَ رَمْيِكِ تَحْتَ أَقْدَامِ الْغَرِيبْ
وَتُعَدِّدِينَ غُصُونَ فَضْلِكِ تَحْتَ أَعْشَاشِ الْحَبِيبْ
تَارِيخُكِ الْمَعْرُوضُ فِي سُوقِ الضَّمَائِرِ مُلْتَحٍ بِرَزَانَةِ الإِسْلامِ..
يَلْبِسُ شَالَهُ الْمَنْسُوجَ مِنْ نَفَسَ الْعُرُوبَةِ..
وَاقِفٌ بِمَسَارِحِ الدُّوَلِ الْغَنِيَّةِ..
كُلُّ عُضْوٍ فِيهِ مَمْسُوكٌ بِخَيْطٍ كَالْعَرَائِسْ
أولا تَرَيْنَ أَصَابِعَ الأَسْتَارِ تَلْعَبُ بِالْعَرَوسَةِ بَيْنَ جُمْهُورِ الدَّسَائِسْ
مَاذَا جَرَى لَكِ؟
مرةً ألفًا رَأَيْتِ الْمَسْرَحِيَّةَ..
كُلَّمَا بَردَتْ غَذَوْتِ فُصُولَهَا
بِحِكَايَةٍ أُخْرَى مِنَ الْخُلْفِ (الْمُعَرَّبِ عَن بُرُوتُوكُولِ صِهْيَوْنٍ..)
أَلَنْ تَتَوَقَّفِي عَنْ نَصْبِ أَفْخَاخٍ لَنَا فِي مَسْرَحِ الأَعْدَاءِ يَا أَمَّ الْفَرَائِسْ
***
كُفِّي عَنِ التَّمْثِيلِ؛ أَنْتِ حَقِيقَةٌ عَرَبِيَّةٌ مَهْمَا جَرَى
لا تَلْبِسِي ثَوْبَ الْمُهَرِّجِ حِينَ:
يَنْزِعُ ظُفْرَهُ كَيْ يُضْحِكَ الأَغْرَابَ..
أَوْ يُلْقِي عَلَى فَمَهِ الثَّرَى
يَا حُرَّةَ الْعَيْنَيْنِ لا تَتَكَلَّفِي سِنَةً..
فَلَسْتِ بِطِفْلَةٍ تَخْشَى عِقَابَ أَبٍ
إِذَا لَمْ تَغْفُ فِي حِضْنِ الْمَسَاءِ مُبَكِّرَا
آنَ البَيَاضُ لِكَيْ تَصُبِّي نَجْمَتَيْ عَيْنَيْكِ..
وَالأَضْوَاءُ تُثْمِرُ وَحْدَةً خَضْرَاءَ فِي لَيْلِ الْقُرَى
***
هُزِّي عُرُوشَكِ..
سَوْفَ تَسْقُطُ تَمْرَةٌ (بِالنَّخْلِ مُؤْمِنَةٌ)
كُلِي حَلْوَى حَلالِكِ مِنْ يَدِ الْقُرْآنِ..
ذمِّي فِي شِفَاهِ الطِّفْلَتَيْنِ حَلِيبَ أَحْلامٍ مُقَدَّسَةٍ
وَمَاءً خَالِصَ الإِيمَانِ..
حَتَّى تَكْبرَا
يَا مَنْ أَرَاكِ بِطَرْحَةٍ مِصْرِيَّةٍ حينًا..
وَحِينًا -فِي جَلابِيبِ الشُّرُوقِ- جَزَائِرَا
أَرْجُوكِ لا تَتَهَاوَنِي فِي ضَوْئِكِ الْمَشْرُوعِ فِي عُرْفِ الذُّرَا
وَثِقِي بِنَبْضَةِ شَاعِرٍ فِي قَلْبِ مَوْجِكِ أَبْحَرَا
هُوَ لَنْ يَقُولُ لَكِ:
الْمَنَارَةُ مِنْ هَنُا؛ إِنْ لَمْ تَكُنْ حَقًّا تُرَى

ماهر بركات الحريري
26-11-2009, 11:48 AM
لمثل هذا البيان الهادف السامق تشدّ رحال القلوب الظامئة إلى الوئام النافرة من التنافر والخصام
المبدع المدهش أحمد حسن محمد المكرم
لافضّ فوك وجزاك الله خيراً على هذه الفريدة
وتقبل وافر الود والتقدير

أحمد حسن محمد
28-11-2009, 10:47 AM
لمثل هذا البيان الهادف السامق تشدّ رحال القلوب الظامئة إلى الوئام النافرة من التنافر والخصام
المبدع المدهش أحمد حسن محمد المكرم
لافضّ فوك وجزاك الله خيراً على هذه الفريدة
وتقبل وافر الود والتقدير




أيها الحبيب الشاعر الكبير، تشرفني زيارتك المضيئة.. ورقة تعليقك العربي الأصيل


شكرًا لك

وتقبل احترامي الواجب

د. سهام محمد
30-11-2009, 03:49 PM
أحمد حسن محمد
قصيدة حروفها العسجد الأصيل
أبدعت في صورك و معانيك

ودي و وردي

مأمون المغازي
01-12-2009, 12:22 AM
بل دمعتان أصيلتان على خدين لو أزحنا الأنف لصارا حقلاً من الأنعم ، بيد أن رعاة الأنوف يرفعونها حتى تشمخ ويحين كسرها ، فلا أنف للإسلام تشمخ إلا ساعة ، ولا عين للعرب ترى إلا تحت قدمين على الشفير أوقفتا ، وهم تباعثت فيه المباخر الدجل، وشمس ما عاد شروقها إلا لإنضاج الشواء.

دمعتان على خد العروبة يا حسن ، والنخاس استعد لبيع الإماء، لن يشتريهن غير آبائهن، لكن ويح من لن أيعرف أن التي ملك يمينه من صلبه باعها ليقول: إني افتديت كرامتي، فليبحث في جيوب النخاسين عن صكوك بها قبضوا ثمن كريمتين ، كرامة مشروخة بمسبحة المدعي، وإزار قد من بعد أصالة، فهل نسأل من بعناه أن رد علينا بيعنا ؟؟ !!!!

ولأنها رائعة فلتحلق عاليًا

تثبت لسانًا عربيًا مسلمًا وزهرة على جبين الشعر .

مأمون

قيس الكلمد
01-12-2009, 11:53 PM
أخي العربي المسلم النبيل:
لسنا موتى ربما الأعلام المصنوع من السادة اصحاب القرارالذين يهمشون عروبتنا لنكون اشبه بالموتى او على شاكلة الموت بافراغنا من محتوانا الموروث
لسنا موتى
سيدي بامثالك يصحو ضميرنا المغيب من اصحاب القرارالمترهلين تجويفا عربيا
هؤلاء المنفصمين حتى مع ذاتهم الواحدة
لو كانت اللعبه مع غريب وخسرنا لافتخرنا بدفاعنا المنكسر وكيف قاومنا اسطورة الاخر
يبدو ان اصحاب القرار حلوا كل اوجاع الوطن النازف حتى الاحتضار
وهم يختلفون ونحن كذلك على ترفنا الخبزي
كم ابدعت سيدي بزخرفتك المتفردة لغة واصالة

أحمد حسن محمد
14-12-2009, 12:52 PM
أحمد حسن محمد
قصيدة حروفها العسجد الأصيل
أبدعت في صورك و معانيك

ودي و وردي

د. سهام

شاكر لك كرم مرورك وبياض حروفك وتعليقك

تقبلي احترامي

أحمد حسن محمد
14-12-2009, 12:53 PM
بل دمعتان أصيلتان على خدين لو أزحنا الأنف لصارا حقلاً من الأنعم ، بيد أن رعاة الأنوف يرفعونها حتى تشمخ ويحين كسرها ، فلا أنف للإسلام تشمخ إلا ساعة ، ولا عين للعرب ترى إلا تحت قدمين على الشفير أوقفتا ، وهم تباعثت فيه المباخر الدجل، وشمس ما عاد شروقها إلا لإنضاج الشواء.

دمعتان على خد العروبة يا حسن ، والنخاس استعد لبيع الإماء، لن يشتريهن غير آبائهن، لكن ويح من لن أيعرف أن التي ملك يمينه من صلبه باعها ليقول: إني افتديت كرامتي، فليبحث في جيوب النخاسين عن صكوك بها قبضوا ثمن كريمتين ، كرامة مشروخة بمسبحة المدعي، وإزار قد من بعد أصالة، فهل نسأل من بعناه أن رد علينا بيعنا ؟؟ !!!!

ولأنها رائعة فلتحلق عاليًا

تثبت لسانًا عربيًا مسلمًا وزهرة على جبين الشعر .

مأمون

أخي الأستاذ مأمون

شكرًا لك هذا الحرف المتوجِّعَ وطنية وعروبة وإسلامًا..

وبورك حضورك دومًا

تقبل احترامي

أحمد حسن محمد
14-12-2009, 12:54 PM
أخي العربي المسلم النبيل:
لسنا موتى ربما الأعلام المصنوع من السادة اصحاب القرارالذين يهمشون عروبتنا لنكون اشبه بالموتى او على شاكلة الموت بافراغنا من محتوانا الموروث
لسنا موتى
سيدي بامثالك يصحو ضميرنا المغيب من اصحاب القرارالمترهلين تجويفا عربيا
هؤلاء المنفصمين حتى مع ذاتهم الواحدة
لو كانت اللعبه مع غريب وخسرنا لافتخرنا بدفاعنا المنكسر وكيف قاومنا اسطورة الاخر
يبدو ان اصحاب القرار حلوا كل اوجاع الوطن النازف حتى الاحتضار
وهم يختلفون ونحن كذلك على ترفنا الخبزي
كم ابدعت سيدي بزخرفتك المتفردة لغة واصالة


نعم أخي، أنت على حق..

أرجو أن يكون فتح قريبٌ

شكرًا لمروك الأبيض

وتقبل احترامي