مصطفى ابووافيه
18-12-2009, 10:43 PM
(هيييييه معايا فلوس ---- معايا فلوس --- تت تا - -- تت تو) يافرحتى اليوم تسلمت اول راتب لى من وظيفتى التى حصلت عليها بعد طول انتظار وبعد ان تجرعت الكثير من كؤوس اليأس -- اخيرا تمكنت الدولة من توفير وظيفة لشاب مثلى ليس من المحظوظين او من ذوات الجاه والمحسوبية -- اخيرا صدقت اكاذيب صندوق النقد الدولى وتحسنت احوالنا الاقتصادية -- صحيح انها وظيفة صغيرة فى وزارة الشؤون الاجتماعية رغم حصولى على بكالريوس الهندسة الزراعية لكن افضل من الانضمام لطابور العاطلين وما يصاحب ذلك من جوع وتشرد -- اخيرا يمكننى تحقيق احد احلامى -- يمكننى الحصول على طبق فول من راتبى وليس من تبرعات اهل الخير
اسرع الشاب الى بيته المتواضع الذى هو عبارة عن حجرة فى شقة مشتركة يتقاسمها مع احدى الاسر الفقيرة فى احد الاحياء العشوائية -- امسك بالطبق الوحيد الذى يملكه واسرع الى بائع الفول -- عاد الى غرفته مسرورا حاملا طبق الفول-- وفى لحظة صفاء-- نظر بتمعن الى الفول فوجده قد اصطف فى الطبق متخذا موقف الدفاع عن نفسه ضد كل من يحاول ان يتناوله-- وما ان وضع بالطبق قليلا من الملح حتى تسارعت ذرات الملح وتوجهت كل ذره الى حبة فول تساندها -- تسلحت حبات الفول ببعض حبيبات الفلفل الاسود-- فحمية الفلفل الاسود قد تجبر من يتناول الفول على التراجع اوحتى التريث -- تغير هذا المشهد تماما عندما سقط شلال الزيت على الفول-- فقد تحولت حبات الفول الى حوريات عاريات تتمرغن فى الزيت عسى ان يحمى جسدهن من حرارة الطبق-- وتعطرن بقطرات الليمون حتى تطرد رائحة الزيت من على اجسادها-- وعندما وضع الشاب الملعقه فى الطبق لتقليب الفول-- تراقصت الحبات رقصا جنائزيا على انغام قرع الملعقة بالطبق-- فهى تعلم المصير الذى ينتظرها—اعجب الشاب بهذه ابانوراما التى تخيلها لكن هذا لم يثنيه عن فكرة تناول الفول - - هم الشاب بتناول الفول لكنه تذكر ان عنده بقايا من الكمون – احضرها على الفور ووضعها على الفول-- فالكمون للفول مثل الافيون-- يذهب بعقل الحبات ويجعلها تلقى بنفسها امام آكلها
مرة اخرى هم الشاب بتحقيق احدى احلامه بيتناول هذا الطبق الشهى وما كاد ان يفعل حتى توقف وتذكر انه قد اسرف فى وضع الزيت على الفول-- وبالتالى زجاجة الزيت لن تكفيه لنهاية الشهر موعد تلقى الراتب -- كما ان الزيت قد ارتفع ثمنه-- ثم ان الطبق سيحتاج الى صابون للغسيل والصابون ايضا ارتفع ثمنه-- كما نما الى علمه ان المياه هى الاخرى سيرتفع ثمنها-- وبحسبة بسيطة وجد نفسه لن يجد نقودا للذهاب الى العمل فالمواصلات هى الاخرى قد ارتفع ثمنها – واذا تناول هذا الطبق الشهى كيف يدبر ثمن طبق آخر للايام القادمة ؟ هل يترك بعض الحبات لليوم التالى ؟ من يدرى ربما تتزاوج حبات الفول وتتناسل -- قالها بسخرية واستهزاء -- وقال لنفسه – ياربى -- كيف تكون احوالنا هكذا وصندوق النقد لا يكذب علينا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
سأستخدم براعتى فى الرياضيات واحاول ان احل تلك المعادلة - - يجب ان يتسوى المرتب مع متطلبات الفول - - يجب ان تتساوى (س) مع (ص) - سأجمع واطرح واقسم واضرب اسداساً فى اخماس – المعادلة مازالت فاشلة - - والحياة ايضا بهذا الشكل فاشلة – ظل الشاب ينظر الى طبق الفول وهو حائر - -لابد من ايجاد حل – الحل خارج امكانياته - - لابد من التغيير - - تغير الحكومة وتغير الشعب وتغيير الوطن اذا لزم الامر- - ربما الافضل ان تعود الايام السابقة - - استعاد ذهنة ذكريات ما كان فبل الوظيفة – وجد نفسة يترحم على الايام التى كان يعتمد فيها على تبرعات اهل الخير
اسرع الشاب الى بيته المتواضع الذى هو عبارة عن حجرة فى شقة مشتركة يتقاسمها مع احدى الاسر الفقيرة فى احد الاحياء العشوائية -- امسك بالطبق الوحيد الذى يملكه واسرع الى بائع الفول -- عاد الى غرفته مسرورا حاملا طبق الفول-- وفى لحظة صفاء-- نظر بتمعن الى الفول فوجده قد اصطف فى الطبق متخذا موقف الدفاع عن نفسه ضد كل من يحاول ان يتناوله-- وما ان وضع بالطبق قليلا من الملح حتى تسارعت ذرات الملح وتوجهت كل ذره الى حبة فول تساندها -- تسلحت حبات الفول ببعض حبيبات الفلفل الاسود-- فحمية الفلفل الاسود قد تجبر من يتناول الفول على التراجع اوحتى التريث -- تغير هذا المشهد تماما عندما سقط شلال الزيت على الفول-- فقد تحولت حبات الفول الى حوريات عاريات تتمرغن فى الزيت عسى ان يحمى جسدهن من حرارة الطبق-- وتعطرن بقطرات الليمون حتى تطرد رائحة الزيت من على اجسادها-- وعندما وضع الشاب الملعقه فى الطبق لتقليب الفول-- تراقصت الحبات رقصا جنائزيا على انغام قرع الملعقة بالطبق-- فهى تعلم المصير الذى ينتظرها—اعجب الشاب بهذه ابانوراما التى تخيلها لكن هذا لم يثنيه عن فكرة تناول الفول - - هم الشاب بتناول الفول لكنه تذكر ان عنده بقايا من الكمون – احضرها على الفور ووضعها على الفول-- فالكمون للفول مثل الافيون-- يذهب بعقل الحبات ويجعلها تلقى بنفسها امام آكلها
مرة اخرى هم الشاب بتحقيق احدى احلامه بيتناول هذا الطبق الشهى وما كاد ان يفعل حتى توقف وتذكر انه قد اسرف فى وضع الزيت على الفول-- وبالتالى زجاجة الزيت لن تكفيه لنهاية الشهر موعد تلقى الراتب -- كما ان الزيت قد ارتفع ثمنه-- ثم ان الطبق سيحتاج الى صابون للغسيل والصابون ايضا ارتفع ثمنه-- كما نما الى علمه ان المياه هى الاخرى سيرتفع ثمنها-- وبحسبة بسيطة وجد نفسه لن يجد نقودا للذهاب الى العمل فالمواصلات هى الاخرى قد ارتفع ثمنها – واذا تناول هذا الطبق الشهى كيف يدبر ثمن طبق آخر للايام القادمة ؟ هل يترك بعض الحبات لليوم التالى ؟ من يدرى ربما تتزاوج حبات الفول وتتناسل -- قالها بسخرية واستهزاء -- وقال لنفسه – ياربى -- كيف تكون احوالنا هكذا وصندوق النقد لا يكذب علينا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
سأستخدم براعتى فى الرياضيات واحاول ان احل تلك المعادلة - - يجب ان يتسوى المرتب مع متطلبات الفول - - يجب ان تتساوى (س) مع (ص) - سأجمع واطرح واقسم واضرب اسداساً فى اخماس – المعادلة مازالت فاشلة - - والحياة ايضا بهذا الشكل فاشلة – ظل الشاب ينظر الى طبق الفول وهو حائر - -لابد من ايجاد حل – الحل خارج امكانياته - - لابد من التغيير - - تغير الحكومة وتغير الشعب وتغيير الوطن اذا لزم الامر- - ربما الافضل ان تعود الايام السابقة - - استعاد ذهنة ذكريات ما كان فبل الوظيفة – وجد نفسة يترحم على الايام التى كان يعتمد فيها على تبرعات اهل الخير