محمد الحامدي
06-10-2007, 02:53 AM
سليلَ الحجر
( كُتبت زمن الأمل ونُقّحت زمن القنوط وطُوّعتْ زمن اليأس ))
كأنّكَ من نوى الحجر الأصمّ قُبسْـ
تَ ، فارتوتِ الحلوقُ وفاه الفمُ
فعُجْ لترى مغربَ حلمنا وترى
مشارقهُ ، تحارُ بها الهممُ
وثُرْ بدمائنا سُرُجا
بلا خُطبٍ
ولا كلِمٍ
فقد غشيت مفازتنا جهالتنا
وصار بنا
من الحجر الصّدوق مخاوف سقمُ
فكم تترامى بحرارنا هزائمنا !
وكم تتراشقُ العبراتُ في ولهٍ
وتمسخنا صلاتُ هباتنا ضنكا
فتضحك من خرافتنا
ومن هرجٍ تعافه الجيفُ
أيا حرجا توالد من حجر
أيا سغبا تهالك من نعم
أيا قمرا تسهّدَ من ظُلَمٍ
عنتك بأدمعنا مفاخرةٌ
توارثَ قدْمها القدَمُ
حماستنا خبتْ ... عجبا
ولا عجبٌ
فكمْ خُنقتْ لنا حممُ
تضاءل سيْفنا وتزعّم القسمَ القزِمُ
وأنتَ أيا – بلا لقبٍ – رضاعك من لظى حجر
ووجهك من ضيا كلف
وزندك من صدى شرف
وقدسك من صفا مقل
فلا عجبٌ .....
تلاعُبُهم بنحرهُمُ ،،، دمى وجلٍ
تغامزَ كبْرهم صلفا
تلامز جبنهم ملقا
فضجّ بهم هنا وطنٌ ، وعافهمُ لقبٌ ...
وأنتَ كما ضمادةِ نسمة وضعتْ
بحرقتنا ، بسوءتنا ، وبالذمم
بمن – زمنا – يخوض حروبهُ جُنُبا
يغازل فتنة نضجت ومغنمة
ويرقصُ مفعما شبقا
فما صدقتْ نبوءته
وقد شهقت به الرحم
وما طهُرتْ به الشهبُ
وقد شرقتْ به النِّقمُ
وما ورفت مغبّتهُ
وقد ناءت به الدّلمُ
وما خفيت حقيقته
وقد عميت به النُّظُمُ
فيا أملا كأنه من نوى حجر
ويا حجرا كأنه من هوى أمل
غضاضة أدمع جمحتْ
فما هلكت ربى وبها الحصى سندٌ
محمد الحامدي
( كُتبت زمن الأمل ونُقّحت زمن القنوط وطُوّعتْ زمن اليأس ))
كأنّكَ من نوى الحجر الأصمّ قُبسْـ
تَ ، فارتوتِ الحلوقُ وفاه الفمُ
فعُجْ لترى مغربَ حلمنا وترى
مشارقهُ ، تحارُ بها الهممُ
وثُرْ بدمائنا سُرُجا
بلا خُطبٍ
ولا كلِمٍ
فقد غشيت مفازتنا جهالتنا
وصار بنا
من الحجر الصّدوق مخاوف سقمُ
فكم تترامى بحرارنا هزائمنا !
وكم تتراشقُ العبراتُ في ولهٍ
وتمسخنا صلاتُ هباتنا ضنكا
فتضحك من خرافتنا
ومن هرجٍ تعافه الجيفُ
أيا حرجا توالد من حجر
أيا سغبا تهالك من نعم
أيا قمرا تسهّدَ من ظُلَمٍ
عنتك بأدمعنا مفاخرةٌ
توارثَ قدْمها القدَمُ
حماستنا خبتْ ... عجبا
ولا عجبٌ
فكمْ خُنقتْ لنا حممُ
تضاءل سيْفنا وتزعّم القسمَ القزِمُ
وأنتَ أيا – بلا لقبٍ – رضاعك من لظى حجر
ووجهك من ضيا كلف
وزندك من صدى شرف
وقدسك من صفا مقل
فلا عجبٌ .....
تلاعُبُهم بنحرهُمُ ،،، دمى وجلٍ
تغامزَ كبْرهم صلفا
تلامز جبنهم ملقا
فضجّ بهم هنا وطنٌ ، وعافهمُ لقبٌ ...
وأنتَ كما ضمادةِ نسمة وضعتْ
بحرقتنا ، بسوءتنا ، وبالذمم
بمن – زمنا – يخوض حروبهُ جُنُبا
يغازل فتنة نضجت ومغنمة
ويرقصُ مفعما شبقا
فما صدقتْ نبوءته
وقد شهقت به الرحم
وما طهُرتْ به الشهبُ
وقد شرقتْ به النِّقمُ
وما ورفت مغبّتهُ
وقد ناءت به الدّلمُ
وما خفيت حقيقته
وقد عميت به النُّظُمُ
فيا أملا كأنه من نوى حجر
ويا حجرا كأنه من هوى أمل
غضاضة أدمع جمحتْ
فما هلكت ربى وبها الحصى سندٌ
محمد الحامدي