المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إني أحبك / 4


عصام مشعل
05-11-2007, 10:14 AM
إني أحبك 4

الحُب من الكلمات الأصيلة والجليلة ، التي يُخشى أن تُهجَر أوتُبتَذل إن لم تكُن

قد هُجِرَت بالفعل وأُسئ استعمالها ، وعلى كثرة ماكَتَب الكاتبون عن الـ ( حُب )

فإنهم لم يتفقوا على معنى واحد ، فلكل مُحب قصة ، ولكُل عاشق تعريف ، ولكل قارئ عِبرة ..

فالحُب لا يُدْرِك معناه إلا من عاشه ، وهو ليس مقصوراً على فئة بعينها ..

فهل عِشنا حقاً هذا الحُب لنبينا صلى الله عليه وسلم ؟

هل اغترفنا من نهر خصائصه عليه الصلاة والسلام ، الذي لايزال مُتدفقاً بالحُب والمكارم ؟

إن مُحَبَة النبي صلى الله عليه وسلم ، ليست أمراً نحن مُخَيَرين فيه إن شئنا أحببناه

وإن لم نشاء لم نُحبه ، ومحبته عليه الصلاة والسلام فرض علينا ، لأنها من صميم الإيمان ..

فهل أحببناه صلى الله عليه وسلم كما ينبغي ، أن يكون الحُب لمقام النبوة . ؟

إذا كُنا أحببنا الله ورسوله حقاً ، لكُنا التزمنا منهَج النبي صلى الله عليه وسلم قولاً وفعلاً ،

وسلوكاً ، و لكُنا استشعرنا نِعمَة التوحيد ، الـتي أنعم اللـه تعالى بها علينا ،

ولكُنا تـذوقنا معنى العِبادة ، فعَبدنا اللـه حَـق عِبادته وتَلَوْنا القرآن الكريم ، واستوعبناه

وطبقنا مافيه من تعاليم سامية ، قولاً وعملاً ، ولكُنا أحْسَنَا إلى بعضنا البعض !!

الحُب هو

أصل العلاقة بالله تعالى ، ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم

فهو إذاً أصل في الدين ، فالله تعالى يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ

كما في قوله تعالى

إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ..

ويُحِب المُحسنين

كما في قوله تعالى

وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ..

وقوله تعالى

الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء ، وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ ، وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ

وقوله تعالى

فَآتَاهُمُ اللّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ .

والله تعالى يُحِب الصابرين

كما في قوله تعالى

وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ

ويحب المتوكلين

كما في قوله تعالى

َفإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ

ويحب المُقسطين

كما في قوله تعالى

وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ .

والإيمان هو

غَرْس الله غََرَسَه بالحُب في قلب المؤمن

كما في قوله تعالى

وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ .

ومن هنا كان رسول الله صلى الله عليه سلم ، داعية حُب بكلامه وفعله ..

فما هو الحُب في كلامه وفعله عليه الصلاة والسلام ؟

وقبل أن نخوض

في الحُب في كلامه وفعله عليه الصلاة والسلام

لابد أن نُذَكِر أنْفُسنا أولاً

بقوله تعالى ....

فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ

وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ

والاستجابة له صلى الله عليه وسلم فرض ...

فعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال

لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحَب إليه من وَلَده ووالده والناس أجمعين .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

ثلاث من كُنَ فيه وَجَد بِهِن حلاوة الإيمان ...

أن يكون الله ورسوله أحَب إليه مما سواهما ، وأن يُحِب المرء لا يُحِبَه إلا لله

وأن يَكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه ، كما يكره أن يُقذَف في النار.

وللحُب بقية إن كان في العمر بقية

د. نجلاء طمان
16-11-2007, 06:49 PM
أحببت فقط توضيح جزئية بسيطة في هذا المقال النوراني الثري:

مُحَبَة النبي صلى الله عليه وسلم ، ليست أمراً نحن مُخَيَرين فيه إن شئنا أحببناه

وإن لم نشاء لم نُحبه ، ومحبته عليه الصلاة والسلام فرض علينا ، لأنها من صميم الإيمان "

في رأيي:

أن حب أفضل الخلق عليه السلام, ليس فرضا, فالمسلم في العموم يسلم ويشهد بشهادة أن لا إله إلا الله, وأن محمد عبده ورسوله, ويظل يجهل الكثير والكثير عنه -الحبيب المصطفي, فيستحيل إسلامه عاديا. وأظنه في هذه الحالة قد درأ عن نفسه شبهة الكفر, وأسلم قولا وفعلا, لكن ليس مطلقا. وهو في هذه الحالة أجدى بأن يسمى مسلما.

ولكي لا يذهب الفكر مذهبا بعيدا عن مقصدي أقول:

حينما قال حبيبي الأعظم؛ سيد الخلق "رسول الله صلى الله عليه وسلم"

"ثلاث من كُنَ فيه وَجَد بِهِن حلاوة الإيمان ...

أن يكون الله ورسوله أحَب إليه مما سواهما ، وأن يُحِب المرء لا يُحِبَه إلا لله

وأن يَكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه ، كما يكره أن يُقذَف في النار."

لو تفكرنا هنا قليلا, نجده" صلى الله عليه وسلم" ذكر" حلاوة الإيمان" وليس الإسلام, فكأنه -بلغنا الله شفاعته- يريد أن يفهمنا أن من يهتدي بنفسه وليس لأنه فرضا عليه الى حبي, لسوف يشرب قلبه من حلاوة الإيمان.... والله أعلم, هو اجتهاد شخصي.

اللهم اشهد بأنني أحبك, وأحب رسولك الأكرم, وجميع رسلك الأتقياء,وملائكتك, وكتبك, وجميع خلقك.

اللهم اشهد أنني أحبك وأحب من يحبك, وكل عمل يقربني الى حبك.

اللهم اشهد أنني أحبك وأحب محمدك -حبيبك وحبيبي , طوعا لا كرها, فلا تجعلني ممن أحبوك كرها وفرضا فيكونوا كمن ضلت أعمالهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا. آمين آمين

دمت أخي مفكرا قويا

د. نجلاء طمان

عصام مشعل
16-11-2007, 07:41 PM
الأخت الفاضلة الدكتورة نجلاء طمان

أقِف إجلالاً وإكباراً لكِ ، ولفِكرِك الراقي

وهكذا يجب أن يكون المسلم في إعمال العقل

إضافة مُفيدة وهامة من مُفكرة وأديبة كبيرة ، يُشهد لها بثقافتها الرفيعة ، وفكرها العالي

وإني معكِ فيما ذهبتي إليه ، واسمحي لي بنسخ ما كتبتيه للإستعانة به في الأجزاء القادمة

دُمتي كبيرة الفِكر والأدب ، ودُمت بخير

وأشكركِ على المشاركة ، التي أحيَت موضوعاً كُنت قد نسيته

مع خالص التحية والتقدير

يُمنى سالم
18-11-2007, 03:47 AM
http://asas123.jeeran.com/جزاك-الله-يااخي.gif

استاذي الفاضل

مازلت متابعه هنا بشغف ...

بارك الله فيك

عصام مشعل
18-11-2007, 02:53 PM
http://asas123.jeeran.com/جزاك-الله-يااخي.gif

استاذي الفاضل

مازلت متابعه هنا بشغف ...

بارك الله فيك

شكراً جزيلاً أختي الفاضلة الأستاذة/ يُمنى سالم على المشاركة

وعلى مُتابعتك الدائمة

دُمتي بخير

مع خالص التحية والتقدير

ناديه حسين
26-11-2007, 11:29 AM
اللهم صلي علي سيدنا محمد وآل سيدنا محمد وعلى صحبه اجمعين وعلي من تبعهم باحسان ليوم الدين

لاعدمنا هذا الفكر النير .. وهذه المواضيع الثمينة
وجزاك الله خيرا يااخي العزيز عصام
كلا له من اسمه نصيب ..
انك والله مشعل هذه الاروقة .. حفظك الله ورعاك

عصام مشعل
26-11-2007, 10:22 PM
اللهم صلي علي سيدنا محمد وآل سيدنا محمد وعلى صحبه اجمعين وعلي من تبعهم باحسان ليوم الدين

لاعدمنا هذا الفكر النير .. وهذه المواضيع الثمينة
وجزاك الله خيرا يااخي العزيز عصام
كلا له من اسمه نصيب ..
انك والله مشعل هذه الاروقة .. حفظك الله ورعاك

عليه الصلاة والسلام

شكراً لكِ أختي الفاضلة الأستاذة نادية حسين

وحفظكِ الله من كل سوء

ودُمتِ بخير