المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : للحُب حسابات أخرى !!!!


ولاء سعيد أبو شاويش
22-01-2010, 01:23 AM
{ للحُب حسابات أخرى !! }

إنه الزمن والحظ الذي أعرفه جيداً .. أتناسى وأتغابى لعل .... وعسى .... ولماذا ؟؟؟
لا أدري شيئاَ أبداً ولا تسألني أيها الزمان عما كتبت ،فلا أفهم مما كتبتُ شيئاً لكن هذه وسيلتي وحيلتي أن .."أكتب " و" أكتب "ولا أحد يقرأ من كتابي شيئاً !
لا أدري إن كانت هذه الحياة قاسية جداً ؟ أم حانية وهذا القدر ... ماذا عنه ؟والثلج الذي في صدري يحترق ،، فما العمل ؟
لقد .. لقد بُحتُ بكل ما عندي من هُراءات وتمتمات ولقد قدّمتُ الغالي فلم استبقِ منه شيئاً ولولا أنني كنت في تلك اللحظات في : " غيبــــــــوبـــــــــة "!
لما بُحتُ بسرّي ويحي أنـــــــــــــــا ...!
آلامي تقتل كل شيء جميل كل فرحـــــــــــة خجولة
كان عليّ ألا أسأل ،، نعم .. فما دمت أعلم الإجابة ،،فلم سألت ؟
حقيرة تلك الأشياء التي تأخذني إلى عالمها وأفكاري الميتة ،،، يوميــــــــاً ،،، مع رشفات الحزن
حقير ذلك الذنب الذي وضعني في كفة الذُل أتجرع الهوان ، لئيمة تلك الساعات التي انتظر فيها ولا يأتيني الخبر السعيد .
رويـــــداً
رويــــــداً
من تظن نفسك أيها الــــ .........؟........؟........؟........." حبيب " !!
لا تسحق الزهرة ألف مرة إن لمسة خفيفة من إخمص قدمك لكفيل بذلك !
قتلتَها .. لكنّ عبقاً ما زال في الأركان يلملم فُتات الذاكرة يبحثُ عن قاتلها هي كذلك اعتادت عليه قاتلاً يذبحها كُل ليـــــــــــلة.
شهـــــــــــرزاد
تمردت الآن وستحيي كل جميل وسترقّع آلام الماضي لتكتسي بحًلة السلام ..والمرح
أيتها الزهرة المُحاطة بالأشواك : من الآن فصاعداً سيزهر كُل تمّرد فيكي
الخيــــــــــــالُ ،،،،ما عاد يُطعمنا خبزاً ...!
الخيــــــــــــالُ ،،،،جعلنا ألعوبة الزمان ... !
فلمَ لا نهبط هُنا على الأرض ؟
أو حتى تحتها ...فالأديـــــــم ينتظرنا ويعشقنا ،، فلماذا لا نعشق من يعشقنا ،،ونعشق من لا يعشقنا ؟؟!!
لمــــــــاذا ؟؟
ومادام الحظ لم يخفيه غربال ..فلم التعب ؟ ولم الألم ولم نحاول الانبعاث من جديد لمحاولة اللهثُ وراء من سَحَقونا ورقَصوا على جِراحنا وهُم في قمة اللّهو والسُــــــــــــرور ؟؟!
حظي لابد له أن يتمرد على حظي ،، في مُعترك هذه الحياة ، لعن الله الدُنيا " ملعون كُل ما فيها " ، لعن الله تلك الظروف التي حالت بيننا ، لعن الله قلة المال ...لعن من أقام جدار خلفه جدار ...لعن التكنولوجيا " التي جعلت كُل شيء عادي "،، والصَخب ... وكُل شيء قاسي
لابد لي أن أُغلق باب القلب وأفتتحُ .. باباً جديداً كما ينصحون ..!
العقلُ .... انتصر لأن القلب استسلم على صدر الموت الإكلينيكي في مشفى الظلام القبيح
يفتتح حجراته الأربع للجحيم لأنه لم يتلقّ تعليمات الأطباء...فاكتسى بعلل الوقت المسجي على جراحات السنين !
لنجرّب العقل الآن أيها الحظ
لكن مشكلة العقل لدينا أنه يختار النتيجة مسبقاً، ثم يضع الأسباب لاحقاً !
يقولون أن العقل " واقـــــــــــع "والقلب " خيـــــــــال "
أدلة الشواهد تعاااااند أدلة الغيب
وما العيب إن التقيا معاً ؟
ومن الذي فرقهما عن بعضهما ،ألسنا نحن ؟ من الأزل قتل قابيل أخيه هابيل ،،، لكي نعتبر ونتعلّم لكننا سِرنا على نهجه ،،، كُل شيء في عالمنا هذا فرقنا بينه وبين خليله ، فرقنا بين زوجين ،بين حبيبين بين قتيلين ،بين أخوين بين ياسمينة وقرنفلة ، ألم يكونا متحابين ....؟
أشعر دوماً أن العقل يحرض القلب والقلب مندفعُ وراء العقل ..!
نعم ..... إن التفكير المتواصل لهو تحريض للقلب على النبض ..... وعندما ينبض القلب فالعقل يبدأ بالتفكير ، لستُ أدري ربما الشذوذ " التميّز " ،، " التخلف" ،، " الغباء " بل شدة " الذكاء " جعل مني أضحوكة البقاء ، ربما الإنسانية المنقرضة ؟
كيف يعشق القلب كلمة إن لم يسبقها قراءة العقل ؟!
لكن لحياتنا السعيدة .. السعيدة .. السعيدة ..حسابات أخرى " هِه"!
هيــــــّــــــا ...هيّـــــــــــا ... هيّــــــــــا
أعينوني .. أعينوني .. أعينوني على فتح تلك الحسابات في رصيدي الجديد ،،رصيدي الناصع البياض هذا ،لا بد أن يتلّون ويمتلئ ، سأزّج فيه من الآن فصاعداً كُل الحسابات المُعاصرة ، المتحضّرة سأُفرغه من كُل حُب متعثّر،،وود وعاطفة كانت سبباً في مأساتي ،فالمحبة أصبحت من العادات البالية والقلب لابد له أن يرتاح كفى ....!
حلت محل المحبّة ،، المصالح المتنوعة ،، ونقاء القلب أمسى خبرا،، بل أمسى من عناصر التخلّف الاجتماعي بل السياسي والاقتصادي .
إنه حظُي ... وحظ من هُم مثلي :

كحظُ هنـــــــــــــد عندما ناجت بِشر * :
" أيا بشر ما أقسى فؤادَك في الهوى
ما هكذا الحبُ في مذهبِ الإسلامِ
إني بُليت وقد تجافاني الصفا
فارحم خضوعي ثم زد بسلامِ
ضاقت قراطيسُ التراسُــــل بيننا
جفّ المــــــــدادُ وحفيت الأقلامُ ".

وكحظ بِشر بعدما أضناه التعب :
سلام الله من بعد البعاد
على الشمس المنيرةِ في البلادِ
سلام الله يا هندُ عليـــــــكِ
ورحمته إلى يومِ التنادي
وحقِّ الله لا ينساك قلبي
إلى يوم القيامةِ يا مرادي
فرقّي وارحمي مضنى كَئيباً
فبشر صار ملقى في الوسادِ
فداوي سقمه بالقرب يوماً
فقلبي ذابَ من ألم البعادِ

وكحظ زيـــــــــن عندما كانت وصيّتها *
الآتي :
دعونا نتعانق أنا ورفيق روحي في قبر واحد سعيدين منعمين !
بعد أن حرمتمونا السعادة في الدنيا فلن تحرمونا إياها في أول منازل الآخرة !

ماتت هندُ ومات بِشر في نفس اللحظة..... كما مات ممّو و زين أيضاً .... وبقيت المحبة ، لكن من قرأكي أيتها الهند ؟ ومن عرفك أيتها الزيــــــــــن؟
ومن قرأني ؟ ومن قرأه ؟
كنتما في الزمن الجميل ، زمن المحبة ، زمن الطُهر والسمّو ، إنه نفس الزمن ، لكن الناس اختلفوا
فالزمن الجديد ، ،زمن الحسابات الجديدة ،، دفعني لكل ما لا أطيق
إنه حظُ ولاء وما ولاء منكن ببعيد
لكنني سأتمّرد .. لعل .. وعسى.. أصبحُ من السُعداء !

ولاء أبو شاويش
4-1-2010م
-------------------------------------------------------------
* بشر الأسيدي من بنى عبد العزى.. شاعر إسلامي ، عابد اشتهر بالصلاح والزهد وكان يقيم في المدينه المنورة ولا يكاد يغادر مسجد النبي صلى الله عليه وسلم إلا قليلا.
وأما هي: فهي هند، فتاة من قومه وإحدى فواضل نساء عصرها حسناً وجمالاً. لهما قصة عجيبة رائعة في الحُب العذري الطاهر ، أيام رسول الله –صلى الله عليه وسلم – حيثُ قال عنه النبي : الحمد لله الذي جعل في أمتي نظير يوسف الصدّيق .
* ممّو زين .... من روائع الأدب التُركي "أدعو من لم يقرأها بقراءتها " .
*
*
*

يُتبع ....إن شاء الله

حمزة حمزة
22-01-2010, 01:53 AM
الأخت ولاء سعيدأبو شاويش
لك وقفة مع الذات
قرأت النص
لا أعلم كيف مر بي جبران خليل جبران وأنا استرسل مع الذات التي تختزل القلب في العقل

***
لي عودة إن شاء الله

***

شريفة العلوي
22-01-2010, 11:48 AM
يا ولاء فتحتِ قلبك , وتوافدت أوراقه الخضراء طفقت لتغطي , عري الزمان عن لحاء الحب
وأحضرتِ التاريخ فهب واقفا ملبيا النداء ساكبا دموعه الفضية على السطور
فأحسنت تقليم اظافر المشاعر وقد بانت كأنها اصابع الطفل ترسم على لوحة الصبح اشراق تتمطى أطرافه على زوايا النهار
مددت يدك في صرة الحلم
وتناثر منها رمل الطهر الباحث عن الحب
ذلك المعدن الصفي النقي الذي لو اختلط فيه عنصر غريب حتما سيفقد بريق طهره
وذهبت عنه ريحه ..

أيتها الرائعة ولاء دمت بكل هذا البهاء.

حمزة حمزة
22-01-2010, 07:06 PM
الولوج في الفراغ .. فراغ ! وفراغ الذات بوابة المجهول في زمن الضياع ! فكل قيمة مطلقة للحياة تساوي صفراً أو تعادله , وكل صفر إما بداية أو نهاية .
جميل بل أعذب سلسبيل ذاك الذي ينهمر من منهل فاجعة ليكَوِن صفر البداية فيكون كل ما يليه بعد النهاية وقبل البداية , وبين النجاح والفشل صفر الأمل ومنطلق العمل
* اخترت من دفتر أيامي هذا المقطع
13 – 3 – 1989
حمزة حمزة

* يقول طاغور : ألقي ظلي على طريقي , لأن لي مصباحاً لم يوقد

ولاء سعيد أبو شاويش
23-01-2010, 04:21 PM
*
*
*
*
*

ولاء سعيد أبو شاويش
23-01-2010, 04:22 PM
الكريم : حمزة حمزة
أشكرك جزيلاً على مرورك هُنا ،، فلابد لوقفة مع الذات لكي ينزاح عن وهمها الغبار فتتعلم وتعلم الآخرين ممن حولها ، بأن الزمن ليس بزمنها ..!

احترامي وتقديري
ولاء

ولاء سعيد أبو شاويش
23-01-2010, 04:36 PM
ويحضرني بعض من أقوال جبران :
والبعض نحبهم
لأن مثلهم لا يستحق سوى الحب
ولا نملك امامهم سوى ان نحب
فنتعلم منهم أشياء جميلة
ونرمم معهم أشياء كثيرة
ونعيد طلاء الحياة من جديد
ونسعى صادقين كي نمنحهم بعض السعادة
لكن للحُب حسابات لا أتقنها ...!

ولاء سعيد أبو شاويش
24-01-2010, 03:27 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شريفة العلوي http://www.arweqat-adb.com/vb/images/zajilnejom/buttons/viewpost.gif (http://www.arweqat-adb.com/vb/showthread.php?p=95386#post95386)
يا ولاء فتحتِ قلبك , وتوافدت أوراقه الخضراء طفقت لتغطي , عري الزمان عن لحاء الحب


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شريفة العلوي http://www.arweqat-adb.com/vb/images/zajilnejom/buttons/viewpost.gif (http://www.arweqat-adb.com/vb/showthread.php?p=95386#post95386)


وأحضرتِ التاريخ فهب واقفا ملبيا النداء ساكبا دموعه الفضية على السطور
فأحسنت تقليم اظافر المشاعر وقد بانت كأنها اصابع الطفل ترسم على لوحة الصبح اشراق تتمطى أطرافه على زوايا النهار
مددت يدك في صرة الحلم
وتناثر منها رمل الطهر الباحث عن الحب
ذلك المعدن الصفي النقي الذي لو اختلط فيه عنصر غريب حتما سيفقد بريق طهره
وذهبت عنه ريحه ..

أيتها الرائعة ولاء دمت بكل هذا البهاء.




الرائعة المتألقة في سماء الأروقة الأستاذة : شريفة العلوي
حين ممدتُ يدي في صرة الحُلم لم أستخرج سوى الوردي منه ، لكن صحوة الواقع توقظ الخيال
وبالرغم من ذلك لن نتنازل عن المحبة ، بالرغم من حساباتها المختلفة ..
دمت بكل خير
http://alkoumanda.jeeran.com/%D8%B4%D9%83%D8%B1%D8%A7.gif

ولاء سعيد أبو شاويش
26-01-2010, 02:29 AM
السلام عليكم ،،،
لو أن أحدكم جرّب يوماً تلك الحسابات الجديدة ؟
فليرشدني إلى الطريقة المُثلى
فإذني تلميذة " كسولة "

ولاء

**

يُتبع بقصة " هند وبشر " إن شاء الله

ولاء سعيد أبو شاويش
01-02-2010, 01:58 PM
لا أدري صراحة إن كانت قصة هند وبشر قد حدثت بالفعل في عهد النبي
ولذلك أردت أن أنشرها فقط ولأنها قصة محبة سامية ارتقت فوق كُل الشهوات الدنيوية

*
*
*

ولاء سعيد أبو شاويش
01-02-2010, 02:28 PM
هذا هو رابط القصة
والله أعلم
http://arb3.maktoob.com/vb/arb158341/