المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العفر


شريفة العلوي
10-02-2010, 02:49 PM
العفر بصفة عامة

* أصولهم :

- العفر هم المعافرة وهي بطن من زيد بن كهلان من القحطانية من همدان باليمن (راجع تاريخ ابن خلدون ونهاية الإرب للنووي). يسمون في اليمن بالدناكل نسبة إلى ملك كان يحكم المثلث العفري اسمه دنكلي بن ملكان، حتى أنه كان للعفر بئر خاص باليمن يعرف ببئر الدناكل. نزح العفر من اليمن إلى القرن الإفريقي منذ أكثر من 4 آلاف سنة واستقروا في تلك المنطقة. كانوا يدينون بالوثنية قبل الإسلام، ثم أصبحوا جميعاً من المسلمين بعد مجيء الإسلام. فكانوا أول من آمنوا. ولا ننسى أن الهجرة الأولى كانت للحبشة، فدخل المسلمون وعلى رأسهم جعفر الطيار عبر الإقليم العفري. كتب في ذلك الأمير شكيب أرسلان في كتابة "مسلمو الحبشة"، كما كتب عنهم أحمد بن علي بن عبد القادر بن محمد المقريزي في كتابه "الإلمام بأخبار من بأرض الحبشة من ملوك الإسلام". كان للعفر سلطنات وإمارات تحكم قبائل العفر، وكانت هذه الإمارات مستقلة استقلالاً تماماً عن الحبشة حتى أن بعض الدول الأجنبية كانت تعقد اتفاقيات مباشرة بينها وبين هؤلاء السلاطين مثل مصر.
- العفار (أو العفر أو الدناكل) شعب سامي حامي يعيش في القرن الأفريقي في صحراء الدناكل في منطقة عفار في إثيوبيا وإريتريا و جيبوتي. وقد نزحوا من اليمن وهم ينتمون إلى قبيلة زيد بن كهلان. وجميع أفرادها مسلمون منذ القرن العاشر الميلادي. يتحدث العفر لغتهم العفرية ، وهي لغة كوشية. والعفر لهم قرابة بشعوب أورومو ، و سيداما و الصومال والأگاو و البجا.
- قبيلة قحطانية ، يتصل نسبها إلى عفار بن مهرة بن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة بن ‏مالك بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود النبي عليه الصلاة والسلام .. ‏والمفرد : العفاري‏
هكذا تناول معظم المؤرخين القدامى أصول العفر وما يثبت كلامهم عدة أمور منها لغتهم العفرية التي تحتوى على مرادفات عربية كثيرة وإتقانهم للسان العربي وحفظهم القرآن من غير التوجه لدول عربية اليقين وتدريس اللغة العربية في المناطق العفرية في الكتاتيب أو المساجد، وفي هذا رد على الدراسة الجينية التى في كتاب (جغرافيا الجينات) وهي من أحدث الدراسات وأشهرها والتي تنسب العفار إلى البيجاء وهي القبائل الممتدة من جنوب مصر إلى شمال أريتيريا وأن هذه القبائل العفار والبيجا تتحدث نفس اللغة الكوشية .
* مناطقهم وأماكن تواجدهم :
الأمة العفرية ممتدة على إمتداد السلطنة العفرية أو ما يسمى بالمثلث العفري وهي على شاكلة مثلث فلذلك سميت المثلث العفري وتبدأ من أثيوبيا فنسبة العفر فيها 4% ويعيشون في منطقة أوسا ، وفي أريتيريا يمثل العفر نسبة 4% ويعيشون في منطقتي رهتو و باكسي ، وفي جيبوتي يمثل العفر نسبة 50% ويسكنون غالبية مناطق جيبوتي تاجورة وأبيخ ودخيل ، فالعفر شعب يعيش في منطقة القرن الأفريقي ويبلغ تعداد سكانه أكثر من سبعة ملايين ويتواجد العفر في كلا من إثيوبيا وجيبوتي وإرتريا. وهو شعب له تاريخ قوي وراسخ في منطقه القرن الإفريقي حيث أن السلطات العفرية المتعاقبة كونت ما يسمي بإمارات الطراز الإسلامي التي خاضت حروبا عنيفة مع ممالك الحبشة في الهضبة الحبشية التي هي جزء من أثيوبيا في يومنا الحاضر. وهذه الثوابت المشهودة مدونة في تعرف مناطق العفر على الخرائط ويأتي سردها :

.المناطق التي يسكنها العفر في دولة إريتريا المآشر إليها باللون الأخضر، الشعب العفري في إريتريا قدم الكثير من التضحيات من أجل استقلال إريتريا .
.................................................. .................................................. .................................................. ........................

المناطق التي يسكنها العفر وملونة باللون الأخضر وهذا جزء من السلطنة الممتدة في دولة جيبوتي وهذه المناطق تشكل الأساس لكل إنسان عفري . استعمرت جيبوتي من قبل فرنسا 120 سنة واستقلت من الاستعمار عام 1977م
وكان رئيس الدولة قبل الاستعمار كسلطة وطنية السلطان علي عارف ابوبكر باشا وهو عفري من السكان الأصليين.
.................................................. .................................................. .................................................. ...................
المناطق التي يسكنها العفر في أثيوبيا المؤشر لها باللون الأخضر ،منطقة العفر المعروفة أيضا بمنطقة دناكيل والواقعة شمال شرق إثيوبيا ،تشتهر بمناظرها الصحراوية والبركانية . وصحراء دناكيل التي تعتبر من المناطق الأكثر حرارة في العالم وتقع على ارتفاع مئة متر تحت سطح البحر، منقسمة بين أثيوبيا واريتريا وجمهورية جيبوتي.وهذه المنطقة المأهولة من قبائل العفر معروفة بمناجم الملح وبراكينها وحيواناتها البرية ولكن أيضا بأنها مهد للإنسانية حيث اكتشف الهيكل العظمي الشهير الذي يعود إلى 3.2 مليون سنة وعرف باسم لوسي. ويتوجه مئات السياح كل سنة إلى هذه المنطقة في إطار رحلات منظمة تحت إشراف وكالات سفر مقرها في إثيوبيا او في أوروبا.والمورد الرئيسي لهذه المنطقة منذ آلاف السنين هو الملح الذي يستخرج من بحيرات مالحة كبرى.


http://www.joshuaproject.net/profile...m102419_er.gif (http://www.joshuaproject.net/profiles/maps/m102419_er.gif)
عفر إريتريا

http://www.joshuaproject.net/profile...m102419_dj.gif (http://www.joshuaproject.net/profiles/maps/m102419_dj.gif)
عفر جيبوتي

http://www.joshuaproject.net/profile...m102419_et.gif (http://www.joshuaproject.net/profiles/maps/m102419_et.gif)
عفر إثيوبيا

شريفة العلوي
10-02-2010, 02:54 PM
مأساة (داوى) قبلة العلوم الإسلامية بالحبشة:
صمدت سلطنة (أوسا) بفضل رجالاتها وأبنائها المشهورين بالبطولة فى الحرب وبطبيعة أراضيها المنيعة وأكثر من أى شىء آخر بالتأييد الأدبى من قبلة العلوم الإسلامية فى الحبشة (داوى)، فقد كان المسلمون جميعا يدركون أن سلطنة "أوسا" هى المعقل الأخير وسلطانها هو الحاكم المسلم الوحيد الباقى فى الحبشة كلها، وبطبيعة الحال نال تأييد المسلمين عامة و (داوى) خاصة، وكان السلطان يطبق فى بلاده أحكـام الشريعة الإسلامية ويتجه إلى (داوى) مستوضحا أحكام الشريعة ليجد الأجوبة الصحيحة من علمائها ولا سيما من المفتى " محمد أمانى ".
وشغل هذا التعاون بال الحكومة الحبشية التى رأت فيه شرارة قد تنطلق منها نهضة إسلامية جديدة، وكان لابد من إيجاد حل. وأكثر الحلول نتائجا ـ كما هو فى الحبشة دائما ـ الضربات الشديدة التى تسحق بقوة أى تكتلات إسلامية وتضيع معنويات المسلمين، وكان تطبيق هذا مع سلطنة " أوسا " غير مستطاع فى تلك الظروف، فإذن فلتكن (داوى) الضحية، وبدأت الحكومة الحبشية تجس النبض فى (داوى) والبلدان الإسلامية المحيطة بها فأوعزت إلى بعض المسيحيين للتحرش بهم، فأغاروا على بعض القرى والمراعى الإسلامية، وقتلوا ثلاثة من الشبان، واستولوا على المواشي، فهب المسلمون بسرعة إلى حمل السلاح وتجمع من الفريقين عدد هائل، وبدأت الاصطدامات التى كان الكل يترقبها أن تتحول إلى حرب طاحنة. وفى نفس الوقت والاصطدامات مستمرة أقبلت قافلة من سيارات الحكومة متجهة إلى (ديسى) فظنها المسلمون مددا وعونا للمسيحيين، فبدأ بعض الشبان إطلاق النار عليها، وكادوا يقضون على القافلة لولا أن قام رجل من تلك الجهات واسمه "دجياش يوسف" ووجه نداء إلى المسلمين المهاجمين صائحا فيهم: أن أوقفوا إطلاق النار وألا هلكتم جميعا، فهذا ابن الملك وولى عهده، ذاهب إلى مقره وما جاء لحربكم، فأو قفوا هجومهم فى الحال.
وتفرق المهاجمون ونجا الأمير الحبشى لحسن حظه، ولكن ما أن انتشر الخبر حتى تحركت فرق الجيش من جهات العاصمة وديسى لشن هجوم على المسلمين، وانتشر الخبر بسرعة مذهلة، وتحدث عنه المسلمون فى كل مكان واستولى الذعر على الإمبراطور، فأمر بإيقاف الجيش عاجلا وطلب أن يعمل شيوخ المسلمين وقساوسة المسيحيين على إيجاد صلح بالطرق السلمية.
واجتمع الشيوخ والقساوسة وأعيان الطائفتين وعقد صلح سمي صلح (غدم) نسبة إلى مكان الاجتماع الذى يقع فى جهات (جمزا) واتفق الجانبان على أن يفرض 000. 50 دولار حبشى على أى من الجانبين يخرق الصلح، وكان ذلك فى أبريل من عام 1953. واستمرت الحال فى هدوء نسبى مدة، ثم تسلل بعض الأحباش إلى قرية إسلامية وقتلوا فتاة وجرحوا صبيا آخر واستولوا على بعض المواشى وأصبح المسلمون فى خطر، وأبلغوا السلطات الحبشية بما حدث، ولكنهم لم يجدوا أى جواب، وأخيرا رأى رؤساء المسلمين ومشايخهم أن يدعوا الأزمة تمر بدون تشدد لأن حالتهم لا تسمح ببدء القتال إلا فى حالة دفاع لا مفر منه إذا قام المسيحيون بهجوم منظم. ثم حدثت فترة من الهدوء والسلام، وبدأت الأحداث الخارجية تحظى باهتمام زائد فى الحبشة بصورة لم يسبق لها مثيل، فقد كانت الدعوة إلى (صوماليا الكبرى) فى أقوى مراحلها، وكان تجاوب المسلمين مع هذه الدعوة يتجلى فى صورة نشوة غامرة لا تحفظ فيها، وصار رجل الشارع المسلم يبدى سخطه وتذمره ويتوعد السلطات الحبشية مما ينالها على أيدى الصوماليين ومسلمى الحبشة عندما يبدأ الزحف المقدس، وكانت الكلمات والشتائم والسباب هى الوسيلة الوحيدة للتنفيس عن النفس والتعبير عن السخط وذلك بالنسبة لرجل الشارع المسلم.
وكان رد الفعل عند الأحباش يظهر فى صورة هستيرية مجنونة تخيل لهم أن كل من فى الحبشة يعمل على هلاكهم والفتك بهم، وزاد الطين بلة أن إذاعة القاهرة كانت تدعو الصوماليين إلى الاتحاد والعمل بجد ليتبوأوا مقعدهم بين الأمم، وينالوا مكانتهم بين الشعوب الحرة سيما وقد أوشكت وصاية إيطاليا باسم الأمم المتحدة أن تنتهى.
وبدأت السلطات الحبشية تتودد إلى المسلمين وتعمل جاهدة ضد ما أسمته "الدعاية المغرضة الخارجية التى تهدف إلى خلق الفتن وتمزيق وحدة الإمبراطورية " وبدأت ظاهرة غريبة هى إغداق الألقاب على أشخاص نكرات من المسلمين، وخلق زعامات مهلهلة، وتعيين عدة رؤساء فى أصغر القبائل والوحدات مما ساعد على خلق الحزازات والتنافس على لا شىء. وجعل الناس يتذمرون والرؤساء أنفسهم يطالبون بالإعفاء من مناصبهم والتنازل عن ألقابهم بعد أن ظهر لهم ما خسروه بسبب هذه التوافه. وفى نفس الوقت بدأ فصل جديد فى تاريخ الاضطهاد والتعذيب لمسلمى هذه المنطقة من الحبشة، فعلى حين غرة وبلا مقدمات- كالعادة- توغلت فرقة من رجال الجيش إلى داخل البلاد وحاصرت بيت ابن زعيم مسلم يسمى " حسن آمى "، ولكن الفرصة مكنته من الهرب فاعتصم بجبل قريب تغطيه أجمه كثيفة فأطلق جنود الأحباش النيران على زوجته، وجروا جثتها العارية المضرجة بالدماء إلى الخارج وأشعلوا النار فى البيت.
وهرع الشاب إلى البيت المشتعل فوجد الجنود البرابرة قد غادروه، ووجد زوجته جثة هامدة عارية، فتتبع الفرقة سريعا ولحق بهم وبدأ فى إطلاق النار، وفجأة وتحت ستار الظلام انضم ستة من زملائه الشبان وقتلوا الضابط الذى كان يقود الفرقة واسمه (شامل) وتمكنوا من إسكات المدفع الرشاش، وتملك الفرقة الفزع واضطربت قيادتها فهجم عليها الشبان المسلمون وكان عددهم قد زاد أثناء المعركة إلى عشرين ومزقوها شر ممزق.
وفى أثناء تراجع البقية الباقية من الفرقة استمرت المطاردة ثلاثة أيام، وكان الأحباش قد توغلوا فى داخل البلاد فى جهات لا يعرفون مسالكها اعتمادا على قدرتهم وسمعتهم التى توهموا أنها تجعل أشجع المسلمين يرتجف وينفطر قلبه هلعا وخوفا منهم، وفى اليوم الثالث قضى على الفرقة الحبشية، إلا أن أفرادا قلائل تمكنوا من النجاة بالهرب، واستولى المسلمون على أسلحة العدو واعتصموا بالجبال وتوغلوا فى الغابات. وتحرك الجيش الحبشى من أديس أبابا و " دبرى برهان " وذهب الملك بذاته لمقابلة الضباط فى تلك المنطقة ولإعطائهم الأوامر النهائية، ثم انقض الجيش على البلاد بقيادة الكولونيل ـ جنرال حاليا ـ " أيى جمدا " فاحتل القرى الإسلامية بسهولة واستباح كل بيت ونهب كل شىء واعتدى على كل امرأة شريفة، وكان الجنود الأحباش يعبثون مع الفتيات أمام آبائهن وأمهاتهن المقيدين حتى هلك الكثيرات منهن، وأخذوا كثيرا من المشايخ والعلماء من خلواتهم ومعابدهم، ثم جردوهم من ثيابهم وألقوا بهم فى الحفر، ووضعوا عليهم الشوك ثم ساروا عليهم بأحذيتهم العسكرية، ومازال الكثيرون منهم لا يستطيعون استعمال أيديهم إلى اليوم لما نالها من عطب، ولم ينج من التعذيب أحد حتى الأطفال قضت عليهم الركلات بالأحذية وهلك الكثيرون من جراء العطش والجوع فى معسكرات التعذيب.
وفى تلك الأيام ظهرت صور من التعذيب تفوق ما تصوره العقل. فقد حصل أن هرب شاب من أبناء الزعماء واسمه محمد عبده إلى حدود سلطنة (أوسا) حيث يستحيل على الأحباش إرجاعه من هناك، فقبضوا على والده وربطوا منفذ بوله بالأسلاك إلى أن مات بعد أن انتزعوا أظافره وهشموا ذراعيه وفقأوا عينيه مقدما، وتحولت المقاطعة إلى معسكرات للتعذيب. لعدة أيام، ومحيت قرى كثيرة من الوجود كما التهمت النيران كل ما رأى الأحباش تحويله إلى رماد، ولم يكن الهجوم فى أول الأمر بأقل فظاعة من التعذيب الذى تلى فيما بعد. لقد هجم الأحباش على القرى والمزارع بسرعة بينما كان الناس يترقبون منهم أن يتعقبوا الذين حملوا السلاح فى الجبال، ويستعملوا قاذفات اللهب ضد المشافي والنساء والأطفال الذين اختبأوا بين الصخور والأشجار، وطحنوا الأكواخ والبيوت بمن فيها بالدبابات والسيارات المصفحة، ولم يكفهم هذا بل حولوا المجزرة إلى لعبة صيد يتلذذون بها فكانوا يوقفون إطلاق النار ثم يطاردون فرائسهم عبر الحقول بسياراتهم حتى يسحقوهم واحدا واحدا عندما يتعثرون أو يكلون ويقعون على الأرض، وكان بعض الأطفال يتسلقون الأشجار أملا فى النجاة ولكن جنود الأحباش البرابرة كانوا يصيدونهم كالعصافير جاعلين منهم أهدافا فى مباراة الرمى يتسابقون إليهم ويقتلونهم كالعصافير.
ومرت أربعة أيام ومعسكرات التعذيب تجرى بأفظع وأقذر عمليات التنكيل والإذلال، فبكى الرجال وتضرعوا إلى الله، ثم طلب العلماء وأعيان البلد أن يبحثوا عن " الحاج على " ذلك الرجل الطيب الذى كانوا ينظرون إليه فى وقت الملمات والذى كان لسان حالهم لدى الأمهريين القساة.
وكان الحاج على بن الحاج يحيى هذا يأخذ على عاتقه مهمة الاتصال بالسلطات فيما يختص بالضرائب فيجمعها ويدفعها للأمهريين، ويقبض على المجرمين ويسلمهم إلى المختصين، وذلك حسب الاتفاق القديم الذى يترك للمسلمين إدارة شئونهم الداخلية ولا يسمح للجيش أو البوليس الحبشى بالدخول إلى البلاد أبدا، والحاج على هذا واحدا من الرجال القلائل الذين كانوا يجيدون اللغة الأمهرية لغة الأحباش المسيحيين فى تلك المنطقة، أما شعب هذا البلد فكانوا على العموم مغايرين للأحباش فى كل شىء: فى اللغة والدين، وفى طريقة المعيشة والعبادة، بل إن مشايخ هذا البلد وعلماءه لم يروا بأعينهم كافرا أبدا. وقال الكولونيل " أيى جمدا ": إن أحضرت لكم هذا الرجل فهل تسلمون أولادكم الثائرين؟ فقالوا له: آت به ونحن نتفاهم معه، وسأل عنه الكولونيل الجيش فقيل له: إنه فى (دلتا) ولكنه لم يكن هناك وسألوا عنه فى (ديسى) ثم علموا أنه فى أديس أبابا، إذ كان قد هرع إلى العاصمة عندما سمع أن الجيش هجم على البلاد، ووصلت برقية إلى أديس أبابا واتصل وزير الداخلية" أتو مكنن هبنى ولدى " بالإمبراطور حالا فى نفس الليلة، وفى الصباح استدعى الإمبراطور الشيخ وقال له: " كيف يعذب الشعب وأمثالكم موجودون؟ اعملوا شيئا لأن البلد كانت ولا زالت تحت أيديكم ".
ورد عليه الشيخ: اعطنى الأمان لأسوى الأمور.. أعطنى عفوا شاملا وسأجعل الثوار يرمون أسلحتهم ويعودون. وتم كل شىء على وجه السرعة وتسلم الشيخ من يد الإمبراطور مرسوما يعلن فيه العفو الشامل ويدعو إلى تسليم الأسلحة والعودة إلى المدن، واستقل إحدى سيارات الجيش بصحبة ضابط خاص واتجه إلى البلاد، وبوصوله اجتاحت البلاد موجة عن الأمل وتنفس المسلمون الصعداء، وبدأوا يرهفون آذانهم يترقبون الفرج على يديه، ودعا الشيخ كل من حمل سلاحه، وخرج إلى الغابات: أن يعود إلى البلاد ويسلم أسلحته، وطمأنهم بعفو شامل من الإمبراطور فعاد الهاربون. وأقبل الشبان من كل جانب واضعين ثقتهم فى الشيخ، وسلموا أسلحتهم، ومن أوائل من استجاب لنداء الحاج على " محسن أمرا " ذلك الشاب الذى ابتدأت المأساة بمحاولة القبض عليه، وسلم الأسلحة والخيمة التى استولى عليها فى المعركة، فكيف قابل الأحباش هذا العمل؟ لقد جمعت السلطات كل الذين سلموا أسلحتهم وألقوا بهم فى!السجن وفجأة وصل ثلاثة أشخاص من الأحباش قيل أنهم من كبار القضاة فى المحكمة العليا، وأسرع " الحاج على " إلى العاصمة ليطلب من الملك أن يبر بوعده ويطبق العفو الشامل حسب ما أعلنه رسميا، ولكنه قال للشيخ البرىء أنه حاكم دستورى لا يستطيع أن يبت فى مثل هذه الأمور التى هى من اختصاص العدالة والقانون، كأن عندهم عدالة وقانونا ! وبدأ الأحباش يلصقون التهم بواسطة بوليس خاص وفرق من الجيش والحرس الإمبراطورى ، وكان المترجم والدفاع منهم، والمتهمون كلهم مكبلون بالسلاسل، ولم تأخذ المهزلة وقتا طويلا: استجواب سريع ثم الحكم بالموت ـ بالموت ـ بالموت ـ أنت شاركت.. أنت عاونت ـ فلا دفاع، ولا استئناف بل شنق سريع، وتجددت موجة التعذيب بأقصى مما كانت عليه من قبل.
استشهد الكثيرون من الشبان المسلمين فى الظلام قبل أن يقدموا حتى للمحاكمة الصورية، وأعلن البعض من الأبرياء إنهم مجرمون عندما اشتد عليهم التعذيب، وكان يسمح لأفراد الجيش والبوليس الذين ادعوا أنهم فقدوا أقاربهم وأصدقاءهم أن يتسللوا فى الليل إلى حيث كبل الأبرياء وأن ينتقموا بأيديهم قبل أن تسقيهم العدالة الحبشية كأس المنون.
ومن بين أكثر من 500 شاب نقلوا إلى السجن فى " أديس أبابا " أعاد الأحباش 55% إلى بلادهم ليشنقوهم على الأخشاب كل أربعة أو خمسة على خشبة فى نحو اثنى عشر قرية، وعروهم من الملابس عدا ما يستر عوراتهم للتحقير والتقليل من قيمتهم والصاق الهمجية بهم.
كان هذا فى الوقت الذى زار فيه الإمبراطور الجمهورية العربية المتحدة وحين كان يبتسم ويتودد إلى الرئيس جمال عبد الناصر باسم الأخوة الأفريقية وباسم فضل الحبشة على الإسلام فى عهد الرسول صلى الله عليه وسلم.
ولا يدرى أحد ماذا حصل لبقية الشبان الذين ألقوا فى السجون، ولو أن المرجح أنهم أبيدوا بالجملة وبمختلف الطرق، وكان الأحباش انتهازيين بكل ما فى هذه الكلمة من قذارة، فقد اتهموا المسلمين بخرق صلح (غدم) وأجبروهم على دفع الخمسين ألف ريال المتفق عليها. وبعد أن تسلموا المبلغ أجروا المحاكمات الصورية وأعدموا الشبان مع أنهم هم البادئون بالعدوان والبادىء أظلم.
هذا والضابط الذى كان يحمل وثيقة الصلح " كابتن ورقنه " لم يظهرها، بل أظهر رسالة أخرى تتضمن اتخاذ خطوات تساعد على السرعة وانتهاء مهمة القبض على أكبر عدد ممكن من الذين يستطيعون حمل السلاح بين المسلمين، وبتنفيذ أحكام الإعدام انتهى الفصل الأول من المأساة، وبدأ الفصل الثانى الذى لا يقل عنه وحشية وفظاعة، والذى لا زال مستمرا إلى هذا اليوم، ولا أحد يدرى متى يكون الخلاص منه.
استولى الجنود الأحباش على الأراضى وعلى بيوت المسلمين وزوجاتهم، بل وعلى الرجال أنفسهم فى كثير من الحالات، إحدى وعشرون امرأة وفتاة مسلمات سباهن جنود الأحباش ونصَّروهن قهرا ولا زالوا يعاشروهن إلى اليوم فوق أراضى استولوا عليها من آبائهن وأزواجهن.
وأكثر من ثلاثمائة بيت سخر المسلمون رجالا ونساء فى بنائها، بعد أن أجبروا على قطع الأخشاب من غابات قرب (سمبترا) وحملوها على أكتافهم ورؤوسهم إلى (كرافودى) و (داوى) حيث تم الاستيلاء على أراضيها لحساب أفراد الجيش الحبشى. ومازال المسلمون حتى اليوم فى تلك المنطقة يجلدون ويجبرون على خدمة هؤلاء السادة البرابرة فى قطع الأخشاب والحشائش وبناء الأسوار وشق الطرق وتعبيدها.
ومازالوا إلى اليوم يقبضون على أى رجل مسلم ويقولون له كنت كذا وكذا حتى فى أيام الاحتلال الإيطالى تملك بندقية أو مسدسا فسلمها و إلا فادفع قيمتها، والويل له لو تأخر.
* * *
وبعد، إننا نكتب هذه الصور وهى جزء من الواقع حتى يعلم المسلمون وكل ضمير فى العالم عنا بعض الشىء

وهذا ماحصـــــــــــــــل في اخر سلطنه في القاره السمراء للاســــــــــف

.................................................. ........................................

منــــــقول

شريفة العلوي
11-02-2010, 10:33 PM
3ـ مباغتة سلطنة أوسا:
فى ليلة السبت 21 ربيع الثانى 1363 هـ الموافق 1944 م تقدم جيش الأحباش البرابرة ليلا والناس نيام، والسكون مطبق يقودهم خائن واحد من الدناكل كان يعرف مسالك البلاد.
ويقول شاهد عيان عندما يحكى ذكريات تلك الليلة المشئومة، أنه سمع أصوات السيارات من بعيد فاستيقظ وكانت الساعة الثالثة بعد منتصف الليل، وفى نفس الوقت حضر رجل اسمه " الحاج أحمد حسين " وناداه، فخرج إليه فقال الرجل: "إنها الحرب.. لقد باغتنا العدو " وعد الرجلان سبعين سيارة كانت تطفىء أنوارها بعد أن تصل أماكن التجمع وكان قد وصل قبلها ضعف هذا العدد. ! ولم تمر دقائق قليلة إلا وأصوات المدافع الرشاشة الكثيرة تحيل الوادى إلى بركان والطلقات النارية تخترق الظلام كضوء الشمس الذى يخترق السحب الكثيفة، وصار الوادى كله جحيما فى لحظات. وعند الزحف من المطار إلى المدينة انقسم الجيش إلى قسمين: قسم اتجه إلى مقر السلطان، وقسم آخر إلى بيت ابنه الأكبر، فالقسم الذى اتجه إلى مقر السلطان كان أشد وأعنف فى هجومه واستولى بغتة على مخزن الأسلحة، فبقى جنود السلطان عزلا لا يحملون سلاحا من الأسلحة الهائلة التى كانت بالخزن والتى خلفها الطليان، فهاجم البعض منهم جنود الأحباش بالمدى والأسلحة البيضاء، غير أن رشاشات الأعداء قضت عليهم قضاء تاما وفر البعض الآخر إلى الغابات مع ابن السلطان، وركز الأحباش بنادقهم ومدافعهم الرشاشة على جميع بيوت رجال السلطان وضباطه، وفى غمرة المفاجأة والذعر هب كثيرون يفتحون أبواب بيوتهم فالقتهم طلقات العدو مدرجين بدمائهم، نساء ورجالا وأطفالا مزقت أجسادهم قبل أن يغادروا فراشهم، وأمهات أطاش الفزع والرعب صوابهن، فهرعن يهربن بأطفالهن ولكن نيران العدو عاجلتهم وانتشرت جثثهم على الممرات والطرق وجعلت دماء الأطفال الأبرياء تختلط بدماء أمهاتهم، وفيما كانت المعركة قائمة كالجحيم خرج رجل من رجال السلطان يسمى " دهرى أحمد " من بيت مجاور ودخل إلى حيث السلطان المريض راقدا فى فراشه وقال له: " وصل الضيوف " ثم أخذ بندقية كانت فى غرفة السلطان، واستقر خلف دولاب بجانب سرير، وفى نفس الوقت خرجت زوجة السلطان من منزلها الملاصق وأسرعت تجرى حيث يرقد زوجها، وعندما وصلت الباب رأت جماعة من الجنود يتجهون نحوها، ثم تقدم بعضهم يريد إزاحتها من الباب بينما اجتمع البعض الآخر يطلقون مدافعهم على حصن السلطان وقصره من كل جانب، ولكن كأنما الرعب والفزع ورؤية الموت عيانا مدها بقوة خارقة فأمسكت بمصراعى الباب بشدة ولم تمكن أحدا من الدخول رغم أن ثلاثة من الجنود كانوا يجرونها من ذراعها. ثم انهالوا عليها بالضرب والركل الذى لم يزدها إلا تشبثا وعنادا، وعند هذا أمر الكابتن قائد الفرقة رجاله أن يتركوا المرأة ويتراجعوا، ثم أخرج مسدسه وأفرغ فى صدر المرأة كل ما فيه من الرصاص، وعندما كانت المرأة منكمشة فى دمائها تخطاها الكابتن ودخل غرفة السلطان ليخر فى نفس اللحظة صريعا برصاصة من " دهرى أحمد " خادم السلطان الذى كان قابعا يحمى سيده حتى الموت، ودخل خلف الكابتن إلى السلطان جندى برتبة ميجر، وكان هدفا للخادم المخلص الذى ألحقه بقائده الكابتن، ولكنه فى نفس الوقت أصيب برصاصة اخترقته من جانب إلى آخر وحمل الجنود الأحباش السلطان المريض فى سيارة من سياراتهم وطلع النهار ـ على بلدة أوسا ـ التى احترقت أكثر بيوتها، على أكثر من خمسة وتسعين جثة من النساء والأطفال وعدد مضاعف من الرجال منتشرة بين الممرات وفى جوانب البيوت وداخلها، لقد كانت هذه الحرب خديعة وخيانة دبرت بإحكام بالغ ونفذت بدقة، كانت عملية أريد بها اغتيال خسيس فى حرب خاطفة على رجل كانت نياته دائما صافية يعمل فى النور، بينما كان أعداؤه الكفرة يكيدون له فى الظلام، ويظهرون له خلاف ما يبطنون. وهكذا تعرضت " أوسا " آخر السلطنات الإسلامية لهجوم غادر ينافى أبسط مبادىء الاتفاقيات والجوار وراح ضحيتها السلطان " محمد يايو " فى سجن " ألم بقا " بأديس أبابا بعد أن قبض عليه كيلة وغدرا، ولكن سلطنة " أوسا " لم تذهب لقمة سائغة للأحباش لأن أحد أقارب السلطان وهو السلطان " على مرح " أخذ الأمر بيده وتصدى للأحباش وبدأ يناوئهم، وتراجع الأحباش مؤقتا خشية أن يتصل السلطان الشاب الجديد بالعالم الإسلامى أو يخرج القضية إلى الرأى العام العالمى فيفضح أساليب الأحباش الوحشية وفظائعهم. وهم لم ينجحوا إلا بالتستر وراء الستار الحديدى الذى أخفى كل ما فى البلد من فوضى و إرهاب، ينال فيه القوى أقصى ما يستطيع من الضعيف بالقوة وبالصورة التى لا يوجد لها مثيل فى عالم اليوم، أما أموال السلطان وهى طائلة جدا فقد نهبتها الحكومة الحبشية وجنودها البرابرة وهى عبارة عن لآلىء وجواهر وفضيات يزيد ثمنها عن مائتين وخمسين ألف جنيه استرلينى علاوة على عشرة آلاف من الجنيهات الذهبية، أما المواشى ما بين إبل وأبقار وأغنام ويزيد عددها عن خمسين ألف رأس فقد نهبت عن آخرها، وقد أثرى الجنود الأحباش الحفاة بما غنمو، من الغنائم الطائلة من سلطنة " أوسا "

شريفة العلوي
11-02-2010, 10:33 PM
3ـ مباغتة سلطنة أوسا:
فى ليلة السبت 21 ربيع الثانى 1363 هـ الموافق 1944 م تقدم جيش الأحباش البرابرة ليلا والناس نيام، والسكون مطبق يقودهم خائن واحد من الدناكل كان يعرف مسالك البلاد.
ويقول شاهد عيان عندما يحكى ذكريات تلك الليلة المشئومة، أنه سمع أصوات السيارات من بعيد فاستيقظ وكانت الساعة الثالثة بعد منتصف الليل، وفى نفس الوقت حضر رجل اسمه " الحاج أحمد حسين " وناداه، فخرج إليه فقال الرجل: "إنها الحرب.. لقد باغتنا العدو " وعد الرجلان سبعين سيارة كانت تطفىء أنوارها بعد أن تصل أماكن التجمع وكان قد وصل قبلها ضعف هذا العدد. ! ولم تمر دقائق قليلة إلا وأصوات المدافع الرشاشة الكثيرة تحيل الوادى إلى بركان والطلقات النارية تخترق الظلام كضوء الشمس الذى يخترق السحب الكثيفة، وصار الوادى كله جحيما فى لحظات. وعند الزحف من المطار إلى المدينة انقسم الجيش إلى قسمين: قسم اتجه إلى مقر السلطان، وقسم آخر إلى بيت ابنه الأكبر، فالقسم الذى اتجه إلى مقر السلطان كان أشد وأعنف فى هجومه واستولى بغتة على مخزن الأسلحة، فبقى جنود السلطان عزلا لا يحملون سلاحا من الأسلحة الهائلة التى كانت بالخزن والتى خلفها الطليان، فهاجم البعض منهم جنود الأحباش بالمدى والأسلحة البيضاء، غير أن رشاشات الأعداء قضت عليهم قضاء تاما وفر البعض الآخر إلى الغابات مع ابن السلطان، وركز الأحباش بنادقهم ومدافعهم الرشاشة على جميع بيوت رجال السلطان وضباطه، وفى غمرة المفاجأة والذعر هب كثيرون يفتحون أبواب بيوتهم فالقتهم طلقات العدو مدرجين بدمائهم، نساء ورجالا وأطفالا مزقت أجسادهم قبل أن يغادروا فراشهم، وأمهات أطاش الفزع والرعب صوابهن، فهرعن يهربن بأطفالهن ولكن نيران العدو عاجلتهم وانتشرت جثثهم على الممرات والطرق وجعلت دماء الأطفال الأبرياء تختلط بدماء أمهاتهم، وفيما كانت المعركة قائمة كالجحيم خرج رجل من رجال السلطان يسمى " دهرى أحمد " من بيت مجاور ودخل إلى حيث السلطان المريض راقدا فى فراشه وقال له: " وصل الضيوف " ثم أخذ بندقية كانت فى غرفة السلطان، واستقر خلف دولاب بجانب سرير، وفى نفس الوقت خرجت زوجة السلطان من منزلها الملاصق وأسرعت تجرى حيث يرقد زوجها، وعندما وصلت الباب رأت جماعة من الجنود يتجهون نحوها، ثم تقدم بعضهم يريد إزاحتها من الباب بينما اجتمع البعض الآخر يطلقون مدافعهم على حصن السلطان وقصره من كل جانب، ولكن كأنما الرعب والفزع ورؤية الموت عيانا مدها بقوة خارقة فأمسكت بمصراعى الباب بشدة ولم تمكن أحدا من الدخول رغم أن ثلاثة من الجنود كانوا يجرونها من ذراعها. ثم انهالوا عليها بالضرب والركل الذى لم يزدها إلا تشبثا وعنادا، وعند هذا أمر الكابتن قائد الفرقة رجاله أن يتركوا المرأة ويتراجعوا، ثم أخرج مسدسه وأفرغ فى صدر المرأة كل ما فيه من الرصاص، وعندما كانت المرأة منكمشة فى دمائها تخطاها الكابتن ودخل غرفة السلطان ليخر فى نفس اللحظة صريعا برصاصة من " دهرى أحمد " خادم السلطان الذى كان قابعا يحمى سيده حتى الموت، ودخل خلف الكابتن إلى السلطان جندى برتبة ميجر، وكان هدفا للخادم المخلص الذى ألحقه بقائده الكابتن، ولكنه فى نفس الوقت أصيب برصاصة اخترقته من جانب إلى آخر وحمل الجنود الأحباش السلطان المريض فى سيارة من سياراتهم وطلع النهار ـ على بلدة أوسا ـ التى احترقت أكثر بيوتها، على أكثر من خمسة وتسعين جثة من النساء والأطفال وعدد مضاعف من الرجال منتشرة بين الممرات وفى جوانب البيوت وداخلها، لقد كانت هذه الحرب خديعة وخيانة دبرت بإحكام بالغ ونفذت بدقة، كانت عملية أريد بها اغتيال خسيس فى حرب خاطفة على رجل كانت نياته دائما صافية يعمل فى النور، بينما كان أعداؤه الكفرة يكيدون له فى الظلام، ويظهرون له خلاف ما يبطنون. وهكذا تعرضت " أوسا " آخر السلطنات الإسلامية لهجوم غادر ينافى أبسط مبادىء الاتفاقيات والجوار وراح ضحيتها السلطان " محمد يايو " فى سجن " ألم بقا " بأديس أبابا بعد أن قبض عليه كيلة وغدرا، ولكن سلطنة " أوسا " لم تذهب لقمة سائغة للأحباش لأن أحد أقارب السلطان وهو السلطان " على مرح " أخذ الأمر بيده وتصدى للأحباش وبدأ يناوئهم، وتراجع الأحباش مؤقتا خشية أن يتصل السلطان الشاب الجديد بالعالم الإسلامى أو يخرج القضية إلى الرأى العام العالمى فيفضح أساليب الأحباش الوحشية وفظائعهم. وهم لم ينجحوا إلا بالتستر وراء الستار الحديدى الذى أخفى كل ما فى البلد من فوضى و إرهاب، ينال فيه القوى أقصى ما يستطيع من الضعيف بالقوة وبالصورة التى لا يوجد لها مثيل فى عالم اليوم، أما أموال السلطان وهى طائلة جدا فقد نهبتها الحكومة الحبشية وجنودها البرابرة وهى عبارة عن لآلىء وجواهر وفضيات يزيد ثمنها عن مائتين وخمسين ألف جنيه استرلينى علاوة على عشرة آلاف من الجنيهات الذهبية، أما المواشى ما بين إبل وأبقار وأغنام ويزيد عددها عن خمسين ألف رأس فقد نهبت عن آخرها، وقد أثرى الجنود الأحباش الحفاة بما غنمو، من الغنائم الطائلة من سلطنة " أوسا "

شريفة العلوي
11-02-2010, 10:34 PM
اضهطـــاد قبائل العفر التي في اثيوبيا و تدهورت الأوضاع العفر عندما تحالف يوهانس أحد أباطرة الحبشة، واستعان بقوات من البرتغال للقضاء على الممالك والسلاطين الإسلامية، وجمع شتات الممالك الموزعة داخل الحبشة تحت سيطرته، فأجبر الكثيرين على الدخول في المسيحية وهدم المساجد وقتل الأبرياء.

أحدث ذلك تغييرات كثيرة في التطور الحضاري والاجتماعي للعفر. بعد استيلاء يوهانس على المنطقة، حيث حرم العفر من التعليم والرعاية الصحية والمياه النقية، فانتشرت الأمراض وزاد الجهل وتفككت السلطنات داخل المنطقة العفرية. ورغم حفاظهم على وحدتهم داخل المثلث كقبائل رحل، إلا أنهم حرموا من الاتصال بالعالم الخارجي وهمشوا داخل الإمبراطورية الحبشية، فتدهورت أحوالهم الاقتصادية والاجتماعية بشكل كبير.

توقف الزمن بالعفر من عهد يوهانس إلى عهد الإمبراطور هايلا سيلاسي الذي تولى الحكم عام 1930. كان نظام حكمه إقطاعياً وانتقائياً، يمنح الأراضي لمن يحب ويسحبها ممن لا يرضى عنه.

ثم جاءت الثورة الشيوعية بقيادة مانجستو عام 1975، وكان هدفها، رغم ادعائها بأنها لادينية، استيطان المسيحيين الموجودين بأعالي الجبال في سهول بلاد العفر المسلمين.

ولما أزاحت الحكومة الحالية مانجستو وعصابته الشيوعية، أعادت النظر في الطوائف ومنحت لكل منها إقليم خاص له استقلال ذاتي. لكنها لم تعط اهتماماً كافياً للمسلمين في هذه المناطق. وأنا أعتبر هذه اللامبالاة بالمسلمين نوعاً من الاضطهاد.

العفر" أبرز ضحايا الاحتلال
وخطر الآثار التي تركتها قوات الاحتلال في المنطقة أنها عملت على تجزئة الأقليات القومية، والعرقية والقبائل، أو القوميات المتكاملة ما بين دولتين إلى ثلاث دول.
كما جرى للعفر وللصوماليين كقوميتين تشكل وزناً في منطقة القرن الأفريقي، وكذلك قبائل "البجة" والبنى عامر، والرشايدة، وبني شنقول والأنواك وقوميات "التجراي" والتجرينا وسواهم. وسوف احاول بايجاز عرض نماذج لجرائم قوات الاحتلال في مشاريع تجزئة القوميات والأقليات القومية والعرقية والقبائل.
- وقد عمدت قوات الاحتلال الإنجليزية والفرنسية والإيطالية إلى خدمة مصالح قوات الاحتلال، ومصالح الأمبراطورية الأثيوبية بتجزئة العفر (الدناكل) المتواجدون في المثلث العفري، ومايعرف بمنخفض "الدناكل" والذي كان يقع بين شمال الصومال بربرة، وزيلع، وهرر حتى شرق أديس أبابا وحتى جنوب ميناء مصوع شاملاً جزر "دهلك" وبقية شواطئ عصب وخليج تاجور، وأيبوك المعروفة اليوم بي جبيوتي؛ بحيث توزعت سلطنات العفر المسيطرة على أغلب شواطئ أرتريا اليوم وجيبوتي وجزء من شمال الصومالين المشرفة على شواطئ البحر الأحمر إلى دول مستقلة توزع العفر بسلطناتهم كأقليات على هذه الدول بحيث شمل أقليم ارتريا جزء من سلطنة "رحتا" والجزء الآخر من السلطنة موزعا بين المثلث الفاصل بين أثيوبيا وجيبوتي وأرتريا، بينما تم توزيع سلطنة "أوفات" بين جيبوتي وأثيوبيا وجرى خلط سلطنة "تاجورا وجو" مع جزء من قبائل العيسى الصومالية

باسل جمعة
15-02-2010, 02:29 AM
موضوعك يبدو قيم جدا ولكنه بحاجة لمراجعة دقيقة سأحاول العودة ان استطعت

اشكرك

شريفة العلوي
15-02-2010, 04:29 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة باسل جمعة http://www.arweqat-adb.com/vb/images/zajilnejom/buttons/viewpost.gif (http://www.arweqat-adb.com/vb/showthread.php?p=96810#post96810)
موضوعك يبدو قيم جدا ولكنه بحاجة لمراجعة دقيقة سأحاول العودة ان استطعت

اشكرك



أخي باسل جمعة
اشكرك على مرورك الطيب والموضوع قيم فعلا بما يحمله من حقائق تاريخية لأمة عرف لها التاريخ الكثير من البطولات في سبيل الابقاء على الهوية الاسلامية مما كان سبب مباشرة في ابادتها وتقسيمها الى ثلاثة دول .
بالنسبة للموضوع أنا لم اكتبه انما هو منقول من احد المنتديات احببت ان انقله الى اروقة للاطلاع على ما جاء فيه.
تقديري .

ظميان غدير
25-02-2010, 05:05 AM
الاستاذة شريفة العلوي
يا ابنة الوطن الغالي
موضوع رائع وبه حقائق خفية
ولكنها معلومات ثرية وغنية عن العفر وأماكن تواجدهم وتاريخهم في هذه المناطق
اشكرك شكرا جزيلا على هذا النقل الهام
تحيتي
ظميان غدير

شريفة العلوي
20-03-2010, 03:24 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ظميان غدير http://www.arweqat-adb.com/vb/images/zajilnejom/buttons/viewpost.gif (http://www.arweqat-adb.com/vb/showthread.php?p=97425#post97425)
الاستاذة شريفة العلوي
يا ابنة الوطن الغالي
موضوع رائع وبه حقائق خفية
ولكنها معلومات ثرية وغنية عن العفر وأماكن تواجدهم وتاريخهم في هذه المناطق
اشكرك شكرا جزيلا على هذا النقل الهام
تحيتي
ظميان غدير



أخي الشاعر القدير ظميان غدير

العفر ..لولا قوة الارادة التي وهبهم الخالق لــ كانوا اليوم على عتبات احلام الاستعمار , إلا ان ايمانهم القوي بدينهم الاسلامي واحتفاظهم على تقاليدهم القديمة وتآزرهم تحت خيمة القبيلة ومبادئ الاخلاق التي لم ولن تغادر حياتهم في البر وفي البحر بجانب كل هذا فهم كانوا من اشد من حارب الاستعمار ولهم مساهمات مشرفة عظيمة في كل البلاد التي يتواجدون فيها بهذا الصدد , لقد طهروا البلاد من الاستعمار ولكن مازالت الحدود التي خلقتها يد الغرب إن لم تحد وشائج العرى بينهم الا انها استطاعت ان تكون حجرة عثرة في طريقهم ومازالوا يكافحون عن وجودهم وعن مبادئهم التي لم تندثر رغم اندثار اشياء اكثيرة ..شاهدت في احد القنوات برنامجا وثائقيا عن اقليم العفر في اثيوبيا ( عفر ركاكيا , Qafar Rakakkiya )
كان التركيز على منطقة بركانية وكان المنظر مبهرا للغاية ولكن الابخرة التي كانت تتصاعد من تلك الفجوات البركانية هي غازات سامة واستغرب الصحفي الغربي مدى قوة هذا الشعب وتماسكه وكيف ان المرأة العفرية قوية وشجاعة وتحتفظ بمكانة القبيلة في سلوكها وتضحياتها وفي تربيتها لابنائها ليشبوا اقوياء يدافعون عن الوطن ويحفظون القرآن وانهم في المناطق النائية عن التحضر فهم يكادوا يستغنوا عما لا يملكونه, لهذا تقل لديهم بعض الاعمال الاجرامية التي يشكوا منها الكثير في جوارهم كالسرقة و الخطف الى اخره وهم قادرون على حماية أنفسهم الى جانب حماية ضيوفهم , الى جانب قدرتهم على صناعة العلاج من الاعشاب المختلفة مما ابهر الصحفيين الغربيين الذين كانوا في زيارة المنطقة بوجود احدى ناشطات في منظمات انسانية تتقن اللغة العفرية ولأنها عايشتهم فكانت على دراية تامة بهم وطفقت تسرد لهم كل موقف بدقة ورصانة ,هكذا هم وسيبقون هكذا حتى ان يحققوا طموحاتهم الحقيقية .......

يدهشني حرصك الكبير على المتابعة الدؤوبة سواء كانت على الصعيد الابداعي أم كانت على الصعيد الوطني وهذا دليل على انسانيتك العالية التي تستمد طاقتها من شخصية المبدع الحقيقي
دمت بكل خير.

شريفة العلوي
21-03-2010, 03:53 PM
العفر" أبرز ضحايا الاحتلال
وخطر الآثار التي تركتها قوات الاحتلال في المنطقة أنها عملت على تجزئة الأقليات القومية، والعرقية والقبائل، أو القوميات المتكاملة ما بين دولتين إلى ثلاث دول.
كما جرى للعفر وللصوماليين كقوميتين تشكل وزناً في منطقة القرن الأفريقي، وكذلك قبائل "البجة" والبنى عامر، والرشايدة، وبني شنقول والأنواك وقوميات "التجراي" والتجرينا وسواهم. وسوف احاول بايجاز عرض نماذج لجرائم قوات الاحتلال في مشاريع تجزئة القوميات والأقليات القومية والعرقية والقبائل.
- وقد عمدت قوات الاحتلال الإنجليزية والفرنسية والإيطالية إلى خدمة مصالح قوات الاحتلال، ومصالح الأمبراطورية الأثيوبية بتجزئة العفر (الدناكل) المتواجدون في المثلث العفري، ومايعرف بمنخفض "الدناكل" والذي كان يقع بين شمال الصومال بربرة، وزيلع، وهرر حتى شرق أديس أبابا وحتى جنوب ميناء مصوع شاملاً جزر "دهلك" وبقية شواطئ عصب وخليج تاجور، وأيبوك المعروفة اليوم بي جبيوتي؛ بحيث توزعت سلطنات العفر المسيطرة على أغلب شواطئ أرتريا اليوم وجيبوتي وجزء من شمال الصومالين المشرفة على شواطئ البحر الأحمر إلى دول مستقلة توزع العفر بسلطناتهم كأقليات على هذه الدول بحيث شمل أقليم ارتريا جزء من سلطنة "رحتا" والجزء الآخر من السلطنة موزعا بين المثلث الفاصل بين أثيوبيا وجيبوتي وأرتريا، بينما تم توزيع سلطنة "أوفات" بين جيبوتي وأثيوبيا وجرى خلط سلطنة "تاجورا وجو" مع جزء من قبائل العيسى الصومالية.

شريفة العلوي
21-03-2010, 03:54 PM
مدينة عصب

عصب مدينة إريتيرية على ساحل البحر الأحمر ذات أهمية إستراتيجية بالغة في المنطقة وقد كانت الميناء الرئيس لإثيوبيا إبان الاحتلال الإثيوبي لإرتيريا، وقبل ذلك كانت مدينة عصب جزء من سلطنة أوسا العفرية وبعد اتفاق السلطان العفري محمد حنفري مع الإيطاليين لإنشاء شركات ملاحة في ميناء عصب أخذ النفوذ الإيطالي يتعاظم في القرن الأفريقي والبحر الأحمر مما مهد لإيطاليا إنشاء مستعمرتها المسماه حاليا ارتريا سامحه الله ارتكب غلطه شنيعه
.................................................. .................................................. ......

قبيله العفر حاليا موزعون في ارتريه وخصوصا مصوع وشمال اثيبوبيا وجيبوتـــــــــــي هذه المناطق التي كانت جزاء من المثلث العفري ( اوســــــــــا ) وسلطنهم علي مراح حنفري وهو رجل مشهود له بالصلاح وعددهم 4 مــــــلايين

شريفة العلوي
21-03-2010, 03:56 PM
اقليم العفر فى اثيوبيا من الاقاليم التى تذخر بثروات مختلفة من زراعة على ضفاف نهر اواش، وثروات حيوانية هائلة ،ومعادن ،وسياحة الا انها لم تستغل بعدكما ينبغى ، ولم تشهدكذلك الحالة الإقتصادية فى القرن الماضى اى تنمية اوتطوريذكر ويعود ذلك الى ما شهده الاقليم طوال الفترة من حروب متتالية وتهجير للسكان وذلك فى عهدى هلى سلاسى (1950- 1974م) ومنجستو من (1974- 1991م).

والاقليم الذى يبلغ عدد سكانه ما يقارب خمسة ملايين نسمة حسب إحصائيات عام 2004م يفتقد الى ابسط مقومات البنية التحتية : المدن مثل ايسعيتا (عاصمة الاقليم القديمة)، ودبتى، ودتبحرى وهى عبارة عن قرى، اما مطهرة ، اواش ، جوانى ، ملى ، لوقيا ، هى محطات استراحة و نقاط تفتيش للجمارك وغيره على الطريق الدولى.

والحكومة الحالية حتى تكلف نفسها من سفلتة طريق 65 كيلو مترا وهى المسافة من الطريق العام الى العاصمة التأريخية (ايسعيتا ) قامت ببناء عاصمة جديدة للاقليم (سمرة ) على الطريق الدول المؤدى الى جيبوتى وارتريا ، وهو ما نظراليه العفريون بكثير من الشك والريب على ماتنطوى عليه العملية هذه، والآن على استحياء بدأت تشرع فى سفلتةالطريق نفسه واذا ما اكتمل سيكون الطريق الوحيدالداخلى فى الإقليم .

ويحمد للنظام الحالى بأن الاقليم فى عهده شهد إستقرارا ًنسبياً لكن ما هو متبع من سياسة إقتصادية فى الاقليم لا يرقى الى ما يشكله الاقليم سكاناً ومورداً ومساحة وموقعاً وما زال البون شاسعاما بين الوضع الحالى وبين الذى ينبغى ان يعيش عليه الانسان العفرى .ابناء السلطنه

شريفة العلوي
11-04-2010, 07:56 PM
اوضاعهم في الدول الثلاث :

اوضاعهم تكاد تكون واحدة في الدول الثلاث ولايوجد فرق كبير يذكر، ويمكننا الوقوف عليها من خلال استعراضنا للوضع سياسيا،واقتصاديا، واجتماعيا، وكل دولة علي حدة .

1/ اثيوبيا :

ا- سياسيا: بدأت معانتهم عندما بدأ هيلي سلاسي بضم العفر الي مملكته في عام 1950 حيث قسموا الي خمسة محافظات انذاك (ارتريا ، ولو، تجراي ، شوا ، هرر) . من قبيل تجزئةالمجزئ وتقسيم المقسم، وكان المقصود من هذه السياسية هو إضعافهم وجعلهم اقلية في كل أقليم بحيث لايستطيعون ان يدافعوا عن حقوقهم، ووضعت كذلك خططا وسياسات ترمي الي فرض العزلة الكاملة ومن ثم تذوبهم في مجتمعات اخري حتي لايشكلوا اي خطر مستقبلاً .

وعندما اطيح بهيلي سلاسي من قبل الدرق في عام 1979م زادت الأمور سوءا بمقاومةالعفر للافكار التي كان ينادي بها الدرق كنظام اشتركي، حيث شن عليهم حروب متتالية بالطائرات والدبابات واحرق الزرع وأهلك النسل حتي لجأ علي أثرها سلطان اوسا ،(علي مرح) الي جيبوتي ومن ثم الي المملكة العربية السعودية ومن هناك بدأ ينشئ نظاما سياسيا يقاوم العدوان وينادي بحق تقرير المصير للإقليم ،وقد كانت أمامهم تجربة الثورة الإرترية التي نجحت في دعم ومساندة المعارضة الاثيوبية اعدادا وتسليحا ادت فى النهاية الي سقوط النظام الماركسي في 1991م .


وكانت الجبهة الشعبية الديمقراطية الثورية لشعوب اثيوبيا (اهودق) هى التى خلفت نظام الدرق حيث اقرت النظام الفيدرالى للحكم، وبناءً عليه حق للقوميات إنشاء حكومة فيدرالية لهم فىداخل اثيوبيا، ووفقاً لذلك تم تكوين حكومة فيدرالية للعفر.

وهم الآن يتمتعون ولو شكلاً بحكم فيدرالى يشمل كل المناطق العفرية التى تقع فى الاراضى الاثيوبية ، ومازالت هناك اصوات احتجاجية تطالب بالمزيد من الحرية والعدالة وترفض فى الوقت نفسه هيمنة المركز على الاقليم .

اما السلطان على فرح فقد جرد من مهامه السياسية وابقيت له فقط المرجعية الدينية والإجتماعية ويعيش الآن على ذلك بقية عمره الذى دخل فى العقد الثامن تقريباً

شريفة العلوي
11-04-2010, 07:57 PM
ارتريا :

أ- وسياسياً: فقد انخرط العفر فى صفوف الوطنيين الذين كانو ينادون بإستقلال ارتريا سواء كان ذلك إبان فترة تقرير المصير (1952 -1962) او فى التنظيمات التى نشأت على خلفية ضم ارتريا الى اثيوبيا قصراً عام 1961م ، بدءأً من حركة تحريرارتريا 1958م الى الجبهة الشعبية لتحرير ارتريا التى انتهي اليها إستقلال ارتريا فى عام 1991م .

وقد برز منهم قادة ومفكرون فى مجالات مختلفة ، خدموا القضية الارترية كغيرهم من الارتريين امثال السيد / احمد عمر هاكيتو والشهيد/ احمد هلال والشهيد ادريس قمحمد والشهيد على محمد ابراهيم والسيد على اسحاق واخرون وقفوا بشراسة امام محاولات العدو بتجزئةارتريا بحجةالقوميات، حتى استقلت واصبحت منطقة دنكاليا وهى واحدة من المناطق التى تتشكل منها ارتريااليوم.

إلا أن النظام الحاكم فى ارتريا لم يختلف عن غيره من الانظمةالاستعمارية د وبالتالى فشل فى خلق وئام بينه وبين مكونات المجتمع الارترى، ولاسيما مع العفر ،مما إضظر الى المقاومةمرة اخرى،وفى هذا الصدد عفر ارتريا لهم ذكريات مريرة مع الجبهة الشعبية حيث قتلت منهم فىيوم واحد( 250 )مواطناً فى منطقة عسعيلا وتهجير ما يزيد على خمسة ألاف من الاسر الى مناطق اخرى فى عام 1985م وبعد عشرة أعوام من تلك الذكرىالاليمة قام النظام بإعتقال معظم نواب اقليم جنوب البحر الاحمر بما فيهم رئيس البرلمان وتلاحقت الاعتقالات التعسفية وتجنيد الفتيات - ولا يعرف حتى الآن مصير إغلب المعتقلين-ومن هنا بدأ العفر ينشطون كغيرهم من الارتريين فى مقاومة النظام بكل الاشكال وتنظيم انفسهم فى تنظيمات خاصة بهم او من خلال إنخراطهم فى التنظيمات الاخرى التى تنادى بالتعددية السياسية والحزبية فى ارتريا .

شريفة العلوي
11-04-2010, 07:57 PM
إقتصادياً :

بعدالتحرير مباشرة (1991) وضع النظام يده على كل مصادر وأسباب كسب المعيشةمن صيد ،وزراعة، وصناعة، وملح، وتجارة واستيراد وتصدير وتأميم العقارات وغيره مما كان يتعايش منه الشعب .وبهذا ساهم فى إفقار العفر وطبق سياسة ( جوع كلبك يتبعك ) حتى حصر كل شيئ فى نفسه (لحزب والدولة ).

اما يمكن ذكره هنا هو ان النظام عمل على اقامة بعض البنيات التحتية فى المنطقة تتمثل فى المواصلات البرية والجوية، والاتصالات وتأهيل الطرق القديمة مع البدء فى بناء وتشييد طريق مصوع عصب البرى الذى يبلغ طوله الف كيلو متر تقريباً على شاطئ البحر الاحمر ، كما قام بتأهيل مطار عصب ولعدم الإستقرار السياسى والإقتصادى الذى يضرب أطنابه فى عرض وطول البلاد لم يستفد منه الانسان العفرى فى شئ بل كل ما كان هو أن الإنسان العفرى فى ارتريا أستخدم كسخرة فى هذه المجالات . لذلك أغلب العفرفى ارتريا هم اليوم خارج وطنهم، يعيش بعضهم كلاجئين فى جيبوتى واليمن والباقون موزعون فى البلدان الآخرى ، وسياسة الإحلال والاستيطان من مناطق المرتفعات هى البديلة فى ملئ الفراغات السكانية ضمن خطة التغيير الديمغرافي التي تجرى فى صمت مطبق لسكان إرتريا .

ج- إجتماعياً :

الجانب الإجتماعى هنا لا يختلف كثيراً عما ذكرناه فى الجانب الاثيوبى الا ما يلى :

فى التعليم يوجد رفض تام لسياسة النظام فى التعليم بالإضافة الى أنه يدرس بلغة الام (العفرية ) التى لا يوجد لها منهجاً مكتوباً او لها دعم مراجع فى المجالات المختلفة وهو سياسة الدولة الرامى الى تجزئة المجتمع ، اما الصحة فحدث ولا حرج والوضع متردىجداً لأن البلد كله يفتقد الالكوادر الصحيةالمدربة . يضاف اليه عجز الدولة في تمويل المراكز الصحية القليلة التي يلجأ اليها الناس عندما لايجدون ملجأ آخر .لأن الثقة بين المواطن والكادر الطبي مفقودة لمايلاقونه من سوء معاملة تفتقد الي اسوأ القواعد المهنية ،وما يقال في هذا كثير جدا ولامجال لذكره هنا .

شريفة العلوي
11-04-2010, 07:59 PM
/ جبيوتي

ا- سياسياً

بمجرد استقلال جبيوتي من فرنسا في 1977م وقبل ان يمر عام واحد علي استقلالها وقع خلاف بين عيسي وعفر بحجة استئثار عيسي بالحكم دون العفر ،وكان يمثل انذاك رأس الدولة :حسن جويلد أبتيدون من عيسي ورئيس الوزراء احمد دين من العفر ،الا ان الا خير قدم استقالته احتجاجا علي ماأقدم عليه رئيس الجمهورية من إجرءات وتعديلات في جوهر الدستور الذىكان يراعى الحقوق الواجبات بين القوميتن ،وعلي أثرها انقسم العفر بين مؤيد ومعارض ،المؤيد أصبح مشاركا في الحكم والمعارض اخذ اشكالا وابعادا مختلفة من معارضة سياسية سلمية الي معارضة مسلحة هددت البلد في عام 1991م حيث تدخلت فرنسا وبعدها أثيوبياواليمن كوسطاء لحل الأزمة الا ان الجهود كلها فشلت بسبب تمسك كل طرف بموفقه .وظلت المعارضة في حالة مد وجزر –من خلال تأثرها بما يجري حولهامن أحداث حتي تم الوصول الي أتفاقية شبه شاملة في ظل رئيسها الحالي /عمر قيلي ومابقي الان لايشكل هاجساكبيرا للحكومة .



ب- إقتصاديا واجتماعيا :

جبيوتي بلدة صغيرة مواردها محدودة ماهو متاح لها من امكانات محلية ودعومات خارجية تستغل بصورة لابأس بها وفي المردود الإيجابي للشعب واذا كان من شيئ في هذا الجانب فهو يرجع لمحدودية الإقتصادوالفساد الإداري .

اما اجتماعيا فما هو موفر من خدمات صحية وتعليمية وخدمات اخري لابإس بها وذلك قياسا على العفر الأخرين في ارتريا واثيوبيا ،ويوجد كذلك مع هذا عدم العدالة الإجتماعية في بعض مناطق العفر مثل أبك ، وتوجورة.



ثالثا : الحركات السياسية العفرية :
/ جبيوتي

ا- سياسياً

بمجرد استقلال جبيوتي من فرنسا في 1977م وقبل ان يمر عام واحد علي استقلالها وقع خلاف بين عيسي وعفر بحجة استئثار عيسي بالحكم دون العفر ،وكان يمثل انذاك رأس الدولة :حسن جويلد أبتيدون من عيسي ورئيس الوزراء احمد دين من العفر ،الا ان الا خير قدم استقالته احتجاجا علي ماأقدم عليه رئيس الجمهورية من إجرءات وتعديلات في جوهر الدستور الذىكان يراعى الحقوق الواجبات بين القوميتن ،وعلي أثرها انقسم العفر بين مؤيد ومعارض ،المؤيد أصبح مشاركا في الحكم والمعارض اخذ اشكالا وابعادا مختلفة من معارضة سياسية سلمية الي معارضة مسلحة هددت البلد في عام 1991م حيث تدخلت فرنسا وبعدها أثيوبياواليمن كوسطاء لحل الأزمة الا ان الجهود كلها فشلت بسبب تمسك كل طرف بموفقه .وظلت المعارضة في حالة مد وجزر –من خلال تأثرها بما يجري حولهامن أحداث حتي تم الوصول الي أتفاقية شبه شاملة في ظل رئيسها الحالي /عمر قيلي ومابقي الان لايشكل هاجساكبيرا للحكومة .



ب- إقتصاديا واجتماعيا :

جبيوتي بلدة صغيرة مواردها محدودة ماهو متاح لها من امكانات محلية ودعومات خارجية تستغل بصورة لابأس بها وفي المردود الإيجابي للشعب واذا كان من شيئ في هذا الجانب فهو يرجع لمحدودية الإقتصادوالفساد الإداري .

اما اجتماعيا فما هو موفر من خدمات صحية وتعليمية وخدمات اخري لابإس بها وذلك قياسا على العفر الأخرين في ارتريا واثيوبيا ،ويوجد كذلك مع هذا عدم العدالة الإجتماعية في بعض مناطق العفر مثل أبك ، وتوجورة.



ثالثا : الحركات السياسية العفرية :
/ جبيوتي

ا- سياسياً

بمجرد استقلال جبيوتي من فرنسا في 1977م وقبل ان يمر عام واحد علي استقلالها وقع خلاف بين عيسي وعفر بحجة استئثار عيسي بالحكم دون العفر ،وكان يمثل انذاك رأس الدولة :حسن جويلد أبتيدون من عيسي ورئيس الوزراء احمد دين من العفر ،الا ان الا خير قدم استقالته احتجاجا علي ماأقدم عليه رئيس الجمهورية من إجرءات وتعديلات في جوهر الدستور الذىكان يراعى الحقوق الواجبات بين القوميتن ،وعلي أثرها انقسم العفر بين مؤيد ومعارض ،المؤيد أصبح مشاركا في الحكم والمعارض اخذ اشكالا وابعادا مختلفة من معارضة سياسية سلمية الي معارضة مسلحة هددت البلد في عام 1991م حيث تدخلت فرنسا وبعدها أثيوبياواليمن كوسطاء لحل الأزمة الا ان الجهود كلها فشلت بسبب تمسك كل طرف بموفقه .وظلت المعارضة في حالة مد وجزر –من خلال تأثرها بما يجري حولهامن أحداث حتي تم الوصول الي أتفاقية شبه شاملة في ظل رئيسها الحالي /عمر قيلي ومابقي الان لايشكل هاجساكبيرا للحكومة .



ب- إقتصاديا واجتماعيا :

جبيوتي بلدة صغيرة مواردها محدودة ماهو متاح لها من امكانات محلية ودعومات خارجية تستغل بصورة لابأس بها وفي المردود الإيجابي للشعب واذا كان من شيئ في هذا الجانب فهو يرجع لمحدودية الإقتصادوالفساد الإداري .

اما اجتماعيا فما هو موفر من خدمات صحية وتعليمية وخدمات اخري لابإس بها وذلك قياسا على العفر الأخرين في ارتريا واثيوبيا ،ويوجد كذلك مع هذا عدم العدالة الإجتماعية في بعض مناطق العفر مثل أبك ، وتوجورة.



ثالثا : الحركات السياسية العفرية :

تظهر بين الحين والأخر هنا وهناك مجموعات تنادي بتوحيد القومية لكن سرعان ماتخمد لأنها لاتقوي علي الصمود فترة طويلة امام التحولات والمتغيرات السياسية في المنطقة وبالتالي تكون قدادخلت طوعا أو كرها في بيت الطاعة اواستبعدت ثم تلاشت ومايتسني ذكره في هذه الفقرة مايلي

شريفة العلوي
25-04-2011, 03:20 PM
إنا لله وإنا اليه راجعون.

توفي صباح اليوم سلطان أوسا في أقليم العفر باثيوبيا السلطان علي مراح حنفري و الموافق 25/4/2011 رحمه الله وأسكنه فسيح جناته .

تذكرت هذا المقال هذاالمقال التعريفي للاعلامي الكبير عبدالله بالخير

اللقب مراح يعني القائدو (السلطنة العفرية الإسلامية) التي يدور عليها ما جاء في تلك الرسالة من تعريف، وسلطانها وزعيمها اليوم هو (السلطان علي مراح حنفري)، الذي آلت إليه قيادتها من عائلته وأسلافه، ولقب (مراح) المضاف إلى اسمه هو لقب مشاركه فيه غيره من أهله وهو بمعنى (قائد)، وهو يسري على من يقود غيره للدفاع عن هذه السلطنة، حتى من غير حكامها. وجميع سكان هذه البلاد هم من يسمون (دناكل) وهم (العفر)، وكلهم مسلمون سنّيون شافعيون منتشرون عليها وعلى البلدان العربية المجاورة لهم والمحيطة بهم، ولهم رواق من أروقة الأزهر الشريف يسمى رواق (الدناكل)، له مئات الأعوام، يلتحق به كل من جاء من بلادهم لطلب العلم في الأزهر الشريف. وكانت لهم منذ مئات السنين جموع من طلبة العلم في (هرر) الحبشية، وفي (أسمرة) من أريتريا، وفي (عدن) وفي (زبيد) من اليمن، وفي (حضرموت) عرفوا في جميع هذه البلدان، أما في الحرمين الشريفين فقد كانوا بالألوف وحتى في القدس والشام.ولهؤلاء العفر اليوم مئات من طلبة العلم في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنوّرة، وفي حرمي مكّة والمدينة، وفي جامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض. ولقد انتشر الوعي الإسلامي بهؤلاء وأولئك في بلادهم وفي الجاليات الإسلامية التي يعيشون بينها وحولها. فالصحوة كاسحة للجهل والجمود والتخلّف في الأجيال السابقة لأجيال اليوم في تلك البلدان...وكما لهؤلاء العفر من نشاط ومشاركة في طلب العلم والثقافة اليوم، فإن لهم اليوم وبالأمس نشاطاً في نشر العلم في كل مكان يهاجرون إليه ويحلّون بين أهله، ولقد أسلم ألوف من القبائل المسيحية والوثنية على أيديهم وبدعوتهم في الحبشة نفسها وفي غيرها من أقطار إفريقيا المجاورة للحبشة، ولهم في جمهورية (جيبوتي) إحدى دول جامعة الدول العربية أفخاذ وفروع، منهم أصبحوا مواطنين فيها ومن أهلها ، غير أن صلاتهم بأرضهم (العفر) وبأهلهم فيها قوية لا يتطرّق إليها الوهن والاندماج والانصهار.


ومنهم من هم المواطنين الأصليين بجيبوتي حيث اقيمت في جيبوتي بضع سلطنات عفرية مثل سلطنة تاجورا وسطلنة يوبوكي .


المصدر :http://www.alithnainya.com/tocs/default.asp?toc_id=6131&toc_brother=-1


وأوجه تعازيي الحارة الى كل من أبنائه وبناته وأفراد أسرته الكريمة .

محمد كدري
26-04-2011, 12:47 PM
استاذتي الفاضله انت بحق فخر العفر انت بلقيس العفر فعلا لقد تفاجات بهذا الكم من المعلومات عن قوميتي العفرية والتي لم اكن اعلم عن الكثير شكرا لك استاذتي الكريمه وتقبلي تحياتي وتقديري

شريفة العلوي
26-04-2011, 01:58 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد كدري http://www.arweqat-adb.com/vb/s-arweqat2/buttons/viewpost.gif (http://www.arweqat-adb.com/vb/showthread.php?p=118027#post118027)
استاذتي الفاضله انت بحق فخر العفر انت بلقيس العفر فعلا لقد تفاجات بهذا الكم من المعلومات عن قوميتي العفرية والتي لم اكن اعلم عن الكثير شكرا لك استاذتي الكريمه وتقبلي تحياتي وتقديري


عزيزي محمد كدري ..
كل المحتويات هنا منقولة فأنا لست مؤرخة ..
أنا لست الفيلسوف ياسين محمودا
ولست المفكر جمال ريدو
ولست حمد قبا
ولست محمد كامل
ولست دكتور أباتي

ولست بـ الشيخ جمال الدين الشامي ولا إبنه الدكتور هاشم الشامي.


واشكرك على حضورك الذي افرحني

دمت بكل خير.

شريفة العلوي
27-04-2011, 04:57 PM
رحمة الله على سلطان علي مراح وطيب ثراه واسكنه فسيح جناته لم تتوحد الأمة في حياتك ولكن الحدود الموصدة فتحت بواباتها المغلقة لحضور جنازتك ..والذين عبروا الحدود الارترية الاثيوبية عبروا جسور الخلافات الحدودية بين السلطتين فلا سلطة تحكم الارادة العفرية وأثبت ذلك سلطان رحيتا الذي حاولت السلطات الارترية منعه من حضور جنازة السلطان علي مراح ولم ينصع لأروامرهم وتدفقت قوافل السيارات عبر الحدود كما حضر من جيبوتي جميع الوزراء يترأسها رئيس الوزراء دليتا محمد دليتا ووزير الخارجية محمود يوسف ووزير الدفاع اقري كفلي وغيرهم من شخيات الحكومة الجيبوتي التي عبرت عن وفائها ومواقفها الأخوية النبيلة التي عرفت بها جيبوتي منذ القدم ..


الرسالة التالية تلقيتها من أبناء اساورتا أخواننا في ارتريا .
بقلوب راضية بقضاء الله وقدره تلقت قبائل الاساورتا نباء وفاة المجاهد الكبير السل...طان علي مرح حنفري سلطان سلطنة اوسا العفرية وقد كان الراحل سيدا من سادات المسلمين في منطقة الشرق الافريقي وان فقده هو فقد كبير للدعوة الاسلامية.
واننا إذ نثمن دوره غاليا تجاه امته نسال الله أن يتغمده بواسع رحمته وان يحشره مع الانبياء والصديقين والشهداء وان يظله تحت عرشه يوم لاظل الاظله فقد استظل بظل السلطان المقاومين للظلم ووقف صامدا في وجه الطغاة حتي اخر يوم من حياته ,وان يلهم اسرته واحفاده الصبر وحسن العزاء كمانسال الله أن يبارك في ذريته من بعده وان يلهم الشعب العفري والامة الاسلامية الصبروالسلوان وانا لله وانا اليه راجعوند
بواسطة: الاساورتا (http://www.facebook.com/pages/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D9%88%D8%B1%D8%AA%D 8%A7/142916632418596)


رحمك الله أيها الأب الروحي لكل المجتمعات الاسلامية في القرن الافريقي وناصر قضاياها ..لقد توحدت الأمم الان عند رحيلك ولو لمجرد الالتقاء حولك..طيب الله ثراك.