د. نسيبة بنت كعب
06-10-2007, 05:59 AM
الأخوة الأدباء
هذه القصة رقم 2 والتى كتبتها فى محاولة لمسايرة اصدقائى فى منتدى القصة فى مكان آخر
حاولت كتابتها وانا لست من الادباء فأنا مصرفية بحتة !!! كتبتها عن قناعة لأهميتها و لأنها قصة واقعية اثرت فيّ احداثها ، قصة من واقع عملى ، وما زلت اذكرها رغم مرور سنوات عديدة على حدوثها .
ارجو ان اسمع منكم - واعدكم انى " ح ابطل " :)
====
رجل لرجل
سقطت دموعه ,واقشعر بدنه ,وهو يسمع صدى ترديد راشبال سنج للشهادة بارتجاف ورهبة مخيفة : " أ ش هد ان لا اله الا الله ..و ان مح مد رسول الله "
" أنت من اليوم اسمك مصطفى " ... هكذا قال القاضي له !
كان حسن عازما على شراء كل ما في المزاد مهما كان الثمن ! ثم غادره وعلى وجهه ابتسامة الرضى .
كان رجل الأعمال الهندوسي راشبال من أشهر رجال الأعمال في دبى, وكانت كل العقود الحكومية تعطى له كونه المورد الوحيد لمتطلبات القوات المسلحة ..
كان محمد رجلا بسيط يعمل محاسبًا في وزارة الدفاع ، وكثيرا ما تحسر و هو يصدر أوامر الدفع ,والشيكات لراشبال ! ويقول خير بلدنا رايح للهنود .. أ متى يكبر حسن بقى !
قرر محمد أن يرسل ابنه الشاب حسن للتعلم في الخارج ! تفوق حسن وحصل على إجازة " محاسب قانونيCPA " ورجع إلى دبي, وانشأ شركة توريدات منافسة لشركة راشبال سنج .. و كان حسن يعرف راشبال ,ويحترمه لكونه من رجال الأعمال الكبار ,ولما سمعه عنه من والده .
اشتهر حسن بسمعته الطيبة والعمل بدقة والالتزام في مواعيد التسليم ,وخدمة ما بعد البيع وكان كل شيء عنده منظما محسوبا.. تحولت إليه العقود الحكومية تدريجيا بسبب مهنيته العالية.. وبدأ البساط ينسحب تدريجيا من تحت أقدام منافسه .
تراكمت الديون على راشبال بسبب ضياع العقود الكبيرة منه , وكساد مخزون شركته وتلاحقت خسائره ، وأصبح على وشك الإفلاس بعد أن رفضت البنوك إمهاله ... انهار بسبب الهموم , وانفض أبناؤه عنه .. لازم منزله وبقى وحيدا في قصره الكبير الذي يحتوى على أغلي التحف التي جمعها من العالم خلال حياته ... اختفى من السوق ولم يعد يراه أحد !
علم حسن بحال منافسه, وتمنى لو تواجد معه في السوق لينافسه منافسة شريفة تحسن الأداء وترتقى بطبيعة العمل ، وتمنى أن تكون المنافسة رجلًا قويًا لرجل قويٍّ وأن يستمرا معا فى تحسين الخدمات لصالح المستهلك .. تماما كما تعلم في الجامعة .
أمسك قلمه.. حرر شيكًا ..وضعه في مظروف كتب عليه عنوانًا, ثم أعطاه لسائقه مع تعليمات محدده.
ذهب راشبال ذات يوم إلى مكتبه ,و بدأ يتفحص بريده .. هذه فاتورة الكهرباء والمياه ، وهذه فاتورة التليفون ، وهذه دعوة لحضور مؤتمر .. وهذه دعوة عشاء عمل .. هذه كشوفات الحساب ..
وما هذا المظروف المختوم من مصرفه بطريقة غامضة " سرى وشخصي"
Private & Confedential " فتحه وهو يرتجف ..فهو مطالب بديون كثيرة وتصله رسائل المطالبة باستمرار ، فتحه ، أخرج المحتوى ، رسالة قرأها ، قلبها .. تفحص المرفق بها .. تفحص صورة شيك ليس من تحريره .. شهق عاليا .. ترك مكتبه .. اقتحم مكتب غريمه كيف تفعل هذا .. لماذا ؟ ما الذى تتوقع منى ؟
ابتسم حسن بهدوء وشرح له أن هذه أخلاق دينه ,وعن قناعاته فى مجال العمل .. أنصت راشبال غير مصدقٍ .. فكر ثم قال : أريد أن أكون مسلما .. قال حسن يجب أن تنطق بالشهادتين في المحكمة .. سحبه من يده مسرعا :تعال معي إلى المحكمة اذا ً . تعال معى الى المحكمة الآن !
اسلم راشبال (مصطفى ) و مات بعد أن أقام أبناؤه عليه قضية حجر واعتبروه مجنونا بسبب إسلامه .. مات من قهره , وبدأ أولاده في بيع مقتنيات بيته ..
ابتسم حسن فى رضى وقال فى خاطره :" ما كان للمشركين أن يحتفظوا بمقتنيات أخي مصطفى بعد أن صار مسلما! رحم الله مصطفى .. واخذ يمسح المقتنيات بمنديله الذي بللته دموعه..
هذه القصة رقم 2 والتى كتبتها فى محاولة لمسايرة اصدقائى فى منتدى القصة فى مكان آخر
حاولت كتابتها وانا لست من الادباء فأنا مصرفية بحتة !!! كتبتها عن قناعة لأهميتها و لأنها قصة واقعية اثرت فيّ احداثها ، قصة من واقع عملى ، وما زلت اذكرها رغم مرور سنوات عديدة على حدوثها .
ارجو ان اسمع منكم - واعدكم انى " ح ابطل " :)
====
رجل لرجل
سقطت دموعه ,واقشعر بدنه ,وهو يسمع صدى ترديد راشبال سنج للشهادة بارتجاف ورهبة مخيفة : " أ ش هد ان لا اله الا الله ..و ان مح مد رسول الله "
" أنت من اليوم اسمك مصطفى " ... هكذا قال القاضي له !
كان حسن عازما على شراء كل ما في المزاد مهما كان الثمن ! ثم غادره وعلى وجهه ابتسامة الرضى .
كان رجل الأعمال الهندوسي راشبال من أشهر رجال الأعمال في دبى, وكانت كل العقود الحكومية تعطى له كونه المورد الوحيد لمتطلبات القوات المسلحة ..
كان محمد رجلا بسيط يعمل محاسبًا في وزارة الدفاع ، وكثيرا ما تحسر و هو يصدر أوامر الدفع ,والشيكات لراشبال ! ويقول خير بلدنا رايح للهنود .. أ متى يكبر حسن بقى !
قرر محمد أن يرسل ابنه الشاب حسن للتعلم في الخارج ! تفوق حسن وحصل على إجازة " محاسب قانونيCPA " ورجع إلى دبي, وانشأ شركة توريدات منافسة لشركة راشبال سنج .. و كان حسن يعرف راشبال ,ويحترمه لكونه من رجال الأعمال الكبار ,ولما سمعه عنه من والده .
اشتهر حسن بسمعته الطيبة والعمل بدقة والالتزام في مواعيد التسليم ,وخدمة ما بعد البيع وكان كل شيء عنده منظما محسوبا.. تحولت إليه العقود الحكومية تدريجيا بسبب مهنيته العالية.. وبدأ البساط ينسحب تدريجيا من تحت أقدام منافسه .
تراكمت الديون على راشبال بسبب ضياع العقود الكبيرة منه , وكساد مخزون شركته وتلاحقت خسائره ، وأصبح على وشك الإفلاس بعد أن رفضت البنوك إمهاله ... انهار بسبب الهموم , وانفض أبناؤه عنه .. لازم منزله وبقى وحيدا في قصره الكبير الذي يحتوى على أغلي التحف التي جمعها من العالم خلال حياته ... اختفى من السوق ولم يعد يراه أحد !
علم حسن بحال منافسه, وتمنى لو تواجد معه في السوق لينافسه منافسة شريفة تحسن الأداء وترتقى بطبيعة العمل ، وتمنى أن تكون المنافسة رجلًا قويًا لرجل قويٍّ وأن يستمرا معا فى تحسين الخدمات لصالح المستهلك .. تماما كما تعلم في الجامعة .
أمسك قلمه.. حرر شيكًا ..وضعه في مظروف كتب عليه عنوانًا, ثم أعطاه لسائقه مع تعليمات محدده.
ذهب راشبال ذات يوم إلى مكتبه ,و بدأ يتفحص بريده .. هذه فاتورة الكهرباء والمياه ، وهذه فاتورة التليفون ، وهذه دعوة لحضور مؤتمر .. وهذه دعوة عشاء عمل .. هذه كشوفات الحساب ..
وما هذا المظروف المختوم من مصرفه بطريقة غامضة " سرى وشخصي"
Private & Confedential " فتحه وهو يرتجف ..فهو مطالب بديون كثيرة وتصله رسائل المطالبة باستمرار ، فتحه ، أخرج المحتوى ، رسالة قرأها ، قلبها .. تفحص المرفق بها .. تفحص صورة شيك ليس من تحريره .. شهق عاليا .. ترك مكتبه .. اقتحم مكتب غريمه كيف تفعل هذا .. لماذا ؟ ما الذى تتوقع منى ؟
ابتسم حسن بهدوء وشرح له أن هذه أخلاق دينه ,وعن قناعاته فى مجال العمل .. أنصت راشبال غير مصدقٍ .. فكر ثم قال : أريد أن أكون مسلما .. قال حسن يجب أن تنطق بالشهادتين في المحكمة .. سحبه من يده مسرعا :تعال معي إلى المحكمة اذا ً . تعال معى الى المحكمة الآن !
اسلم راشبال (مصطفى ) و مات بعد أن أقام أبناؤه عليه قضية حجر واعتبروه مجنونا بسبب إسلامه .. مات من قهره , وبدأ أولاده في بيع مقتنيات بيته ..
ابتسم حسن فى رضى وقال فى خاطره :" ما كان للمشركين أن يحتفظوا بمقتنيات أخي مصطفى بعد أن صار مسلما! رحم الله مصطفى .. واخذ يمسح المقتنيات بمنديله الذي بللته دموعه..