عصام مشعل
07-11-2007, 09:01 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين وِرَبِّ الْفَلَقِ خَلَقَ الإنسان من عَلَقٍ
فالِق الإصباح وفالق الحَبَ و النَوَىَ
و أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداًً رسول الله
أما بعد
آدم وحواء ، عليهما السلام خُلِقا من طين ، و لم يُخلَقا من عَلَقَة ، ولا من نُطفة
و كذلك سيدنا عيسى عليه السلام ، لم يُخلَق من عَلَقَة ، ولا من نُطفة
بدليل قول الله تعالى
إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ . كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ . ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ
والإنسان خُلِق من عَلَقٍ
بدليل قول الله تعالى
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ . خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ
ومن هذا يتضح
أن خَلْق آدم وحواء ، وعيسى عليهم السلام ، سابق على خلق العَلَقَة التي خُلِقَ منها بقية البشر .
وسؤالي الآن ..
هل خَلْقْ الإنسان من عَلَقٍ ينزع صفة ( إنسان ) عن آدم وحواء وعيسى عليهم السلام
لأنهم خُلِقوا من تُراب ولم يُخلقوا من عَلَقَة ؟
وخَلْقهم عليهم السلام ، سابق على خَلْق العَلَقَة ، التي خُلِق منها بقية البشر ( خُلِقوا من تُراب )
وهل خُلِقَ الإنسان من عَلَقٍ ؟ أم من عَلَقَةٍ ؟ أم من تُرَابٍ ؟ أم من طين ؟
وما الفرق بين ( العَلَق ) و ( العَلَقة ) ؟ وكيف خُلِقَت العَلَقَة ؟
وما علاقة ذلك بالْفَلَقِ ؟
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ .. مِن شَرِّ مَا خَلَقَ
أسئلة كثيرة تشابكت ، وتزاحمت في عقلي ، حاولت أن أجد الإجابة عليها
فقرأت وبحثت ، ووجدت تفسيرات كثيرة
ولأن إدراكي لمثل هذا الأمور بسيط ، شعُرت أن بداخلي شيء ما زال يحتاج إلى تفسير
فلازلت أخلط بين ( العَلَق ) و ( العَلَقة )
و ( النُطفَة ) و ( والمُضْغَة ) و( الطين ) و ( التُراب )
ولأنهم علموني في الفلسفة ، أن هناك أسئلة لها إجابة ، وأسئلة فيها الإجابة استخرت الله ،
أن يلهمني الإجابة في الأسئلة التي فيها إجابة لأُجيب على الأسئلة التي لها إجابة
فبدأت البحث ، في الآيات التي فيها الإجابَة
( العَلَق )
قال تعالى
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ . خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ
وقوله تعالى
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ
فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ
لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا
وقوله تعالى
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ . ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ
ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا
فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ
وكان فهمي لها كالتالي
المعروف أن العلقه تسبقها النطفة ، وآدم عليه السلام خُلِقَ من طِينٍ ، و لم يُخْلَق من عَلَقَةً
و كذلك حواء ، لم تُخلَق من عَلَقَةً ، ولا من نُّطْفَةَ
و كذلك سيدنا عيسى عليه السلام ، لم يُخْلَق من نُّطْفَةَ ، و لا من عَلَقَةً
ولما أراد الله تعالى ، خَلْق الإنسان تجلى بصفات أسمائه ، أو بأسماء صفاته
فأوجد ( أصل الماء ) و ( أصل التراب ) من العدم فالتقى الأصلان فنشأ عنهما ( الطِين )
فصور الله تعالى منه ( جسد آدم ) ثم نفخ في جسد آدم فـ ( أحياه ) و ( أسمَعَه ) و ( أبصَرَه )
و ( حَرَكَه ) و ( رَزَقَه ) و ( قَواه ) و جعله ( غلاماً )
فآدم عليه السلام لم يكن طفلا صغيراً وكَبُر ، لقوله رسول الله صلى الله عليه و سلم
( خَلَق الله آدم على صورته )
أي خَلَقَ آدم على صورته الكاملة ، ثم أوْدَع الله تعالى ، في آدم أنوار أسمائه العُلىَ
فتعرفت عليه الملائكة ، فسجدت لله تعالى في آدم .. وآدم كان مُجَرَد قِبلَه
وأسماء الله تعالى
إما ( جلالية ) كـ ( المُنتَقِم ) و ( القهار ) و ( المُذِل )
و إما جماليه كـ ( الرحيم ) و ( الحليم ) و ( الحكيم ) و ( الكريم )
والله سبحانه جمع بين ( جلاله ) و ( جماله ) في ( كماله )
وعلاقة الجمع بين جلاله وجماله تسمى ( العَلَق )
و ( العَلَق ) يشير إلى تلاقى الأسماء ( الجلالية ) و ( الجمالية ) في صوره كماليه ..
و لذلك فـ ( الكمال لله وحده )
وعليه فإن ( العَلَق ) هو السر الإلهي
الذي أوجد الله به ( العَلَقَة ) من ( النُطفَة ) و ( النُطفَة ) من ( الماء المهين )
و ( الماء المهين ) من ( الطين ) و ( الطين ) من ( التراب و الماء )
والتُراب و مكوناته ، موجود في الأرض ، والأكسجين و الهيدروجين من مكونات الماء
و كل هذه العناصر ، أوجدها الله تعالى من العَدَم
وبناءاً عليه فإن ( العَلَق )
هو
أول موجود من العَدَم .. أوجده سبحانه وتعالى ، بتَجَليه على العَدَم
لقوله تعالى
قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ ، هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ، وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا
إذاً فإن ( العَلَق ) أُوجِدَ من عدم الماء و التراب ، ومن ثَمَ الطين
فإذا قلنا
أن الإنسان ( خُلِق من طين ) فهذا أصله الذي تَطَوَر إلى نُطفَة
وإذا قلنا
أن الإنسان ( خُلِق من نُطفَة ) فهذا أصله الذي تَطَوَر إلى العَلَقَة
وكذلك إذا قلنا
أن الإنسان ( خُلِقَ من مُضْغَةً ) أو من ( عِظَام َ) ، فذلك كله لاحقاً على العَلَق
وعليه ، فإن العَلَق هو الأصل في وجود كل هذه المسميات
هذا عن العَلَق
أما الْعَلَقَةَ ففي القريب إن شاء الله
إخواني ، وأخواتي ، ما أقوله يحتمِل الخطأ قبل الصواب
وما هو إلا إعمالاً للعقل ، والتفكير بصوت عالي
والحمد لله رب العالمين وِرَبِّ الْفَلَقِ خَلَقَ الإنسان من عَلَقٍ
فالِق الإصباح وفالق الحَبَ و النَوَىَ
و أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداًً رسول الله
أما بعد
آدم وحواء ، عليهما السلام خُلِقا من طين ، و لم يُخلَقا من عَلَقَة ، ولا من نُطفة
و كذلك سيدنا عيسى عليه السلام ، لم يُخلَق من عَلَقَة ، ولا من نُطفة
بدليل قول الله تعالى
إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ . كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ . ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ
والإنسان خُلِق من عَلَقٍ
بدليل قول الله تعالى
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ . خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ
ومن هذا يتضح
أن خَلْق آدم وحواء ، وعيسى عليهم السلام ، سابق على خلق العَلَقَة التي خُلِقَ منها بقية البشر .
وسؤالي الآن ..
هل خَلْقْ الإنسان من عَلَقٍ ينزع صفة ( إنسان ) عن آدم وحواء وعيسى عليهم السلام
لأنهم خُلِقوا من تُراب ولم يُخلقوا من عَلَقَة ؟
وخَلْقهم عليهم السلام ، سابق على خَلْق العَلَقَة ، التي خُلِق منها بقية البشر ( خُلِقوا من تُراب )
وهل خُلِقَ الإنسان من عَلَقٍ ؟ أم من عَلَقَةٍ ؟ أم من تُرَابٍ ؟ أم من طين ؟
وما الفرق بين ( العَلَق ) و ( العَلَقة ) ؟ وكيف خُلِقَت العَلَقَة ؟
وما علاقة ذلك بالْفَلَقِ ؟
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ .. مِن شَرِّ مَا خَلَقَ
أسئلة كثيرة تشابكت ، وتزاحمت في عقلي ، حاولت أن أجد الإجابة عليها
فقرأت وبحثت ، ووجدت تفسيرات كثيرة
ولأن إدراكي لمثل هذا الأمور بسيط ، شعُرت أن بداخلي شيء ما زال يحتاج إلى تفسير
فلازلت أخلط بين ( العَلَق ) و ( العَلَقة )
و ( النُطفَة ) و ( والمُضْغَة ) و( الطين ) و ( التُراب )
ولأنهم علموني في الفلسفة ، أن هناك أسئلة لها إجابة ، وأسئلة فيها الإجابة استخرت الله ،
أن يلهمني الإجابة في الأسئلة التي فيها إجابة لأُجيب على الأسئلة التي لها إجابة
فبدأت البحث ، في الآيات التي فيها الإجابَة
( العَلَق )
قال تعالى
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ . خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ
وقوله تعالى
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ
فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ
لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا
وقوله تعالى
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ . ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ
ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا
فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ
وكان فهمي لها كالتالي
المعروف أن العلقه تسبقها النطفة ، وآدم عليه السلام خُلِقَ من طِينٍ ، و لم يُخْلَق من عَلَقَةً
و كذلك حواء ، لم تُخلَق من عَلَقَةً ، ولا من نُّطْفَةَ
و كذلك سيدنا عيسى عليه السلام ، لم يُخْلَق من نُّطْفَةَ ، و لا من عَلَقَةً
ولما أراد الله تعالى ، خَلْق الإنسان تجلى بصفات أسمائه ، أو بأسماء صفاته
فأوجد ( أصل الماء ) و ( أصل التراب ) من العدم فالتقى الأصلان فنشأ عنهما ( الطِين )
فصور الله تعالى منه ( جسد آدم ) ثم نفخ في جسد آدم فـ ( أحياه ) و ( أسمَعَه ) و ( أبصَرَه )
و ( حَرَكَه ) و ( رَزَقَه ) و ( قَواه ) و جعله ( غلاماً )
فآدم عليه السلام لم يكن طفلا صغيراً وكَبُر ، لقوله رسول الله صلى الله عليه و سلم
( خَلَق الله آدم على صورته )
أي خَلَقَ آدم على صورته الكاملة ، ثم أوْدَع الله تعالى ، في آدم أنوار أسمائه العُلىَ
فتعرفت عليه الملائكة ، فسجدت لله تعالى في آدم .. وآدم كان مُجَرَد قِبلَه
وأسماء الله تعالى
إما ( جلالية ) كـ ( المُنتَقِم ) و ( القهار ) و ( المُذِل )
و إما جماليه كـ ( الرحيم ) و ( الحليم ) و ( الحكيم ) و ( الكريم )
والله سبحانه جمع بين ( جلاله ) و ( جماله ) في ( كماله )
وعلاقة الجمع بين جلاله وجماله تسمى ( العَلَق )
و ( العَلَق ) يشير إلى تلاقى الأسماء ( الجلالية ) و ( الجمالية ) في صوره كماليه ..
و لذلك فـ ( الكمال لله وحده )
وعليه فإن ( العَلَق ) هو السر الإلهي
الذي أوجد الله به ( العَلَقَة ) من ( النُطفَة ) و ( النُطفَة ) من ( الماء المهين )
و ( الماء المهين ) من ( الطين ) و ( الطين ) من ( التراب و الماء )
والتُراب و مكوناته ، موجود في الأرض ، والأكسجين و الهيدروجين من مكونات الماء
و كل هذه العناصر ، أوجدها الله تعالى من العَدَم
وبناءاً عليه فإن ( العَلَق )
هو
أول موجود من العَدَم .. أوجده سبحانه وتعالى ، بتَجَليه على العَدَم
لقوله تعالى
قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ ، هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ، وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا
إذاً فإن ( العَلَق ) أُوجِدَ من عدم الماء و التراب ، ومن ثَمَ الطين
فإذا قلنا
أن الإنسان ( خُلِق من طين ) فهذا أصله الذي تَطَوَر إلى نُطفَة
وإذا قلنا
أن الإنسان ( خُلِق من نُطفَة ) فهذا أصله الذي تَطَوَر إلى العَلَقَة
وكذلك إذا قلنا
أن الإنسان ( خُلِقَ من مُضْغَةً ) أو من ( عِظَام َ) ، فذلك كله لاحقاً على العَلَق
وعليه ، فإن العَلَق هو الأصل في وجود كل هذه المسميات
هذا عن العَلَق
أما الْعَلَقَةَ ففي القريب إن شاء الله
إخواني ، وأخواتي ، ما أقوله يحتمِل الخطأ قبل الصواب
وما هو إلا إعمالاً للعقل ، والتفكير بصوت عالي