التسجيل التحكم البحث
 


.::||[ آخر المشاركات ]||::.
شهرُ رمضان [ الكاتب : ماجد وشاحي - آخر الردود : عز الدين الغزاوي - عدد الردود : 25 - عدد المشاهدات : 140 ]       »     قطعة سكر [ الكاتب : محمد نديم - آخر الردود : عز الدين الغزاوي - عدد الردود : 15 - عدد المشاهدات : 165 ]       »     أحبك أكثر [ الكاتب : خالد البهكلي - آخر الردود : خالد البهكلي - عدد الردود : 8 - عدد المشاهدات : 28 ]       »     فـــيـــزيــاءُ الـــتـكويــن [ الكاتب : اليـسار مُـحَمَّـدْ - آخر الردود : اليـسار مُـحَمَّـدْ - عدد الردود : 2 - عدد المشاهدات : 23 ]       »     مسحراتي الوطن العربي [ الكاتب : أحمد إبراهيم أحمد - آخر الردود : عز الدين الغزاوي - عدد الردود : 69 - عدد المشاهدات : 410 ]       »     عابِرونَ في عتْمَتي [ الكاتب : اليـسار مُـحَمَّـدْ - آخر الردود : اليـسار مُـحَمَّـدْ - عدد الردود : 28 - عدد المشاهدات : 804 ]       »     أيها الشعراء [ الكاتب : الدكتور حسام الدين خلاصي - آخر الردود : د. سهام محمد - عدد الردود : 7 - عدد المشاهدات : 65 ]       »     جنائِني المعلقةَ [ الكاتب : حسن الشيخ ناصر - آخر الردود : د. سهام محمد - عدد الردود : 5 - عدد المشاهدات : 55 ]       »     (رحيل الشاعر السوري الشاب : أحمد درويش) [ الكاتب : مهتدي مصطفى غالب - آخر الردود : د. سهام محمد - عدد الردود : 5 - عدد المشاهدات : 15 ]       »     أحلم بقبلتين.. [ الكاتب : معتزابوشقير - آخر الردود : د. سهام محمد - عدد الردود : 7 - عدد المشاهدات : 77 ]       »    



العودة   أروقة الأدب >

أروقة فنون النثر الأدبى

> رواق المقالـــة

الإعلانات الإدارية
عبداللطيف أحمد من المنصورة مصر : كل سنة وانتم صائمون ومنظمون من نجوم السماء عقودا لرقبة الادب العربى والعالمى علوان زعيتر من لبنان : كل عام وانتم بخير أيمن شرف من مصر : تقبل الله منا و منكم الصيام والقيام وصالح الأعمال ينابيع السبيعي من المملكة العربية السعودية : كل عام وأنتم بخير كم أشتاق لكم إخوتي وأخواتي في رواق الأدب والذوووق تحياتي ومودتي لكم جميعاً خالد عباس من دمشق : تحيتي لكم أيها الأخوة الأعضاء,,,أسعد الله مساءكم جميعا عز الدين الغزاوي من المملكة المغربية : كل عام و أعضاء المنتدى بألف خير تابعوا معي أحاديث رمضانية / الغزاوي د. محمد فؤاد منصور من مصر / أمريكا : أحبتنا بسوريا تابعوا الملفات الصوتية لكبار قراء القرآن الكريم في أصوات من السماء بنهاية الحلقات التي قدمت حتى الآن. د. محمد فؤاد منصور من مصر / أمريكا : تابعوا معنا خلال الشهر الفضيل أصوات من السماء .. واستمتعوا بعذوبة المدرسة المصرية في قراءة القرآن الكريم بأصوات كبار القراء ..المغفور لهم جميعاً .. ابراهيم خليل ابراهيم من مصر : كل عام وأنتم بخير وسعادة ولاء سعيد أبو شاويش من فلسطين : كل عام وأنتم بألف خير أعاده الله علينا وعليكم وقد تحررت بلادنا من دنس المحتلين آمين صادق ابراهيم صادق من مصر الزقازيق : الى كل مبدع مثقفى / اروقة الادب كل عام وانتم بخير بمناسبة شهر رمضان الكريم ابراهيم شيخ من السعودية : سلام من القلب مع هلال شهر رمضان المبارك لكل اهل الاروقة الادبية كتاب وكاتبات واشهد الله اني احبكم جميعكم تقبل الله منا ومنكم. أحمد إبراهيم أحمد من نفحات الشهر المبارك: : كل عام وانتم جميعا بخير مع إطلالة الشهر المبارك أعاده الله علي الأمة العربية بخير وسلام الدكتور حسام الدين خلاصي من سوريا : رمضان كريم وجميل وخير كثير لكم ولأسركم ... مع محبتي الدكتور حسام الدين خلاصي مأمون المغازي من قلب الأروقة : على بساط الود نلتقي ، فتتلاقح الأفكار وتنقح الأقلام ونعيش المشهد الأدبي بما يليق به وبنا في بوتقة تصهرنا في واحد كبير جدًا نتخلى فيه عن شخصانيتنا إلى الواحد الأكبر الأدبي .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-01-2008, 12:57 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
كاتب
 
الصورة الرمزية عصام مشعل
 

 

 
افتراضي بنات العُنف وأولاد التعذيب

الأُسرَة هي

ملاذ الإنسان ، وراحة الوِجدان ، ومَحَل الأنَس ، مُلتقى الراحة ، ومَنهَل الشَفَقَة ،

إنها الظِل الظليل في هجير الحياة ، والأمل الجميل في دُنيا القلق والتَعَب ،

فإن لم يجِد الإنسان هذه المعاني الجميلة تحت ظلال البيت ، وفي حنايا الأُسرَة ،

فأين يجدها إذاً ؟ ومِمَن يترقبها ؟ وفيمن سيعثُر عليها ؟

يقول تعالى



إن العُنف الأسري ظاهرة سيئة ، وكلامي عنها ما هو إلا نداءات واعظة ناصحة ،

لأولئك الذين انطفأ من قلوبهم خوف الله تعالى ، وتلاشى من أرواحهم نور الإيمان ،

وفقدوا أهم صفات الإنسانية ، أن يثوبوا إلى رُشدِهم ، وأن يتقوا ربهم ،

وألا يكونوا جحيماً وأسى ومرارة وعذاباً لأقرب قريب ،

العُنف كلمة بغيضة ، ومبدأ مقيت ، وهو ضد الرِفق واليُسر والسهولة والتسامُح

العُنف يعني

البطش والقوة والجبروت والطُغيان والجور والظُلم وسوء الخُلُق وغلاظة الطبع ،

وحديثي هنا عن أنواع العُنف المُتَمَثِلَة في ..

اعتداءات رب الأسرة أو كبيرها عندما يتخلى عن إنسانيته لينقلب إلى وحش كاسِر ،

أو شيطان مريد ، يمتهن العُنف ، ويُعاقِر البطش ، ويتلذذ بالتعذيب والإيذاء والضرب ،

على من هُم تحت ولايته وخاصة بناته أو أخواته أو غيرهُم مِمَن هُن تحت ولايته ،

فيُمَزِق الأفئِدَة ، ويُتعِب القلوب ، ويهُز الضمائر ..

إنها لمُصيبَة عُظمى ،

أن يَنبُت هذا الخُلُق في المُجتَمَع المُسلِم ، المؤمن بالواحِد الأحْد الرحيم الرحمن ،

الرفيق الحَنَان ، والذي منهجه القُرآن الكريم كتاب الرحمة والشَفَقة ،

ونبيه مُحَمَد صلى الله عليه وسَلَم إمام الرحمة والرِفْق والحنان .

إنها لكارثة إن بدأت تنضُب أنهار الرحمة والرِِفْق والحنان والمَوَدَة والحُب والتسامُح ،

والتغافُر من دُنيا أُمَة الإسلام ..

إن الله تعالى غفر لزانية في كلب سَقَته ، وأدخَل امرأة النار في هِرَة حبستها حتى ماتت ،

فما بالك بتعذيب الإنسان ؟

وكيف بالمسلم ؟ الذي يتلذذ بتعذيب فلذة روحه وكبده ، أو القريب منه في الموَدَة ؟


ألا يعلم أولئِكَ الذين يظلمون هؤلاء الضعفاء أن الله تعالى قد تولى نُصرتهم بنفسه ،

وأقسم على إجابة دعوة المظلوم فقال تعالى كما روي في الحديث ..

وعِزتي وجلالي لأنصُرَنَكَ ولو بعد حين

ألا يعرف أولئك أنهم يمشون في الدُنيا وقد خَيَمَت عليهم اللعنة



ويقول تعالى



ومن الغريب حقاً أن كثيرًا من الظالمين لا يلتفت إلى سوء مصيره، ولا إلى سواد عاقبته،

ويقول صلى الله عليه وسلم

إن الله لَيُمْلِي للظالم حتى إذا أخذه لم يُفلِته

فعن أبي موسى الأشعري قال .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته

قال : ثم قرأ

مُتفق عليه

وهذا الحديث سلوى للضعفاء المظلومين المؤمنين المُعذبين بغير حق ، ليعلم الظالمون

أنه سيأتي يوم يخلص الله فيه عباده المقهورين منهم ، ومن ظلمهم وتجَبرَهُم

إن العُنف الأسري وخاصة ضد البنات ظاهرة سيئة ، وكلامي عنها ماهو إلا صرخة ألم ،

وهمسة أسى ، وعبارات استجداء للقلوب الرحيمة ، والنفوس السوية أن تؤدي دورها ،

قبل أن تتعرَض لعقوبة ماحقة فإنه لا يسلم من العقوبة من لا يدفع الظُلم عن المظلوم

يقول تعالى في حديث قُدسي

وعَزتي وجلالي لأنتقمن من الظالم في عاجِله وآجله ،

ولأنتقمن ممن رأى مظلوماً فقدر أن ينصره ولم يفعل


ولهذا ينبغي أن تشِيْع ثقافة منع الظلم ، الدفع عن المظلوم ، والوقوف في وجه الظالم

وللعُنف الأسري أسباباً كثيرة ومُتعَدِدَة نذكُر منها : ـ

1

البُعد عن المعين الرقراق لشريعتنا السمحاء الراحمة

2

سوء الخُلُق

3

الأمراض النفسية

4

ثقافة العُنف التي تُبَث في كثير من الأفلام والمُسلسلات

5

سُرعة الغضب

6

عد التخلُق بالحِلم واللين والتسامُح والعفو

7

ردة الفعل للحياة العنيفة التي يعيشها الإنسان في أسرة يسودها العُنف والقسوة

8

ضغوط الحياة ومُتطلبات المعيشة ، وصدمات الواقِع

9

المفهوم الأعوَج لمعاني الأبوة والأمومة والقوامة والتربية والتأديب

10

العُنف بحجة الدين

11

خيبة الأمل

12

الوقوع في حمأة تعاطي المُخدرات


وللحديث بقية إن كان في العُمر بقية






التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 08-01-2008, 07:58 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ناقدة و أديبة
 
الصورة الرمزية د. نجلاء طمان
 

 

 
افتراضي

والله إنك لرائع !!

إن هذه الحالة يا أخي تطبق بالكلية على أناس خلقهم الله بشراً فمسخوا أنفسهم شيئاً آخرًا. فدخلوا بأنفسهم في طور القسوة وصدق فيهم كلام الملك:

"ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ"

قد قد رأيت مقتطفة صغيرة عن القسوة أحب أن أضعها هنا لحين عودتك, أطال الله في عمرك:

القسوة

حين تجف داخلَ النفس الإنسانية عاطفة الإحساس بآلام الآخرين وحاجاتهم، وحين تنعدم من القلوب الرحمة تحل القسوة بالقلوب فتسمي مثل الحجارة التي لا ترشح بأي عطاء ، أو أشد قسوة من الحجارة؛ لأن من الحجارة ما تتشقق قسوته الظاهرة فيندفع العطاء من باطنه ماءً عذبًا نقيًا، ولكن بعض الذين قست قلوبهم يجف من أغوارها كل أثر للفيض والعطاء. وقد وصل أقوام إلى هذا الحال من القسوة وانعدام الرحمة، فقد خاطب الله بني إسرائيل فقال: (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) إن من الحجارة ما يخرج منه العطاء، أما قلوب هؤلاء فلا تتدفق لأي مؤثر يستثير الرحمة، فتظل في قسوتها واستكبارها. ثم بيَّن الله السبب الذي لأجله قست قلوب أهل الكتاب: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ) إن أية أمة يطول عليها الأمد وهي تتقلب في بحبوحة النعم على فسق وفجور ومعصية ونسيان لربها، تقسو قلوبها فلا تخشع لذكر الله وما نزل من الحق، وبهذا يبتعدون عن مهابط الرحمة فتقسو القلوب أكثر فأكثر. وحين تشتد قسوة قلوب الأمم، يكون آخر علاج لإصلاحها أن تنزل بها الآلام والمصائب، لتردها إلى الله، فتلجأ إليه وتتضرع بذل وانكسار لاستدرار رحمته. فإذا لم تستجب القلوب لهذا الدواء، أتى دور الهلاك وفق سنة الله بعد أن يفتح عليهم أبواب كل شيء من الترف والنعمة، حتى إذا اغتروا بما عندهم من زهرة الدنيا وزينتها أتاهم عذاب الله: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ * فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ * فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) إن الذين قست قلوبهم قسوة بالغة، فهي لا تلين عند ذكر الله، وتظل معرضة عنه، ولا يزيدها التذكير بالله إلا قسوة ونفورًا، فأولئك الويل لهم: (أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ * اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) إن أصحاب هذه القلوب القاسية هم أبعد الناس عن الله،كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله ، فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب، وإن أبعد القلوب عن الله القلب القاسي". إن حرارة الإيمان تستطيع أن تنضج القلوب فتلينها وترققها، فإذا غذاها وقود العمل الصالح والإكثار من الذكر، ومراقبة عدل الله وفضله وسلطانه المهيمن على جميع خلقه رقَّت القلوب وخشعت.. ومتى وصلت القلوب إلى هذه المرحلة تدفقت منها الرحمة. أما عند غياب هذه المعاني الإيمانية عن القلوب فإنها تتيه في ظلمات الضلال والغواية والعصيان، فتقسو وتتكبر. وما أعظمها من عقوبة ،والعجب أن صاحب هذا القلب لا يشعر بأنه معاقب. وما أشد هذه العقوبة وأعظمها، يقول مالك بن دينار: ما ضُرب عبدٌ بعقوبة أعظم من قسوة القلب، وما غضب الله على قوم إلا نزع الرحمة من قلوبهم. أما عن أعظم أسباب قسوة القلوب فقد أخبر الله عنه عندما ذكر السبب الذي جعل ذريات بني إسرائيل تقسو قلوبهم، فقال تعالى: (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلا قَلِيلاً مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) فالمعصية ومخالفة أمر الله ونقضهم العهد والميثاق سبَّب لهم الطرد عن الله، فابتعدوا بذلك عن مهابط رحمة الله، فأمست قلوبهم جافة قاسية. فاحذر أيها الحبيب مما يسبب لك قسوة القلب،وإذا وجدت قسوة في قلبك فامسح رأس يتيم ،وأطعم المسكين ، وأكثر من ذكر مولاك ، وسله شفاء قلبك. رزقنا الله وإياكم رقة القلب وأعاذنا وإياكم من القسوة ، وصلى الله على أرحم الخلق محمد وآله وصحبه وسلم " الحمد لله على نعمه الاسلام "


دمت وقلبك النقي

د. نجلاء طمان







رد مع اقتباس
قديم 16-01-2008, 02:02 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عـــروس الكـــون
 
الصورة الرمزية يُمنى سالم
 

 

 
افتراضي

أستاذ عصام مشعل

مواضيعك وهجٌ آخر يصيب الصميم ويقشع الغشاوة عن قلوب تخبطت كثيراً بين ما يجب وما هو واقع.

بارك الله فيك أستاذي

دم بخير






رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Counters

 


الساعة الآن 06:53 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4, Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Kuwaithub
Security By © : Kuwait HuB
جميع الحقوق محفوظة لـ ملتقى أروقة الأدب
المواضيع المنشورة تعبر عن وجهة نظر كاتبيها